Options

۞ تِلْكَ اَ۬لرُّسُلُۖ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٖۖ مِّنْهُم مَّن كَلَّمَ اَ۬للَّهُۖ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَٰتٖۖ وَءَاتَيْنَا عِيسَى اَ۪بْنَ مَرْيَمَ اَ۬لْبَيِّنَٰتِ وَأَيَّدْنَٰهُ بِرُوحِ اِ۬لْقُدُسِۖ وَلَوْ شَآءَ اَ۬للَّهُ مَا اَ۪قْتَتَلَ اَ۬لذِينَ مِنۢ بَعْدِهِم مِّنۢ بَعْدِ مَا جَآءَتْهُمُ اُ۬لْبَيِّنَٰتُۖ وَلَٰكِنِ اِ۪خْتَلَفُواْۖ فَمِنْهُم مَّنَ اٰمَنَ وَمِنْهُم مَّن كَفَرَۖ وَلَوْ شَآءَ اَ۬للَّهُ مَا اَ۪قْتَتَلُواْۖ وَلَٰكِنَّ اَ۬للَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُۖ يَٰٓأَيُّهَا اَ۬لذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَنفِقُواْ مِمَّا رَزَقْنَٰكُم مِّن قَبْلِ أَنْ يَّاتِيَ يَوْمٞ لَّا بَيْعٞ فِيهِ وَلَا خُلَّةٞ وَلَا شَفَٰعَةٞۖ وَالْكَٰفِرُونَ هُمُ اُ۬لظَّٰلِمُونَۖ اَ۬للَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ اَ۬لْحَيُّ اُ۬لْقَيُّومُۖ لَا تَاخُذُهُۥ سِنَةٞ وَلَا نَوْمٞۖ لَّهُۥ مَا فِے اِ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِے اِ۬لَارْضِۖ مَن ذَا اَ۬لذِے يَشْفَعُ عِندَهُۥٓ إِلَّا بِإِذْنِهِۦۖ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْۖ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَےْءٖ مِّنْ عِلْمِهِۦٓ إِلَّا بِمَا شَآءَۖ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ اُ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَالَارْضَۖ وَلَا يَـُٔودُهُۥ حِفْظُهُمَاۖ وَهُوَ اَ۬لْعَلِيُّ اُ۬لْعَظِيمُۖ لَآ إِكْرَاهَ فِے اِ۬لدِّينِۖ قَد تَّبَيَّنَ اَ۬لرُّشْدُ مِنَ اَ۬لْغَيِّۖ فَمَنْ يَّكْفُرْ بِالطَّٰغُوتِ وَيُومِنۢ بِاللَّهِ فَقَدِ اِ۪سْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ اِ۬لْوُثْق۪ىٰ لَا اَ۪نفِصَامَ لَهَاۖ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌۖ

Page 43

اِ۬للَّهُ وَلِيُّ اُ۬لذِينَ ءَامَنُواْ يُخْرِجُهُم مِّنَ اَ۬لظُّلُمَٰتِ إِلَى اَ۬لنُّورِۖ وَالذِينَ كَفَرُوٓاْ أَوْلِيَآؤُهُمُ اُ۬لطَّٰغُوتُ يُخْرِجُونَهُم مِّنَ اَ۬لنُّورِ إِلَى اَ۬لظُّلُمَٰتِۖ أُوْلَٰٓئِكَ أَصْحَٰبُ اُ۬لنّ۪ارِ هُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَۖ ﳿ ۞ أَلَمْ تَرَ إِلَى اَ۬لذِے حَآجَّ إِبْرَٰهِيمَ فِے رَبِّهِۦٓ أَنَ اٰت۪يٰهُ اُ۬للَّهُ اُ۬لْمُلْكَ إِذْ قَالَ إِبْرَٰهِيمُ رَبِّيَ اَ۬لذِے يُحْيِۦ وَيُمِيتُۖ قَالَ أَنَآ أُحْيِۦ وَأُمِيتُۖ قَالَ إِبْرَٰهِيمُ فَإِنَّ اَ۬للَّهَ يَاتِے بِالشَّمْسِ مِنَ اَ۬لْمَشْرِقِ فَاتِ بِهَا مِنَ اَ۬لْمَغْرِبِ فَبُهِتَ اَ۬لذِے كَفَرَۖ وَاللَّهُ لَا يَهْدِے اِ۬لْقَوْمَ اَ۬لظَّٰلِمِينَۖ أَوْ كَالذِے مَرَّ عَلَىٰ قَرْيَةٖ وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَاۖ قَالَ أَنّ۪ىٰ يُحْيِۦ هَٰذِهِ اِ۬للَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا فَأَمَاتَهُ اُ۬للَّهُ مِاْئَةَ عَامٖ ثُمَّ بَعَثَهُۥۖ قَالَ كَمْ لَبِثْتَۖ قَالَ لَبِثْتُ يَوْماً اَوْ بَعْضَ يَوْمٖۖ قَالَ بَل لَّبِثْتَ مِاْئَةَ عَامٖۖ فَانظُرِ اِلَىٰ طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْۖ وَانظُرِ اِلَىٰ حِم۪ارِكَۖ وَلِنَجْعَلَكَ ءَايَةٗ لِّلنَّاسِۖ وَانظُرِ اِلَى اَ۬لْعِظَٰمِ كَيْفَ نُنشِرُهَا ثُمَّ نَكْسُوهَا لَحْماٗۖ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُۥ قَالَ أَعْلَمُ أَنَّ اَ۬للَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَےْءٖ قَدِيرٞۖ

