Options

۞ قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِے صَبْراٗۖ قَالَ إِن سَأَلْتُكَ عَن شَےْءِۢ بَعْدَهَا فَلَا تُصَٰحِبْنِے قَدْ بَلَغْتَ مِن لَّدُنِے عُذْراٗۖ فَانطَلَقَا حَتَّىٰ إِذَا أَتَيَا أَهْلَ قَرْيَةٍ اِ۪سْتَطْعَمَا أَهْلَهَا فَأَبَوْاْ أَنْ يُّضَيِّفُوهُمَا فَوَجَدَا فِيهَا جِدَاراٗ يُرِيدُ أَنْ يَّنقَضَّ فَأَقَامَهُۥۖ قَالَ لَوْ شِئْتَ لَتَّخَذتَّ عَلَيْهِ أَجْراٗۖ قَالَ هَٰذَا فِرَاقُ بَيْنِے وَبَيْنِكَۖ سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ مَا لَمْ تَسْتَطِع عَّلَيْهِ صَبْراًۖ أَمَّا اَ۬لسَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَٰكِينَ يَعْمَلُونَ فِے اِ۬لْبَحْرِ فَأَرَدتُّ أَنْ أَعِيبَهَا وَكَانَ وَرَآءَهُم مَّلِكٞ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْباٗۖ وَأَمَّا اَ۬لْغُلَٰمُ فَكَانَ أَبَوَٰهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينَا أَنْ يُّرْهِقَهُمَا طُغْيَٰناٗ وَكُفْراٗۖ فَأَرَدْنَا أَنْ يُّبَدِّلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيْراٗ مِّنْهُ زَكَوٰةٗ وَأَقْرَبَ رُحْماٗۖ وَأَمَّا اَ۬لْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلَٰمَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِے اِ۬لْمَدِينَةِ وَكَانَ تَحْتَهُۥ كَنزٞ لَّهُمَاۖ وَكَانَ أَبُوهُمَا صَٰلِحاٗ فَأَرَادَ رَبُّكَ أَنْ يَّبْلُغَا أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنزَهُمَا رَحْمَةٗ مِّن رَّبِّكَۖ وَمَا فَعَلْتُهُۥ عَنْ أَمْرِےۖ ذَٰلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِع عَّلَيْهِ صَبْراٗۖ وَيَسْـَٔلُونَكَ عَن ذِے اِ۬لْقَرْنَيْنِۖ قُلْ سَأَتْلُواْ عَلَيْكُم مِّنْهُ ذِكْراًۖ

Page 303

إِنَّا مَكَّنَّا لَهُۥ فِے اِ۬لْأَرْضِ وَءَاتَيْنَٰهُ مِن كُلِّ شَےْءٖ سَبَباٗ فَاتَّبَعَ سَبَباً حَتَّىٰ إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ اَ۬لشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِے عَيْنٍ حَمِئَةٖ وَوَجَدَ عِندَهَا قَوْماٗۖ قُلْنَا يَٰذَا اَ۬لْقَرْنَيْنِ إِمَّا أَن تُعَذِّبَ وَإِمَّا أَن تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْناٗۖ قَالَ أَمَّا مَن ظَلَمَ فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُۥ ثُمَّ يُرَدُّ إِلَىٰ رَبِّهِۦ فَيُعَذِّبُهُۥ عَذَاباٗ نُّكُراٗۖ وَأَمَّا مَنْ ءَامَنَ وَعَمِلَ صَٰلِحاٗ فَلَهُۥ جَزَآءُ اُ۬لْحُسْنَىٰۖ وَسَنَقُولُ لَهُۥ مِنْ أَمْرِنَا يُسْراٗۖ ثُمَّ اَ۪تَّبَعَ سَبَباً حَتَّىٰ إِذَا بَلَغَ مَطْلِعَ اَ۬لشَّمْسِ وَجَدَهَا تَطْلُعُ عَلَىٰ قَوْمٖ لَّمْ نَجْعَل لَّهُم مِّن دُونِهَا سِتْراٗ كَذَٰلِكَۖ وَقَدْ أَحَطْنَا بِمَا لَدَيْهِ خُبْراٗۖ ثُمَّ اَ۪تَّبَعَ سَبَباً حَتَّىٰ إِذَا بَلَغَ بَيْنَ اَ۬لسُّدَّيْنِ وَجَدَ مِن دُونِهِمَا قَوْماٗ لَّا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلاٗۖ قَالُواْ يَٰذَا اَ۬لْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَاجُوجَ وَمَاجُوجَ مُفْسِدُونَ فِے اِ۬لْأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجاً عَلَىٰ أَن تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سُدّاٗۖ قَالَ مَا مَكَّنِّے فِيهِ رَبِّے خَيْرٞۖ فَأَعِينُونِے بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْماًۖ ءَاتُونِے زُبَرَ اَ۬لْحَدِيدِۖ حَتَّىٰ إِذَا سَاوَىٰ بَيْنَ اَ۬لصَّدَفَيْنِ قَالَ اَ۟نفُخُواْۖ حَتَّىٰ إِذَا جَعَلَهُۥ نَاراٗ قَالَ ءَاتُونِے أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْراٗۖ فَمَا اَ۪سْطَٰعُواْ أَنْ يَّظْهَرُوهُ وَمَا اَ۪سْتَطَٰعُواْ لَهُۥ نَقْباٗۖ

