Options

۞ وَلَوَ اَنَّنَا نَزَّلْنَآ إِلَيْهِمُ اُ۬لْمَلَٰٓئِكَةَ وَكَلَّمَهُمُ اُ۬لْمَوْت۪ىٰ وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَےْءٖ قِبَلاٗ مَّا كَانُواْ لِيُومِنُوٓاْ إِلَّآ أَنْ يَّشَآءَ اَ۬للَّهُۖ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ يَجْهَلُونَۖ وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِےٓءٍ عَدُوّاٗ شَيَٰطِينَ اَ۬لِانسِ وَالْجِنِّ يُوحِے بَعْضُهُمُۥٓ إِلَىٰ بَعْضٖ زُخْرُفَ اَ۬لْقَوْلِ غُرُوراٗۖ وَلَوْ شَآءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُۖ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَۖ وَلِتَصْغ۪ىٰٓ إِلَيْهِ أَفْـِٕدَةُ اُ۬لذِينَ لَا يُومِنُونَ بِالَاخِرَةِ وَلِيَرْضَوْهُ وَلِيَقْتَرِفُواْ مَا هُم مُّقْتَرِفُونَۖ أَفَغَيْرَ اَ۬للَّهِ أَبْتَغِے حَكَماٗ وَهُوَ اَ۬لذِےٓ أَنزَلَ إِلَيْكُمُ اُ۬لْكِتَٰبَ مُفَصَّلاٗۖ وَالذِينَ ءَاتَيْنَٰهُمُ اُ۬لْكِتَٰبَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُۥ مُنزَلٞ مِّن رَّبِّكَ بِالْحَقِّۖ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ اَ۬لْمُمْتَرِينَۖ وَتَمَّتْ كَلِمَٰتُ رَبِّكَ صِدْقاٗ وَعَدْلاٗۖ لَّا مُبَدِّلَ لِكَلِمَٰتِهِۦۖ وَهُوَ اَ۬لسَّمِيعُ اُ۬لْعَلِيمُۖ وَإِن تُطِعَ اَكْثَرَ مَن فِے اِ۬لَارْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ اِ۬للَّهِۖ إِنْ يَّتَّبِعُونَ إِلَّا اَ۬لظَّنَّۖ وَإِنْ هُمُۥٓ إِلَّا يَخْرُصُونَۖ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ مَنْ يَّضِلُّ عَن سَبِيلِهِۦۖ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَۖ فَكُلُواْ مِمَّا ذُكِرَ اَ۪سْمُ اُ۬للَّهِ عَلَيْهِ إِن كُنتُم بِـَٔايَٰتِهِۦ مُومِنِينَۖ

Page 143

وَمَا لَكُمُۥٓ أَلَّا تَاكُلُواْ مِمَّا ذُكِرَ اَ۪سْمُ اُ۬للَّهِ عَلَيْهِ وَقَدْ فَصَّلَ لَكُم مَّا حَرَّمَ عَلَيْكُمُۥٓ إِلَّا مَا اَ۟ضْطُرِرْتُمُۥٓ إِلَيْهِۖ وَإِنَّ كَثِيراٗ لَّيَضِلُّونَ بِأَهْوَآئِهِم بِغَيْرِ عِلْمٍۖ اِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِالْمُعْتَدِينَۖ ۞ وَذَرُواْ ظَٰهِرَ اَ۬لِاثْمِ وَبَاطِنَهُۥٓۖ إِنَّ اَ۬لذِينَ يَكْسِبُونَ اَ۬لِاثْمَ سَيُجْزَوْنَ بِمَا كَانُواْ يَقْتَرِفُونَۖ وَلَا تَاكُلُواْ مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اِ۪سْمُ اُ۬للَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُۥ لَفِسْقٞۖ وَإِنَّ اَ۬لشَّيَٰطِينَ لَيُوحُونَ إِلَىٰٓ أَوْلِيَآئِهِمْ لِيُجَٰدِلُوكُمْۖ وَإِنَ اَطَعْتُمُوهُمُۥٓ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَۖ أَوَمَن كَانَ مَيِّتاٗ فَأَحْيَيْنَٰهُ وَجَعَلْنَا لَهُۥ نُوراٗ يَمْشِے بِهِۦ فِے اِ۬لنَّاسِ كَمَن مَّثَلُهُۥ فِے اِ۬لظُّلُمَٰتِ لَيْسَ بِخَارِجٖ مِّنْهَاۖ كَذَٰلِكَ زُيِّنَ لِلْكٰ۪فِرِينَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَۖ وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَا فِے كُلِّ قَرْيَةٍ اَكَٰبِرَ مُجْرِمِيهَا لِيَمْكُرُواْ فِيهَاۖ وَمَا يَمْكُرُونَ إِلَّا بِأَنفُسِهِمْ وَمَا يَشْعُرُونَۖ وَإِذَا جَآءَتْهُمُۥٓ ءَايَةٞ قَالُواْ لَن نُّومِنَ حَتَّىٰ نُوت۪ىٰ مِثْلَ مَآ أُوتِيَ رُسُلُ اُ۬للَّهِۖ اِ۬للَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَٰلَٰتِهِۦۖ سَيُصِيبُ اُ۬لذِينَ أَجْرَمُواْ صَغَارٌ عِندَ اَ۬للَّهِ وَعَذَابٞ شَدِيدُۢ بِمَا كَانُواْ يَمْكُرُونَۖ

