Options

سُورَةُ يُونُسَرقمها 10 · مكية · 109 آيات

بِسْمِ اِ۬للَّهِ اِ۬لرَّحْمَٰنِ اِ۬لرَّحِيمِ

أَلَٓر۪ۖ تِلْكَ ءَايَٰتُ اُ۬لْكِتَٰبِ اِ۬لْحَكِيمِۖ أَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَباً اَنَ اَوْحَيْنَآ إِلَىٰ رَجُلٖ مِّنْهُمُۥٓ أَنَ اَنذِرِ اِ۬لنَّاسَۖ وَبَشِّرِ اِ۬لذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِندَ رَبِّهِمْۖ قَالَ اَ۬لْكَٰفِرُونَ إِنَّ هَٰذَا لَسِحْرٞ مُّبِينٌۖ ۞ اِنَّ رَبَّكُمُ اُ۬للَّهُ اُ۬لذِے خَلَقَ اَ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَالَارْضَ فِے سِتَّةِ أَيَّامٖ ثُمَّ اَ۪سْتَو۪ىٰ عَلَى اَ۬لْعَرْشِۖ يُدَبِّرُ اُ۬لَامْرَۖ مَا مِن شَفِيعٍ اِلَّا مِنۢ بَعْدِ إِذْنِهِۦۖ ذَٰلِكُمُ اُ۬للَّهُ رَبُّكُمْۖ فَاعْبُدُوهُۖ أَفَلَا تَذَّكَّرُونَۖ إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاٗۖ وَعْدَ اَ۬للَّهِ حَقّاًۖ اِنَّهُۥ يَبْدَؤُاْ اُ۬لْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥ لِيَجْزِيَ اَ۬لذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ اُ۬لصَّٰلِحَٰتِ بِالْقِسْطِۖ وَالذِينَ كَفَرُواْ لَهُمْ شَرَابٞ مِّنْ حَمِيمٖ وَعَذَابٌ اَلِيمُۢ بِمَا كَانُواْ يَكْفُرُونَۖ هُوَ اَ۬لذِے جَعَلَ اَ۬لشَّمْسَ ضِيَآءٗ وَالْقَمَرَ نُوراٗ وَقَدَّرَهُۥ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُواْ عَدَدَ اَ۬لسِّنِينَ وَالْحِسَابَۖ مَا خَلَقَ اَ۬للَّهُ ذَٰلِكَ إِلَّا بِالْحَقِّۖ نُفَصِّلُ اُ۬لَايَٰتِ لِقَوْمٖ يَعْلَمُونَۖ إِنَّ فِے اِ۪خْتِلَٰفِ اِ۬ليْلِ وَالنَّه۪ارِ وَمَا خَلَقَ اَ۬للَّهُ فِے اِ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَالَارْضِ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوْمٖ يَتَّقُونَۖ

Page 209

إِنَّ اَ۬لذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَآءَنَا وَرَضُواْ بِالْحَيَوٰةِ اِ۬لدُّنْي۪ا وَاطْمَأَنُّواْ بِهَا وَالذِينَ هُمْ عَنَ اٰيَٰتِنَا غَٰفِلُونَ أُوْلَٰٓئِكَ مَأْو۪يٰهُمُ اُ۬لنَّارُ بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَۖ إِنَّ اَ۬لذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ اُ۬لصَّٰلِحَٰتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُم بِإِيمَٰنِهِمْۖ تَجْرِے مِن تَحْتِهِمُ اُ۬لَانْهَٰرُ فِے جَنَّٰتِ اِ۬لنَّعِيمِۖ دَعْو۪يٰهُمْ فِيهَا سُبْحَٰنَكَ اَ۬للَّهُمَّۖ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلَٰمٞۖ وَءَاخِرُ دَعْو۪يٰهُمُۥٓ أَنِ اِ۬لْحَمْدُ لِلهِ رَبِّ اِ۬لْعَٰلَمِينَۖ ۞ وَلَوْ يُعَجِّلُ اُ۬للَّهُ لِلنَّاسِ اِ۬لشَّرَّ اَ۪سْتِعْجَالَهُم بِالْخَيْرِ لَقُضِيَ إِلَيْهِمُۥٓ أَجَلُهُمْۖ فَنَذَرُ اُ۬لذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَآءَنَا فِے طُغْيَٰنِهِمْ يَعْمَهُونَۖ وَإِذَا مَسَّ اَ۬لِانسَٰنَ اَ۬لضُّرُّ دَعَانَا لِجَنۢبِهِۦٓ أَوْ قَاعِداً اَوْ قَآئِماٗۖ فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُ ضُرَّهُۥ مَرَّ كَأَن لَّمْ يَدْعُنَآ إِلَىٰ ضُرّٖ مَّسَّهُۥۖ كَذَٰلِكَ زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَۖ وَلَقَدَ اَهْلَكْنَا اَ۬لْقُرُونَ مِن قَبْلِكُمْ لَمَّا ظَلَمُواْ وَجَآءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِالْبَيِّنَٰتِۖ وَمَا كَانُواْ لِيُومِنُواْۖ كَذَٰلِكَ نَجْزِے اِ۬لْقَوْمَ اَ۬لْمُجْرِمِينَۖ ثُمَّ جَعَلْنَٰكُمْ خَلَٰٓئِفَ فِے اِ۬لَارْضِ مِنۢ بَعْدِهِمْ لِنَنظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَۖ

Page 210

وَإِذَا تُتْل۪ىٰ عَلَيْهِمُۥٓ ءَايَاتُنَا بَيِّنَٰتٖ قَالَ اَ۬لذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَآءَنَا اَ۪يتِ بِقُرْءَانٍ غَيْرِ هَٰذَآ أَوْ بَدِّلْهُۖ قُلْ مَا يَكُونُ لِيَ أَنُ ا۟بَدِّلَهُۥ مِن تِلْقَآءِےْ نَفْسِيَۖ إِنَ اَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوح۪ىٰٓ إِلَيَّۖ إِنِّيَ أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّے عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٖۖ قُل لَّوْ شَآءَ اَ۬للَّهُ مَا تَلَوْتُهُۥ عَلَيْكُمْ وَلَآ أَدْر۪يٰكُم بِهِۦۖ فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُمْ عُمُراٗ مِّن قَبْلِهِۦٓۖ أَفَلَا تَعْقِلُونَۖ فَمَنَ اَظْلَمُ مِمَّنِ اِ۪فْتَر۪ىٰ عَلَى اَ۬للَّهِ كَذِباً اَوْ كَذَّبَ بِـَٔايَٰتِهِۦٓۖ إِنَّهُۥ لَا يُفْلِحُ اُ۬لْمُجْرِمُونَۖ وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ اِ۬للَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَٰٓؤُلَآءِ شُفَعَٰٓؤُنَا عِندَ اَ۬للَّهِۖ قُلَ اَتُنَبِّـُٔونَ اَ۬للَّهَ بِمَا لَا يَعْلَمُ فِے اِ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَلَا فِے اِ۬لَارْضِۖ سُبْحَٰنَهُۥ وَتَعَٰل۪ىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَۖ ۞ وَمَا كَانَ اَ۬لنَّاسُ إِلَّآ أُمَّةٗ وَٰحِدَةٗ فَاخْتَلَفُواْۖ وَلَوْلَا كَلِمَةٞ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ فِيمَا فِيهِ يَخْتَلِفُونَۖ وَيَقُولُونَ لَوْلَآ أُنزِلَ عَلَيْهِ ءَايَةٞ مِّن رَّبِّهِۦۖ فَقُلِ اِنَّمَا اَ۬لْغَيْبُ لِلهِۖ فَانتَظِرُوٓاْۖ إِنِّے مَعَكُم مِّنَ اَ۬لْمُنتَظِرِينَۖ