Page 304

قَالَ هَٰذَا رَحْمَةٞ مِّن رَّبِّےۖ فَإِذَا جَآءَ وَعْدُ رَبِّے جَعَلَهُۥ دَكّاٗ وَكَانَ وَعْدُ رَبِّے حَقّاٗۖ ۞ وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٖ يَمُوجُ فِے بَعْضٖۖ وَنُفِخَ فِے اِ۬لصُّورِ فَجَمَعْنَٰهُمْ جَمْعاٗۖ وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٖ لِّلْكَٰفِرِينَ عَرْضاً اِ۬لذِينَ كَانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِے غِطَآءٍ عَن ذِكْرِے وَكَانُواْ لَا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعاًۖ أَفَحَسِبَ اَ۬لذِينَ كَفَرُواْ أَنْ يَّتَّخِذُواْ عِبَادِے مِن دُونِيَ أَوْلِيَآءَۖ ا۪نَّا أَعْتَدْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَٰفِرِينَ نُزُلاٗۖ قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُم بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَٰلاً اِ۬لذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِے اِ۬لْحَيَوٰةِ اِ۬لدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسِبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاًۖ أُوْلَٰٓئِكَ اَ۬لذِينَ كَفَرُواْ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِمْ وَلِقَآئِهِۦ فَحَبِطَتْ أَعْمَٰلُهُمْ فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ اَ۬لْقِيَٰمَةِ وَزْناٗۖ ذَٰلِكَ جَزَآؤُهُمْ جَهَنَّمُ بِمَا كَفَرُواْ وَاتَّخَذُواْ ءَايَٰتِے وَرُسُلِے هُزُؤاًۖ إِنَّ اَ۬لذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ اُ۬لصَّٰلِحَٰتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّٰتُ اُ۬لْفِرْدَوْسِ نُزُلاً خَٰلِدِينَ فِيهَا لَا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلاٗۖ قُل لَّوْ كَانَ اَ۬لْبَحْرُ مِدَاداٗ لِّكَلِمَٰتِ رَبِّے لَنَفِدَ اَ۬لْبَحْرُ قَبْلَ أَن تَنفَدَ كَلِمَٰتُ رَبِّے وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِۦ مَدَداٗۖ قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٞ مِّثْلُكُمْ يُوحَىٰ إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَٰهُكُمْ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞۖ فَمَن كَانَ يَرْجُواْ لِقَآءَ رَبِّهِۦ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاٗ صَٰلِحاٗ وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِۦ أَحَداَۢۖ

سُورَةُ مَرْيَمَرقمها 19 · مكية · 99 آيةً · 1 سجدة

بِسْمِ اِ۬للَّهِ اِ۬لرَّحْمَٰنِ اِ۬لرَّحِيمِ

Page 305

كَٓهَيَعَٓصَٓۖ ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُۥ زَكَرِيَّآءَ ا۪ذْ نَادَىٰ رَبَّهُۥ نِدَآءً خَفِيّاٗۖ قَالَ رَبِّ إِنِّے وَهَنَ اَ۬لْعَظْمُ مِنِّے وَاشْتَعَلَ اَ۬لرَّأْسُ شَيْباٗ وَلَمْ أَكُنۢ بِدُعَآئِكَ رَبِّ شَقِيّاٗۖ وَإِنِّے خِفْتُ اُ۬لْمَوَٰلِيَ مِنْ وَّرَآءِے وَكَانَتِ اِ۪مْرَأَتِے عَاقِراٗ فَهَبْ لِے مِن لَّدُنكَ وَلِيّاٗ يَرِثُنِے وَيَرِثُ مِنْ ءَالِ يَعْقُوبَۖ وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيّاٗۖ يَٰزَكَرِيَّآءُ اِ۪نَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَٰمٍ اِ۪سْمُهُۥ يَحْيَىٰ لَمْ نَجْعَل لَّهُۥ مِن قَبْلُ سَمِيّاٗۖ قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِے غُلَٰمٞ وَكَانَتِ اِ۪مْرَأَتِے عَاقِراٗ وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ اَ۬لْكِبَرِ عُتِيّاٗۖ قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٞ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْـٔاٗۖ قَالَ رَبِّ اِ۪جْعَل لِّيَ ءَايَةٗۖ قَالَ ءَايَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ اَ۬لنَّاسَ ثَلَٰثَ لَيَالٖ سَوِيّاٗۖ فَخَرَجَ عَلَىٰ قَوْمِهِۦ مِنَ اَ۬لْمِحْرَابِ فَأَوْحَىٰ إِلَيْهِمْ أَن سَبِّحُواْ بُكْرَةٗ وَعَشِيّاٗۖ

Page 306

يَٰيَحْيَىٰ خُذِ اِ۬لْكِتَٰبَ بِقُوَّةٖۖ وَءَاتَيْنَٰهُ اُ۬لْحُكْمَ صَبِيّاٗۖ وَحَنَاناٗ مِّن لَّدُنَّا وَزَكَوٰةٗۖ وَكَانَ تَقِيّاٗۖ وَبَرّاَۢ بِوَٰلِدَيْهِ وَلَمْ يَكُن جَبَّاراً عَصِيّاٗۖ وَسَلَٰمٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيّاٗۖ وَاذْكُرْ فِے اِ۬لْكِتَٰبِ مَرْيَمَ إِذِ اِ۪نتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا مَكَاناٗ شَرْقِيّاٗ فَاتَّخَذَتْ مِن دُونِهِمْ حِجَاباٗۖ فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَراٗ سَوِيّاٗۖ قَالَتْ إِنِّيَ أَعُوذُ بِالرَّحْمَٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيّاٗۖ قَالَ إِنَّمَا أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَٰماٗ زَكِيّاٗۖ قَالَتْ أَنَّىٰ يَكُونُ لِے غُلَٰمٞ وَلَمْ يَمْسَسْنِے بَشَرٞ وَلَمْ أَكُ بَغِيّاٗۖ قَالَ كَذَٰلِكِ قَالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٞۖ وَلِنَجْعَلَهُۥ ءَايَةٗ لِّلنَّاسِ وَرَحْمَةٗ مِّنَّاۖ وَكَانَ أَمْراٗ مَّقْضِيّاٗۖ ۞ فَحَمَلَتْهُ فَانتَبَذَتْ بِهِۦ مَكَاناٗ قَصِيّاٗۖ فَأَجَآءَهَا اَ۬لْمَخَاضُ إِلَىٰ جِذْعِ اِ۬لنَّخْلَةِ قَالَتْ يَٰلَيْتَنِے مِتُّ قَبْلَ هَٰذَا وَكُنتُ نِسْياٗ مَّنسِيّاٗۖ فَنَادَيٰهَا مِن تَحْتِهَا أَلَّا تَحْزَنِے قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيّاٗۖ وَهُزِّے إِلَيْكِ بِجِذْعِ اِ۬لنَّخْلَةِ تَسَّٰقَطْ عَلَيْكِ رُطَباٗ جَنِيّاٗۖ

