Options

سُورَةُ الرَّحْمَنِرقمها 55 · مدنية · 77 آيةً

بِسْمِ اِ۬للَّهِ اِ۬لرَّحْمَٰنِ اِ۬لرَّحِيمِ

اِ۬لرَّحْمَٰنُ عَلَّمَ اَ۬لْقُرْءَانَۖ خَلَقَ اَ۬لِانسَٰنَ عَلَّمَهُ اُ۬لْبَيَانَۖ اَ۬لشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٖۖ وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَٰنِۖ وَالسَّمَآءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ اَ۬لْمِيزَانَ أَلَّا تَطْغَوْاْ فِے اِ۬لْمِيزَانِ وَأَقِيمُواْ اُ۬لْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلَا تُخْسِرُواْ اُ۬لْمِيزَانَۖ وَالَارْضَ وَضَعَهَا لِلَانَامِ فِيهَا فَٰكِهَةٞ وَالنَّخْلُ ذَاتُ اُ۬لَاكْمَامِ وَالْحَبُّ ذُو اُ۬لْعَصْفِ وَالرَّيْحَانُۖ فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِۖ خَلَقَ اَ۬لِانسَٰنَ مِن صَلْصَٰلٖ كَالْفَخّ۪ارِ وَخَلَقَ اَ۬لْجَآنَّ مِن مَّارِجٖ مِّن نّ۪ارٖۖ فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِۖ رَبُّ اُ۬لْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ اُ۬لْمَغْرِبَيْنِۖ فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِۖ

Page 532

مَرَجَ اَ۬لْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَٰنِ بَيْنَهُمَا بَرْزَخٞ لَّا يَبْغِيَٰنِۖ فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِۖ يُخْرَجُ مِنْهُمَا اَ۬للُّؤْلُؤُاْ وَالْمَرْجَانُۖ فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِۖ وَلَهُ اُ۬لْجَوَارِ اِ۬لْمُنشَأَٰتُ فِے اِ۬لْبَحْرِ كَالَاعْلَٰمِۖ فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِۖ كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٖ وَيَبْق۪ىٰ وَجْهُ رَبِّكَ ذُو اُ۬لْجَلَٰلِ وَالِاكْرَامِۖ فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِۖ يَسْـَٔلُهُۥ مَن فِے اِ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَالَارْضِ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِے شَأْنٖۖ فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِۖ سَنَفْرُغُ لَكُمُۥٓ أَيُّهَ اَ۬لثَّقَلَٰنِۖ فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِۖ يَٰمَعْشَرَ اَ۬لْجِنِّ وَالِانسِ إِنِ اِ۪سْتَطَعْتُمُۥٓ أَن تَنفُذُواْ مِنَ اَقْط۪ارِ اِ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَالَارْضِ فَانفُذُواْۖ لَا تَنفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَٰنٖۖ فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِۖ يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٞ مِّن نّ۪ارٖ وَنُحَاسٞ فَلَا تَنتَصِرَٰنِۖ فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِۖ فَإِذَا اَ۪نشَقَّتِ اِ۬لسَّمَآءُ فَكَانَتْ وَرْدَةٗ كَالدِّهَانِ فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ فَيَوْمَئِذٖ لَّا يُسْـَٔلُ عَن ذَنۢبِهِۦٓ إِنسٞ وَلَا جَآنّٞۖ فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِۖ ۞ يُعْرَفُ اُ۬لْمُجْرِمُونَ بِسِيمٰ۪هُمْ فَيُوخَذُ بِالنَّوَٰصِے وَالَاقْدَامِۖ

