Options

سُورَةُ الأَنْعَامِرقمها 6 · مكية · 167 آيةً

بِسْمِ اِ۬للَّهِ اِ۬لرَّحْمَٰنِ اِ۬لرَّحِيمِ

اِ۬لْحَمْدُ لِلهِ اِ۬لذِے خَلَقَ اَ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَالَارْضَ وَجَعَلَ اَ۬لظُّلُمَٰتِ وَالنُّورَ ثُمَّ اَ۬لذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَۖ هُوَ اَ۬لذِے خَلَقَكُم مِّن طِينٖ ثُمَّ قَض۪ىٰٓ أَجَلاٗۖ وَأَجَلٞ مُّسَمّىً عِندَهُۥۖ ثُمَّ أَنتُمْ تَمْتَرُونَۖ وَهُوَ اَ۬للَّهُ فِے اِ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَفِے اِ۬لَارْضِ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ وَيَعْلَمُ مَا تَكْسِبُونَۖ وَمَا تَاتِيهِم مِّنَ اٰيَةٖ مِّنَ اٰيَٰتِ رَبِّهِمُۥٓ إِلَّا كَانُواْ عَنْهَا مُعْرِضِينَۖ فَقَدْ كَذَّبُواْ بِالْحَقِّ لَمَّا جَآءَهُمْۖ فَسَوْفَ يَاتِيهِمُۥٓ أَنۢبَٰٓؤُاْ مَا كَانُواْ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَۖ أَلَمْ يَرَوْاْ كَمَ اَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم مِّن قَرْنٖ مَّكَّنَّٰهُمْ فِے اِ۬لَارْضِ مَا لَمْ نُمَكِّن لَّكُمْۖ وَأَرْسَلْنَا اَ۬لسَّمَآءَ عَلَيْهِم مِّدْرَاراٗۖ وَجَعَلْنَا اَ۬لَانْهَٰرَ تَجْرِے مِن تَحْتِهِمْ فَأَهْلَكْنَٰهُم بِذُنُوبِهِمْۖ وَأَنشَأْنَا مِنۢ بَعْدِهِمْ قَرْناً اٰخَرِينَۖ وَلَوْ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ كِتَٰباٗ فِے قِرْطَاسٖ فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ لَقَالَ اَ۬لذِينَ كَفَرُوٓاْ إِنْ هَٰذَآ إِلَّا سِحْرٞ مُّبِينٞۖ وَقَالُواْ لَوْلَآ أُنزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٞۖ وَلَوَ اَنزَلْنَا مَلَكاٗ لَّقُضِيَ اَ۬لَامْرُ ثُمَّ لَا يُنظَرُونَۖ

Page 129

وَلَوْ جَعَلْنَٰهُ مَلَكاٗ لَّجَعَلْنَٰهُ رَجُلاٗ وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِم مَّا يَلْبِسُونَۖ وَلَقَدُ اُ۟سْتُهْزِۓَ بِرُسُلٖ مِّن قَبْلِكَ فَحَاقَ بِالذِينَ سَخِرُواْ مِنْهُم مَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَۖ قُلْ سِيرُواْ فِے اِ۬لَارْضِ ثُمَّ اَ۟نظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ اُ۬لْمُكَذِّبِينَۖ قُل لِّمَن مَّا فِے اِ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَالَارْضِ قُل لِّلهِۖ كَتَبَ عَلَىٰ نَفْسِهِ اِ۬لرَّحْمَةَۖ لَيَجْمَعَنَّكُمُۥٓ إِلَىٰ يَوْمِ اِ۬لْقِيَٰمَةِ لَا رَيْبَ فِيهِۖ اِ۬لذِينَ خَسِرُوٓاْ أَنفُسَهُمْ فَهُمْ لَا يُومِنُونَۖ ۞ وَلَهُۥ مَا سَكَنَ فِے اِ۬ليْلِ وَالنَّه۪ارِۖ وَهُوَ اَ۬لسَّمِيعُ اُ۬لْعَلِيمُۖ قُلَ اَغَيْرَ اَ۬للَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيّاٗ فَاطِرِ اِ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَالَارْضِۖ وَهُوَ يُطْعِمُ وَلَا يُطْعَمُۖ قُلِ اِنِّيَ أُمِرْتُ أَنَ اَكُونَ أَوَّلَ مَنَ اَسْلَمَۖ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ اَ۬لْمُشْرِكِينَۖ قُلِ اِنِّيَ أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّے عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٖۖ مَّنْ يُّصْرَفْ عَنْهُ يَوْمَئِذٖ فَقَدْ رَحِمَهُۥۖ وَذَٰلِكَ اَ۬لْفَوْزُ اُ۬لْمُبِينُۖ وَإِنْ يَّمْسَسْكَ اَ۬للَّهُ بِضُرّٖ فَلَا كَاشِفَ لَهُۥٓ إِلَّا هُوَۖ وَإِنْ يَّمْسَسْكَ بِخَيْرٖ فَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَےْءٖ قَدِيرٞۖ وَهُوَ اَ۬لْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِۦۖ وَهُوَ اَ۬لْحَكِيمُ اُ۬لْخَبِيرُۖ

Page 130

قُلَ اَيُّ شَےْءٍ اَكْبَرُ شَهَٰدَةٗ قُلِ اِ۬للَّهُۖ شَهِيدُۢ بَيْنِے وَبَيْنَكُمْۖ وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَٰذَا اَ۬لْقُرْءَانُ لِأُنذِرَكُم بِهِۦ وَمَنۢ بَلَغَۖ أَئِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ اَ۬للَّهِ ءَالِهَةً ا۟خْر۪ىٰ قُل لَّآ أَشْهَدُۖ قُلِ اِنَّمَا هُوَ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞۖ وَإِنَّنِے بَرِےٓءٞ مِّمَّا تُشْرِكُونَۖ اَ۬لذِينَ ءَاتَيْنَٰهُمُ اُ۬لْكِتَٰبَ يَعْرِفُونَهُۥ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَآءَهُمُۖ اُ۬لذِينَ خَسِرُوٓاْ أَنفُسَهُمْ فَهُمْ لَا يُومِنُونَۖ وَمَنَ اَظْلَمُ مِمَّنِ اِ۪فْتَر۪ىٰ عَلَى اَ۬للَّهِ كَذِباً اَوْ كَذَّبَ بِـَٔايَٰتِهِۦٓۖ إِنَّهُۥ لَا يُفْلِحُ اُ۬لظَّٰلِمُونَۖ وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعاٗ ثُمَّ نَقُولُ لِلذِينَ أَشْرَكُوٓاْ أَيْنَ شُرَكَآؤُكُمُ اُ۬لذِينَ كُنتُمْ تَزْعُمُونَۖ ثُمَّ لَمْ تَكُن فِتْنَتَهُمُۥٓ إِلَّآ أَن قَالُواْ وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَۖ اَ۟نظُرْ كَيْفَ كَذَبُواْ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَۖ وَمِنْهُم مَّنْ يَّسْتَمِعُ إِلَيْكَۖ وَجَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمُۥٓ أَكِنَّةً اَنْ يَّفْقَهُوهُ وَفِےٓ ءَاذَانِهِمْ وَقْراٗۖ وَإِنْ يَّرَوْاْ كُلَّ ءَايَةٖ لَّا يُومِنُواْ بِهَاۖ حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءُوكَ يُجَٰدِلُونَكَ يَقُولُ اُ۬لذِينَ كَفَرُوٓاْ إِنْ هَٰذَآ إِلَّآ أَسَٰطِيرُ اُ۬لَاوَّلِينَۖ ۞ وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْـَٔوْنَ عَنْهُۖ وَإِنْ يُّهْلِكُونَ إِلَّآ أَنفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَۖ وَلَوْ تَر۪ىٰٓ إِذْ وُقِفُواْ عَلَى اَ۬لنّ۪ارِ فَقَالُواْ يَٰلَيْتَنَا نُرَدُّۖ وَلَا نُكَذِّبُ بِـَٔايَٰتِ رَبِّنَا وَنَكُونُ مِنَ اَ۬لْمُومِنِينَۖ