Page 307

فَكُلِے وَاشْرَبِے وَقَرِّے عَيْناٗۖ فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ اَ۬لْبَشَرِ أَحَداٗ فَقُولِے إِنِّے نَذَرْتُ لِلرَّحْمَٰنِ صَوْماٗ فَلَنْ أُكَلِّمَ اَ۬لْيَوْمَ إِنسِيّاٗۖ فَأَتَتْ بِهِۦ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُۥۖ قَالُواْ يَٰمَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْـٔاٗ فَرِيّاٗۖ يَٰأُخْتَ هَٰرُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ اِ۪مْرَأَ سَوْءٖ وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيّاٗۖ فَأَشَارَتْ إِلَيْهِۖ قَالُواْ كَيْفَ نُكَلِّمُ مَن كَانَ فِے اِ۬لْمَهْدِ صَبِيّاٗۖ قَالَ إِنِّے عَبْدُ اُ۬للَّهِ ءَاتَيٰنِيَ اَ۬لْكِتَٰبَ وَجَعَلَنِے نَبِيٓـٔاٗ وَجَعَلَنِے مُبَٰرَكاً أَيْنَ مَا كُنتُ وَأَوْصَٰنِے بِالصَّلَوٰةِ وَالزَّكَوٰةِ مَا دُمْتُ حَيّاٗ وَبَرّاَۢ بِوَٰلِدَتِےۖ وَلَمْ يَجْعَلْنِے جَبَّاراٗ شَقِيّاٗۖ وَالسَّلَٰمُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدتُّ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيّاٗۖ ذَٰلِكَ عِيسَى اَ۪بْنُ مَرْيَمَۖ قَوْلُ اُ۬لْحَقِّ اِ۬لذِے فِيهِ يَمْتَرُونَۖ مَا كَانَ لِلهِ أَنْ يَّتَّخِذَ مِنْ وَّلَدٖۖ سُبْحَٰنَهُۥۖ إِذَا قَضَىٰ أَمْراٗ فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُۥ كُنۖ فَيَكُونُۖ وَأَنَّ اَ۬للَّهَ رَبِّے وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُۖ هَٰذَا صِرَٰطٞ مُّسْتَقِيمٞۖ فَاخْتَلَفَ اَ۬لْأَحْزَابُ مِنۢ بَيْنِهِمْۖ فَوَيْلٞ لِّلذِينَ كَفَرُواْ مِن مَّشْهَدِ يَوْمٍ عَظِيمٍۖ أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ يَوْمَ يَأْتُونَنَاۖ لَٰكِنِ اِ۬لظَّٰلِمُونَ اَ۬لْيَوْمَ فِے ضَلَٰلٖ مُّبِينٖۖ

Page 308

وَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ اَ۬لْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ اَ۬لْأَمْرُ وَهُمْ فِے غَفْلَةٖ وَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَۖ إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ اُ۬لْأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَاۖ وَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَۖ ۞ وَاذْكُرْ فِے اِ۬لْكِتَٰبِ إِبْرَٰهِيمَ إِنَّهُۥ كَانَ صِدِّيقاٗ نَّبِيٓـٔاً إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ يَٰأَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لَا يَسْمَعُ وَلَا يُبْصِرُ وَلَا يُغْنِے عَنكَ شَيْـٔاٗۖ يَٰأَبَتِ إِنِّے قَدْ جَآءَنِے مِنَ اَ۬لْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ فَاتَّبِعْنِے أَهْدِكَ صِرَٰطاٗ سَوِيّاٗۖ يَٰأَبَتِ لَا تَعْبُدِ اِ۬لشَّيْطَٰنَۖ إِنَّ اَ۬لشَّيْطَٰنَ كَانَ لِلرَّحْمَٰنِ عَصِيّاٗۖ يَٰأَبَتِ إِنِّيَ أَخَافُ أَنْ يَّمَسَّكَ عَذَابٞ مِّنَ اَ۬لرَّحْمَٰنِ فَتَكُونَ لِلشَّيْطَٰنِ وَلِيّاٗۖ قَالَ أَرَاغِبٌ أَنتَ عَنْ ءَالِهَتِےۖ يَٰإِبْرَٰهِيمُ لَئِن لَّمْ تَنتَهِ لَأَرْجُمَنَّكَ وَاهْجُرْنِے مَلِيّاٗۖ قَالَ سَلَٰمٌ عَلَيْكَ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّيَ إِنَّهُۥ كَانَ بِے حَفِيّاٗ وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِن دُونِ اِ۬للَّهِ وَأَدْعُواْ رَبِّے عَسَىٰ أَلَّا أَكُونَ بِدُعَآءِ رَبِّے شَقِيّاٗۖ فَلَمَّا اَ۪عْتَزَلَهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِن دُونِ اِ۬للَّهِ وَهَبْنَا لَهُۥ إِسْحَٰقَ وَيَعْقُوبَۖ وَكُلّاٗ جَعَلْنَا نَبِيٓـٔاٗۖ وَوَهَبْنَا لَهُم مِّن رَّحْمَتِنَا وَجَعَلْنَا لَهُمْ لِسَانَ صِدْقٍ عَلِيّاٗۖ وَاذْكُرْ فِے اِ۬لْكِتَٰبِ مُوسَىٰ إِنَّهُۥ كَانَ مُخْلِصاٗ وَكَانَ رَسُولاٗ نَّبِيٓـٔاٗۖ

Page 309

وَنَٰدَيْنَٰهُ مِن جَانِبِ اِ۬لطُّورِ اِ۬لْأَيْمَنِ وَقَرَّبْنَٰهُ نَجِيّاٗۖ وَوَهَبْنَا لَهُۥ مِن رَّحْمَتِنَا أَخَاهُ هَٰرُونَ نَبِيٓـٔاٗۖ وَاذْكُرْ فِے اِ۬لْكِتَٰبِ إِسْمَٰعِيلَ إِنَّهُۥ كَانَ صَادِقَ اَ۬لْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولاٗ نَّبِيٓـٔاٗ وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُۥ بِالصَّلَوٰةِ وَالزَّكَوٰةِۖ وَكَانَ عِندَ رَبِّهِۦ مَرْضِيّاٗۖ وَاذْكُرْ فِے اِ۬لْكِتَٰبِ إِدْرِيسَ إِنَّهُۥ كَانَ صِدِّيقاٗ نَّبِيٓـٔاٗۖ وَرَفَعْنَٰهُ مَكَاناً عَلِيّاًۖ أُوْلَٰٓئِكَ اَ۬لذِينَ أَنْعَمَ اَ۬للَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ اَ۬لنَّبِيٓـِٕۧنَ مِن ذُرِّيَّةِ ءَادَمَ وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٖ وَمِن ذُرِّيَّةِ إِبْرَٰهِيمَ وَإِسْرَآءِيلَ وَمِمَّنْ هَدَيْنَا وَاجْتَبَيْنَاۖ إِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتُ اُ۬لرَّحْمَٰنِ خَرُّواْ سُجَّداٗ وَبُكِيّاٗۖ۩ ۞ فَخَلَفَ مِنۢ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُواْ اُ۬لصَّلَوٰةَ وَاتَّبَعُواْ اُ۬لشَّهَوَٰتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيّاً إِلَّا مَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ صَٰلِحاٗ فَأُوْلَٰٓئِكَ يَدْخُلُونَ اَ۬لْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ شَيْـٔاٗ جَنَّٰتِ عَدْنٍ اِ۬لتِے وَعَدَ اَ۬لرَّحْمَٰنُ عِبَادَهُۥ بِالْغَيْبِۖ إِنَّهُۥ كَانَ وَعْدُهُۥ مَأْتِيّاٗۖ لَّا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْواًۖ إِلَّا سَلَٰماٗۖ وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةٗ وَعَشِيّاٗۖ تِلْكَ اَ۬لْجَنَّةُ اُ۬لتِے نُورِثُ مِنْ عِبَادِنَا مَن كَانَ تَقِيّاٗۖ وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَۖ لَهُۥ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا وَمَا بَيْنَ ذَٰلِكَۖ وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيّاٗۖ ﰿ

