Options

سُورَةُ الأَعْرَافِرقمها 7 · مكية · 206 آيات · 1 سجدة

بِسْمِ اِ۬للَّهِ اِ۬لرَّحْمَٰنِ اِ۬لرَّحِيمِ

أَلَٓمِّٓصَٓۖ كِتَٰبٌ أُنزِلَ إِلَيْكَ فَلَا يَكُن فِے صَدْرِكَ حَرَجٞ مِّنْهُ لِتُنذِرَ بِهِۦ وَذِكْرَىٰ لِلْمُؤْمِنِينَۖ اَ۪تَّبِعُواْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْۖ وَلَا تَتَّبِعُواْ مِن دُونِهِۦ أَوْلِيَآءَۖ قَلِيلاٗ مَّا تَذَّكَّرُونَۖ وَكَم مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَٰهَا فَجَآءَهَا بَأْسُنَا بَيَٰتاً أَوْ هُمْ قَآئِلُونَۖ فَمَا كَانَ دَعْوَيٰهُمْ إِذْ جَآءَهُم بَأْسُنَا إِلَّا أَن قَالُواْ إِنَّا كُنَّا ظَٰلِمِينَۖ فَلَنَسْـَٔلَنَّ اَ۬لذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْـَٔلَنَّ اَ۬لْمُرْسَلِينَۖ فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِم بِعِلْمٖۖ وَمَا كُنَّا غَآئِبِينَۖ وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ اِ۬لْحَقُّۖ فَمَن ثَقُلَتْ مَوَٰزِينُهُۥ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ اُ۬لْمُفْلِحُونَۖ وَمَنْ خَفَّتْ مَوَٰزِينُهُۥ فَأُوْلَٰٓئِكَ اَ۬لذِينَ خَسِرُواْ أَنفُسَهُم بِمَا كَانُواْ بِـَٔايَٰتِنَا يَظْلِمُونَۖ وَلَقَدْ مَكَّنَّٰكُمْ فِے اِ۬لْأَرْضِ وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَٰيِشَۖ قَلِيلاٗ مَّا تَشْكُرُونَۖ وَلَقَدْ خَلَقْنَٰكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَٰكُمْ ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلَٰٓئِكَةِ اِ۟سْجُدُواْ لِأٓدَمَ فَسَجَدُواْۖ إِلَّا إِبْلِيسَ لَمْ يَكُن مِّنَ اَ۬لسَّٰجِدِينَۖ

Page 152

قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَۖ قَالَ أَنَا خَيْرٞ مِّنْهُ خَلَقْتَنِے مِن نَّارٖ وَخَلَقْتَهُۥ مِن طِينٖۖ قَالَ فَاهْبِطْ مِنْهَا فَمَا يَكُونُ لَكَ أَن تَتَكَبَّرَ فِيهَا فَاخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ اَ۬لصَّٰغِرِينَۖ قَالَ أَنظِرْنِے إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَۖ قَالَ إِنَّكَ مِنَ اَ۬لْمُنظَرِينَۖ قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِے لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَٰطَكَ اَ۬لْمُسْتَقِيمَ ثُمَّ لَأٓتِيَنَّهُم مِّنۢ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَٰنِهِمْ وَعَن شَمَآئِلِهِمْۖ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَٰكِرِينَۖ قَالَ اَ۟خْرُجْ مِنْهَا مَذْءُوماٗ مَّدْحُوراٗۖ لَّمَن تَبِعَكَ مِنْهُمْ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكُمْ أَجْمَعِينَۖ ۞ وَيَٰـَٔادَمُ اُ۟سْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ اَ۬لْجَنَّةَ فَكُلَا مِنْ حَيْثُ شِئْتُمَاۖ وَلَا تَقْرَبَا هَٰذِهِ اِ۬لشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ اَ۬لظَّٰلِمِينَۖ فَوَسْوَسَ لَهُمَا اَ۬لشَّيْطَٰنُ لِيُبْدِيَ لَهُمَا مَا وُۥرِيَ عَنْهُمَا مِن سَوْءَٰتِهِمَاۖ وَقَالَ مَا نَهَيٰكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَٰذِهِ اِ۬لشَّجَرَةِ إِلَّا أَن تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ اَ۬لْخَٰلِدِينَۖ وَقَاسَمَهُمَا إِنِّے لَكُمَا لَمِنَ اَ۬لنَّٰصِحِينَ فَدَلَّيٰهُمَا بِغُرُورٖۖ فَلَمَّا ذَاقَا اَ۬لشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْءَٰتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَٰنِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَّرَقِ اِ۬لْجَنَّةِۖ وَنَادَيٰهُمَا رَبُّهُمَا أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَن تِلْكُمَا اَ۬لشَّجَرَةِ وَأَقُل لَّكُمَا إِنَّ اَ۬لشَّيْطَٰنَ لَكُمَا عَدُوّٞ مُّبِينٞۖ

Page 153

قَالَا رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ اَ۬لْخَٰسِرِينَۖ قَالَ اَ۪هْبِطُواْۖ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوّٞۖ وَلَكُمْ فِے اِ۬لْأَرْضِ مُسْتَقَرّٞ وَمَتَٰعٌ إِلَىٰ حِينٖۖ قَالَ فِيهَا تَحْيَوْنَ وَفِيهَا تَمُوتُونَ وَمِنْهَا تُخْرَجُونَۖ يَٰبَنِے ءَادَمَ قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاساٗ يُوَٰرِے سَوْءَٰتِكُمْ وَرِيشاٗ وَلِبَاسَ اَ۬لتَّقْوَىٰۖ ذَٰلِكَ خَيْرٞۖ ذَٰلِكَ مِنْ ءَايَٰتِ اِ۬للَّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَۖ يَٰبَنِے ءَادَمَ لَا يَفْتِنَنَّكُمُ اُ۬لشَّيْطَٰنُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُم مِّنَ اَ۬لْجَنَّةِ يَنزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْءَٰتِهِمَاۖ إِنَّهُۥ يَرَيٰكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُۥ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْۖ إِنَّا جَعَلْنَا اَ۬لشَّيَٰطِينَ أَوْلِيَآءَ لِلذِينَ لَا يُؤْمِنُونَۖ وَإِذَا فَعَلُواْ فَٰحِشَةٗ قَالُواْ وَجَدْنَا عَلَيْهَا ءَابَآءَنَا وَاللَّهُ أَمَرَنَا بِهَاۖ قُلْ إِنَّ اَ۬للَّهَ لَا يَأْمُرُ بِالْفَحْشَآءِۖ اَ۬تَقُولُونَ عَلَى اَ۬للَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَۖ ۞ قُلْ أَمَرَ رَبِّے بِالْقِسْطِۖ وَأَقِيمُواْ وُجُوهَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٖۖ وَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ اُ۬لدِّينَۖ كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَۖ فَرِيقاً هَدَىٰۖ وَفَرِيقاً حَقَّ عَلَيْهِمُ اُ۬لضَّلَٰلَةُۖ إِنَّهُمُ اُ۪تَّخَذُواْ اُ۬لشَّيَٰطِينَ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِ اِ۬للَّهِ وَيَحْسِبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَۖ

Page 154

يَٰبَنِے ءَادَمَ خُذُواْ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٖ وَكُلُواْ وَاشْرَبُواْۖ وَلَا تُسْرِفُواْۖ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ اُ۬لْمُسْرِفِينَۖ قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اَ۬للَّهِ اِ۬لتِے أَخْرَجَ لِعِبَادِهِۦ وَالطَّيِّبَٰتِ مِنَ اَ۬لرِّزْقِۖ قُلْ هِيَ لِلذِينَ ءَامَنُواْ فِے اِ۬لْحَيَوٰةِ اِ۬لدُّنْيَا خَالِصَةٞ يَوْمَ اَ۬لْقِيَٰمَةِۖ كَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ اُ۬لْأٓيَٰتِ لِقَوْمٖ يَعْلَمُونَۖ قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ اَ۬لْفَوَٰحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ اِ۬لْحَقِّ وَأَن تُشْرِكُواْ بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِۦ سُلْطَٰناٗ وَأَن تَقُولُواْ عَلَى اَ۬للَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَۖ وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٞۖ فَإِذَا جَا أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَٰٔخِرُونَ سَاعَةٗۖ وَلَا يَسْتَقْدِمُونَۖ يَٰبَنِے ءَادَمَ إِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ رُسُلٞ مِّنكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ ءَايَٰتِے فَمَنِ اِ۪تَّقَىٰ وَأَصْلَحَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَۖ وَالذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا وَاسْتَكْبَرُواْ عَنْهَا أُوْلَٰٓئِكَ أَصْحَٰبُ اُ۬لنَّارِ هُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَۖ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ اِ۪فْتَرَىٰ عَلَى اَ۬للَّهِ كَذِباً أَوْ كَذَّبَ بِـَٔايَٰتِهِۦۖ أُوْلَٰٓئِكَ يَنَالُهُمْ نَصِيبُهُم مِّنَ اَ۬لْكِتَٰبِۖ حَتَّىٰ إِذَا جَآءَتْهُمْ رُسُلُنَا يَتَوَفَّوْنَهُمْ قَالُواْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ تَدْعُونَ مِن دُونِ اِ۬للَّهِ قَالُواْ ضَلُّواْ عَنَّاۖ وَشَهِدُواْ عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُواْ كَٰفِرِينَۖ

Page 155

۞ قَالَ اَ۟دْخُلُواْ فِے أُمَمٖ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكُم مِّنَ اَ۬لْجِنِّ وَالْإِنسِ فِے اِ۬لنَّارِۖ كُلَّمَا دَخَلَتْ أُمَّةٞ لَّعَنَتْ أُخْتَهَاۖ حَتَّىٰ إِذَا اَ۪دَّارَكُواْ فِيهَا جَمِيعاٗ قَالَتْ أُخْرَيٰهُمْ لِأُولَيٰهُمْ رَبَّنَا هَٰؤُلَآءِ اَ۬ضَلُّونَا فَـَٔاتِهِمْ عَذَاباٗ ضِعْفاٗ مِّنَ اَ۬لنَّارِۖ قَالَ لِكُلّٖ ضِعْفٞۖ وَلَٰكِن لَّا تَعْلَمُونَۖ وَقَالَتْ أُولَيٰهُمْ لِأُخْرَيٰهُمْ فَمَا كَانَ لَكُمْ عَلَيْنَا مِن فَضْلٖ فَذُوقُواْ اُ۬لْعَذَابَ بِمَا كُنتُمْ تَكْسِبُونَۖ إِنَّ اَ۬لذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا وَاسْتَكْبَرُواْ عَنْهَا لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَٰبُ اُ۬لسَّمَآءِ وَلَا يَدْخُلُونَ اَ۬لْجَنَّةَ حَتَّىٰ يَلِجَ اَ۬لْجَمَلُ فِے سَمِّ اِ۬لْخِيَاطِۖ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِے اِ۬لْمُجْرِمِينَۖ لَهُم مِّن جَهَنَّمَ مِهَادٞۖ وَمِن فَوْقِهِمْ غَوَاشٖۖ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِے اِ۬لظَّٰلِمِينَۖ وَالذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ اُ۬لصَّٰلِحَٰتِ لَا نُكَلِّفُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَهَاۖ أُوْلَٰٓئِكَ أَصْحَٰبُ اُ۬لْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَۖ وَنَزَعْنَا مَا فِے صُدُورِهِم مِّنْ غِلّٖ تَجْرِے مِن تَحْتِهِمُ اُ۬لْأَنْهَٰرُۖ وَقَالُواْ اُ۬لْحَمْدُ لِلهِ اِ۬لذِے هَدَيٰنَا لِهَٰذَاۖ وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا أَنْ هَدَيٰنَا اَ۬للَّهُۖ لَقَدْ جَآءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّۖ وَنُودُواْ أَن تِلْكُمُ اُ۬لْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَۖ

Page 156

وَنَادَىٰ أَصْحَٰبُ اُ۬لْجَنَّةِ أَصْحَٰبَ اَ۬لنَّارِ أَن قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقّاٗ فَهَلْ وَجَدتُّم مَّا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقّاٗۖ قَالُواْ نَعَمْۖ فَأَذَّنَ مُؤَذِّنُۢ بَيْنَهُمْ أَن لَّعْنَةُ اُ۬للَّهِ عَلَى اَ۬لظَّٰلِمِينَ اَ۬لذِينَ يَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اِ۬للَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجاٗ وَهُم بِالْأٓخِرَةِ كَٰفِرُونَۖ وَبَيْنَهُمَا حِجَابٞۖ وَعَلَى اَ۬لْأَعْرَافِ رِجَالٞ يَعْرِفُونَ كُلّاَۢ بِسِيمَيٰهُمْۖ وَنَادَوْاْ أَصْحَٰبَ اَ۬لْجَنَّةِ أَن سَلَٰمٌ عَلَيْكُمْۖ لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُونَۖ ۞ وَإِذَا صُرِفَتْ أَبْصَٰرُهُمْ تِلْقَا أَصْحَٰبِ اِ۬لنَّارِ قَالُواْ رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا مَعَ اَ۬لْقَوْمِ اِ۬لظَّٰلِمِينَۖ وَنَادَىٰ أَصْحَٰبُ اُ۬لْأَعْرَافِ رِجَالاٗ يَعْرِفُونَهُم بِسِيمَيٰهُمْ قَالُواْ مَا أَغْنَىٰ عَنكُمْ جَمْعُكُمْ وَمَا كُنتُمْ تَسْتَكْبِرُونَۖ أَهَٰؤُلَآءِ اِ۬لذِينَ أَقْسَمْتُمْ لَا يَنَالُهُمُ اُ۬للَّهُ بِرَحْمَةٍۖ اُ۟دْخُلُواْ اُ۬لْجَنَّةَ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلَا أَنتُمْ تَحْزَنُونَۖ وَنَادَىٰ أَصْحَٰبُ اُ۬لنَّارِ أَصْحَٰبَ اَ۬لْجَنَّةِ أَنْ أَفِيضُواْ عَلَيْنَا مِنَ اَ۬لْمَآءِ اَ۬وْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اُ۬للَّهُۖ قَالُواْ إِنَّ اَ۬للَّهَ حَرَّمَهُمَا عَلَى اَ۬لْكَٰفِرِينَ اَ۬لذِينَ اَ۪تَّخَذُواْ دِينَهُمْ لَهْواٗ وَلَعِباٗ وَغَرَّتْهُمُ اُ۬لْحَيَوٰةُ اُ۬لدُّنْيَاۖ فَالْيَوْمَ نَنسَيٰهُمْ كَمَا نَسُواْ لِقَآءَ يَوْمِهِمْ هَٰذَا وَمَا كَانُواْ بِـَٔايَٰتِنَا يَجْحَدُونَۖ

