Options

سُورَةُ صرقمها 38 · مكية · 86 آيةً · 1 سجدة

بِسْمِ اِ۬للَّهِ اِ۬لرَّحْمَٰنِ اِ۬لرَّحِيمِ

صَٓۖ وَالْقُرْءَانِ ذِے اِ۬لذِّكْرِۖ بَلِ اِ۬لذِينَ كَفَرُواْ فِے عِزَّةٖ وَشِقَاقٖۖ كَمَ اَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم مِّن قَرْنٖ فَنَادَواْ وَّلَاتَ حِينَ مَنَاصٖۖ وَعَجِبُوٓاْ أَن جَآءَهُم مُّنذِرٞ مِّنْهُمْۖ وَقَالَ اَ۬لْكَٰفِرُونَ هَٰذَا سَٰحِرٞ كَذَّابٌ اَجَعَلَ اَ۬لَالِهَةَ إِلَٰهاٗ وَٰحِداً اِنَّ هَٰذَا لَشَےْءٌ عُجَابٞۖ وَانطَلَقَ اَ۬لْمَلَأُ مِنْهُمُۥٓ أَنِ اِ۪مْشُواْ وَاصْبِرُواْ عَلَىٰٓ ءَالِهَتِكُمُۥٓ إِنَّ هَٰذَا لَشَےْءٞ يُرَادُ مَا سَمِعْنَا بِهَٰذَا فِے اِ۬لْمِلَّةِ اِ۬لَاخِرَةِ إِنْ هَٰذَآ إِلَّا اَ۪خْتِلَٰقٌ اَ۟نزِلَ عَلَيْهِ اِ۬لذِّكْرُ مِنۢ بَيْنِنَاۖ بَلْ هُمْ فِے شَكّٖ مِّن ذِكْرِے بَل لَّمَّا يَذُوقُواْ عَذَابِۖ أَمْ عِندَهُمْ خَزَآئِنُ رَحْمَةِ رَبِّكَ اَ۬لْعَزِيزِ اِ۬لْوَهَّابِۖ أَمْ لَهُم مُّلْكُ اُ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَالَارْضِ وَمَا بَيْنَهُمَاۖ فَلْيَرْتَقُواْ فِے اِ۬لَاسْبَٰبِۖ جُندٞ مَّا هُنَالِكَ مَهْزُومٞ مِّنَ اَ۬لَاحْزَابِۖ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٖ وَعَادٞ وَفِرْعَوْنُ ذُو اُ۬لَاوْتَادِ وَثَمُودُ وَقَوْمُ لُوطٖ وَأَصْحَٰبُ لَيْكَةَۖ أُوْلَٰٓئِكَ اَ۬لَاحْزَابُۖ إِن كُلٌّ اِلَّا كَذَّبَ اَ۬لرُّسُلَ فَحَقَّ عِقَابِۖ وَمَا يَنظُرُ هَٰٓؤُلَآءِ الَّا صَيْحَةٗ وَٰحِدَةٗ مَّا لَهَا مِن فَوَاقٖۖ وَقَالُواْ رَبَّنَا عَجِّل لَّنَا قِطَّنَا قَبْلَ يَوْمِ اِ۬لْحِسَابِۖ