Page 310

رَّبُّ اُ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ لِعِبَٰدَتِهِۦۖ هَلْ تَعْلَمُ لَهُۥ سَمِيّاٗۖ وَيَقُولُ اُ۬لْإِنسَٰنُ أَٰ۟ذَا مَا مِتُّ لَسَوْفَ أُخْرَجُ حَيّاًۖ أَوَلَا يَذْكُرُ اُ۬لْإِنسَٰنُ أَنَّا خَلَقْنَٰهُ مِن قَبْلُ وَلَمْ يَكُ شَيْـٔاٗۖ فَوَرَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ وَالشَّيَٰطِينَ ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جُثِيّاٗۖ ثُمَّ لَنَنزِعَنَّ مِن كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى اَ۬لرَّحْمَٰنِ عُتِيّاٗۖ ثُمَّ لَنَحْنُ أَعْلَمُ بِالذِينَ هُمْ أَوْلَىٰ بِهَا صُلِيّاٗۖ وَإِن مِّنكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا كَانَ عَلَىٰ رَبِّكَ حَتْماٗ مَّقْضِيّاٗۖ ثُمَّ نُنَجِّے اِ۬لذِينَ اَ۪تَّقَواْ وَّنَذَرُ اُ۬لظَّٰلِمِينَ فِيهَا جُثِيّاٗۖ وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتُنَا بَيِّنَٰتٖ قَالَ اَ۬لذِينَ كَفَرُواْ لِلذِينَ ءَامَنُواْ أَيُّ اُ۬لْفَرِيقَيْنِ خَيْرٞ مَّقَاماٗ وَأَحْسَنُ نَدِيّاٗۖ وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّن قَرْنٍ هُمْ أَحْسَنُ أَثَٰثاٗ وَرِيّاٗۖ قُلْ مَن كَانَ فِے اِ۬لضَّلَٰلَةِ فَلْيَمْدُدْ لَهُ اُ۬لرَّحْمَٰنُ مَدّاًۖ حَتَّىٰ إِذَا رَأَوْاْ مَا يُوعَدُونَ إِمَّا اَ۬لْعَذَابَ وَإِمَّا اَ۬لسَّاعَةَ فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ شَرّٞ مَّكَاناٗ وَأَضْعَفُ جُنداٗۖ وَيَزِيدُ اُ۬للَّهُ اُ۬لذِينَ اَ۪هْتَدَوْاْ هُدىٗۖ وَالْبَٰقِيَٰتُ اُ۬لصَّٰلِحَٰتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَاباٗ وَخَيْرٞ مَّرَدّاًۖ

Page 311

۞ أَفَرَٰ۬يْتَ اَ۬لذِے كَفَرَ بِـَٔايَٰتِنَا وَقَالَ لَأُوتَيَنَّ مَالاٗ وَوَلَداً أَطَّلَعَ اَ۬لْغَيْبَ أَمِ اِ۪تَّخَذَ عِندَ اَ۬لرَّحْمَٰنِ عَهْداٗ كَلَّاۖ سَنَكْتُبُ مَا يَقُولُ وَنَمُدُّ لَهُۥ مِنَ اَ۬لْعَذَابِ مَدّاٗۖ وَنَرِثُهُۥ مَا يَقُولُ وَيَأْتِينَا فَرْداٗۖ وَاتَّخَذُواْ مِن دُونِ اِ۬للَّهِ ءَالِهَةٗ لِّيَكُونُواْ لَهُمْ عِزّاٗ كَلَّاۖ سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدّاًۖ أَلَمْ تَرَ أَنَّا أَرْسَلْنَا اَ۬لشَّيَٰطِينَ عَلَى اَ۬لْكَٰفِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزّاٗۖ فَلَا تَعْجَلْ عَلَيْهِمْۖ إِنَّمَا نَعُدُّ لَهُمْ عَدّاٗۖ يَوْمَ نَحْشُرُ اُ۬لْمُتَّقِينَ إِلَى اَ۬لرَّحْمَٰنِ وَفْداٗ وَنَسُوقُ اُ۬لْمُجْرِمِينَ إِلَىٰ جَهَنَّمَ وِرْداٗۖ لَّا يَمْلِكُونَ اَ۬لشَّفَٰعَةَ إِلَّا مَنِ اِ۪تَّخَذَ عِندَ اَ۬لرَّحْمَٰنِ عَهْداٗۖ وَقَالُواْ اُ۪تَّخَذَ اَ۬لرَّحْمَٰنُ وَلَداٗۖ لَّقَدْ جِئْتُمْ شَيْـٔاً إِدّاٗ يَكَادُ اُ۬لسَّمَٰوَٰتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنشَقُّ اُ۬لْأَرْضُ وَتَخِرُّ اُ۬لْجِبَالُ هَدّاً أَن دَعَوْاْ لِلرَّحْمَٰنِ وَلَداٗۖ وَمَا يَنۢبَغِے لِلرَّحْمَٰنِ أَنْ يَّتَّخِذَ وَلَداًۖ إِن كُلُّ مَن فِے اِ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا ءَاتِے اِ۬لرَّحْمَٰنِ عَبْداٗۖ لَّقَدْ أَحْصَيٰهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدّاٗۖ وَكُلُّهُمْ ءَاتِيهِ يَوْمَ اَ۬لْقِيَٰمَةِ فَرْداًۖ

