Options

۞ لَّقَدْ رَضِيَ اَ۬للَّهُ عَنِ اِ۬لْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ اَ۬لشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِے قُلُوبِهِمْ فَأَنزَلَ اَ۬لسَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَٰبَهُمْ فَتْحاٗ قَرِيباٗ وَمَغَانِمَ كَثِيرَةٗ يَأْخُذُونَهَاۖ وَكَانَ اَ۬للَّهُ عَزِيزاً حَكِيماٗۖ وَعَدَكُمُ اُ۬للَّهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةٗ تَأْخُذُونَهَا فَعَجَّلَ لَكُمْ هَٰذِهِۦ وَكَفَّ أَيْدِيَ اَ۬لنَّاسِ عَنكُمْۖ وَلِتَكُونَ ءَايَةٗ لِّلْمُؤْمِنِينَ وَيَهْدِيَكُمْ صِرَٰطاٗ مُّسْتَقِيماٗۖ وَأُخْرَىٰ لَمْ تَقْدِرُواْ عَلَيْهَا قَدْ أَحَاطَ اَ۬للَّهُ بِهَاۖ وَكَانَ اَ۬للَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَےْءٖ قَدِيراٗۖ وَلَوْ قَٰتَلَكُمُ اُ۬لذِينَ كَفَرُواْ لَوَلَّوُاْ اُ۬لْأَدْبَٰرَ ثُمَّ لَا يَجِدُونَ وَلِيّاٗ وَلَا نَصِيراٗۖ سُنَّةَ اَ۬للَّهِ اِ۬لتِے قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلُۖ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ اِ۬للَّهِ تَبْدِيلاٗۖ

Page 514

وَهْوَ اَ۬لذِے كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُم بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنۢ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْۖ وَكَانَ اَ۬للَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيراًۖ هُمُ اُ۬لذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّوكُمْ عَنِ اِ۬لْمَسْجِدِ اِ۬لْحَرَامِ وَالْهَدْيَ مَعْكُوفاً أَنْ يَّبْلُغَ مَحِلَّهُۥۖ وَلَوْلَا رِجَالٞ مُّؤْمِنُونَ وَنِسَآءٞ مُّؤْمِنَٰتٞ لَّمْ تَعْلَمُوهُمْ أَن تَطَـُٔوهُمْ فَتُصِيبَكُم مِّنْهُم مَّعَرَّةُۢ بِغَيْرِ عِلْمٖ لِّيُدْخِلَ اَ۬للَّهُ فِے رَحْمَتِهِۦ مَنْ يَّشَآءُۖ لَوْ تَزَيَّلُواْ لَعَذَّبْنَا اَ۬لذِينَ كَفَرُواْ مِنْهُمْ عَذَاباً أَلِيماًۖ إِذْ جَعَلَ اَ۬لذِينَ كَفَرُواْ فِے قُلُوبِهِمُ اُ۬لْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ اَ۬لْجَٰهِلِيَّةِۖ فَأَنزَلَ اَ۬للَّهُ سَكِينَتَهُۥ عَلَىٰ رَسُولِهِۦ وَعَلَى اَ۬لْمُؤْمِنِينَ وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ اَ۬لتَّقْوَىٰ وَكَانُواْ أَحَقَّ بِهَا وَأَهْلَهَاۖ وَكَانَ اَ۬للَّهُ بِكُلِّ شَےْءٍ عَلِيماٗۖ ۞ لَّقَدْ صَدَقَ اَ۬للَّهُ رَسُولَهُ اُ۬لرُّءْيَا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ اَ۬لْمَسْجِدَ اَ۬لْحَرَامَ إِن شَآءَ اَ۬للَّهُ ءَامِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لَا تَخَافُونَۖ فَعَلِمَ مَا لَمْ تَعْلَمُواْ فَجَعَلَ مِن دُونِ ذَٰلِكَ فَتْحاٗ قَرِيباًۖ هُوَ اَ۬لذِے أَرْسَلَ رَسُولَهُۥ بِالْهُدَىٰ وَدِينِ اِ۬لْحَقِّ لِيُظْهِرَهُۥ عَلَى اَ۬لدِّينِ كُلِّهِۦۖ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ شَهِيداٗۖ