Page 454

اِ۪صْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَۖ وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُۥدَ ذَا اَ۬لَايْدِۖ إِنَّهُۥٓ أَوَّابٌۖ اِنَّا سَخَّرْنَا اَ۬لْجِبَالَ مَعَهُۥ يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالِاشْرَاقِ وَالطَّيْرَ مَحْشُورَةٗۖ كُلّٞ لَّهُۥٓ أَوَّابٞۖ وَشَدَدْنَا مُلْكَهُۥ وَءَاتَيْنَٰهُ اُ۬لْحِكْمَةَ وَفَصْلَ اَ۬لْخِطَابِۖ ۞ وَهَلَ اَت۪يٰكَ نَبَؤُاْ اُ۬لْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُواْ اُ۬لْمِحْرَابَ إِذْ دَخَلُواْ عَلَىٰ دَاوُۥدَ فَفَزِعَ مِنْهُمْ قَالُواْ لَا تَخَفْۖ خَصْمَٰنِ بَغ۪ىٰ بَعْضُنَا عَلَىٰ بَعْضٖ فَاحْكُم بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَلَا تُشْطِطْۖ وَاهْدِنَآ إِلَىٰ سَوَآءِ اِ۬لصِّرَٰطِۖ إِنَّ هَٰذَآ أَخِے لَهُۥ تِسْعٞ وَتِسْعُونَ نَعْجَةٗ وَلِے نَعْجَةٞ وَٰحِدَةٞ فَقَالَ أَكْفِلْنِيهَا وَعَزَّنِے فِے اِ۬لْخِطَابِۖ قَالَ لَقَد ظَّلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ إِلَىٰ نِعَاجِهِۦۖ وَإِنَّ كَثِيراٗ مِّنَ اَ۬لْخُلَطَآءِ لَيَبْغِے بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ اِلَّا اَ۬لذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ اُ۬لصَّٰلِحَٰتِۖ وَقَلِيلٞ مَّا هُمْۖ وَظَنَّ دَاوُۥدُ أَنَّمَا فَتَنَّٰهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُۥ وَخَرَّ رَاكِعاٗ وَأَنَابَۖ۩ فَغَفَرْنَا لَهُۥ ذَٰلِكَۖ وَإِنَّ لَهُۥ عِندَنَا لَزُلْف۪ىٰ وَحُسْنَ مَـَٔابٖۖ يَٰدَاوُۥدُ إِنَّا جَعَلْنَٰكَ خَلِيفَةٗ فِے اِ۬لَارْضِ فَاحْكُم بَيْنَ اَ۬لنَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ اِ۬لْهَو۪ىٰ فَيُضِلَّكَ عَن سَبِيلِ اِ۬للَّهِۖ إِنَّ اَ۬لذِينَ يَضِلُّونَ عَن سَبِيلِ اِ۬للَّهِ لَهُمْ عَذَابٞ شَدِيدُۢ بِمَا نَسُواْ يَوْمَ اَ۬لْحِسَابِۖ

Page 455

وَمَا خَلَقْنَا اَ۬لسَّمَآءَ وَالَارْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَٰطِلاٗۖ ذَٰلِكَ ظَنُّ اُ۬لذِينَ كَفَرُواْۖ فَوَيْلٞ لِّلذِينَ كَفَرُواْ مِنَ اَ۬لنّ۪ارِۖ أَمْ نَجْعَلُ اُ۬لذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ اُ۬لصَّٰلِحَٰتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِے اِ۬لَارْضِۖ أَمْ نَجْعَلُ اُ۬لْمُتَّقِينَ كَالْفُجّ۪ارِۖ كِتَٰبٌ اَنزَلْنَٰهُ إِلَيْكَ مُبَٰرَكٞ لِّيَدَّبَّرُوٓاْ ءَايَٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُواْ اُ۬لَالْبَٰبِۖ وَوَهَبْنَا لِدَاوُۥدَ سُلَيْمَٰنَۖ نِعْمَ اَ۬لْعَبْدُۖ إِنَّهُۥٓ أَوَّابٌۖ ۞ اِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ اِ۬لصَّٰفِنَٰتُ اُ۬لْجِيَادُ فَقَالَ إِنِّيَ أَحْبَبْتُ حُبَّ اَ۬لْخَيْرِ عَن ذِكْرِ رَبِّے حَتَّىٰ تَوَارَتْ بِالْحِجَابِۖ رُدُّوهَا عَلَيَّ فَطَفِقَ مَسْحاَۢ بِالسُّوقِ وَالَاعْنَاقِۖ وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمَٰنَ وَأَلْقَيْنَا عَلَىٰ كُرْسِيِّهِۦ جَسَداٗ ثُمَّ أَنَابَۖ قَالَ رَبِّ اِ۪غْفِرْ لِے وَهَبْ لِے مُلْكاٗ لَّا يَنۢبَغِے لِأَحَدٖ مِّنۢ بَعْدِيَۖ إِنَّكَ أَنتَ اَ۬لْوَهَّابُۖ فَسَخَّرْنَا لَهُ اُ۬لرِّيحَ تَجْرِے بِأَمْرِهِۦ رُخَآءً حَيْثُ أَصَابَ وَالشَّيَٰطِينَ كُلَّ بَنَّآءٖ وَغَوَّاصٖ وَءَاخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِے اِ۬لَاصْفَادِۖ هَٰذَا عَطَآؤُنَا فَامْنُنَ اَوَ اَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسَابٖۖ وَإِنَّ لَهُۥ عِندَنَا لَزُلْف۪ىٰ وَحُسْنَ مَـَٔابٖۖ وَاذْكُرْ عَبْدَنَآ أَيُّوبَ إِذْ نَاد۪ىٰ رَبَّهُۥٓ أَنِّے مَسَّنِيَ اَ۬لشَّيْطَٰنُ بِنُصْبٖ وَعَذَابٍۖ اُ۟رْكُضْ بِرِجْلِكَۖ هَٰذَا مُغْتَسَلُۢ بَارِدٞ وَشَرَابٞۖ

