Options

سُورَةُ الأَنْبِيَاءِرقمها 21 · مكية · 111 آيةً

بِسۡمِ اِ۬للَّهِ اِ۬لرَّحۡمَٰنِ اِ۬لرَّحِيمِ

اِ۪قۡتَرَبَ لِلنّ۪اسِ حِسَابُهُمۡ وَهُمۡ فِي غَفۡلَةٖ مُّعۡرِضُونَ مَا يَأۡتِيهِم مِّن ذِكۡرٖ مِّن رَّبِّهِم مُّحۡدَثٍ إِلَّا اَ۪سۡتَمَعُوهُ وَهُمۡ يَلۡعَبُونَ لَاهِيَةٗ قُلُوبُهُمۡۗ وَأَسَرُّواْ اُ۬لنَّجۡوَى اَ۬لَّذِينَ ظَلَمُواْ هَلۡ هَٰذَآ إِلَّا بَشَرٞ مِّثۡلُكُمۡۖ أَفَتَأۡتُونَ اَ۬لسِّحۡرَ وَأَنتُمۡ تُبۡصِرُونَ قُل رَّبِّي يَعۡلَمُ اُ۬لۡقَوۡلَ فِي اِ۬لسَّمَآءِ وَاَلۡأَرۡضِۖ وَهۡوَ اَ۬لسَّمِيعُ اُ۬لۡعَلِيمُ بَلۡ قَالُوٓاْ أَضۡغَٰثُ أَحۡلَٰمِۢ بَلِ اِ۪فۡتَر۪ىٰهُ بَلۡ هُوَ شَاعِرٞ فَلۡيَأۡتِنَا بِـَٔايَةٖ كَمَآ أُرۡسِلَ اَ۬لۡأَوَّلُونَ مَآ ءَامَنَتۡ قَبۡلَهُم مِّن قَرۡيَةٍ أَهۡلَكۡنَٰهَآۖ أَفَهُمۡ يُؤۡمِنُونَ وَمَآ أَرۡسَلۡنَا قَبۡلَكَ إِلَّا رِجَالٗا يُوحَىٰٓ إِلَيۡهِمۡۖ فَسۡـَٔلُوٓاْ أَهۡلَ اَ۬لذِّكۡرِ إِن كُنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ وَمَا جَعَلۡنَٰهُمۡ جَسَدٗا لَّا يَأۡكُلُونَ اَ۬لطَّعَامَ وَمَا كَانُواْ خَٰلِدِينَ ثُمَّ صَدَقۡنَٰهُمُ اُ۬لۡوَعۡدَ فَأَنجَيۡنَٰهُمۡ وَمَن نَّشَآءُ وَأَهۡلَكۡنَا اَ۬لۡمُسۡرِفِينَ لَقَدۡ أَنزَلۡنَآ إِلَيۡكُمۡ كِتَٰبٗا فِيهِ ذِكۡرُكُمۡۖ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ

Page 323

وَكَمۡ قَصَمۡنَا مِن قَرۡيَةٖ كَانَت ظَّالِمَةٗ وَأَنشَأۡنَا بَعۡدَهَا قَوۡمًا ءَاخَرِينَ فَلَمَّآ أَحَسُّواْ بَأۡسَنَآ إِذَا هُم مِّنۡهَا يَرۡكُضُونَ لَا تَرۡكُضُواْ وَاَرۡجِعُوٓاْ إِلَىٰ مَآ أُتۡرِفۡتُمۡ فِيهِ وَمَسَٰكِنِكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تُسۡـَٔلُونَ قَالُواْ يَٰوَيۡلَنَآ إِنَّا كُنَّا ظَٰلِمِينَ ۞ فَمَا زَالَت تِّلۡكَ دَعۡوۭىٰهُمۡ حَتَّىٰ جَعَلۡنَٰهُمۡ حَصِيدًا خَٰمِدِينَ وَمَا خَلَقۡنَا اَ۬لسَّمَآءَ وَاَلۡأَرۡضَ وَمَا بَيۡنَهُمَا لَٰعِبِينَ لَوۡ أَرَدۡنَآ أَن نَّتَّخِذَ لَهۡوٗا لَّاَتَّخَذۡنَٰهُ مِن لَّدُنَّآ إِن كُنَّا فَٰعِلِينَ بَلۡ نَقۡذِفُ بِالۡحَقِّ عَلَى اَ۬لۡبَٰطِلِ فَيَدۡمَغُهُۥ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٞۚ وَلَكُمُ اُ۬لۡوَيۡلُ مِمَّا تَصِفُونَ وَلَهُۥ مَن فِي اِ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَاَلۡأَرۡضِۚ وَمَنۡ عِندَهُۥ لَا يَسۡتَكۡبِرُونَ عَنۡ عِبَادَتِهِۦ وَلَا يَسۡتَحۡسِرُونَ يُسَبِّحُونَ اَ۬لَّيۡلَ وَاَلنَّهَارَ لَا يَفۡتُرُونَ أَمِ اِ۪تَّخَذُوٓاْ ءَالِهَةٗ مِّنَ اَ۬لۡأَرۡضِ هُمۡ يُنشِرُونَ لَوۡ كَانَ فِيهِمَآ ءَالِهَةٌ إِلَّا اَ۬للَّهُ لَفَسَدَتَاۚ فَسُبۡحَٰنَ اَ۬للَّهِ رَبِّ اِ۬لۡعَرۡشِ عَمَّا يَصِفُونَ لَا يُسۡـَٔلُ عَمَّا يَفۡعَلُ وَهُمۡ يُسۡـَٔلُونَ أَمِ اِ۪تَّخَذُواْ مِن دُونِهِۦٓ ءَالِهَةٗۖ قُلۡ هَاتُواْ بُرۡهَٰنَكُمۡۖ هَٰذَا ذِكۡرُ مَن مَّعِي وَذِكۡرُ مَن قَبۡلِيۗ بَلۡ أَكۡثَرُهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ اَ۬لۡحَقَّۖ فَهُم مُّعۡرِضُونَ