Page 157

وَلَقَدْ جِئْنَٰهُم بِكِتَٰبٖ فَصَّلْنَٰهُ عَلَىٰ عِلْمٍ هُدىٗ وَرَحْمَةٗ لِّقَوْمٖ يُؤْمِنُونَۖ هَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَهُۥۖ يَوْمَ يَأْتِے تَأْوِيلُهُۥ يَقُولُ اُ۬لذِينَ نَسُوهُ مِن قَبْلُ قَدْ جَآءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ فَهَل لَّنَا مِن شُفَعَآءَ فَيَشْفَعُواْ لَنَا أَوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلَ غَيْرَ اَ۬لذِے كُنَّا نَعْمَلُۖ قَدْ خَسِرُواْ أَنفُسَهُمْ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَۖ إِنَّ رَبَّكُمُ اُ۬للَّهُ اُ۬لذِے خَلَقَ اَ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَالْأَرْضَ فِے سِتَّةِ أَيَّامٖ ثُمَّ اَ۪سْتَوَىٰ عَلَى اَ۬لْعَرْشِۖ يُغْشِے اِ۬ليْلَ اَ۬لنَّهَارَ يَطْلُبُهُۥ حَثِيثاٗ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَٰتِۢ بِأَمْرِهِۦۖ أَلَا لَهُ اُ۬لْخَلْقُ وَالْأَمْرُۖ تَبَٰرَكَ اَ۬للَّهُ رَبُّ اُ۬لْعَٰلَمِينَۖ ۞ اَ۟دْعُواْ رَبَّكُمْ تَضَرُّعاٗ وَخُفْيَةًۖ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ اُ۬لْمُعْتَدِينَۖ وَلَا تُفْسِدُواْ فِے اِ۬لْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَٰحِهَاۖ وَادْعُوهُ خَوْفاٗ وَطَمَعاًۖ إِنَّ رَحْمَتَ اَ۬للَّهِ قَرِيبٞ مِّنَ اَ۬لْمُحْسِنِينَۖ وَهْوَ اَ۬لذِے يُرْسِلُ اُ۬لرِّيَٰحَ نُشُراَۢ بَيْنَ يَدَےْ رَحْمَتِهِۦۖ حَتَّىٰ إِذَا أَقَلَّتْ سَحَاباٗ ثِقَالاٗ سُقْنَٰهُ لِبَلَدٖ مَّيِّتٖ فَأَنزَلْنَا بِهِ اِ۬لْمَآءَ فَأَخْرَجْنَا بِهِۦ مِن كُلِّ اِ۬لثَّمَرَٰتِۖ كَذَٰلِكَ نُخْرِجُ اُ۬لْمَوْتَىٰ لَعَلَّكُمْ تَذَّكَّرُونَۖ

Page 158

وَالْبَلَدُ اُ۬لطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَبَاتُهُۥ بِإِذْنِ رَبِّهِۦۖ وَالذِے خَبُثَ لَا يَخْرُجُ إِلَّا نَكِداٗۖ كَذَٰلِكَ نُصَرِّفُ اُ۬لْأٓيَٰتِ لِقَوْمٖ يَشْكُرُونَۖ لَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً إِلَىٰ قَوْمِهِۦ فَقَالَ يَٰقَوْمِ اِ۟عْبُدُواْ اُ۬للَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُۥۖ إِنِّيَ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٖۖ قَالَ اَ۬لْمَلَأُ مِن قَوْمِهِۦ إِنَّا لَنَرَيٰكَ فِے ضَلَٰلٖ مُّبِينٖۖ قَالَ يَٰقَوْمِ لَيْسَ بِے ضَلَٰلَةٞ وَلَٰكِنِّے رَسُولٞ مِّن رَّبِّ اِ۬لْعَٰلَمِينَۖ أُبَلِّغُكُمْ رِسَٰلَٰتِ رَبِّے وَأَنصَحُ لَكُمْ وَأَعْلَمُ مِنَ اَ۬للَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَۖ أَوَعَجِبْتُمْ أَن جَآءَكُمْ ذِكْرٞ مِّن رَّبِّكُمْ عَلَىٰ رَجُلٖ مِّنكُمْ لِيُنذِرَكُمْ وَلِتَتَّقُواْ وَلَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَۖ فَكَذَّبُوهُ فَأَنجَيْنَٰهُ وَالذِينَ مَعَهُۥ فِے اِ۬لْفُلْكِۖ وَأَغْرَقْنَا اَ۬لذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَاۖ إِنَّهُمْ كَانُواْ قَوْماً عَمِينَۖ ۞ وَإِلَىٰ عَادٍ أَخَاهُمْ هُوداٗۖ قَالَ يَٰقَوْمِ اِ۟عْبُدُواْ اُ۬للَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُۥۖ أَفَلَا تَتَّقُونَۖ ﰿ قَالَ اَ۬لْمَلَأُ اُ۬لذِينَ كَفَرُواْ مِن قَوْمِهِۦ إِنَّا لَنَرَيٰكَ فِے سَفَاهَةٖ وَإِنَّا لَنَظُنُّكَ مِنَ اَ۬لْكَٰذِبِينَۖ قَالَ يَٰقَوْمِ لَيْسَ بِے سَفَاهَةٞ وَلَٰكِنِّے رَسُولٞ مِّن رَّبِّ اِ۬لْعَٰلَمِينَۖ

Page 159

أُبَلِّغُكُمْ رِسَٰلَٰتِ رَبِّے وَأَنَا لَكُمْ نَاصِحٌ أَمِينٌۖ أَوَعَجِبْتُمْ أَن جَآءَكُمْ ذِكْرٞ مِّن رَّبِّكُمْ عَلَىٰ رَجُلٖ مِّنكُمْ لِيُنذِرَكُمْۖ وَاذْكُرُواْ إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَآءَ مِنۢ بَعْدِ قَوْمِ نُوحٖ وَزَادَكُمْ فِے اِ۬لْخَلْقِ بَصْطَةٗۖ فَاذْكُرُواْ ءَالَآءَ اَ۬للَّهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَۖ قَالُواْ أَجِئْتَنَا لِنَعْبُدَ اَ۬للَّهَ وَحْدَهُۥ وَنَذَرَ مَا كَانَ يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِن كُنتَ مِنَ اَ۬لصَّٰدِقِينَۖ قَالَ قَدْ وَقَعَ عَلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ رِجْسٞ وَغَضَبٌۖ أَتُجَٰدِلُونَنِے فِے أَسْمَآءٖ سَمَّيْتُمُوهَا أَنتُمْ وَءَابَآؤُكُم مَّا نَزَّلَ اَ۬للَّهُ بِهَا مِن سُلْطَٰنٖۖ فَانتَظِرُواْۖ إِنِّے مَعَكُم مِّنَ اَ۬لْمُنتَظِرِينَۖ فَأَنجَيْنَٰهُ وَالذِينَ مَعَهُۥ بِرَحْمَةٖ مِّنَّا وَقَطَعْنَا دَابِرَ اَ۬لذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا وَمَا كَانُواْ مُؤْمِنِينَۖ وَإِلَىٰ ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَٰلِحاٗۖ قَالَ يَٰقَوْمِ اِ۟عْبُدُواْ اُ۬للَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُۥۖ قَدْ جَآءَتْكُم بَيِّنَةٞ مِّن رَّبِّكُمْۖ هَٰذِهِۦ نَاقَةُ اُ۬للَّهِ لَكُمْ ءَايَةٗۖ فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِے أَرْضِ اِ۬للَّهِۖ وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوٓءٖ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ أَلِيمٞۖ

Page 160

وَاذْكُرُواْ إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَآءَ مِنۢ بَعْدِ عَادٖ وَبَوَّأَكُمْ فِے اِ۬لْأَرْضِ تَتَّخِذُونَ مِن سُهُولِهَا قُصُوراٗ وَتَنْحِتُونَ اَ۬لْجِبَالَ بِيُوتاٗۖ فَاذْكُرُواْ ءَالَآءَ اَ۬للَّهِۖ وَلَا تَعْثَوْاْ فِے اِ۬لْأَرْضِ مُفْسِدِينَۖ ۞ قَالَ اَ۬لْمَلَأُ اُ۬لذِينَ اَ۪سْتَكْبَرُواْ مِن قَوْمِهِۦ لِلذِينَ اَ۟سْتُضْعِفُواْ لِمَنْ ءَامَنَ مِنْهُمْ أَتَعْلَمُونَ أَنَّ صَٰلِحاٗ مُّرْسَلٞ مِّن رَّبِّهِۦۖ قَالُواْ إِنَّا بِمَا أُرْسِلَ بِهِۦ مُؤْمِنُونَۖ قَالَ اَ۬لذِينَ اَ۪سْتَكْبَرُواْ إِنَّا بِالذِے ءَامَنتُم بِهِۦ كَٰفِرُونَۖ فَعَقَرُواْ اُ۬لنَّاقَةَ وَعَتَوْاْ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْۖ وَقَالُواْ يَٰصَٰلِحُ اُ۪ئْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِن كُنتَ مِنَ اَ۬لْمُرْسَلِينَۖ فَأَخَذَتْهُمُ اُ۬لرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُواْ فِے دَارِهِمْ جَٰثِمِينَۖ فَتَوَلَّىٰ عَنْهُمْ وَقَالَ يَٰقَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالَةَ رَبِّے وَنَصَحْتُ لَكُمْۖ وَلَٰكِن لَّا تُحِبُّونَ اَ۬لنَّٰصِحِينَۖ وَلُوطاً إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِۦ أَتَأْتُونَ اَ۬لْفَٰحِشَةَ مَا سَبَقَكُم بِهَا مِنْ أَحَدٖ مِّنَ اَ۬لْعَٰلَمِينَۖ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ اَ۬لرِّجَالَ شَهْوَةٗ مِّن دُونِ اِ۬لنِّسَآءِۖ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٞ مُّسْرِفُونَۖ