Page 44

وَإِذْ قَالَ إِبْرَٰهِيمُ رَبِّ أَرِنِے كَيْفَ تُحْيِ اِ۬لْمَوْت۪ىٰۖ قَالَ أَوَلَمْ تُومِنۖ قَالَ بَل۪ىٰ وَلَٰكِن لِّيَطْمَئِنَّ قَلْبِےۖ قَالَ فَخُذَ اَرْبَعَةٗ مِّنَ اَ۬لطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اَ۪جْعَلْ عَلَىٰ كُلِّ جَبَلٖ مِّنْهُنَّ جُزْءاٗ ثُمَّ اَ۟دْعُهُنَّ يَاتِينَكَ سَعْياٗۖ وَاعْلَمَ اَنَّ اَ۬للَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٞۖ مَّثَلُ اُ۬لذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَٰلَهُمْ فِے سَبِيلِ اِ۬للَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ اَنۢبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَۖ فِے كُلِّ سُنۢبُلَةٖ مِّاْئَةُ حَبَّةٖۖ وَاللَّهُ يُضَٰعِفُ لِمَنْ يَّشَآءُۖ وَاللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٌۖ اِ۬لذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَٰلَهُمْ فِے سَبِيلِ اِ۬للَّهِ ثُمَّ لَا يُتْبِعُونَ مَآ أَنفَقُواْ مَنّاٗ وَلَآ أَذىٗ لَّهُمُۥٓ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَۖ ۞ قَوْلٞ مَّعْرُوفٞ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٞ مِّن صَدَقَةٖ يَتْبَعُهَآ أَذىٗۖ وَاللَّهُ غَنِيٌّ حَلِيمٞۖ يَٰٓأَيُّهَا اَ۬لذِينَ ءَامَنُواْ لَا تُبْطِلُواْ صَدَقَٰتِكُم بِالْمَنِّ وَالَاذ۪ىٰ كَالذِے يُنفِقُ مَالَهُۥ رِئَآءَ اَ۬لنَّاسِ وَلَا يُومِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ اِ۬لَاخِرِۖ فَمَثَلُهُۥ كَمَثَلِ صَفْوَانٍ عَلَيْهِ تُرَابٞ فَأَصَابَهُۥ وَابِلٞ فَتَرَكَهُۥ صَلْداٗۖ لَّا يَقْدِرُونَ عَلَىٰ شَےْءٖ مِّمَّا كَسَبُواْۖ وَاللَّهُ لَا يَهْدِے اِ۬لْقَوْمَ اَ۬لْكٰ۪فِرِينَۖ

Page 45

وَمَثَلُ اُ۬لذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَٰلَهُمُ اُ۪بْتِغَآءَ مَرْضَاتِ اِ۬للَّهِ وَتَثْبِيتاٗ مِّنَ اَنفُسِهِمْ كَمَثَلِ جَنَّةِۢ بِرُبْوَةٍ اَصَابَهَا وَابِلٞ فَـَٔاتَتُ ا۟كْلَهَا ضِعْفَيْنِ فَإِن لَّمْ يُصِبْهَا وَابِلٞ فَطَلّٞۖ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌۖ اَيَوَدُّ أَحَدُكُمُۥٓ أَن تَكُونَ لَهُۥ جَنَّةٞ مِّن نَّخِيلٖ وَأَعْنَٰبٖ تَجْرِے مِن تَحْتِهَا اَ۬لَانْهَٰرُ لَهُۥ فِيهَا مِن كُلِّ اِ۬لثَّمَرَٰتِ وَأَصَابَهُ اُ۬لْكِبَرُ وَلَهُۥ ذُرِّيَّةٞ ضُعَفَآءُ فَأَصَابَهَآ إِعْصَارٞ فِيهِ نَارٞ فَاحْتَرَقَتْۖ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اُ۬للَّهُ لَكُمُ اُ۬لَايَٰتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَۖ ۞ يَٰٓأَيُّهَا اَ۬لذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَنفِقُواْ مِن طَيِّبَٰتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّآ أَخْرَجْنَا لَكُم مِّنَ اَ۬لَارْضِۖ وَلَا تَيَمَّمُواْ اُ۬لْخَبِيثَ مِنْهُ تُنفِقُونَ وَلَسْتُم بِـَٔاخِذِيهِ إِلَّآ أَن تُغْمِضُواْ فِيهِۖ وَاعْلَمُوٓاْ أَنَّ اَ۬للَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌۖ اِ۬لشَّيْطَٰنُ يَعِدُكُمُ اُ۬لْفَقْرَ وَيَامُرُكُم بِالْفَحْشَآءِۖ وَاللَّهُ يَعِدُكُم مَّغْفِرَةٗ مِّنْهُ وَفَضْلاٗۖ وَاللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٞۖ يُوتِے اِ۬لْحِكْمَةَ مَنْ يَّشَآءُۖ وَمَنْ يُّوتَ اَ۬لْحِكْمَةَ فَقَدُ ا۟وتِيَ خَيْراٗ كَثِيراٗۖ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّآ أُوْلُواْ اُ۬لَالْبَٰبِۖ

