Options

سُورَةُ المُلْكِرقمها 67 · مكية · 31 آيةً

بِسْمِ اِ۬للَّهِ اِ۬لرَّحْمَٰنِ اِ۬لرَّحِيمِ

تَبَٰرَكَ اَ۬لذِے بِيَدِهِ اِ۬لْمُلْكُ وَهْوَ عَلَىٰ كُلِّ شَےْءٖ قَدِيرٌۖ اِ۬لذِے خَلَقَ اَ۬لْمَوْتَ وَالْحَيَوٰةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاٗۖ وَهْوَ اَ۬لْعَزِيزُ اُ۬لْغَفُورُۖ اُ۬لذِے خَلَقَ سَبْعَ سَمَٰوَٰتٖ طِبَاقاٗۖ مَّا تَرَىٰ فِے خَلْقِ اِ۬لرَّحْمَٰنِ مِن تَفَٰوُتٖۖ فَارْجِعِ اِ۬لْبَصَرَ هَلْ تَرَىٰ مِن فُطُورٖۖ ثُمَّ اَ۪رْجِعِ اِ۬لْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنقَلِبْ إِلَيْكَ اَ۬لْبَصَرُ خَاسِئاٗ وَهْوَ حَسِيرٞۖ وَلَقَدْ زَيَّنَّا اَ۬لسَّمَآءَ اَ۬لدُّنْيَا بِمَصَٰبِيحَ وَجَعَلْنَٰهَا رُجُوماٗ لِّلشَّيَٰطِينِ وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ اَ۬لسَّعِيرِۖ وَلِلذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِمْ عَذَابُ جَهَنَّمَۖ وَبِئْسَ اَ۬لْمَصِيرُۖ إِذَا أُلْقُواْ فِيهَا سَمِعُواْ لَهَا شَهِيقاٗ وَهْيَ تَفُورُ تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ اَ۬لْغَيْظِۖ كُلَّمَا أُلْقِيَ فِيهَا فَوْجٞ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٞۖ قَالُواْ بَلَىٰ قَدْ جَآءَنَا نَذِيرٞ فَكَذَّبْنَا وَقُلْنَا مَا نَزَّلَ اَ۬للَّهُ مِن شَےْءٍ إِنْ أَنتُمْ إِلَّا فِے ضَلَٰلٖ كَبِيرٖۖ وَقَالُواْ لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِے أَصْحَٰبِ اِ۬لسَّعِيرِۖ فَاعْتَرَفُواْ بِذَنۢبِهِمْۖ فَسُحْقاٗ لِّأَصْحَٰبِ اِ۬لسَّعِيرِۖ إِنَّ اَ۬لذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بِالْغَيْبِ لَهُم مَّغْفِرَةٞ وَأَجْرٞ كَبِيرٞۖ