Page 161

وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِۦ إِلَّا أَن قَالُواْ أَخْرِجُوهُم مِّن قَرْيَتِكُمْۖ إِنَّهُمْ أُنَاسٞ يَتَطَهَّرُونَۖ فَأَنجَيْنَٰهُ وَأَهْلَهُۥ إِلَّا اَ۪مْرَأَتَهُۥ كَانَتْ مِنَ اَ۬لْغَٰبِرِينَۖ وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِم مَّطَراٗۖ فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ اُ۬لْمُجْرِمِينَۖ وَإِلَىٰ مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْباٗۖ قَالَ يَٰقَوْمِ اِ۟عْبُدُواْ اُ۬للَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُۥۖ قَدْ جَآءَتْكُم بَيِّنَةٞ مِّن رَّبِّكُمْۖ فَأَوْفُواْ اُ۬لْكَيْلَ وَالْمِيزَانَۖ وَلَا تَبْخَسُواْ اُ۬لنَّاسَ أَشْيَآءَهُمْۖ وَلَا تُفْسِدُواْ فِے اِ۬لْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَٰحِهَاۖ ذَٰلِكُمْ خَيْرٞ لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَۖ وَلَا تَقْعُدُواْ بِكُلِّ صِرَٰطٖ تُوعِدُونَ وَتَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اِ۬للَّهِ مَنْ ءَامَنَ بِهِۦ وَتَبْغُونَهَا عِوَجاٗۖ وَاذْكُرُواْ إِذْ كُنتُمْ قَلِيلاٗ فَكَثَّرَكُمْۖ وَانظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ اُ۬لْمُفْسِدِينَۖ وَإِن كَانَ طَآئِفَةٞ مِّنكُمْ ءَامَنُواْ بِالذِے أُرْسِلْتُ بِهِۦ وَطَآئِفَةٞ لَّمْ يُؤْمِنُواْ فَاصْبِرُواْ حَتَّىٰ يَحْكُمَ اَ۬للَّهُ بَيْنَنَاۖ وَهْوَ خَيْرُ اُ۬لْحَٰكِمِينَۖ

Page 162

۞ قَالَ اَ۬لْمَلَأُ اُ۬لذِينَ اَ۪سْتَكْبَرُواْ مِن قَوْمِهِۦ لَنُخْرِجَنَّكَ يَٰشُعَيْبُ وَالذِينَ ءَامَنُواْ مَعَكَ مِن قَرْيَتِنَا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِے مِلَّتِنَاۖ قَالَ أَوَلَوْ كُنَّا كَٰرِهِينَۖ قَدِ اِ۪فْتَرَيْنَا عَلَى اَ۬للَّهِ كَذِباً إِنْ عُدْنَا فِے مِلَّتِكُم بَعْدَ إِذْ نَجَّيٰنَا اَ۬للَّهُ مِنْهَاۖ وَمَا يَكُونُ لَنَا أَن نَّعُودَ فِيهَا إِلَّا أَنْ يَّشَآءَ اَ۬للَّهُ رَبُّنَاۖ وَسِعَ رَبُّنَا كُلَّ شَےْءٍ عِلْماًۖ عَلَى اَ۬للَّهِ تَوَكَّلْنَاۖ رَبَّنَا اَ۪فْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالْحَقِّۖ وَأَنتَ خَيْرُ اُ۬لْفَٰتِحِينَۖ وَقَالَ اَ۬لْمَلَأُ اُ۬لذِينَ كَفَرُواْ مِن قَوْمِهِۦ لَئِنِ اِ۪تَّبَعْتُمْ شُعَيْباً إِنَّكُمْ إِذاٗ لَّخَٰسِرُونَۖ فَأَخَذَتْهُمُ اُ۬لرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُواْ فِے دَارِهِمْ جَٰثِمِينَۖ اَ۬لذِينَ كَذَّبُواْ شُعَيْباٗ كَأَن لَّمْ يَغْنَوْاْ فِيهَاۖ اَ۬لذِينَ كَذَّبُواْ شُعَيْباٗ كَانُواْ هُمُ اُ۬لْخَٰسِرِينَۖ فَتَوَلَّىٰ عَنْهُمْ وَقَالَ يَٰقَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَٰلَٰتِ رَبِّے وَنَصَحْتُ لَكُمْۖ فَكَيْفَ ءَاسَىٰ عَلَىٰ قَوْمٖ كَٰفِرِينَۖ وَمَا أَرْسَلْنَا فِے قَرْيَةٖ مِّن نَّبِےٓءٍ إِلَّا أَخَذْنَا أَهْلَهَا بِالْبَأْسَآءِ وَالضَّرَّآءِ لَعَلَّهُمْ يَضَّرَّعُونَۖ ثُمَّ بَدَّلْنَا مَكَانَ اَ۬لسَّيِّئَةِ اِ۬لْحَسَنَةَ حَتَّىٰ عَفَواْۖ وَّقَالُواْ قَدْ مَسَّ ءَابَآءَنَا اَ۬لضَّرَّآءُ وَالسَّرَّآءُ فَأَخَذْنَٰهُم بَغْتَةٗ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَۖ

Page 163

وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ اَ۬لْقُرَىٰ ءَامَنُواْ وَاتَّقَوْاْ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَٰتٖ مِّنَ اَ۬لسَّمَآءِ وَالْأَرْضِۖ وَلَٰكِن كَذَّبُواْ فَأَخَذْنَٰهُم بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَۖ أَفَأَمِنَ أَهْلُ اُ۬لْقُرَىٰ أَنْ يَّأْتِيَهُم بَأْسُنَا بَيَٰتاٗ وَهُمْ نَآئِمُونَ أَوْأَمِنَ أَهْلُ اُ۬لْقُرَىٰ أَنْ يَّأْتِيَهُم بَأْسُنَا ضُحىٗ وَهُمْ يَلْعَبُونَۖ أَفَأَمِنُواْ مَكْرَ اَ۬للَّهِۖ فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ اَ۬للَّهِ إِلَّا اَ۬لْقَوْمُ اُ۬لْخَٰسِرُونَۖ ۞ أَوَلَمْ يَهْدِ لِلذِينَ يَرِثُونَ اَ۬لْأَرْضَ مِنۢ بَعْدِ أَهْلِهَا أَن لَّوْ نَشَآءُ اَ۬صَبْنَٰهُم بِذُنُوبِهِمْۖ وَنَطْبَعُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَۖ تِلْكَ اَ۬لْقُرَىٰ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنۢبَآئِهَاۖ وَلَقَدْ جَآءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِالْبَيِّنَٰتِ فَمَا كَانُواْ لِيُؤْمِنُواْ بِمَا كَذَّبُواْ مِن قَبْلُۖ كَذَٰلِكَ يَطْبَعُ اُ۬للَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِ اِ۬لْكَٰفِرِينَۖ وَمَا وَجَدْنَا لِأَكْثَرِهِم مِّنْ عَهْدٖۖ وَإِنْ وَّجَدْنَا أَكْثَرَهُمْ لَفَٰسِقِينَۖ ثُمَّ بَعَثْنَا مِنۢ بَعْدِهِم مُّوسَىٰ بِـَٔايَٰتِنَا إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَإِيْهِۦ فَظَلَمُواْ بِهَاۖ فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ اُ۬لْمُفْسِدِينَۖ وَقَالَ مُوسَىٰ يَٰفِرْعَوْنُ إِنِّے رَسُولٞ مِّن رَّبِّ اِ۬لْعَٰلَمِينَ