Page 46

وَمَآ أَنفَقْتُم مِّن نَّفَقَةٍ اَوْ نَذَرْتُم مِّن نَّذْرٖ فَإِنَّ اَ۬للَّهَ يَعْلَمُهُۥۖ وَمَا لِلظَّٰلِمِينَ مِنَ اَنص۪ارٍۖ اِن تُبْدُواْ اُ۬لصَّدَقَٰتِ فَنِعِمَّا هِيَۖ وَإِن تُخْفُوهَا وَتُوتُوهَا اَ۬لْفُقَرَآءَ فَهُوَ خَيْرٞ لَّكُمْ وَنُكَفِّرْ عَنكُم مِّن سَيِّـَٔاتِكُمْۖ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٞۖ ۞ لَّيْسَ عَلَيْكَ هُد۪يٰهُمْۖ وَلَٰكِنَّ اَ۬للَّهَ يَهْدِے مَنْ يَّشَآءُۖ وَمَا تُنفِقُواْ مِنْ خَيْرٖ فَلِأَنفُسِكُمْۖ وَمَا تُنفِقُونَ إِلَّا اَ۪بْتِغَآءَ وَجْهِ اِ۬للَّهِۖ وَمَا تُنفِقُواْ مِنْ خَيْرٖ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لَا تُظْلَمُونَۖ لِلْفُقَرَآءِ اِ۬لذِينَ أُحْصِرُواْ فِے سَبِيلِ اِ۬للَّهِ لَا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْباٗ فِے اِ۬لَارْضِ يَحْسِبُهُمُ اُ۬لْجَاهِلُ أَغْنِيَآءَ مِنَ اَ۬لتَّعَفُّفِۖ تَعْرِفُهُم بِسِيمٰ۪هُمْ لَا يَسْـَٔلُونَ اَ۬لنَّاسَ إِلْحَافاٗۖ وَمَا تُنفِقُواْ مِنْ خَيْرٖ فَإِنَّ اَ۬للَّهَ بِهِۦ عَلِيمٌۖ اِ۬لذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَٰلَهُم بِاليْلِ وَالنَّه۪ارِ سِرّاٗ وَعَلَٰنِيَةٗ فَلَهُمُۥٓ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَۖ

Page 47

اَ۬لذِينَ يَاكُلُونَ اَ۬لرِّبَوٰاْ لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ اُ۬لذِے يَتَخَبَّطُهُ اُ۬لشَّيْطَٰنُ مِنَ اَ۬لْمَسِّۖ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوٓاْ إِنَّمَا اَ۬لْبَيْعُ مِثْلُ اُ۬لرِّبَوٰاْۖ وَأَحَلَّ اَ۬للَّهُ اُ۬لْبَيْعَ وَحَرَّمَ اَ۬لرِّبَوٰاْۖ فَمَن جَآءَهُۥ مَوْعِظَةٞ مِّن رَّبِّهِۦ فَانتَه۪ىٰ فَلَهُۥ مَا سَلَفَۖ وَأَمْرُهُۥٓ إِلَى اَ۬للَّهِۖ وَمَنْ عَادَ فَأُوْلَٰٓئِكَ أَصْحَٰبُ اُ۬لنّ۪ارِ هُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَۖ يَمْحَقُ اُ۬للَّهُ اُ۬لرِّبَوٰاْ وَيُرْبِے اِ۬لصَّدَقَٰتِۖ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفّ۪ارٍ اَثِيمٍۖ اِنَّ اَ۬لذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ اُ۬لصَّٰلِحَٰتِ وَأَقَامُواْ اُ۬لصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُاْ اُ۬لزَّكَوٰةَ لَهُمُۥٓ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَۖ يَٰٓأَيُّهَا اَ۬لذِينَ ءَامَنُواْ اُ۪تَّقُواْ اُ۬للَّهَ وَذَرُواْ مَا بَقِيَ مِنَ اَ۬لرِّبَوٰٓاْ إِن كُنتُم مُّومِنِينَۖ فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ فَاذَنُواْ بِحَرْبٖ مِّنَ اَ۬للَّهِ وَرَسُولِهِۦۖ وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَٰلِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَۖ ۞ وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٖ فَنَظِرَةٌ اِلَىٰ مَيْسُرَةٖۖ وَأَن تَصَّدَّقُواْ خَيْرٞ لَّكُمُۥٓ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَۖ وَاتَّقُواْ يَوْماٗ تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اَ۬للَّهِۖ ثُمَّ تُوَفّ۪ىٰ كُلُّ نَفْسٖ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَۖ

Page 48

يَٰٓأَيُّهَا اَ۬لذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ اِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمّىٗ فَاكْتُبُوهُۖ وَلْيَكْتُب بَّيْنَكُمْ كَاتِبُۢ بِالْعَدْلِۖ وَلَا يَابَ كَاتِبٌ اَنْ يَّكْتُبَۖ كَمَا عَلَّمَهُ اُ۬للَّهُ فَلْيَكْتُبْۖ وَلْيُمْلِلِ اِ۬لذِے عَلَيْهِ اِ۬لْحَقُّ وَلْيَتَّقِ اِ۬للَّهَ رَبَّهُۥ وَلَا يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْـٔاٗۖ فَإِن كَانَ اَ۬لذِے عَلَيْهِ اِ۬لْحَقُّ سَفِيهاً اَوْ ضَعِيفاً اَوْ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُّمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُۥ بِالْعَدْلِۖ وَاسْتَشْهِدُواْ شَهِيدَيْنِ مِن رِّجَالِكُمْۖ فَإِن لَّمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٞ وَامْرَأَتَٰنِ مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ اَ۬لشُّهَدَآءِ اَ۬ن تَضِلَّ إِحْد۪يٰهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْد۪يٰهُمَا اَ۬لُاخْر۪ىٰۖ وَلَا يَابَ اَ۬لشُّهَدَآءُ اِ۪ذَا مَا دُعُواْۖ وَلَا تَسْـَٔمُوٓاْ أَن تَكْتُبُوهُ صَغِيراً اَوْ كَبِيراً اِلَىٰٓ أَجَلِهِۦۖ ذَٰلِكُمُۥٓ أَقْسَطُ عِندَ اَ۬للَّهِ وَأَقْوَمُ لِلشَّهَٰدَةِ وَأَدْن۪ىٰٓ أَلَّا تَرْتَابُوٓاْ إِلَّآ أَن تَكُونَ تِجَٰرَةٌ حَاضِرَةٞ تُدِيرُونَهَا بَيْنَكُمْ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ اَلَّا تَكْتُبُوهَاۖ وَأَشْهِدُوٓاْ إِذَا تَبَايَعْتُمْۖ وَلَا يُضَآرَّ كَاتِبٞ وَلَا شَهِيدٞۖ وَإِن تَفْعَلُواْ فَإِنَّهُۥ فُسُوقُۢ بِكُمْۖ وَاتَّقُواْ اُ۬للَّهَۖ وَيُعَلِّمُكُمُ اُ۬للَّهُۖ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَےْءٍ عَلِيمٞۖ