Page 211

وَإِذَآ أَذَقْنَا اَ۬لنَّاسَ رَحْمَةٗ مِّنۢ بَعْدِ ضَرَّآءَ مَسَّتْهُمُۥٓ إِذَا لَهُم مَّكْرٞ فِےٓ ءَايَاتِنَاۖ قُلِ اِ۬للَّهُ أَسْرَعُ مَكْراًۖ اِنَّ رُسُلَنَا يَكْتُبُونَ مَا تَمْكُرُونَۖ هُوَ اَ۬لذِے يُسَيِّرُكُمْ فِے اِ۬لْبَرِّ وَالْبَحْرِۖ حَتَّىٰٓ إِذَا كُنتُمْ فِے اِ۬لْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِم بِرِيحٖ طَيِّبَةٖ وَفَرِحُواْ بِهَا جَآءَتْهَا رِيحٌ عَاصِفٞ وَجَآءَهُمُ اُ۬لْمَوْجُ مِن كُلِّ مَكَانٖ وَظَنُّوٓاْ أَنَّهُمُۥٓ أُحِيطَ بِهِمْ دَعَوُاْ اُ۬للَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ اُ۬لدِّينَ لَئِنَ اَنجَيْتَنَا مِنْ هَٰذِهِۦ لَنَكُونَنَّ مِنَ اَ۬لشَّٰكِرِينَۖ فَلَمَّآ أَنج۪يٰهُمُۥٓ إِذَا هُمْ يَبْغُونَ فِے اِ۬لَارْضِ بِغَيْرِ اِ۬لْحَقِّۖ يَٰٓأَيُّهَا اَ۬لنَّاسُ إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَىٰٓ أَنفُسِكُمۖ مَّتَٰعُ اُ۬لْحَيَوٰةِ اِ۬لدُّنْي۪اۖ ثُمَّ إِلَيْنَا مَرْجِعُكُمْ فَنُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَۖ إِنَّمَا مَثَلُ اُ۬لْحَيَوٰةِ اِ۬لدُّنْي۪ا كَمَآءٍ اَنزَلْنَٰهُ مِنَ اَ۬لسَّمَآءِ فَاخْتَلَطَۖ بِهِۦ نَبَاتُ اُ۬لَارْضِ مِمَّا يَاكُلُ اُ۬لنَّاسُ وَالَانْعَٰمُۖ حَتَّىٰٓ إِذَآ أَخَذَتِ اِ۬لَارْضُ زُخْرُفَهَا وَازَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُهَآ أَنَّهُمْ قَٰدِرُونَ عَلَيْهَآ أَت۪يٰهَآ أَمْرُنَا لَيْلاً اَوْ نَهَاراٗ فَجَعَلْنَٰهَا حَصِيداٗ كَأَن لَّمْ تَغْنَ بِالَامْسِۖ كَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ اُ۬لَايَٰتِ لِقَوْمٖ يَتَفَكَّرُونَۖ وَاللَّهُ يَدْعُوٓاْ إِلَىٰ د۪ارِ اِ۬لسَّلَٰمِ وَيَهْدِے مَنْ يَّشَآءُ اِ۪لَىٰ صِرَٰطٖ مُّسْتَقِيمٖۖ

Page 212

۞ لِّلذِينَ أَحْسَنُواْ اُ۬لْحُسْن۪ىٰ وَزِيَادَةٞۖ وَلَا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٞ وَلَا ذِلَّةٌۖ ا۟وْلَٰٓئِكَ أَصْحَٰبُ اُ۬لْجَنَّةِۖ هُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَۖ وَالذِينَ كَسَبُواْ اُ۬لسَّيِّـَٔاتِ جَزَآءُ سَيِّئَةِۢ بِمِثْلِهَا وَتَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٞ مَّا لَهُم مِّنَ اَ۬للَّهِ مِنْ عَاصِمٖ كَأَنَّمَآ أُغْشِيَتْ وُجُوهُهُمْ قِطَعاٗ مِّنَ اَ۬ليْلِ مُظْلِماًۖ ا۟وْلَٰٓئِكَ أَصْحَٰبُ اُ۬لنّ۪ارِ هُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَۖ وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعاٗ ثُمَّ نَقُولُ لِلذِينَ أَشْرَكُواْ مَكَانَكُمُۥٓ أَنتُمْ وَشُرَكَآؤُكُمْ فَزَيَّلْنَا بَيْنَهُمْۖ وَقَالَ شُرَكَآؤُهُم مَّا كُنتُمُۥٓ إِيَّانَا تَعْبُدُونَۖ فَكَف۪ىٰ بِاللَّهِ شَهِيداَۢ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُۥٓ إِن كُنَّا عَنْ عِبَادَتِكُمْ لَغَٰفِلِينَۖ هُنَالِكَ تَبْلُواْ كُلُّ نَفْسٖ مَّآ أَسْلَفَتْۖ وَرُدُّوٓاْ إِلَى اَ۬للَّهِ مَوْل۪يٰهُمُ اُ۬لْحَقِّۖ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَۖ قُلْ مَنْ يَّرْزُقُكُم مِّنَ اَ۬لسَّمَآءِ وَالَارْضِۖ أَمَّنْ يَّمْلِكُ اُ۬لسَّمْعَ وَالَابْصَٰرَ وَمَنْ يُّخْرِجُ اُ۬لْحَيَّ مِنَ اَ۬لْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ اُ۬لْمَيِّتَ مِنَ اَ۬لْحَيِّ وَمَنْ يُّدَبِّرُ اُ۬لَامْرَۖ فَسَيَقُولُونَ اَ۬للَّهُۖ فَقُلَ اَفَلَا تَتَّقُونَۖ فَذَٰلِكُمُ اُ۬للَّهُ رَبُّكُمُ اُ۬لْحَقُّۖ فَمَاذَا بَعْدَ اَ۬لْحَقِّ إِلَّا اَ۬لضَّلَٰلُۖ فَأَنّ۪ىٰ تُصْرَفُونَۖ كَذَٰلِكَ حَقَّتْ كَلِمَٰتُ رَبِّكَ عَلَى اَ۬لذِينَ فَسَقُوٓاْ أَنَّهُمْ لَا يُومِنُونَۖ