Page 131

بَلْ بَدَا لَهُم مَّا كَانُواْ يُخْفُونَ مِن قَبْلُۖ وَلَوْ رُدُّواْ لَعَادُواْ لِمَا نُهُواْ عَنْهُۖ وَإِنَّهُمْ لَكَٰذِبُونَۖ وَقَالُوٓاْ إِنْ هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا اَ۬لدُّنْي۪ا وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَۖ وَلَوْ تَر۪ىٰٓ إِذْ وُقِفُواْ عَلَىٰ رَبِّهِمْ قَالَ أَلَيْسَ هَٰذَا بِالْحَقِّۖ قَالُواْ بَل۪ىٰ وَرَبِّنَاۖ قَالَ فَذُوقُواْ اُ۬لْعَذَابَ بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَۖ قَدْ خَسِرَ اَ۬لذِينَ كَذَّبُواْ بِلِقَآءِ اِ۬للَّهِ حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَتْهُمُ اُ۬لسَّاعَةُ بَغْتَةٗ قَالُواْ يَٰحَسْرَتَنَا عَلَىٰ مَا فَرَّطْنَا فِيهَا وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزَارَهُمْ عَلَىٰ ظُهُورِهِمُۥٓۖ أَلَا سَآءَ مَا يَزِرُونَۖ وَمَا اَ۬لْحَيَوٰةُ اُ۬لدُّنْي۪آ إِلَّا لَعِبٞ وَلَهْوٞۖ وَلَلدَّارُ اُ۬لَاخِرَةُ خَيْرٞ لِّلذِينَ يَتَّقُونَۖ أَفَلَا تَعْقِلُونَۖ قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُۥ لَيُحْزِنُكَ اَ۬لذِے يَقُولُونَۖ فَإِنَّهُمْ لَا يُكْذِبُونَكَۖ وَلَٰكِنَّ اَ۬لظَّٰلِمِينَ بِـَٔايَٰتِ اِ۬للَّهِ يَجْحَدُونَۖ وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٞ مِّن قَبْلِكَ فَصَبَرُواْ عَلَىٰ مَا كُذِّبُواْ وَأُوذُواْ حَتَّىٰٓ أَت۪يٰهُمْ نَصْرُنَاۖ وَلَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَٰتِ اِ۬للَّهِۖ وَلَقَدْ جَآءَكَ مِن نَّبَإِےْ اِ۬لْمُرْسَلِينَۖ وَإِن كَانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْرَاضُهُمْ فَإِنِ اِ۪سْتَطَعْتَ أَن تَبْتَغِيَ نَفَقاٗ فِے اِ۬لَارْضِ أَوْ سُلَّماٗ فِے اِ۬لسَّمَآءِ فَتَاتِيَهُم بِـَٔايَةٖۖ وَلَوْ شَآءَ اَ۬للَّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى اَ۬لْهُد۪ىٰۖ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ اَ۬لْجَٰهِلِينَۖ

Page 132

۞ إِنَّمَا يَسْتَجِيبُ اُ۬لذِينَ يَسْمَعُونَۖ وَالْمَوْت۪ىٰ يَبْعَثُهُمُ اُ۬للَّهُۖ ثُمَّ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَۖ وَقَالُواْ لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ ءَايَةٞ مِّن رَّبِّهِۦۖ قُلِ اِنَّ اَ۬للَّهَ قَادِرٌ عَلَىٰٓ أَنْ يُّنَزِّلَ ءَايَةٗۖ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَۖ وَمَا مِن دَآبَّةٖ فِے اِ۬لَارْضِ وَلَا طَٰٓئِرٖ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّآ أُمَمٌ اَمْثَالُكُمۖ مَّا فَرَّطْنَا فِے اِ۬لْكِتَٰبِ مِن شَےْءٖۖ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَۖ وَالذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا صُمّٞ وَبُكْمٞ فِے اِ۬لظُّلُمَٰتِۖ مَنْ يَّشَإِ اِ۬للَّهُ يُضْلِلْهُۖ وَمَنْ يَّشَأْ يَجْعَلْهُ عَلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسْتَقِيمٖۖ قُلَ اَرَٰٓيْتَكُمُۥٓ إِنَ اَت۪يٰكُمْ عَذَابُ اُ۬للَّهِ أَوَ اَتَتْكُمُ اُ۬لسَّاعَةُ أَغَيْرَ اَ۬للَّهِ تَدْعُونَ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَۖ بَلِ اِيَّاهُ تَدْعُونَ فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِن شَآءَ وَتَنسَوْنَ مَا تُشْرِكُونَۖ وَلَقَدَ اَرْسَلْنَآ إِلَىٰٓ أُمَمٖ مِّن قَبْلِكَ فَأَخَذْنَٰهُم بِالْبَأْسَآءِ وَالضَّرَّآءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَۖ فَلَوْلَآ إِذْ جَآءَهُم بَأْسُنَا تَضَرَّعُواْۖ وَلَٰكِن قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ اُ۬لشَّيْطَٰنُ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَۖ فَلَمَّا نَسُواْ مَا ذُكِّرُواْ بِهِۦ فَتَحْنَا عَلَيْهِمُۥٓ أَبْوَٰبَ كُلِّ شَےْءٍۖ حَتَّىٰٓ إِذَا فَرِحُواْ بِمَآ أُوتُوٓاْ أَخَذْنَٰهُم بَغْتَةٗ فَإِذَا هُم مُّبْلِسُونَۖ

Page 133

فَقُطِعَ دَابِرُ اُ۬لْقَوْمِ اِ۬لذِينَ ظَلَمُواْۖ وَالْحَمْدُ لِلهِ رَبِّ اِ۬لْعَٰلَمِينَۖ قُلَ اَرَٰٓيْتُمُۥٓ إِنَ اَخَذَ اَ۬للَّهُ سَمْعَكُمْ وَأَبْصَٰرَكُمْ وَخَتَمَ عَلَىٰ قُلُوبِكُم مَّنِ اِلَٰهٌ غَيْرُ اُ۬للَّهِ يَاتِيكُم بِهِۖ اِ۟نظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ اُ۬لَايَٰتِ ثُمَّ هُمْ يَصْدِفُونَۖ قُلَ اَرَٰٓيْتَكُمُۥٓ إِنَ اَت۪يٰكُمْ عَذَابُ اُ۬للَّهِ بَغْتَةً اَوْ جَهْرَةً هَلْ يُهْلَكُ إِلَّا اَ۬لْقَوْمُ اُ۬لظَّٰلِمُونَۖ ۞ وَمَا نُرْسِلُ اُ۬لْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَۖ فَمَنَ اٰمَنَ وَأَصْلَحَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَۖ وَالذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا يَمَسُّهُمُ اُ۬لْعَذَابُ بِمَا كَانُواْ يَفْسُقُونَۖ قُل لَّآ أَقُولُ لَكُمْ عِندِے خَزَآئِنُ اُ۬للَّهِ وَلَآ أَعْلَمُ اُ۬لْغَيْبَ وَلَآ أَقُولُ لَكُمُۥٓ إِنِّے مَلَكٌۖ اِنَ اَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوح۪ىٰٓ إِلَيَّۖ قُلْ هَلْ يَسْتَوِے اِ۬لَاعْم۪ىٰ وَالْبَصِيرُۖ أَفَلَا تَتَفَكَّرُونَۖ وَأَنذِرْ بِهِ اِ۬لذِينَ يَخَافُونَ أَنْ يُّحْشَرُوٓاْ إِلَىٰ رَبِّهِمْ لَيْسَ لَهُم مِّن دُونِهِۦ وَلِيّٞ وَلَا شَفِيعٞ لَّعَلَّهُمْ يَتَّقُونَۖ وَلَا تَطْرُدِ اِ۬لذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَوٰةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُۥ مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِم مِّن شَےْءٖ وَمَا مِنْ حِسَابِكَ عَلَيْهِم مِّن شَےْءٖ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ اَ۬لظَّٰلِمِينَۖ