Page 164

حَقِيقٌۖ عَلَيَّ أَن لَّا أَقُولَ عَلَى اَ۬للَّهِ إِلَّا اَ۬لْحَقَّۖ قَدْ جِئْتُكُم بِبَيِّنَةٖ مِّن رَّبِّكُمْۖ فَأَرْسِلْ مَعِے بَنِے إِسْرَآءِيلَۖ قَالَ إِن كُنتَ جِئْتَ بِـَٔايَةٖ فَأْتِ بِهَا إِن كُنتَ مِنَ اَ۬لصَّٰدِقِينَۖ فَأَلْقَىٰ عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٞ مُّبِينٞ وَنَزَعَ يَدَهُۥ فَإِذَا هِيَ بَيْضَآءُ لِلنَّٰظِرِينَۖ قَالَ اَ۬لْمَلَأُ مِن قَوْمِ فِرْعَوْنَ إِنَّ هَٰذَا لَسَٰحِرٌ عَلِيمٞ يُرِيدُ أَنْ يُّخْرِجَكُم مِّنْ أَرْضِكُمْۖ فَمَاذَا تَأْمُرُونَۖ قَالُواْ أَرْجِهِ وَأَخَاهُ وَأَرْسِلْ فِے اِ۬لْمَدَآئِنِ حَٰشِرِينَ يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَٰحِرٍ عَلِيمٖۖ وَجَآءَ اَ۬لسَّحَرَةُ فِرْعَوْنَ قَالُواْ إِنَّ لَنَا لَأَجْراً إِن كُنَّا نَحْنُ اُ۬لْغَٰلِبِينَۖ قَالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ لَمِنَ اَ۬لْمُقَرَّبِينَۖ قَالُواْ يَٰمُوسَىٰ إِمَّا أَن تُلْقِيَ وَإِمَّا أَن نَّكُونَ نَحْنُ اُ۬لْمُلْقِينَۖ قَالَ أَلْقُواْۖ فَلَمَّا أَلْقَوْاْ سَحَرُواْ أَعْيُنَ اَ۬لنَّاسِ وَاسْتَرْهَبُوهُمْۖ وَجَآءُو بِسِحْرٍ عَظِيمٖۖ ۞ وَأَوْحَيْنَا إِلَىٰ مُوسَىٰ أَنْ أَلْقِ عَصَاكَۖ فَإِذَا هِيَ تَلَقَّفُ مَا يَأْفِكُونَۖ فَوَقَعَ اَ۬لْحَقُّ وَبَطَلَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَۖ فَغُلِبُواْ هُنَالِكَ وَانقَلَبُواْ صَٰغِرِينَۖ وَأُلْقِيَ اَ۬لسَّحَرَةُ سَٰجِدِينَۖ

Page 165

قَالُواْ ءَامَنَّا بِرَبِّ اِ۬لْعَٰلَمِينَ رَبِّ مُوسَىٰ وَهَٰرُونَۖ قَالَ فِرْعَوْنُ ءَاٰ۬مَنتُم بِهِۦ قَبْلَ أَنْ ءَاذَنَ لَكُمْ إِنَّ هَٰذَا لَمَكْرٞ مَّكَرْتُمُوهُ فِے اِ۬لْمَدِينَةِ لِتُخْرِجُواْ مِنْهَا أَهْلَهَاۖ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَۖ لَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُم مِّنْ خِلَٰفٖ ثُمَّ لَأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَۖ قَالُواْ إِنَّا إِلَىٰ رَبِّنَا مُنقَلِبُونَۖ وَمَا تَنقِمُ مِنَّا إِلَّا أَنْ ءَامَنَّا بِـَٔايَٰتِ رَبِّنَا لَمَّا جَآءَتْنَاۖ رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْراٗ وَتَوَفَّنَا مُسْلِمِينَۖ وَقَالَ اَ۬لْمَلَأُ مِن قَوْمِ فِرْعَوْنَ أَتَذَرُ مُوسَىٰ وَقَوْمَهُۥ لِيُفْسِدُواْ فِے اِ۬لْأَرْضِ وَيَذَرَكَ وَءَالِهَتَكَۖ قَالَ سَنَقْتُلُ أَبْنَآءَهُمْ وَنَسْتَحْيِۦ نِسَآءَهُمْ وَإِنَّا فَوْقَهُمْ قَٰهِرُونَۖ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِ اِ۪سْتَعِينُواْ بِاللَّهِ وَاصْبِرُواْۖ إِنَّ اَ۬لْأَرْضَ لِلهِ يُورِثُهَا مَنْ يَّشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦۖ وَالْعَٰقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَۖ قَالُواْ أُوذِينَا مِن قَبْلِ أَن تَأْتِيَنَا وَمِنۢ بَعْدِ مَا جِئْتَنَاۖ قَالَ عَسَىٰ رَبُّكُمْ أَنْ يُّهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِے اِ۬لْأَرْضِ فَيَنظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَۖ ﱿ وَلَقَدْ أَخَذْنَا ءَالَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ وَنَقْصٖ مِّنَ اَ۬لثَّمَرَٰتِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَۖ

Page 166

فَإِذَا جَآءَتْهُمُ اُ۬لْحَسَنَةُ قَالُواْ لَنَا هَٰذِهِۦۖ وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٞ يَطَّيَّرُواْ بِمُوسَىٰ وَمَن مَّعَهُۥۖ أَلَا إِنَّمَا طَٰٓئِرُهُمْ عِندَ اَ۬للَّهِۖ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَۖ ۞ وَقَالُواْ مَهْمَا تَأْتِنَا بِهِۦ مِنْ ءَايَةٖ لِّتَسْحَرَنَا بِهَا فَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَۖ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ اُ۬لطُّوفَانَ وَالْجَرَادَ وَالْقُمَّلَ وَالضَّفَادِعَ وَالدَّمَ ءَايَٰتٖ مُّفَصَّلَٰتٖ فَاسْتَكْبَرُواْ وَكَانُواْ قَوْماٗ مُّجْرِمِينَۖ وَلَمَّا وَقَعَ عَلَيْهِمُ اُ۬لرِّجْزُ قَالُواْ يَٰمُوسَى اَ۟دْعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِندَكَ لَئِن كَشَفْتَ عَنَّا اَ۬لرِّجْزَ لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ وَلَنُرْسِلَنَّ مَعَكَ بَنِے إِسْرَآءِيلَۖ فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُمُ اُ۬لرِّجْزَ إِلَىٰ أَجَلٍ هُم بَٰلِغُوهُ إِذَا هُمْ يَنكُثُونَۖ فَانتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَٰهُمْ فِے اِ۬لْيَمِّ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا وَكَانُواْ عَنْهَا غَٰفِلِينَۖ وَأَوْرَثْنَا اَ۬لْقَوْمَ اَ۬لذِينَ كَانُواْ يُسْتَضْعَفُونَ مَشَٰرِقَ اَ۬لْأَرْضِ وَمَغَٰرِبَهَا اَ۬لتِے بَٰرَكْنَا فِيهَاۖ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ اَ۬لْحُسْنَىٰ عَلَىٰ بَنِے إِسْرَآءِيلَ بِمَا صَبَرُواْۖ وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُۥ وَمَا كَانُواْ يَعْرِشُونَۖ