Page 533

فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِۖ هَٰذِهِۦ جَهَنَّمُ اُ۬لتِے يُكَذِّبُ بِهَا اَ۬لْمُجْرِمُونَ يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ اٰنٖۖ فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِۖ وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ جَنَّتَٰنِ فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ذَوَاتَآ أَفْنَانٖۖ فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِۖ فِيهِمَا عَيْنَٰنِ تَجْرِيَٰنِۖ فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِۖ فِيهِمَا مِن كُلِّ فَٰكِهَةٖ زَوْجَٰنِۖ فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِۖ مُتَّكِـِٕينَ عَلَىٰ فُرُشِۢ بَطَآئِنُهَا مِنِ اِسْتَبْرَقٖ وَجَنَا اَ۬لْجَنَّتَيْنِ دَانٖۖ فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِۖ فِيهِنَّ قَٰصِرَٰتُ اُ۬لطَّرْفِ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنسٞ قَبْلَهُمْ وَلَا جَآنّٞۖ فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِۖ كَأَنَّهُنَّ اَ۬لْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُۖ فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِۖ هَلْ جَزَآءُ اُ۬لِاحْسَٰنِ إِلَّا اَ۬لِاحْسَٰنُۖ فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِۖ وَمِن دُونِهِمَا جَنَّتَٰنِ فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ مُدْهَآمَّتَٰنِۖ فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِۖ ﰿ فِيهِمَا عَيْنَٰنِ نَضَّاخَتَٰنِۖ فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِۖ فِيهِمَا فَٰكِهَةٞ وَنَخْلٞ وَرُمَّانٞۖ فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِۖ

Page 534

فِيهِنَّ خَيْرَٰتٌ حِسَانٞۖ فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِۖ حُورٞ مَّقْصُورَٰتٞ فِے اِ۬لْخِيَامِۖ فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِۖ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنسٞ قَبْلَهُمْ وَلَا جَآنّٞۖ فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِۖ مُتَّكِـِٕينَ عَلَىٰ رَفْرَفٍ خُضْرٖ وَعَبْقَرِيٍّ حِسَانٖۖ فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِۖ تَبَٰرَكَ اَ۪سْمُ رَبِّكَ ذِے اِ۬لْجَلَٰلِ وَالِاكْرَامِۖ

سُورَةُ الوَاقِعَةِرقمها 56 · مكية · 99 آيةً

بِسْمِ اِ۬للَّهِ اِ۬لرَّحْمَٰنِ اِ۬لرَّحِيمِ

إِذَا وَقَعَتِ اِ۬لْوَاقِعَةُ لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَٰذِبَةٌۖ خَافِضَةٞ رَّافِعَةٌ اِذَا رُجَّتِ اِ۬لَارْضُ رَجّاٗ وَبُسَّتِ اِ۬لْجِبَالُ بَسّاٗ فَكَانَتْ هَبَآءٗ مُّنۢبَثّاٗ وَكُنتُمُۥٓ أَزْوَٰجاٗ ثَلَٰثَةٗۖ فَأَصْحَٰبُ اُ۬لْمَيْمَنَةِ مَآ أَصْحَٰبُ اُ۬لْمَيْمَنَةِۖ وَأَصْحَٰبُ اُ۬لْمَشْـَٔمَةِ مَآ أَصْحَٰبُ اُ۬لْمَشْـَٔمَةِۖ وَالسَّٰبِقُونَ اَ۬لسَّٰبِقُونَۖ أُوْلَٰٓئِكَ اَ۬لْمُقَرَّبُونَ فِے جَنَّٰتِ اِ۬لنَّعِيمِۖ ثُلَّةٞ مِّنَ اَ۬لَاوَّلِينَ وَقَلِيلٞ مِّنَ اَ۬لَاخِرِينَ عَلَىٰ سُرُرٖ مَّوْضُونَةٖ مُّتَّكِـِٕينَ عَلَيْهَا مُتَقَٰبِلِينَۖ