Page 49

۞ وَإِن كُنتُمْ عَلَىٰ سَفَرٖ وَلَمْ تَجِدُواْ كَاتِباٗ فَرِهَٰنٞ مَّقْبُوضَةٞۖ فَإِنَ اَمِنَ بَعْضُكُم بَعْضاٗ فَلْيُوَ۬دِّ اِ۬لذِے اِ۟وتُمِنَ أَمَٰنَتَهُۥۖ وَلْيَتَّقِ اِ۬للَّهَ رَبَّهُۥۖ وَلَا تَكْتُمُواْ اُ۬لشَّهَٰدَةَۖ وَمَنْ يَّكْتُمْهَا فَإِنَّهُۥٓ ءَاثِمٞ قَلْبُهُۥۖ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٞۖ لِّلهِ مَا فِے اِ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِے اِ۬لَارْضِۖ وَإِن تُبْدُواْ مَا فِےٓ أَنفُسِكُمُۥٓ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُم بِهِ اِ۬للَّهُ فَيَغْفِرْ لِمَنْ يَّشَآءُ وَيُعَذِّبْ مَنْ يَّشَآءُۖ وَاللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَےْءٖ قَدِيرٌۖ اٰمَنَ اَ۬لرَّسُولُ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِۦ وَالْمُومِنُونَۖ كُلٌّ اٰمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَٰٓئِكَتِهِۦ وَكُتُبِهِۦ وَرُسُلِهِۦۖ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٖ مِّن رُّسُلِهِۦۖ وَقَالُواْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَاۖ غُفْرَانَكَ رَبَّنَاۖ وَإِلَيْكَ اَ۬لْمَصِيرُۖ لَا يُكَلِّفُ اُ۬للَّهُ نَفْساً اِلَّا وُسْعَهَاۖ لَهَا مَا كَسَبَتْۖ وَعَلَيْهَا مَا اَ۪كْتَسَبَتْۖ رَبَّنَا لَا تُوَ۬اخِذْنَآ إِن نَّسِينَآ أَوَ اَخْطَأْنَاۖ رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَآ إِصْراٗ كَمَا حَمَلْتَهُۥ عَلَى اَ۬لذِينَ مِن قَبْلِنَاۖ رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِۦۖ وَاعْفُ عَنَّاۖ وَاغْفِرْ لَنَاۖ وَارْحَمْنَآۖ أَنتَ مَوْل۪يٰنَا فَانصُرْنَا عَلَى اَ۬لْقَوْمِ اِ۬لْكٰ۪فِرِينَۖ

سُورَةُ آلِ عِمْرَانَرقمها 3 · مدنية · 200 آية

بِسْمِ اِ۬للَّهِ اِ۬لرَّحْمَٰنِ اِ۬لرَّحِيمِ

Page 50

أَلَٓمِّٓۖ اَ۬للَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ اَ۬لْحَيُّ اُ۬لْقَيُّومُ نَزَّلَ عَلَيْكَ اَ۬لْكِتَٰبَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاٗ لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِۖ وَأَنزَلَ اَ۬لتَّوْر۪يٰةَ وَالِانجِيلَ مِن قَبْلُ هُدىٗ لِّلنَّاسِ وَأَنزَلَ اَ۬لْفُرْقَانَۖ إِنَّ اَ۬لذِينَ كَفَرُواْ بِـَٔايَٰتِ اِ۬للَّهِ لَهُمْ عَذَابٞ شَدِيدٞۖ وَاللَّهُ عَزِيزٞ ذُو اُ۪نتِقَامٍۖ ۞ اِنَّ اَ۬للَّهَ لَا يَخْف۪ىٰ عَلَيْهِ شَےْءٞ فِے اِ۬لَارْضِ وَلَا فِے اِ۬لسَّمَآءِۖ هُوَ اَ۬لذِے يُصَوِّرُكُمْ فِے اِ۬لَارْحَامِ كَيْفَ يَشَآءُۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ اَ۬لْعَزِيزُ اُ۬لْحَكِيمُۖ هُوَ اَ۬لذِےٓ أَنزَلَ عَلَيْكَ اَ۬لْكِتَٰبَ مِنْهُۖ ءَايَٰتٞ مُّحْكَمَٰتٌ هُنَّ أُمُّ اُ۬لْكِتَٰبِ وَأُخَرُ مُتَشَٰبِهَٰتٞۖ فَأَمَّا اَ۬لذِينَ فِے قُلُوبِهِمْ زَيْغٞ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَٰبَهَ مِنْهُ اُ۪بْتِغَآءَ اَ۬لْفِتْنَةِ وَابْتِغَآءَ تَاوِيلِهِۦۖ وَمَا يَعْلَمُ تَاوِيلَهُۥٓ إِلَّا اَ۬للَّهُۖ وَالرَّٰسِخُونَ فِے اِ۬لْعِلْمِ يَقُولُونَ ءَامَنَّا بِهِۦ كُلّٞ مِّنْ عِندِ رَبِّنَاۖ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّآ أُوْلُواْ اُ۬لَالْبَٰبِۖ رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةًۖ اِنَّكَ أَنتَ اَ۬لْوَهَّابُۖ رَبَّنَآ إِنَّكَ جَامِعُ اُ۬لنَّاسِ لِيَوْمٖ لَّا رَيْبَ فِيهِۖ إِنَّ اَ۬للَّهَ لَا يُخْلِفُ اُ۬لْمِيعَادَۖ

