Options

سُورَةُ الأَنْفَالِرقمها 8 · مدنية · 76 آيةً

بِسْمِ اِ۬للَّهِ اِ۬لرَّحْمَٰنِ اِ۬لرَّحِيمِ

يَسْـَٔلُونَكَ عَنِ اِ۬لْأَنفَالِۖ قُلِ اِ۬لْأَنفَالُ لِلهِ وَالرَّسُولِۖ فَاتَّقُواْ اُ۬للَّهَ وَأَصْلِحُواْ ذَاتَ بَيْنِكُمْۖ وَأَطِيعُواْ اُ۬للَّهَ وَرَسُولَهُۥ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَۖ إِنَّمَا اَ۬لْمُؤْمِنُونَ اَ۬لذِينَ إِذَا ذُكِرَ اَ۬للَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتُهُۥ زَادَتْهُمْ إِيمَٰناٗ وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَۖ اَ۬لذِينَ يُقِيمُونَ اَ۬لصَّلَوٰةَ وَمِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ يُنفِقُونَ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ اُ۬لْمُؤْمِنُونَ حَقّاٗۖ لَّهُمْ دَرَجَٰتٌ عِندَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٞ وَرِزْقٞ كَرِيمٞۖ ۞ كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنۢ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقاٗ مِّنَ اَ۬لْمُؤْمِنِينَ لَكَٰرِهُونَ يُجَٰدِلُونَكَ فِے اِ۬لْحَقِّ بَعْدَ مَا تَبَيَّنَ كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلَى اَ۬لْمَوْتِ وَهُمْ يَنظُرُونَۖ وَإِذْ يَعِدُكُمُ اُ۬للَّهُ إِحْدَى اَ۬لطَّآئِفَتَيْنِ أَنَّهَا لَكُمْ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ اِ۬لشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْۖ وَيُرِيدُ اُ۬للَّهُ أَنْ يُّحِقَّ اَ۬لْحَقَّ بِكَلِمَٰتِهِۦ وَيَقْطَعَ دَابِرَ اَ۬لْكَٰفِرِينَ لِيُحِقَّ اَ۬لْحَقَّ وَيُبْطِلَ اَ۬لْبَٰطِلَ وَلَوْ كَرِهَ اَ۬لْمُجْرِمُونَۖ

Page 178

إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّے مُمِدُّكُم بِأَلْفٖ مِّنَ اَ۬لْمَلَٰٓئِكَةِ مُرْدَفِينَۖ وَمَا جَعَلَهُ اُ۬للَّهُ إِلَّا بُشْرَىٰ وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِۦ قُلُوبُكُمْۖ وَمَا اَ۬لنَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِندِ اِ۬للَّهِۖ إِنَّ اَ۬للَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌۖ إِذْ يُغْشِيكُمُ اُ۬لنُّعَاسَ أَمَنَةٗ مِّنْهُ وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُم مِّنَ اَ۬لسَّمَآءِ مَآءٗ لِّيُطَهِّرَكُم بِهِۦ وَيُذْهِبَ عَنكُمْ رِجْزَ اَ۬لشَّيْطَٰنِ وَلِيَرْبِطَ عَلَىٰ قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ اِ۬لْأَقْدَامَۖ ۞ إِذْ يُوحِے رَبُّكَ إِلَى اَ۬لْمَلَٰٓئِكَةِ أَنِّے مَعَكُمْ فَثَبِّتُواْ اُ۬لذِينَ ءَامَنُواْۖ سَأُلْقِے فِے قُلُوبِ اِ۬لذِينَ كَفَرُواْ اُ۬لرُّعْبَۖ فَاضْرِبُواْ فَوْقَ اَ۬لْأَعْنَاقِ وَاضْرِبُواْ مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٖۖ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ شَآقُّواْ اُ۬للَّهَ وَرَسُولَهُۥۖ وَمَنْ يُّشَاقِقِ اِ۬للَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَإِنَّ اَ۬للَّهَ شَدِيدُ اُ۬لْعِقَابِۖ ذَٰلِكُمْ فَذُوقُوهُۖ وَأَنَّ لِلْكَٰفِرِينَ عَذَابَ اَ۬لنَّارِۖ يَٰأَيُّهَا اَ۬لذِينَ ءَامَنُواْ إِذَا لَقِيتُمُ اُ۬لذِينَ كَفَرُواْ زَحْفاٗ فَلَا تُوَلُّوهُمُ اُ۬لْأَدْبَٰرَۖ وَمَنْ يُّوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٖ دُبُرَهُۥ إِلَّا مُتَحَرِّفاٗ لِّقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلَىٰ فِئَةٖ فَقَدْ بَآءَ بِغَضَبٖ مِّنَ اَ۬للَّهِ وَمَأْوَيٰهُ جَهَنَّمُۖ وَبِئْسَ اَ۬لْمَصِيرُۖ