Page 535

يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَٰنٞ مُّخَلَّدُونَ بِأَكْوَابٖ وَأَبَارِيقَ وَكَأْسٖ مِّن مَّعِينٖ لَّا يُصَدَّعُونَ عَنْهَا وَلَا يُنزَفُونَ وَفَٰكِهَةٖ مِّمَّا يَتَخَيَّرُونَ وَلَحْمِ طَيْرٖ مِّمَّا يَشْتَهُونَۖ وَحُورٌ عِينٞ كَأَمْثَٰلِ اِ۬للُّؤْلُوِٕ اِ۬لْمَكْنُونِ جَزَآءَۢ بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَۖ لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْواٗ وَلَا تَاثِيماًۖ اِلَّا قِيلاٗ سَلَٰماٗ سَلَٰماٗۖ وَأَصْحَٰبُ اُ۬لْيَمِينِ مَآ أَصْحَٰبُ اُ۬لْيَمِينِۖ فِے سِدْرٖ مَّخْضُودٖ وَطَلْحٖ مَّنضُودٖ وَظِلّٖ مَّمْدُودٖ وَمَآءٖ مَّسْكُوبٖ وَفَٰكِهَةٖ كَثِيرَةٖ لَّا مَقْطُوعَةٖ وَلَا مَمْنُوعَةٖ وَفُرُشٖ مَّرْفُوعَةٍۖ اِنَّآ أَنشَأْنَٰهُنَّ إِنشَآءٗ فَجَعَلْنَٰهُنَّ أَبْكَاراً عُرُباً اَتْرَاباٗ لِّأَصْحَٰبِ اِ۬لْيَمِينِۖ ثُلَّةٞ مِّنَ اَ۬لَاوَّلِينَ وَثُلَّةٞ مِّنَ اَ۬لَاخِرِينَۖ وَأَصْحَٰبُ اُ۬لشِّمَالِ مَآ أَصْحَٰبُ اُ۬لشِّمَالِۖ فِے سَمُومٖ وَحَمِيمٖ وَظِلّٖ مِّنْ يَّحْمُومٖ لَّا بَارِدٖ وَلَا كَرِيمٍۖ اِنَّهُمْ كَانُواْ قَبْلَ ذَٰلِكَ مُتْرَفِينَۖ وَكَانُواْ يُصِرُّونَ عَلَى اَ۬لْحِنثِ اِ۬لْعَظِيمِۖ وَكَانُواْ يَقُولُونَ أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباٗ وَعِظَٰماً اِنَّا لَمَبْعُوثُونَ أَوَءَابَآؤُنَا اَ۬لَاوَّلُونَۖ ۞ قُلِ اِنَّ اَ۬لَاوَّلِينَ وَالَاخِرِينَ لَمَجْمُوعُونَ إِلَىٰ مِيقَٰتِ يَوْمٖ مَّعْلُومٖۖ