Page 312

إِنَّ اَ۬لذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ اُ۬لصَّٰلِحَٰتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ اُ۬لرَّحْمَٰنُ وُدّاٗۖ فَإِنَّمَا يَسَّرْنَٰهُ بِلِسَانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ اِ۬لْمُتَّقِينَ وَتُنذِرَ بِهِۦ قَوْماٗ لُّدّاٗۖ وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّن قَرْنٍ هَلْ تُحِسُّ مِنْهُم مِّنْ أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزاَۢۖ

سُورَةُ طَهرقمها 20 · مكية · 134 آيةً

بِسْمِ اِ۬للَّهِ اِ۬لرَّحْمَٰنِ اِ۬لرَّحِيمِ

طَهَۖ مَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ اَ۬لْقُرْءَانَ لِتَشْقَىٰ إِلَّا تَذْكِرَةٗ لِّمَنْ يَّخْشَىٰۖ تَنزِيلاٗ مِّمَّنْ خَلَقَ اَ۬لْأَرْضَ وَالسَّمَٰوَٰتِ اِ۬لْعُلَىۖ اَ۬لرَّحْمَٰنُ عَلَى اَ۬لْعَرْشِ اِ۪سْتَوَىٰۖ لَهُۥ مَا فِے اِ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِے اِ۬لْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ اَ۬لثَّرَىٰۖ وَإِن تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُۥ يَعْلَمُ اُ۬لسِّرَّ وَأَخْفَىۖ اَ۬للَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ لَهُ اُ۬لْأَسْمَآءُ اُ۬لْحُسْنَىٰۖ وَهَلْ أَتَيٰكَ حَدِيثُ مُوسَىٰ إِذْ رَءَا نَاراٗ فَقَالَ لِأَهْلِهِ اِ۟مْكُثُواْ إِنِّيَ ءَانَسْتُ نَاراٗ لَّعَلِّيَ ءَاتِيكُم مِّنْهَا بِقَبَسٍ أَوْ أَجِدُ عَلَى اَ۬لنَّارِ هُدىٗۖ فَلَمَّا أَتَيٰهَا نُودِيَ يَٰمُوسَىٰ إِنِّيَ أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوَادِ اِ۬لْمُقَدَّسِ طُوَىٰۖ

Page 313

وَأَنَا اَ۪خْتَرْتُكَ فَاسْتَمِعْ لِمَا يُوحَىٰ إِنَّنِيَ أَنَا اَ۬للَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِے وَأَقِمِ اِ۬لصَّلَوٰةَ لِذِكْرِيَۖ إِنَّ اَ۬لسَّاعَةَ ءَاتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا لِتُجْزَىٰ كُلُّ نَفْسِۢ بِمَا تَسْعَىٰۖ فَلَا يَصُدَّنَّكَ عَنْهَا مَن لَّا يُؤْمِنُ بِهَا وَاتَّبَعَ هَوَيٰهُ فَتَرْدَىٰۖ وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَٰمُوسَىٰۖ قَالَ هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّؤُاْ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَىٰ غَنَمِے وَلِے فِيهَا مَـَٔارِبُ أُخْرَىٰۖ قَالَ أَلْقِهَا يَٰمُوسَىٰۖ فَأَلْقَيٰهَا فَإِذَا هِيَ حَيَّةٞ تَسْعَىٰۖ قَالَ خُذْهَا وَلَا تَخَفْ سَنُعِيدُهَا سِيرَتَهَا اَ۬لْأُولَىٰۖ وَاضْمُمْ يَدَكَ إِلَىٰ جَنَاحِكَ تَخْرُجْ بَيْضَآءَ مِنْ غَيْرِ سُوٓءٍ ءَايَةً أُخْرَىٰ لِنُرِيَكَ مِنْ ءَايَٰتِنَا اَ۬لْكُبْرَىۖ اَ۪ذْهَبْ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُۥ طَغَىٰۖ ۞ قَالَ رَبِّ اِ۪شْرَحْ لِے صَدْرِے وَيَسِّرْ لِيَ أَمْرِے وَاحْلُلْ عُقْدَةٗ مِّن لِّسَانِے يَفْقَهُواْ قَوْلِے وَاجْعَل لِّے وَزِيراٗ مِّنْ أَهْلِے هَٰرُونَ أَخِےۖ اِ۟شْدُدْ بِهِۦ أَزْرِے وَأَشْرِكْهُ فِے أَمْرِے كَےْ نُسَبِّحَكَ كَثِيراٗ وَنَذْكُرَكَ كَثِيراً إِنَّكَ كُنتَ بِنَا بَصِيراٗۖ قَالَ قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يَٰمُوسَىٰۖ وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَيْكَ مَرَّةً أُخْرَىٰ

Page 314

إِذْ أَوْحَيْنَا إِلَىٰ أُمِّكَ مَا يُوحَىٰ أَنِ اِ۪قْذِفِيهِ فِے اِ۬لتَّابُوتِ فَاقْذِفِيهِ فِے اِ۬لْيَمِّۖ فَلْيُلْقِهِ اِ۬لْيَمُّ بِالسَّاحِلِ يَأْخُذْهُ عَدُوّٞ لِّے وَعَدُوّٞ لَّهُۥۖ وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةٗ مِّنِّے وَلِتُصْنَعَ عَلَىٰ عَيْنِيَ إِذْ تَمْشِے أُخْتُكَ فَتَقُولُ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَىٰ مَنْ يَّكْفُلُهُۥۖ فَرَجَعْنَٰكَ إِلَىٰ أُمِّكَ كَےْ تَقَرَّ عَيْنُهَا وَلَا تَحْزَنَۖ وَقَتَلْتَ نَفْساٗ فَنَجَّيْنَٰكَ مِنَ اَ۬لْغَمِّ وَفَتَنَّٰكَ فُتُوناٗۖ فَلَبِثْتَ سِنِينَ فِے أَهْلِ مَدْيَنَ ثُمَّ جِئْتَ عَلَىٰ قَدَرٖ يَٰمُوسَىٰۖ وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِيَۖ اَ۪ذْهَبْ أَنتَ وَأَخُوكَ بِـَٔايَٰتِے وَلَا تَنِيَا فِے ذِكْرِيَۖ اَ۪ذْهَبَا إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُۥ طَغَىٰ فَقُولَا لَهُۥ قَوْلاٗ لَّيِّناٗ لَّعَلَّهُۥ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَىٰۖ قَالَا رَبَّنَا إِنَّنَا نَخَافُ أَنْ يَّفْرُطَ عَلَيْنَا أَوْ أَنْ يَّطْغَىٰۖ قَالَ لَا تَخَافَا إِنَّنِے مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَىٰۖ فَأْتِيَٰهُ فَقُولَا إِنَّا رَسُولَا رَبِّكَ فَأَرْسِلْ مَعَنَا بَنِے إِسْرَآءِيلَ وَلَا تُعَذِّبْهُمْ قَدْ جِئْنَٰكَ بِـَٔايَةٖ مِّن رَّبِّكَۖ وَالسَّلَٰمُ عَلَىٰ مَنِ اِ۪تَّبَعَ اَ۬لْهُدَىٰۖ إِنَّا قَدْ أُوحِيَ إِلَيْنَا أَنَّ اَ۬لْعَذَابَ عَلَىٰ مَن كَذَّبَ وَتَوَلَّىٰۖ قَالَ فَمَن رَّبُّكُمَا يَٰمُوسَىٰۖ قَالَ رَبُّنَا اَ۬لذِے أَعْطَىٰ كُلَّ شَےْءٍ خَلْقَهُۥ ثُمَّ هَدَىٰۖ قَالَ فَمَا بَالُ اُ۬لْقُرُونِ اِ۬لْأُولَىٰۖ