Page 179

فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْۖ وَلَٰكِنَّ اَ۬للَّهَ قَتَلَهُمْۖ وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَٰكِنَّ اَ۬للَّهَ رَمَىٰۖ وَلِيُبْلِيَ اَ۬لْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلَآءً حَسَناًۖ إِنَّ اَ۬للَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٞۖ ذَٰلِكُمْ وَأَنَّ اَ۬للَّهَ مُوَهِّنٞ كَيْدَ اَ۬لْكَٰفِرِينَۖ إِن تَسْتَفْتِحُواْ فَقَدْ جَآءَكُمُ اُ۬لْفَتْحُۖ وَإِن تَنتَهُواْ فَهْوَ خَيْرٞ لَّكُمْۖ وَإِن تَعُودُواْ نَعُدْۖ وَلَن تُغْنِيَ عَنكُمْ فِئَتُكُمْ شَيْـٔاٗ وَلَوْ كَثُرَتْۖ وَأَنَّ اَ۬للَّهَ مَعَ اَ۬لْمُؤْمِنِينَۖ يَٰأَيُّهَا اَ۬لذِينَ ءَامَنُواْ أَطِيعُواْ اُ۬للَّهَ وَرَسُولَهُۥۖ وَلَا تَوَلَّوْاْ عَنْهُ وَأَنتُمْ تَسْمَعُونَۖ وَلَا تَكُونُواْ كَالذِينَ قَالُواْ سَمِعْنَا وَهُمْ لَا يَسْمَعُونَۖ ۞ إِنَّ شَرَّ اَ۬لدَّوَآبِّ عِندَ اَ۬للَّهِ اِ۬لصُّمُّ اُ۬لْبُكْمُ اُ۬لذِينَ لَا يَعْقِلُونَۖ وَلَوْ عَلِمَ اَ۬للَّهُ فِيهِمْ خَيْراٗ لَّأَسْمَعَهُمْۖ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّواْ وَّهُم مُّعْرِضُونَۖ يَٰأَيُّهَا اَ۬لذِينَ ءَامَنُواْ اُ۪سْتَجِيبُواْ لِلهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْۖ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اَ۬للَّهَ يَحُولُ بَيْنَ اَ۬لْمَرْءِ وَقَلْبِهِۦ وَأَنَّهُۥ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَۖ وَاتَّقُواْ فِتْنَةٗ لَّا تُصِيبَنَّ اَ۬لذِينَ ظَلَمُواْ مِنكُمْ خَآصَّةٗۖ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اَ۬للَّهَ شَدِيدُ اُ۬لْعِقَابِۖ