Page 144

فَمَنْ يُّرِدِ اِ۬للَّهُ أَنْ يَّهْدِيَهُۥ يَشْرَحْ صَدْرَهُۥ لِلِاسْلَٰمِۖ وَمَنْ يُّرِدَ اَنْ يُّضِلَّهُۥ يَجْعَلْ صَدْرَهُۥ ضَيِّقاً حَرِجاٗ كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِے اِ۬لسَّمَآءِۖ كَذَٰلِكَ يَجْعَلُ اُ۬للَّهُ اُ۬لرِّجْسَ عَلَى اَ۬لذِينَ لَا يُومِنُونَۖ وَهَٰذَا صِرَٰطُ رَبِّكَ مُسْتَقِيماٗۖ قَدْ فَصَّلْنَا اَ۬لَايَٰتِ لِقَوْمٖ يَذَّكَّرُونَۖ ۞ لَهُمْ دَارُ اُ۬لسَّلَٰمِ عِندَ رَبِّهِمْۖ وَهُوَ وَلِيُّهُم بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَۖ ﱿ وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعاٗ يَٰمَعْشَرَ اَ۬لْجِنِّ قَدِ اِ۪سْتَكْثَرْتُم مِّنَ اَ۬لِانسِۖ وَقَالَ أَوْلِيَآؤُهُم مِّنَ اَ۬لِانسِ رَبَّنَا اَ۪سْتَمْتَعَ بَعْضُنَا بِبَعْضٖ وَبَلَغْنَآ أَجَلَنَا اَ۬لذِےٓ أَجَّلْتَ لَنَاۖ قَالَ اَ۬لنَّارُ مَثْو۪يٰكُمْ خَٰلِدِينَ فِيهَآ إِلَّا مَا شَآءَ اَ۬للَّهُۖ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٞۖ وَكَذَٰلِكَ نُوَلِّے بَعْضَ اَ۬لظَّٰلِمِينَ بَعْضاَۢ بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَۖ يَٰمَعْشَرَ اَ۬لْجِنِّ وَالِانسِ أَلَمْ يَاتِكُمْ رُسُلٞ مِّنكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمُۥٓ ءَايَٰتِے وَيُنذِرُونَكُمْ لِقَآءَ يَوْمِكُمْ هَٰذَاۖ قَالُواْ شَهِدْنَا عَلَىٰٓ أَنفُسِنَاۖ وَغَرَّتْهُمُ اُ۬لْحَيَوٰةُ اُ۬لدُّنْي۪ا وَشَهِدُواْ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمُۥٓ أَنَّهُمْ كَانُواْ كٰ۪فِرِينَۖ

Page 145

ذَٰلِكَ أَن لَّمْ يَكُن رَّبُّكَ مُهْلِكَ اَ۬لْقُر۪ىٰ بِظُلْمٖ وَأَهْلُهَا غَٰفِلُونَۖ وَلِكُلّٖ دَرَجَٰتٞ مِّمَّا عَمِلُواْۖ وَمَا رَبُّكَ بِغَٰفِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَۖ وَرَبُّكَ اَ۬لْغَنِيُّ ذُو اُ۬لرَّحْمَةِۖ إِنْ يَّشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَسْتَخْلِفْ مِنۢ بَعْدِكُم مَّا يَشَآءُ كَمَآ أَنشَأَكُم مِّن ذُرِّيَّةِ قَوْمٍ اٰخَرِينَۖ إِنَّ مَا تُوعَدُونَ لَأٓتٖۖ وَمَآ أَنتُم بِمُعْجِزِينَۖ ۞ قُلْ يَٰقَوْمِ اِ۪عْمَلُواْ عَلَىٰ مَكَانَتِكُمُۥٓ إِنِّے عَامِلٞۖ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَن تَكُونُ لَهُۥ عَٰقِبَةُ اُ۬لدّ۪ارِۖ إِنَّهُۥ لَا يُفْلِحُ اُ۬لظَّٰلِمُونَۖ وَجَعَلُواْ لِلهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ اَ۬لْحَرْثِ وَالَانْعَٰمِ نَصِيباٗ فَقَالُواْ هَٰذَا لِلهِ بِزَعْمِهِمْ وَهَٰذَا لِشُرَكَآئِنَاۖ فَمَا كَانَ لِشُرَكَآئِهِمْ فَلَا يَصِلُ إِلَى اَ۬للَّهِۖ وَمَا كَانَ لِلهِ فَهُوَ يَصِلُ إِلَىٰ شُرَكَآئِهِمْۖ سَآءَ مَا يَحْكُمُونَۖ وَكَذَٰلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٖ مِّنَ اَ۬لْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلَٰدِهِمْ شُرَكَآؤُهُمْ لِيُرْدُوهُمْ وَلِيَلْبِسُواْ عَلَيْهِمْ دِينَهُمْۖ وَلَوْ شَآءَ اَ۬للَّهُ مَا فَعَلُوهُۖ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَۖ

Page 146

وَقَالُواْ هَٰذِهِۦٓ أَنْعَٰمٞ وَحَرْثٌ حِجْرٞ لَّا يَطْعَمُهَآ إِلَّا مَن نَّشَآءُ بِزَعْمِهِمْ وَأَنْعَٰمٌ حُرِّمَت ظُّهُورُهَا وَأَنْعَٰمٞ لَّا يَذْكُرُونَ اَ۪سْمَ اَ۬للَّهِ عَلَيْهَا اَ۪فْتِرَآءً عَلَيْهِۖ سَيَجْزِيهِم بِمَا كَانُواْ يَفْتَرُونَۖ وَقَالُواْ مَا فِے بُطُونِ هَٰذِهِ اِ۬لَانْعَٰمِ خَالِصَةٞ لِّذُكُورِنَا وَمُحَرَّمٌ عَلَىٰٓ أَزْوَٰجِنَاۖ وَإِنْ يَّكُن مَّيْتَةٗ فَهُمْ فِيهِ شُرَكَآءُۖ سَيَجْزِيهِمْ وَصْفَهُمُۥٓۖ إِنَّهُۥ حَكِيمٌ عَلِيمٞۖ ۞ قَدْ خَسِرَ اَ۬لذِينَ قَتَلُوٓاْ أَوْلَٰدَهُمْ سَفَهاَۢ بِغَيْرِ عِلْمٖ وَحَرَّمُواْ مَا رَزَقَهُمُ اُ۬للَّهُ اُ۪فْتِرَآءً عَلَى اَ۬للَّهِۖ قَد ضَّلُّواْ وَمَا كَانُواْ مُهْتَدِينَۖ وَهُوَ اَ۬لذِےٓ أَنشَأَ جَنَّٰتٖ مَّعْرُوشَٰتٖ وَغَيْرَ مَعْرُوشَٰتٖ وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفاً ا۟كْلُهُۥ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُتَشَٰبِهاٗ وَغَيْرَ مُتَشَٰبِهٖۖ كُلُواْ مِن ثَمَرِهِۦٓ إِذَآ أَثْمَرَ وَءَاتُواْ حَقَّهُۥ يَوْمَ حِصَادِهِۦۖ وَلَا تُسْرِفُوٓاْۖ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ اُ۬لْمُسْرِفِينَۖ وَمِنَ اَ۬لَانْعَٰمِ حَمُولَةٗ وَفَرْشاٗۖ كُلُواْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اُ۬للَّهُۖ وَلَا تَتَّبِعُواْ خُطْوَٰتِ اِ۬لشَّيْطَٰنِۖ إِنَّهُۥ لَكُمْ عَدُوّٞ مُّبِينٞۖ