Page 563

وَأَسِرُّواْ قَوْلَكُمْ أَوِ اِ۪جْهَرُواْ بِهِۦۖ إِنَّهُۥ عَلِيمُۢ بِذَاتِ اِ۬لصُّدُورِۖ أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهْوَ اَ۬للَّطِيفُ اُ۬لْخَبِيرُۖ هُوَ اَ۬لذِے جَعَلَ لَكُمُ اُ۬لْأَرْضَ ذَلُولاٗ فَامْشُواْ فِے مَنَاكِبِهَا وَكُلُواْ مِن رِّزْقِهِۦۖ وَإِلَيْهِ اِ۬لنُّشُورُۖ ءَٰا۬مِنتُم مَّن فِے اِ۬لسَّمَآءِ اَ۬نْ يَّخْسِفَ بِكُمُ اُ۬لْأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُۖ أَمْ أَمِنتُم مَّن فِے اِ۬لسَّمَآءِ اَ۬نْ يُّرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِباٗۖ فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِۖ وَلَقَدْ كَذَّبَ اَ۬لذِينَ مِن قَبْلِهِمْۖ فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِۖ ۞ أَوَلَمْ يَرَوْاْ إِلَى اَ۬لطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صَٰٓفَّٰتٖ وَيَقْبِضْنَۖ مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا اَ۬لرَّحْمَٰنُۖ إِنَّهُۥ بِكُلِّ شَےْءِۢ بَصِيرٌۖ أَمَّنْ هَٰذَا اَ۬لذِے هُوَ جُندٞ لَّكُمْ يَنصُرُكُم مِّن دُونِ اِ۬لرَّحْمَٰنِۖ إِنِ اِ۬لْكَٰفِرُونَ إِلَّا فِے غُرُورٍۖ أَمَّنْ هَٰذَا اَ۬لذِے يَرْزُقُكُمْ إِنْ أَمْسَكَ رِزْقَهُۥۖ بَل لَّجُّواْ فِے عُتُوّٖ وَنُفُورٍۖ أَفَمَنْ يَّمْشِے مُكِبّاً عَلَىٰ وَجْهِهِۦ أَهْدَىٰ أَمَّنْ يَّمْشِے سَوِيّاً عَلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسْتَقِيمٖۖ قُلْ هُوَ اَ۬لذِے أَنشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمُ اُ۬لسَّمْعَ وَالْأَبْصَٰرَ وَالْأَفْـِٕدَةَۖ قَلِيلاٗ مَّا تَشْكُرُونَۖ قُلْ هُوَ اَ۬لذِے ذَرَأَكُمْ فِے اِ۬لْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَۖ وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا اَ۬لْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَۖ قُلْ إِنَّمَا اَ۬لْعِلْمُ عِندَ اَ۬للَّهِ وَإِنَّمَا أَنَا نَذِيرٞ مُّبِينٞۖ

Page 564

فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةٗ س۬يَٓٔتْ وُجُوهُ اُ۬لذِينَ كَفَرُواْ وَقِيلَ هَٰذَا اَ۬لذِے كُنتُم بِهِۦ تَدَّعُونَۖ قُلْ أَرَٰ۬يْتُمْ إِنْ أَهْلَكَنِيَ اَ۬للَّهُ وَمَن مَّعِيَ أَوْ رَحِمَنَا فَمَنْ يُّجِيرُ اُ۬لْكَٰفِرِينَ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٖۖ قُلْ هُوَ اَ۬لرَّحْمَٰنُ ءَامَنَّا بِهِۦ وَعَلَيْهِ تَوَكَّلْنَاۖ فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ فِے ضَلَٰلٖ مُّبِينٖۖ قُلْ أَرَٰ۬يْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَآؤُكُمْ غَوْراٗ فَمَنْ يَّأْتِيكُم بِمَآءٖ مَّعِينِۢۖ

سُورَةُ القَلَمِرقمها 68 · مكية · 52 آيةً

بِسْمِ اِ۬للَّهِ اِ۬لرَّحْمَٰنِ اِ۬لرَّحِيمِ

نُٓۖ وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ مَا أَنتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٖ وَإِنَّ لَكَ لَأَجْراً غَيْرَ مَمْنُونٖ وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٖۖ فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ بِأَييِّكُمُ اُ۬لْمَفْتُونُۖ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِۦۖ وَهْوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَۖ فَلَا تُطِعِ اِ۬لْمُكَذِّبِينَۖ وَدُّواْ لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَۖ وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّٰفٖ مَّهِينٍ هَمَّازٖ مَّشَّآءِۢ بِنَمِيمٖ مَّنَّاعٖ لِّلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ عُتُلِّۢ بَعْدَ ذَٰلِكَ زَنِيمٍ أَن كَانَ ذَا مَالٖ وَبَنِينَ إِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِ ءَايَٰتُنَا قَالَ أَسَٰطِيرُ اُ۬لْأَوَّلِينَۖ سَنَسِمُهُۥ عَلَى اَ۬لْخُرْطُومِۖ

