Options

وَلَا عَلَى اَ۬لَّذِينَ إِذَا مَآ أَتَوۡكَ لِتَحۡمِلَهُمۡ قُلۡتَ لَآ أَجِدُ مَآ أَحۡمِلُكُمۡ عَلَيۡهِ تَوَلَّواْ وَّأَعۡيُنُهُمۡ تَفِيضُ مِنَ اَ۬لدَّمۡعِ حَزَنًا أَلَّا يَجِدُواْ مَا يُنفِقُونَ إِنَّمَا اَ۬لسَّبِيلُ عَلَى اَ۬لَّذِينَ يَسۡتَـٔۡذِنُونَكَ وَهُمۡ أَغۡنِيَآءُۚ رَضُواْ بِأَن يَكُونُواْ مَعَ اَ۬لۡخَوَالِفِ وَطَبَعَ اَ۬للَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ فَهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ

Page 202

۞ يَعۡتَذِرُونَ إِلَيۡكُمۡ إِذَا رَجَعۡتُمۡ إِلَيۡهِمۡۚ قُل لَّا تَعۡتَذِرُواْ لَن نُّؤۡمِنَ لَكُمۡۖ قَدۡ نَبَّأَنَا اَ۬للَّهُ مِنۡ أَخۡب۪ارِكُمۡۚ وَسَيَرَى اَ۬للَّهُ عَمَلَكُمۡ وَرَسُولُهُۥ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَىٰ عَٰلِمِ اِ۬لۡغَيۡبِ وَاَلشَّهَٰدَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ سَيَحۡلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمۡ إِذَا اَ۪نقَلَبۡتُمۡ إِلَيۡهِمۡ لِتُعۡرِضُواْ عَنۡهُمۡۖ فَأَعۡرِضُواْ عَنۡهُمۡۖ إِنَّهُمۡ رِجۡسٞۖ وَمَأۡوَىٰهُمۡ جَهَنَّمُ جَزَآءَۢ بِمَا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ يَحۡلِفُونَ لَكُمۡ لِتَرۡضَوۡاْ عَنۡهُمۡۖ فَإِن تَرۡضَوۡاْ عَنۡهُمۡ فَإِنَّ اَ۬للَّهَ لَا يَرۡضَىٰ عَنِ اِ۬لۡقَوۡمِ اِ۬لۡفَٰسِقِينَ اَ۬لۡأَعۡرَابُ أَشَدُّ كُفۡرٗا وَنِفَاقٗا وَأَجۡدَرُ أَلَّا يَعۡلَمُواْ حُدُودَ مَآ أَنزَلَ اَ۬للَّهُ عَلَىٰ رَسُولِهِۦۗ وَاَللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٞ وَمِنَ اَ۬لۡأَعۡرَابِ مَن يَتَّخِذُ مَا يُنفِقُ مَغۡرَمٗا وَيَتَرَبَّصُ بِكُمُ اُ۬لدَّوَآئِرَۚ عَلَيۡهِمۡ دَآئِرَةُ اُ۬لسُّوٓءِۗ وَاَللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٞ وَمِنَ اَ۬لۡأَعۡرَابِ مَن يُؤۡمِنُ بِاللَّهِ وَاَلۡيَوۡمِ اِ۬لۡأٓخِرِ وَيَتَّخِذُ مَا يُنفِقُ قُرُبَٰتٍ عِندَ اَ۬للَّهِ وَصَلَوَٰتِ اِ۬لرَّسُولِۚ أَلَآ إِنَّهَا قُرۡبَةٞ لَّهُمۡۚ سَيُدۡخِلُهُمُ اُ۬للَّهُ فِي رَحۡمَتِهِۦٓۚ إِنَّ اَ۬للَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ

Page 203

وَاَلسَّٰبِقُونَ اَ۬لۡأَوَّلُونَ مِنَ اَ۬لۡمُهَٰجِرِينَ وَاَلۡأَنص۪ارِ وَاَلَّذِينَ اَ۪تَّبَعُوهُم بِإِحۡسَٰنٖ رَّضِيَ اَ۬للَّهُ عَنۡهُمۡ وَرَضُواْ عَنۡهُ وَأَعَدَّ لَهُمۡ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي تَحۡتَهَا اَ۬لۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدٗاۚ ذَٰلِكَ اَ۬لۡفَوۡزُ اُ۬لۡعَظِيمُ ۞ وَمِمَّنۡ حَوۡلَكُم مِّنَ اَ۬لۡأَعۡرَابِ مُنَٰفِقُونَۖ وَمِنۡ أَهۡلِ اِ۬لۡمَدِينَةِ مَرَدُواْ عَلَى اَ۬لنِّفَاقِ لَا تَعۡلَمُهُمۡۖ نَحۡنُ نَعۡلَمُهُمۡۚ سَنُعَذِّبُهُم مَّرَّتَيۡنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَىٰ عَذَابٍ عَظِيمٖ وَءَاخَرُونَ اَ۪عۡتَرَفُواْ بِذُنُوبِهِمۡ خَلَطُواْ عَمَلٗا صَٰلِحٗا وَءَاخَرَ سَيِّئًا عَسَى اَ۬للَّهُ أَن يَتُوبَ عَلَيۡهِمۡۚ إِنَّ اَ۬للَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٌ خُذۡ مِنۡ أَمۡوَٰلِهِمۡ صَدَقَةٗ تُطَهِّرُهُمۡ وَتُزَكِّيهِم بِهَا وَصَلِّ عَلَيۡهِمۡۖ إِنَّ صَلَوَٰتِكَ سَكَنٞ لَّهُمۡۗ وَاَللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ أَلَمۡ يَعۡلَمُوٓاْ أَنَّ اَ۬للَّهَ هُوَ يَقۡبَلُ اُ۬لتَّوۡبَةَ عَنۡ عِبَادِهِۦ وَيَأۡخُذُ اُ۬لصَّدَقَٰتِ وَأَنَّ اَ۬للَّهَ هُوَ اَ۬لتَّوَّابُ اُ۬لرَّحِيمُ وَقُلِ اِ۪عۡمَلُواْ فَسَيَرَى اَ۬للَّهُ عَمَلَكُمۡ وَرَسُولُهُۥ وَاَلۡمُؤۡمِنُونَۖ وَسَتُرَدُّونَ إِلَىٰ عَٰلِمِ اِ۬لۡغَيۡبِ وَاَلشَّهَٰدَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ وَءَاخَرُونَ مُرۡجَـُٔونَ لِأَمۡرِ اِ۬للَّهِ إِمَّا يُعَذِّبُهُمۡ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيۡهِمۡۗ وَاَللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٞ

Page 204

وَاَلَّذِينَ اَ۪تَّخَذُواْ مَسۡجِدٗا ضِرَارٗا وَكُفۡرٗا وَتَفۡرِيقَۢا بَيۡنَ اَ۬لۡمُؤۡمِنِينَ وَإِرۡصَادٗا لِّمَنۡ حَارَبَ اَ۬للَّهَ وَرَسُولَهُۥ مِن قَبۡلُۚ وَلَيَحۡلِفُنَّ إِنۡ أَرَدۡنَآ إِلَّا اَ۬لۡحُسۡنۭيٰۖ وَاَللَّهُ يَشۡهَدُ إِنَّهُمۡ لَكَٰذِبُونَ لَا تَقُمۡ فِيهِ أَبَدٗاۚ لَّمَسۡجِدٌ أُسِّسَ عَلَى اَ۬لتَّقۡوۭيٰ مِنۡ أَوَّلِ يَوۡمٍ أَحَقُّ أَن تَقُومَ فِيهِۚ فِيهِ رِجَالٞ يُحِبُّونَ أَن يَتَطَهَّرُواْۚ وَاَللَّهُ يُحِبُّ اُ۬لۡمُطَّهِّرِينَ أَفَمَنۡ أَسَّسَ بُنۡيَٰنَهُۥ عَلَىٰ تَقۡوۭيٰ مِنَ اَ۬للَّهِ وَرِضۡوَٰنٍ خَيۡرٌ أَم مَّنۡ أَسَّسَ بُنۡيَٰنَهُۥ عَلَىٰ شَفَا جُرُفٍ ه۪ارٖ فَاَنۡهَارَ بِهِۦ فِي ن۪ارِ جَهَنَّمَۗ وَاَللَّهُ لَا يَهۡدِي اِ۬لۡقَوۡمَ اَ۬لظَّٰلِمِينَ لَا يَزَالُ بُنۡيَٰنُهُمُ اُ۬لَّذِي بَنَوۡاْ رِيبَةٗ فِي قُلُوبِهِمۡ إِلَّآ أَن تُقَطَّعَ قُلُوبُهُمۡۗ وَاَللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ۞ إِنَّ اَ۬للَّهَ اَ۪شۡتَر۪يٰ مِنَ اَ۬لۡمُؤۡمِنِينَ أَنفُسَهُمۡ وَأَمۡوَٰلَهُم بِأَنَّ لَهُمُ اُ۬لۡجَنَّةَۚ يُقَٰتِلُونَ فِي سَبِيلِ اِ۬للَّهِ فَيَقۡتُلُونَ وَيُقۡتَلُونَۖ وَعۡدًا عَلَيۡهِ حَقّٗا فِي اِ۬لتَّوۡر۪ىٰةِ وَاَلۡإِنجِيلِ وَاَلۡقُرۡءَانِۚ وَمَنۡ أَوۡفَىٰ بِعَهۡدِهِۦ مِنَ اَ۬للَّهِۚ فَاَسۡتَبۡشِرُواْ بِبَيۡعِكُمُ اُ۬لَّذِي بَايَعۡتُم بِهِۦۚ وَذَٰلِكَ هُوَ اَ۬لۡفَوۡزُ اُ۬لۡعَظِيمُ

Page 205

اُ۬لتَّٰٓئِبُونَ اَ۬لۡعَٰبِدُونَ اَ۬لۡحَٰمِدُونَ اَ۬لسَّٰٓئِحُونَ اَ۬لرَّٰكِعُونَ اَ۬لسَّٰجِدُونَ اَ۬لۡأٓمِرُونَ بِالۡمَعۡرُوفِ وَاَلنَّاهُونَ عَنِ اِ۬لۡمُنكَرِ وَاَلۡحَٰفِظُونَ لِحُدُودِ اِ۬للَّهِۗ وَبَشِّرِ اِ۬لۡمُؤۡمِنِينَ مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَاَلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَن يَسۡتَغۡفِرُواْ لِلۡمُشۡرِكِينَ وَلَوۡ كَانُوٓاْ أُوْلِي قُرۡبۭيٰ مِنۢ بَعۡدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمۡ أَنَّهُمۡ أَصۡحَٰبُ اُ۬لۡجَحِيمِ وَمَا كَانَ اَ۪سۡتِغۡفَارُ إِبۡرَٰهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَن مَّوۡعِدَةٖ وَعَدَهَآ إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُۥٓ أَنَّهُۥ عَدُوّٞ لِّلَّهِ تَبَرَّأَ مِنۡهُۚ إِنَّ إِبۡرَٰهِيمَ لَأَوَّٰهٌ حَلِيمٞ وَمَا كَانَ اَ۬للَّهُ لِيُضِلَّ قَوۡمَۢا بَعۡدَ إِذۡ هَدَىٰهُمۡ حَتَّىٰ يُبَيِّنَ لَهُم مَّا يَتَّقُونَۚ إِنَّ اَ۬للَّهَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٌ إِنَّ اَ۬للَّهَ لَهُۥ مُلۡكُ اُ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَاَلۡأَرۡضِۖ يُحۡيِۦ وَيُمِيتُۚ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اِ۬للَّهِ مِن وَلِيّٖ وَلَا نَصِيرٖ ۞ لَّقَد تَّابَ اَ۬للَّهُ عَلَى اَ۬لنَّبِيِّ وَاَلۡمُهَٰجِرِينَ وَاَلۡأَنص۪ارِ اِ۬لَّذِينَ اَ۪تَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ اِ۬لۡعُسۡرَةِ مِنۢ بَعۡدِ مَا كَادَ تَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٖ مِّنۡهُمۡ ثُمَّ تَابَ عَلَيۡهِمۡۚ إِنَّهُۥ بِهِمۡ رَؤُفٞ رَّحِيمٞ

Page 206

وَعَلَى اَ۬لثَّلَٰثَةِ اِ۬لَّذِينَ خُلِّفُواْ حَتَّىٰٓ إِذَا ضَاقَتۡ عَلَيۡهِمِ اِ۬لۡأَرۡضُ بِمَا رَحُبَتۡ وَضَاقَتۡ عَلَيۡهِمۡ أَنفُسُهُمۡ وَظَنُّوٓاْ أَن لَّا مَلۡجَأَ مِنَ اَ۬للَّهِ إِلَّآ إِلَيۡهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيۡهِمۡ لِيَتُوبُوٓاْۚ إِنَّ اَ۬للَّهَ هُوَ اَ۬لتَّوَّابُ اُ۬لرَّحِيمُ يَٰٓأَيُّهَا اَ۬لَّذِينَ ءَامَنُواْ اُ۪تَّقُواْ اُ۬للَّهَ وَكُونُواْ مَعَ اَ۬لصَّٰدِقِينَ مَا كَانَ لِأَهۡلِ اِ۬لۡمَدِينَةِ وَمَنۡ حَوۡلَهُم مِّنَ اَ۬لۡأَعۡرَابِ أَن يَتَخَلَّفُواْ عَن رَّسُولِ اِ۬للَّهِ وَلَا يَرۡغَبُواْ بِأَنفُسِهِمۡ عَن نَّفۡسِهِۦۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ لَا يُصِيبُهُمۡ ظَمَأٞ وَلَا نَصَبٞ وَلَا مَخۡمَصَةٞ فِي سَبِيلِ اِ۬للَّهِ وَلَا يَطَـُٔونَ مَوۡطِئٗا يَغِيظُ اُ۬لۡكُفَّارَ وَلَا يَنَالُونَ مِنۡ عَدُوّٖ نَّيۡلًا إِلَّا كُتِبَ لَهُم بِهِۦ عَمَلٞ صَٰلِحٌۚ إِنَّ اَ۬للَّهَ لَا يُضِيعُ أَجۡرَ اَ۬لۡمُحۡسِنِينَ وَلَا يُنفِقُونَ نَفَقَةٗ صَغِيرَةٗ وَلَا كَبِيرَةٗ وَلَا يَقۡطَعُونَ وَادِيًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمۡ لِيَجۡزِيَهُمُ اُ۬للَّهُ أَحۡسَنَ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ وَمَا كَانَ اَ۬لۡمُؤۡمِنُونَ لِيَنفِرُواْ كَآفَّةٗۚ فَلَوۡلَا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرۡقَةٖ مِّنۡهُمۡ طَآئِفَةٞ لِّيَتَفَقَّهُواْ فِي اِ۬لدِّينِ وَلِيُنذِرُواْ قَوۡمَهُمۡ إِذَا رَجَعُوٓاْ إِلَيۡهِمۡ لَعَلَّهُمۡ يَحۡذَرُونَ