Page 315

قَالَ عِلْمُهَا عِندَ رَبِّے فِے كِتَٰبٖۖ لَّا يَضِلُّ رَبِّے وَلَا يَنسَىۖ اَ۬لذِے جَعَلَ لَكُمُ اُ۬لْأَرْضَ مِهَٰداٗ وَسَلَكَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلاٗ وَأَنزَلَ مِنَ اَ۬لسَّمَآءِ مَآءٗۖ فَأَخْرَجْنَا بِهِۦ أَزْوَٰجاٗ مِّن نَّبَاتٖ شَتَّىٰۖ كُلُواْ وَارْعَوْاْ أَنْعَٰمَكُمْۖ إِنَّ فِے ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّأُوْلِے اِ۬لنُّهَىٰۖ ۞ مِنْهَا خَلَقْنَٰكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَىٰۖ وَلَقَدْ أَرَيْنَٰهُ ءَايَٰتِنَا كُلَّهَا فَكَذَّبَ وَأَبَىٰۖ قَالَ أَجِئْتَنَا لِتُخْرِجَنَا مِنْ أَرْضِنَا بِسِحْرِكَ يَٰمُوسَىٰ فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٖ مِّثْلِهِۦۖ فَاجْعَلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ مَوْعِداٗ لَّا نُخْلِفُهُۥ نَحْنُ وَلَا أَنتَ مَكَاناٗ سِوىٗۖ قَالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ اُ۬لزِّينَةِ وَأَنْ يُّحْشَرَ اَ۬لنَّاسُ ضُحىٗۖ فَتَوَلَّىٰ فِرْعَوْنُ فَجَمَعَ كَيْدَهُۥ ثُمَّ أَتَىٰۖ قَالَ لَهُم مُّوسَىٰ وَيْلَكُمْ لَا تَفْتَرُواْ عَلَى اَ۬للَّهِ كَذِباٗ فَيَسْحَتَكُم بِعَذَابٖۖ وَقَدْ خَابَ مَنِ اِ۪فْتَرَىٰۖ فَتَنَٰزَعُواْ أَمْرَهُم بَيْنَهُمْ وَأَسَرُّواْ اُ۬لنَّجْوَىٰۖ قَالُواْ إِنَّ هَٰذَٰنِ لَسَٰحِرَٰنِ يُرِيدَٰنِ أَنْ يُّخْرِجَٰكُم مِّنْ أَرْضِكُم بِسِحْرِهِمَا وَيَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ اُ۬لْمُثْلَىٰۖ فَأَجْمِعُواْ كَيْدَكُمْ ثُمَّ اَ۪ئْتُواْ صَفّاٗۖ وَقَدْ أَفْلَحَ اَ۬لْيَوْمَ مَنِ اِ۪سْتَعْلَىٰۖ

Page 316

قَالُواْ يَٰمُوسَىٰ إِمَّا أَن تُلْقِيَ وَإِمَّا أَن نَّكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقَىٰۖ ﰿ قَالَ بَلْ أَلْقُواْۖ فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِن سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَىٰۖ فَأَوْجَسَ فِے نَفْسِهِۦ خِيفَةٗ مُّوسَىٰۖ قُلْنَا لَا تَخَفْ إِنَّكَ أَنتَ اَ۬لْأَعْلَىٰۖ وَأَلْقِ مَا فِے يَمِينِكَ تَلَقَّفْ مَا صَنَعُواْۖ إِنَّمَا صَنَعُواْ كَيْدُ سَٰحِرٖۖ وَلَا يُفْلِحُ اُ۬لسَّاحِرُ حَيْثُ أَتَىٰۖ فَأُلْقِيَ اَ۬لسَّحَرَةُ سُجَّداٗۖ قَالُواْ ءَامَنَّا بِرَبِّ هَٰرُونَ وَمُوسَىٰۖ قَالَ ءَاٰ۬مَنتُمْ لَهُۥ قَبْلَ أَنْ ءَاذَنَ لَكُمْ إِنَّهُۥ لَكَبِيرُكُمُ اُ۬لذِے عَلَّمَكُمُ اُ۬لسِّحْرَۖ فَلَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُم مِّنْ خِلَٰفٖ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِے جُذُوعِ اِ۬لنَّخْلِ وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنَا أَشَدُّ عَذَاباٗ وَأَبْقَىٰۖ ۞ قَالُواْ لَن نُّؤْثِرَكَ عَلَىٰ مَا جَآءَنَا مِنَ اَ۬لْبَيِّنَٰتِ وَالذِے فَطَرَنَاۖ فَاقْضِ مَا أَنتَ قَاضٍۖ إِنَّمَا تَقْضِے هَٰذِهِ اِ۬لْحَيَوٰةَ اَ۬لدُّنْيَاۖ إِنَّا ءَامَنَّا بِرَبِّنَا لِيَغْفِرَ لَنَا خَطَٰيَٰنَا وَمَا أَكْرَهْتَنَا عَلَيْهِ مِنَ اَ۬لسِّحْرِۖ وَاللَّهُ خَيْرٞ وَأَبْقَىٰۖ إِنَّهُۥ مَنْ يَّأْتِ رَبَّهُۥ مُجْرِماٗ فَإِنَّ لَهُۥ جَهَنَّمَ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحْيَىٰۖ وَمَنْ يَّأْتِهِ مُؤْمِناٗ قَدْ عَمِلَ اَ۬لصَّٰلِحَٰتِ فَأُوْلَٰٓئِكَ لَهُمُ اُ۬لدَّرَجَٰتُ اُ۬لْعُلَىٰۖ جَنَّٰتُ عَدْنٖ تَجْرِے مِن تَحْتِهَا اَ۬لْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَاۖ وَذَٰلِكَ جَزَآءُ مَن تَزَكَّىٰۖ