Page 536

ثُمَّ إِنَّكُمُۥٓ أَيُّهَا اَ۬لضَّآلُّونَ اَ۬لْمُكَذِّبُونَ لَأٓكِلُونَ مِن شَجَرٖ مِّن زَقُّومٖ فَمَالِـُٔونَ مِنْهَا اَ۬لْبُطُونَ فَشَٰرِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ اَ۬لْحَمِيمِ فَشَٰرِبُونَ شُرْبَ اَ۬لْهِيمِۖ هَٰذَا نُزُلُهُمْ يَوْمَ اَ۬لدِّينِۖ نَحْنُ خَلَقْنَٰكُمْۖ فَلَوْلَا تُصَدِّقُونَۖ أَفَرَٰٓيْتُم مَّا تُمْنُونَ ءَآنتُمْ تَخْلُقُونَهُۥٓ أَمْ نَحْنُ اُ۬لْخَٰلِقُونَۖ نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ اُ۬لْمَوْتَ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ عَلَىٰٓ أَن نُّبَدِّلَ أَمْثَٰلَكُمْ وَنُنشِئَكُمْ فِے مَا لَا تَعْلَمُونَۖ ﰿ وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ اُ۬لنَّشْأَةَ اَ۬لُاول۪ىٰۖ فَلَوْلَا تَذَّكَّرُونَۖ أَفَرَٰٓيْتُم مَّا تَحْرُثُونَ ءَآنتُمْ تَزْرَعُونَهُۥٓ أَمْ نَحْنُ اُ۬لزَّٰرِعُونَۖ لَوْ نَشَآءُ لَجَعَلْنَٰهُ حُطَٰماٗ فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ إِنَّا لَمُغْرَمُونَ بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَۖ أَفَرَٰٓيْتُمُ اُ۬لْمَآءَ اَ۬لذِے تَشْرَبُونَ ءَآنتُمُۥٓ أَنزَلْتُمُوهُ مِنَ اَ۬لْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ اُ۬لْمُنزِلُونَۖ لَوْ نَشَآءُ جَعَلْنَٰهُ أُجَاجاٗۖ فَلَوْلَا تَشْكُرُونَۖ أَفَرَٰٓيْتُمُ اُ۬لنَّارَ اَ۬لتِے تُورُونَ ءَآنتُمُۥٓ أَنشَأْتُمْ شَجَرَتَهَآ أَمْ نَحْنُ اُ۬لْمُنشِـُٔونَۖ نَحْنُ جَعَلْنَٰهَا تَذْكِرَةٗ وَمَتَٰعاٗ لِّلْمُقْوِينَۖ فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ اَ۬لْعَظِيمِۖ ۞ فَلَآ أُقْسِمُ بِمَوَٰقِعِ اِ۬لنُّجُومِ وَإِنَّهُۥ لَقَسَمٞ لَّوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ

Page 537

اِنَّهُۥ لَقُرْءَانٞ كَرِيمٞ فِے كِتَٰبٖ مَّكْنُونٖ لَّا يَمَسُّهُۥٓ إِلَّا اَ۬لْمُطَهَّرُونَۖ تَنزِيلٞ مِّن رَّبِّ اِ۬لْعَٰلَمِينَۖ أَفَبِهَٰذَا اَ۬لْحَدِيثِ أَنتُم مُّدْهِنُونَ وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمُۥٓ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَۖ فَلَوْلَآ إِذَا بَلَغَتِ اِ۬لْحُلْقُومَ وَأَنتُمْ حِينَئِذٖ تَنظُرُونَ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنكُمْ وَلَٰكِن لَّا تُبْصِرُونَ فَلَوْلَآ إِن كُنتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ تَرْجِعُونَهَآ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَۖ فَأَمَّآ إِن كَانَ مِنَ اَ۬لْمُقَرَّبِينَ فَرَوْحٞ وَرَيْحَانٞ وَجَنَّتُ نَعِيمٖۖ وَأَمَّآ إِن كَانَ مِنَ اَصْحَٰبِ اِ۬لْيَمِينِ فَسَلَٰمٞ لَّكَ مِنَ اَصْحَٰبِ اِ۬لْيَمِينِۖ وَأَمَّآ إِن كَانَ مِنَ اَ۬لْمُكَذِّبِينَ اَ۬لضَّآلِّينَ فَنُزُلٞ مِّنْ حَمِيمٖ وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍۖ اِنَّ هَٰذَا لَهُوَ حَقُّ اُ۬لْيَقِينِۖ فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ اَ۬لْعَظِيمِۖ

سُورَةُ الحَدِيدِرقمها 57 · مدنية · 28 آيةً

بِسْمِ اِ۬للَّهِ اِ۬لرَّحْمَٰنِ اِ۬لرَّحِيمِ

سَبَّحَ لِلهِ مَا فِے اِ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَالَارْضِۖ وَهُوَ اَ۬لْعَزِيزُ اُ۬لْحَكِيمُۖ لَهُۥ مُلْكُ اُ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَالَارْضِ يُحْيِۦ وَيُمِيتُۖ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَےْءٖ قَدِيرٌۖ هُوَ اَ۬لَاوَّلُ وَالَاخِرُ وَالظَّٰهِرُ وَالْبَاطِنُۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَےْءٍ عَلِيمٌۖ