Page 134

وَكَذَٰلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُم بِبَعْضٖ لِّيَقُولُوٓاْ أَهَٰٓؤُلَآءِ مَنَّ اَ۬للَّهُ عَلَيْهِم مِّنۢ بَيْنِنَآۖ أَلَيْسَ اَ۬للَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّٰكِرِينَۖ وَإِذَا جَآءَكَ اَ۬لذِينَ يُومِنُونَ بِـَٔايَٰتِنَا فَقُلْ سَلَٰمٌ عَلَيْكُمْۖ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَىٰ نَفْسِهِ اِ۬لرَّحْمَةَ أَنَّهُۥ مَنْ عَمِلَ مِنكُمْ سُوٓءاَۢ بِجَهَٰلَةٖ ثُمَّ تَابَ مِنۢ بَعْدِهِۦ وَأَصْلَحَ فَإِنَّهُۥ غَفُورٞ رَّحِيمٞۖ وَكَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ اُ۬لَايَٰتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلَ اَ۬لْمُجْرِمِينَۖ قُلِ اِنِّے نُهِيتُ أَنَ اَعْبُدَ اَ۬لذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اِ۬للَّهِۖ قُل لَّآ أَتَّبِعُ أَهْوَآءَكُمْۖ قَد ضَّلَلْتُ إِذاٗ وَمَآ أَنَا مِنَ اَ۬لْمُهْتَدِينَۖ قُلِ اِنِّے عَلَىٰ بَيِّنَةٖ مِّن رَّبِّے وَكَذَّبْتُم بِهِۦۖ مَا عِندِے مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِۦٓۖ إِنِ اِ۬لْحُكْمُ إِلَّا لِلهِۖ يَقُصُّ اُ۬لْحَقَّۖ وَهُوَ خَيْرُ اُ۬لْفَٰصِلِينَۖ قُل لَّوَ اَنَّ عِندِے مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِۦ لَقُضِيَ اَ۬لَامْرُ بَيْنِے وَبَيْنَكُمْۖ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالظَّٰلِمِينَۖ ۞ وَعِندَهُۥ مَفَاتِحُ اُ۬لْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَآ إِلَّا هُوَۖ وَيَعْلَمُ مَا فِے اِ۬لْبَرِّ وَالْبَحْرِۖ وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَّرَقَةٍ اِلَّا يَعْلَمُهَا وَلَا حَبَّةٖ فِے ظُلُمَٰتِ اِ۬لَارْضِ وَلَا رَطْبٖ وَلَا يَابِسٍ اِلَّا فِے كِتَٰبٖ مُّبِينٖۖ

Page 135

وَهُوَ اَ۬لذِے يَتَوَفّ۪يٰكُم بِاليْلِ وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُم بِالنَّه۪ارِ ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ فِيهِ لِيُقْض۪ىٰٓ أَجَلٞ مُّسَمّىٗۖ ثُمَّ إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ ثُمَّ يُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَۖ وَهُوَ اَ۬لْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِۦۖ وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةًۖ حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَ احَدَكُمُ اُ۬لْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لَا يُفَرِّطُونَۖ ثُمَّ رُدُّوٓاْ إِلَى اَ۬للَّهِ مَوْل۪يٰهُمُ اُ۬لْحَقِّۖ أَلَا لَهُ اُ۬لْحُكْمُۖ وَهُوَ أَسْرَعُ اُ۬لْحَٰسِبِينَۖ قُلْ مَنْ يُّنَجِّيكُم مِّن ظُلُمَٰتِ اِ۬لْبَرِّ وَالْبَحْرِ تَدْعُونَهُۥ تَضَرُّعاٗ وَخُفْيَةٗ لَّئِنَ اَنجَيْتَنَا مِنْ هَٰذِهِۦ لَنَكُونَنَّ مِنَ اَ۬لشَّٰكِرِينَۖ ﰿ قُلِ اِ۬للَّهُ يُنجِيكُم مِّنْهَا وَمِن كُلِّ كَرْبٖ ثُمَّ أَنتُمْ تُشْرِكُونَۖ قُلْ هُوَ اَ۬لْقَادِرُ عَلَىٰٓ أَنْ يَّبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَاباٗ مِّن فَوْقِكُمُۥٓ أَوْ مِن تَحْتِ أَرْجُلِكُمُۥٓ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعاٗ وَيُذِيقَ بَعْضَكُم بَأْسَ بَعْضٍۖ اُ۟نظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ اُ۬لَايَٰتِ لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَۖ وَكَذَّبَ بِهِۦ قَوْمُكَ وَهُوَ اَ۬لْحَقُّۖ قُل لَّسْتُ عَلَيْكُم بِوَكِيلٖۖ لِّكُلِّ نَبَإٖ مُّسْتَقَرّٞۖ وَسَوْفَ تَعْلَمُونَۖ وَإِذَا رَأَيْتَ اَ۬لذِينَ يَخُوضُونَ فِےٓ ءَايَٰتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّىٰ يَخُوضُواْ فِے حَدِيثٍ غَيْرِهِۦۖ وَإِمَّا يُنسِيَنَّكَ اَ۬لشَّيْطَٰنُ فَلَا تَقْعُدْ بَعْدَ اَ۬لذِّكْر۪ىٰ مَعَ اَ۬لْقَوْمِ اِ۬لظَّٰلِمِينَۖ

Page 136

وَمَا عَلَى اَ۬لذِينَ يَتَّقُونَ مِنْ حِسَابِهِم مِّن شَےْءٖۖ وَلَٰكِن ذِكْر۪ىٰ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَۖ ۞ وَذَرِ اِ۬لذِينَ اَ۪تَّخَذُواْ دِينَهُمْ لَعِباٗ وَلَهْواٗ وَغَرَّتْهُمُ اُ۬لْحَيَوٰةُ اُ۬لدُّنْي۪اۖ وَذَكِّرْ بِهِۦٓ أَن تُبْسَلَ نَفْسُۢ بِمَا كَسَبَتْ لَيْسَ لَهَا مِن دُونِ اِ۬للَّهِ وَلِيّٞ وَلَا شَفِيعٞۖ وَإِن تَعْدِلْ كُلَّ عَدْلٖ لَّا يُوخَذْ مِنْهَآۖ أُوْلَٰٓئِكَ اَ۬لذِينَ أُبْسِلُواْ بِمَا كَسَبُواْ لَهُمْ شَرَابٞ مِّنْ حَمِيمٖ وَعَذَابٌ اَلِيمُۢ بِمَا كَانُواْ يَكْفُرُونَۖ قُلَ اَنَدْعُواْ مِن دُونِ اِ۬للَّهِ مَا لَا يَنفَعُنَا وَلَا يَضُرُّنَا وَنُرَدُّ عَلَىٰٓ أَعْقَابِنَا بَعْدَ إِذْ هَد۪يٰنَا اَ۬للَّهُ كَالذِے اِ۪سْتَهْوَتْهُ اُ۬لشَّيَٰطِينُ فِے اِ۬لَارْضِ حَيْرَانَۖ لَهُۥٓ أَصْحَٰبٞ يَدْعُونَهُۥٓ إِلَى اَ۬لْهُدَى اَ۪يتِنَاۖ قُلِ اِنَّ هُدَى اَ۬للَّهِ هُوَ اَ۬لْهُد۪ىٰ وَأُمِرْنَا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ اِ۬لْعَٰلَمِينَ وَأَنَ اَقِيمُواْ اُ۬لصَّلَوٰةَ وَاتَّقُوهُۖ وَهُوَ اَ۬لذِےٓ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَۖ وَهُوَ اَ۬لذِے خَلَقَ اَ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَالَارْضَ بِالْحَقِّۖ وَيَوْمَ يَقُولُ كُنۖ فَيَكُونُۖ قَوْلُهُ اُ۬لْحَقُّۖ وَلَهُ اُ۬لْمُلْكُۖ يَوْمَ يُنفَخُ فِے اِ۬لصُّورِۖ عَٰلِمُ اُ۬لْغَيْبِ وَالشَّهَٰدَةِۖ وَهُوَ اَ۬لْحَكِيمُ اُ۬لْخَبِيرُۖ