Page 317

وَلَقَدْ أَوْحَيْنَا إِلَىٰ مُوسَىٰ أَنِ اِ۪سْرِ بِعِبَادِے فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقاٗ فِے اِ۬لْبَحْرِ يَبَساٗ لَّا تَخَٰفُ دَرَكاٗ وَلَا تَخْشَىٰۖ فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ بِجُنُودِهِۦ فَغَشِيَهُم مِّنَ اَ۬لْيَمِّ مَا غَشِيَهُمْۖ وَأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُۥ وَمَا هَدَىٰۖ يَٰبَنِے إِسْرَآءِيلَ قَدْ أَنجَيْنَٰكُم مِّنْ عَدُوِّكُمْ وَوَٰعَدْنَٰكُمْ جَانِبَ اَ۬لطُّورِ اِ۬لْأَيْمَنَ وَنَزَّلْنَا عَلَيْكُمُ اُ۬لْمَنَّ وَالسَّلْوَىٰۖ كُلُواْ مِن طَيِّبَٰتِ مَا رَزَقْنَٰكُمْ وَلَا تَطْغَوْاْ فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِےۖ وَمَنْ يَّحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِے فَقَدْ هَوَىٰۖ وَإِنِّے لَغَفَّارٞ لِّمَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ صَٰلِحاٗ ثُمَّ اَ۪هْتَدَىٰۖ ۞ وَمَا أَعْجَلَكَ عَن قَوْمِكَ يَٰمُوسَىٰۖ قَالَ هُمْ أُوْلَآءِ عَلَىٰ أَثَرِے وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَىٰۖ قَالَ فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ مِنۢ بَعْدِكَ وَأَضَلَّهُمُ اُ۬لسَّامِرِيُّۖ فَرَجَعَ مُوسَىٰ إِلَىٰ قَوْمِهِۦ غَضْبَٰنَ أَسِفاٗۖ قَالَ يَٰقَوْمِ أَلَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْداً حَسَناًۖ أَفَطَالَ عَلَيْكُمُ اُ۬لْعَهْدُ أَمْ أَرَدتُّمْ أَنْ يَّحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبٞ مِّن رَّبِّكُمْ فَأَخْلَفْتُم مَّوْعِدِےۖ قَالُواْ مَا أَخْلَفْنَا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنَا وَلَٰكِنَّا حُمِّلْنَا أَوْزَاراٗ مِّن زِينَةِ اِ۬لْقَوْمِ فَقَذَفْنَٰهَا فَكَذَٰلِكَ أَلْقَى اَ۬لسَّامِرِيُّۖ فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلاٗ جَسَداٗ لَّهُۥ خُوَارٞ فَقَالُواْ هَٰذَا إِلَٰهُكُمْ وَإِلَٰهُ مُوسَىٰ فَنَسِيَۖ

Page 318

أَفَلَا يَرَوْنَ أَلَّا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلاٗ وَلَا يَمْلِكُ لَهُمْ ضَرّاٗ وَلَا نَفْعاٗۖ وَلَقَدْ قَالَ لَهُمْ هَٰرُونُ مِن قَبْلُ يَٰقَوْمِ إِنَّمَا فُتِنتُم بِهِۦۖ وَإِنَّ رَبَّكُمُ اُ۬لرَّحْمَٰنُ فَاتَّبِعُونِے وَأَطِيعُواْ أَمْرِےۖ قَالُواْ لَن نَّبْرَحَ عَلَيْهِ عَٰكِفِينَ حَتَّىٰ يَرْجِعَ إِلَيْنَا مُوسَىٰۖ قَالَ يَٰهَٰرُونُ مَا مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّواْ أَلَّا تَتَّبِعَنِۦ أَفَعَصَيْتَ أَمْرِےۖ قَالَ يَبْنَؤُمَّ لَا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِے وَلَا بِرَأْسِيَ إِنِّے خَشِيتُ أَن تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِے إِسْرَآءِيلَ وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِےۖ ۞ قَالَ فَمَا خَطْبُكَ يَٰسَٰمِرِيُّۖ قَالَ بَصُرْتُ بِمَا لَمْ يَبْصُرُواْ بِهِۦ فَقَبَضْتُ قَبْضَةٗ مِّنْ أَثَرِ اِ۬لرَّسُولِ فَنَبَذْتُهَا وَكَذَٰلِكَ سَوَّلَتْ لِے نَفْسِےۖ قَالَ فَاذْهَبْ فَإِنَّ لَكَ فِے اِ۬لْحَيَوٰةِ أَن تَقُولَ لَا مِسَاسَۖ وَإِنَّ لَكَ مَوْعِداٗ لَّن تُخْلَفَهُۥۖ وَانظُرْ إِلَىٰ إِلَٰهِكَ اَ۬لذِے ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفاٗ لَّنُحَرِّقَنَّهُۥ ثُمَّ لَنَنسِفَنَّهُۥ فِے اِ۬لْيَمِّ نَسْفاًۖ إِنَّمَا إِلَٰهُكُمُ اُ۬للَّهُ اُ۬لذِے لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ وَسِعَ كُلَّ شَےْءٍ عِلْماٗۖ