Page 538

هُوَ اَ۬لذِے خَلَقَ اَ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَالَارْضَ فِے سِتَّةِ أَيَّامٖ ثُمَّ اَ۪سْتَو۪ىٰ عَلَى اَ۬لْعَرْشِۖ يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِے اِ۬لَارْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنزِلُ مِنَ اَ۬لسَّمَآءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَاۖ وَهُوَ مَعَكُمُۥٓ أَيْنَ مَا كُنتُمْۖ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٞۖ لَّهُۥ مُلْكُ اُ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَالَارْضِۖ وَإِلَى اَ۬للَّهِ تُرْجَعُ اُ۬لُامُورُۖ يُولِجُ اُ۬ليْلَ فِے اِ۬لنَّه۪ارِ وَيُولِجُ اُ۬لنَّهَارَ فِے اِ۬ليْلِۖ وَهُوَ عَلِيمُۢ بِذَاتِ اِ۬لصُّدُورِۖ ۞ ءَامِنُواْ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَأَنفِقُواْ مِمَّا جَعَلَكُم مُّسْتَخْلَفِينَ فِيهِۖ فَالذِينَ ءَامَنُواْ مِنكُمْ وَأَنفَقُواْ لَهُمُۥٓ أَجْرٞ كَبِيرٞۖ وَمَا لَكُمْ لَا تُومِنُونَ بِاللَّهِ وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ لِتُومِنُواْ بِرَبِّكُمْ وَقَدَ اَخَذَ مِيثَٰقَكُمُۥٓ إِن كُنتُم مُّومِنِينَۖ هُوَ اَ۬لذِے يُنَزِّلُ عَلَىٰ عَبْدِهِۦٓ ءَايَٰتِۢ بَيِّنَٰتٖ لِّيُخْرِجَكُم مِّنَ اَ۬لظُّلُمَٰتِ إِلَى اَ۬لنُّورِۖ وَإِنَّ اَ۬للَّهَ بِكُمْ لَرَءُوفٞ رَّحِيمٞۖ وَمَا لَكُمُۥٓ أَلَّا تُنفِقُواْ فِے سَبِيلِ اِ۬للَّهِ وَلِلهِ مِيرَٰثُ اُ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَالَارْضِۖ لَا يَسْتَوِے مِنكُم مَّنَ اَنفَقَ مِن قَبْلِ اِ۬لْفَتْحِ وَقَٰتَلَۖ أُوْلَٰٓئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةٗ مِّنَ اَ۬لذِينَ أَنفَقُواْ مِنۢ بَعْدُ وَقَٰتَلُواْۖ وَكُلّاٗ وَعَدَ اَ۬للَّهُ اُ۬لْحُسْن۪ىٰۖ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٞۖ مَّن ذَا اَ۬لذِے يُقْرِضُ اُ۬للَّهَ قَرْضاً حَسَناٗ فَيُضَٰعِفُهُۥ لَهُۥ وَلَهُۥٓ أَجْرٞ كَرِيمٞۖ