Page 324

وَمَآ أَرۡسَلۡنَا مِن قَبۡلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلَّا يُوحَىٰٓ إِلَيۡهِ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّآ أَنَا۠ فَاَعۡبُدُونِ وَقَالُواْ اُ۪تَّخَذَ اَ۬لرَّحۡمَٰنُ وَلَدٗاۗ سُبۡحَٰنَهُۥۚ بَلۡ عِبَادٞ مُّكۡرَمُونَ لَا يَسۡبِقُونَهُۥ بِالۡقَوۡلِ وَهُم بِأَمۡرِهِۦ يَعۡمَلُونَ يَعۡلَمُ مَا بَيۡنَ أَيۡدِيهِمۡ وَمَا خَلۡفَهُمۡ وَلَا يَشۡفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ اِ۪رۡتَضَىٰ وَهُم مِّنۡ خَشۡيَتِهِۦ مُشۡفِقُونَ ۞ وَمَن يَقُلۡ مِنۡهُمۡ إِنِّيَ إِلَٰهٞ مِّن دُونِهِۦ فَذَٰلِكَ نَجۡزِيهِ جَهَنَّمَۚ كَذَٰلِكَ نَجۡزِي اِ۬لظَّٰلِمِينَ أَوَلَمۡ يَرَ اَ۬لَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَنَّ اَ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَاَلۡأَرۡضَ كَانَتَا رَتۡقٗا فَفَتَقۡنَٰهُمَاۖ وَجَعَلۡنَا مِنَ اَ۬لۡمَآءِ كُلَّ شَيۡءٍ حَيٍّۚ أَفَلَا يُؤۡمِنُونَ وَجَعَلۡنَا فِي اِ۬لۡأَرۡضِ رَوَٰسِيَ أَن تَمِيدَ بِهِمۡ وَجَعَلۡنَا فِيهَا فِجَاجٗا سُبُلٗا لَّعَلَّهُمۡ يَهۡتَدُونَ وَجَعَلۡنَا اَ۬لسَّمَآءَ سَقۡفٗا مَّحۡفُوظٗاۖ وَهُمۡ عَنۡ ءَايَٰتِهَا مُعۡرِضُونَ وَهۡوَ اَ۬لَّذِي خَلَقَ اَ۬لَّيۡلَ وَاَلنَّهَارَ وَاَلشَّمۡسَ وَاَلۡقَمَرَۖ كُلّٞ فِي فَلَكٖ يَسۡبَحُونَ وَمَا جَعَلۡنَا لِبَشَرٖ مِّن قَبۡلِكَ اَ۬لۡخُلۡدَۖ أَفَإِيْن مُّتَّ فَهُمُ اُ۬لۡخَٰلِدُونَ كُلُّ نَفۡسٖ ذَآئِقَةُ اُ۬لۡمَوۡتِۗ وَنَبۡلُوكُم بِالشَّرِّ وَاَلۡخَيۡرِ فِتۡنَةٗۖ وَإِلَيۡنَا تُرۡجَعُونَ

Page 325

وَإِذَا رَء۪اكَ اَ۬لَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِن يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُؤًا أَهَٰذَا اَ۬لَّذِي يَذۡكُرُ ءَالِهَتَكُمۡ وَهُم بِذِكۡرِ اِ۬لرَّحۡمَٰنِ هُمۡ كَٰفِرُونَ خُلِقَ اَ۬لۡإِنسَٰنُ مِنۡ عَجَلٖۚ سَأُوْرِيكُمۡ ءَايَٰتِي فَلَا تَسۡتَعۡجِلُونِ وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا اَ۬لۡوَعۡدُ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ لَوۡ يَعۡلَمُ اُ۬لَّذِينَ كَفَرُواْ حِينَ لَا يَكُفُّونَ عَن وُجُوهِهِمِ اِ۬لنَّارَ وَلَا عَن ظُهُورِهِمۡ وَلَا هُمۡ يُنصَرُونَ بَلۡ تَأۡتِيهِم بَغۡتَةٗ فَتَبۡهَتُهُمۡ فَلَا يَسۡتَطِيعُونَ رَدَّهَا وَلَا هُمۡ يُنظَرُونَ وَلَقَدِ اِ۟سۡتُهۡزِئَ بِرُسُلٖ مِّن قَبۡلِكَ فَحَاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُواْ مِنۡهُم مَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ ۞ قُلۡ مَن يَكۡلَؤُكُم بِالَّيۡلِ وَاَلنَّه۪ارِ مِنَ اَ۬لرَّحۡمَٰنِۗ بَلۡ هُمۡ عَن ذِكۡرِ رَبِّهِم مُّعۡرِضُونَ أَمۡ لَهُمۡ ءَالِهَةٞ تَمۡنَعُهُم مِّن دُونِنَاۚ لَا يَسۡتَطِيعُونَ نَصۡرَ أَنفُسِهِمۡ وَلَا هُم مِّنَّا يُصۡحَبُونَ بَلۡ مَتَّعۡنَا هَٰٓؤُلَآءِ وَءَابَآءَهُمۡ حَتَّىٰ طَالَ عَلَيۡهِمِ اِ۬لۡعُمُرُۗ أَفَلَا يَرَوۡنَ أَنَّا نَأۡتِي اِ۬لۡأَرۡضَ نَنقُصُهَا مِنۡ أَطۡرَافِهَآۚ أَفَهُمُ اُ۬لۡغَٰلِبُونَ

Page 326

قُلۡ إِنَّمَآ أُنذِرُكُم بِالۡوَحۡيِۚ وَلَا يَسۡمَعُ اُ۬لصُّمُّ اُ۬لدُّعَآءَ ا۪ذَا مَا يُنذَرُونَ وَلَئِن مَّسَّتۡهُمۡ نَفۡحَةٞ مِّنۡ عَذَابِ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ يَٰوَيۡلَنَآ إِنَّا كُنَّا ظَٰلِمِينَ وَنَضَعُ اُ۬لۡمَوَٰزِينَ اَ۬لۡقِسۡطَ لِيَوۡمِ اِ۬لۡقِيَٰمَةِ فَلَا تُظۡلَمُ نَفۡسٞ شَيۡـٔٗاۖ وَإِن كَانَ مِثۡقَالَ حَبَّةٖ مِّنۡ خَرۡدَلٍ أَتَيۡنَا بِهَاۗ وَكَفَىٰ بِنَا حَٰسِبِينَ وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا مُوسۭيٰ وَهَٰرُونَ اَ۬لۡفُرۡقَانَ وَضِيَآءٗ وَذِكۡرٗا لِّلۡمُتَّقِينَ اَ۬لَّذِينَ يَخۡشَوۡنَ رَبَّهُم بِالۡغَيۡبِ وَهُم مِّنَ اَ۬لسَّاعَةِ مُشۡفِقُونَ وَهَٰذَا ذِكۡرٞ مُّبَارَكٌ أَنزَلۡنَٰهُۚ أَفَأَنتُمۡ لَهُۥ مُنكِرُونَ ۞ وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَآ إِبۡرَٰهِيمَ رُشۡدَهُۥ مِن قَبۡلُ وَكُنَّا بِهِۦ عَٰلِمِينَ إِذۡ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوۡمِهِۦ مَا هَٰذِهِ اِ۬لتَّمَاثِيلُ اُ۬لَّتِيٓ أَنتُمۡ لَهَا عَٰكِفُونَ قَالُواْ وَجَدۡنَآ ءَابَآءَنَا لَهَا عَٰبِدِينَ قَالَ لَقَدۡ كُنتُمۡ أَنتُمۡ وَءَابَآؤُكُمۡ فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٖ قَالُوٓاْ أَجِئۡتَنَا بِالۡحَقِّ أَمۡ أَنتَ مِنَ اَ۬للَّٰعِبِينَ قَالَ بَل رَّبُّكُمۡ رَبُّ اُ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَاَلۡأَرۡضِ اِ۬لَّذِي فَطَرَهُنَّ وَأَنَا۠ عَلَىٰ ذَٰلِكُم مِّنَ اَ۬لشَّٰهِدِينَ وَتَاَللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصۡنَٰمَكُم بَعۡدَ أَن تُوَلُّواْ مُدۡبِرِينَ