Page 137

وَإِذْ قَالَ إِبْرَٰهِيمُ لِأَبِيهِ ءَازَرَ أَتَتَّخِذُ أَصْنَاماً اٰلِهَةًۖ اِنِّيَ أَر۪يٰكَ وَقَوْمَكَ فِے ضَلَٰلٖ مُّبِينٖۖ وَكَذَٰلِكَ نُرِےٓ إِبْرَٰهِيمَ مَلَكُوتَ اَ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَالَارْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ اَ۬لْمُوقِنِينَۖ فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اِ۬ليْلُ ر۪ء۪ا كَوْكَباٗ قَالَ هَٰذَا رَبِّےۖ فَلَمَّآ أَفَلَ قَالَ لَآ أُحِبُّ اُ۬لَافِلِينَۖ فَلَمَّا رَءَا اَ۬لْقَمَرَ بَازِغاٗ قَالَ هَٰذَا رَبِّےۖ فَلَمَّآ أَفَلَ قَالَ لَئِن لَّمْ يَهْدِنِے رَبِّے لَأَكُونَنَّ مِنَ اَ۬لْقَوْمِ اِ۬لضَّآلِّينَۖ فَلَمَّا رَءَا اَ۬لشَّمْسَ بَازِغَةٗ قَالَ هَٰذَا رَبِّے هَٰذَآ أَكْبَرُۖ فَلَمَّآ أَفَلَتْ قَالَ يَٰقَوْمِ إِنِّے بَرِےٓءٞ مِّمَّا تُشْرِكُونَۖ إِنِّے وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلذِے فَطَرَ اَ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَالَارْضَ حَنِيفاٗۖ وَمَآ أَنَا مِنَ اَ۬لْمُشْرِكِينَۖ ۞ وَحَآجَّهُۥ قَوْمُهُۥۖ قَالَ أَتُحَٰٓجُّونِے فِے اِ۬للَّهِ وَقَدْ هَد۪يٰنِۖ وَلَآ أَخَافُ مَا تُشْرِكُونَ بِهِۦٓ إِلَّآ أَنْ يَّشَآءَ رَبِّے شَيْـٔاٗۖ وَسِعَ رَبِّے كُلَّ شَےْءٍ عِلْماًۖ اَفَلَا تَتَذَكَّرُونَۖ وَكَيْفَ أَخَافُ مَآ أَشْرَكْتُمْۖ وَلَا تَخَافُونَ أَنَّكُمُۥٓ أَشْرَكْتُم بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِۦ عَلَيْكُمْ سُلْطَٰناٗۖ فَأَيُّ اُ۬لْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالَامْنِ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَۖ

Page 138

اَ۬لذِينَ ءَامَنُواْ وَلَمْ يَلْبِسُوٓاْ إِيمَٰنَهُم بِظُلْمٍ ا۟وْلَٰٓئِكَ لَهُمُ اُ۬لَامْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَۖ وَتِلْكَ حُجَّتُنَآ ءَاتَيْنَٰهَآ إِبْرَٰهِيمَ عَلَىٰ قَوْمِهِۦۖ نَرْفَعُ دَرَجَٰتِ مَن نَّشَآءُۖ اِ۪نَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٞۖ وَوَهَبْنَا لَهُۥٓ إِسْحَٰقَ وَيَعْقُوبَۖ كُلّاً هَدَيْنَاۖ وَنُوحاً هَدَيْنَا مِن قَبْلُۖ وَمِن ذُرِّيَّتِهِۦ دَاوُۥدَ وَسُلَيْمَٰنَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوس۪ىٰ وَهَٰرُونَۖ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِے اِ۬لْمُحْسِنِينَۖ وَزَكَرِيَّآءَ وَيَحْي۪ىٰ وَعِيس۪ىٰ وَإِلْيَاسَۖ كُلّٞ مِّنَ اَ۬لصَّٰلِحِينَۖ وَإِسْمَٰعِيلَ وَالْيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطاٗۖ وَكُلّاٗ فَضَّلْنَا عَلَى اَ۬لْعَٰلَمِينَۖ وَمِنَ اٰبَآئِهِمْ وَذُرِّيَّٰتِهِمْ وَإِخْوَٰنِهِمْۖ وَاجْتَبَيْنَٰهُمْ وَهَدَيْنَٰهُمُۥٓ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسْتَقِيمٖۖ ذَٰلِكَ هُدَى اَ۬للَّهِ يَهْدِے بِهِۦ مَنْ يَّشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦۖ وَلَوَ اَشْرَكُواْ لَحَبِطَ عَنْهُم مَّا كَانُواْ يَعْمَلُونَۖ أُوْلَٰٓئِكَ اَ۬لذِينَ ءَاتَيْنَٰهُمُ اُ۬لْكِتَٰبَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوٓءَةَۖ فَإِنْ يَّكْفُرْ بِهَا هَٰٓؤُلَآءِ فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْماٗ لَّيْسُواْ بِهَا بِكٰ۪فِرِينَۖ أُوْلَٰٓئِكَ اَ۬لذِينَ هَدَى اَ۬للَّهُ فَبِهُد۪يٰهُمُ اُ۪قْتَدِهْۖ قُل لَّآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراًۖ اِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْر۪ىٰ لِلْعَٰلَمِينَۖ