Page 539

يَوْمَ تَرَى اَ۬لْمُومِنِينَ وَالْمُومِنَٰتِ يَسْع۪ىٰ نُورُهُم بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَٰنِهِمۖ بُشْر۪يٰكُمُ اُ۬لْيَوْمَ جَنَّٰتٞ تَجْرِے مِن تَحْتِهَا اَ۬لَانْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَاۖ ذَٰلِكَ هُوَ اَ۬لْفَوْزُ اُ۬لْعَظِيمُۖ يَوْمَ يَقُولُ اُ۬لْمُنَٰفِقُونَ وَالْمُنَٰفِقَٰتُ لِلذِينَ ءَامَنُواْ اُ۟نظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِن نُّورِكُمْ قِيلَ اَ۪رْجِعُواْ وَرَآءَكُمْ فَالْتَمِسُواْ نُوراٗۖ فَضُرِبَ بَيْنَهُم بِسُورٖ لَّهُۥ بَابُۢ بَاطِنُهُۥ فِيهِ اِ۬لرَّحْمَةُ وَظَٰهِرُهُۥ مِن قِبَلِهِ اِ۬لْعَذَابُۖ يُنَادُونَهُمُۥٓ أَلَمْ نَكُن مَّعَكُمْۖ قَالُواْ بَل۪ىٰ وَلَٰكِنَّكُمْ فَتَنتُمُۥٓ أَنفُسَكُمْ وَتَرَبَّصْتُمْ وَارْتَبْتُمْ وَغَرَّتْكُمُ اُ۬لَامَانِيُّ حَتَّىٰ جَآءَ امْرُ اُ۬للَّهِ وَغَرَّكُم بِاللَّهِ اِ۬لْغَرُورُۖ فَالْيَوْمَ لَا يُوخَذُ مِنكُمْ فِدْيَةٞ وَلَا مِنَ اَ۬لذِينَ كَفَرُواْ مَأْو۪يٰكُمُ اُ۬لنَّارُ هِيَ مَوْل۪يٰكُمْۖ وَبِيسَ اَ۬لْمَصِيرُۖ ۞ أَلَمْ يَانِ لِلذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اِ۬للَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ اَ۬لْحَقِّۖ وَلَا يَكُونُواْ كَالذِينَ أُوتُواْ اُ۬لْكِتَٰبَ مِن قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ اُ۬لَامَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْۖ وَكَثِيرٞ مِّنْهُمْ فَٰسِقُونَۖ اَ۪عْلَمُوٓاْ أَنَّ اَ۬للَّهَ يُحْيِ اِ۬لَارْضَ بَعْدَ مَوْتِهَاۖ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ اُ۬لَايَٰتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَۖ إِنَّ اَ۬لْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقَٰتِ وَأَقْرَضُواْ اُ۬للَّهَ قَرْضاً حَسَناٗ يُضَٰعَفُ لَهُمْ وَلَهُمُۥٓ أَجْرٞ كَرِيمٞۖ

Page 540

وَالذِينَ ءَامَنُواْ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِۦٓ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ اُ۬لصِّدِّيقُونَۖ وَالشُّهَدَآءُ عِندَ رَبِّهِمْۖ لَهُمُۥٓ أَجْرُهُمْ وَنُورُهُمْۖ وَالذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَآ أُوْلَٰٓئِكَ أَصْحَٰبُ اُ۬لْجَحِيمِۖ اِ۪عْلَمُوٓاْ أَنَّمَا اَ۬لْحَيَوٰةُ اُ۬لدُّنْي۪ا لَعِبٞ وَلَهْوٞ وَزِينَةٞ وَتَفَاخُرُۢ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٞ فِے اِ۬لَامْوَٰلِ وَالَاوْلَٰدِ كَمَثَلِ غَيْثٍ اَعْجَبَ اَ۬لْكُفَّارَ نَبَاتُهُۥ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَر۪يٰهُ مُصْفَرّاٗ ثُمَّ يَكُونُ حُطَٰماٗۖ وَفِے اِ۬لَاخِرَةِ عَذَابٞ شَدِيدٞ وَمَغْفِرَةٞ مِّنَ اَ۬للَّهِ وَرِضْوَٰنٞۖ وَمَا اَ۬لْحَيَوٰةُ اُ۬لدُّنْي۪آ إِلَّا مَتَٰعُ اُ۬لْغُرُورِۖ سَابِقُوٓاْ إِلَىٰ مَغْفِرَةٖ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ اِ۬لسَّمَآءِ وَالَارْضِ أُعِدَّتْ لِلذِينَ ءَامَنُواْ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِۦۖ ذَٰلِكَ فَضْلُ اُ۬للَّهِ يُوتِيهِ مَنْ يَّشَآءُۖ وَاللَّهُ ذُو اُ۬لْفَضْلِ اِ۬لْعَظِيمِۖ ۞ مَآ أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٖ فِے اِ۬لَارْضِ وَلَا فِےٓ أَنفُسِكُمُۥٓ إِلَّا فِے كِتَٰبٖ مِّن قَبْلِ أَن نَّبْرَأَهَآۖ إِنَّ ذَٰلِكَ عَلَى اَ۬للَّهِ يَسِيرٞ لِّكَيْلَا تَاسَوْاْ عَلَىٰ مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُواْ بِمَآ ءَات۪يٰكُمْۖ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٖ فَخُورٍۖ اِ۬لذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَامُرُونَ اَ۬لنَّاسَ بِالْبُخْلِۖ وَمَنْ يَّتَوَلَّ فَإِنَّ اَ۬للَّهَ اَ۬لْغَنِيُّ اُ۬لْحَمِيدُۖ