Page 147

ثَمَٰنِيَةَ أَزْوَٰجٖۖ مِّنَ اَ۬لضَّأْنِ اِ۪ثْنَيْنِ وَمِنَ اَ۬لْمَعْزِ اِ۪ثْنَيْنِۖ قُلَ آٰلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ اِ۬لُانثَيَيْنِ أَمَّا اَ۪شْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحَامُ اُ۬لُانثَيَيْنِۖ نَبِّـُٔونِے بِعِلْمٍ اِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَۖ وَمِنَ اَ۬لِابِلِ اِ۪ثْنَيْنِ وَمِنَ اَ۬لْبَقَرِ اِ۪ثْنَيْنِۖ قُلَ آٰلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ اِ۬لُانثَيَيْنِ أَمَّا اَ۪شْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحَامُ اُ۬لُانثَيَيْنِۖ أَمْ كُنتُمْ شُهَدَآءَ ا۪ذْ وَصّ۪يٰكُمُ اُ۬للَّهُ بِهَٰذَاۖ فَمَنَ اَظْلَمُ مِمَّنِ اِ۪فْتَر۪ىٰ عَلَى اَ۬للَّهِ كَذِباٗ لِّيُضِلَّ اَ۬لنَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍۖ اِنَّ اَ۬للَّهَ لَا يَهْدِے اِ۬لْقَوْمَ اَ۬لظَّٰلِمِينَۖ ۞ قُل لَّآ أَجِدُ فِے مَآ أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلَىٰ طَاعِمٖ يَطْعَمُهُۥٓ إِلَّآ أَنْ يَّكُونَ مَيْتَةً اَوْ دَماٗ مَّسْفُوحاً اَوْ لَحْمَ خِنزِيرٖ فَإِنَّهُۥ رِجْسٌۖ اَوْ فِسْقاً ا۟هِلَّ لِغَيْرِ اِ۬للَّهِ بِهِۦۖ فَمَنُ اُ۟ضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٖ وَلَا عَادٖ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٞ رَّحِيمٞۖ وَعَلَى اَ۬لذِينَ هَادُواْ حَرَّمْنَا كُلَّ ذِے ظُفُرٖ وَمِنَ اَ۬لْبَقَرِ وَالْغَنَمِۖ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَآ إِلَّا مَا حَمَلَت ظُّهُورُهُمَآ أَوِ اِ۬لْحَوَاي۪آ أَوْ مَا اَ۪خْتَلَطَ بِعَظْمٖۖ ذَٰلِكَ جَزَيْنَٰهُم بِبَغْيِهِمْۖ وَإِنَّا لَصَٰدِقُونَۖ

Page 148

فَإِن كَذَّبُوكَ فَقُل رَّبُّكُمْ ذُو رَحْمَةٖ وَٰسِعَةٖۖ وَلَا يُرَدُّ بَأْسُهُۥ عَنِ اِ۬لْقَوْمِ اِ۬لْمُجْرِمِينَۖ سَيَقُولُ اُ۬لذِينَ أَشْرَكُواْ لَوْ شَآءَ اَ۬للَّهُ مَآ أَشْرَكْنَا وَلَآ ءَابَآؤُنَا وَلَا حَرَّمْنَا مِن شَےْءٖۖ كَذَٰلِكَ كَذَّبَ اَ۬لذِينَ مِن قَبْلِهِمْ حَتَّىٰ ذَاقُواْ بَأْسَنَاۖ قُلْ هَلْ عِندَكُم مِّنْ عِلْمٖ فَتُخْرِجُوهُ لَنَآۖ إِن تَتَّبِعُونَ إِلَّا اَ۬لظَّنَّۖ وَإِنَ اَنتُمُۥٓ إِلَّا تَخْرُصُونَۖ قُلْ فَلِلهِ اِ۬لْحُجَّةُ اُ۬لْبَٰلِغَةُۖ فَلَوْ شَآءَ لَهَد۪يٰكُمُۥٓ أَجْمَعِينَۖ قُلْ هَلُمَّ شُهَدَآءَكُمُ اُ۬لذِينَ يَشْهَدُونَ أَنَّ اَ۬للَّهَ حَرَّمَ هَٰذَاۖ فَإِن شَهِدُواْ فَلَا تَشْهَدْ مَعَهُمْۖ وَلَا تَتَّبِعَ اَهْوَآءَ اَ۬لذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا وَالذِينَ لَا يُومِنُونَ بِالَاخِرَةِ وَهُم بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَۖ ۞ قُلْ تَعَالَوَاْ اَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمُۥٓ أَلَّا تُشْرِكُواْ بِهِۦ شَيْـٔاٗۖ وَبِالْوَٰلِدَيْنِ إِحْسَٰناٗۖ وَلَا تَقْتُلُوٓاْ أَوْلَٰدَكُم مِّنِ اِمْلَٰقٖۖ نَّحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْۖ وَلَا تَقْرَبُواْ اُ۬لْفَوَٰحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَۖ وَلَا تَقْتُلُواْ اُ۬لنَّفْسَ اَ۬لتِے حَرَّمَ اَ۬للَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّۖ ذَٰلِكُمْ وَصّ۪يٰكُم بِهِۦ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَۖ

Page 149

وَلَا تَقْرَبُواْ مَالَ اَ۬لْيَتِيمِ إِلَّا بِالتِے هِيَ أَحْسَنُ حَتَّىٰ يَبْلُغَ أَشُدَّهُۥۖ وَأَوْفُواْ اُ۬لْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِۖ لَا نُكَلِّفُ نَفْساً اِلَّا وُسْعَهَاۖ وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُواْ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْب۪ىٰۖ وَبِعَهْدِ اِ۬للَّهِ أَوْفُواْۖ ذَٰلِكُمْ وَصّ۪يٰكُم بِهِۦ لَعَلَّكُمْ تَذَّكَّرُونَۖ وَأَنَّ هَٰذَا صِرَٰطِے مُسْتَقِيماٗ فَاتَّبِعُوهُۖ وَلَا تَتَّبِعُواْ اُ۬لسُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِۦۖ ذَٰلِكُمْ وَصّ۪يٰكُم بِهِۦ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَۖ ثُمَّ ءَاتَيْنَا مُوسَى اَ۬لْكِتَٰبَ تَمَاماً عَلَى اَ۬لذِےٓ أَحْسَنَ وَتَفْصِيلاٗ لِّكُلِّ شَےْءٖ وَهُدىٗ وَرَحْمَةٗ لَّعَلَّهُم بِلِقَآءِ رَبِّهِمْ يُومِنُونَۖ وَهَٰذَا كِتَٰبٌ اَنزَلْنَٰهُ مُبَٰرَكٞ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُواْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ أَن تَقُولُوٓاْ إِنَّمَآ أُنزِلَ اَ۬لْكِتَٰبُ عَلَىٰ طَآئِفَتَيْنِ مِن قَبْلِنَا وَإِن كُنَّا عَن دِرَاسَتِهِمْ لَغَٰفِلِينَ أَوْ تَقُولُواْ لَوَ اَنَّآ أُنزِلَ عَلَيْنَا اَ۬لْكِتَٰبُ لَكُنَّآ أَهْد۪ىٰ مِنْهُمْۖ فَقَدْ جَآءَكُم بَيِّنَةٞ مِّن رَّبِّكُمْ وَهُدىٗ وَرَحْمَةٞۖ فَمَنَ اَظْلَمُ مِمَّن كَذَّبَ بِـَٔايَٰتِ اِ۬للَّهِ وَصَدَفَ عَنْهَاۖ سَنَجْزِے اِ۬لذِينَ يَصْدِفُونَ عَنَ اٰيَٰتِنَا سُوٓءَ اَ۬لْعَذَابِ بِمَا كَانُواْ يَصْدِفُونَۖ