Page 456

وَوَهَبْنَا لَهُۥٓ أَهْلَهُۥ وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ رَحْمَةٗ مِّنَّا وَذِكْر۪ىٰ لِأُوْلِے اِ۬لَالْبَٰبِۖ وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثاٗ فَاضْرِب بِّهِۦ وَلَا تَحْنَثِۖ اِنَّا وَجَدْنَٰهُ صَابِراٗۖ نِّعْمَ اَ۬لْعَبْدُۖ إِنَّهُۥٓ أَوَّابٞۖ وَاذْكُرْ عِبَٰدَنَآ إِبْرَٰهِيمَ وَإِسْحَٰقَ وَيَعْقُوبَ أُوْلِے اِ۬لَايْدِے وَالَابْصٰ۪رِۖ إِنَّآ أَخْلَصْنَٰهُم بِخَالِصَةِ ذِكْرَى اَ۬لدّ۪ارِۖ وَإِنَّهُمْ عِندَنَا لَمِنَ اَ۬لْمُصْطَفَيْنَ اَ۬لَاخْي۪ارِۖ وَاذْكُرِ اِسْمَٰعِيلَ وَالْيَسَعَ وَذَا اَ۬لْكِفْلِۖ وَكُلّٞ مِّنَ اَ۬لَاخْي۪ارِۖ هَٰذَا ذِكْرٞۖ وَإِنَّ لِلْمُتَّقِينَ لَحُسْنَ مَـَٔابٖ جَنَّٰتِ عَدْنٖ مُّفَتَّحَةٗ لَّهُمُ اُ۬لَابْوَٰبُ مُتَّكِـِٕينَ فِيهَا يَدْعُونَ فِيهَا بِفَٰكِهَةٖ كَثِيرَةٖ وَشَرَابٖۖ ۞ وَعِندَهُمْ قَٰصِرَٰتُ اُ۬لطَّرْفِ أَتْرَابٌۖ هَٰذَا مَا تُوعَدُونَ لِيَوْمِ اِ۬لْحِسَابِۖ إِنَّ هَٰذَا لَرِزْقُنَا مَا لَهُۥ مِن نَّفَادٍۖ هَٰذَا وَإِنَّ لِلطَّٰغِينَ لَشَرَّ مَـَٔابٖ جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَاۖ فَبِيسَ اَ۬لْمِهَادُۖ هَٰذَا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٞ وَغَسَاقٞ وَءَاخَرُ مِن شَكْلِهِۦٓ أَزْوَٰجٌۖ هَٰذَا فَوْجٞ مُّقْتَحِمٞ مَّعَكُمْۖ لَا مَرْحَباَۢ بِهِمُۥٓۖ إِنَّهُمْ صَالُواْ اُ۬لنّ۪ارِۖ قَالُواْ بَلَ اَنتُمْ لَا مَرْحَباَۢ بِكُمُۥٓ أَنتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنَاۖ فَبِيسَ اَ۬لْقَرَارُۖ قَالُواْ رَبَّنَا مَن قَدَّمَ لَنَا هَٰذَا فَزِدْهُ عَذَاباٗ ضِعْفاٗ فِے اِ۬لنّ۪ارِۖ