Page 167

وَجَٰوَزْنَا بِبَنِے إِسْرَآءِيلَ اَ۬لْبَحْرَ فَأَتَوْاْ عَلَىٰ قَوْمٖ يَعْكُفُونَ عَلَىٰ أَصْنَامٖ لَّهُمْۖ قَالُواْ يَٰمُوسَى اَ۪جْعَل لَّنَا إِلَٰهاٗ كَمَا لَهُمْ ءَالِهَةٞۖ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٞ تَجْهَلُونَۖ إِنَّ هَٰؤُلَآءِ مُتَبَّرٞ مَّا هُمْ فِيهِۖ وَبَٰطِلٞ مَّا كَانُواْ يَعْمَلُونَۖ قَالَ أَغَيْرَ اَ۬للَّهِ أَبْغِيكُمْ إِلَٰهاٗ وَهْوَ فَضَّلَكُمْ عَلَى اَ۬لْعَٰلَمِينَۖ وَإِذْ أَنجَيْنَٰكُم مِّنْ ءَالِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوٓءَ اَ۬لْعَذَابِ يَقْتُلُونَ أَبْنَآءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَآءَكُمْۖ وَفِے ذَٰلِكُم بَلَآءٞ مِّن رَّبِّكُمْ عَظِيمٞۖ ۞ وَوَٰعَدْنَا مُوسَىٰ ثَلَٰثِينَ لَيْلَةٗ وَأَتْمَمْنَٰهَا بِعَشْرٖ فَتَمَّ مِيقَٰتُ رَبِّهِۦ أَرْبَعِينَ لَيْلَةٗۖ وَقَالَ مُوسَىٰ لِأَخِيهِ هَٰرُونَ اَ۟خْلُفْنِے فِے قَوْمِے وَأَصْلِحْ وَلَا تَتَّبِعْ سَبِيلَ اَ۬لْمُفْسِدِينَۖ وَلَمَّا جَآءَ مُوسَىٰ لِمِيقَٰتِنَا وَكَلَّمَهُۥ رَبُّهُۥ قَالَ رَبِّ أَرِنِے أَنظُرْ إِلَيْكَۖ قَالَ لَن تَرَيٰنِے وَلَٰكِنُ اُ۟نظُرْ إِلَى اَ۬لْجَبَلِ فَإِنِ اِ۪سْتَقَرَّ مَكَانَهُۥ فَسَوْفَ تَرَيٰنِےۖ فَلَمَّا تَجَلَّىٰ رَبُّهُۥ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُۥ دَكّاٗ وَخَرَّ مُوسَىٰ صَعِقاٗۖ فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَٰنَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ اُ۬لْمُؤْمِنِينَۖ

Page 168

قَالَ يَٰمُوسَىٰ إِنِّے اِ۪صْطَفَيْتُكَ عَلَى اَ۬لنَّاسِ بِرِسَالَتِے وَبِكَلَٰمِے فَخُذْ مَا ءَاتَيْتُكَ وَكُن مِّنَ اَ۬لشَّٰكِرِينَۖ وَكَتَبْنَا لَهُۥ فِے اِ۬لْأَلْوَاحِ مِن كُلِّ شَےْءٖ مَّوْعِظَةٗ وَتَفْصِيلاٗ لِّكُلِّ شَےْءٖۖ فَخُذْهَا بِقُوَّةٖ وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُواْ بِأَحْسَنِهَاۖ سَأُوْرِيكُمْ دَارَ اَ۬لْفَٰسِقِينَۖ سَأَصْرِفُ عَنْ ءَايَٰتِيَ اَ۬لذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِے اِ۬لْأَرْضِ بِغَيْرِ اِ۬لْحَقِّ وَإِنْ يَّرَوْاْ كُلَّ ءَايَةٖ لَّا يُؤْمِنُواْ بِهَا وَإِنْ يَّرَوْاْ سَبِيلَ اَ۬لرُّشْدِ لَا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلاٗ وَإِنْ يَّرَوْاْ سَبِيلَ اَ۬لْغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلاٗۖ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا وَكَانُواْ عَنْهَا غَٰفِلِينَۖ وَالذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا وَلِقَآءِ اِ۬لْأٓخِرَةِ حَبِطَتْ أَعْمَٰلُهُمْ هَلْ يُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَۖ ۞ وَاتَّخَذَ قَوْمُ مُوسَىٰ مِنۢ بَعْدِهِۦ مِنْ حُلِيِّهِمْ عِجْلاٗ جَسَداٗ لَّهُۥ خُوَارٌۖ أَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّهُۥ لَا يُكَلِّمُهُمْ وَلَا يَهْدِيهِمْ سَبِيلاًۖ اِ۪تَّخَذُوهُ وَكَانُواْ ظَٰلِمِينَۖ وَلَمَّا سُقِطَ فِے أَيْدِيهِمْ وَرَأَوْاْ أَنَّهُمْ قَدْ ضَلُّواْ قَالُواْ لَئِن لَّمْ يَرْحَمْنَا رَبُّنَا وَيَغْفِرْ لَنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ اَ۬لْخَٰسِرِينَۖ

Page 169

وَلَمَّا رَجَعَ مُوسَىٰ إِلَىٰ قَوْمِهِۦ غَضْبَٰنَ أَسِفاٗ قَالَ بِئْسَمَا خَلَفْتُمُونِے مِنۢ بَعْدِيَۖ أَعَجِلْتُمْ أَمْرَ رَبِّكُمْۖ وَأَلْقَى اَ۬لْأَلْوَاحَ وَأَخَذَ بِرَأْسِ أَخِيهِ يَجُرُّهُۥ إِلَيْهِۖ قَالَ اَ۪بْنَ أُمَّ إِنَّ اَ۬لْقَوْمَ اَ۪سْتَضْعَفُونِے وَكَادُواْ يَقْتُلُونَنِے فَلَا تُشْمِتْ بِيَ اَ۬لْأَعْدَآءَ وَلَا تَجْعَلْنِے مَعَ اَ۬لْقَوْمِ اِ۬لظَّٰلِمِينَۖ قَالَ رَبِّ اِ۪غْفِرْ لِے وَلِأَخِے وَأَدْخِلْنَا فِے رَحْمَتِكَۖ وَأَنتَ أَرْحَمُ اُ۬لرَّٰحِمِينَۖ إِنَّ اَ۬لذِينَ اَ۪تَّخَذُواْ اُ۬لْعِجْلَ سَيَنَالُهُمْ غَضَبٞ مِّن رَّبِّهِمْ وَذِلَّةٞ فِے اِ۬لْحَيَوٰةِ اِ۬لدُّنْيَاۖ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِے اِ۬لْمُفْتَرِينَۖ وَالذِينَ عَمِلُواْ اُ۬لسَّيِّـَٔاتِ ثُمَّ تَابُواْ مِنۢ بَعْدِهَا وَءَامَنُواْ إِنَّ رَبَّكَ مِنۢ بَعْدِهَا لَغَفُورٞ رَّحِيمٞۖ وَلَمَّا سَكَتَ عَن مُّوسَى اَ۬لْغَضَبُ أَخَذَ اَ۬لْأَلْوَاحَ وَفِے نُسْخَتِهَا هُدىٗ وَرَحْمَةٞ لِّلذِينَ هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَۖ وَاخْتَارَ مُوسَىٰ قَوْمَهُۥ سَبْعِينَ رَجُلاٗ لِّمِيقَٰتِنَاۖ فَلَمَّا أَخَذَتْهُمُ اُ۬لرَّجْفَةُ قَالَ رَبِّ لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُم مِّن قَبْلُ وَإِيَّٰيَۖ أَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ اَ۬لسُّفَهَآءُ مِنَّاۖ إِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِهَا مَن تَشَآءُ وَتَهْدِے مَن تَشَآءُۖ اَ۬نتَ وَلِيُّنَا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنتَ خَيْرُ اُ۬لْغَٰفِرِينَۖ