Page 180

وَاذْكُرُواْ إِذْ أَنتُمْ قَلِيلٞ مُّسْتَضْعَفُونَ فِے اِ۬لْأَرْضِ تَخَافُونَ أَنْ يَّتَخَطَّفَكُمُ اُ۬لنَّاسُ فَـَٔاوَيٰكُمْ وَأَيَّدَكُم بِنَصْرِهِۦ وَرَزَقَكُم مِّنَ اَ۬لطَّيِّبَٰتِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَۖ يَٰأَيُّهَا اَ۬لذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَخُونُواْ اُ۬للَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُواْ أَمَٰنَٰتِكُمْ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَۖ وَاعْلَمُواْ أَنَّمَا أَمْوَٰلُكُمْ وَأَوْلَٰدُكُمْ فِتْنَةٞ وَأَنَّ اَ۬للَّهَ عِندَهُۥ أَجْرٌ عَظِيمٞۖ يَٰأَيُّهَا اَ۬لذِينَ ءَامَنُواْ إِن تَتَّقُواْ اُ۬للَّهَ يَجْعَل لَّكُمْ فُرْقَاناٗ وَيُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّـَٔاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْۖ وَاللَّهُ ذُو اُ۬لْفَضْلِ اِ۬لْعَظِيمِۖ وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ اَ۬لذِينَ كَفَرُواْ لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَۖ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اُ۬للَّهُۖ وَاللَّهُ خَيْرُ اُ۬لْمَٰكِرِينَۖ وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتُنَا قَالُواْ قَدْ سَمِعْنَا لَوْ نَشَآءُ لَقُلْنَا مِثْلَ هَٰذَا إِنْ هَٰذَا إِلَّا أَسَٰطِيرُ اُ۬لْأَوَّلِينَۖ ۞ وَإِذْ قَالُواْ اُ۬للَّهُمَّ إِن كَانَ هَٰذَا هُوَ اَ۬لْحَقَّ مِنْ عِندِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةٗ مِّنَ اَ۬لسَّمَآءِ اَ۬وِ اِ۪ئْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٖۖ وَمَا كَانَ اَ۬للَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْۖ وَمَا كَانَ اَ۬للَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَۖ

Page 181

وَمَا لَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ اُ۬للَّهُ وَهُمْ يَصُدُّونَ عَنِ اِ۬لْمَسْجِدِ اِ۬لْحَرَامِ وَمَا كَانُواْ أَوْلِيَآءَهُۥۖ إِنْ أَوْلِيَآؤُهُۥ إِلَّا اَ۬لْمُتَّقُونَۖ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَۖ وَمَا كَانَ صَلَاتُهُمْ عِندَ اَ۬لْبَيْتِ إِلَّا مُكَآءٗ وَتَصْدِيَةٗۖ فَذُوقُواْ اُ۬لْعَذَابَ بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَۖ إِنَّ اَ۬لذِينَ كَفَرُواْ يُنفِقُونَ أَمْوَٰلَهُمْ لِيَصُدُّواْ عَن سَبِيلِ اِ۬للَّهِۖ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةٗ ثُمَّ يُغْلَبُونَۖ وَالذِينَ كَفَرُواْ إِلَىٰ جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ لِيَمِيزَ اَ۬للَّهُ اُ۬لْخَبِيثَ مِنَ اَ۬لطَّيِّبِ وَيَجْعَلَ اَ۬لْخَبِيثَ بَعْضَهُۥ عَلَىٰ بَعْضٖ فَيَرْكُمَهُۥ جَمِيعاٗ فَيَجْعَلَهُۥ فِے جَهَنَّمَۖ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ اُ۬لْخَٰسِرُونَۖ قُل لِّلذِينَ كَفَرُواْ إِنْ يَّنتَهُواْ يُغْفَرْ لَهُم مَّا قَدْ سَلَفَۖ وَإِنْ يَّعُودُواْ فَقَدْ مَضَتْ سُنَّتُ اُ۬لْأَوَّلِينَۖ وَقَٰتِلُوهُمْ حَتَّىٰ لَا تَكُونَ فِتْنَةٞ وَيَكُونَ اَ۬لدِّينُ كُلُّهُۥ لِلهِۖ فَإِنِ اِ۪نتَهَوْاْ فَإِنَّ اَ۬للَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيرٞۖ وَإِن تَوَلَّوْاْ فَاعْلَمُواْ أَنَّ اَ۬للَّهَ مَوْلَيٰكُمْۖ نِعْمَ اَ۬لْمَوْلَىٰۖ وَنِعْمَ اَ۬لنَّصِيرُۖ