Page 207

۞ يَٰٓأَيُّهَا اَ۬لَّذِينَ ءَامَنُواْ قَٰتِلُواْ اُ۬لَّذِينَ يَلُونَكُم مِّنَ اَ۬لۡكُفّ۪ارِ وَلۡيَجِدُواْ فِيكُمۡ غِلۡظَةٗۚ وَاَعۡلَمُوٓاْ أَنَّ اَ۬للَّهَ مَعَ اَ۬لۡمُتَّقِينَ وَإِذَا مَآ أُنزِلَت سُّورَةٞ فَمِنۡهُم مَّن يَقُولُ أَيُّكُمۡ زَادَتۡهُ هَٰذِهِۦٓ إِيمَٰنٗاۚ فَأَمَّا اَ۬لَّذِينَ ءَامَنُواْ فَزَادَتۡهُمۡ إِيمَٰنٗا وَهُمۡ يَسۡتَبۡشِرُونَ وَأَمَّا اَ۬لَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ فَزَادَتۡهُمۡ رِجۡسًا إِلَىٰ رِجۡسِهِمۡ وَمَاتُواْ وَهُمۡ كَٰفِرُونَ أَوَلَا يَرَوۡنَ أَنَّهُمۡ يُفۡتَنُونَ فِي كُلِّ عَامٖ مَّرَّةً أَوۡ مَرَّتَيۡنِ ثُمَّ لَا يَتُوبُونَ وَلَا هُمۡ يَذَّكَّرُونَ وَإِذَا مَآ أُنزِلَت سُّورَةٞ نَّظَرَ بَعۡضُهُمۡ إِلَىٰ بَعۡضٍ هَلۡ يَر۪ىٰكُم مِّنۡ أَحَدٖ ثُمَّ اَ۪نصَرَفُواْۚ صَرَفَ اَ۬للَّهُ قُلُوبَهُم بِأَنَّهُمۡ قَوۡمٞ لَّا يَفۡقَهُونَ ﱿ لَقَد جَّآءَكُمۡ رَسُولٞ مِّنۡ أَنفُسِكُمۡ عَزِيزٌ عَلَيۡهِ مَا عَنِتُّمۡ حَرِيصٌ عَلَيۡكُم بِالۡمُؤۡمِنِينَ رَؤُفٞ رَّحِيمٞ فَإِن تَوَلَّوۡاْ فَقُلۡ حَسۡبِيَ اَ۬للَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ عَلَيۡهِ تَوَكَّلۡتُۖ وَهۡوَ رَبُّ اُ۬لۡعَرۡشِ اِ۬لۡعَظِيمِ

سُورَةُ يُونُسَرقمها 10 · مكية · 109 آيات

بِسۡمِ اِ۬للَّهِ اِ۬لرَّحۡمَٰنِ اِ۬لرَّحِيمِ

Page 208

الٓر۪ۚ تِلۡكَ ءَايَٰتُ اُ۬لۡكِتَٰبِ اِ۬لۡحَكِيمِ أَكَانَ لِلنّ۪اسِ عَجَبًا أَنۡ أَوۡحَيۡنَآ إِلَىٰ رَجُلٖ مِّنۡهُمۡ أَنۡ أَنذِرِ اِ۬لنَّاسَ وَبَشِّرِ اِ۬لَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَنَّ لَهُمۡ قَدَمَ صِدۡقٍ عِندَ رَبِّهِمۡۗ قَالَ اَ۬لۡكَٰفِرُونَ إِنَّ هَٰذَا لَسِحۡرٞ مُّبِينٌ إِنَّ رَبَّكُمُ اُ۬للَّهُ اُ۬لَّذِي خَلَقَ اَ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَاَلۡأَرۡضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٖ ثُمَّ اَ۪سۡتَوَىٰ عَلَى اَ۬لۡعَرۡشِۖ يُدَبِّرُ اُ۬لۡأَمۡرَۖ مَا مِن شَفِيعٍ إِلَّا مِنۢ بَعۡدِ إِذۡنِهِۦۚ ذَٰلِكُمُ اُ۬للَّهُ رَبُّكُمۡ فَاَعۡبُدُوهُۚ أَفَلَا تَذَّكَّرُونَ ۞ إِلَيۡهِ مَرۡجِعُكُمۡ جَمِيعٗاۖ وَعۡدَ اَ۬للَّهِ حَقًّاۚ إِنَّهُۥ يَبۡدَؤُاْ اُ۬لۡخَلۡقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥ لِيَجۡزِيَ اَ۬لَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ اُ۬لصَّٰلِحَٰتِ بِالۡقِسۡطِۚ وَاَلَّذِينَ كَفَرُواْ لَهُمۡ شَرَابٞ مِّنۡ حَمِيمٖ وَعَذَابٌ أَلِيمُۢ بِمَا كَانُواْ يَكۡفُرُونَ هُوَ اَ۬لَّذِي جَعَلَ اَ۬لشَّمۡسَ ضِيَآءٗ وَاَلۡقَمَرَ نُورٗا وَقَدَّرَهُۥ مَنَازِلَ لِتَعۡلَمُواْ عَدَدَ اَ۬لسِّنِينَ وَاَلۡحِسَابَۚ مَا خَلَقَ اَ۬للَّهُ ذَٰلِكَ إِلَّا بِالۡحَقِّۚ يُفَصِّلُ اُ۬لۡأٓيَٰتِ لِقَوۡمٖ يَعۡلَمُونَ إِنَّ فِي اِ۪خۡتِلَٰفِ اِ۬لَّيۡلِ وَاَلنَّه۪ارِ وَمَا خَلَقَ اَ۬للَّهُ فِي اِ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَاَلۡأَرۡضِ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يَتَّقُونَ

Page 209

إِنَّ اَ۬لَّذِينَ لَا يَرۡجُونَ لِقَآءَنَا وَرَضُواْ بِالۡحَيَوٰةِ اِ۬لدُّنۡيۭا وَاَطۡمَأَنُّواْ بِهَا وَاَلَّذِينَ هُمۡ عَنۡ ءَايَٰتِنَا غَٰفِلُونَ أُوْلَٰٓئِكَ مَأۡوَىٰهُمُ اُ۬لنَّارُ بِمَا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ إِنَّ اَ۬لَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ اُ۬لصَّٰلِحَٰتِ يَهۡدِيهِمۡ رَبُّهُم بِإِيمَٰنِهِمۡۖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهِمِ اِ۬لۡأَنۡهَٰرُ فِي جَنَّٰتِ اِ۬لنَّعِيمِ دَعۡوۭىٰهُمۡ فِيهَا سُبۡحَٰنَكَ اَ۬للَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمۡ فِيهَا سَلَٰمٞۚ وَءَاخِرُ دَعۡوۭىٰهُمۡ أَنِ اِ۬لۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ اِ۬لۡعَٰلَمِينَ ۞ وَلَوۡ يُعَجِّلُ اُ۬للَّهُ لِلنّ۪اسِ اِ۬لشَّرَّ اَ۪سۡتِعۡجَالَهُم بِالۡخَيۡرِ لَقُضِيَ إِلَيۡهِمۡ أَجَلُهُمۡۚ فَنَذَرُ اُ۬لَّذِينَ لَا يَرۡجُونَ لِقَآءَنَا فِي طُغۡيَٰنِهِمۡ يَعۡمَهُونَ وَإِذَا مَسَّ اَ۬لۡإِنسَٰنَ اَ۬لضُّرُّ دَعَانَا لِجَنۢبِهِۦٓ أَوۡ قَاعِدًا أَوۡ قَآئِمٗا فَلَمَّا كَشَفۡنَا عَنۡهُ ضُرَّهُۥ مَرَّ كَأَن لَّمۡ يَدۡعُنَآ إِلَىٰ ضُرّٖ مَّسَّهُۥۚ كَذَٰلِكَ زُيِّنَ لِلۡمُسۡرِفِينَ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ وَلَقَدۡ أَهۡلَكۡنَا اَ۬لۡقُرُونَ مِن قَبۡلِكُمۡ لَمَّا ظَلَمُواْ وَجَآءَتۡهُمۡ رُسۡلُهُم بِالۡبَيِّنَٰتِ وَمَا كَانُواْ لِيُؤۡمِنُواْۚ كَذَٰلِكَ نَجۡزِي اِ۬لۡقَوۡمَ اَ۬لۡمُجۡرِمِينَ ثُمَّ جَعَلۡنَٰكُمۡ خَلَٰٓئِفَ فِي اِ۬لۡأَرۡضِ مِنۢ بَعۡدِهِمۡ لِنَنظُرَ كَيۡفَ تَعۡمَلُونَ