Page 139

۞ وَمَا قَدَرُواْ اُ۬للَّهَ حَقَّ قَدْرِهِۦٓ إِذْ قَالُواْ مَآ أَنزَلَ اَ۬للَّهُ عَلَىٰ بَشَرٖ مِّن شَےْءٖۖ قُلْ مَنَ اَنزَلَ اَ۬لْكِتَٰبَ اَ۬لذِے جَآءَ بِهِۦ مُوس۪ىٰ نُوراٗ وَهُدىٗ لِّلنَّاسِۖ تَجْعَلُونَهُۥ قَرَاطِيسَ تُبْدُونَهَا وَتُخْفُونَ كَثِيراٗۖ وَعُلِّمْتُم مَّا لَمْ تَعْلَمُوٓاْ أَنتُمْ وَلَآ ءَابَآؤُكُمْ قُلِ اِ۬للَّهُۖ ثُمَّ ذَرْهُمْ فِے خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَۖ وَهَٰذَا كِتَٰبٌ اَنزَلْنَٰهُ مُبَٰرَكٞ مُّصَدِّقُ اُ۬لذِے بَيْنَ يَدَيْهِ وَلِتُنذِرَ أُمَّ اَ۬لْقُر۪ىٰ وَمَنْ حَوْلَهَاۖ وَالذِينَ يُومِنُونَ بِالَاخِرَةِ يُومِنُونَ بِهِۦ وَهُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَۖ وَمَنَ اَظْلَمُ مِمَّنِ اِ۪فْتَر۪ىٰ عَلَى اَ۬للَّهِ كَذِباً اَوْ قَالَ أُوحِيَ إِلَيَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَےْءٞ وَمَن قَالَ سَأُنزِلُ مِثْلَ مَآ أَنزَلَ اَ۬للَّهُۖ وَلَوْ تَر۪ىٰٓ إِذِ اِ۬لظَّٰلِمُونَ فِے غَمَرَٰتِ اِ۬لْمَوْتِ وَالْمَلَٰٓئِكَةُ بَاسِطُوٓاْ أَيْدِيهِمُۥٓ أَخْرِجُوٓاْ أَنفُسَكُمُۖ اُ۬لْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ اَ۬لْهُونِ بِمَا كُنتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اَ۬للَّهِ غَيْرَ اَ۬لْحَقِّ وَكُنتُمْ عَنَ اٰيَٰتِهِۦ تَسْتَكْبِرُونَۖ وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَٰد۪ىٰ كَمَا خَلَقْنَٰكُمُۥٓ أَوَّلَ مَرَّةٖ وَتَرَكْتُم مَّا خَوَّلْنَٰكُمْ وَرَآءَ ظُهُورِكُمْۖ وَمَا نَر۪ىٰ مَعَكُمْ شُفَعَآءَكُمُ اُ۬لذِينَ زَعَمْتُمُۥٓ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكَٰٓؤُاْۖ لَقَد تَّقَطَّعَ بَيْنَكُمْ وَضَلَّ عَنكُم مَّا كُنتُمْ تَزْعُمُونَۖ

Page 140

۞ إِنَّ اَ۬للَّهَ فَٰلِقُ اُ۬لْحَبِّ وَالنَّو۪ىٰۖ يُخْرِجُ اُ۬لْحَيَّ مِنَ اَ۬لْمَيِّتِ وَمُخْرِجُ اُ۬لْمَيِّتِ مِنَ اَ۬لْحَيِّۖ ذَٰلِكُمُ اُ۬للَّهُۖ فَأَنّ۪ىٰ تُوفَكُونَۖ فَالِقُ اُ۬لِاصْبَاحِ وَجَٰعِلُ اُ۬ليْلِ سَكَناٗۖ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْبَٰناٗۖ ذَٰلِكَ تَقْدِيرُ اُ۬لْعَزِيزِ اِ۬لْعَلِيمِۖ وَهُوَ اَ۬لذِے جَعَلَ لَكُمُ اُ۬لنُّجُومَ لِتَهْتَدُواْ بِهَا فِے ظُلُمَٰتِ اِ۬لْبَرِّ وَالْبَحْرِۖ قَدْ فَصَّلْنَا اَ۬لَايَٰتِ لِقَوْمٖ يَعْلَمُونَۖ وَهُوَ اَ۬لذِےٓ أَنشَأَكُم مِّن نَّفْسٖ وَٰحِدَةٖ فَمُسْتَقَرّٞ وَمُسْتَوْدَعٞۖ قَدْ فَصَّلْنَا اَ۬لَايَٰتِ لِقَوْمٖ يَفْقَهُونَۖ وَهُوَ اَ۬لذِےٓ أَنزَلَ مِنَ اَ۬لسَّمَآءِ مَآءٗ فَأَخْرَجْنَا بِهِۦ نَبَاتَ كُلِّ شَےْءٖ فَأَخْرَجْنَا مِنْهُ خَضِراٗ نُّخْرِجُ مِنْهُ حَبّاٗ مُّتَرَاكِباٗ وَمِنَ اَ۬لنَّخْلِ مِن طَلْعِهَا قِنْوَانٞ دَانِيَةٞ وَجَنَّٰتٖ مِّنَ اَعْنَٰبٖ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُشْتَبِهاٗ وَغَيْرَ مُتَشَٰبِهٍۖ اُ۟نظُرُوٓاْ إِلَىٰ ثَمَرِهِۦٓ إِذَآ أَثْمَرَ وَيَنْعِهِۦٓۖ إِنَّ فِے ذَٰلِكُمْ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوْمٖ يُومِنُونَۖ وَجَعَلُواْ لِلهِ شُرَكَآءَ اَ۬لْجِنَّ وَخَلَقَهُمْۖ وَخَرَّقُواْ لَهُۥ بَنِينَ وَبَنَٰتِۢ بِغَيْرِ عِلْمٖۖ سُبْحَٰنَهُۥ وَتَعَٰل۪ىٰ عَمَّا يَصِفُونَۖ بَدِيعُ اُ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَالَارْضِۖ أَنّ۪ىٰ يَكُونُ لَهُۥ وَلَدٞ وَلَمْ تَكُن لَّهُۥ صَٰحِبَةٞۖ وَخَلَقَ كُلَّ شَےْءٖۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَےْءٍ عَلِيمٞۖ

Page 141

ذَٰلِكُمُ اُ۬للَّهُ رَبُّكُمْۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ خَٰلِقُ كُلِّ شَےْءٖۖ فَاعْبُدُوهُۖ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَےْءٖ وَكِيلٞۖ ۞ لَّا تُدْرِكُهُ اُ۬لَابْصَٰرُۖ وَهُوَ يُدْرِكُ اُ۬لَابْصَٰرَۖ وَهُوَ اَ۬للَّطِيفُ اُ۬لْخَبِيرُۖ قَدْ جَآءَكُم بَصَآئِرُ مِن رَّبِّكُمْۖ فَمَنَ اَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِۦ وَمَنْ عَمِيَ فَعَلَيْهَاۖ وَمَآ أَنَا عَلَيْكُم بِحَفِيظٖۖ وَكَذَٰلِكَ نُصَرِّفُ اُ۬لَايَٰتِ وَلِيَقُولُواْ دَرَسْتَ وَلِنُبَيِّنَهُۥ لِقَوْمٖ يَعْلَمُونَۖ اَ۪تَّبِعْ مَآ أُوحِيَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ وَأَعْرِضْ عَنِ اِ۬لْمُشْرِكِينَۖ وَلَوْ شَآءَ اَ۬للَّهُ مَآ أَشْرَكُواْۖ وَمَا جَعَلْنَٰكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاٗۖ وَمَآ أَنتَ عَلَيْهِم بِوَكِيلٖۖ وَلَا تَسُبُّواْ اُ۬لذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اِ۬للَّهِ فَيَسُبُّواْ اُ۬للَّهَ عَدْواَۢ بِغَيْرِ عِلْمٖۖ كَذَٰلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْۖ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّهِم مَّرْجِعُهُمْ فَيُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَۖ وَأَقْسَمُواْ بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَٰنِهِمْ لَئِن جَآءَتْهُمُۥٓ ءَايَةٞ لَّيُومِنُنَّ بِهَاۖ قُلِ اِنَّمَا اَ۬لَايَٰتُ عِندَ اَ۬للَّهِۖ وَمَا يُشْعِرُكُمُۥٓۖ أَنَّهَآ إِذَا جَآءَتْ لَا يُومِنُونَۖ وَنُقَلِّبُ أَفْـِٕدَتَهُمْ وَأَبْصَٰرَهُمْ كَمَا لَمْ يُومِنُواْ بِهِۦٓ أَوَّلَ مَرَّةٖ وَنَذَرُهُمْ فِے طُغْيَٰنِهِمْ يَعْمَهُونَۖ