Page 515

مُّحَمَّدٞ رَّسُولُ اُ۬للَّهِۖ وَالذِينَ مَعَهُۥ أَشِدَّآءُ عَلَى اَ۬لْكُفَّارِ رُحَمَآءُ بَيْنَهُمْۖ تَرَيٰهُمْ رُكَّعاٗ سُجَّداٗ يَبْتَغُونَ فَضْلاٗ مِّنَ اَ۬للَّهِ وَرِضْوَٰناٗۖ سِيمَاهُمْ فِے وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ اِ۬لسُّجُودِۖ ذَٰلِكَ مَثَلُهُمْ فِے اِ۬لتَّوْرَيٰةِۖ وَمَثَلُهُمْ فِے اِ۬لْإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْـَٔهُۥ فَـَٔازَرَهُۥ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَىٰ عَلَىٰ سُوقِهِۦ يُعْجِبُ اُ۬لزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ اُ۬لْكُفَّارَۖ وَعَدَ اَ۬للَّهُ اُ۬لذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ اُ۬لصَّٰلِحَٰتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةٗ وَأَجْراً عَظِيماَۢۖ

سُورَةُ الحُجُرَاتِرقمها 49 · مدنية · 18 آيةً

بِسْمِ اِ۬للَّهِ اِ۬لرَّحْمَٰنِ اِ۬لرَّحِيمِ

يَٰأَيُّهَا اَ۬لذِينَ ءَامَنُواْ لَا تُقَدِّمُواْ بَيْنَ يَدَيِ اِ۬للَّهِ وَرَسُولِهِۦۖ وَاتَّقُواْ اُ۬للَّهَۖ إِنَّ اَ۬للَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٞۖ يَٰأَيُّهَا اَ۬لذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَرْفَعُواْ أَصْوَٰتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ اِ۬لنَّبِےٓءِ وَلَا تَجْهَرُواْ لَهُۥ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَن تَحْبَطَ أَعْمَٰلُكُمْ وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَۖ إِنَّ اَ۬لذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوَٰتَهُمْ عِندَ رَسُولِ اِ۬للَّهِ أُوْلَٰٓئِكَ اَ۬لذِينَ اَ۪مْتَحَنَ اَ۬للَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَىٰۖ لَهُم مَّغْفِرَةٞ وَأَجْرٌ عَظِيمٌۖ إِنَّ اَ۬لذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَّرَآءِ اِ۬لْحُجُرَٰتِ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَۖ

Page 516

وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُواْ حَتَّىٰ تَخْرُجَ إِلَيْهِمْ لَكَانَ خَيْراٗ لَّهُمْۖ وَاللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞۖ يَٰأَيُّهَا اَ۬لذِينَ ءَامَنُواْ إِن جَآءَكُمْ فَاسِقُۢ بِنَبَإٖ فَتَبَيَّنُواْ أَن تُصِيبُواْ قَوْماَۢ بِجَهَٰلَةٖ فَتُصْبِحُواْ عَلَىٰ مَا فَعَلْتُمْ نَٰدِمِينَۖ وَاعْلَمُواْ أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اَ۬للَّهِ لَوْ يُطِيعُكُمْ فِے كَثِيرٖ مِّنَ اَ۬لْأَمْرِ لَعَنِتُّمْۖ وَلَٰكِنَّ اَ۬للَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ اُ۬لْإِيمَٰنَ وَزَيَّنَهُۥ فِے قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ اُ۬لْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَۖ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ اُ۬لرَّٰشِدُونَ فَضْلاٗ مِّنَ اَ۬للَّهِ وَنِعْمَةٗۖ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٞۖ ۞ وَإِن طَآئِفَتَٰنِ مِنَ اَ۬لْمُؤْمِنِينَ اَ۪قْتَتَلُواْ فَأَصْلِحُواْ بَيْنَهُمَاۖ فَإِنۢ بَغَتْ إِحْدَيٰهُمَا عَلَى اَ۬لْأُخْرَىٰ فَقَٰتِلُواْ اُ۬لتِے تَبْغِے حَتَّىٰ تَفِےٓءَ ا۪لَىٰ أَمْرِ اِ۬للَّهِۖ فَإِن فَآءَتْ فَأَصْلِحُواْ بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُواْۖ إِنَّ اَ۬للَّهَ يُحِبُّ اُ۬لْمُقْسِطِينَۖ إِنَّمَا اَ۬لْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٞ فَأَصْلِحُواْ بَيْنَ أَخَوَيْكُمْۖ وَاتَّقُواْ اُ۬للَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَۖ يَٰأَيُّهَا اَ۬لذِينَ ءَامَنُواْ لَا يَسْخَرْ قَوْمٞ مِّن قَوْمٍ عَسَىٰ أَنْ يَّكُونُواْ خَيْراٗ مِّنْهُمْ وَلَا نِسَآءٞ مِّن نِّسَآءٍ عَسَىٰ أَنْ يَّكُنَّ خَيْراٗ مِّنْهُنَّۖ وَلَا تَلْمِزُواْ أَنفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُواْ بِالْأَلْقَٰبِۖ بِئْسَ اَ۬لِاسْمُ اُ۬لْفُسُوقُ بَعْدَ اَ۬لْإِيمَٰنِۖ وَمَن لَّمْ يَتُبْ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ اُ۬لظَّٰلِمُونَۖ