Page 170

۞ وَاكْتُبْ لَنَا فِے هَٰذِهِ اِ۬لدُّنْيَا حَسَنَةٗ وَفِے اِ۬لْأٓخِرَةِۖ إِنَّا هُدْنَا إِلَيْكَۖ قَالَ عَذَابِيَ أُصِيبُ بِهِۦ مَنْ أَشَآءُۖ وَرَحْمَتِے وَسِعَتْ كُلَّ شَےْءٖۖ فَسَأَكْتُبُهَا لِلذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ اَ۬لزَّكَوٰةَ وَالذِينَ هُم بِـَٔايَٰتِنَا يُؤْمِنُونَ اَ۬لذِينَ يَتَّبِعُونَ اَ۬لرَّسُولَ اَ۬لنَّبِےٓءَ اَ۬لْأُمِّيَّ اَ۬لذِے يَجِدُونَهُۥ مَكْتُوباً عِندَهُمْ فِے اِ۬لتَّوْرَيٰةِ وَالْإِنجِيلِ يَأْمُرُهُم بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَيٰهُمْ عَنِ اِ۬لْمُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ اُ۬لطَّيِّبَٰتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ اُ۬لْخَبَٰٓئِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَٰلَ اَ۬لتِے كَانَتْ عَلَيْهِمْۖ فَالذِينَ ءَامَنُواْ بِهِۦ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُواْ اُ۬لنُّورَ اَ۬لذِے أُنزِلَ مَعَهُۥ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ اُ۬لْمُفْلِحُونَۖ قُلْ يَٰأَيُّهَا اَ۬لنَّاسُ إِنِّے رَسُولُ اُ۬للَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاً اِ۬لذِے لَهُۥ مُلْكُ اُ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَالْأَرْضِۖ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ يُحْيِۦ وَيُمِيتُۖ فَـَٔامِنُواْ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ اِ۬لنَّبِےٓءِ اِ۬لْأُمِّيِّ اِ۬لذِے يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَٰتِهِۦۖ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَۖ وَمِن قَوْمِ مُوسَىٰ أُمَّةٞ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِۦ يَعْدِلُونَۖ

Page 171

وَقَطَّعْنَٰهُمُ اُ۪ثْنَتَےْ عَشْرَةَ أَسْبَاطاً أُمَماٗۖ وَأَوْحَيْنَا إِلَىٰ مُوسَىٰ إِذِ اِ۪سْتَسْقَيٰهُ قَوْمُهُۥ أَنِ اِ۪ضْرِب بِّعَصَاكَ اَ۬لْحَجَرَۖ فَانۢبَجَسَتْ مِنْهُ اُ۪ثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْناٗۖ قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٖ مَّشْرَبَهُمْۖ وَظَلَّلْنَا عَلَيْهِمُ اُ۬لْغَمَٰمَ وَأَنزَلْنَا عَلَيْهِمُ اُ۬لْمَنَّ وَالسَّلْوَىٰۖ كُلُواْ مِن طَيِّبَٰتِ مَا رَزَقْنَٰكُمْۖ وَمَا ظَلَمُونَاۖ وَلَٰكِن كَانُواْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَۖ وَإِذْ قِيلَ لَهُمُ اُ۟سْكُنُواْ هَٰذِهِ اِ۬لْقَرْيَةَ وَكُلُواْ مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ وَقُولُواْ حِطَّةٞ وَادْخُلُواْ اُ۬لْبَابَ سُجَّداٗ تُغْفَرْ لَكُمْ خَطِيٓـَٰٔتُكُمْۖ سَنَزِيدُ اُ۬لْمُحْسِنِينَۖ فَبَدَّلَ اَ۬لذِينَ ظَلَمُواْ مِنْهُمْ قَوْلاً غَيْرَ اَ۬لذِے قِيلَ لَهُمْ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِجْزاٗ مِّنَ اَ۬لسَّمَآءِ بِمَا كَانُواْ يَظْلِمُونَۖ ۞ وَسْـَٔلْهُمْ عَنِ اِ۬لْقَرْيَةِ اِ۬لتِے كَانَتْ حَاضِرَةَ اَ۬لْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِے اِ۬لسَّبْتِ إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعاٗ وَيَوْمَ لَا يَسْبِتُونَ لَا تَأْتِيهِمْۖ كَذَٰلِكَ نَبْلُوهُم بِمَا كَانُواْ يَفْسُقُونَۖ

Page 172

وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٞ مِّنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْماً اِ۬للَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَاباٗ شَدِيداٗۖ قَالُواْ مَعْذِرَةٌ إِلَىٰ رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَۖ فَلَمَّا نَسُواْ مَا ذُكِّرُواْ بِهِۦ أَنجَيْنَا اَ۬لذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ اِ۬لسُّوٓءِ وَأَخَذْنَا اَ۬لذِينَ ظَلَمُواْ بِعَذَابِۢ بِيسِۢ بِمَا كَانُواْ يَفْسُقُونَۖ فَلَمَّا عَتَوْاْ عَن مَّا نُهُواْ عَنْهُ قُلْنَا لَهُمْ كُونُواْ قِرَدَةً خَٰسِـِٕينَۖ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إِلَىٰ يَوْمِ اِ۬لْقِيَٰمَةِ مَنْ يَّسُومُهُمْ سُوٓءَ اَ۬لْعَذَابِۖ إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ اُ۬لْعِقَابِۖ وَإِنَّهُۥ لَغَفُورٞ رَّحِيمٞۖ وَقَطَّعْنَٰهُمْ فِے اِ۬لْأَرْضِ أُمَماٗۖ مِّنْهُمُ اُ۬لصَّٰلِحُونَۖ وَمِنْهُمْ دُونَ ذَٰلِكَۖ وَبَلَوْنَٰهُم بِالْحَسَنَٰتِ وَالسَّيِّـَٔاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَۖ فَخَلَفَ مِنۢ بَعْدِهِمْ خَلْفٞ وَرِثُواْ اُ۬لْكِتَٰبَ يَأْخُذُونَ عَرَضَ هَٰذَا اَ۬لْأَدْنَىٰ وَيَقُولُونَ سَيُغْفَرُ لَنَا وَإِنْ يَّأْتِهِمْ عَرَضٞ مِّثْلُهُۥ يَأْخُذُوهُۖ أَلَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِم مِّيثَٰقُ اُ۬لْكِتَٰبِ أَن لَّا يَقُولُواْ عَلَى اَ۬للَّهِ إِلَّا اَ۬لْحَقَّۖ وَدَرَسُواْ مَا فِيهِۖ وَالدَّارُ اُ۬لْأٓخِرَةُ خَيْرٞ لِّلذِينَ يَتَّقُونَۖ أَفَلَا تَعْقِلُونَۖ وَالذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتَٰبِ وَأَقَامُواْ اُ۬لصَّلَوٰةَ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ اَ۬لْمُصْلِحِينَۖ

Page 173

۞ وَإِذْ نَتَقْنَا اَ۬لْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُۥ ظُلَّةٞ وَظَنُّواْ أَنَّهُۥ وَاقِعُۢ بِهِمْۖ خُذُواْ مَا ءَاتَيْنَٰكُم بِقُوَّةٖ وَاذْكُرُواْ مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَۖ وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنۢ بَنِے ءَادَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّٰتِهِمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُواْ بَلَىٰۖ شَهِدْنَا أَن تَقُولُواْ يَوْمَ اَ۬لْقِيَٰمَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَٰذَا غَٰفِلِينَ أَوْ تَقُولُواْ إِنَّمَا أَشْرَكَ ءَابَآؤُنَا مِن قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةٗ مِّنۢ بَعْدِهِمْۖ أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ اَ۬لْمُبْطِلُونَۖ وَكَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ اُ۬لْأٓيَٰتِ وَلَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَۖ وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ اَ۬لذِے ءَاتَيْنَٰهُ ءَايَٰتِنَا فَانسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ اُ۬لشَّيْطَٰنُ فَكَانَ مِنَ اَ۬لْغَاوِينَۖ وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَٰهُ بِهَا وَلَٰكِنَّهُۥ أَخْلَدَ إِلَى اَ۬لْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَيٰهُۖ فَمَثَلُهُۥ كَمَثَلِ اِ۬لْكَلْبِ إِن تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثۖ ذَّٰلِكَ مَثَلُ اُ۬لْقَوْمِ اِ۬لذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَاۖ فَاقْصُصِ اِ۬لْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَۖ سَآءَ مَثَلاً اِ۬لْقَوْمُ اُ۬لذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا وَأَنفُسَهُمْ كَانُواْ يَظْلِمُونَۖ مَنْ يَّهْدِ اِ۬للَّهُ فَهْوَ اَ۬لْمُهْتَدِےۖ وَمَنْ يُّضْلِلْ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ اُ۬لْخَٰسِرُونَۖ