Page 142

۞ وَلَوَ اَنَّنَا نَزَّلْنَآ إِلَيْهِمُ اُ۬لْمَلَٰٓئِكَةَ وَكَلَّمَهُمُ اُ۬لْمَوْت۪ىٰ وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَےْءٖ قِبَلاٗ مَّا كَانُواْ لِيُومِنُوٓاْ إِلَّآ أَنْ يَّشَآءَ اَ۬للَّهُۖ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ يَجْهَلُونَۖ وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِےٓءٍ عَدُوّاٗ شَيَٰطِينَ اَ۬لِانسِ وَالْجِنِّ يُوحِے بَعْضُهُمُۥٓ إِلَىٰ بَعْضٖ زُخْرُفَ اَ۬لْقَوْلِ غُرُوراٗۖ وَلَوْ شَآءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُۖ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَۖ وَلِتَصْغ۪ىٰٓ إِلَيْهِ أَفْـِٕدَةُ اُ۬لذِينَ لَا يُومِنُونَ بِالَاخِرَةِ وَلِيَرْضَوْهُ وَلِيَقْتَرِفُواْ مَا هُم مُّقْتَرِفُونَۖ أَفَغَيْرَ اَ۬للَّهِ أَبْتَغِے حَكَماٗ وَهُوَ اَ۬لذِےٓ أَنزَلَ إِلَيْكُمُ اُ۬لْكِتَٰبَ مُفَصَّلاٗۖ وَالذِينَ ءَاتَيْنَٰهُمُ اُ۬لْكِتَٰبَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُۥ مُنزَلٞ مِّن رَّبِّكَ بِالْحَقِّۖ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ اَ۬لْمُمْتَرِينَۖ وَتَمَّتْ كَلِمَٰتُ رَبِّكَ صِدْقاٗ وَعَدْلاٗۖ لَّا مُبَدِّلَ لِكَلِمَٰتِهِۦۖ وَهُوَ اَ۬لسَّمِيعُ اُ۬لْعَلِيمُۖ وَإِن تُطِعَ اَكْثَرَ مَن فِے اِ۬لَارْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ اِ۬للَّهِۖ إِنْ يَّتَّبِعُونَ إِلَّا اَ۬لظَّنَّۖ وَإِنْ هُمُۥٓ إِلَّا يَخْرُصُونَۖ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ مَنْ يَّضِلُّ عَن سَبِيلِهِۦۖ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَۖ فَكُلُواْ مِمَّا ذُكِرَ اَ۪سْمُ اُ۬للَّهِ عَلَيْهِ إِن كُنتُم بِـَٔايَٰتِهِۦ مُومِنِينَۖ

Page 143

وَمَا لَكُمُۥٓ أَلَّا تَاكُلُواْ مِمَّا ذُكِرَ اَ۪سْمُ اُ۬للَّهِ عَلَيْهِ وَقَدْ فَصَّلَ لَكُم مَّا حَرَّمَ عَلَيْكُمُۥٓ إِلَّا مَا اَ۟ضْطُرِرْتُمُۥٓ إِلَيْهِۖ وَإِنَّ كَثِيراٗ لَّيَضِلُّونَ بِأَهْوَآئِهِم بِغَيْرِ عِلْمٍۖ اِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِالْمُعْتَدِينَۖ ۞ وَذَرُواْ ظَٰهِرَ اَ۬لِاثْمِ وَبَاطِنَهُۥٓۖ إِنَّ اَ۬لذِينَ يَكْسِبُونَ اَ۬لِاثْمَ سَيُجْزَوْنَ بِمَا كَانُواْ يَقْتَرِفُونَۖ وَلَا تَاكُلُواْ مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اِ۪سْمُ اُ۬للَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُۥ لَفِسْقٞۖ وَإِنَّ اَ۬لشَّيَٰطِينَ لَيُوحُونَ إِلَىٰٓ أَوْلِيَآئِهِمْ لِيُجَٰدِلُوكُمْۖ وَإِنَ اَطَعْتُمُوهُمُۥٓ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَۖ أَوَمَن كَانَ مَيِّتاٗ فَأَحْيَيْنَٰهُ وَجَعَلْنَا لَهُۥ نُوراٗ يَمْشِے بِهِۦ فِے اِ۬لنَّاسِ كَمَن مَّثَلُهُۥ فِے اِ۬لظُّلُمَٰتِ لَيْسَ بِخَارِجٖ مِّنْهَاۖ كَذَٰلِكَ زُيِّنَ لِلْكٰ۪فِرِينَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَۖ وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَا فِے كُلِّ قَرْيَةٍ اَكَٰبِرَ مُجْرِمِيهَا لِيَمْكُرُواْ فِيهَاۖ وَمَا يَمْكُرُونَ إِلَّا بِأَنفُسِهِمْ وَمَا يَشْعُرُونَۖ وَإِذَا جَآءَتْهُمُۥٓ ءَايَةٞ قَالُواْ لَن نُّومِنَ حَتَّىٰ نُوت۪ىٰ مِثْلَ مَآ أُوتِيَ رُسُلُ اُ۬للَّهِۖ اِ۬للَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَٰلَٰتِهِۦۖ سَيُصِيبُ اُ۬لذِينَ أَجْرَمُواْ صَغَارٌ عِندَ اَ۬للَّهِ وَعَذَابٞ شَدِيدُۢ بِمَا كَانُواْ يَمْكُرُونَۖ

Page 144

فَمَنْ يُّرِدِ اِ۬للَّهُ أَنْ يَّهْدِيَهُۥ يَشْرَحْ صَدْرَهُۥ لِلِاسْلَٰمِۖ وَمَنْ يُّرِدَ اَنْ يُّضِلَّهُۥ يَجْعَلْ صَدْرَهُۥ ضَيِّقاً حَرِجاٗ كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِے اِ۬لسَّمَآءِۖ كَذَٰلِكَ يَجْعَلُ اُ۬للَّهُ اُ۬لرِّجْسَ عَلَى اَ۬لذِينَ لَا يُومِنُونَۖ وَهَٰذَا صِرَٰطُ رَبِّكَ مُسْتَقِيماٗۖ قَدْ فَصَّلْنَا اَ۬لَايَٰتِ لِقَوْمٖ يَذَّكَّرُونَۖ ۞ لَهُمْ دَارُ اُ۬لسَّلَٰمِ عِندَ رَبِّهِمْۖ وَهُوَ وَلِيُّهُم بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَۖ ﱿ وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعاٗ يَٰمَعْشَرَ اَ۬لْجِنِّ قَدِ اِ۪سْتَكْثَرْتُم مِّنَ اَ۬لِانسِۖ وَقَالَ أَوْلِيَآؤُهُم مِّنَ اَ۬لِانسِ رَبَّنَا اَ۪سْتَمْتَعَ بَعْضُنَا بِبَعْضٖ وَبَلَغْنَآ أَجَلَنَا اَ۬لذِےٓ أَجَّلْتَ لَنَاۖ قَالَ اَ۬لنَّارُ مَثْو۪يٰكُمْ خَٰلِدِينَ فِيهَآ إِلَّا مَا شَآءَ اَ۬للَّهُۖ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٞۖ وَكَذَٰلِكَ نُوَلِّے بَعْضَ اَ۬لظَّٰلِمِينَ بَعْضاَۢ بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَۖ يَٰمَعْشَرَ اَ۬لْجِنِّ وَالِانسِ أَلَمْ يَاتِكُمْ رُسُلٞ مِّنكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمُۥٓ ءَايَٰتِے وَيُنذِرُونَكُمْ لِقَآءَ يَوْمِكُمْ هَٰذَاۖ قَالُواْ شَهِدْنَا عَلَىٰٓ أَنفُسِنَاۖ وَغَرَّتْهُمُ اُ۬لْحَيَوٰةُ اُ۬لدُّنْي۪ا وَشَهِدُواْ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمُۥٓ أَنَّهُمْ كَانُواْ كٰ۪فِرِينَۖ