Page 327

فَجَعَلَهُمۡ جُذَٰذًا إِلَّا كَبِيرٗا لَّهُمۡ لَعَلَّهُمۡ إِلَيۡهِ يَرۡجِعُونَ قَالُواْ مَن فَعَلَ هَٰذَا بِـَٔالِهَتِنَآ إِنَّهُۥ لَمِنَ اَ۬لظَّٰلِمِينَ قَالُواْ سَمِعۡنَا فَتٗى يَذۡكُرُهُمۡ يُقَالُ لَهُۥٓ إِبۡرَٰهِيمُ قَالُواْ فَأۡتُواْ بِهِۦ عَلَىٰٓ أَعۡيُنِ اِ۬لنّ۪اسِ لَعَلَّهُمۡ يَشۡهَدُونَ قَالُوٓاْ ءَٰا۬نتَ فَعَلۡتَ هَٰذَا بِـَٔالِهَتِنَا يَٰٓإِبۡرَٰهِيمُ قَالَ بَلۡ فَعَلَهُۥ كَبِيرُهُمۡ هَٰذَا فَسۡـَٔلُوهُمۡ إِن كَانُواْ يَنطِقُونَ فَرَجَعُوٓاْ إِلَىٰٓ أَنفُسِهِمۡ فَقَالُوٓاْ إِنَّكُمۡ أَنتُمُ اُ۬لظَّٰلِمُونَ ﰿ ثُمَّ نُكِسُواْ عَلَىٰ رُءُوسِهِمۡ لَقَدۡ عَلِمۡتَ مَا هَٰٓؤُلَآءِ يَنطِقُونَ قَالَ أَفَتَعۡبُدُونَ مِن دُونِ اِ۬للَّهِ مَا لَا يَنفَعُكُمۡ شَيۡـٔٗا وَلَا يَضُرُّكُمۡۚ أُفِّ لَكُمۡ وَلِمَا تَعۡبُدُونَ مِن دُونِ اِ۬للَّهِۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ قَالُواْ حَرِّقُوهُ وَاَنصُرُوٓاْ ءَالِهَتَكُمۡ إِن كُنتُمۡ فَٰعِلِينَ ۞ قُلۡنَا يَٰنَارُ كُونِي بَرۡدٗا وَسَلَٰمًا عَلَىٰٓ إِبۡرَٰهِيمَ وَأَرَادُواْ بِهِۦ كَيۡدٗا فَجَعَلۡنَٰهُمُ اُ۬لۡأَخۡسَرِينَ وَنَجَّيۡنَٰهُ وَلُوطًا إِلَى اَ۬لۡأَرۡضِ اِ۬لَّتِي بَٰرَكۡنَا فِيهَا لِلۡعَٰلَمِينَ وَوَهَبۡنَا لَهُۥٓ إِسۡحَٰقَ وَيَعۡقُوبَ نَافِلَةٗۖ وَكُلّٗا جَعَلۡنَا صَٰلِحِينَ

Page 328

وَجَعَلۡنَٰهُمۡ أَى۪مَّةٗ يَهۡدُونَ بِأَمۡرِنَا وَأَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡهِمۡ فِعۡلَ اَ۬لۡخَيۡرَٰتِ وَإِقَامَ اَ۬لصَّلَوٰةِ وَإِيتَآءَ اَ۬لزَّكَوٰةِۖ وَكَانُواْ لَنَا عَٰبِدِينَ وَلُوطًا ءَاتَيۡنَٰهُ حُكۡمٗا وَعِلۡمٗا وَنَجَّيۡنَٰهُ مِنَ اَ۬لۡقَرۡيَةِ اِ۬لَّتِي كَانَت تَّعۡمَلُ اُ۬لۡخَبَٰٓئِثَۚ إِنَّهُمۡ كَانُواْ قَوۡمَ سَوۡءٖ فَٰسِقِينَ وَأَدۡخَلۡنَٰهُ فِي رَحۡمَتِنَآۖ إِنَّهُۥ مِنَ اَ۬لصَّٰلِحِينَ وَنُوحًا إِذۡ نَادَىٰ مِن قَبۡلُ فَاَسۡتَجَبۡنَا لَهُۥ فَنَجَّيۡنَٰهُ وَأَهۡلَهُۥ مِنَ اَ۬لۡكَرۡبِ اِ۬لۡعَظِيمِ وَنَصَرۡنَٰهُ مِنَ اَ۬لۡقَوۡمِ اِ۬لَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَآۚ إِنَّهُمۡ كَانُواْ قَوۡمَ سَوۡءٖ فَأَغۡرَقۡنَٰهُمۡ أَجۡمَعِينَ وَدَاوُۥدَ وَسُلَيۡمَٰنَ إِذۡ يَحۡكُمَانِ فِي اِ۬لۡحَرۡثِ إِذۡ نَفَشَتۡ فِيهِ غَنَمُ اُ۬لۡقَوۡمِ وَكُنَّا لِحُكۡمِهِمۡ شَٰهِدِينَ فَفَهَّمۡنَٰهَا سُلَيۡمَٰنَۚ وَكُلًّا ءَاتَيۡنَا حُكۡمٗا وَعِلۡمٗاۚ وَسَخَّرۡنَا مَعَ دَاوُۥدَ اَ۬لۡجِبَالَ يُسَبِّحۡنَ وَاَلطَّيۡرَۚ وَكُنَّا فَٰعِلِينَ وَعَلَّمۡنَٰهُ صَنۡعَةَ لَبُوسٖ لَّكُمۡ لِيُحۡصِنَكُم مِّنۢ بَأۡسِكُمۡۖ فَهَلۡ أَنتُمۡ شَٰكِرُونَ وَلِسُلَيۡمَٰنَ اَ۬لرِّيحَ عَاصِفَةٗ تَجۡرِي بِأَمۡرِهِۦٓ إِلَى اَ۬لۡأَرۡضِ اِ۬لَّتِي بَٰرَكۡنَا فِيهَاۚ وَكُنَّا بِكُلِّ شَيۡءٍ عَٰلِمِينَ

Page 329

وَمِنَ اَ۬لشَّيَٰطِينِ مَن يَغُوصُونَ لَهُۥ وَيَعۡمَلُونَ عَمَلٗا دُونَ ذَٰلِكَۖ وَكُنَّا لَهُمۡ حَٰفِظِينَ ۞ وَأَيُّوبَ إِذۡ نَادَىٰ رَبَّهُۥٓ أَنِّي مَسَّنِيَ اَ۬لضُّرُّ وَأَنتَ أَرۡحَمُ اُ۬لرَّٰحِمِينَ فَاَسۡتَجَبۡنَا لَهُۥ فَكَشَفۡنَا مَا بِهِۦ مِن ضُرّٖۖ وَءَاتَيۡنَٰهُ أَهۡلَهُۥ وَمِثۡلَهُم مَّعَهُمۡ رَحۡمَةٗ مِّنۡ عِندِنَا وَذِكۡر۪يٰ لِلۡعَٰبِدِينَ وَإِسۡمَٰعِيلَ وَإِدۡرِيسَ وَذَا اَ۬لۡكِفۡلِۖ كُلّٞ مِّنَ اَ۬لصَّٰبِرِينَ وَأَدۡخَلۡنَٰهُمۡ فِي رَحۡمَتِنَآۖ إِنَّهُم مِّنَ اَ۬لصَّٰلِحِينَ وَذَا اَ۬لنُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَٰضِبٗا فَظَنَّ أَن لَّن نَّقۡدِرَ عَلَيۡهِ فَنَادَىٰ فِي اِ۬لظُّلُمَٰتِ أَن لَّآ إِلَٰهَ إِلَّآ أَنتَ سُبۡحَٰنَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ اَ۬لظَّٰلِمِينَ فَاَسۡتَجَبۡنَا لَهُۥ وَنَجَّيۡنَٰهُ مِنَ اَ۬لۡغَمِّۚ وَكَذَٰلِكَ نُـۨجِي اِ۬لۡمُؤۡمِنِينَ وَزَكَرِيَّآءَ ا۪ذۡ نَادَىٰ رَبَّهُۥ رَبِّ لَا تَذَرۡنِي فَرۡدٗا وَأَنتَ خَيۡرُ اُ۬لۡوَٰرِثِينَ فَاَسۡتَجَبۡنَا لَهُۥ وَوَهَبۡنَا لَهُۥ يَحۡيۭيٰ وَأَصۡلَحۡنَا لَهُۥ زَوۡجَهُۥٓۚ إِنَّهُمۡ كَانُواْ يُسَٰرِعُونَ فِي اِ۬لۡخَيۡرَٰتِ وَيَدۡعُونَنَا رَغَبٗا وَرَهَبٗاۖ وَكَانُواْ لَنَا خَٰشِعِينَ