Page 213

قُلْ هَلْ مِن شُرَكَآئِكُم مَّنْ يَّبْدَؤُاْ اُ۬لْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥۖ قُلِ اِ۬للَّهُ يَبْدَؤُاْ اُ۬لْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥۖ فَأَنّ۪ىٰ تُوفَكُونَۖ قُلْ هَلْ مِن شُرَكَآئِكُم مَّنْ يَّهْدِےٓ إِلَى اَ۬لْحَقِّۖ قُلِ اِ۬للَّهُ يَهْدِے لِلْحَقِّۖ أَفَمَنْ يَّهْدِےٓ إِلَى اَ۬لْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُّتَّبَعَ أَمَّن لَّا يَهَدِّےٓ إِلَّآ أَنْ يُّهْد۪ىٰۖ فَمَا لَكُمْۖ كَيْفَ تَحْكُمُونَۖ وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمُۥٓ إِلَّا ظَنّاًۖ اِنَّ اَ۬لظَّنَّ لَا يُغْنِے مِنَ اَ۬لْحَقِّ شَيْـٔاًۖ اِنَّ اَ۬للَّهَ عَلِيمُۢ بِمَا يَفْعَلُونَۖ ۞ وَمَا كَانَ هَٰذَا اَ۬لْقُرْءَانُ أَنْ يُّفْتَر۪ىٰ مِن دُونِ اِ۬للَّهِۖ وَلَٰكِن تَصْدِيقَ اَ۬لذِے بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ اَ۬لْكِتَٰبِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِن رَّبِّ اِ۬لْعَٰلَمِينَۖ أَمْ يَقُولُونَ اَ۪فْتَر۪يٰهُۖ قُلْ فَاتُواْ بِسُورَةٖ مِّثْلِهِۦۖ وَادْعُواْ مَنِ اِ۪سْتَطَعْتُم مِّن دُونِ اِ۬للَّهِ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَۖ بَلْ كَذَّبُواْ بِمَا لَمْ يُحِيطُواْ بِعِلْمِهِۦ وَلَمَّا يَاتِهِمْ تَاوِيلُهُۥۖ كَذَٰلِكَ كَذَّبَ اَ۬لذِينَ مِن قَبْلِهِمْۖ فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ اُ۬لظَّٰلِمِينَۖ وَمِنْهُم مَّنْ يُّومِنُ بِهِۦ وَمِنْهُم مَّن لَّا يُومِنُ بِهِۦۖ وَرَبُّكَ أَعْلَمُ بِالْمُفْسِدِينَۖ وَإِن كَذَّبُوكَ فَقُل لِّے عَمَلِے وَلَكُمْ عَمَلُكُمُۥٓ أَنتُم بَرِيٓـُٔونَ مِمَّآ أَعْمَلُ وَأَنَا بَرِےٓءٞ مِّمَّا تَعْمَلُونَۖ وَمِنْهُم مَّنْ يَّسْتَمِعُونَ إِلَيْكَۖ أَفَأَنتَ تُسْمِعُ اُ۬لصُّمَّ وَلَوْ كَانُواْ لَا يَعْقِلُونَۖ

Page 214

وَمِنْهُم مَّنْ يَّنظُرُ إِلَيْكَۖ أَفَأَنتَ تَهْدِے اِ۬لْعُمْيَ وَلَوْ كَانُواْ لَا يُبْصِرُونَۖ إِنَّ اَ۬للَّهَ لَا يَظْلِمُ اُ۬لنَّاسَ شَيْـٔاٗۖ وَلَٰكِنَّ اَ۬لنَّاسَ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَۖ وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ كَأَن لَّمْ يَلْبَثُوٓاْ إِلَّا سَاعَةٗ مِّنَ اَ۬لنَّه۪ارِ يَتَعَارَفُونَ بَيْنَهُمْۖ قَدْ خَسِرَ اَ۬لذِينَ كَذَّبُواْ بِلِقَآءِ اِ۬للَّهِ وَمَا كَانُواْ مُهْتَدِينَۖ وَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ اَ۬لذِے نَعِدُهُمُۥٓ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْۖ ثُمَّ اَ۬للَّهُ شَهِيدٌ عَلَىٰ مَا يَفْعَلُونَۖ وَلِكُلِّ أُمَّةٖ رَّسُولٞۖ فَإِذَا جَآءَ رَسُولُهُمْ قُضِيَ بَيْنَهُم بِالْقِسْطِ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَۖ وَيَقُولُونَ مَت۪ىٰ هَٰذَا اَ۬لْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَۖ ۞ قُل لَّآ أَمْلِكُ لِنَفْسِے ضَرّاٗ وَلَا نَفْعاً اِلَّا مَا شَآءَ اَ۬للَّهُۖ لِكُلِّ أُمَّةٍ اَجَلٌۖ اِذَا جَآءَ اجَلُهُمْ فَلَا يَسْتَٰخِرُونَ سَاعَةٗۖ وَلَا يَسْتَقْدِمُونَۖ قُلَ اَرَٰٓيْتُمُۥٓ إِنَ اَت۪يٰكُمْ عَذَابُهُۥ بَيَٰتاً اَوْ نَهَاراٗ مَّاذَا يَسْتَعْجِلُ مِنْهُ اُ۬لْمُجْرِمُونَۖ أَثُمَّ إِذَا مَا وَقَعَ ءَامَنتُم بِهِۦٓۖ ءَالَٰنَ وَقَدْ كُنتُم بِهِۦ تَسْتَعْجِلُونَۖ ثُمَّ قِيلَ لِلذِينَ ظَلَمُواْ ذُوقُواْ عَذَابَ اَ۬لْخُلْدِۖ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا بِمَا كُنتُمْ تَكْسِبُونَۖ وَيَسْتَنۢبِـُٔونَكَ أَحَقٌّ هُوَۖ قُلِ اِے وَرَبِّيَ إِنَّهُۥ لَحَقّٞ وَمَآ أَنتُم بِمُعْجِزِينَۖ