Page 210

وَإِذَا تُتۡلَىٰ عَلَيۡهِمۡ ءَايَاتُنَا بَيِّنَٰتٖ قَالَ اَ۬لَّذِينَ لَا يَرۡجُونَ لِقَآءَنَا اَ۪ئۡتِ بِقُرۡءَانٍ غَيۡرِ هَٰذَآ أَوۡ بَدِّلۡهُۚ قُلۡ مَا يَكُونُ لِيَ أَنۡ أُبَدِّلَهُۥ مِن تِلۡقَآيِٕ نَفۡسِيَۖ إِنۡ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَىٰٓ إِلَيَّۖ إِنِّيَ أَخَافُ إِنۡ عَصَيۡتُ رَبِّي عَذَابَ يَوۡمٍ عَظِيمٖ قُل لَّوۡ شَآءَ اَ۬للَّهُ مَا تَلَوۡتُهُۥ عَلَيۡكُمۡ وَلَآ أَدۡر۪ىٰكُم بِهِۦۖ فَقَدۡ لَبِثتُّ فِيكُمۡ عُمُرٗا مِّن قَبۡلِهِۦٓۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ فَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّنِ اِ۪فۡتَر۪يٰ عَلَى اَ۬للَّهِ كَذِبًا أَوۡ كَذَّبَ بِـَٔايَٰتِهِۦٓۚ إِنَّهُۥ لَا يُفۡلِحُ اُ۬لۡمُجۡرِمُونَ وَيَعۡبُدُونَ مِن دُونِ اِ۬للَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُمۡ وَلَا يَنفَعُهُمۡ وَيَقُولُونَ هَٰٓؤُلَآءِ شُفَعَٰٓؤُنَا عِندَ اَ۬للَّهِۚ قُلۡ أَتُنَبِّـُٔونَ اَ۬للَّهَ بِمَا لَا يَعۡلَمُ فِي اِ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَلَا فِي اِ۬لۡأَرۡضِۚ سُبۡحَٰنَهُۥ وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يُشۡرِكُونَ وَمَا كَانَ اَ۬لنَّاسُ إِلَّآ أُمَّةٗ وَٰحِدَةٗ فَاَخۡتَلَفُواْۚ وَلَوۡلَا كَلِمَةٞ سَبَقَتۡ مِن رَّبِّكَ لَقُضِيَ بَيۡنَهُمۡ فِيمَا فِيهِ يَخۡتَلِفُونَ وَيَقُولُونَ لَوۡلَآ أُنزِلَ عَلَيۡهِ ءَايَةٞ مِّن رَّبِّهِۦۖ فَقُلۡ إِنَّمَا اَ۬لۡغَيۡبُ لِلَّهِ فَاَنتَظِرُوٓاْ إِنِّي مَعَكُم مِّنَ اَ۬لۡمُنتَظِرِينَ

Page 211

وَإِذَآ أَذَقۡنَا اَ۬لنَّاسَ رَحۡمَةٗ مِّنۢ بَعۡدِ ضَرَّآءَ مَسَّتۡهُمۡ إِذَا لَهُم مَّكۡرٞ فِيٓ ءَايَاتِنَاۚ قُلِ اِ۬للَّهُ أَسۡرَعُ مَكۡرًاۚ إِنَّ رُسۡلَنَا يَكۡتُبُونَ مَا تَمۡكُرُونَ ۞ هُوَ اَ۬لَّذِي يُسَيِّرُكُمۡ فِي اِ۬لۡبَرِّ وَاَلۡبَحۡرِۖ حَتَّىٰٓ إِذَا كُنتُمۡ فِي اِ۬لۡفُلۡكِ وَجَرَيۡنَ بِهِم بِرِيحٖ طَيِّبَةٖ وَفَرِحُواْ بِهَا جَآءَتۡهَا رِيحٌ عَاصِفٞ وَجَآءَهُمُ اُ۬لۡمَوۡجُ مِن كُلِّ مَكَانٖ وَظَنُّوٓاْ أَنَّهُمۡ أُحِيطَ بِهِمۡ دَعَوُاْ اُ۬للَّهَ مُخۡلِصِينَ لَهُ اُ۬لدِّينَ لَئِنۡ أَنجَيۡتَنَا مِنۡ هَٰذِهِۦ لَنَكُونَنَّ مِنَ اَ۬لشَّٰكِرِينَ فَلَمَّآ أَنجَىٰهُمۡ إِذَا هُمۡ يَبۡغُونَ فِي اِ۬لۡأَرۡضِ بِغَيۡرِ اِ۬لۡحَقِّۗ يَٰٓأَيُّهَا اَ۬لنَّاسُ إِنَّمَا بَغۡيُكُمۡ عَلَىٰٓ أَنفُسِكُمۖ مَّتَٰعُ اُ۬لۡحَيَوٰةِ اِ۬لدُّنۡيۭاۖ ثُمَّ إِلَيۡنَا مَرۡجِعُكُمۡ فَنُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ إِنَّمَا مَثَلُ اُ۬لۡحَيَوٰةِ اِ۬لدُّنۡيۭا كَمَآءٍ أَنزَلۡنَٰهُ مِنَ اَ۬لسَّمَآءِ فَاَخۡتَلَطَ بِهِۦ نَبَاتُ اُ۬لۡأَرۡضِ مِمَّا يَأۡكُلُ اُ۬لنَّاسُ وَاَلۡأَنۡعَٰمُ حَتَّىٰٓ إِذَآ أَخَذَتِ اِ۬لۡأَرۡضُ زُخۡرُفَهَا وَاَزَّيَّنَتۡ وَظَنَّ أَهۡلُهَآ أَنَّهُمۡ قَٰدِرُونَ عَلَيۡهَآ أَتَىٰهَآ أَمۡرُنَا لَيۡلًا أَوۡ نَهَارٗا فَجَعَلۡنَٰهَا حَصِيدٗا كَأَن لَّمۡ تَغۡنَ بِالۡأَمۡسِۚ كَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ اُ۬لۡأٓيَٰتِ لِقَوۡمٖ يَتَفَكَّرُونَ وَاَللَّهُ يَدۡعُوٓاْ إِلَىٰ د۪ارِ اِ۬لسَّلَٰمِ وَيَهۡدِي مَن يَشَآءُ اِ۪لَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ

Page 212

لِّلَّذِينَ أَحۡسَنُواْ اُ۬لۡحُسۡنۭيٰ وَزِيَادَةٞۖ وَلَا يَرۡهَقُ وُجُوهَهُمۡ قَتَرٞ وَلَا ذِلَّةٌۚ أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ اُ۬لۡجَنَّةِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ وَاَلَّذِينَ كَسَبُواْ اُ۬لسَّيِّـَٔاتِ جَزَآءُ سَيِّئَةِۢ بِمِثۡلِهَا وَتَرۡهَقُهُمۡ ذِلَّةٞۖ مَّا لَهُم مِّنَ اَ۬للَّهِ مِنۡ عَاصِمٖۖ كَأَنَّمَآ أُغۡشِيَتۡ وُجُوهُهُمۡ قِطَعٗا مِّنَ اَ۬لَّيۡلِ مُظۡلِمًاۚ أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ اُ۬لنّ۪ارِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ وَيَوۡمَ نَحۡشُرُهُمۡ جَمِيعٗا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشۡرَكُواْ مَكَانَكُمۡ أَنتُمۡ وَشُرَكَآؤُكُمۡۚ فَزَيَّلۡنَا بَيۡنَهُمۡۖ وَقَالَ شُرَكَآؤُهُم مَّا كُنتُمۡ إِيَّانَا تَعۡبُدُونَ فَكَفَىٰ بِاللَّهِ شَهِيدَۢا بَيۡنَنَا وَبَيۡنَكُمۡ إِن كُنَّا عَنۡ عِبَادَتِكُمۡ لَغَٰفِلِينَ هُنَالِكَ تَبۡلُواْ كُلُّ نَفۡسٖ مَّآ أَسۡلَفَتۡۚ وَرُدُّوٓاْ إِلَى اَ۬للَّهِ مَوۡلَىٰهُمُ اُ۬لۡحَقِّۖ وَضَلَّ عَنۡهُم مَّا كَانُواْ يَفۡتَرُونَ ۞ قُلۡ مَن يَرۡزُقُكُم مِّنَ اَ۬لسَّمَآءِ وَاَلۡأَرۡضِ أَمَّن يَمۡلِكُ اُ۬لسَّمۡعَ وَاَلۡأَبۡصَٰرَ وَمَن يُخۡرِجُ اُ۬لۡحَيَّ مِنَ اَ۬لۡمَيۡتِ وَيُخۡرِجُ اُ۬لۡمَيۡتَ مِنَ اَ۬لۡحَيِّ وَمَن يُدَبِّرُ اُ۬لۡأَمۡرَۚ فَسَيَقُولُونَ اَ۬للَّهُۚ فَقُلۡ أَفَلَا تَتَّقُونَ فَذَٰلِكُمُ اُ۬للَّهُ رَبُّكُمُ اُ۬لۡحَقُّۖ فَمَاذَا بَعۡدَ اَ۬لۡحَقِّ إِلَّا اَ۬لضَّلَٰلُۖ فَأَنّۭيٰ تُصۡرَفُونَ كَذَٰلِكَ حَقَّتۡ كَلِمَتُ رَبِّكَ عَلَى اَ۬لَّذِينَ فَسَقُوٓاْ أَنَّهُمۡ لَا يُؤۡمِنُونَ

Page 213

قُلۡ هَلۡ مِن شُرَكَآئِكُم مَّن يَبۡدَؤُاْ اُ۬لۡخَلۡقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥۚ قُلِ اِ۬للَّهُ يَبۡدَؤُاْ اُ۬لۡخَلۡقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥۖ فَأَنّۭيٰ تُؤۡفَكُونَ قُلۡ هَلۡ مِن شُرَكَآئِكُم مَّن يَهۡدِيٓ إِلَى اَ۬لۡحَقِّۚ قُلِ اِ۬للَّهُ يَهۡدِي لِلۡحَقِّۗ أَفَمَن يَهۡدِيٓ إِلَى اَ۬لۡحَقِّ أَحَقُّ أَن يُتَّبَعَ أَمَّن لَّا يَه۬دِّيٓ إِلَّآ أَن يُهۡدَىٰۖ فَمَا لَكُمۡ كَيۡفَ تَحۡكُمُونَ وَمَا يَتَّبِعُ أَكۡثَرُهُمۡ إِلَّا ظَنًّاۚ إِنَّ اَ۬لظَّنَّ لَا يُغۡنِي مِنَ اَ۬لۡحَقِّ شَيۡـًٔاۚ إِنَّ اَ۬للَّهَ عَلِيمُۢ بِمَا يَفۡعَلُونَ وَمَا كَانَ هَٰذَا اَ۬لۡقُرۡءَانُ أَن يُفۡتَر۪يٰ مِن دُونِ اِ۬للَّهِ وَلَٰكِن تَصۡدِيقَ اَ۬لَّذِي بَيۡنَ يَدَيۡهِ وَتَفۡصِيلَ اَ۬لۡكِتَٰبِ لَا رَيۡبَ فِيهِ مِن رَّبِّ اِ۬لۡعَٰلَمِينَ أَمۡ يَقُولُونَ اَ۪فۡتَر۪ىٰهُۖ قُلۡ فَأۡتُواْ بِسُورَةٖ مِّثۡلِهِۦ وَاَدۡعُواْ مَنِ اِ۪سۡتَطَعۡتُم مِّن دُونِ اِ۬للَّهِ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ بَلۡ كَذَّبُواْ بِمَا لَمۡ يُحِيطُواْ بِعِلۡمِهِۦ وَلَمَّا يَأۡتِهِمۡ تَأۡوِيلُهُۥۚ كَذَٰلِكَ كَذَّبَ اَ۬لَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۖ فَاَنظُرۡ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ اُ۬لظَّٰلِمِينَ ۞ وَمِنۡهُم مَّن يُؤۡمِنُ بِهِۦ وَمِنۡهُم مَّن لَّا يُؤۡمِنُ بِهِۦۚ وَرَبُّكَ أَعۡلَمُ بِالۡمُفۡسِدِينَ وَإِن كَذَّبُوكَ فَقُل لِّي عَمَلِي وَلَكُمۡ عَمَلُكُمۡۖ أَنتُم بَرِيٓـُٔونَ مِمَّآ أَعۡمَلُ وَأَنَا۠ بَرِيٓءٞ مِّمَّا تَعۡمَلُونَ وَمِنۡهُم مَّن يَسۡتَمِعُونَ إِلَيۡكَۚ أَفَأَنتَ تُسۡمِعُ اُ۬لصُّمَّ وَلَوۡ كَانُواْ لَا يَعۡقِلُونَ