Page 330

وَاَلَّتِيٓ أَحۡصَنَتۡ فَرۡجَهَا فَنَفَخۡنَا فِيهَا مِن رُّوحِنَا وَجَعَلۡنَٰهَا وَاَبۡنَهَآ ءَايَةٗ لِّلۡعَٰلَمِينَ إِنَّ هَٰذِهِۦٓ أُمَّتُكُمۡ أُمَّةٗ وَٰحِدَةٗ وَأَنَا۠ رَبُّكُمۡ فَاَعۡبُدُونِ وَتَقَطَّعُوٓاْ أَمۡرَهُم بَيۡنَهُمۡۖ كُلٌّ إِلَيۡنَا رَٰجِعُونَ فَمَن يَعۡمَلۡ مِنَ اَ۬لصَّٰلِحَٰتِ وَهۡوَ مُؤۡمِنٞ فَلَا كُفۡرَانَ لِسَعۡيِهِۦ وَإِنَّا لَهُۥ كَٰتِبُونَ وَحَرَٰمٌ عَلَىٰ قَرۡيَةٍ أَهۡلَكۡنَٰهَآ أَنَّهُمۡ لَا يَرۡجِعُونَ حَتَّىٰٓ إِذَا فُتِحَتۡ يَاجُوجُ وَمَاجُوجُ وَهُم مِّن كُلِّ حَدَبٖ يَنسِلُونَ ۞ وَاَقۡتَرَبَ اَ۬لۡوَعۡدُ اُ۬لۡحَقُّ فَإِذَا هِيَ شَٰخِصَةٌ أَبۡصَٰرُ اُ۬لَّذِينَ كَفَرُواْ يَٰوَيۡلَنَا قَدۡ كُنَّا فِي غَفۡلَةٖ مِّنۡ هَٰذَا بَلۡ كُنَّا ظَٰلِمِينَ إِنَّكُمۡ وَمَا تَعۡبُدُونَ مِن دُونِ اِ۬للَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنتُمۡ لَهَا وَٰرِدُونَ لَوۡ كَانَ هَٰٓؤُلَآءِ اَ۬لِهَةٗ مَّا وَرَدُوهَاۖ وَكُلّٞ فِيهَا خَٰلِدُونَ لَهُمۡ فِيهَا زَفِيرٞ وَهُمۡ فِيهَا لَا يَسۡمَعُونَ إِنَّ اَ۬لَّذِينَ سَبَقَتۡ لَهُم مِّنَّا اَ۬لۡحُسۡنۭيٰٓ أُوْلَٰٓئِكَ عَنۡهَا مُبۡعَدُونَ

Page 331

لَا يَسۡمَعُونَ حَسِيسَهَاۖ وَهُمۡ فِي مَا اَ۪شۡتَهَتۡ أَنفُسُهُمۡ خَٰلِدُونَ لَا يَحۡزُنُهُمُ اُ۬لۡفَزَعُ اُ۬لۡأَكۡبَرُ وَتَتَلَقَّىٰهُمُ اُ۬لۡمَلَٰٓئِكَةُ هَٰذَا يَوۡمُكُمُ اُ۬لَّذِي كُنتُمۡ تُوعَدُونَ يَوۡمَ نَطۡوِي اِ۬لسَّمَآءَ كَطَيِّ اِ۬لسِّجِلِّ لِلۡكِتَٰبِۚ كَمَا بَدَأۡنَآ أَوَّلَ خَلۡقٖ نُّعِيدُهُۥۚ وَعۡدًا عَلَيۡنَآۚ إِنَّا كُنَّا فَٰعِلِينَ وَلَقَدۡ كَتَبۡنَا فِي اِ۬لزَّبُورِ مِنۢ بَعۡدِ اِ۬لذِّكۡرِ أَنَّ اَ۬لۡأَرۡضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ اَ۬لصَّٰلِحُونَ إِنَّ فِي هَٰذَا لَبَلَٰغٗا لِّقَوۡمٍ عَٰبِدِينَ وَمَآ أَرۡسَلۡنَٰكَ إِلَّا رَحۡمَةٗ لِّلۡعَٰلَمِينَ قُلۡ إِنَّمَا يُوحَىٰٓ إِلَيَّ أَنَّمَآ إِلَٰهُكُمۡ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞۖ فَهَلۡ أَنتُم مُّسۡلِمُونَ فَإِن تَوَلَّوۡاْ فَقُلۡ ءَاذَنتُكُمۡ عَلَىٰ سَوَآءٖۖ وَإِنۡ أَدۡرِيٓ أَقَرِيبٌ أَم بَعِيدٞ مَّا تُوعَدُونَ إِنَّهُۥ يَعۡلَمُ اُ۬لۡجَهۡرَ مِنَ اَ۬لۡقَوۡلِ وَيَعۡلَمُ مَا تَكۡتُمُونَ وَإِنۡ أَدۡرِي لَعَلَّهُۥ فِتۡنَةٞ لَّكُمۡ وَمَتَٰعٌ إِلَىٰ حِينٖ قُل رَّبِّ اِ۟حۡكُم بِالۡحَقِّۗ وَرَبُّنَا اَ۬لرَّحۡمَٰنُ اُ۬لۡمُسۡتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ

سُورَةُ الحَجِّرقمها 22 · مدنية · 76 آيةً · سجدتان

بِسۡمِ اِ۬للَّهِ اِ۬لرَّحۡمَٰنِ اِ۬لرَّحِيمِ

Page 332

يَٰٓأَيُّهَا اَ۬لنَّاسُ اُ۪تَّقُواْ رَبَّكُمۡۚ إِنَّ زَلۡزَلَةَ اَ۬لسَّاعَةِ شَيۡءٌ عَظِيمٞ يَوۡمَ تَرَوۡنَهَا تَذۡهَلُ كُلُّ مُرۡضِعَةٍ عَمَّآ أَرۡضَعَتۡ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمۡلٍ حَمۡلَهَا وَتَرَى اَ۬لنَّاسَ سُكَٰر۪يٰ وَمَا هُم بِسُكَٰر۪يٰ وَلَٰكِنَّ عَذَابَ اَ۬للَّهِ شَدِيدٞ وَمِنَ اَ۬لنّ۪اسِ مَن يُجَٰدِلُ فِي اِ۬للَّهِ بِغَيۡرِ عِلۡمٖ وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيۡطَٰنٖ مَّرِيدٖ كُتِبَ عَلَيۡهِ أَنَّهُۥ مَن تَوَلَّاهُ فَأَنَّهُۥ يُضِلُّهُۥ وَيَهۡدِيهِ إِلَىٰ عَذَابِ اِ۬لسَّعِيرِ يَٰٓأَيُّهَا اَ۬لنَّاسُ إِن كُنتُمۡ فِي رَيۡبٖ مِّنَ اَ۬لۡبَعۡثِ فَإِنَّا خَلَقۡنَٰكُم مِّن تُرَابٖ ثُمَّ مِن نُّطۡفَةٖ ثُمَّ مِنۡ عَلَقَةٖ ثُمَّ مِن مُّضۡغَةٖ مُّخَلَّقَةٖ وَغَيۡرِ مُخَلَّقَةٖ لِّنُبَيِّنَ لَكُمۡۚ وَنُقِرُّ فِي اِ۬لۡأَرۡحَامِ مَا نَشَآءُ اِ۪لَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمّٗى ثُمَّ نُخۡرِجُكُمۡ طِفۡلٗا ثُمَّ لِتَبۡلُغُوٓاْ أَشُدَّكُمۡۖ وَمِنكُم مَّن يُتَوَفَّىٰ وَمِنكُم مَّن يُرَدُّ إِلَىٰٓ أَرۡذَلِ اِ۬لۡعُمُرِ لِكَيۡلَا يَعۡلَمَ مِنۢ بَعۡدِ عِلۡمٖ شَيۡـٔٗاۚ وَتَرَى اَ۬لۡأَرۡضَ هَامِدَةٗ فَإِذَآ أَنزَلۡنَا عَلَيۡهَا اَ۬لۡمَآءَ اَ۪هۡتَزَّتۡ وَرَبَتۡ وَأَنۢبَتَتۡ مِن كُلِّ زَوۡجِۢ بَهِيجٖ

Page 333

ذَٰلِكَ بِأَنَّ اَ۬للَّهَ هُوَ اَ۬لۡحَقُّ وَأَنَّهُۥ يُحۡيِ اِ۬لۡمَوۡتۭيٰ وَأَنَّهُۥ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ وَأَنَّ اَ۬لسَّاعَةَ ءَاتِيَةٞ لَّا رَيۡبَ فِيهَا وَأَنَّ اَ۬للَّهَ يَبۡعَثُ مَن فِي اِ۬لۡقُبُورِ وَمِنَ اَ۬لنّ۪اسِ مَن يُجَٰدِلُ فِي اِ۬للَّهِ بِغَيۡرِ عِلۡمٖ وَلَا هُدٗى وَلَا كِتَٰبٖ مُّنِيرٖ ثَانِيَ عِطۡفِهِۦ لِيَضِلَّ عَن سَبِيلِ اِ۬للَّهِۖ لَهُۥ فِي اِ۬لدُّنۡيۭا خِزۡيٞۖ وَنُذِيقُهُۥ يَوۡمَ اَ۬لۡقِيَٰمَةِ عَذَابَ اَ۬لۡحَرِيقِ ذَٰلِكَ بِمَا قَدَّمَتۡ يَدَاكَ وَأَنَّ اَ۬للَّهَ لَيۡسَ بِظَلَّٰمٖ لِّلۡعَبِيدِ ۞ وَمِنَ اَ۬لنّ۪اسِ مَن يَعۡبُدُ اُ۬للَّهَ عَلَىٰ حَرۡفٖۖ فَإِنۡ أَصَابَهُۥ خَيۡرٌ اِ۪طۡمَأَنَّ بِهِۦۖ وَإِنۡ أَصَابَتۡهُ فِتۡنَةٌ اِ۪نقَلَبَ عَلَىٰ وَجۡهِهِۦ خَسِرَ اَ۬لدُّنۡيۭا وَاَلۡأٓخِرَةَۚ ذَٰلِكَ هُوَ اَ۬لۡخُسۡرَانُ اُ۬لۡمُبِينُ يَدۡعُواْ مِن دُونِ اِ۬للَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُۥ وَمَا لَا يَنفَعُهُۥۚ ذَٰلِكَ هُوَ اَ۬لضَّلَٰلُ اُ۬لۡبَعِيدُ يَدۡعُواْ لَمَن ضَرُّهُۥٓ أَقۡرَبُ مِن نَّفۡعِهِۦۚ لَبِئۡسَ اَ۬لۡمَوۡلَىٰ وَلَبِئۡسَ اَ۬لۡعَشِيرُ إِنَّ اَ۬للَّهَ يُدۡخِلُ اُ۬لَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ اُ۬لصَّٰلِحَٰتِ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا اَ۬لۡأَنۡهَٰرُۚ إِنَّ اَ۬للَّهَ يَفۡعَلُ مَا يُرِيدُ مَن كَانَ يَظُنُّ أَن لَّن يَنصُرَهُ اُ۬للَّهُ فِي اِ۬لدُّنۡيۭا وَاَلۡأٓخِرَةِ فَلۡيَمۡدُدۡ بِسَبَبٍ إِلَى اَ۬لسَّمَآءِ ثُمَّ لِيَقۡطَعۡ فَلۡيَنظُرۡ هَلۡ يُذۡهِبَنَّ كَيۡدُهُۥ مَا يَغِيظُ

Page 334

وَكَذَٰلِكَ أَنزَلۡنَٰهُ ءَايَٰتِۢ بَيِّنَٰتٖ وَأَنَّ اَ۬للَّهَ يَهۡدِي مَن يُرِيدُ إِنَّ اَ۬لَّذِينَ ءَامَنُواْ وَاَلَّذِينَ هَادُواْ وَاَلصَّٰبِـِٔينَ وَاَلنَّصَٰر۪يٰ وَاَلۡمَجُوسَ وَاَلَّذِينَ أَشۡرَكُوٓاْ إِنَّ اَ۬للَّهَ يَفۡصِلُ بَيۡنَهُمۡ يَوۡمَ اَ۬لۡقِيَٰمَةِۚ إِنَّ اَ۬للَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ شَهِيدٌ أَلَمۡ تَرَ أَنَّ اَ۬للَّهَ يَسۡجُدُۤ لَهُۥۤ مَن فِي اِ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَمَن فِي اِ۬لۡأَرۡضِ وَاَلشَّمۡسُ وَاَلۡقَمَرُ وَاَلنُّجُومُ وَاَلۡجِبَالُ وَاَلشَّجَرُ وَاَلدَّوَآبُّ وَكَثِيرٞ مِّنَ اَ۬لنّ۪اسِۖ وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيۡهِ اِ۬لۡعَذَابُۗ وَمَن يُهِنِ اِ۬للَّهُ فَمَا لَهُۥ مِن مُّكۡرِمٍۚ إِنَّ اَ۬للَّهَ يَفۡعَلُ مَا يَشَآءُ۩ ۞ هَٰذَانِ خَصۡمَانِ اِ۪خۡتَصَمُواْ فِي رَبِّهِمۡۖ فَاَلَّذِينَ كَفَرُواْ قُطِّعَتۡ لَهُمۡ ثِيَابٞ مِّن نّ۪ارٖ يُصَبُّ مِن فَوۡقِ رُءُوسِهِمِ اِ۬لۡحَمِيمُۚ يُصۡهَرُ بِهِۦ مَا فِي بُطُونِهِمۡ وَاَلۡجُلُودُۚ وَلَهُم مَّقَٰمِعُ مِنۡ حَدِيدٖ كُلَّمَآ أَرَادُوٓاْ أَن يَخۡرُجُواْ مِنۡهَا مِنۡ غَمٍّ أُعِيدُواْ فِيهَا وَذُوقُواْ عَذَابَ اَ۬لۡحَرِيقِ إِنَّ اَ۬للَّهَ يُدۡخِلُ اُ۬لَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ اُ۬لصَّٰلِحَٰتِ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا اَ۬لۡأَنۡهَٰرُ يُحَلَّوۡنَ فِيهَا مِنۡ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٖ وَلُؤۡلُوٕٖاْۖ وَلِبَاسُهُمۡ فِيهَا حَرِيرٞ