Page 215

وَلَوَ اَنَّ لِكُلِّ نَفْسٖ ظَلَمَتْ مَا فِے اِ۬لَارْضِ لَافْتَدَتْ بِهِۦۖ وَأَسَرُّواْ اُ۬لنَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوُاْ اُ۬لْعَذَابَ وَقُضِيَ بَيْنَهُم بِالْقِسْطِ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَۖ أَلَآ إِنَّ لِلهِ مَا فِے اِ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَالَارْضِۖ أَلَآ إِنَّ وَعْدَ اَ۬للَّهِ حَقّٞۖ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَۖ هُوَ يُحْيِۦ وَيُمِيتُۖ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَۖ يَٰٓأَيُّهَا اَ۬لنَّاسُ قَدْ جَآءَتْكُم مَّوْعِظَةٞ مِّن رَّبِّكُمْ وَشِفَآءٞ لِّمَا فِے اِ۬لصُّدُورِ وَهُدىٗ وَرَحْمَةٞ لِّلْمُومِنِينَۖ قُلْ بِفَضْلِ اِ۬للَّهِ وَبِرَحْمَتِهِۦ فَبِذَٰلِكَ فَلْيَفْرَحُواْۖ هُوَ خَيْرٞ مِّمَّا يَجْمَعُونَۖ قُلَ اَرَٰٓيْتُم مَّآ أَنزَلَ اَ۬للَّهُ لَكُم مِّن رِّزْقٖ فَجَعَلْتُم مِّنْهُ حَرَاماٗ وَحَلَٰلاٗۖ قُلَ آٰللَّهُ أَذِنَ لَكُمُۥٓ أَمْ عَلَى اَ۬للَّهِ تَفْتَرُونَۖ وَمَا ظَنُّ اُ۬لذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اَ۬للَّهِ اِ۬لْكَذِبَ يَوْمَ اَ۬لْقِيَٰمَةِۖ إِنَّ اَ۬للَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى اَ۬لنَّاسِۖ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَشْكُرُونَۖ ۞ وَمَا تَكُونُ فِے شَأْنٖ وَمَا تَتْلُواْ مِنْهُ مِن قُرْءَانٖ وَلَا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ اِلَّا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُوداً اِذْ تُفِيضُونَ فِيهِۖ وَمَا يَعْزُبُ عَن رَّبِّكَ مِن مِّثْقَالِ ذَرَّةٖ فِے اِ۬لَارْضِ وَلَا فِے اِ۬لسَّمَآءِۖ وَلَآ أَصْغَرَ مِن ذَٰلِكَ وَلَآ أَكْبَرَ إِلَّا فِے كِتَٰبٖ مُّبِينٍۖ

