Options

۞ لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ اَ۬لنَّاسِ عَدَٰوَةٗ لِّلذِينَ ءَامَنُواْ اُ۬لْيَهُودَ وَالذِينَ أَشْرَكُواْۖ وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُم مَّوَدَّةٗ لِّلذِينَ ءَامَنُواْ اُ۬لذِينَ قَالُوٓاْ إِنَّا نَصَٰر۪ىٰۖ ذَٰلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَاناٗ وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَۖ وَإِذَا سَمِعُواْ مَآ أُنزِلَ إِلَى اَ۬لرَّسُولِ تَر۪ىٰٓ أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ اَ۬لدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُواْ مِنَ اَ۬لْحَقِّ يَقُولُونَ رَبَّنَآ ءَامَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ اَ۬لشَّٰهِدِينَۖ

Page 122

وَمَا لَنَا لَا نُومِنُ بِاللَّهِ وَمَا جَآءَنَا مِنَ اَ۬لْحَقِّ وَنَطْمَعُ أَنْ يُّدْخِلَنَا رَبُّنَا مَعَ اَ۬لْقَوْمِ اِ۬لصَّٰلِحِينَۖ فَأَثَٰبَهُمُ اُ۬للَّهُ بِمَا قَالُواْ جَنَّٰتٖ تَجْرِے مِن تَحْتِهَا اَ۬لَانْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَاۖ وَذَٰلِكَ جَزَآءُ اُ۬لْمُحْسِنِينَۖ وَالذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَآ أُوْلَٰٓئِكَ أَصْحَٰبُ اُ۬لْجَحِيمِۖ يَٰٓأَيُّهَا اَ۬لذِينَ ءَامَنُواْ لَا تُحَرِّمُواْ طَيِّبَٰتِ مَآ أَحَلَّ اَ۬للَّهُ لَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوٓاْۖ إِنَّ اَ۬للَّهَ لَا يُحِبُّ اُ۬لْمُعْتَدِينَۖ وَكُلُواْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اُ۬للَّهُ حَلَٰلاٗ طَيِّباٗۖ وَاتَّقُواْ اُ۬للَّهَ اَ۬لذِےٓ أَنتُم بِهِۦ مُومِنُونَۖ لَا يُوَ۬اخِذُكُمُ اُ۬للَّهُ بِاللَّغْوِ فِےٓ أَيْمَٰنِكُمْۖ وَلَٰكِنْ يُّوَ۬اخِذُكُم بِمَا عَقَّدتُّمُ اُ۬لَايْمَٰنَۖ فَكَفَّٰرَتُهُۥٓ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَٰكِينَ مِنَ اَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمُۥٓ أَوْ كِسْوَتُهُمُۥٓ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٖۖ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَٰثَةِ أَيَّامٖۖ ذَٰلِكَ كَفَّٰرَةُ أَيْمَٰنِكُمُۥٓ إِذَا حَلَفْتُمْۖ وَاحْفَظُوٓاْ أَيْمَٰنَكُمْۖ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اُ۬للَّهُ لَكُمُۥٓ ءَايَٰتِهِۦ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَۖ ۞ يَٰٓأَيُّهَا اَ۬لذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِنَّمَا اَ۬لْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالَانصَابُ وَالَازْلَٰمُ رِجْسٞ مِّنْ عَمَلِ اِ۬لشَّيْطَٰنِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَۖ

Page 123

إِنَّمَا يُرِيدُ اُ۬لشَّيْطَٰنُ أَنْ يُّوقِعَ بَيْنَكُمُ اُ۬لْعَدَٰوَةَ وَالْبَغْضَآءَ فِے اِ۬لْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَن ذِكْرِ اِ۬للَّهِ وَعَنِ اِ۬لصَّلَوٰةِۖ فَهَلَ اَنتُم مُّنتَهُونَۖ وَأَطِيعُواْ اُ۬للَّهَ وَأَطِيعُواْ اُ۬لرَّسُولَ وَاحْذَرُواْۖ فَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوٓاْ أَنَّمَا عَلَىٰ رَسُولِنَا اَ۬لْبَلَٰغُ اُ۬لْمُبِينُۖ لَيْسَ عَلَى اَ۬لذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ اُ۬لصَّٰلِحَٰتِ جُنَاحٞ فِيمَا طَعِمُوٓاْ إِذَا مَا اَ۪تَّقَواْ وَّءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ اُ۬لصَّٰلِحَٰتِ ثُمَّ اَ۪تَّقَواْ وَّءَامَنُواْ ثُمَّ اَ۪تَّقَواْ وَّأَحْسَنُواْۖ وَاللَّهُ يُحِبُّ اُ۬لْمُحْسِنِينَۖ يَٰٓأَيُّهَا اَ۬لذِينَ ءَامَنُواْ لَيَبْلُوَنَّكُمُ اُ۬للَّهُ بِشَےْءٖ مِّنَ اَ۬لصَّيْدِ تَنَالُهُۥٓ أَيْدِيكُمْ وَرِمَاحُكُمْ لِيَعْلَمَ اَ۬للَّهُ مَنْ يَّخَافُهُۥ بِالْغَيْبِۖ فَمَنِ اِ۪عْتَد۪ىٰ بَعْدَ ذَٰلِكَ فَلَهُۥ عَذَابٌ اَلِيمٞۖ يَٰٓأَيُّهَا اَ۬لذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَقْتُلُواْ اُ۬لصَّيْدَ وَأَنتُمْ حُرُمٞۖ وَمَن قَتَلَهُۥ مِنكُم مُّتَعَمِّداٗ فَجَزَآءُ مِثْلِ مَا قَتَلَ مِنَ اَ۬لنَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِۦ ذَوَا عَدْلٖ مِّنكُمْ هَدْياَۢ بَٰلِغَ اَ۬لْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّٰرَةُ طَعَامِ مَسَٰكِينَ أَوْ عَدْلُ ذَٰلِكَ صِيَاماٗ لِّيَذُوقَ وَبَالَ أَمْرِهِۦۖ عَفَا اَ۬للَّهُ عَمَّا سَلَفَۖ وَمَنْ عَادَ فَيَنتَقِمُ اُ۬للَّهُ مِنْهُۖ وَاللَّهُ عَزِيزٞ ذُو اُ۪نتِقَامٍۖ

Page 124

ا۟حِلَّ لَكُمْ صَيْدُ اُ۬لْبَحْرِ وَطَعَامُهُۥۖ مَتَٰعاٗ لَّكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِۖ وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ اُ۬لْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُماٗۖ وَاتَّقُواْ اُ۬للَّهَ اَ۬لذِےٓ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَۖ ۞ جَعَلَ اَ۬للَّهُ اُ۬لْكَعْبَةَ اَ۬لْبَيْتَ اَ۬لْحَرَامَ قِيَٰماٗ لِّلنَّاسِ وَالشَّهْرَ اَ۬لْحَرَامَ وَالْهَدْيَ وَالْقَلَٰٓئِدَۖ ذَٰلِكَ لِتَعْلَمُوٓاْ أَنَّ اَ۬للَّهَ يَعْلَمُ مَا فِے اِ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِے اِ۬لَارْضِ وَأَنَّ اَ۬للَّهَ بِكُلِّ شَےْءٍ عَلِيمٌۖ اِ۪عْلَمُوٓاْ أَنَّ اَ۬للَّهَ شَدِيدُ اُ۬لْعِقَابِ وَأَنَّ اَ۬للَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞۖ مَّا عَلَى اَ۬لرَّسُولِ إِلَّا اَ۬لْبَلَٰغُۖ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا تَكْتُمُونَۖ قُل لَّا يَسْتَوِے اِ۬لْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ وَلَوَ اَعْجَبَكَ كَثْرَةُ اُ۬لْخَبِيثِۖ فَاتَّقُواْ اُ۬للَّهَ يَٰٓأُوْلِے اِ۬لَالْبَٰبِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَۖ يَٰٓأَيُّهَا اَ۬لذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَسْـَٔلُواْ عَنَ اَشْيَآءَ ا۪ن تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْۖ وَإِن تَسْـَٔلُواْ عَنْهَا حِينَ يُنَزَّلُ اُ۬لْقُرْءَانُ تُبْدَ لَكُمْ عَفَا اَ۬للَّهُ عَنْهَاۖ وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٞۖ قَدْ سَأَلَهَا قَوْمٞ مِّن قَبْلِكُمْ ثُمَّ أَصْبَحُواْ بِهَا كٰ۪فِرِينَۖ مَا جَعَلَ اَ۬للَّهُ مِنۢ بَحِيرَةٖ وَلَا سَآئِبَةٖ وَلَا وَصِيلَةٖ وَلَا حَامٖۖ وَلَٰكِنَّ اَ۬لذِينَ كَفَرُواْ يَفْتَرُونَ عَلَى اَ۬للَّهِ اِ۬لْكَذِبَ وَأَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَۖ

Page 125

وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوِاْ اِلَىٰ مَآ أَنزَلَ اَ۬للَّهُ وَإِلَى اَ۬لرَّسُولِ قَالُواْ حَسْبُنَا مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ ءَابَآءَنَآۖ أَوَلَوْ كَانَ ءَابَآؤُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ شَيْـٔاٗ وَلَا يَهْتَدُونَۖ يَٰٓأَيُّهَا اَ۬لذِينَ ءَامَنُواْ عَلَيْكُمُۥٓ أَنفُسَكُمْۖ لَا يَضُرُّكُم مَّن ضَلَّ إِذَا اَ۪هْتَدَيْتُمُۥٓۖ إِلَى اَ۬للَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاٗ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَۖ ۞ يَٰٓأَيُّهَا اَ۬لذِينَ ءَامَنُواْ شَهَٰدَةُ بَيْنِكُمُۥٓ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ اُ۬لْمَوْتُ حِينَ اَ۬لْوَصِيَّةِ اِ۪ثْنَٰنِ ذَوَا عَدْلٖ مِّنكُمُۥٓ أَوَ اٰخَرَٰنِ مِنْ غَيْرِكُمُۥٓ إِنَ اَنتُمْ ضَرَبْتُمْ فِے اِ۬لَارْضِ فَأَصَٰبَتْكُم مُّصِيبَةُ اُ۬لْمَوْتِۖ تَحْبِسُونَهُمَا مِنۢ بَعْدِ اِ۬لصَّلَوٰةِ فَيُقْسِمَٰنِ بِاللَّهِ إِنِ اِ۪رْتَبْتُمْ لَا نَشْتَرِے بِهِۦ ثَمَناٗ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْب۪ىٰۖ وَلَا نَكْتُمُ شَهَٰدَةَ اَ۬للَّهِ إِنَّآ إِذاٗ لَّمِنَ اَ۬لَاثِمِينَۖ فَإِنْ عُثِرَ عَلَىٰٓ أَنَّهُمَا اَ۪سْتَحَقَّآ إِثْماٗ فَـَٔاخَرَٰنِ يَقُومَٰنِ مَقَامَهُمَا مِنَ اَ۬لذِينَ اَ۟سْتُحِقَّ عَلَيْهِمُ اُ۬لَاوْلَيَٰنِ فَيُقْسِمَٰنِۖ بِاللَّهِ لَشَهَٰدَتُنَآ أَحَقُّ مِن شَهَٰدَتِهِمَا وَمَا اَ۪عْتَدَيْنَآۖ إِنَّآ إِذاٗ لَّمِنَ اَ۬لظَّٰلِمِينَۖ ذَٰلِكَ أَدْن۪ىٰٓ أَنْ يَّاتُواْ بِالشَّهَٰدَةِ عَلَىٰ وَجْهِهَآ أَوْ يَخَافُوٓاْ أَن تُرَدَّ أَيْمَٰنُۢ بَعْدَ أَيْمَٰنِهِمْۖ وَاتَّقُواْ اُ۬للَّهَۖ وَاسْمَعُواْۖ وَاللَّهُ لَا يَهْدِے اِ۬لْقَوْمَ اَ۬لْفَٰسِقِينَۖ