Page 335

وَهُدُوٓاْ إِلَى اَ۬لطَّيِّبِ مِنَ اَ۬لۡقَوۡلِ وَهُدُوٓاْ إِلَىٰ صِرَٰطِ اِ۬لۡحَمِيدِ إِنَّ اَ۬لَّذِينَ كَفَرُواْ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اِ۬للَّهِ وَاَلۡمَسۡجِدِ اِ۬لۡحَرَامِ اِ۬لَّذِي جَعَلۡنَٰهُ لِلنّ۪اسِ سَوَآءٌ اِ۬لۡعَٰكِفُ فِيهِ وَاَلۡبَادِۦۚ وَمَن يُرِدۡ فِيهِ بِإِلۡحَادِۢ بِظُلۡمٖ نُّذِقۡهُ مِنۡ عَذَابٍ أَلِيمٖ وَإِذۡ بَوَّأۡنَا لِإِبۡرَٰهِيمَ مَكَانَ اَ۬لۡبَيۡتِ أَن لَّا تُشۡرِكۡ بِي شَيۡـٔٗا وَطَهِّرۡ بَيۡتِي لِلطَّآئِفِينَ وَاَلۡقَآئِمِينَ وَاَلرُّكَّعِ اِ۬لسُّجُودِ وَأَذِّن فِي اِ۬لنّ۪اسِ بِالۡحَجِّ يَأۡتُوكَ رِجَالٗا وَعَلَىٰ كُلِّ ضَامِرٖ يَأۡتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٖ لِّيَشۡهَدُواْ مَنَٰفِعَ لَهُمۡ وَيَذۡكُرُواْ اُ۪سۡمَ اَ۬للَّهِ فِيٓ أَيَّامٖ مَّعۡلُومَٰتٍ عَلَىٰ مَا رَزَقَهُم مِّنۢ بَهِيمَةِ اِ۬لۡأَنۡعَٰمِۖ فَكُلُواْ مِنۡهَا وَأَطۡعِمُواْ اُ۬لۡبَآئِسَ اَ۬لۡفَقِيرَ ثُمَّ لِيَقۡضُواْ تَفَثَهُمۡ وَلۡيُوفُواْ نُذُورَهُمۡ وَلۡيَطَّوَّفُواْ بِالۡبَيۡتِ اِ۬لۡعَتِيقِ ۞ ذَٰلِكَۖ وَمَن يُعَظِّمۡ حُرُمَٰتِ اِ۬للَّهِ فَهۡوَ خَيۡرٞ لَّهُۥ عِندَ رَبِّهِۦۗ وَأُحِلَّتۡ لَكُمُ اُ۬لۡأَنۡعَٰمُ إِلَّا مَا يُتۡلَىٰ عَلَيۡكُمۡۖ فَاَجۡتَنِبُواْ اُ۬لرِّجۡسَ مِنَ اَ۬لۡأَوۡثَٰنِ وَاَجۡتَنِبُواْ قَوۡلَ اَ۬لزُّورِ

Page 336

حُنَفَآءَ لِلَّهِ غَيۡرَ مُشۡرِكِينَ بِهِۦۚ وَمَن يُشۡرِكۡ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ اَ۬لسَّمَآءِ فَتَخۡطَفُهُ اُ۬لطَّيۡرُ أَوۡ تَهۡوِي بِهِ اِ۬لرِّيحُ فِي مَكَانٖ سَحِيقٖ ذَٰلِكَۖ وَمَن يُعَظِّمۡ شَعَٰٓئِرَ اَ۬للَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقۡوَى اَ۬لۡقُلُوبِ لَكُمۡ فِيهَا مَنَٰفِعُ إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمّٗى ثُمَّ مَحِلُّهَآ إِلَى اَ۬لۡبَيۡتِ اِ۬لۡعَتِيقِ وَلِكُلِّ أُمَّةٖ جَعَلۡنَا مَنسَكٗا لِّيَذۡكُرُواْ اُ۪سۡمَ اَ۬للَّهِ عَلَىٰ مَا رَزَقَهُم مِّنۢ بَهِيمَةِ اِ۬لۡأَنۡعَٰمِۗ فَإِلَٰهُكُمۡ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞ فَلَهُۥٓ أَسۡلِمُواْۗ وَبَشِّرِ اِ۬لۡمُخۡبِتِينَ اَ۬لَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اَ۬للَّهُ وَجِلَتۡ قُلُوبُهُمۡ وَاَلصَّٰبِرِينَ عَلَىٰ مَآ أَصَابَهُمۡ وَاَلۡمُقِيمِي اِ۬لصَّلَوٰةِ وَمِمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡ يُنفِقُونَ وَاَلۡبُدۡنَ جَعَلۡنَٰهَا لَكُم مِّن شَعَٰٓئِرِ اِ۬للَّهِ لَكُمۡ فِيهَا خَيۡرٞۖ فَاَذۡكُرُواْ اُ۪سۡمَ اَ۬للَّهِ عَلَيۡهَا صَوَآفَّۖ فَإِذَا وَجَبَت جُّنُوبُهَا فَكُلُواْ مِنۡهَا وَأَطۡعِمُواْ اُ۬لۡقَانِعَ وَاَلۡمُعۡتَرَّۚ كَذَٰلِكَ سَخَّرۡنَٰهَا لَكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ لَن يَنَالَ اَ۬للَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَآؤُهَا وَلَٰكِن يَنَالُهُ اُ۬لتَّقۡوۭيٰ مِنكُمۡۚ كَذَٰلِكَ سَخَّرَهَا لَكُمۡ لِتُكَبِّرُواْ اُ۬للَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَىٰكُمۡۗ وَبَشِّرِ اِ۬لۡمُحۡسِنِينَ ۞ إِنَّ اَ۬للَّهَ يَدۡفَعُ عَنِ اِ۬لَّذِينَ ءَامَنُوٓاْۗ إِنَّ اَ۬للَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٖ كَفُورٍ