Page 214

وَمِنۡهُم مَّن يَنظُرُ إِلَيۡكَۚ أَفَأَنتَ تَهۡدِي اِ۬لۡعُمۡيَ وَلَوۡ كَانُواْ لَا يُبۡصِرُونَ إِنَّ اَ۬للَّهَ لَا يَظۡلِمُ اُ۬لنَّاسَ شَيۡـٔٗا وَلَٰكِنَّ اَ۬لنَّاسَ أَنفُسَهُمۡ يَظۡلِمُونَ وَيَوۡمَ نَحۡشُرُهُمۡ كَأَن لَّمۡ يَلۡبَثُوٓاْ إِلَّا سَاعَةٗ مِّنَ اَ۬لنَّه۪ارِ يَتَعَارَفُونَ بَيۡنَهُمۡۚ قَدۡ خَسِرَ اَ۬لَّذِينَ كَذَّبُواْ بِلِقَآءِ اِ۬للَّهِ وَمَا كَانُواْ مُهۡتَدِينَ وَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعۡضَ اَ۬لَّذِي نَعِدُهُمۡ أَوۡ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيۡنَا مَرۡجِعُهُمۡ ثُمَّ اَ۬للَّهُ شَهِيدٌ عَلَىٰ مَا يَفۡعَلُونَ وَلِكُلِّ أُمَّةٖ رَّسُولٞۖ فَإِذَا جَآءَ رَسُولُهُمۡ قُضِيَ بَيۡنَهُم بِالۡقِسۡطِ وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا اَ۬لۡوَعۡدُ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ قُل لَّآ أَمۡلِكُ لِنَفۡسِي ضَرّٗا وَلَا نَفۡعًا إِلَّا مَا شَآءَ اَ۬للَّهُۗ لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌۖ إِذَا جَآ أَجَلُهُمۡ فَلَا يَسۡتَـٔۡخِرُونَ سَاعَةٗ وَلَا يَسۡتَقۡدِمُونَ قُلۡ أَرَءَيۡتُمۡ إِنۡ أَتَىٰكُمۡ عَذَابُهُۥ بَيَٰتًا أَوۡ نَهَارٗا مَّاذَا يَسۡتَعۡجِلُ مِنۡهُ اُ۬لۡمُجۡرِمُونَ أَثُمَّ إِذَا مَا وَقَعَ ءَامَنتُم بِهِۦٓۚ ءَآلۡـَٰٔنَ وَقَدۡ كُنتُم بِهِۦ تَسۡتَعۡجِلُونَ ثُمَّ قِيلَ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ ذُوقُواْ عَذَابَ اَ۬لۡخُلۡدِ هَلۡ تُجۡزَوۡنَ إِلَّا بِمَا كُنتُمۡ تَكۡسِبُونَ ۞ وَيَسۡتَنۢبِـُٔونَكَ أَحَقٌّ هُوَۖ قُلۡ إِي وَرَبِّيَ إِنَّهُۥ لَحَقّٞۖ وَمَآ أَنتُم بِمُعۡجِزِينَ

Page 215

وَلَوۡ أَنَّ لِكُلِّ نَفۡسٖ ظَلَمَتۡ مَا فِي اِ۬لۡأَرۡضِ لَاَفۡتَدَتۡ بِهِۦۗ وَأَسَرُّواْ اُ۬لنَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوُاْ اُ۬لۡعَذَابَۖ وَقُضِيَ بَيۡنَهُم بِالۡقِسۡطِۚ وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ أَلَآ إِنَّ لِلَّهِ مَا فِي اِ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَاَلۡأَرۡضِۗ أَلَآ إِنَّ وَعۡدَ اَ۬للَّهِ حَقّٞ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ هُوَ يُحۡيِۦ وَيُمِيتُ وَإِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ يَٰٓأَيُّهَا اَ۬لنَّاسُ قَد جَّآءَتۡكُم مَّوۡعِظَةٞ مِّن رَّبِّكُمۡ وَشِفَآءٞ لِّمَا فِي اِ۬لصُّدُورِ وَهُدٗى وَرَحۡمَةٞ لِّلۡمُؤۡمِنِينَ قُلۡ بِفَضۡلِ اِ۬للَّهِ وَبِرَحۡمَتِهِۦ فَبِذَٰلِكَ فَلۡيَفۡرَحُواْ هُوَ خَيۡرٞ مِّمَّا يَجۡمَعُونَ قُلۡ أَرَءَيۡتُم مَّآ أَنزَلَ اَ۬للَّهُ لَكُم مِّن رِّزۡقٖ فَجَعَلۡتُم مِّنۡهُ حَرَامٗا وَحَلَٰلٗا قُلۡ ءَآللَّهُ أَذِنَ لَكُمۡۖ أَمۡ عَلَى اَ۬للَّهِ تَفۡتَرُونَ وَمَا ظَنُّ اُ۬لَّذِينَ يَفۡتَرُونَ عَلَى اَ۬للَّهِ اِ۬لۡكَذِبَ يَوۡمَ اَ۬لۡقِيَٰمَةِۗ إِنَّ اَ۬للَّهَ لَذُو فَضۡلٍ عَلَى اَ۬لنّ۪اسِ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا يَشۡكُرُونَ وَمَا تَكُونُ فِي شَأۡنٖ وَمَا تَتۡلُواْ مِنۡهُ مِن قُرۡءَانٖ وَلَا تَعۡمَلُونَ مِنۡ عَمَلٍ إِلَّا كُنَّا عَلَيۡكُمۡ شُهُودًا إِذ تُّفِيضُونَ فِيهِۚ وَمَا يَعۡزُبُ عَن رَّبِّكَ مِن مِّثۡقَالِ ذَرَّةٖ فِي اِ۬لۡأَرۡضِ وَلَا فِي اِ۬لسَّمَآءِ وَلَآ أَصۡغَرَ مِن ذَٰلِكَ وَلَآ أَكۡبَرَ إِلَّا فِي كِتَٰبٖ مُّبِينٍ

Page 216

۞ أَلَآ إِنَّ أَوۡلِيَآءَ اَ۬للَّهِ لَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ اَ۬لَّذِينَ ءَامَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ لَهُمُ اُ۬لۡبُشۡر۪يٰ فِي اِ۬لۡحَيَوٰةِ اِ۬لدُّنۡيۭا وَفِي اِ۬لۡأٓخِرَةِۚ لَا تَبۡدِيلَ لِكَلِمَٰتِ اِ۬للَّهِۚ ذَٰلِكَ هُوَ اَ۬لۡفَوۡزُ اُ۬لۡعَظِيمُ ﰿ وَلَا يَحۡزُنكَ قَوۡلُهُمۡۘ إِنَّ اَ۬لۡعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًاۚ هُوَ اَ۬لسَّمِيعُ اُ۬لۡعَلِيمُ أَلَآ إِنَّ لِلَّهِ مَن فِي اِ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَمَن فِي اِ۬لۡأَرۡضِۗ وَمَا يَتَّبِعُ اُ۬لَّذِينَ يَدۡعُونَ مِن دُونِ اِ۬للَّهِ شُرَكَآءَۚ ا۪ن يَتَّبِعُونَ إِلَّا اَ۬لظَّنَّ وَإِنۡ هُمۡ إِلَّا يَخۡرُصُونَ هُوَ اَ۬لَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اُ۬لَّيۡلَ لِتَسۡكُنُواْ فِيهِ وَاَلنَّهَارَ مُبۡصِرًاۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يَسۡمَعُونَ قَالُواْ اُ۪تَّخَذَ اَ۬للَّهُ وَلَدٗاۗ سُبۡحَٰنَهُۥۖ هُوَ اَ۬لۡغَنِيُّۖ لَهُۥ مَا فِي اِ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي اِ۬لۡأَرۡضِۚ إِنۡ عِندَكُم مِّن سُلۡطَٰنِۢ بِهَٰذَآۚ أَتَقُولُونَ عَلَى اَ۬للَّهِ مَا لَا تَعۡلَمُونَ قُلۡ إِنَّ اَ۬لَّذِينَ يَفۡتَرُونَ عَلَى اَ۬للَّهِ اِ۬لۡكَذِبَ لَا يُفۡلِحُونَ مَتَٰعٞ فِي اِ۬لدُّنۡيۭا ثُمَّ إِلَيۡنَا مَرۡجِعُهُمۡ ثُمَّ نُذِيقُهُمُ اُ۬لۡعَذَابَ اَ۬لشَّدِيدَ بِمَا كَانُواْ يَكۡفُرُونَ