Page 126

يَوْمَ يَجْمَعُ اُ۬للَّهُ اُ۬لرُّسُلَ فَيَقُولُ مَاذَآ أُجِبْتُمْۖ قَالُواْ لَا عِلْمَ لَنَآ إِنَّكَ أَنتَ عَلَّٰمُ اُ۬لْغُيُوبِۖ إِذْ قَالَ اَ۬للَّهُ يَٰعِيسَى اَ۪بْنَ مَرْيَمَ اَ۟ذْكُرْ نِعْمَتِے عَلَيْكَ وَعَلَىٰ وَٰلِدَتِكَ إِذَ اَيَّدتُّكَ بِرُوحِ اِ۬لْقُدُسِ تُكَلِّمُ اُ۬لنَّاسَ فِے اِ۬لْمَهْدِ وَكَهْلاٗۖ وَإِذْ عَلَّمْتُكَ اَ۬لْكِتَٰبَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْر۪يٰةَ وَالِانجِيلَۖ وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ اَ۬لطِّينِ كَهَيْـَٔةِ اِ۬لطَّيْرِ بِإِذْنِے فَتَنفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَٰٓئِراَۢ بِإِذْنِےۖ وَتُبْرِۓُ اُ۬لَاكْمَهَ وَالَابْرَصَ بِإِذْنِےۖ وَإِذْ تُخْرِجُ اُ۬لْمَوْت۪ىٰ بِإِذْنِےۖ وَإِذْ كَفَفْتُ بَنِےٓ إِسْرَآءِيلَ عَنكَ إِذْ جِئْتَهُم بِالْبَيِّنَٰتِ فَقَالَ اَ۬لذِينَ كَفَرُواْ مِنْهُمُۥٓ إِنْ هَٰذَآ إِلَّا سِحْرٞ مُّبِينٞۖ ۞ وَإِذَ اَوْحَيْتُ إِلَى اَ۬لْحَوَارِيِّۧنَ أَنَ اٰمِنُواْ بِے وَبِرَسُولِےۖ قَالُوٓاْ ءَامَنَّا وَاشْهَدْ بِأَنَّنَا مُسْلِمُونَۖ إِذْ قَالَ اَ۬لْحَوَارِيُّونَ يَٰعِيسَى اَ۪بْنَ مَرْيَمَ هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أَنْ يُّنَزِّلَ عَلَيْنَا مَآئِدَةٗ مِّنَ اَ۬لسَّمَآءِۖ قَالَ اَ۪تَّقُواْ اُ۬للَّهَ إِن كُنتُم مُّومِنِينَۖ قَالُواْ نُرِيدُ أَن نَّاكُلَ مِنْهَا وَتَطْمَئِنَّ قُلُوبُنَا وَنَعْلَمَ أَن قَدْ صَدَقْتَنَا وَنَكُونَ عَلَيْهَا مِنَ اَ۬لشَّٰهِدِينَۖ

Page 127

قَالَ عِيسَى اَ۪بْنُ مَرْيَمَ اَ۬للَّهُمَّ رَبَّنَآ أَنزِلْ عَلَيْنَا مَآئِدَةٗ مِّنَ اَ۬لسَّمَآءِ تَكُونُ لَنَا عِيداٗ لِّأَوَّلِنَا وَءَاخِرِنَا وَءَايَةٗ مِّنكَۖ وَارْزُقْنَاۖ وَأَنتَ خَيْرُ اُ۬لرَّٰزِقِينَۖ قَالَ اَ۬للَّهُ إِنِّے مُنَزِّلُهَا عَلَيْكُمْ فَمَنْ يَّكْفُرْ بَعْدُ مِنكُمْ فَإِنِّيَ أُعَذِّبُهُۥ عَذَاباٗ لَّآ أُعَذِّبُهُۥٓ أَحَداٗ مِّنَ اَ۬لْعَٰلَمِينَۖ وَإِذْ قَالَ اَ۬للَّهُ يَٰعِيسَى اَ۪بْنَ مَرْيَمَ ءَآنتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اِ۪تَّخِذُونِے وَأُمِّيَ إِلَٰهَيْنِ مِن دُونِ اِ۬للَّهِۖ قَالَ سُبْحَٰنَكَ مَا يَكُونُ لِيَ أَنَ اَقُولَ مَا لَيْسَ لِے بِحَقٍّۖ اِن كُنتُ قُلْتُهُۥ فَقَدْ عَلِمْتَهُۥۖ تَعْلَمُ مَا فِے نَفْسِے وَلَآ أَعْلَمُ مَا فِے نَفْسِكَۖ إِنَّكَ أَنتَ عَلَّٰمُ اُ۬لْغُيُوبِۖ مَا قُلْتُ لَهُمُۥٓ إِلَّا مَآ أَمَرْتَنِے بِهِۦٓ أَنُ اُ۟عْبُدُواْ اُ۬للَّهَ رَبِّے وَرَبَّكُمْۖ وَكُنتُ عَلَيْهِمْ شَهِيداٗ مَّا دُمْتُ فِيهِمْۖ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِے كُنتَ أَنتَ اَ۬لرَّقِيبَ عَلَيْهِمْۖ وَأَنتَ عَلَىٰ كُلِّ شَےْءٖ شَهِيدٌۖ اِن تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَۖ وَإِن تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنتَ اَ۬لْعَزِيزُ اُ۬لْحَكِيمُۖ قَالَ اَ۬للَّهُ هَٰذَا يَوْمَ يَنفَعُ اُ۬لصَّٰدِقِينَ صِدْقُهُمْۖ لَهُمْ جَنَّٰتٞ تَجْرِے مِن تَحْتِهَا اَ۬لَانْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَداٗۖ رَّضِيَ اَ۬للَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُۖ ذَٰلِكَ اَ۬لْفَوْزُ اُ۬لْعَظِيمُۖ لِلهِ مُلْكُ اُ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَالَارْضِ وَمَا فِيهِنَّۖ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَےْءٖ قَدِيرٌۖ