Page 150

۞ هَلْ يَنظُرُونَ إِلَّآ أَن تَاتِيَهُمُ اُ۬لْمَلَٰٓئِكَةُ أَوْ يَاتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَاتِيَ بَعْضُ ءَايَٰتِ رَبِّكَۖ يَوْمَ يَاتِے بَعْضُ ءَايَٰتِ رَبِّكَ لَا يَنفَعُ نَفْساً اِيمَٰنُهَا لَمْ تَكُنَ اٰمَنَتْ مِن قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِےٓ إِيمَٰنِهَا خَيْراٗۖ قُلِ اِ۪نتَظِرُوٓاْۖ إِنَّا مُنتَظِرُونَۖ إِنَّ اَ۬لذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمْ وَكَانُواْ شِيَعاٗ لَّسْتَ مِنْهُمْ فِے شَےْءٍۖ اِنَّمَآ أَمْرُهُمُۥٓ إِلَى اَ۬للَّهِۖ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُواْ يَفْعَلُونَۖ مَن جَآءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُۥ عَشْرُ أَمْثَالِهَاۖ وَمَن جَآءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْز۪ىٰٓ إِلَّا مِثْلَهَا وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَۖ قُلِ اِنَّنِے هَد۪يٰنِے رَبِّيَ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسْتَقِيمٖۖ دِيناٗ قَيِّماٗ مِّلَّةَ إِبْرَٰهِيمَ حَنِيفاٗۖ وَمَا كَانَ مِنَ اَ۬لْمُشْرِكِينَۖ قُلِ اِنَّ صَلَاتِے وَنُسُكِے وَمَحْي۪آےْ وَمَمَاتِيَ لِلهِ رَبِّ اِ۬لْعَٰلَمِينَ لَا شَرِيكَ لَهُۥۖ وَبِذَٰلِكَ أُمِرْتُۖ وَأَنَآ أَوَّلُ اُ۬لْمُسْلِمِينَۖ قُلَ اَغَيْرَ اَ۬للَّهِ أَبْغِے رَبّاٗ وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَےْءٖۖ وَلَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ اِلَّا عَلَيْهَاۖ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٞ وِزْرَ أُخْر۪ىٰۖ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُم مَّرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَۖ وَهُوَ اَ۬لذِے جَعَلَكُمْ خَلَٰٓئِفَ اَ۬لَارْضِ وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٖ دَرَجَٰتٖ لِّيَبْلُوَكُمْ فِے مَآ ءَات۪يٰكُمُۥٓۖ إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ اُ۬لْعِقَابِۖ وَإِنَّهُۥ لَغَفُورٞ رَّحِيمٌۖ

سُورَةُ الأَعْرَافِرقمها 7 · مكية · 206 آيات · 1 سجدة

بِسْمِ اِ۬للَّهِ اِ۬لرَّحْمَٰنِ اِ۬لرَّحِيمِ

Page 151

اَلَٓمِّٓصَٓۖ كِتَٰبٌ اُنزِلَ إِلَيْكَ فَلَا يَكُن فِے صَدْرِكَ حَرَجٞ مِّنْهُ لِتُنذِرَ بِهِۦ وَذِكْر۪ىٰ لِلْمُومِنِينَۖ اَ۪تَّبِعُواْ مَآ أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْۖ وَلَا تَتَّبِعُواْ مِن دُونِهِۦٓ أَوْلِيَآءَۖ قَلِيلاٗ مَّا تَذَّكَّرُونَۖ وَكَم مِّن قَرْيَةٍ اَهْلَكْنَٰهَا فَجَآءَهَا بَأْسُنَا بَيَٰتاً اَوْ هُمْ قَآئِلُونَۖ ۞ فَمَا كَانَ دَعْو۪يٰهُمُۥٓ إِذْ جَآءَهُم بَأْسُنَآ إِلَّآ أَن قَالُوٓاْ إِنَّا كُنَّا ظَٰلِمِينَۖ فَلَنَسْـَٔلَنَّ اَ۬لذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْـَٔلَنَّ اَ۬لْمُرْسَلِينَۖ فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِم بِعِلْمٖۖ وَمَا كُنَّا غَآئِبِينَۖ وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ اِ۬لْحَقُّۖ فَمَن ثَقُلَتْ مَوَٰزِينُهُۥ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ اُ۬لْمُفْلِحُونَۖ وَمَنْ خَفَّتْ مَوَٰزِينُهُۥ فَأُوْلَٰٓئِكَ اَ۬لذِينَ خَسِرُوٓاْ أَنفُسَهُم بِمَا كَانُواْ بِـَٔايَٰتِنَا يَظْلِمُونَۖ وَلَقَدْ مَكَّنَّٰكُمْ فِے اِ۬لَارْضِ وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَٰيِشَۖ قَلِيلاٗ مَّا تَشْكُرُونَۖ وَلَقَدْ خَلَقْنَٰكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَٰكُمْ ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلَٰٓئِكَةِ اِ۟سْجُدُواْ لِأٓدَمَ فَسَجَدُوٓاْۖ إِلَّآ إِبْلِيسَ لَمْ يَكُن مِّنَ اَ۬لسَّٰجِدِينَۖ