Page 565

إِنَّا بَلَوْنَٰهُمْ كَمَا بَلَوْنَا أَصْحَٰبَ اَ۬لْجَنَّةِ إِذْ أَقْسَمُواْ لَيَصْرِمُنَّهَا مُصْبِحِينَ وَلَا يَسْتَثْنُونَۖ ۞ فَطَافَ عَلَيْهَا طَآئِفٞ مِّن رَّبِّكَ وَهُمْ نَآئِمُونَ فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِۖ فَتَنَادَوْاْ مُصْبِحِينَ أَنُ اُ۟غْدُواْ عَلَىٰ حَرْثِكُمْ إِن كُنتُمْ صَٰرِمِينَۖ فَانطَلَقُواْ وَهُمْ يَتَخَٰفَتُونَ أَن لَّا يَدْخُلَنَّهَا اَ۬لْيَوْمَ عَلَيْكُم مِّسْكِينٞۖ وَغَدَوْاْ عَلَىٰ حَرْدٖ قَٰدِرِينَۖ فَلَمَّا رَأَوْهَا قَالُواْ إِنَّا لَضَآلُّونَ بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَۖ قَالَ أَوْسَطُهُمْ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ لَوْلَا تُسَبِّحُونَۖ قَالُواْ سُبْحَٰنَ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا ظَٰلِمِينَۖ فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٖ يَتَلَٰوَمُونَۖ قَالُواْ يَٰوَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا طَٰغِينَ عَسَىٰ رَبُّنَا أَنْ يُّبَدِّلَنَا خَيْراٗ مِّنْهَا إِنَّا إِلَىٰ رَبِّنَا رَٰغِبُونَۖ كَذَٰلِكَ اَ۬لْعَذَابُۖ وَلَعَذَابُ اُ۬لْأٓخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَۖ إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّٰتِ اِ۬لنَّعِيمِۖ أَفَنَجْعَلُ اُ۬لْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَۖ مَا لَكُمْۖ كَيْفَ تَحْكُمُونَۖ أَمْ لَكُمْ كِتَٰبٞ فِيهِ تَدْرُسُونَ إِنَّ لَكُمْ فِيهِ لَمَا تَخَيَّرُونَۖ أَمْ لَكُمْ أَيْمَٰنٌ عَلَيْنَا بَٰلِغَةٌ إِلَىٰ يَوْمِ اِ۬لْقِيَٰمَةِ إِنَّ لَكُمْ لَمَا تَحْكُمُونَۖ سَلْهُمْ أَيُّهُم بِذَٰلِكَ زَعِيمٌۖ أَمْ لَهُمْ شُرَكَآءُ فَلْيَأْتُواْ بِشُرَكَآئِهِمْ إِن كَانُواْ صَٰدِقِينَۖ يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٖ وَيُدْعَوْنَ إِلَى اَ۬لسُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَۖ

Page 566

خَٰشِعَةً أَبْصَٰرُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٞۖ وَقَدْ كَانُواْ يُدْعَوْنَ إِلَى اَ۬لسُّجُودِ وَهُمْ سَٰلِمُونَۖ فَذَرْنِے وَمَنْ يُّكَذِّبُ بِهَٰذَا اَ۬لْحَدِيثِۖ سَنَسْتَدْرِجُهُم مِّنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ وَأُمْلِے لَهُمْۖ إِنَّ كَيْدِے مَتِينٌۖ أَمْ تَسْـَٔلُهُمْ أَجْراٗ فَهُم مِّن مَّغْرَمٖ مُّثْقَلُونَۖ أَمْ عِندَهُمُ اُ۬لْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَۖ ۞ فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تَكُن كَصَٰحِبِ اِ۬لْحُوتِ إِذْ نَادَىٰ وَهْوَ مَكْظُومٞۖ لَّوْلَا أَن تَدَٰرَكَهُۥ نِعْمَةٞ مِّن رَّبِّهِۦ لَنُبِذَ بِالْعَرَآءِ وَهْوَ مَذْمُومٞۖ فَاجْتَبَٰهُ رَبُّهُۥ فَجَعَلَهُۥ مِنَ اَ۬لصَّٰلِحِينَۖ وَإِنْ يَّكَادُ اُ۬لذِينَ كَفَرُواْ لَيَزْلِقُونَكَ بِأَبْصَٰرِهِمْ لَمَّا سَمِعُواْ اُ۬لذِّكْرَ وَيَقُولُونَ إِنَّهُۥ لَمَجْنُونٞۖ وَمَا هُوَ إِلَّا ذِكْرٞ لِّلْعَٰلَمِينَۖ