Page 517

يَٰأَيُّهَا اَ۬لذِينَ ءَامَنُواْ اُ۪جْتَنِبُواْ كَثِيراٗ مِّنَ اَ۬لظَّنِّۖ إِنَّ بَعْضَ اَ۬لظَّنِّ إِثْمٞۖ وَلَا تَجَسَّسُواْۖ وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضاًۖ أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَّأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيِّتاٗ فَكَرِهْتُمُوهُۖ وَاتَّقُواْ اُ۬للَّهَۖ إِنَّ اَ۬للَّهَ تَوَّابٞ رَّحِيمٞۖ يَٰأَيُّهَا اَ۬لنَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَٰكُم مِّن ذَكَرٖ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَٰكُمْ شُعُوباٗ وَقَبَآئِلَ لِتَعَارَفُواْۖ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اَ۬للَّهِ أَتْقَيٰكُمْۖ إِنَّ اَ۬للَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٞۖ ۞ قَالَتِ اِ۬لْأَعْرَابُ ءَامَنَّا قُل لَّمْ تُؤْمِنُواْ وَلَٰكِن قُولُواْ أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ اِ۬لْإِيمَٰنُ فِے قُلُوبِكُمْۖ وَإِن تُطِيعُواْ اُ۬للَّهَ وَرَسُولَهُۥ لَا يَلِتْكُم مِّنْ أَعْمَٰلِكُمْ شَيْـٔاًۖ إِنَّ اَ۬للَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٌۖ إِنَّمَا اَ۬لْمُؤْمِنُونَ اَ۬لذِينَ ءَامَنُواْ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِۦ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُواْ وَجَٰهَدُواْ بِأَمْوَٰلِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِے سَبِيلِ اِ۬للَّهِۖ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ اُ۬لصَّٰدِقُونَۖ قُلْ أَتُعَلِّمُونَ اَ۬للَّهَ بِدِينِكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا فِے اِ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِے اِ۬لْأَرْضِۖ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَےْءٍ عَلِيمٞۖ يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُواْۖ قُل لَّا تَمُنُّواْ عَلَيَّ إِسْلَٰمَكُمۖ بَلِ اِ۬للَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَيٰكُمْ لِلْإِيمَٰنِ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَۖ إِنَّ اَ۬للَّهَ يَعْلَمُ غَيْبَ اَ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَالْأَرْضِۖ وَاللَّهُ بَصِيرُۢ بِمَا تَعْمَلُونَۖ

سُورَةُ قرقمها 50 · مكية · 45 آيةً

بِسْمِ اِ۬للَّهِ اِ۬لرَّحْمَٰنِ اِ۬لرَّحِيمِ

Page 518

قَٓۖ وَالْقُرْءَانِ اِ۬لْمَجِيدِ بَلْ عَجِبُواْ أَن جَآءَهُم مُّنذِرٞ مِّنْهُمْ فَقَالَ اَ۬لْكَٰفِرُونَ هَٰذَا شَےْءٌ عَجِيبٌ أَٰ۟ذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباٗ ذَٰلِكَ رَجْعُۢ بَعِيدٞۖ قَدْ عَلِمْنَا مَا تَنقُصُ اُ۬لْأَرْضُ مِنْهُمْ وَعِندَنَا كِتَٰبٌ حَفِيظُۢۖ بَلْ كَذَّبُواْ بِالْحَقِّ لَمَّا جَآءَهُمْ فَهُمْ فِے أَمْرٖ مَّرِيجٍۖ ۞ أَفَلَمْ يَنظُرُواْ إِلَى اَ۬لسَّمَآءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَٰهَا وَزَيَّنَّٰهَا وَمَا لَهَا مِن فُرُوجٖۖ وَالْأَرْضَ مَدَدْنَٰهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَٰسِيَ وَأَنۢبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوْجِۢ بَهِيجٖ تَبْصِرَةٗ وَذِكْرَىٰ لِكُلِّ عَبْدٖ مُّنِيبٖۖ وَنَزَّلْنَا مِنَ اَ۬لسَّمَآءِ مَآءٗ مُّبَٰرَكاٗ فَأَنۢبَتْنَا بِهِۦ جَنَّٰتٖ وَحَبَّ اَ۬لْحَصِيدِ وَالنَّخْلَ بَاسِقَٰتٖ لَّهَا طَلْعٞ نَّضِيدٞ رِّزْقاٗ لِّلْعِبَادِۖ وَأَحْيَيْنَا بِهِۦ بَلْدَةٗ مَّيْتاٗۖ كَذَٰلِكَ اَ۬لْخُرُوجُۖ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٖ وَأَصْحَٰبُ اُ۬لرَّسِّ وَثَمُودُ وَعَادٞ وَفِرْعَوْنُ وَإِخْوَٰنُ لُوطٖ وَأَصْحَٰبُ اُ۬لْأَيْكَةِ وَقَوْمُ تُبَّعٖۖ كُلّٞ كَذَّبَ اَ۬لرُّسُلَ فَحَقَّ وَعِيدِۖ أَفَعَيِينَا بِالْخَلْقِ اِ۬لْأَوَّلِۖ بَلْ هُمْ فِے لَبْسٖ مِّنْ خَلْقٖ جَدِيدٖۖ