Page 152

قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذَ اَمَرْتُكَۖ قَالَ أَنَا خَيْرٞ مِّنْهُ خَلَقْتَنِے مِن نّ۪ارٖ وَخَلَقْتَهُۥ مِن طِينٖۖ قَالَ فَاهْبِطْ مِنْهَا فَمَا يَكُونُ لَكَ أَن تَتَكَبَّرَ فِيهَا فَاخْرُجِ اِنَّكَ مِنَ اَ۬لصَّٰغِرِينَۖ قَالَ أَنظِرْنِےٓ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَۖ قَالَ إِنَّكَ مِنَ اَ۬لْمُنظَرِينَۖ قَالَ فَبِمَآ أَغْوَيْتَنِے لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَٰطَكَ اَ۬لْمُسْتَقِيمَ ثُمَّ لَأٓتِيَنَّهُم مِّنۢ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنَ اَيْمَٰنِهِمْ وَعَن شَمَآئِلِهِمْۖ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَٰكِرِينَۖ قَالَ اَ۟خْرُجْ مِنْهَا مَذْءُوماٗ مَّدْحُوراٗۖ لَّمَن تَبِعَكَ مِنْهُمْ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكُمُۥٓ أَجْمَعِينَۖ وَيَٰٓـَٔادَمُ اُ۟سْكُنَ اَنتَ وَزَوْجُكَ اَ۬لْجَنَّةَ فَكُلَا مِنْ حَيْثُ شِئْتُمَاۖ وَلَا تَقْرَبَا هَٰذِهِ اِ۬لشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ اَ۬لظَّٰلِمِينَۖ فَوَسْوَسَ لَهُمَا اَ۬لشَّيْطَٰنُ لِيُبْدِيَ لَهُمَا مَا وُۥرِيَ عَنْهُمَا مِن سَوْءَٰتِهِمَاۖ وَقَالَ مَا نَه۪يٰكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَٰذِهِ اِ۬لشَّجَرَةِ إِلَّآ أَن تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ اَ۬لْخَٰلِدِينَۖ ۞ وَقَاسَمَهُمَآ إِنِّے لَكُمَا لَمِنَ اَ۬لنَّٰصِحِينَ فَدَلّ۪يٰهُمَا بِغُرُورٖۖ فَلَمَّا ذَاقَا اَ۬لشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْءَٰتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَٰنِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَّرَقِ اِ۬لْجَنَّةِۖ وَنَاد۪يٰهُمَا رَبُّهُمَآ أَلَمَ اَنْهَكُمَا عَن تِلْكُمَا اَ۬لشَّجَرَةِ وَأَقُل لَّكُمَآ إِنَّ اَ۬لشَّيْطَٰنَ لَكُمَا عَدُوّٞ مُّبِينٞۖ

Page 153

قَالَا رَبَّنَا ظَلَمْنَآ أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ اَ۬لْخَٰسِرِينَۖ قَالَ اَ۪هْبِطُواْۖ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوّٞۖ وَلَكُمْ فِے اِ۬لَارْضِ مُسْتَقَرّٞ وَمَتَٰعٌ اِلَىٰ حِينٖۖ قَالَ فِيهَا تَحْيَوْنَ وَفِيهَا تَمُوتُونَ وَمِنْهَا تُخْرَجُونَۖ يَٰبَنِےٓ ءَادَمَ قَدَ اَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاساٗ يُوَٰرِے سَوْءَٰتِكُمْ وَرِيشاٗ وَلِبَاسَ اَ۬لتَّقْو۪ىٰۖ ذَٰلِكَ خَيْرٞۖ ذَٰلِكَ مِنَ اٰيَٰتِ اِ۬للَّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَۖ يَٰبَنِےٓ ءَادَمَ لَا يَفْتِنَنَّكُمُ اُ۬لشَّيْطَٰنُ كَمَآ أَخْرَجَ أَبَوَيْكُم مِّنَ اَ۬لْجَنَّةِ يَنزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْءَٰتِهِمَآۖ إِنَّهُۥ يَر۪يٰكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُۥ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمُۥٓۖ إِنَّا جَعَلْنَا اَ۬لشَّيَٰطِينَ أَوْلِيَآءَ لِلذِينَ لَا يُومِنُونَۖ وَإِذَا فَعَلُواْ فَٰحِشَةٗ قَالُواْ وَجَدْنَا عَلَيْهَآ ءَابَآءَنَا وَاللَّهُ أَمَرَنَا بِهَاۖ قُلِ اِنَّ اَ۬للَّهَ لَا يَامُرُ بِالْفَحْشَآءِۖ اَ۬تَقُولُونَ عَلَى اَ۬للَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَۖ قُلَ اَمَرَ رَبِّے بِالْقِسْطِۖ وَأَقِيمُواْ وُجُوهَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٖۖ وَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ اُ۬لدِّينَۖ كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَۖ فَرِيقاً هَد۪ىٰۖ وَفَرِيقاً حَقَّ عَلَيْهِمُ اُ۬لضَّلَٰلَةُۖ إِنَّهُمُ اُ۪تَّخَذُواْ اُ۬لشَّيَٰطِينَ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِ اِ۬للَّهِ وَيَحْسِبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَۖ

Page 154

يَٰبَنِےٓ ءَادَمَ خُذُواْ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٖ وَكُلُواْ وَاشْرَبُواْۖ وَلَا تُسْرِفُوٓاْۖ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ اُ۬لْمُسْرِفِينَۖ ۞ قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اَ۬للَّهِ اِ۬لتِےٓ أَخْرَجَ لِعِبَادِهِۦ وَالطَّيِّبَٰتِ مِنَ اَ۬لرِّزْقِۖ قُلْ هِيَ لِلذِينَ ءَامَنُواْ فِے اِ۬لْحَيَوٰةِ اِ۬لدُّنْي۪ا خَالِصَةٞ يَوْمَ اَ۬لْقِيَٰمَةِۖ كَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ اُ۬لَايَٰتِ لِقَوْمٖ يَعْلَمُونَۖ قُلِ اِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ اَ۬لْفَوَٰحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالِاثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ اِ۬لْحَقِّ وَأَن تُشْرِكُواْ بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِۦ سُلْطَٰناٗ وَأَن تَقُولُواْ عَلَى اَ۬للَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَۖ وَلِكُلِّ أُمَّةٍ اَجَلٞۖ فَإِذَا جَآءَ اجَلُهُمْ لَا يَسْتَٰخِرُونَ سَاعَةٗۖ وَلَا يَسْتَقْدِمُونَۖ يَٰبَنِےٓ ءَادَمَ إِمَّا يَاتِيَنَّكُمْ رُسُلٞ مِّنكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمُۥٓ ءَايَٰتِے فَمَنِ اِ۪تَّق۪ىٰ وَأَصْلَحَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَۖ وَالذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا وَاسْتَكْبَرُواْ عَنْهَآ أُوْلَٰٓئِكَ أَصْحَٰبُ اُ۬لنّ۪ارِ هُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَۖ فَمَنَ اَظْلَمُ مِمَّنِ اِ۪فْتَر۪ىٰ عَلَى اَ۬للَّهِ كَذِباً اَوْ كَذَّبَ بِـَٔايَٰتِهِۦٓۖ أُوْلَٰٓئِكَ يَنَالُهُمْ نَصِيبُهُم مِّنَ اَ۬لْكِتَٰبِۖ حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَتْهُمْ رُسُلُنَا يَتَوَفَّوْنَهُمْ قَالُوٓاْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ تَدْعُونَ مِن دُونِ اِ۬للَّهِ قَالُواْ ضَلُّواْ عَنَّاۖ وَشَهِدُواْ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمُۥٓ أَنَّهُمْ كَانُواْ كٰ۪فِرِينَۖ