Page 216

اَلَآ إِنَّ أَوْلِيَآءَ اَ۬للَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَۖ اَ۬لذِينَ ءَامَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ لَهُمُ اُ۬لْبُشْر۪ىٰ فِے اِ۬لْحَيَوٰةِ اِ۬لدُّنْي۪ا وَفِے اِ۬لَاخِرَةِۖ لَا تَبْدِيلَ لِكَلِمَٰتِ اِ۬للَّهِۖ ذَٰلِكَ هُوَ اَ۬لْفَوْزُ اُ۬لْعَظِيمُۖ ﰿ وَلَا يُحْزِنكَ قَوْلُهُمُۥٓۖ إِنَّ اَ۬لْعِزَّةَ لِلهِ جَمِيعاًۖ هُوَ اَ۬لسَّمِيعُ اُ۬لْعَلِيمُۖ أَلَآ إِنَّ لِلهِ مَن فِے اِ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَمَن فِے اِ۬لَارْضِۖ وَمَا يَتَّبِعُ اُ۬لذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اِ۬للَّهِ شُرَكَآءَۖ ا۪نْ يَّتَّبِعُونَ إِلَّا اَ۬لظَّنَّۖ وَإِنْ هُمُۥٓ إِلَّا يَخْرُصُونَۖ هُوَ اَ۬لذِے جَعَلَ لَكُمُ اُ۬ليْلَ لِتَسْكُنُواْ فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِراًۖ اِنَّ فِے ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوْمٖ يَسْمَعُونَۖ قَالُواْ اُ۪تَّخَذَ اَ۬للَّهُ وَلَداٗۖ سُبْحَٰنَهُۥۖ هُوَ اَ۬لْغَنِيُّۖ لَهُۥ مَا فِے اِ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِے اِ۬لَارْضِۖ إِنْ عِندَكُم مِّن سُلْطَٰنِۢ بِهَٰذَآۖ أَتَقُولُونَ عَلَى اَ۬للَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَۖ قُلِ اِنَّ اَ۬لذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اَ۬للَّهِ اِ۬لْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَۖ مَتَٰعٞ فِے اِ۬لدُّنْي۪اۖ ثُمَّ إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ ثُمَّ نُذِيقُهُمُ اُ۬لْعَذَابَ اَ۬لشَّدِيدَ بِمَا كَانُواْ يَكْفُرُونَۖ

Page 217

۞ وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ نُوحٍ اِذْ قَالَ لِقَوْمِهِۦ يَٰقَوْمِ إِن كَانَ كَبُرَ عَلَيْكُم مَّقَامِے وَتَذْكِيرِے بِـَٔايَٰتِ اِ۬للَّهِ فَعَلَى اَ۬للَّهِ تَوَكَّلْتُۖ فَأَجْمِعُوٓاْ أَمْرَكُمْ وَشُرَكَآءَكُمْۖ ثُمَّ لَا يَكُنَ اَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةٗۖ ثُمَّ اَ۪قْضُوٓاْ إِلَيَّ وَلَا تُنظِرُونِۖ فَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَمَا سَأَلْتُكُم مِّنَ اَجْرٍۖ اِنَ اَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اَ۬للَّهِۖ وَأُمِرْتُ أَنَ اَكُونَ مِنَ اَ۬لْمُسْلِمِينَۖ فَكَذَّبُوهُ فَنَجَّيْنَٰهُ وَمَن مَّعَهُۥ فِے اِ۬لْفُلْكِ وَجَعَلْنَٰهُمْ خَلَٰٓئِفَۖ وَأَغْرَقْنَا اَ۬لذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَاۖ فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ اُ۬لْمُنذَرِينَۖ ثُمَّ بَعَثْنَا مِنۢ بَعْدِهِۦ رُسُلاً اِلَىٰ قَوْمِهِمْ فَجَآءُوهُم بِالْبَيِّنَٰتِ فَمَا كَانُواْ لِيُومِنُواْ بِمَا كَذَّبُواْ بِهِۦ مِن قَبْلُۖ كَذَٰلِكَ نَطْبَعُ عَلَىٰ قُلُوبِ اِ۬لْمُعْتَدِينَۖ ثُمَّ بَعَثْنَا مِنۢ بَعْدِهِم مُّوس۪ىٰ وَهَٰرُونَ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَإِيْهِۦ بِـَٔايَٰتِنَا فَاسْتَكْبَرُواْ وَكَانُواْ قَوْماٗ مُّجْرِمِينَۖ فَلَمَّا جَآءَهُمُ اُ۬لْحَقُّ مِنْ عِندِنَا قَالُوٓاْ إِنَّ هَٰذَا لَسِحْرٞ مُّبِينٞۖ قَالَ مُوس۪ىٰٓ أَتَقُولُونَ لِلْحَقِّ لَمَّا جَآءَكُمُۥٓۖ أَسِحْرٌ هَٰذَاۖ وَلَا يُفْلِحُ اُ۬لسَّٰحِرُونَۖ قَالُوٓاْ أَجِئْتَنَا لِتَلْفِتَنَا عَمَّا وَجَدْنَا عَلَيْهِ ءَابَآءَنَا وَتَكُونَ لَكُمَا اَ۬لْكِبْرِيَآءُ فِے اِ۬لَارْضِ وَمَا نَحْنُ لَكُمَا بِمُومِنِينَۖ