Page 217

۞ وَاَتۡلُ عَلَيۡهِمۡ نَبَأَ نُوحٍ إِذۡ قَالَ لِقَوۡمِهِۦ يَٰقَوۡمِ إِن كَانَ كَبُرَ عَلَيۡكُم مَّقَامِي وَتَذۡكِيرِي بِـَٔايَٰتِ اِ۬للَّهِ فَعَلَى اَ۬للَّهِ تَوَكَّلۡتُ فَأَجۡمِعُوٓاْ أَمۡرَكُمۡ وَشُرَكَآءَكُمۡ ثُمَّ لَا يَكُنۡ أَمۡرُكُمۡ عَلَيۡكُمۡ غُمَّةٗ ثُمَّ اَ۪قۡضُوٓاْ إِلَيَّ وَلَا تُنظِرُونِ فَإِن تَوَلَّيۡتُمۡ فَمَا سَأَلۡتُكُم مِّنۡ أَجۡرٍۖ إِنۡ أَجۡرِيَ إِلَّا عَلَى اَ۬للَّهِۖ وَأُمِرۡتُ أَنۡ أَكُونَ مِنَ اَ۬لۡمُسۡلِمِينَ فَكَذَّبُوهُ فَنَجَّيۡنَٰهُ وَمَن مَّعَهُۥ فِي اِ۬لۡفُلۡكِ وَجَعَلۡنَٰهُمۡ خَلَٰٓئِفَ وَأَغۡرَقۡنَا اَ۬لَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَاۖ فَاَنظُرۡ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ اُ۬لۡمُنذَرِينَ ثُمَّ بَعَثۡنَا مِنۢ بَعۡدِهِۦ رُسُلًا إِلَىٰ قَوۡمِهِمۡ فَجَآءُوهُم بِالۡبَيِّنَٰتِ فَمَا كَانُواْ لِيُؤۡمِنُواْ بِمَا كَذَّبُواْ بِهِۦ مِن قَبۡلُۚ كَذَٰلِكَ نَطۡبَعُ عَلَىٰ قُلُوبِ اِ۬لۡمُعۡتَدِينَ ثُمَّ بَعَثۡنَا مِنۢ بَعۡدِهِم مُّوسۭيٰ وَهَٰرُونَ إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ وَمَلَإِيْهِۦ بِـَٔايَٰتِنَا فَاَسۡتَكۡبَرُواْ وَكَانُواْ قَوۡمٗا مُّجۡرِمِينَ فَلَمَّا جَآءَهُمُ اُ۬لۡحَقُّ مِنۡ عِندِنَا قَالُوٓاْ إِنَّ هَٰذَا لَسِحۡرٞ مُّبِينٞ قَالَ مُوسۭيٰٓ أَتَقُولُونَ لِلۡحَقِّ لَمَّا جَآءَكُمۡۖ أَسِحۡرٌ هَٰذَا وَلَا يُفۡلِحُ اُ۬لسَّٰحِرُونَ قَالُوٓاْ أَجِئۡتَنَا لِتَلۡفِتَنَا عَمَّا وَجَدۡنَا عَلَيۡهِ ءَابَآءَنَا وَتَكُونَ لَكُمَا اَ۬لۡكِبۡرِيَآءُ فِي اِ۬لۡأَرۡضِ وَمَا نَحۡنُ لَكُمَا بِمُؤۡمِنِينَ

Page 218

وَقَالَ فِرۡعَوۡنُ اُ۪ئۡتُونِي بِكُلِّ سَٰحِرٍ عَلِيمٖ فَلَمَّا جَآءَ اَ۬لسَّحَرَةُ قَالَ لَهُم مُّوسۭيٰٓ أَلۡقُواْ مَآ أَنتُم مُّلۡقُونَ فَلَمَّآ أَلۡقَوۡاْ قَالَ مُوسۭيٰ مَا جِئۡتُم بِهِۦٓۚ ءَآلسِّحۡرُۖ إِنَّ اَ۬للَّهَ سَيُبۡطِلُهُۥٓۖ إِنَّ اَ۬للَّهَ لَا يُصۡلِحُ عَمَلَ اَ۬لۡمُفۡسِدِينَ وَيُحِقُّ اُ۬للَّهُ اُ۬لۡحَقَّ بِكَلِمَٰتِهِۦ وَلَوۡ كَرِهَ اَ۬لۡمُجۡرِمُونَ ۞ فَمَآ ءَامَنَ لِمُوسۭيٰٓ إِلَّا ذُرِّيَّةٞ مِّن قَوۡمِهِۦ عَلَىٰ خَوۡفٖ مِّن فِرۡعَوۡنَ وَمَلَإِيْهِمۡ أَن يَفۡتِنَهُمۡۚ وَإِنَّ فِرۡعَوۡنَ لَعَالٖ فِي اِ۬لۡأَرۡضِ وَإِنَّهُۥ لَمِنَ اَ۬لۡمُسۡرِفِينَ وَقَالَ مُوسۭيٰ يَٰقَوۡمِ إِن كُنتُمۡ ءَامَنتُم بِاللَّهِ فَعَلَيۡهِ تَوَكَّلُوٓاْ إِن كُنتُم مُّسۡلِمِينَ فَقَالُواْ عَلَى اَ۬للَّهِ تَوَكَّلۡنَا رَبَّنَا لَا تَجۡعَلۡنَا فِتۡنَةٗ لِّلۡقَوۡمِ اِ۬لظَّٰلِمِينَ وَنَجِّنَا بِرَحۡمَتِكَ مِنَ اَ۬لۡقَوۡمِ اِ۬لۡكٰ۪فِرِينَ وَأَوۡحَيۡنَآ إِلَىٰ مُوسۭيٰ وَأَخِيهِ أَن تَبَوَّءَا لِقَوۡمِكُمَا بِمِصۡرَ بُيُوتٗا وَاَجۡعَلُواْ بُيُوتَكُمۡ قِبۡلَةٗ وَأَقِيمُواْ اُ۬لصَّلَوٰةَۗ وَبَشِّرِ اِ۬لۡمُؤۡمِنِينَ وَقَالَ مُوسۭيٰ رَبَّنَآ إِنَّكَ ءَاتَيۡتَ فِرۡعَوۡنَ وَمَلَأَهُۥ زِينَةٗ وَأَمۡوَٰلٗا فِي اِ۬لۡحَيَوٰةِ اِ۬لدُّنۡيۭا رَبَّنَا لِيَضِلُّواْ عَن سَبِيلِكَۖ رَبَّنَا اَ۪طۡمِسۡ عَلَىٰٓ أَمۡوَٰلِهِمۡ وَاَشۡدُدۡ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ فَلَا يُؤۡمِنُواْ حَتَّىٰ يَرَوُاْ اُ۬لۡعَذَابَ اَ۬لۡأَلِيمَ