Page 155

قَالَ اَ۟دْخُلُواْ فِےٓ أُمَمٖ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكُم مِّنَ اَ۬لْجِنِّ وَالِانسِ فِے اِ۬لنّ۪ارِۖ كُلَّمَا دَخَلَتُ ا۟مَّةٞ لَّعَنَتُ ا۟خْتَهَاۖ حَتَّىٰٓ إِذَا اَ۪دَّارَكُواْ فِيهَا جَمِيعاٗ قَالَتُ ا۟خْر۪يٰهُمْ لِأُول۪يٰهُمْ رَبَّنَا هَٰٓؤُلَآءِ اَ۬ضَلُّونَا فَـَٔاتِهِمْ عَذَاباٗ ضِعْفاٗ مِّنَ اَ۬لنّ۪ارِۖ قَالَ لِكُلّٖ ضِعْفٞۖ وَلَٰكِن لَّا تَعْلَمُونَۖ ۞ وَقَالَتُ ا۟ول۪يٰهُمْ لِأُخْر۪يٰهُمْ فَمَا كَانَ لَكُمْ عَلَيْنَا مِن فَضْلٖ فَذُوقُواْ اُ۬لْعَذَابَ بِمَا كُنتُمْ تَكْسِبُونَۖ إِنَّ اَ۬لذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا وَاسْتَكْبَرُواْ عَنْهَا لَا تُفَتَّحُ لَهُمُۥٓ أَبْوَٰبُ اُ۬لسَّمَآءِ وَلَا يَدْخُلُونَ اَ۬لْجَنَّةَ حَتَّىٰ يَلِجَ اَ۬لْجَمَلُ فِے سَمِّ اِ۬لْخِيَاطِۖ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِے اِ۬لْمُجْرِمِينَۖ لَهُم مِّن جَهَنَّمَ مِهَادٞۖ وَمِن فَوْقِهِمْ غَوَاشٖۖ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِے اِ۬لظَّٰلِمِينَۖ وَالذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ اُ۬لصَّٰلِحَٰتِ لَا نُكَلِّفُ نَفْساً اِلَّا وُسْعَهَآۖ أُوْلَٰٓئِكَ أَصْحَٰبُ اُ۬لْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَۖ وَنَزَعْنَا مَا فِے صُدُورِهِم مِّنْ غِلّٖ تَجْرِے مِن تَحْتِهِمُ اُ۬لَانْهَٰرُۖ وَقَالُواْ اُ۬لْحَمْدُ لِلهِ اِ۬لذِے هَد۪يٰنَا لِهَٰذَاۖ وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَآ أَنْ هَد۪يٰنَا اَ۬للَّهُۖ لَقَدْ جَآءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّۖ وَنُودُوٓاْ أَن تِلْكُمُ اُ۬لْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَۖ

Page 156

وَنَاد۪ىٰٓ أَصْحَٰبُ اُ۬لْجَنَّةِ أَصْحَٰبَ اَ۬لنّ۪ارِ أَن قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقّاٗ فَهَلْ وَجَدتُّم مَّا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقّاٗۖ قَالُواْ نَعَمْۖ فَأَذَّنَ مُوَ۬ذِّنُۢ بَيْنَهُمُۥٓ أَن لَّعْنَةُ اُ۬للَّهِ عَلَى اَ۬لظَّٰلِمِينَ اَ۬لذِينَ يَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اِ۬للَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجاٗ وَهُم بِالَاخِرَةِ كَٰفِرُونَۖ وَبَيْنَهُمَا حِجَابٞۖ وَعَلَى اَ۬لَاعْرَافِ رِجَالٞ يَعْرِفُونَ كُلّاَۢ بِسِيم۪يٰهُمْۖ وَنَادَوَاْ اَصْحَٰبَ اَ۬لْجَنَّةِ أَن سَلَٰمٌ عَلَيْكُمْۖ لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُونَۖ ۞ وَإِذَا صُرِفَتَ اَبْصَٰرُهُمْ تِلْقَآءَ اصْحَٰبِ اِ۬لنّ۪ارِ قَالُواْ رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا مَعَ اَ۬لْقَوْمِ اِ۬لظَّٰلِمِينَۖ وَنَاد۪ىٰٓ أَصْحَٰبُ اُ۬لَاعْرَافِ رِجَالاٗ يَعْرِفُونَهُم بِسِيم۪يٰهُمْ قَالُواْ مَآ أَغْن۪ىٰ عَنكُمْ جَمْعُكُمْ وَمَا كُنتُمْ تَسْتَكْبِرُونَۖ أَهَٰٓؤُلَآءِ اِ۬لذِينَ أَقْسَمْتُمْ لَا يَنَالُهُمُ اُ۬للَّهُ بِرَحْمَةٍۖ اُ۟دْخُلُواْ اُ۬لْجَنَّةَ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلَآ أَنتُمْ تَحْزَنُونَۖ وَنَاد۪ىٰٓ أَصْحَٰبُ اُ۬لنّ۪ارِ أَصْحَٰبَ اَ۬لْجَنَّةِ أَنَ اَفِيضُواْ عَلَيْنَا مِنَ اَ۬لْمَآءِ اَ۬وْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اُ۬للَّهُۖ قَالُوٓاْ إِنَّ اَ۬للَّهَ حَرَّمَهُمَا عَلَى اَ۬لْكٰ۪فِرِينَ اَ۬لذِينَ اَ۪تَّخَذُواْ دِينَهُمْ لَهْواٗ وَلَعِباٗ وَغَرَّتْهُمُ اُ۬لْحَيَوٰةُ اُ۬لدُّنْي۪اۖ فَالْيَوْمَ نَنس۪يٰهُمْ كَمَا نَسُواْ لِقَآءَ يَوْمِهِمْ هَٰذَا وَمَا كَانُواْ بِـَٔايَٰتِنَا يَجْحَدُونَۖ