سُورَةُ الحَاقَّةِرقمها 69 · مكية · 52 آيةً

بِسْمِ اِ۬للَّهِ اِ۬لرَّحْمَٰنِ اِ۬لرَّحِيمِ

اِ۬لْحَآقَّةُ مَا اَ۬لْحَآقَّةُۖ وَمَا أَدْرَيٰكَ مَا اَ۬لْحَآقَّةُۖ كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَعَادُۢ بِالْقَارِعَةِۖ فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُواْ بِالطَّاغِيَةِۖ وَأَمَّا عَادٞ فَأُهْلِكُواْ بِرِيحٖ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٖ سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٖ وَثَمَٰنِيَةَ أَيَّامٍ حُسُوماٗۖ فَتَرَى اَ۬لْقَوْمَ فِيهَا صَرْعَىٰ كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٖۖ فَهَلْ تَرَىٰ لَهُم مِّنۢ بَاقِيَةٖۖ

Page 567

وَجَآءَ فِرْعَوْنُ وَمَن قَبْلَهُۥ وَالْمُؤْتَفِكَٰتُ بِالْخَاطِئَةِ فَعَصَوْاْ رَسُولَ رَبِّهِمْ فَأَخَذَهُمْ أَخْذَةٗ رَّابِيَةًۖ إِنَّا لَمَّا طَغَا اَ۬لْمَآءُ حَمَلْنَٰكُمْ فِے اِ۬لْجَارِيَةِ لِنَجْعَلَهَا لَكُمْ تَذْكِرَةٗ وَتَعِيَهَا أُذْنٞ وَٰعِيَةٞۖ فَإِذَا نُفِخَ فِے اِ۬لصُّورِ نَفْخَةٞ وَٰحِدَةٞ وَحُمِلَتِ اِ۬لْأَرْضُ وَالْجِبَالُ فَدُكَّتَا دَكَّةٗ وَٰحِدَةٗ فَيَوْمَئِذٖ وَقَعَتِ اِ۬لْوَاقِعَةُ وَانشَقَّتِ اِ۬لسَّمَآءُ فَهْيَ يَوْمَئِذٖ وَاهِيَةٞ وَالْمَلَكُ عَلَىٰ أَرْجَآئِهَاۖ وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٖ ثَمَٰنِيَةٞ يَوْمَئِذٖ تُعْرَضُونَ لَا تَخْفَىٰ مِنكُمْ خَافِيَةٞۖ فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَٰبَهُۥ بِيَمِينِهِۦ فَيَقُولُ هَآؤُمُ اُ۪قْرَءُواْ كِتَٰبِيَهْۖ إِنِّے ظَنَنتُ أَنِّے مُلَٰقٍ حِسَابِيَهْۖ فَهْوَ فِے عِيشَةٖ رَّاضِيَةٖ فِے جَنَّةٍ عَالِيَةٖ قُطُوفُهَا دَانِيَةٞۖ كُلُواْ وَاشْرَبُواْۖ هَنِيٓـٔاَۢ بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِے اِ۬لْأَيَّامِ اِ۬لْخَالِيَةِۖ وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَٰبَهُۥ بِشِمَالِهِۦ فَيَقُولُ يَٰلَيْتَنِے لَمْ أُوتَ كِتَٰبِيَهْۖ وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيَهْۖ يَٰلَيْتَهَا كَانَتِ اِ۬لْقَاضِيَةَ مَا أَغْنَىٰ عَنِّے مَالِيَهۖ هَّلَكَ عَنِّے سُلْطَٰنِيَهْۖ خُذُوهُ فَغُلُّوهُ ثُمَّ اَ۬لْجَحِيمَ صَلُّوهُ ثُمَّ فِے سِلْسِلَةٖ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعاٗ فَاسْلُكُوهُۖ إِنَّهُۥ كَانَ لَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ اِ۬لْعَظِيمِ وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ اِ۬لْمِسْكِينِۖ فَلَيْسَ لَهُ اُ۬لْيَوْمَ هَٰهُنَا حَمِيمٞ