Page 541

لَقَدَ اَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَٰتِ وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ اُ۬لْكِتَٰبَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ اَ۬لنَّاسُ بِالْقِسْطِۖ وَأَنزَلْنَا اَ۬لْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٞ شَدِيدٞ وَمَنَٰفِعُ لِلنَّاسِۖ وَلِيَعْلَمَ اَ۬للَّهُ مَنْ يَّنصُرُهُۥ وَرُسُلَهُۥ بِالْغَيْبِۖ إِنَّ اَ۬للَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٞۖ وَلَقَدَ اَرْسَلْنَا نُوحاٗ وَإِبْرَٰهِيمَ وَجَعَلْنَا فِے ذُرِّيَّتِهِمَا اَ۬لنُّبُوٓءَةَ وَالْكِتَٰبَۖ فَمِنْهُم مُّهْتَدٖۖ وَكَثِيرٞ مِّنْهُمْ فَٰسِقُونَۖ ثُمَّ قَفَّيْنَا عَلَىٰٓ ءَاثٰ۪رِهِم بِرُسُلِنَا وَقَفَّيْنَا بِعِيسَى اَ۪بْنِ مَرْيَمَ وَءَاتَيْنَٰهُ اُ۬لِانجِيلَۖ وَجَعَلْنَا فِے قُلُوبِ اِ۬لذِينَ اَ۪تَّبَعُوهُ رَأْفَةٗ وَرَحْمَةٗ وَرَهْبَانِيَّةً اِ۪بْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَٰهَا عَلَيْهِمُۥٓ إِلَّا اَ۪بْتِغَآءَ رِضْوَٰنِ اِ۬للَّهِۖ فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَاۖ فَـَٔاتَيْنَا اَ۬لذِينَ ءَامَنُواْ مِنْهُمُۥٓ أَجْرَهُمْۖ وَكَثِيرٞ مِّنْهُمْ فَٰسِقُونَۖ يَٰٓأَيُّهَا اَ۬لذِينَ ءَامَنُواْ اُ۪تَّقُواْ اُ۬للَّهَ وَءَامِنُواْ بِرَسُولِهِۦ يُوتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِن رَّحْمَتِهِۦ وَيَجْعَل لَّكُمْ نُوراٗ تَمْشُونَ بِهِۦ وَيَغْفِرْ لَكُمْۖ وَاللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ لِّيَ۬لَّا يَعْلَمَ أَهْلُ اُ۬لْكِتَٰبِ أَلَّا يَقْدِرُونَ عَلَىٰ شَےْءٖ مِّن فَضْلِ اِ۬للَّهِ وَأَنَّ اَ۬لْفَضْلَ بِيَدِ اِ۬للَّهِ يُوتِيهِ مَنْ يَّشَآءُۖ وَاللَّهُ ذُو اُ۬لْفَضْلِ اِ۬لْعَظِيمِۖ