Page 51

إِنَّ اَ۬لذِينَ كَفَرُواْ لَن تُغْنِيَ عَنْهُمُۥٓ أَمْوَٰلُهُمْ وَلَآ أَوْلَٰدُهُم مِّنَ اَ۬للَّهِ شَيْـٔاٗۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمْ وَقُودُ اُ۬لنّ۪ارِ كَدَأْبِ ءَالِ فِرْعَوْنَۖ وَالذِينَ مِن قَبْلِهِمْ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا فَأَخَذَهُمُ اُ۬للَّهُ بِذُنُوبِهِمْۖ وَاللَّهُ شَدِيدُ اُ۬لْعِقَابِۖ قُل لِّلذِينَ كَفَرُواْ سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلَىٰ جَهَنَّمَۖ وَبِيسَ اَ۬لْمِهَادُۖ قَدْ كَانَ لَكُمُۥٓ ءَايَةٞ فِے فِئَتَيْنِ اِ۪لْتَقَتَاۖ فِئَةٞ تُقَٰتِلُ فِے سَبِيلِ اِ۬للَّهِ وَأُخْر۪ىٰ كَافِرَةٞ تَرَوْنَهُم مِّثْلَيْهِمْ رَأْيَ اَ۬لْعَيْنِۖ وَاللَّهُ يُوَ۬يِّدُ بِنَصْرِهِۦ مَنْ يَّشَآءُۖ اِ۪نَّ فِے ذَٰلِكَ لَعِبْرَةٗ لِّأُوْلِے اِ۬لَابْصٰ۪رِۖ زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ اُ۬لشَّهَوَٰتِ مِنَ اَ۬لنِّسَآءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَٰطِيرِ اِ۬لْمُقَنطَرَةِ مِنَ اَ۬لذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ اِ۬لْمُسَوَّمَةِ وَالَانْعَٰمِ وَالْحَرْثِۖ ذَٰلِكَ مَتَٰعُ اُ۬لْحَيَوٰةِ اِ۬لدُّنْي۪اۖ وَاللَّهُ عِندَهُۥ حُسْنُ اُ۬لْمَـَٔابِۖ ۞ قُلَ اَوْ۟نَبِّئُكُم بِخَيْرٖ مِّن ذَٰلِكُمْۖ لِلذِينَ اَ۪تَّقَوْاْ عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّٰتٞ تَجْرِے مِن تَحْتِهَا اَ۬لَانْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا وَأَزْوَٰجٞ مُّطَهَّرَةٞ وَرِضْوَٰنٞ مِّنَ اَ۬للَّهِۖ وَاللَّهُ بَصِيرُۢ بِالْعِبَادِۖ

Page 52

اِ۬لذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَآ إِنَّنَآ ءَامَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ اَ۬لنّ۪ارِۖ اِ۬لصَّٰبِرِينَ وَالصَّٰدِقِينَ وَالْقَٰنِتِينَ وَالْمُنفِقِينَ وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالَاسْح۪ارِۖ شَهِدَ اَ۬للَّهُ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَٰٓئِكَةُ وَأُوْلُواْ اُ۬لْعِلْمِ قَآئِماَۢ بِالْقِسْطِۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ اَ۬لْعَزِيزُ اُ۬لْحَكِيمُۖ إِنَّ اَ۬لدِّينَ عِندَ اَ۬للَّهِ اِ۬لِاسْلَٰمُۖ وَمَا اَ۪خْتَلَفَ اَ۬لذِينَ أُوتُواْ اُ۬لْكِتَٰبَ إِلَّا مِنۢ بَعْدِ مَا جَآءَهُمُ اُ۬لْعِلْمُۖ بَغْياَۢ بَيْنَهُمْۖ وَمَنْ يَّكْفُرْ بِـَٔايَٰتِ اِ۬للَّهِ فَإِنَّ اَ۬للَّهَ سَرِيعُ اُ۬لْحِسَابِۖ فَإِنْ حَآجُّوكَ فَقُلَ اَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلهِ وَمَنِ اِ۪تَّبَعَنِۦۖ وَقُل لِّلذِينَ أُوتُواْ اُ۬لْكِتَٰبَ وَالُامِّيِّۧنَ ءَآسْلَمْتُمْۖ فَإِنَ اَسْلَمُواْ فَقَدِ اِ۪هْتَدَواْۖ وَّإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ اَ۬لْبَلَٰغُۖ وَاللَّهُ بَصِيرُۢ بِالْعِبَادِۖ إِنَّ اَ۬لذِينَ يَكْفُرُونَ بِـَٔايَٰتِ اِ۬للَّهِ وَيَقْتُلُونَ اَ۬لنَّبِيٓـِٕۧنَ بِغَيْرِ حَقّٖ وَيَقْتُلُونَ اَ۬لذِينَ يَامُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ اَ۬لنَّاسِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ اَلِيمٍۖ ا۟وْلَٰٓئِكَ اَ۬لذِينَ حَبِطَتَ اَعْمَٰلُهُمْ فِے اِ۬لدُّنْي۪ا وَالَاخِرَةِۖ وَمَا لَهُم مِّن نَّٰصِرِينَۖ