Page 182

۞ وَاعْلَمُواْ أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَےْءٖ فَأَنَّ لِلهِ خُمُسَهُۥ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِے اِ۬لْقُرْبَىٰ وَالْيَتَٰمَىٰ وَالْمَسَٰكِينِ وَابْنِ اِ۬لسَّبِيلِ إِن كُنتُمْ ءَامَنتُم بِاللَّهِ وَمَا أَنزَلْنَا عَلَىٰ عَبْدِنَا يَوْمَ اَ۬لْفُرْقَانِ يَوْمَ اَ۪لْتَقَى اَ۬لْجَمْعَٰنِۖ وَاللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَےْءٖ قَدِيرٌۖ إِذْ أَنتُم بِالْعُدْوَةِ اِ۬لدُّنْيَا وَهُم بِالْعُدْوَةِ اِ۬لْقُصْوَىٰ وَالرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنكُمْۖ وَلَوْ تَوَاعَدتُّمْ لَاخْتَلَفْتُمْ فِے اِ۬لْمِيعَٰدِۖ وَلَٰكِن لِّيَقْضِيَ اَ۬للَّهُ أَمْراٗ كَانَ مَفْعُولاٗ لِّيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنۢ بَيِّنَةٖ وَيَحْيَىٰ مَنْ حَـِۧيَ عَنۢ بَيِّنَةٖۖ وَإِنَّ اَ۬للَّهَ لَسَمِيعٌ عَلِيمٌۖ إِذْ يُرِيكَهُمُ اُ۬للَّهُ فِے مَنَامِكَ قَلِيلاٗۖ وَلَوْ أَرَيٰكَهُمْ كَثِيراٗ لَّفَشِلْتُمْ وَلَتَنَٰزَعْتُمْ فِے اِ۬لْأَمْرِۖ وَلَٰكِنَّ اَ۬للَّهَ سَلَّمَۖ إِنَّهُۥ عَلِيمُۢ بِذَاتِ اِ۬لصُّدُورِۖ وَإِذْ يُرِيكُمُوهُمْ إِذِ اِ۪لْتَقَيْتُمْ فِے أَعْيُنِكُمْ قَلِيلاٗ وَيُقَلِّلُكُمْ فِے أَعْيُنِهِمْ لِيَقْضِيَ اَ۬للَّهُ أَمْراٗ كَانَ مَفْعُولاٗۖ وَإِلَى اَ۬للَّهِ تُرْجَعُ اُ۬لْأُمُورُۖ يَٰأَيُّهَا اَ۬لذِينَ ءَامَنُواْ إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةٗ فَاثْبُتُواْ وَاذْكُرُواْ اُ۬للَّهَ كَثِيراٗ لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَۖ

Page 183

وَأَطِيعُواْ اُ۬للَّهَ وَرَسُولَهُۥۖ وَلَا تَنَٰزَعُواْ فَتَفْشَلُواْ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْۖ وَاصْبِرُواْۖ إِنَّ اَ۬للَّهَ مَعَ اَ۬لصَّٰبِرِينَۖ وَلَا تَكُونُواْ كَالذِينَ خَرَجُواْ مِن دِيَٰرِهِم بَطَراٗ وَرِئَآءَ اَ۬لنَّاسِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اِ۬للَّهِۖ وَاللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٞۖ وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ اُ۬لشَّيْطَٰنُ أَعْمَٰلَهُمْ وَقَالَ لَا غَالِبَ لَكُمُ اُ۬لْيَوْمَ مِنَ اَ۬لنَّاسِ وَإِنِّے جَارٞ لَّكُمْۖ فَلَمَّا تَرَآءَتِ اِ۬لْفِئَتَٰنِ نَكَصَ عَلَىٰ عَقِبَيْهِ وَقَالَ إِنِّے بَرِےٓءٞ مِّنكُمْ إِنِّيَ أَرَىٰ مَا لَا تَرَوْنَ إِنِّيَ أَخَافُ اُ۬للَّهَۖ وَاللَّهُ شَدِيدُ اُ۬لْعِقَابِۖ ۞ إِذْ يَقُولُ اُ۬لْمُنَٰفِقُونَ وَالذِينَ فِے قُلُوبِهِم مَّرَضٌ غَرَّ هَٰؤُلَآءِ دِينُهُمْۖ وَمَنْ يَّتَوَكَّلْ عَلَى اَ۬للَّهِ فَإِنَّ اَ۬للَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٞۖ وَلَوْ تَرَىٰ إِذْ يَتَوَفَّى اَ۬لذِينَ كَفَرُواْۖ اُ۬لْمَلَٰٓئِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَٰرَهُمْ وَذُوقُواْ عَذَابَ اَ۬لْحَرِيقِۖ ذَٰلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اَ۬للَّهَ لَيْسَ بِظَلَّٰمٖ لِّلْعَبِيدِۖ كَدَأْبِ ءَالِ فِرْعَوْنَۖ وَالذِينَ مِن قَبْلِهِمْ كَفَرُواْ بِـَٔايَٰتِ اِ۬للَّهِ فَأَخَذَهُمُ اُ۬للَّهُ بِذُنُوبِهِمْۖ إِنَّ اَ۬للَّهَ قَوِيّٞ شَدِيدُ اُ۬لْعِقَابِۖ