Page 218

وَقَالَ فِرْعَوْنُ اُ۪يتُونِے بِكُلِّ سَٰحِرٍ عَلِيمٖۖ فَلَمَّا جَآءَ اَ۬لسَّحَرَةُ قَالَ لَهُم مُّوس۪ىٰٓ أَلْقُواْ مَآ أَنتُم مُّلْقُونَۖ فَلَمَّآ أَلْقَوْاْ قَالَ مُوس۪ىٰ مَا جِئْتُم بِهِ اِ۬لسِّحْرُۖ إِنَّ اَ۬للَّهَ سَيُبْطِلُهُۥٓۖ إِنَّ اَ۬للَّهَ لَا يُصْلِحُ عَمَلَ اَ۬لْمُفْسِدِينَۖ وَيُحِقُّ اُ۬للَّهُ اُ۬لْحَقَّ بِكَلِمَٰتِهِۦ وَلَوْ كَرِهَ اَ۬لْمُجْرِمُونَۖ ۞ فَمَآ ءَامَنَ لِمُوس۪ىٰٓ إِلَّا ذُرِّيَّةٞ مِّن قَوْمِهِۦ عَلَىٰ خَوْفٖ مِّن فِرْعَوْنَ وَمَلَإِيْهِمُۥٓ أَنْ يَّفْتِنَهُمْۖ وَإِنَّ فِرْعَوْنَ لَعَالٖ فِے اِ۬لَارْضِۖ وَإِنَّهُۥ لَمِنَ اَ۬لْمُسْرِفِينَۖ وَقَالَ مُوس۪ىٰ يَٰقَوْمِ إِن كُنتُمُۥٓ ءَامَنتُم بِاللَّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُوٓاْ إِن كُنتُم مُّسْلِمِينَۖ فَقَالُواْ عَلَى اَ۬للَّهِ تَوَكَّلْنَاۖ رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةٗ لِّلْقَوْمِ اِ۬لظَّٰلِمِينَۖ وَنَجِّنَا بِرَحْمَتِكَ مِنَ اَ۬لْقَوْمِ اِ۬لْكٰ۪فِرِينَۖ وَأَوْحَيْنَآ إِلَىٰ مُوس۪ىٰ وَأَخِيهِ أَن تَبَوَّءَا لِقَوْمِكُمَا بِمِصْرَ بُيُوتاٗ وَاجْعَلُواْ بُيُوتَكُمْ قِبْلَةٗ وَأَقِيمُواْ اُ۬لصَّلَوٰةَۖ وَبَشِّرِ اِ۬لْمُومِنِينَۖ وَقَالَ مُوس۪ىٰ رَبَّنَآ إِنَّكَ ءَاتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلَأَهُۥ زِينَةٗ وَأَمْوَٰلاٗ فِے اِ۬لْحَيَوٰةِ اِ۬لدُّنْي۪اۖ رَبَّنَا لِيَضِلُّواْ عَن سَبِيلِكَۖ رَبَّنَا اَ۪طْمِسْ عَلَىٰٓ أَمْوَٰلِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ فَلَا يُومِنُواْ حَتَّىٰ يَرَوُاْ اُ۬لْعَذَابَ اَ۬لَالِيمَۖ

Page 219

قَالَ قَدُ ا۟جِيبَت دَّعْوَتُكُمَا فَاسْتَقِيمَاۖ وَلَا تَتَّبِعَٰٓنِّ سَبِيلَ اَ۬لذِينَ لَا يَعْلَمُونَۖ وَجَٰوَزْنَا بِبَنِےٓ إِسْرَآءِيلَ اَ۬لْبَحْرَ فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ وَجُنُودُهُۥ بَغْياٗ وَعَدْواًۖ حَتَّىٰٓ إِذَآ أَدْرَكَهُ اُ۬لْغَرَقُ قَالَ ءَامَنتُ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا اَ۬لذِےٓ ءَامَنَتْ بِهِۦ بَنُوٓاْ إِسْرَآءِيلَ وَأَنَا مِنَ اَ۬لْمُسْلِمِينَۖ ءَالَٰنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنتَ مِنَ اَ۬لْمُفْسِدِينَۖ فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ ءَايَةٗۖ وَإِنَّ كَثِيراٗ مِّنَ اَ۬لنَّاسِ عَنَ اٰيَٰتِنَا لَغَٰفِلُونَۖ ۞ وَلَقَدْ بَوَّأْنَا بَنِےٓ إِسْرَآءِيلَ مُبَوَّأَ صِدْقٖ وَرَزَقْنَٰهُم مِّنَ اَ۬لطَّيِّبَٰتِ فَمَا اَ۪خْتَلَفُواْ حَتَّىٰ جَآءَهُمُ اُ۬لْعِلْمُۖ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِے بَيْنَهُمْ يَوْمَ اَ۬لْقِيَٰمَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَۖ فَإِن كُنتَ فِے شَكّٖ مِّمَّآ أَنزَلْنَآ إِلَيْكَ فَسْـَٔلِ اِ۬لذِينَ يَقْرَءُونَ اَ۬لْكِتَٰبَ مِن قَبْلِكَۖ لَقَدْ جَآءَكَ اَ۬لْحَقُّ مِن رَّبِّكَۖ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ اَ۬لْمُمْتَرِينَۖ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ اَ۬لذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِ اِ۬للَّهِ فَتَكُونَ مِنَ اَ۬لْخَٰسِرِينَۖ إِنَّ اَ۬لذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَٰتُ رَبِّكَ لَا يُومِنُونَ وَلَوْ جَآءَتْهُمْ كُلُّ ءَايَةٍ حَتَّىٰ يَرَوُاْ اُ۬لْعَذَابَ اَ۬لَالِيمَۖ