Page 319

كَذَٰلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنۢبَآءِ مَا قَدْ سَبَقَۖ وَقَدْ ءَاتَيْنَٰكَ مِن لَّدُنَّا ذِكْراٗۖ مَّنْ أَعْرَضَ عَنْهُ فَإِنَّهُۥ يَحْمِلُ يَوْمَ اَ۬لْقِيَٰمَةِ وِزْراً خَٰلِدِينَ فِيهِۖ وَسَآءَ لَهُمْ يَوْمَ اَ۬لْقِيَٰمَةِ حِمْلاٗۖ يَوْمَ يُنفَخُ فِے اِ۬لصُّورِ وَنَحْشُرُ اُ۬لْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٖ زُرْقاٗ يَتَخَٰفَتُونَ بَيْنَهُمْ إِن لَّبِثْتُمْ إِلَّا عَشْراٗۖ نَّحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً إِن لَّبِثْتُمْ إِلَّا يَوْماٗۖ وَيَسْـَٔلُونَكَ عَنِ اِ۬لْجِبَالِ فَقُلْ يَنسِفُهَا رَبِّے نَسْفاٗ فَيَذَرُهَا قَاعاٗ صَفْصَفاٗ لَّا تَرَىٰ فِيهَا عِوَجاٗ وَلَا أَمْتاٗۖ يَوْمَئِذٖ يَتَّبِعُونَ اَ۬لدَّاعِيَ لَا عِوَجَ لَهُۥۖ وَخَشَعَتِ اِ۬لْأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَٰنِ فَلَا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْساٗۖ يَوْمَئِذٖ لَّا تَنفَعُ اُ۬لشَّفَٰعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ اُ۬لرَّحْمَٰنُ وَرَضِيَ لَهُۥ قَوْلاٗۖ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِهِۦ عِلْماٗۖ ۞ وَعَنَتِ اِ۬لْوُجُوهُ لِلْحَيِّ اِ۬لْقَيُّومِۖ وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْماٗۖ وَمَنْ يَّعْمَلْ مِنَ اَ۬لصَّٰلِحَٰتِ وَهْوَ مُؤْمِنٞ فَلَا يَخَافُ ظُلْماٗ وَلَا هَضْماٗۖ وَكَذَٰلِكَ أَنزَلْنَٰهُ قُرْءَاناً عَرَبِيّاٗ وَصَرَّفْنَا فِيهِ مِنَ اَ۬لْوَعِيدِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْراٗۖ

Page 320

فَتَعَٰلَى اَ۬للَّهُ اُ۬لْمَلِكُ اُ۬لْحَقُّۖ وَلَا تَعْجَلْ بِالْقُرْءَانِ مِن قَبْلِ أَنْ يُّقْضَىٰ إِلَيْكَ وَحْيُهُۥۖ وَقُل رَّبِّ زِدْنِے عِلْماٗۖ وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَىٰ ءَادَمَ مِن قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُۥ عَزْماٗۖ وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَٰٓئِكَةِ اِ۟سْجُدُواْ لِأٓدَمَ فَسَجَدُواْۖ إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَىٰۖ فَقُلْنَا يَٰـَٔادَمُ إِنَّ هَٰذَا عَدُوّٞ لَّكَ وَلِزَوْجِكَ فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ اَ۬لْجَنَّةِ فَتَشْقَىٰۖ إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعْرَىٰۖ وَإِنَّكَ لَا تَظْمَؤُاْ فِيهَا وَلَا تَضْحَىٰۖ فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ اِ۬لشَّيْطَٰنُۖ قَالَ يَٰـَٔادَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَىٰ شَجَرَةِ اِ۬لْخُلْدِ وَمُلْكٖ لَّا يَبْلَىٰۖ فَأَكَلَا مِنْهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْءَٰتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَٰنِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَّرَقِ اِ۬لْجَنَّةِۖ وَعَصَىٰ ءَادَمُ رَبَّهُۥ فَغَوَىٰۖ ثُمَّ اَ۪جْتَبَٰهُ رَبُّهُۥ فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدَىٰۖ قَالَ اَ۪هْبِطَا مِنْهَا جَمِيعاَۢۖ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوّٞۖ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّے هُدىٗ فَمَنِ اِ۪تَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَىٰۖ وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِے فَإِنَّ لَهُۥ مَعِيشَةٗ ضَنكاٗ وَنَحْشُرُهُۥ يَوْمَ اَ۬لْقِيَٰمَةِ أَعْمَىٰۖ قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِيَ أَعْمَىٰ وَقَدْ كُنتُ بَصِيراٗۖ

Page 321

قَالَ كَذَٰلِكَ أَتَتْكَ ءَايَٰتُنَا فَنَسِيتَهَاۖ وَكَذَٰلِكَ اَ۬لْيَوْمَ تُنسَىٰۖ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِے مَنْ أَسْرَفَ وَلَمْ يُؤْمِنۢ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِۦۖ وَلَعَذَابُ اُ۬لْأٓخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبْقَىٰۖ ۞ أَفَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ اَ۬لْقُرُونِ يَمْشُونَ فِے مَسَٰكِنِهِمْۖ إِنَّ فِے ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّأُوْلِے اِ۬لنُّهَىٰۖ وَلَوْلَا كَلِمَةٞ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ لَكَانَ لِزَاماٗ وَأَجَلٞ مُّسَمّىٗۖ فَاصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَۖ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ اِ۬لشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَاۖ وَمِنْ ءَانَآءِےْ اِ۬ليْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ اَ۬لنَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرْضَىٰۖ ﱿ وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعْنَا بِهِۦ أَزْوَٰجاٗ مِّنْهُمْ زَهْرَةَ اَ۬لْحَيَوٰةِ اِ۬لدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِۖ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٞ وَأَبْقَىٰۖ وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَوٰةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَاۖ لَا نَسْـَٔلُكَ رِزْقاٗۖ نَّحْنُ نَرْزُقُكَۖ وَالْعَٰقِبَةُ لِلتَّقْوَىٰۖ وَقَالُواْ لَوْلَا يَأْتِينَا بِـَٔايَةٖ مِّن رَّبِّهِۦۖ أَوَلَمْ تَأْتِهِم بَيِّنَةُ مَا فِے اِ۬لصُّحُفِ اِ۬لْأُولَىٰۖ وَلَوْ أَنَّا أَهْلَكْنَٰهُم بِعَذَابٖ مِّن قَبْلِهِۦ لَقَالُواْ رَبَّنَا لَوْلَا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولاٗ فَنَتَّبِعَ ءَايَٰتِكَ مِن قَبْلِ أَن نَّذِلَّ وَنَخْزَىٰۖ قُلْ كُلّٞ مُّتَرَبِّصٞ فَتَرَبَّصُواْۖ فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحَٰبُ اُ۬لصِّرَٰطِ اِ۬لسَّوِيِّ وَمَنِ اِ۪هْتَدَىٰۖ