Page 174

وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيراٗ مِّنَ اَ۬لْجِنِّ وَالْإِنسِۖ لَهُمْ قُلُوبٞ لَّا يَفْقَهُونَ بِهَاۖ وَلَهُمْ أَعْيُنٞ لَّا يُبْصِرُونَ بِهَاۖ وَلَهُمْ ءَاذَانٞ لَّا يَسْمَعُونَ بِهَاۖ أُوْلَٰٓئِكَ كَالْأَنْعَٰمِ بَلْ هُمْ أَضَلُّۖ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ اُ۬لْغَٰفِلُونَۖ ۞ وَلِلهِ اِ۬لْأَسْمَآءُ اُ۬لْحُسْنَىٰ فَادْعُوهُ بِهَاۖ وَذَرُواْ اُ۬لذِينَ يُلْحِدُونَ فِے أَسْمَٰٓئِهِۦۖ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَۖ وَمِمَّنْ خَلَقْنَا أُمَّةٞ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِۦ يَعْدِلُونَۖ وَالذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا سَنَسْتَدْرِجُهُم مِّنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ وَأُمْلِے لَهُمْۖ إِنَّ كَيْدِے مَتِينٌۖ أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُواْۖ مَا بِصَٰحِبِهِم مِّن جِنَّةٍۖ إِنْ هُوَ إِلَّا نَذِيرٞ مُّبِينٌۖ أَوَلَمْ يَنظُرُواْ فِے مَلَكُوتِ اِ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَالْأَرْضِ وَمَا خَلَقَ اَ۬للَّهُ مِن شَےْءٖ وَأَنْ عَسَىٰ أَنْ يَّكُونَ قَدِ اِ۪قْتَرَبَ أَجَلُهُمْۖ فَبِأَيِّ حَدِيثِۢ بَعْدَهُۥ يُؤْمِنُونَۖ مَنْ يُّضْلِلِ اِ۬للَّهُ فَلَا هَادِيَ لَهُۥۖ وَنَذَرُهُمْ فِے طُغْيَٰنِهِمْ يَعْمَهُونَۖ يَسْـَٔلُونَكَ عَنِ اِ۬لسَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَيٰهَاۖ قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ رَبِّےۖ لَا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلَّا هُوَۖ ثَقُلَتْ فِے اِ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَالْأَرْضِۖ لَا تَأْتِيكُمْ إِلَّا بَغْتَةٗۖ يَسْـَٔلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَاۖ قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ اَ۬للَّهِۖ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ اَ۬لنَّاسِ لَا يَعْلَمُونَۖ

Page 175

۞ قُل لَّا أَمْلِكُ لِنَفْسِے نَفْعاٗ وَلَا ضَرّاً إِلَّا مَا شَآءَ اَ۬للَّهُۖ وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ اُ۬لْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ اَ۬لْخَيْرِۖ وَمَا مَسَّنِيَ اَ۬لسُّوٓءُۖ اِ۪نْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٞۖ وَبَشِيرٞ لِّقَوْمٖ يُؤْمِنُونَۖ هُوَ اَ۬لذِے خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٖ وَٰحِدَةٖ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَاۖ فَلَمَّا تَغَشَّيٰهَا حَمَلَتْ حَمْلاً خَفِيفاٗ فَمَرَّتْ بِهِۦۖ فَلَمَّا أَثْقَلَت دَّعَوَا اَ۬للَّهَ رَبَّهُمَا لَئِنْ ءَاتَيْتَنَا صَٰلِحاٗ لَّنَكُونَنَّ مِنَ اَ۬لشَّٰكِرِينَۖ فَلَمَّا ءَاتَيٰهُمَا صَٰلِحاٗ جَعَلَا لَهُۥ شِرْكاٗ فِيمَا ءَاتَيٰهُمَاۖ فَتَعَٰلَى اَ۬للَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَۖ أَيُشْرِكُونَ مَا لَا يَخْلُقُ شَيْـٔاٗ وَهُمْ يُخْلَقُونَۖ وَلَا يَسْتَطِيعُونَ لَهُمْ نَصْراٗ وَلَا أَنفُسَهُمْ يَنصُرُونَۖ ﲿ وَإِن تَدْعُوهُمْ إِلَى اَ۬لْهُدَىٰ لَا يَتْبَعُوكُمْۖ سَوَآءٌ عَلَيْكُمْ أَدَعَوْتُمُوهُمْ أَمْ أَنتُمْ صَٰمِتُونَۖ إِنَّ اَ۬لذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اِ۬للَّهِ عِبَادٌ أَمْثَالُكُمْۖ فَادْعُوهُمْ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لَكُمْ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَۖ أَلَهُمْ أَرْجُلٞ يَمْشُونَ بِهَاۖ أَمْ لَهُمْ أَيْدٖ يَبْطِشُونَ بِهَاۖ أَمْ لَهُمْ أَعْيُنٞ يُبْصِرُونَ بِهَاۖ أَمْ لَهُمْ ءَاذَانٞ يَسْمَعُونَ بِهَاۖ قُلُ اُ۟دْعُواْ شُرَكَآءَكُمْ ثُمَّ كِيدُونِ فَلَا تُنظِرُونِۖ

Page 176

إِنَّ وَلِـِّۧيَ اَ۬للَّهُ اُ۬لذِے نَزَّلَ اَ۬لْكِتَٰبَۖ وَهْوَ يَتَوَلَّى اَ۬لصَّٰلِحِينَۖ وَالذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِهِۦ لَا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَكُمْ وَلَا أَنفُسَهُمْ يَنصُرُونَۖ وَإِن تَدْعُوهُمْ إِلَى اَ۬لْهُدَىٰ لَا يَسْمَعُواْۖ وَتَرَيٰهُمْ يَنظُرُونَ إِلَيْكَ وَهُمْ لَا يُبْصِرُونَۖ ۞ خُذِ اِ۬لْعَفْوَۖ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِۖ وَأَعْرِضْ عَنِ اِ۬لْجَٰهِلِينَۖ وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ اَ۬لشَّيْطَٰنِ نَزْغٞ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِۖ إِنَّهُۥ سَمِيعٌ عَلِيمٌۖ إِنَّ اَ۬لذِينَ اَ۪تَّقَوْاْ إِذَا مَسَّهُمْ طَٰٓئِفٞ مِّنَ اَ۬لشَّيْطَٰنِ تَذَكَّرُواْ فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَۖ وَإِخْوَٰنُهُمْ يُمِدُّونَهُمْ فِے اِ۬لْغَيِّۖ ثُمَّ لَا يُقْصِرُونَۖ وَإِذَا لَمْ تَأْتِهِم بِـَٔايَةٖ قَالُواْ لَوْلَا اَ۪جْتَبَيْتَهَاۖ قُلْ إِنَّمَا أَتَّبِعُ مَا يُوحَىٰ إِلَيَّ مِن رَّبِّےۖ هَٰذَا بَصَآئِرُ مِن رَّبِّكُمْ وَهُدىٗ وَرَحْمَةٞ لِّقَوْمٖ يُؤْمِنُونَۖ وَإِذَا قُرِۓَ اَ۬لْقُرْءَانُ فَاسْتَمِعُواْ لَهُۥ وَأَنصِتُواْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَۖ وَاذْكُر رَّبَّكَ فِے نَفْسِكَ تَضَرُّعاٗ وَخِيفَةٗ وَدُونَ اَ۬لْجَهْرِ مِنَ اَ۬لْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالْأٓصَالِ وَلَا تَكُن مِّنَ اَ۬لْغَٰفِلِينَۖ إِنَّ اَ۬لذِينَ عِندَ رَبِّكَ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِۦ وَيُسَبِّحُونَهُۥ وَلَهُۥ يَسْجُدُونَۖ۩