Page 519

وَلَقَدْ خَلَقْنَا اَ۬لْإِنسَٰنَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِۦ نَفْسُهُۥ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ اِ۬لْوَرِيدِۖ إِذْ يَتَلَقَّى اَ۬لْمُتَلَقِّيَٰنِ عَنِ اِ۬لْيَمِينِ وَعَنِ اِ۬لشِّمَالِ قَعِيدٞۖ مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٞۖ وَجَآءَتْ سَكْرَةُ اُ۬لْمَوْتِ بِالْحَقِّۖ ذَٰلِكَ مَا كُنتَ مِنْهُ تَحِيدُۖ وَنُفِخَ فِے اِ۬لصُّورِۖ ذَٰلِكَ يَوْمُ اُ۬لْوَعِيدِۖ وَجَآءَتْ كُلُّ نَفْسٖ مَّعَهَا سَآئِقٞ وَشَهِيدٞۖ لَّقَدْ كُنتَ فِے غَفْلَةٖ مِّنْ هَٰذَا فَكَشَفْنَا عَنكَ غِطَآءَكَ فَبَصَرُكَ اَ۬لْيَوْمَ حَدِيدٞۖ وَقَالَ قَرِينُهُۥ هَٰذَا مَا لَدَيَّ عَتِيدٌۖ أَلْقِيَا فِے جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٖ مَّنَّاعٖ لِّلْخَيْرِ مُعْتَدٖ مُّرِيبٍ اِ۬لذِے جَعَلَ مَعَ اَ۬للَّهِ إِلَٰهاً ءَاخَرَ فَأَلْقِيَٰهُ فِے اِ۬لْعَذَابِ اِ۬لشَّدِيدِۖ ۞ قَالَ قَرِينُهُۥ رَبَّنَا مَا أَطْغَيْتُهُۥ وَلَٰكِن كَانَ فِے ضَلَٰلِۢ بَعِيدٖۖ قَالَ لَا تَخْتَصِمُواْ لَدَيَّ وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُم بِالْوَعِيدِۖ مَا يُبَدَّلُ اُ۬لْقَوْلُ لَدَيَّ وَمَا أَنَا بِظَلَّٰمٖ لِّلْعَبِيدِۖ يَوْمَ يَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ اِ۪مْتَلَأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِن مَّزِيدٖۖ وَأُزْلِفَتِ اِ۬لْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍۖ هَٰذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٖۖ مَّنْ خَشِيَ اَ۬لرَّحْمَٰنَ بِالْغَيْبِ وَجَآءَ بِقَلْبٖ مُّنِيبٍ اُ۟دْخُلُوهَا بِسَلَٰمٖۖ ذَٰلِكَ يَوْمُ اُ۬لْخُلُودِۖ لَهُم مَّا يَشَآءُونَ فِيهَاۖ وَلَدَيْنَا مَزِيدٞۖ