Page 568

وَلَا طَعَامٌ إِلَّا مِنْ غِسْلِينٖ لَّا يَأْكُلُهُۥ إِلَّا اَ۬لْخَٰطِـُٔونَۖ ۞ فَلَا أُقْسِمُ بِمَا تُبْصِرُونَ وَمَا لَا تُبْصِرُونَ إِنَّهُۥ لَقَوْلُ رَسُولٖ كَرِيمٖ وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٖ قَلِيلاٗ مَّا تُؤْمِنُونَ وَلَا بِقَوْلِ كَاهِنٖۖ قَلِيلاٗ مَّا تَذَّكَّرُونَۖ تَنزِيلٞ مِّن رَّبِّ اِ۬لْعَٰلَمِينَۖ وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ اَ۬لْأَقَاوِيلِ لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ اُ۬لْوَتِينَ فَمَا مِنكُم مِّنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَٰجِزِينَۖ وَإِنَّهُۥ لَتَذْكِرَةٞ لِّلْمُتَّقِينَۖ وَإِنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّ مِنكُم مُّكَذِّبِينَۖ وَإِنَّهُۥ لَحَسْرَةٌ عَلَى اَ۬لْكَٰفِرِينَۖ وَإِنَّهُۥ لَحَقُّ اُ۬لْيَقِينِۖ فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ اَ۬لْعَظِيمِۖ

سُورَةُ المَعَارِجِرقمها 70 · مكية · 44 آيةً

بِسْمِ اِ۬للَّهِ اِ۬لرَّحْمَٰنِ اِ۬لرَّحِيمِ

سَالَ سَآئِلُۢ بِعَذَابٖ وَاقِعٖ لِّلْكَٰفِرِينَ لَيْسَ لَهُۥ دَافِعٞ مِّنَ اَ۬للَّهِ ذِے اِ۬لْمَعَارِجِۖ تَعْرُجُ اُ۬لْمَلَٰٓئِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِے يَوْمٖ كَانَ مِقْدَارُهُۥ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٖۖ فَاصْبِرْ صَبْراٗ جَمِيلاًۖ إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُۥ بَعِيداٗ وَنَرَيٰهُ قَرِيباٗۖ يَوْمَ تَكُونُ اُ۬لسَّمَآءُ كَالْمُهْلِ وَتَكُونُ اُ۬لْجِبَالُ كَالْعِهْنِ وَلَا يَسْـَٔلُ حَمِيمٌ حَمِيماٗ