سُورَةُ الأَنْعَامِرقمها 6 · مكية · 167 آيةً

بِسْمِ اِ۬للَّهِ اِ۬لرَّحْمَٰنِ اِ۬لرَّحِيمِ

Page 128

اِ۬لْحَمْدُ لِلهِ اِ۬لذِے خَلَقَ اَ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَالَارْضَ وَجَعَلَ اَ۬لظُّلُمَٰتِ وَالنُّورَ ثُمَّ اَ۬لذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَۖ هُوَ اَ۬لذِے خَلَقَكُم مِّن طِينٖ ثُمَّ قَض۪ىٰٓ أَجَلاٗۖ وَأَجَلٞ مُّسَمّىً عِندَهُۥۖ ثُمَّ أَنتُمْ تَمْتَرُونَۖ وَهُوَ اَ۬للَّهُ فِے اِ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَفِے اِ۬لَارْضِ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ وَيَعْلَمُ مَا تَكْسِبُونَۖ وَمَا تَاتِيهِم مِّنَ اٰيَةٖ مِّنَ اٰيَٰتِ رَبِّهِمُۥٓ إِلَّا كَانُواْ عَنْهَا مُعْرِضِينَۖ فَقَدْ كَذَّبُواْ بِالْحَقِّ لَمَّا جَآءَهُمْۖ فَسَوْفَ يَاتِيهِمُۥٓ أَنۢبَٰٓؤُاْ مَا كَانُواْ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَۖ أَلَمْ يَرَوْاْ كَمَ اَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم مِّن قَرْنٖ مَّكَّنَّٰهُمْ فِے اِ۬لَارْضِ مَا لَمْ نُمَكِّن لَّكُمْۖ وَأَرْسَلْنَا اَ۬لسَّمَآءَ عَلَيْهِم مِّدْرَاراٗۖ وَجَعَلْنَا اَ۬لَانْهَٰرَ تَجْرِے مِن تَحْتِهِمْ فَأَهْلَكْنَٰهُم بِذُنُوبِهِمْۖ وَأَنشَأْنَا مِنۢ بَعْدِهِمْ قَرْناً اٰخَرِينَۖ وَلَوْ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ كِتَٰباٗ فِے قِرْطَاسٖ فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ لَقَالَ اَ۬لذِينَ كَفَرُوٓاْ إِنْ هَٰذَآ إِلَّا سِحْرٞ مُّبِينٞۖ وَقَالُواْ لَوْلَآ أُنزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٞۖ وَلَوَ اَنزَلْنَا مَلَكاٗ لَّقُضِيَ اَ۬لَامْرُ ثُمَّ لَا يُنظَرُونَۖ