Page 53

۞ أَلَمْ تَرَ إِلَى اَ۬لذِينَ أُوتُواْ نَصِيباٗ مِّنَ اَ۬لْكِتَٰبِ يُدْعَوْنَ إِلَىٰ كِتَٰبِ اِ۬للَّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلّ۪ىٰ فَرِيقٞ مِّنْهُمْ وَهُم مُّعْرِضُونَۖ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُواْ لَن تَمَسَّنَا اَ۬لنَّارُ إِلَّآ أَيَّاماٗ مَّعْدُودَٰتٖ وَغَرَّهُمْ فِے دِينِهِم مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَۖ فَكَيْفَ إِذَا جَمَعْنَٰهُمْ لِيَوْمٖ لَّا رَيْبَ فِيهِ وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٖ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَۖ قُلِ اِ۬للَّهُمَّ مَٰلِكَ اَ۬لْمُلْكِ تُوتِے اِ۬لْمُلْكَ مَن تَشَآءُ وَتَنزِعُ اُ۬لْمُلْكَ مِمَّن تَشَآءُ وَتُعِزُّ مَن تَشَآءُ وَتُذِلُّ مَن تَشَآءُ بِيَدِكَ اَ۬لْخَيْرُۖ إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَےْءٖ قَدِيرٞۖ تُولِجُ اُ۬ليْلَ فِے اِ۬لنَّه۪ارِ وَتُولِجُ اُ۬لنَّهَارَ فِے اِ۬ليْلِ وَتُخْرِجُ اُ۬لْحَيَّ مِنَ اَ۬لْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ اُ۬لْمَيِّتَ مِنَ اَ۬لْحَيِّ وَتَرْزُقُ مَن تَشَآءُ بِغَيْرِ حِسَابٖۖ لَّا يَتَّخِذِ اِ۬لْمُومِنُونَ اَ۬لْكٰ۪فِرِينَ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِ اِ۬لْمُومِنِينَۖ وَمَنْ يَّفْعَلْ ذَٰلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اَ۬للَّهِ فِے شَےْءٍ اِلَّآ أَن تَتَّقُواْ مِنْهُمْ تُق۪يٰةٗۖ وَيُحَذِّرُكُمُ اُ۬للَّهُ نَفْسَهُۥۖ وَإِلَى اَ۬للَّهِ اِ۬لْمَصِيرُۖ قُلِ اِن تُخْفُواْ مَا فِے صُدُورِكُمُۥٓ أَوْ تُبْدُوهُ يَعْلَمْهُ اُ۬للَّهُۖ وَيَعْلَمُ مَا فِے اِ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِے اِ۬لَارْضِۖ وَاللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَےْءٖ قَدِيرٞۖ

Page 54

يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٖ مَّا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٖ مُّحْضَراٗۖ وَمَا عَمِلَتْ مِن سُوٓءٖ تَوَدُّ لَوَ اَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُۥٓ أَمَداَۢ بَعِيداٗۖ وَيُحَذِّرُكُمُ اُ۬للَّهُ نَفْسَهُۥۖ وَاللَّهُ رَءُوفُۢ بِالْعِبَادِۖ قُلِ اِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اَ۬للَّهَ فَاتَّبِعُونِے يُحْبِبْكُمُ اُ۬للَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْۖ وَاللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞۖ قُلَ اَطِيعُواْ اُ۬للَّهَ وَالرَّسُولَۖ فَإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنَّ اَ۬للَّهَ لَا يُحِبُّ اُ۬لْكٰ۪فِرِينَۖ ۞ إِنَّ اَ۬للَّهَ اَ۪صْطَف۪ىٰٓ ءَادَمَ وَنُوحاٗ وَءَالَ إِبْرَٰهِيمَ وَءَالَ عِمْرَٰنَ عَلَى اَ۬لْعَٰلَمِينَ ذُرِّيَّةَۢ بَعْضُهَا مِنۢ بَعْضٖۖ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌۖ اِذْ قَالَتِ اِ۪مْرَأَتُ عِمْرَٰنَ رَبِّ إِنِّے نَذَرْتُ لَكَ مَا فِے بَطْنِے مُحَرَّراٗ فَتَقَبَّلْ مِنِّيَۖ إِنَّكَ أَنتَ اَ۬لسَّمِيعُ اُ۬لْعَلِيمُۖ فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبِّ إِنِّے وَضَعْتُهَآ أُنث۪ىٰ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْۖ وَلَيْسَ اَ۬لذَّكَرُ كَالُانث۪ىٰۖ وَإِنِّے سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَۖ وَإِنِّيَ أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ اَ۬لشَّيْطَٰنِ اِ۬لرَّجِيمِۖ فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٖ وَأَنۢبَتَهَا نَبَاتاً حَسَناٗۖ وَكَفَلَهَا زَكَرِيَّآءُۖ كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّآءُ اُ۬لْمِحْرَابَ وَجَدَ عِندَهَا رِزْقاٗۖ قَالَ يَٰمَرْيَمُ أَنّ۪ىٰ لَكِ هَٰذَاۖ قَالَتْ هُوَ مِنْ عِندِ اِ۬للَّهِۖ إِنَّ اَ۬للَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَّشَآءُ بِغَيْرِ حِسَابٍۖ