Page 337

أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَٰتِلُونَ بِأَنَّهُمۡ ظُلِمُواْۚ وَإِنَّ اَ۬للَّهَ عَلَىٰ نَصۡرِهِمۡ لَقَدِيرٌ اِ۬لَّذِينَ أُخۡرِجُواْ مِن دِيٰ۪رِهِم بِغَيۡرِ حَقٍّ إِلَّآ أَن يَقُولُواْ رَبُّنَا اَ۬للَّهُۗ وَلَوۡلَا دَفۡعُ اُ۬للَّهِ اِ۬لنَّاسَ بَعۡضَهُم بِبَعۡضٖ لَّهُدِّمَت صَّوَٰمِعُ وَبِيَعٞ وَصَلَوَٰتٞ وَمَسَٰجِدُ يُذۡكَرُ فِيهَا اَ۪سۡمُ اُ۬للَّهِ كَثِيرٗاۗ وَلَيَنصُرَنَّ اَ۬للَّهُ مَن يَنصُرُهُۥٓۗ إِنَّ اَ۬للَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ اِ۬لَّذِينَ إِن مَّكَّنَّٰهُمۡ فِي اِ۬لۡأَرۡضِ أَقَامُواْ اُ۬لصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُاْ اُ۬لزَّكَوٰةَ وَأَمَرُواْ بِالۡمَعۡرُوفِ وَنَهَوۡاْ عَنِ اِ۬لۡمُنكَرِۗ وَلِلَّهِ عَٰقِبَةُ اُ۬لۡأُمُورِ وَإِن يُكَذِّبُوكَ فَقَدۡ كَذَّبَتۡ قَبۡلَهُمۡ قَوۡمُ نُوحٖ وَعَادٞ وَثَمُودُ وَقَوۡمُ إِبۡرَٰهِيمَ وَقَوۡمُ لُوطٖ وَأَصۡحَٰبُ مَدۡيَنَۖ وَكُذِّبَ مُوسۭيٰۖ فَأَمۡلَيۡتُ لِلۡكٰ۪فِرِينَ ثُمَّ أَخَذتُّهُمۡۖ فَكَيۡفَ كَانَ نَكِيرِ فَكَأَيِّن مِّن قَرۡيَةٍ أَهۡلَكۡتُهَا وَهۡيَ ظَالِمَةٞ فَهۡيَ خَاوِيَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا وَبِئۡرٖ مُّعَطَّلَةٖ وَقَصۡرٖ مَّشِيدٍ أَفَلَمۡ يَسِيرُواْ فِي اِ۬لۡأَرۡضِ فَتَكُونَ لَهُمۡ قُلُوبٞ يَعۡقِلُونَ بِهَآ أَوۡ ءَاذَانٞ يَسۡمَعُونَ بِهَاۖ فَإِنَّهَا لَا تَعۡمَى اَ۬لۡأَبۡصَٰرُ وَلَٰكِن تَعۡمَى اَ۬لۡقُلُوبُ اُ۬لَّتِي فِي اِ۬لصُّدُورِ

Page 338

وَيَسۡتَعۡجِلُونَكَ بِالۡعَذَابِ وَلَن يُخۡلِفَ اَ۬للَّهُ وَعۡدَهُۥۚ وَإِنَّ يَوۡمًا عِندَ رَبِّكَ كَأَلۡفِ سَنَةٖ مِّمَّا تَعُدُّونَ وَكَأَيِّن مِّن قَرۡيَةٍ أَمۡلَيۡتُ لَهَا وَهۡيَ ظَالِمَةٞ ثُمَّ أَخَذتُّهَا وَإِلَيَّ اَ۬لۡمَصِيرُ ۞ قُلۡ يَٰٓأَيُّهَا اَ۬لنَّاسُ إِنَّمَآ أَنَا۠ لَكُمۡ نَذِيرٞ مُّبِينٞ فَاَلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ اُ۬لصَّٰلِحَٰتِ لَهُم مَّغۡفِرَةٞ وَرِزۡقٞ كَرِيمٞ وَاَلَّذِينَ سَعَوۡاْ فِيٓ ءَايَٰتِنَا مُعَجِّزِينَ أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ اُ۬لۡجَحِيمِ وَمَآ أَرۡسَلۡنَا مِن قَبۡلِكَ مِن رَّسُولٖ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّآ إِذَا تَمَنَّىٰٓ أَلۡقَى اَ۬لشَّيۡطَٰنُ فِيٓ أُمۡنِيَّتِهِۦ فَيَنسَخُ اُ۬للَّهُ مَا يُلۡقِي اِ۬لشَّيۡطَٰنُ ثُمَّ يُحۡكِمُ اُ۬للَّهُ ءَايَٰتِهِۦۗ وَاَللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٞ لِّيَجۡعَلَ مَا يُلۡقِي اِ۬لشَّيۡطَٰنُ فِتۡنَةٗ لِّلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ وَاَلۡقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمۡۗ وَإِنَّ اَ۬لظَّٰلِمِينَ لَفِي شِقَاقِۢ بَعِيدٖ وَلِيَعۡلَمَ اَ۬لَّذِينَ أُوتُواْ اُ۬لۡعِلۡمَ أَنَّهُ اُ۬لۡحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَيُؤۡمِنُواْ بِهِۦ فَتُخۡبِتَ لَهُۥ قُلُوبُهُمۡۗ وَإِنَّ اَ۬للَّهَ لَهَادِ اِ۬لَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ وَلَا يَزَالُ اُ۬لَّذِينَ كَفَرُواْ فِي مِرۡيَةٖ مِّنۡهُ حَتَّىٰ تَأۡتِيَهُمُ اُ۬لسَّاعَةُ بَغۡتَةً أَوۡ يَأۡتِيَهُمۡ عَذَابُ يَوۡمٍ عَقِيمٍ

Page 339

اِ۬لۡمُلۡكُ يَوۡمَئِذٖ لِّلَّهِ يَحۡكُمُ بَيۡنَهُمۡۚ فَاَلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ اُ۬لصَّٰلِحَٰتِ فِي جَنَّٰتِ اِ۬لنَّعِيمِ وَاَلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا فَأُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ عَذَابٞ مُّهِينٞ وَاَلَّذِينَ هَاجَرُواْ فِي سَبِيلِ اِ۬للَّهِ ثُمَّ قُتِلُوٓاْ أَوۡ مَاتُواْ لَيَرۡزُقَنَّهُمُ اُ۬للَّهُ رِزۡقًا حَسَنٗاۚ وَإِنَّ اَ۬للَّهَ لَهۡوَ خَيۡرُ اُ۬لرَّٰزِقِينَ لَيُدۡخِلَنَّهُم مُّدۡخَلٗا يَرۡضَوۡنَهُۥۚ وَإِنَّ اَ۬للَّهَ لَعَلِيمٌ حَلِيمٞ ۞ ذَٰلِكَۖ وَمَنۡ عَاقَبَ بِمِثۡلِ مَا عُوقِبَ بِهِۦ ثُمَّ بُغِيَ عَلَيۡهِ لَيَنصُرَنَّهُ اُ۬للَّهُۚ إِنَّ اَ۬للَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٞ ذَٰلِكَ بِأَنَّ اَ۬للَّهَ يُولِجُ اُ۬لَّيۡلَ فِي اِ۬لنَّه۪ارِ وَيُولِجُ اُ۬لنَّهَارَ فِي اِ۬لَّيۡلِ وَأَنَّ اَ۬للَّهَ سَمِيعُۢ بَصِيرٞ ذَٰلِكَ بِأَنَّ اَ۬للَّهَ هُوَ اَ۬لۡحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدۡعُونَ مِن دُونِهِۦ هُوَ اَ۬لۡبَٰطِلُ وَأَنَّ اَ۬للَّهَ هُوَ اَ۬لۡعَلِيُّ اُ۬لۡكَبِيرُ أَلَمۡ تَرَ أَنَّ اَ۬للَّهَ أَنزَلَ مِنَ اَ۬لسَّمَآءِ مَآءٗ فَتُصۡبِحُ اُ۬لۡأَرۡضُ مُخۡضَرَّةًۚ إِنَّ اَ۬للَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٞ لَّهُۥ مَا فِي اِ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي اِ۬لۡأَرۡضِۚ وَإِنَّ اَ۬للَّهَ لَهۡوَ اَ۬لۡغَنِيُّ اُ۬لۡحَمِيدُ