Page 145

ذَٰلِكَ أَن لَّمْ يَكُن رَّبُّكَ مُهْلِكَ اَ۬لْقُر۪ىٰ بِظُلْمٖ وَأَهْلُهَا غَٰفِلُونَۖ وَلِكُلّٖ دَرَجَٰتٞ مِّمَّا عَمِلُواْۖ وَمَا رَبُّكَ بِغَٰفِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَۖ وَرَبُّكَ اَ۬لْغَنِيُّ ذُو اُ۬لرَّحْمَةِۖ إِنْ يَّشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَسْتَخْلِفْ مِنۢ بَعْدِكُم مَّا يَشَآءُ كَمَآ أَنشَأَكُم مِّن ذُرِّيَّةِ قَوْمٍ اٰخَرِينَۖ إِنَّ مَا تُوعَدُونَ لَأٓتٖۖ وَمَآ أَنتُم بِمُعْجِزِينَۖ ۞ قُلْ يَٰقَوْمِ اِ۪عْمَلُواْ عَلَىٰ مَكَانَتِكُمُۥٓ إِنِّے عَامِلٞۖ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَن تَكُونُ لَهُۥ عَٰقِبَةُ اُ۬لدّ۪ارِۖ إِنَّهُۥ لَا يُفْلِحُ اُ۬لظَّٰلِمُونَۖ وَجَعَلُواْ لِلهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ اَ۬لْحَرْثِ وَالَانْعَٰمِ نَصِيباٗ فَقَالُواْ هَٰذَا لِلهِ بِزَعْمِهِمْ وَهَٰذَا لِشُرَكَآئِنَاۖ فَمَا كَانَ لِشُرَكَآئِهِمْ فَلَا يَصِلُ إِلَى اَ۬للَّهِۖ وَمَا كَانَ لِلهِ فَهُوَ يَصِلُ إِلَىٰ شُرَكَآئِهِمْۖ سَآءَ مَا يَحْكُمُونَۖ وَكَذَٰلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٖ مِّنَ اَ۬لْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلَٰدِهِمْ شُرَكَآؤُهُمْ لِيُرْدُوهُمْ وَلِيَلْبِسُواْ عَلَيْهِمْ دِينَهُمْۖ وَلَوْ شَآءَ اَ۬للَّهُ مَا فَعَلُوهُۖ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَۖ

Page 146

وَقَالُواْ هَٰذِهِۦٓ أَنْعَٰمٞ وَحَرْثٌ حِجْرٞ لَّا يَطْعَمُهَآ إِلَّا مَن نَّشَآءُ بِزَعْمِهِمْ وَأَنْعَٰمٌ حُرِّمَت ظُّهُورُهَا وَأَنْعَٰمٞ لَّا يَذْكُرُونَ اَ۪سْمَ اَ۬للَّهِ عَلَيْهَا اَ۪فْتِرَآءً عَلَيْهِۖ سَيَجْزِيهِم بِمَا كَانُواْ يَفْتَرُونَۖ وَقَالُواْ مَا فِے بُطُونِ هَٰذِهِ اِ۬لَانْعَٰمِ خَالِصَةٞ لِّذُكُورِنَا وَمُحَرَّمٌ عَلَىٰٓ أَزْوَٰجِنَاۖ وَإِنْ يَّكُن مَّيْتَةٗ فَهُمْ فِيهِ شُرَكَآءُۖ سَيَجْزِيهِمْ وَصْفَهُمُۥٓۖ إِنَّهُۥ حَكِيمٌ عَلِيمٞۖ ۞ قَدْ خَسِرَ اَ۬لذِينَ قَتَلُوٓاْ أَوْلَٰدَهُمْ سَفَهاَۢ بِغَيْرِ عِلْمٖ وَحَرَّمُواْ مَا رَزَقَهُمُ اُ۬للَّهُ اُ۪فْتِرَآءً عَلَى اَ۬للَّهِۖ قَد ضَّلُّواْ وَمَا كَانُواْ مُهْتَدِينَۖ وَهُوَ اَ۬لذِےٓ أَنشَأَ جَنَّٰتٖ مَّعْرُوشَٰتٖ وَغَيْرَ مَعْرُوشَٰتٖ وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفاً ا۟كْلُهُۥ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُتَشَٰبِهاٗ وَغَيْرَ مُتَشَٰبِهٖۖ كُلُواْ مِن ثَمَرِهِۦٓ إِذَآ أَثْمَرَ وَءَاتُواْ حَقَّهُۥ يَوْمَ حِصَادِهِۦۖ وَلَا تُسْرِفُوٓاْۖ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ اُ۬لْمُسْرِفِينَۖ وَمِنَ اَ۬لَانْعَٰمِ حَمُولَةٗ وَفَرْشاٗۖ كُلُواْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اُ۬للَّهُۖ وَلَا تَتَّبِعُواْ خُطْوَٰتِ اِ۬لشَّيْطَٰنِۖ إِنَّهُۥ لَكُمْ عَدُوّٞ مُّبِينٞۖ

Page 147

ثَمَٰنِيَةَ أَزْوَٰجٖۖ مِّنَ اَ۬لضَّأْنِ اِ۪ثْنَيْنِ وَمِنَ اَ۬لْمَعْزِ اِ۪ثْنَيْنِۖ قُلَ آٰلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ اِ۬لُانثَيَيْنِ أَمَّا اَ۪شْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحَامُ اُ۬لُانثَيَيْنِۖ نَبِّـُٔونِے بِعِلْمٍ اِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَۖ وَمِنَ اَ۬لِابِلِ اِ۪ثْنَيْنِ وَمِنَ اَ۬لْبَقَرِ اِ۪ثْنَيْنِۖ قُلَ آٰلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ اِ۬لُانثَيَيْنِ أَمَّا اَ۪شْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحَامُ اُ۬لُانثَيَيْنِۖ أَمْ كُنتُمْ شُهَدَآءَ ا۪ذْ وَصّ۪يٰكُمُ اُ۬للَّهُ بِهَٰذَاۖ فَمَنَ اَظْلَمُ مِمَّنِ اِ۪فْتَر۪ىٰ عَلَى اَ۬للَّهِ كَذِباٗ لِّيُضِلَّ اَ۬لنَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍۖ اِنَّ اَ۬للَّهَ لَا يَهْدِے اِ۬لْقَوْمَ اَ۬لظَّٰلِمِينَۖ ۞ قُل لَّآ أَجِدُ فِے مَآ أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلَىٰ طَاعِمٖ يَطْعَمُهُۥٓ إِلَّآ أَنْ يَّكُونَ مَيْتَةً اَوْ دَماٗ مَّسْفُوحاً اَوْ لَحْمَ خِنزِيرٖ فَإِنَّهُۥ رِجْسٌۖ اَوْ فِسْقاً ا۟هِلَّ لِغَيْرِ اِ۬للَّهِ بِهِۦۖ فَمَنُ اُ۟ضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٖ وَلَا عَادٖ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٞ رَّحِيمٞۖ وَعَلَى اَ۬لذِينَ هَادُواْ حَرَّمْنَا كُلَّ ذِے ظُفُرٖ وَمِنَ اَ۬لْبَقَرِ وَالْغَنَمِۖ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَآ إِلَّا مَا حَمَلَت ظُّهُورُهُمَآ أَوِ اِ۬لْحَوَاي۪آ أَوْ مَا اَ۪خْتَلَطَ بِعَظْمٖۖ ذَٰلِكَ جَزَيْنَٰهُم بِبَغْيِهِمْۖ وَإِنَّا لَصَٰدِقُونَۖ