Page 157

وَلَقَدْ جِئْنَٰهُم بِكِتَٰبٖ فَصَّلْنَٰهُ عَلَىٰ عِلْمٍ هُدىٗ وَرَحْمَةٗ لِّقَوْمٖ يُومِنُونَۖ هَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا تَاوِيلَهُۥۖ يَوْمَ يَاتِے تَاوِيلُهُۥ يَقُولُ اُ۬لذِينَ نَسُوهُ مِن قَبْلُ قَدْ جَآءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ فَهَل لَّنَا مِن شُفَعَآءَ فَيَشْفَعُواْ لَنَآ أَوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلَ غَيْرَ اَ۬لذِے كُنَّا نَعْمَلُۖ قَدْ خَسِرُوٓاْ أَنفُسَهُمْ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَۖ إِنَّ رَبَّكُمُ اُ۬للَّهُ اُ۬لذِے خَلَقَ اَ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَالَارْضَ فِے سِتَّةِ أَيَّامٖ ثُمَّ اَ۪سْتَو۪ىٰ عَلَى اَ۬لْعَرْشِۖ يُغْشِے اِ۬ليْلَ اَ۬لنَّهَارَ يَطْلُبُهُۥ حَثِيثاٗ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَٰتِۢ بِأَمْرِهِۦٓۖ أَلَا لَهُ اُ۬لْخَلْقُ وَالَامْرُۖ تَبَٰرَكَ اَ۬للَّهُ رَبُّ اُ۬لْعَٰلَمِينَۖ اَ۟دْعُواْ رَبَّكُمْ تَضَرُّعاٗ وَخُفْيَةًۖ اِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ اُ۬لْمُعْتَدِينَۖ وَلَا تُفْسِدُواْ فِے اِ۬لَارْضِ بَعْدَ إِصْلَٰحِهَاۖ وَادْعُوهُ خَوْفاٗ وَطَمَعاًۖ اِنَّ رَحْمَتَ اَ۬للَّهِ قَرِيبٞ مِّنَ اَ۬لْمُحْسِنِينَۖ ۞ وَهُوَ اَ۬لذِے يُرْسِلُ اُ۬لرِّيَٰحَ نُشُراَۢ بَيْنَ يَدَےْ رَحْمَتِهِۦۖ حَتَّىٰٓ إِذَآ أَقَلَّتْ سَحَاباٗ ثِقَالاٗ سُقْنَٰهُ لِبَلَدٖ مَّيِّتٖ فَأَنزَلْنَا بِهِ اِ۬لْمَآءَ فَأَخْرَجْنَا بِهِۦ مِن كُلِّ اِ۬لثَّمَرَٰتِۖ كَذَٰلِكَ نُخْرِجُ اُ۬لْمَوْت۪ىٰ لَعَلَّكُمْ تَذَّكَّرُونَۖ

Page 158

وَالْبَلَدُ اُ۬لطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَبَاتُهُۥ بِإِذْنِ رَبِّهِۦۖ وَالذِے خَبُثَ لَا يَخْرُجُ إِلَّا نَكِداٗۖ كَذَٰلِكَ نُصَرِّفُ اُ۬لَايَٰتِ لِقَوْمٖ يَشْكُرُونَۖ لَقَدَ اَرْسَلْنَا نُوحاً اِلَىٰ قَوْمِهِۦ فَقَالَ يَٰقَوْمِ اِ۟عْبُدُواْ اُ۬للَّهَ مَا لَكُم مِّنِ اِلَٰهٍ غَيْرُهُۥٓۖ إِنِّيَ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٖۖ قَالَ اَ۬لْمَلَأُ مِن قَوْمِهِۦٓ إِنَّا لَنَر۪يٰكَ فِے ضَلَٰلٖ مُّبِينٖۖ قَالَ يَٰقَوْمِ لَيْسَ بِے ضَلَٰلَةٞ وَلَٰكِنِّے رَسُولٞ مِّن رَّبِّ اِ۬لْعَٰلَمِينَۖ أُبَلِّغُكُمْ رِسَٰلَٰتِ رَبِّے وَأَنصَحُ لَكُمْ وَأَعْلَمُ مِنَ اَ۬للَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَۖ أَوَعَجِبْتُمُۥٓ أَن جَآءَكُمْ ذِكْرٞ مِّن رَّبِّكُمْ عَلَىٰ رَجُلٖ مِّنكُمْ لِيُنذِرَكُمْ وَلِتَتَّقُواْ وَلَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَۖ فَكَذَّبُوهُ فَأَنجَيْنَٰهُ وَالذِينَ مَعَهُۥ فِے اِ۬لْفُلْكِۖ وَأَغْرَقْنَا اَ۬لذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَآۖ إِنَّهُمْ كَانُواْ قَوْماً عَمِينَۖ وَإِلَىٰ عَادٍ اَخَاهُمْ هُوداٗۖ قَالَ يَٰقَوْمِ اِ۟عْبُدُواْ اُ۬للَّهَ مَا لَكُم مِّنِ اِلَٰهٍ غَيْرُهُۥٓۖ أَفَلَا تَتَّقُونَۖ ﰿ قَالَ اَ۬لْمَلَأُ اُ۬لذِينَ كَفَرُواْ مِن قَوْمِهِۦٓ إِنَّا لَنَر۪يٰكَ فِے سَفَاهَةٖ وَإِنَّا لَنَظُنُّكَ مِنَ اَ۬لْكَٰذِبِينَۖ قَالَ يَٰقَوْمِ لَيْسَ بِے سَفَاهَةٞ وَلَٰكِنِّے رَسُولٞ مِّن رَّبِّ اِ۬لْعَٰلَمِينَۖ