Page 340

أَلَمۡ تَرَ أَنَّ اَ۬للَّهَ سَخَّرَ لَكُم مَّا فِي اِ۬لۡأَرۡضِ وَاَلۡفُلۡكَ تَجۡرِي فِي اِ۬لۡبَحۡرِ بِأَمۡرِهِۦ وَيُمۡسِكُ اُ۬لسَّمَآ أَن تَقَعَ عَلَى اَ۬لۡأَرۡضِ إِلَّا بِإِذۡنِهِۦٓۚ إِنَّ اَ۬للَّهَ بِالنّ۪اسِ لَرَؤُفٞ رَّحِيمٞ وَهۡوَ اَ۬لَّذِيٓ أَحۡيَاكُمۡ ثُمَّ يُمِيتُكُمۡ ثُمَّ يُحۡيِيكُمۡۗ إِنَّ اَ۬لۡإِنسَٰنَ لَكَفُورٞ ﰿ لِّكُلِّ أُمَّةٖ جَعَلۡنَا مَنسَكًا هُمۡ نَاسِكُوهُۖ فَلَا يُنَٰزِعُنَّكَ فِي اِ۬لۡأَمۡرِۚ وَاَدۡعُ إِلَىٰ رَبِّكَۖ إِنَّكَ لَعَلَىٰ هُدٗى مُّسۡتَقِيمٖ وَإِن جَٰدَلُوكَ فَقُلِ اِ۬للَّهُ أَعۡلَمُ بِمَا تَعۡمَلُونَ اَ۬للَّهُ يَحۡكُمُ بَيۡنَكُمۡ يَوۡمَ اَ۬لۡقِيَٰمَةِ فِيمَا كُنتُمۡ فِيهِ تَخۡتَلِفُونَ أَلَمۡ تَعۡلَمۡ أَنَّ اَ۬للَّهَ يَعۡلَمُ مَا فِي اِ۬لسَّمَآءِ وَاَلۡأَرۡضِۗ إِنَّ ذَٰلِكَ فِي كِتَٰبٍۚ إِنَّ ذَٰلِكَ عَلَى اَ۬للَّهِ يَسِيرٞ ۞ وَيَعۡبُدُونَ مِن دُونِ اِ۬للَّهِ مَا لَمۡ يُنزِلۡ بِهِۦ سُلۡطَٰنٗا وَمَا لَيۡسَ لَهُم بِهِۦ عِلۡمٞۗ وَمَا لِلظَّٰلِمِينَ مِن نَّصِيرٖ وَإِذَا تُتۡلَىٰ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتُنَا بَيِّنَٰتٖ تَعۡرِفُ فِي وُجُوهِ اِ۬لَّذِينَ كَفَرُواْ اُ۬لۡمُنكَرَۖ يَكَادُونَ يَسۡطُونَ بِالَّذِينَ يَتۡلُونَ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتِنَاۗ قُلۡ أَفَأُنَبِّئُكُم بِشَرّٖ مِّن ذَٰلِكُمُۚ اُ۬لنَّارُ وَعَدَهَا اَ۬للَّهُ اُ۬لَّذِينَ كَفَرُواْۖ وَبِئۡسَ اَ۬لۡمَصِيرُ

Page 341

يَٰٓأَيُّهَا اَ۬لنَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٞ فَاَسۡتَمِعُواْ لَهُۥٓۚ إِنَّ اَ۬لَّذِينَ تَدۡعُونَ مِن دُونِ اِ۬للَّهِ لَن يَخۡلُقُواْ ذُبَابٗا وَلَوِ اِ۪جۡتَمَعُواْ لَهُۥۖ وَإِن يَسۡلُبۡهُمُ اُ۬لذُّبَابُ شَيۡـٔٗا لَّا يَسۡتَنقِذُوهُ مِنۡهُۚ ضَعُفَ اَ۬لطَّالِبُ وَاَلۡمَطۡلُوبُ مَا قَدَرُواْ اُ۬للَّهَ حَقَّ قَدۡرِهِۦٓۗ إِنَّ اَ۬للَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ اِ۬للَّهُ يَصۡطَفِي مِنَ اَ۬لۡمَلَٰٓئِكَةِ رُسُلٗا وَمِنَ اَ۬لنّ۪اسِۚ إِنَّ اَ۬للَّهَ سَمِيعُۢ بَصِيرٞ يَعۡلَمُ مَا بَيۡنَ أَيۡدِيهِمۡ وَمَا خَلۡفَهُمۡۗ وَإِلَى اَ۬للَّهِ تُرۡجَعُ اُ۬لۡأُمُورُ يَٰٓأَيُّهَا اَ۬لَّذِينَ ءَامَنُواْ اُ۪رۡكَعُواْ وَاَسۡجُدُواْۤ وَاَعۡبُدُواْ رَبَّكُمۡ وَاَفۡعَلُواْ اُ۬لۡخَيۡرَ لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ۩ وَجَٰهِدُواْ فِي اِ۬للَّهِ حَقَّ جِهَادِهِۦۚ هُوَ اَ۪جۡتَبَىٰكُمۡ وَمَا جَعَلَ عَلَيۡكُمۡ فِي اِ۬لدِّينِ مِنۡ حَرَجٖۚ مِّلَّةَ أَبِيكُمۡ إِبۡرَٰهِيمَۚ هُوَ سَمَّىٰكُمُ اُ۬لۡمُسۡلِمِينَ مِن قَبۡلُ وَفِي هَٰذَا لِيَكُونَ اَ۬لرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيۡكُمۡ وَتَكُونُواْ شُهَدَآءَ عَلَى اَ۬لنّ۪اسِۚ فَأَقِيمُواْ اُ۬لصَّلَوٰةَ وَءَاتُواْ اُ۬لزَّكَوٰةَ وَاَعۡتَصِمُواْ بِاللَّهِ هُوَ مَوۡلَىٰكُمۡۖ فَنِعۡمَ اَ۬لۡمَوۡلَىٰ وَنِعۡمَ اَ۬لنَّصِيرُ