Page 184

ذَٰلِكَ بِأَنَّ اَ۬للَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّراٗ نِّعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَىٰ قَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنفُسِهِمْ وَأَنَّ اَ۬للَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٞۖ كَدَأْبِ ءَالِ فِرْعَوْنَۖ وَالذِينَ مِن قَبْلِهِمْ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِمْ فَأَهْلَكْنَٰهُم بِذُنُوبِهِمْۖ وَأَغْرَقْنَا ءَالَ فِرْعَوْنَۖ وَكُلّٞ كَانُواْ ظَٰلِمِينَۖ إِنَّ شَرَّ اَ۬لدَّوَآبِّ عِندَ اَ۬للَّهِ اِ۬لذِينَ كَفَرُواْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ اَ۬لذِينَ عَٰهَدتَّ مِنْهُمْ ثُمَّ يَنقُضُونَ عَهْدَهُمْ فِے كُلِّ مَرَّةٖ وَهُمْ لَا يَتَّقُونَۖ فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِے اِ۬لْحَرْبِ فَشَرِّدْ بِهِم مَّنْ خَلْفَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَۖ وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةٗ فَانۢبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَىٰ سَوَآءٍۖ إِنَّ اَ۬للَّهَ لَا يُحِبُّ اُ۬لْخَآئِنِينَۖ وَلَا تَحْسِبَنَّ اَ۬لذِينَ كَفَرُواْ سَبَقُواْۖ إِنَّهُمْ لَا يُعْجِزُونَۖ ۞ وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا اَ۪سْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٖ وَمِن رِّبَاطِ اِ۬لْخَيْلِۖ تُرْهِبُونَ بِهِۦ عَدُوَّ اَ۬للَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَءَاخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُۖ اُ۬للَّهُ يَعْلَمُهُمْۖ وَمَا تُنفِقُواْ مِن شَےْءٖ فِے سَبِيلِ اِ۬للَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لَا تُظْلَمُونَۖ وَإِن جَنَحُواْ لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اَ۬للَّهِۖ إِنَّهُۥ هُوَ اَ۬لسَّمِيعُ اُ۬لْعَلِيمُۖ