Page 219

قَالَ قَدۡ أُجِيبَت دَّعۡوَتُكُمَا فَاَسۡتَقِيمَا وَلَا تَتَّبِعَآنِّ سَبِيلَ اَ۬لَّذِينَ لَا يَعۡلَمُونَ وَجَٰوَزۡنَا بِبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ اَ۬لۡبَحۡرَ فَأَتۡبَعَهُمۡ فِرۡعَوۡنُ وَجُنُودُهُۥ بَغۡيٗا وَعَدۡوًاۖ حَتَّىٰٓ إِذَآ أَدۡرَكَهُ اُ۬لۡغَرَقُ قَالَ ءَامَنتُ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا اَ۬لَّذِيٓ ءَامَنَتۡ بِهِۦ بَنُوٓاْ إِسۡرَٰٓءِيلَ وَأَنَا۠ مِنَ اَ۬لۡمُسۡلِمِينَ ءَآلۡـَٰٔنَ وَقَدۡ عَصَيۡتَ قَبۡلُ وَكُنتَ مِنَ اَ۬لۡمُفۡسِدِينَ فَاَلۡيَوۡمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنۡ خَلۡفَكَ ءَايَةٗۚ وَإِنَّ كَثِيرٗا مِّنَ اَ۬لنّ۪اسِ عَنۡ ءَايَٰتِنَا لَغَٰفِلُونَ ۞ وَلَقَدۡ بَوَّأۡنَا بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ مُبَوَّأَ صِدۡقٖ وَرَزَقۡنَٰهُم مِّنَ اَ۬لطَّيِّبَٰتِ فَمَا اَ۪خۡتَلَفُواْ حَتَّىٰ جَآءَهُمُ اُ۬لۡعِلۡمُۚ إِنَّ رَبَّكَ يَقۡضِي بَيۡنَهُمۡ يَوۡمَ اَ۬لۡقِيَٰمَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخۡتَلِفُونَ فَإِن كُنتَ فِي شَكّٖ مِّمَّآ أَنزَلۡنَآ إِلَيۡكَ فَسۡـَٔلِ اِ۬لَّذِينَ يَقۡرَءُونَ اَ۬لۡكِتَٰبَ مِن قَبۡلِكَۚ لَقَد جَّآءَكَ اَ۬لۡحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ اَ۬لۡمُمۡتَرِينَ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ اَ۬لَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِ اِ۬للَّهِ فَتَكُونَ مِنَ اَ۬لۡخَٰسِرِينَ إِنَّ اَ۬لَّذِينَ حَقَّتۡ عَلَيۡهِمۡ كَلِمَتُ رَبِّكَ لَا يُؤۡمِنُونَ وَلَوۡ جَآءَتۡهُمۡ كُلُّ ءَايَةٍ حَتَّىٰ يَرَوُاْ اُ۬لۡعَذَابَ اَ۬لۡأَلِيمَ

Page 220

فَلَوۡلَا كَانَتۡ قَرۡيَةٌ ءَامَنَتۡ فَنَفَعَهَآ إِيمَٰنُهَآ إِلَّا قَوۡمَ يُونُسَ لَمَّآ ءَامَنُواْ كَشَفۡنَا عَنۡهُمۡ عَذَابَ اَ۬لۡخِزۡيِ فِي اِ۬لۡحَيَوٰةِ اِ۬لدُّنۡيۭا وَمَتَّعۡنَٰهُمۡ إِلَىٰ حِينٖ وَلَوۡ شَآءَ رَبُّكَ لَأٓمَنَ مَن فِي اِ۬لۡأَرۡضِ كُلُّهُمۡ جَمِيعًاۚ أَفَأَنتَ تُكۡرِهُ اُ۬لنَّاسَ حَتَّىٰ يَكُونُواْ مُؤۡمِنِينَ وَمَا كَانَ لِنَفۡسٍ أَن تُؤۡمِنَ إِلَّا بِإِذۡنِ اِ۬للَّهِۚ وَيَجۡعَلُ اُ۬لرِّجۡسَ عَلَى اَ۬لَّذِينَ لَا يَعۡقِلُونَ قُلُ اُ۟نظُرُواْ مَاذَا فِي اِ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَاَلۡأَرۡضِۚ وَمَا تُغۡنِي اِ۬لۡأٓيَٰتُ وَاَلنُّذُرُ عَن قَوۡمٖ لَّا يُؤۡمِنُونَ فَهَلۡ يَنتَظِرُونَ إِلَّا مِثۡلَ أَيَّامِ اِ۬لَّذِينَ خَلَوۡاْ مِن قَبۡلِهِمۡۚ قُلۡ فَاَنتَظِرُوٓاْ إِنِّي مَعَكُم مِّنَ اَ۬لۡمُنتَظِرِينَ ثُمَّ نُنَجِّي رُسۡلَنَا وَاَلَّذِينَ ءَامَنُواْۚ كَذَٰلِكَ حَقًّا عَلَيۡنَا نُنَجِّ اِ۬لۡمُؤۡمِنِينَ ۞ قُلۡ يَٰٓأَيُّهَا اَ۬لنَّاسُ إِن كُنتُمۡ فِي شَكّٖ مِّن دِينِي فَلَآ أَعۡبُدُ اُ۬لَّذِينَ تَعۡبُدُونَ مِن دُونِ اِ۬للَّهِ وَلَٰكِنۡ أَعۡبُدُ اُ۬للَّهَ اَ۬لَّذِي يَتَوَفَّىٰكُمۡۖ وَأُمِرۡتُ أَنۡ أَكُونَ مِنَ اَ۬لۡمُؤۡمِنِينَ وَأَنۡ أَقِمۡ وَجۡهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفٗا وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ اَ۬لۡمُشۡرِكِينَ وَلَا تَدۡعُ مِن دُونِ اِ۬للَّهِ مَا لَا يَنفَعُكَ وَلَا يَضُرُّكَۖ فَإِن فَعَلۡتَ فَإِنَّكَ إِذٗا مِّنَ اَ۬لظَّٰلِمِينَ

Page 221

وَإِن يَمۡسَسۡكَ اَ۬للَّهُ بِضُرّٖ فَلَا كَاشِفَ لَهُۥٓ إِلَّا هُوَۖ وَإِن يُرِدۡكَ بِخَيۡرٖ فَلَا رَآدَّ لِفَضۡلِهِۦۚ يُصِيبُ بِهِۦ مَن يَشَآءُ مِنۡ عِبَادِهِۦۚ وَهۡوَ اَ۬لۡغَفُورُ اُ۬لرَّحِيمُ قُلۡ يَٰٓأَيُّهَا اَ۬لنَّاسُ قَد جَّآءَكُمُ اُ۬لۡحَقُّ مِن رَّبِّكُمۡۖ فَمَنِ اِ۪هۡتَدَىٰ فَإِنَّمَا يَهۡتَدِي لِنَفۡسِهِۦۖ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيۡهَاۖ وَمَآ أَنَا۠ عَلَيۡكُم بِوَكِيلٖ وَاَتَّبِعۡ مَا يُوحَىٰٓ إِلَيۡكَ وَاَصۡبِرۡ حَتَّىٰ يَحۡكُمَ اَ۬للَّهُۚ وَهۡوَ خَيۡرُ اُ۬لۡحَٰكِمِينَ

سُورَةُ هُودٍرقمها 11 · مكية · 122 آيةً

بِسۡمِ اِ۬للَّهِ اِ۬لرَّحۡمَٰنِ اِ۬لرَّحِيمِ

الٓر۪ۚ كِتَٰبٌ أُحۡكِمَتۡ ءَايَٰتُهُۥ ثُمَّ فُصِّلَتۡ مِن لَّدُنۡ حَكِيمٍ خَبِيرٍ أَلَّا تَعۡبُدُوٓاْ إِلَّا اَ۬للَّهَۚ إِنَّنِي لَكُم مِّنۡهُ نَذِيرٞ وَبَشِيرٞ وَأَنِ اِ۪سۡتَغۡفِرُواْ رَبَّكُمۡ ثُمَّ تُوبُوٓاْ إِلَيۡهِ يُمَتِّعۡكُم مَّتَٰعًا حَسَنًا إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمّٗى وَيُؤۡتِ كُلَّ ذِي فَضۡلٖ فَضۡلَهُۥۖ وَإِن تَوَلَّوۡاْ فَإِنِّيَ أَخَافُ عَلَيۡكُمۡ عَذَابَ يَوۡمٖ كَبِيرٍ إِلَى اَ۬للَّهِ مَرۡجِعُكُمۡۖ وَهۡوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٌ أَلَآ إِنَّهُمۡ يَثۡنُونَ صُدُورَهُمۡ لِيَسۡتَخۡفُواْ مِنۡهُۚ أَلَا حِينَ يَسۡتَغۡشُونَ ثِيَابَهُمۡ يَعۡلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعۡلِنُونَۚ إِنَّهُۥ عَلِيمُۢ بِذَاتِ اِ۬لصُّدُورِ