Page 569

يُبَصَّرُونَهُمْۖ يَوَدُّ اُ۬لْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِے مِنْ عَذَابِ يَوْمَئِذِۢ بِبَنِيهِ وَصَٰحِبَتِهِۦ وَأَخِيهِ وَفَصِيلَتِهِ اِ۬لتِے تُـْٔوِيهِ وَمَن فِے اِ۬لْأَرْضِ جَمِيعاٗ ثُمَّ يُنجِيهِ كَلَّاۖ إِنَّهَا لَظَىٰ نَزَّاعَةٞ لِّلشَّوَىٰ تَدْعُواْ مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّىٰ وَجَمَعَ فَأَوْعَىٰۖ ۞ إِنَّ اَ۬لْإِنسَٰنَ خُلِقَ هَلُوعاً إِذَا مَسَّهُ اُ۬لشَّرُّ جَزُوعاٗ وَإِذَا مَسَّهُ اُ۬لْخَيْرُ مَنُوعاً إِلَّا اَ۬لْمُصَلِّينَ اَ۬لذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ دَآئِمُونَۖ وَالذِينَ فِے أَمْوَٰلِهِمْ حَقّٞ مَّعْلُومٞ لِّلسَّآئِلِ وَالْمَحْرُومِۖ وَالذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ اِ۬لدِّينِۖ وَالذِينَ هُم مِّنْ عَذَابِ رَبِّهِم مُّشْفِقُونَ إِنَّ عَذَابَ رَبِّهِمْ غَيْرُ مَأْمُونٖۖ وَالذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَٰفِظُونَ إِلَّا عَلَىٰ أَزْوَٰجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَٰنُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَۖ فَمَنِ اِ۪بْتَغَىٰ وَرَآءَ ذَٰلِكَ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ اُ۬لْعَادُونَۖ وَالذِينَ هُمْ لِأَمَٰنَٰتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَٰعُونَۖ وَالذِينَ هُم بِشَهَٰدَتِهِمْ قَآئِمُونَۖ وَالذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ أُوْلَٰٓئِكَ فِے جَنَّٰتٖ مُّكْرَمُونَۖ فَمَالِ اِ۬لذِينَ كَفَرُواْ قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ عَنِ اِ۬لْيَمِينِ وَعَنِ اِ۬لشِّمَالِ عِزِينَۖ أَيَطْمَعُ كُلُّ اُ۪مْرِےٕٖ مِّنْهُمْ أَنْ يُّدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٖ كَلَّاۖ إِنَّا خَلَقْنَٰهُم مِّمَّا يَعْلَمُونَۖ ۞ فَلَا أُقْسِمُ بِرَبِّ اِ۬لْمَشَٰرِقِ وَالْمَغَٰرِبِ إِنَّا لَقَٰدِرُونَ

Page 570

عَلَىٰ أَن نُّبَدِّلَ خَيْراٗ مِّنْهُمْ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَۖ فَذَرْهُمْ يَخُوضُواْ وَيَلْعَبُواْ حَتَّىٰ يُلَٰقُواْ يَوْمَهُمُ اُ۬لذِے يُوعَدُونَ يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ اَ۬لْأَجْدَاثِ سِرَاعاٗ كَأَنَّهُمْ إِلَىٰ نَصْبٖ يُوفِضُونَ خَٰشِعَةً أَبْصَٰرُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٞۖ ذَٰلِكَ اَ۬لْيَوْمُ اُ۬لذِے كَانُواْ يُوعَدُونَۖ