Page 159

أُبَلِّغُكُمْ رِسَٰلَٰتِ رَبِّے وَأَنَا لَكُمْ نَاصِحٌ اَمِينٌۖ ۞ اَوَعَجِبْتُمُۥٓ أَن جَآءَكُمْ ذِكْرٞ مِّن رَّبِّكُمْ عَلَىٰ رَجُلٖ مِّنكُمْ لِيُنذِرَكُمْۖ وَاذْكُرُوٓاْ إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَآءَ مِنۢ بَعْدِ قَوْمِ نُوحٖ وَزَادَكُمْ فِے اِ۬لْخَلْقِ بَصْطَةٗۖ فَاذْكُرُوٓاْ ءَالَآءَ اَ۬للَّهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَۖ قَالُوٓاْ أَجِئْتَنَا لِنَعْبُدَ اَ۬للَّهَ وَحْدَهُۥ وَنَذَرَ مَا كَانَ يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا فَاتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ إِن كُنتَ مِنَ اَ۬لصَّٰدِقِينَۖ قَالَ قَدْ وَقَعَ عَلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ رِجْسٞ وَغَضَبٌۖ اَتُجَٰدِلُونَنِے فِےٓ أَسْمَآءٖ سَمَّيْتُمُوهَآ أَنتُمْ وَءَابَآؤُكُم مَّا نَزَّلَ اَ۬للَّهُ بِهَا مِن سُلْطَٰنٖۖ فَانتَظِرُوٓاْۖ إِنِّے مَعَكُم مِّنَ اَ۬لْمُنتَظِرِينَۖ فَأَنجَيْنَٰهُ وَالذِينَ مَعَهُۥ بِرَحْمَةٖ مِّنَّا وَقَطَعْنَا دَابِرَ اَ۬لذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا وَمَا كَانُواْ مُومِنِينَۖ وَإِلَىٰ ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَٰلِحاٗۖ قَالَ يَٰقَوْمِ اِ۟عْبُدُواْ اُ۬للَّهَ مَا لَكُم مِّنِ اِلَٰهٍ غَيْرُهُۥۖ قَدْ جَآءَتْكُم بَيِّنَةٞ مِّن رَّبِّكُمْۖ هَٰذِهِۦ نَاقَةُ اُ۬للَّهِ لَكُمُۥٓ ءَايَةٗۖ فَذَرُوهَا تَاكُلْ فِےٓ أَرْضِ اِ۬للَّهِۖ وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوٓءٖ فَيَاخُذَكُمْ عَذَابٌ اَلِيمٞۖ

Page 160

وَاذْكُرُوٓاْ إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَآءَ مِنۢ بَعْدِ عَادٖ وَبَوَّأَكُمْ فِے اِ۬لَارْضِ تَتَّخِذُونَ مِن سُهُولِهَا قُصُوراٗ وَتَنْحِتُونَ اَ۬لْجِبَالَ بُيُوتاٗۖ فَاذْكُرُوٓاْ ءَالَآءَ اَ۬للَّهِۖ وَلَا تَعْثَوْاْ فِے اِ۬لَارْضِ مُفْسِدِينَۖ قَالَ اَ۬لْمَلَأُ اُ۬لذِينَ اَ۪سْتَكْبَرُواْ مِن قَوْمِهِۦ لِلذِينَ اَ۟سْتُضْعِفُواْ لِمَنَ اٰمَنَ مِنْهُمُۥٓ أَتَعْلَمُونَ أَنَّ صَٰلِحاٗ مُّرْسَلٞ مِّن رَّبِّهِۦۖ قَالُوٓاْ إِنَّا بِمَآ أُرْسِلَ بِهِۦ مُومِنُونَۖ قَالَ اَ۬لذِينَ اَ۪سْتَكْبَرُوٓاْ إِنَّا بِالذِےٓ ءَامَنتُم بِهِۦ كَٰفِرُونَۖ ۞ فَعَقَرُواْ اُ۬لنَّاقَةَ وَعَتَوْاْ عَنَ اَمْرِ رَبِّهِمْۖ وَقَالُواْ يَٰصَٰلِحُ اُ۪يتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ إِن كُنتَ مِنَ اَ۬لْمُرْسَلِينَۖ فَأَخَذَتْهُمُ اُ۬لرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُواْ فِے د۪ارِهِمْ جَٰثِمِينَۖ فَتَوَلّ۪ىٰ عَنْهُمْ وَقَالَ يَٰقَوْمِ لَقَدَ اَبْلَغْتُكُمْ رِسَالَةَ رَبِّے وَنَصَحْتُ لَكُمْۖ وَلَٰكِن لَّا تُحِبُّونَ اَ۬لنَّٰصِحِينَۖ وَلُوطاً اِذْ قَالَ لِقَوْمِهِۦٓ أَتَاتُونَ اَ۬لْفَٰحِشَةَ مَا سَبَقَكُم بِهَا مِنَ اَحَدٖ مِّنَ اَ۬لْعَٰلَمِينَۖ إِنَّكُمْ لَتَاتُونَ اَ۬لرِّجَالَ شَهْوَةٗ مِّن دُونِ اِ۬لنِّسَآءِۖ بَلَ اَنتُمْ قَوْمٞ مُّسْرِفُونَۖ

Page 161

وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِۦٓ إِلَّآ أَن قَالُوٓاْ أَخْرِجُوهُم مِّن قَرْيَتِكُمُۥٓۖ إِنَّهُمُۥٓ أُنَاسٞ يَتَطَهَّرُونَۖ فَأَنجَيْنَٰهُ وَأَهْلَهُۥٓ إِلَّا اَ۪مْرَأَتَهُۥ كَانَتْ مِنَ اَ۬لْغَٰبِرِينَۖ وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِم مَّطَراٗۖ فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ اُ۬لْمُجْرِمِينَۖ وَإِلَىٰ مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْباٗۖ قَالَ يَٰقَوْمِ اِ۟عْبُدُواْ اُ۬للَّهَ مَا لَكُم مِّنِ اِلَٰهٍ غَيْرُهُۥۖ قَدْ جَآءَتْكُم بَيِّنَةٞ مِّن رَّبِّكُمْۖ فَأَوْفُواْ اُ۬لْكَيْلَ وَالْمِيزَانَۖ وَلَا تَبْخَسُواْ اُ۬لنَّاسَ أَشْيَآءَهُمْۖ وَلَا تُفْسِدُواْ فِے اِ۬لَارْضِ بَعْدَ إِصْلَٰحِهَاۖ ذَٰلِكُمْ خَيْرٞ لَّكُمُۥٓ إِن كُنتُم مُّومِنِينَۖ وَلَا تَقْعُدُواْ بِكُلِّ صِرَٰطٖ تُوعِدُونَ وَتَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اِ۬للَّهِ مَنَ اٰمَنَ بِهِۦ وَتَبْغُونَهَا عِوَجاٗۖ وَاذْكُرُوٓاْ إِذْ كُنتُمْ قَلِيلاٗ فَكَثَّرَكُمْۖ وَانظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ اُ۬لْمُفْسِدِينَۖ وَإِن كَانَ طَآئِفَةٞ مِّنكُمُۥٓ ءَامَنُواْ بِالذِےٓ أُرْسِلْتُ بِهِۦ وَطَآئِفَةٞ لَّمْ يُومِنُواْ فَاصْبِرُواْ حَتَّىٰ يَحْكُمَ اَ۬للَّهُ بَيْنَنَاۖ وَهُوَ خَيْرُ اُ۬لْحَٰكِمِينَۖ