Page 148

فَإِن كَذَّبُوكَ فَقُل رَّبُّكُمْ ذُو رَحْمَةٖ وَٰسِعَةٖۖ وَلَا يُرَدُّ بَأْسُهُۥ عَنِ اِ۬لْقَوْمِ اِ۬لْمُجْرِمِينَۖ سَيَقُولُ اُ۬لذِينَ أَشْرَكُواْ لَوْ شَآءَ اَ۬للَّهُ مَآ أَشْرَكْنَا وَلَآ ءَابَآؤُنَا وَلَا حَرَّمْنَا مِن شَےْءٖۖ كَذَٰلِكَ كَذَّبَ اَ۬لذِينَ مِن قَبْلِهِمْ حَتَّىٰ ذَاقُواْ بَأْسَنَاۖ قُلْ هَلْ عِندَكُم مِّنْ عِلْمٖ فَتُخْرِجُوهُ لَنَآۖ إِن تَتَّبِعُونَ إِلَّا اَ۬لظَّنَّۖ وَإِنَ اَنتُمُۥٓ إِلَّا تَخْرُصُونَۖ قُلْ فَلِلهِ اِ۬لْحُجَّةُ اُ۬لْبَٰلِغَةُۖ فَلَوْ شَآءَ لَهَد۪يٰكُمُۥٓ أَجْمَعِينَۖ قُلْ هَلُمَّ شُهَدَآءَكُمُ اُ۬لذِينَ يَشْهَدُونَ أَنَّ اَ۬للَّهَ حَرَّمَ هَٰذَاۖ فَإِن شَهِدُواْ فَلَا تَشْهَدْ مَعَهُمْۖ وَلَا تَتَّبِعَ اَهْوَآءَ اَ۬لذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا وَالذِينَ لَا يُومِنُونَ بِالَاخِرَةِ وَهُم بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَۖ ۞ قُلْ تَعَالَوَاْ اَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمُۥٓ أَلَّا تُشْرِكُواْ بِهِۦ شَيْـٔاٗۖ وَبِالْوَٰلِدَيْنِ إِحْسَٰناٗۖ وَلَا تَقْتُلُوٓاْ أَوْلَٰدَكُم مِّنِ اِمْلَٰقٖۖ نَّحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْۖ وَلَا تَقْرَبُواْ اُ۬لْفَوَٰحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَۖ وَلَا تَقْتُلُواْ اُ۬لنَّفْسَ اَ۬لتِے حَرَّمَ اَ۬للَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّۖ ذَٰلِكُمْ وَصّ۪يٰكُم بِهِۦ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَۖ

Page 149

وَلَا تَقْرَبُواْ مَالَ اَ۬لْيَتِيمِ إِلَّا بِالتِے هِيَ أَحْسَنُ حَتَّىٰ يَبْلُغَ أَشُدَّهُۥۖ وَأَوْفُواْ اُ۬لْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِۖ لَا نُكَلِّفُ نَفْساً اِلَّا وُسْعَهَاۖ وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُواْ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْب۪ىٰۖ وَبِعَهْدِ اِ۬للَّهِ أَوْفُواْۖ ذَٰلِكُمْ وَصّ۪يٰكُم بِهِۦ لَعَلَّكُمْ تَذَّكَّرُونَۖ وَأَنَّ هَٰذَا صِرَٰطِے مُسْتَقِيماٗ فَاتَّبِعُوهُۖ وَلَا تَتَّبِعُواْ اُ۬لسُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِۦۖ ذَٰلِكُمْ وَصّ۪يٰكُم بِهِۦ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَۖ ثُمَّ ءَاتَيْنَا مُوسَى اَ۬لْكِتَٰبَ تَمَاماً عَلَى اَ۬لذِےٓ أَحْسَنَ وَتَفْصِيلاٗ لِّكُلِّ شَےْءٖ وَهُدىٗ وَرَحْمَةٗ لَّعَلَّهُم بِلِقَآءِ رَبِّهِمْ يُومِنُونَۖ وَهَٰذَا كِتَٰبٌ اَنزَلْنَٰهُ مُبَٰرَكٞ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُواْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ أَن تَقُولُوٓاْ إِنَّمَآ أُنزِلَ اَ۬لْكِتَٰبُ عَلَىٰ طَآئِفَتَيْنِ مِن قَبْلِنَا وَإِن كُنَّا عَن دِرَاسَتِهِمْ لَغَٰفِلِينَ أَوْ تَقُولُواْ لَوَ اَنَّآ أُنزِلَ عَلَيْنَا اَ۬لْكِتَٰبُ لَكُنَّآ أَهْد۪ىٰ مِنْهُمْۖ فَقَدْ جَآءَكُم بَيِّنَةٞ مِّن رَّبِّكُمْ وَهُدىٗ وَرَحْمَةٞۖ فَمَنَ اَظْلَمُ مِمَّن كَذَّبَ بِـَٔايَٰتِ اِ۬للَّهِ وَصَدَفَ عَنْهَاۖ سَنَجْزِے اِ۬لذِينَ يَصْدِفُونَ عَنَ اٰيَٰتِنَا سُوٓءَ اَ۬لْعَذَابِ بِمَا كَانُواْ يَصْدِفُونَۖ

Page 150

۞ هَلْ يَنظُرُونَ إِلَّآ أَن تَاتِيَهُمُ اُ۬لْمَلَٰٓئِكَةُ أَوْ يَاتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَاتِيَ بَعْضُ ءَايَٰتِ رَبِّكَۖ يَوْمَ يَاتِے بَعْضُ ءَايَٰتِ رَبِّكَ لَا يَنفَعُ نَفْساً اِيمَٰنُهَا لَمْ تَكُنَ اٰمَنَتْ مِن قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِےٓ إِيمَٰنِهَا خَيْراٗۖ قُلِ اِ۪نتَظِرُوٓاْۖ إِنَّا مُنتَظِرُونَۖ إِنَّ اَ۬لذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمْ وَكَانُواْ شِيَعاٗ لَّسْتَ مِنْهُمْ فِے شَےْءٍۖ اِنَّمَآ أَمْرُهُمُۥٓ إِلَى اَ۬للَّهِۖ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُواْ يَفْعَلُونَۖ مَن جَآءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُۥ عَشْرُ أَمْثَالِهَاۖ وَمَن جَآءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْز۪ىٰٓ إِلَّا مِثْلَهَا وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَۖ قُلِ اِنَّنِے هَد۪يٰنِے رَبِّيَ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسْتَقِيمٖۖ دِيناٗ قَيِّماٗ مِّلَّةَ إِبْرَٰهِيمَ حَنِيفاٗۖ وَمَا كَانَ مِنَ اَ۬لْمُشْرِكِينَۖ قُلِ اِنَّ صَلَاتِے وَنُسُكِے وَمَحْي۪آےْ وَمَمَاتِيَ لِلهِ رَبِّ اِ۬لْعَٰلَمِينَ لَا شَرِيكَ لَهُۥۖ وَبِذَٰلِكَ أُمِرْتُۖ وَأَنَآ أَوَّلُ اُ۬لْمُسْلِمِينَۖ قُلَ اَغَيْرَ اَ۬للَّهِ أَبْغِے رَبّاٗ وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَےْءٖۖ وَلَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ اِلَّا عَلَيْهَاۖ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٞ وِزْرَ أُخْر۪ىٰۖ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُم مَّرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَۖ وَهُوَ اَ۬لذِے جَعَلَكُمْ خَلَٰٓئِفَ اَ۬لَارْضِ وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٖ دَرَجَٰتٖ لِّيَبْلُوَكُمْ فِے مَآ ءَات۪يٰكُمُۥٓۖ إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ اُ۬لْعِقَابِۖ وَإِنَّهُۥ لَغَفُورٞ رَّحِيمٌۖ