Page 185

وَإِنْ يُّرِيدُواْ أَنْ يَّخْدَعُوكَ فَإِنَّ حَسْبَكَ اَ۬للَّهُۖ هُوَ اَ۬لذِے أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِۦ وَبِالْمُؤْمِنِينَ وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْۖ لَوْ أَنفَقْتَ مَا فِے اِ۬لْأَرْضِ جَمِيعاٗ مَّا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْۖ وَلَٰكِنَّ اَ۬للَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْۖ إِنَّهُۥ عَزِيزٌ حَكِيمٞۖ ﰿ يَٰأَيُّهَا‏ اَ۬لنَّبِےٓءُ حَسْبُكَ اَ۬للَّهُۖ وَمَنِ اِ۪تَّبَعَكَ مِنَ اَ۬لْمُؤْمِنِينَۖ يَٰأَيُّهَا‏ اَ۬لنَّبِےٓءُ حَرِّضِ اِ۬لْمُؤْمِنِينَ عَلَى اَ۬لْقِتَالِۖ إِنْ يَّكُن مِّنكُمْ عِشْرُونَ صَٰبِرُونَ يَغْلِبُواْ مِاْئَتَيْنِۖ وَإِن تَكُن مِّنكُم مِّاْئَةٞ يَغْلِبُواْ أَلْفاٗ مِّنَ اَ۬لذِينَ كَفَرُواْ بِأَنَّهُمْ قَوْمٞ لَّا يَفْقَهُونَۖ اَ۬ءَلْٰنَ خَفَّفَ اَ۬للَّهُ عَنكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضُعْفاٗۖ فَإِن تَكُن مِّنكُم مِّاْئَةٞ صَابِرَةٞ يَغْلِبُواْ مِاْئَتَيْنِۖ وَإِنْ يَّكُن مِّنكُمْ أَلْفٞ يَغْلِبُواْ أَلْفَيْنِ بِإِذْنِ اِ۬للَّهِۖ وَاللَّهُ مَعَ اَ۬لصَّٰبِرِينَۖ مَا كَانَ لِنَبِےٓءٍ أَنْ يَّكُونَ لَهُۥ أَسْرَىٰ حَتَّىٰ يُثْخِنَ فِے اِ۬لْأَرْضِۖ تُرِيدُونَ عَرَضَ اَ۬لدُّنْيَاۖ وَاللَّهُ يُرِيدُ اُ۬لْأٓخِرَةَۖ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٞۖ لَّوْلَا كِتَٰبٞ مِّنَ اَ۬للَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذتُّمْ عَذَابٌ عَظِيمٞۖ فَكُلُواْ مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلَٰلاٗ طَيِّباٗۖ وَاتَّقُواْ اُ۬للَّهَۖ إِنَّ اَ۬للَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞۖ

Page 186

يَٰأَيُّهَا‏ اَ۬لنَّبِےٓءُ قُل لِّمَن فِے أَيْدِيكُم مِّنَ اَ۬لْأَسْرَىٰ إِنْ يَّعْلَمِ اِ۬للَّهُ فِے قُلُوبِكُمْ خَيْراٗ يُؤْتِكُمْ خَيْراٗ مِّمَّا أُخِذَ مِنكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْۖ وَاللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞۖ وَإِنْ يُّرِيدُواْ خِيَانَتَكَ فَقَدْ خَانُواْ اُ۬للَّهَ مِن قَبْلُ فَأَمْكَنَ مِنْهُمْۖ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌۖ ۞ إِنَّ اَ۬لذِينَ ءَامَنُواْ وَهَاجَرُواْ وَجَٰهَدُواْ بِأَمْوَٰلِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِے سَبِيلِ اِ۬للَّهِ وَالذِينَ ءَاوَواْ وَّنَصَرُواْ أُوْلَٰٓئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَآءُ بَعْضٖۖ وَالذِينَ ءَامَنُواْ وَلَمْ يُهَاجِرُواْ مَا لَكُم مِّنْ وَّلَٰيَتِهِم مِّن شَےْءٍ حَتَّىٰ يُهَاجِرُواْۖ وَإِنِ اِ۪سْتَنصَرُوكُمْ فِے اِ۬لدِّينِ فَعَلَيْكُمُ اُ۬لنَّصْرُ إِلَّا عَلَىٰ قَوْمِۢ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُم مِّيثَٰقٞۖ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٞۖ وَالذِينَ كَفَرُواْ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَآءُ بَعْضٍۖ إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُن فِتْنَةٞ فِے اِ۬لْأَرْضِ وَفَسَادٞ كَبِيرٞۖ وَالذِينَ ءَامَنُواْ وَهَاجَرُواْ وَجَٰهَدُواْ فِے سَبِيلِ اِ۬للَّهِ وَالذِينَ ءَاوَواْ وَّنَصَرُواْ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ اُ۬لْمُؤْمِنُونَ حَقّاٗۖ لَّهُم مَّغْفِرَةٞ وَرِزْقٞ كَرِيمٞۖ وَالذِينَ ءَامَنُواْ مِنۢ بَعْدُ وَهَاجَرُواْ وَجَٰهَدُواْ مَعَكُمْ فَأُوْلَٰٓئِكَ مِنكُمْۖ وَأُوْلُواْ اُ۬لْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَىٰ بِبَعْضٖ فِے كِتَٰبِ اِ۬للَّهِۖ إِنَّ اَ۬للَّهَ بِكُلِّ شَےْءٍ عَلِيمُۢۖ