سُورَةُ نُوحٍرقمها 71 · مكية · 30 آيةً

بِسْمِ اِ۬للَّهِ اِ۬لرَّحْمَٰنِ اِ۬لرَّحِيمِ

إِنَّا أَرْسَلْنَا نُوحاً إِلَىٰ قَوْمِهِۦ أَنْ أَنذِرْ قَوْمَكَ مِن قَبْلِ أَنْ يَّأْتِيَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٞۖ قَالَ يَٰقَوْمِ إِنِّے لَكُمْ نَذِيرٞ مُّبِينٌ أَنُ اُ۟عْبُدُواْ اُ۬للَّهَ وَاتَّقُوهُ وَأَطِيعُونِ يَغْفِرْ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمْ وَيُؤَخِّرْكُمْ إِلَىٰ أَجَلٖ مُّسَمّىًۖ إِنَّ أَجَلَ اَ۬للَّهِ إِذَا جَآءَ لَا يُؤَخَّرُ لَوْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَۖ قَالَ رَبِّ إِنِّے دَعَوْتُ قَوْمِے لَيْلاٗ وَنَهَاراٗ فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعَآءِيَ إِلَّا فِرَاراٗۖ وَإِنِّے كُلَّمَا دَعَوْتُهُمْ لِتَغْفِرَ لَهُمْ جَعَلُواْ أَصَٰبِعَهُمْ فِے ءَاذَانِهِمْ وَاسْتَغْشَوْاْ ثِيَابَهُمْ وَأَصَرُّواْ وَاسْتَكْبَرُواْ اُ۪سْتِكْبَاراٗۖ ثُمَّ إِنِّے دَعَوْتُهُمْ جِهَاراٗۖ ثُمَّ إِنِّيَ أَعْلَنتُ لَهُمْ وَأَسْرَرْتُ لَهُمْ إِسْرَاراٗ فَقُلْتُ اُ۪سْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ إِنَّهُۥ كَانَ غَفَّاراٗ

Page 571

يُرْسِلِ اِ۬لسَّمَآءَ عَلَيْكُم مِّدْرَاراٗ وَيُمْدِدْكُم بِأَمْوَٰلٖ وَبَنِينَ وَيَجْعَل لَّكُمْ جَنَّٰتٖ وَيَجْعَل لَّكُمْ أَنْهَٰراٗۖ مَّا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلهِ وَقَاراٗ وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَاراًۖ ۞ أَلَمْ تَرَوْاْ كَيْفَ خَلَقَ اَ۬للَّهُ سَبْعَ سَمَٰوَٰتٖ طِبَاقاٗ وَجَعَلَ اَ۬لْقَمَرَ فِيهِنَّ نُوراٗ وَجَعَلَ اَ۬لشَّمْسَ سِرَاجاٗۖ وَاللَّهُ أَنۢبَتَكُم مِّنَ اَ۬لْأَرْضِ نَبَاتاٗ ثُمَّ يُعِيدُكُمْ فِيهَا وَيُخْرِجُكُمْ إِخْرَاجاٗۖ وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمُ اُ۬لْأَرْضَ بِسَاطاٗ لِّتَسْلُكُواْ مِنْهَا سُبُلاٗ فِجَاجاٗۖ قَالَ نُوحٞ رَّبِّ إِنَّهُمْ عَصَوْنِے وَاتَّبَعُواْ مَن لَّمْ يَزِدْهُ مَالُهُۥ وَوَلَدُهُۥ إِلَّا خَسَاراٗ وَمَكَرُواْ مَكْراٗ كُبَّاراٗۖ وَقَالُواْ لَا تَذَرُنَّ ءَالِهَتَكُمْ وَلَا تَذَرُنَّ وُدّاٗ وَلَا سُوَاعاٗ وَلَا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْراٗۖ وَقَدْ أَضَلُّواْ كَثِيراٗۖ وَلَا تَزِدِ اِ۬لظَّٰلِمِينَ إِلَّا ضَلَٰلاٗۖ مِّمَّا خَطِيٓـَٰٔتِهِمْ أُغْرِقُواْ فَأُدْخِلُواْ نَاراٗ فَلَمْ يَجِدُواْ لَهُم مِّن دُونِ اِ۬للَّهِ أَنصَاراٗۖ وَقَالَ نُوحٞ رَّبِّ لَا تَذَرْ عَلَى اَ۬لْأَرْضِ مِنَ اَ۬لْكَٰفِرِينَ دَيَّاراًۖ إِنَّكَ إِن تَذَرْهُمْ يُضِلُّواْ عِبَادَكَ وَلَا يَلِدُواْ إِلَّا فَاجِراٗ كَفَّاراٗۖ رَّبِّ اِ۪غْفِرْ لِے وَلِوَٰلِدَيَّ وَلِمَن دَخَلَ بَيْتِے مُؤْمِناٗ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَٰتِۖ وَلَا تَزِدِ اِ۬لظَّٰلِمِينَ إِلَّا تَبَاراَۢۖ