Page 520

وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّن قَرْنٍ هُمْ أَشَدُّ مِنْهُم بَطْشاٗ فَنَقَّبُواْ فِے اِ۬لْبِلَٰدِۖ هَلْ مِن مَّحِيصٍۖ إِنَّ فِے ذَٰلِكَ لَذِكْرَىٰ لِمَن كَانَ لَهُۥ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى اَ۬لسَّمْعَ وَهْوَ شَهِيدٞۖ وَلَقَدْ خَلَقْنَا اَ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِے سِتَّةِ أَيَّامٖ وَمَا مَسَّنَا مِن لُّغُوبٖۖ فَاصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَۖ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ اِ۬لشَّمْسِ وَقَبْلَ اَ۬لْغُرُوبِۖ وَمِنَ اَ۬ليْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبَٰرَ اَ۬لسُّجُودِۖ وَاسْتَمِعْ يَوْمَ يُنَادِ اِ۬لْمُنَادِۦ مِن مَّكَانٖ قَرِيبٖ يَوْمَ يَسْمَعُونَ اَ۬لصَّيْحَةَ بِالْحَقِّۖ ذَٰلِكَ يَوْمُ اُ۬لْخُرُوجِۖ إِنَّا نَحْنُ نُحْيِۦ وَنُمِيتُ وَإِلَيْنَا اَ۬لْمَصِيرُۖ يَوْمَ تَشَّقَّقُ اُ۬لْأَرْضُ عَنْهُمْ سِرَاعاٗۖ ذَٰلِكَ حَشْرٌ عَلَيْنَا يَسِيرٞۖ نَّحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَۖ وَمَا أَنتَ عَلَيْهِم بِجَبَّارٖۖ فَذَكِّرْ بِالْقُرْءَانِ مَنْ يَّخَافُ وَعِيدِۖ

سُورَةُ الذَّارِيَاتِرقمها 51 · مكية · 60 آيةً

بِسْمِ اِ۬للَّهِ اِ۬لرَّحْمَٰنِ اِ۬لرَّحِيمِ

وَالذَّٰرِيَٰتِ ذَرْواٗ فَالْحَٰمِلَٰتِ وِقْراٗ فَالْجَٰرِيَٰتِ يُسْراٗ فَالْمُقَسِّمَٰتِ أَمْراً إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَصَادِقٞ وَإِنَّ اَ۬لدِّينَ لَوَٰقِعٞۖ

Page 521

وَالسَّمَآءِ ذَاتِ اِ۬لْحُبُكِ إِنَّكُمْ لَفِے قَوْلٖ مُّخْتَلِفٖ يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَۖ قُتِلَ اَ۬لْخَرَّٰصُونَ اَ۬لذِينَ هُمْ فِے غَمْرَةٖ سَاهُونَۖ يَسْـَٔلُونَ أَيَّانَ يَوْمُ اُ۬لدِّينِ يَوْمَ هُمْ عَلَى اَ۬لنَّارِ يُفْتَنُونَۖ ذُوقُواْ فِتْنَتَكُمْۖ هَٰذَا اَ۬لذِے كُنتُم بِهِۦ تَسْتَعْجِلُونَۖ إِنَّ اَ۬لْمُتَّقِينَ فِے جَنَّٰتٖ وَعُيُونٍ ءَاخِذِينَ مَا ءَاتَيٰهُمْ رَبُّهُمْۖ إِنَّهُمْ كَانُواْ قَبْلَ ذَٰلِكَ مُحْسِنِينَۖ كَانُواْ قَلِيلاٗۖ مِّنَ اَ۬ليْلِ مَا يَهْجَعُونَۖ وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَۖ وَفِے أَمْوَٰلِهِمْ حَقّٞ لِّلسَّآئِلِ وَالْمَحْرُومِۖ وَفِے اِ۬لْأَرْضِ ءَايَٰتٞ لِّلْمُوقِنِينَۖ وَفِے أَنفُسِكُمْۖ أَفَلَا تُبْصِرُونَۖ وَفِے اِ۬لسَّمَآءِ رِزْقُكُمْۖ وَمَا تُوعَدُونَ فَوَرَبِّ اِ۬لسَّمَآءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُۥ لَحَقّٞ مِّثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنطِقُونَۖ هَلْ أَتَيٰكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَٰهِيمَ اَ۬لْمُكْرَمِينَ إِذْ دَخَلُواْ عَلَيْهِ فَقَالُواْ سَلَٰماٗۖ قَالَ سَلَٰمٞۖ قَوْمٞ مُّنكَرُونَۖ فَرَاغَ إِلَىٰ أَهْلِهِۦ فَجَآءَ بِعِجْلٖ سَمِينٖ فَقَرَّبَهُۥ إِلَيْهِمْ قَالَ أَلَا تَأْكُلُونَۖ فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةٗۖ قَالُواْ لَا تَخَفْۖ وَبَشَّرُوهُ بِغُلَٰمٍ عَلِيمٖۖ فَأَقْبَلَتِ اِ۪مْرَأَتُهُۥ فِے صَرَّةٖ فَصَكَّتْ وَجْهَهَا وَقَالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٞۖ قَالُواْ كَذَٰلِكِ قَالَ رَبُّكِۖ إِنَّهُۥ هُوَ اَ۬لْحَكِيمُ اُ۬لْعَلِيمُۖ