Page 129

وَلَوْ جَعَلْنَٰهُ مَلَكاٗ لَّجَعَلْنَٰهُ رَجُلاٗ وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِم مَّا يَلْبِسُونَۖ وَلَقَدُ اُ۟سْتُهْزِۓَ بِرُسُلٖ مِّن قَبْلِكَ فَحَاقَ بِالذِينَ سَخِرُواْ مِنْهُم مَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَۖ قُلْ سِيرُواْ فِے اِ۬لَارْضِ ثُمَّ اَ۟نظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ اُ۬لْمُكَذِّبِينَۖ قُل لِّمَن مَّا فِے اِ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَالَارْضِ قُل لِّلهِۖ كَتَبَ عَلَىٰ نَفْسِهِ اِ۬لرَّحْمَةَۖ لَيَجْمَعَنَّكُمُۥٓ إِلَىٰ يَوْمِ اِ۬لْقِيَٰمَةِ لَا رَيْبَ فِيهِۖ اِ۬لذِينَ خَسِرُوٓاْ أَنفُسَهُمْ فَهُمْ لَا يُومِنُونَۖ ۞ وَلَهُۥ مَا سَكَنَ فِے اِ۬ليْلِ وَالنَّه۪ارِۖ وَهُوَ اَ۬لسَّمِيعُ اُ۬لْعَلِيمُۖ قُلَ اَغَيْرَ اَ۬للَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيّاٗ فَاطِرِ اِ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَالَارْضِۖ وَهُوَ يُطْعِمُ وَلَا يُطْعَمُۖ قُلِ اِنِّيَ أُمِرْتُ أَنَ اَكُونَ أَوَّلَ مَنَ اَسْلَمَۖ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ اَ۬لْمُشْرِكِينَۖ قُلِ اِنِّيَ أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّے عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٖۖ مَّنْ يُّصْرَفْ عَنْهُ يَوْمَئِذٖ فَقَدْ رَحِمَهُۥۖ وَذَٰلِكَ اَ۬لْفَوْزُ اُ۬لْمُبِينُۖ وَإِنْ يَّمْسَسْكَ اَ۬للَّهُ بِضُرّٖ فَلَا كَاشِفَ لَهُۥٓ إِلَّا هُوَۖ وَإِنْ يَّمْسَسْكَ بِخَيْرٖ فَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَےْءٖ قَدِيرٞۖ وَهُوَ اَ۬لْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِۦۖ وَهُوَ اَ۬لْحَكِيمُ اُ۬لْخَبِيرُۖ

Page 130

قُلَ اَيُّ شَےْءٍ اَكْبَرُ شَهَٰدَةٗ قُلِ اِ۬للَّهُۖ شَهِيدُۢ بَيْنِے وَبَيْنَكُمْۖ وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَٰذَا اَ۬لْقُرْءَانُ لِأُنذِرَكُم بِهِۦ وَمَنۢ بَلَغَۖ أَئِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ اَ۬للَّهِ ءَالِهَةً ا۟خْر۪ىٰ قُل لَّآ أَشْهَدُۖ قُلِ اِنَّمَا هُوَ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞۖ وَإِنَّنِے بَرِےٓءٞ مِّمَّا تُشْرِكُونَۖ اَ۬لذِينَ ءَاتَيْنَٰهُمُ اُ۬لْكِتَٰبَ يَعْرِفُونَهُۥ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَآءَهُمُۖ اُ۬لذِينَ خَسِرُوٓاْ أَنفُسَهُمْ فَهُمْ لَا يُومِنُونَۖ وَمَنَ اَظْلَمُ مِمَّنِ اِ۪فْتَر۪ىٰ عَلَى اَ۬للَّهِ كَذِباً اَوْ كَذَّبَ بِـَٔايَٰتِهِۦٓۖ إِنَّهُۥ لَا يُفْلِحُ اُ۬لظَّٰلِمُونَۖ وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعاٗ ثُمَّ نَقُولُ لِلذِينَ أَشْرَكُوٓاْ أَيْنَ شُرَكَآؤُكُمُ اُ۬لذِينَ كُنتُمْ تَزْعُمُونَۖ ثُمَّ لَمْ تَكُن فِتْنَتَهُمُۥٓ إِلَّآ أَن قَالُواْ وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَۖ اَ۟نظُرْ كَيْفَ كَذَبُواْ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَۖ وَمِنْهُم مَّنْ يَّسْتَمِعُ إِلَيْكَۖ وَجَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمُۥٓ أَكِنَّةً اَنْ يَّفْقَهُوهُ وَفِےٓ ءَاذَانِهِمْ وَقْراٗۖ وَإِنْ يَّرَوْاْ كُلَّ ءَايَةٖ لَّا يُومِنُواْ بِهَاۖ حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءُوكَ يُجَٰدِلُونَكَ يَقُولُ اُ۬لذِينَ كَفَرُوٓاْ إِنْ هَٰذَآ إِلَّآ أَسَٰطِيرُ اُ۬لَاوَّلِينَۖ ۞ وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْـَٔوْنَ عَنْهُۖ وَإِنْ يُّهْلِكُونَ إِلَّآ أَنفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَۖ وَلَوْ تَر۪ىٰٓ إِذْ وُقِفُواْ عَلَى اَ۬لنّ۪ارِ فَقَالُواْ يَٰلَيْتَنَا نُرَدُّۖ وَلَا نُكَذِّبُ بِـَٔايَٰتِ رَبِّنَا وَنَكُونُ مِنَ اَ۬لْمُومِنِينَۖ