Page 220

فَلَوْلَا كَانَتْ قَرْيَةٌ اٰمَنَتْ فَنَفَعَهَآ إِيمَٰنُهَآ إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ لَمَّآ ءَامَنُواْ كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ اَ۬لْخِزْيِ فِے اِ۬لْحَيَوٰةِ اِ۬لدُّنْي۪ا وَمَتَّعْنَٰهُمُۥٓ إِلَىٰ حِينٖۖ وَلَوْ شَآءَ رَبُّكَ لَأٓمَنَ مَن فِے اِ۬لَارْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعاًۖ اَفَأَنتَ تُكْرِهُ اُ۬لنَّاسَ حَتَّىٰ يَكُونُواْ مُومِنِينَۖ وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ اَن تُومِنَ إِلَّا بِإِذْنِ اِ۬للَّهِۖ وَيَجْعَلُ اُ۬لرِّجْسَ عَلَى اَ۬لذِينَ لَا يَعْقِلُونَۖ قُلُ اُ۟نظُرُواْ مَاذَا فِے اِ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَالَارْضِ وَمَا تُغْنِے اِ۬لَايَٰتُ وَالنُّذُرُ عَن قَوْمٖ لَّا يُومِنُونَۖ فَهَلْ يَنتَظِرُونَ إِلَّا مِثْلَ أَيَّامِ اِ۬لذِينَ خَلَوْاْ مِن قَبْلِهِمْۖ قُلْ فَانتَظِرُوٓاْۖ إِنِّے مَعَكُم مِّنَ اَ۬لْمُنتَظِرِينَۖ ثُمَّ نُنَجِّے رُسُلَنَا وَالذِينَ ءَامَنُواْ كَذَٰلِكَۖ حَقّاً عَلَيْنَا نُنَجِّ اِ۬لْمُومِنِينَۖ ۞ قُلْ يَٰٓأَيُّهَا اَ۬لنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِے شَكّٖ مِّن دِينِے فَلَآ أَعْبُدُ اُ۬لذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اِ۬للَّهِۖ وَلَٰكِنَ اَعْبُدُ اُ۬للَّهَ اَ۬لذِے يَتَوَفّ۪يٰكُمْۖ وَأُمِرْتُ أَنَ اَكُونَ مِنَ اَ۬لْمُومِنِينَ وَأَنَ اَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاٗۖ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ اَ۬لْمُشْرِكِينَۖ وَلَا تَدْعُ مِن دُونِ اِ۬للَّهِ مَا لَا يَنفَعُكَ وَلَا يَضُرُّكَۖ فَإِن فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذاٗ مِّنَ اَ۬لظَّٰلِمِينَۖ

Page 221

وَإِنْ يَّمْسَسْكَ اَ۬للَّهُ بِضُرّٖ فَلَا كَاشِفَ لَهُۥٓ إِلَّا هُوَۖ وَإِنْ يُّرِدْكَ بِخَيْرٖ فَلَا رَآدَّ لِفَضْلِهِۦۖ يُصِيبُ بِهِۦ مَنْ يَّشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦۖ وَهُوَ اَ۬لْغَفُورُ اُ۬لرَّحِيمُۖ قُلْ يَٰٓأَيُّهَا اَ۬لنَّاسُ قَدْ جَآءَكُمُ اُ۬لْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْۖ فَمَنِ اِ۪هْتَد۪ىٰ فَإِنَّمَا يَهْتَدِے لِنَفْسِهِۦۖ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَاۖ وَمَآ أَنَا عَلَيْكُم بِوَكِيلٖۖ وَاتَّبِعْ مَا يُوح۪ىٰٓ إِلَيْكَ وَاصْبِرْ حَتَّىٰ يَحْكُمَ اَ۬للَّهُۖ وَهُوَ خَيْرُ اُ۬لْحَٰكِمِينَۖ