Page 457

وَقَالُواْ مَا لَنَا لَا نَر۪ىٰ رِجَالاٗ كُنَّا نَعُدُّهُم مِّنَ اَ۬لَاشْر۪ارِۖ أَتَّخَذْنَٰهُمْ سُخْرِيّاً اَمْ زَاغَتْ عَنْهُمُ اُ۬لَابْصَٰرُۖ إِنَّ ذَٰلِكَ لَحَقّٞ تَخَاصُمُ أَهْلِ اِ۬لنّ۪ارِۖ قُلِ اِنَّمَآ أَنَا مُنذِرٞۖ وَمَا مِنِ اِلَٰهٍ اِلَّا اَ۬للَّهُ اُ۬لْوَٰحِدُ اُ۬لْقَهَّارُۖ ﰿ رَبُّ اُ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَالَارْضِ وَمَا بَيْنَهُمَاۖ اَ۬لْعَزِيزُ اُ۬لْغَفَّٰرُۖ قُلْ هُوَ نَبَؤٌاْ عَظِيمٌ اَنتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَۖ مَا كَانَ لِے مِنْ عِلْمِۢ بِالْمَلَإِ اِ۬لَاعْل۪ىٰٓ إِذْ يَخْتَصِمُونَۖ إِنْ يُّوح۪ىٰٓ إِلَيَّ إِلَّآ أَنَّمَآ أَنَا نَذِيرٞ مُّبِينٌۖ اِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَٰٓئِكَةِ إِنِّے خَٰلِقُۢ بَشَراٗ مِّن طِينٖ فَإِذَا سَوَّيْتُهُۥ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِے فَقَعُواْ لَهُۥ سَٰجِدِينَۖ فَسَجَدَ اَ۬لْمَلَٰٓئِكَةُ كُلُّهُمُۥٓ أَجْمَعُونَ إِلَّآ إِبْلِيسَ اَ۪سْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ اَ۬لْكٰ۪فِرِينَۖ قَالَ يَٰٓإِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَن تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنتَ مِنَ اَ۬لْعَالِينَۖ قَالَ أَنَا خَيْرٞ مِّنْهُ خَلَقْتَنِے مِن نّ۪ارٖ وَخَلَقْتَهُۥ مِن طِينٖۖ قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٞ وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِيَ إِلَىٰ يَوْمِ اِ۬لدِّينِۖ قَالَ رَبِّ فَأَنظِرْنِےٓ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَۖ قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ اَ۬لْمُنظَرِينَ إِلَىٰ يَوْمِ اِ۬لْوَقْتِ اِ۬لْمَعْلُومِۖ قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمُۥٓ أَجْمَعِينَ إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ اُ۬لْمُخْلَصِينَۖ

Page 458

۞ قَالَ فَالْحَقَّ وَالْحَقَّ أَقُولُۖ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكَ وَمِمَّن تَبِعَكَ مِنْهُمُۥٓ أَجْمَعِينَۖ قُلْ مَآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مِنَ اَجْرٖ وَمَآ أَنَا مِنَ اَ۬لْمُتَكَلِّفِينَۖ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٞ لِّلْعَٰلَمِينَۖ وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُۥ بَعْدَ حِينٖۖ