Page 131

بَلْ بَدَا لَهُم مَّا كَانُواْ يُخْفُونَ مِن قَبْلُۖ وَلَوْ رُدُّواْ لَعَادُواْ لِمَا نُهُواْ عَنْهُۖ وَإِنَّهُمْ لَكَٰذِبُونَۖ وَقَالُوٓاْ إِنْ هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا اَ۬لدُّنْي۪ا وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَۖ وَلَوْ تَر۪ىٰٓ إِذْ وُقِفُواْ عَلَىٰ رَبِّهِمْ قَالَ أَلَيْسَ هَٰذَا بِالْحَقِّۖ قَالُواْ بَل۪ىٰ وَرَبِّنَاۖ قَالَ فَذُوقُواْ اُ۬لْعَذَابَ بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَۖ قَدْ خَسِرَ اَ۬لذِينَ كَذَّبُواْ بِلِقَآءِ اِ۬للَّهِ حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَتْهُمُ اُ۬لسَّاعَةُ بَغْتَةٗ قَالُواْ يَٰحَسْرَتَنَا عَلَىٰ مَا فَرَّطْنَا فِيهَا وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزَارَهُمْ عَلَىٰ ظُهُورِهِمُۥٓۖ أَلَا سَآءَ مَا يَزِرُونَۖ وَمَا اَ۬لْحَيَوٰةُ اُ۬لدُّنْي۪آ إِلَّا لَعِبٞ وَلَهْوٞۖ وَلَلدَّارُ اُ۬لَاخِرَةُ خَيْرٞ لِّلذِينَ يَتَّقُونَۖ أَفَلَا تَعْقِلُونَۖ قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُۥ لَيُحْزِنُكَ اَ۬لذِے يَقُولُونَۖ فَإِنَّهُمْ لَا يُكْذِبُونَكَۖ وَلَٰكِنَّ اَ۬لظَّٰلِمِينَ بِـَٔايَٰتِ اِ۬للَّهِ يَجْحَدُونَۖ وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٞ مِّن قَبْلِكَ فَصَبَرُواْ عَلَىٰ مَا كُذِّبُواْ وَأُوذُواْ حَتَّىٰٓ أَت۪يٰهُمْ نَصْرُنَاۖ وَلَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَٰتِ اِ۬للَّهِۖ وَلَقَدْ جَآءَكَ مِن نَّبَإِےْ اِ۬لْمُرْسَلِينَۖ وَإِن كَانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْرَاضُهُمْ فَإِنِ اِ۪سْتَطَعْتَ أَن تَبْتَغِيَ نَفَقاٗ فِے اِ۬لَارْضِ أَوْ سُلَّماٗ فِے اِ۬لسَّمَآءِ فَتَاتِيَهُم بِـَٔايَةٖۖ وَلَوْ شَآءَ اَ۬للَّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى اَ۬لْهُد۪ىٰۖ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ اَ۬لْجَٰهِلِينَۖ