Page 55

هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّآءُ رَبَّهُۥۖ قَالَ رَبِّ هَبْ لِے مِن لَّدُنكَ ذُرِّيَّةٗ طَيِّبَةً اِنَّكَ سَمِيعُ اُ۬لدُّعَآءِۖ فَنَادَتْهُ اُ۬لْمَلَٰٓئِكَةُ وَهُوَ قَآئِمٞ يُصَلِّے فِے اِ۬لْمِحْرَابِ أَنَّ اَ۬للَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْي۪ىٰ مُصَدِّقاَۢ بِكَلِمَةٖ مِّنَ اَ۬للَّهِ وَسَيِّداٗ وَحَصُوراٗ وَنَبِيٓـٔاٗ مِّنَ اَ۬لصَّٰلِحِينَۖ قَالَ رَبِّ أَنّ۪ىٰ يَكُونُ لِے غُلَٰمٞ وَقَدْ بَلَغَنِيَ اَ۬لْكِبَرُ وَامْرَأَتِے عَاقِرٞۖ قَالَ كَذَٰلِكَۖ اَ۬للَّهُ يَفْعَلُ مَا يَشَآءُۖ قَالَ رَبِّ اِ۪جْعَل لِّيَ ءَايَةٗۖ قَالَ ءَايَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ اَ۬لنَّاسَ ثَلَٰثَةَ أَيَّامٍ اِلَّا رَمْزاٗۖ وَاذْكُر رَّبَّكَ كَثِيراٗ وَسَبِّحْ بِالْعَشِيِّ وَالِابْكٰ۪رِۖ ۞ وَإِذْ قَالَتِ اِ۬لْمَلَٰٓئِكَةُ يَٰمَرْيَمُ إِنَّ اَ۬للَّهَ اَ۪صْطَف۪يٰكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَف۪يٰكِ عَلَىٰ نِسَآءِ اِ۬لْعَٰلَمِينَۖ يَٰمَرْيَمُ اُ۟قْنُتِے لِرَبِّكِ وَاسْجُدِے وَارْكَعِے مَعَ اَ۬لرَّٰكِعِينَۖ ذَٰلِكَ مِنَ اَنۢبَآءِ اِ۬لْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَۖ وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمُۥٓ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلَٰمَهُمُۥٓ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَۖ وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمُۥٓ إِذْ يَخْتَصِمُونَ إِذْ قَالَتِ اِ۬لْمَلَٰٓئِكَةُ يَٰمَرْيَمُ إِنَّ اَ۬للَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٖ مِّنْهُۖ اُ۪سْمُهُ اُ۬لْمَسِيحُ عِيسَى اَ۪بْنُ مَرْيَمَ وَجِيهاٗ فِے اِ۬لدُّنْي۪ا وَالَاخِرَةِ وَمِنَ اَ۬لْمُقَرَّبِينَۖ

Page 56

وَيُكَلِّمُ اُ۬لنَّاسَ فِے اِ۬لْمَهْدِ وَكَهْلاٗۖ وَمِنَ اَ۬لصَّٰلِحِينَۖ قَالَتْ رَبِّ أَنّ۪ىٰ يَكُونُ لِے وَلَدٞ وَلَمْ يَمْسَسْنِے بَشَرٞۖ قَالَ كَذَٰلِكِۖ اِ۬للَّهُ يَخْلُقُ مَا يَشَآءُۖ اِ۪ذَا قَض۪ىٰٓ أَمْراٗ فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُۥ كُنۖ فَيَكُونُۖ وَيُعَلِّمُهُ اُ۬لْكِتَٰبَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْر۪يٰةَ وَالِانجِيلَ وَرَسُولاً اِلَىٰ بَنِےٓ إِسْرَآءِيلَ أَنِّے قَدْ جِئْتُكُم بِـَٔايَةٖ مِّن رَّبِّكُمُۥٓۖ إِنِّيَ أَخْلُقُ لَكُم مِّنَ اَ۬لطِّينِ كَهَيْـَٔةِ اِ۬لطَّيْرِ فَأَنفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَٰٓئِراَۢ بِإِذْنِ اِ۬للَّهِۖ وَأُبْرِۓُ اُ۬لَاكْمَهَ وَالَابْرَصَ وَأُحْيِ اِ۬لْمَوْت۪ىٰ بِإِذْنِ اِ۬للَّهِۖ وَأُنَبِّئُكُم بِمَا تَاكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِے بُيُوتِكُمُۥٓۖ إِنَّ فِے ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لَّكُمُۥٓ إِن كُنتُم مُّومِنِينَۖ وَمُصَدِّقاٗ لِّمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ اَ۬لتَّوْر۪يٰةِ وَلِأُحِلَّ لَكُم بَعْضَ اَ۬لذِے حُرِّمَ عَلَيْكُمْۖ وَجِئْتُكُم بِـَٔايَةٖ مِّن رَّبِّكُمْۖ فَاتَّقُواْ اُ۬للَّهَ وَأَطِيعُونِۖ إِنَّ اَ۬للَّهَ رَبِّے وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُۖ هَٰذَا صِرَٰطٞ مُّسْتَقِيمٞۖ ۞ فَلَمَّآ أَحَسَّ عِيس۪ىٰ مِنْهُمُ اُ۬لْكُفْرَ قَالَ مَنَ اَنصَارِيَ إِلَى اَ۬للَّهِۖ قَالَ اَ۬لْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ اُ۬للَّهِۖ ءَامَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَۖ

Page 57

رَبَّنَآ ءَامَنَّا بِمَآ أَنزَلْتَ وَاتَّبَعْنَا اَ۬لرَّسُولَ فَاكْتُبْنَا مَعَ اَ۬لشَّٰهِدِينَۖ وَمَكَرُواْ وَمَكَرَ اَ۬للَّهُۖ وَاللَّهُ خَيْرُ اُ۬لْمَٰكِرِينَۖ إِذْ قَالَ اَ۬للَّهُ يَٰعِيس۪ىٰٓ إِنِّے مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ اَ۬لذِينَ كَفَرُواْۖ وَجَاعِلُ اُ۬لذِينَ اَ۪تَّبَعُوكَ فَوْقَ اَ۬لذِينَ كَفَرُوٓاْ إِلَىٰ يَوْمِ اِ۬لْقِيَٰمَةِۖ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَۖ فَأَمَّا اَ۬لذِينَ كَفَرُواْ فَأُعَذِّبُهُمْ عَذَاباٗ شَدِيداٗ فِے اِ۬لدُّنْي۪ا وَالَاخِرَةِۖ وَمَا لَهُم مِّن نَّٰصِرِينَۖ وَأَمَّا اَ۬لذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ اُ۬لصَّٰلِحَٰتِ فَنُوَفِّيهِمُۥٓ أُجُورَهُمْۖ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ اُ۬لظَّٰلِمِينَۖ ذَٰلِكَ نَتْلُوهُ عَلَيْكَ مِنَ اَ۬لَايَٰتِ وَالذِّكْرِ اِ۬لْحَكِيمِۖ إِنَّ مَثَلَ عِيس۪ىٰ عِندَ اَ۬للَّهِ كَمَثَلِ ءَادَمَۖ خَلَقَهُۥ مِن تُرَابٖ ثُمَّ قَالَ لَهُۥ كُنۖ فَيَكُونُۖ اُ۬لْحَقُّ مِن رَّبِّكَۖ فَلَا تَكُن مِّنَ اَ۬لْمُمْتَرِينَۖ فَمَنْ حَآجَّكَ فِيهِ مِنۢ بَعْدِ مَا جَآءَكَ مِنَ اَ۬لْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْاْ نَدْعُ أَبْنَآءَنَا وَأَبْنَآءَكُمْ وَنِسَآءَنَا وَنِسَآءَكُمْ وَأَنفُسَنَا وَأَنفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَل لَّعْنَتَ اَ۬للَّهِ عَلَى اَ۬لْكَٰذِبِينَۖ

Page 58

إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ اَ۬لْقَصَصُ اُ۬لْحَقُّۖ وَمَا مِنِ اِلَٰهٍ اِلَّا اَ۬للَّهُۖ وَإِنَّ اَ۬للَّهَ لَهُوَ اَ۬لْعَزِيزُ اُ۬لْحَكِيمُۖ فَإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنَّ اَ۬للَّهَ عَلِيمُۢ بِالْمُفْسِدِينَۖ ۞ قُلْ يَٰٓأَهْلَ اَ۬لْكِتَٰبِ تَعَالَوِاْ اِلَىٰ كَلِمَةٖ سَوَآءِۢ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُۥٓ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اَ۬للَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِۦ شَيْـٔاٗ وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضاً اَرْبَاباٗ مِّن دُونِ اِ۬للَّهِۖ فَإِن تَوَلَّوْاْ فَقُولُواْ اُ۪شْهَدُواْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَۖ يَٰٓأَهْلَ اَ۬لْكِتَٰبِ لِمَ تُحَآجُّونَ فِےٓ إِبْرَٰهِيمَۖ وَمَآ أُنزِلَتِ اِ۬لتَّوْر۪يٰةُ وَالِانجِيلُ إِلَّا مِنۢ بَعْدِهِۦٓۖ أَفَلَا تَعْقِلُونَۖ ﰿ هَآنتُمْ هَٰٓؤُلَآءِ حَٰجَجْتُمْ فِيمَا لَكُم بِهِۦ عِلْمٞ فَلِمَ تُحَآجُّونَ فِيمَا لَيْسَ لَكُم بِهِۦ عِلْمٞۖ وَاللَّهُ يَعْلَمُۖ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَۖ مَا كَانَ إِبْرَٰهِيمُ يَهُودِيّاٗ وَلَا نَصْرَانِيّاٗ وَلَٰكِن كَانَ حَنِيفاٗ مُّسْلِماٗۖ وَمَا كَانَ مِنَ اَ۬لْمُشْرِكِينَۖ إِنَّ أَوْلَى اَ۬لنَّاسِ بِإِبْرَٰهِيمَ لَلذِينَ اَ۪تَّبَعُوهُ وَهَٰذَا اَ۬لنَّبِےٓءُ وَالذِينَ ءَامَنُواْۖ وَاللَّهُ وَلِيُّ اُ۬لْمُومِنِينَۖ وَدَّت طَّآئِفَةٞ مِّنَ اَهْلِ اِ۬لْكِتَٰبِ لَوْ يُضِلُّونَكُمْۖ وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّآ أَنفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَۖ يَٰٓأَهْلَ اَ۬لْكِتَٰبِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِـَٔايَٰتِ اِ۬للَّهِ وَأَنتُمْ تَشْهَدُونَۖ

Page 59

يَٰٓأَهْلَ اَ۬لْكِتَٰبِ لِمَ تَلْبِسُونَ اَ۬لْحَقَّ بِالْبَٰطِلِ وَتَكْتُمُونَ اَ۬لْحَقَّ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَۖ وَقَالَت طَّآئِفَةٞ مِّنَ اَهْلِ اِ۬لْكِتَٰبِ ءَامِنُواْ بِالذِےٓ أُنزِلَ عَلَى اَ۬لذِينَ ءَامَنُواْ وَجْهَ اَ۬لنَّه۪ارِ وَاكْفُرُوٓاْ ءَاخِرَهُۥ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَۖ وَلَا تُومِنُوٓاْ إِلَّا لِمَن تَبِعَ دِينَكُمْۖ قُلِ اِنَّ اَ۬لْهُد۪ىٰ هُدَى اَ۬للَّهِ أَنْ يُّوت۪ىٰٓ أَحَدٞ مِّثْلَ مَآ أُوتِيتُمُۥٓ أَوْ يُحَآجُّوكُمْ عِندَ رَبِّكُمْۖ قُلِ اِنَّ اَ۬لْفَضْلَ بِيَدِ اِ۬للَّهِۖ يُوتِيهِ مَنْ يَّشَآءُۖ وَاللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٞۖ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِۦ مَنْ يَّشَآءُۖ وَاللَّهُ ذُو اُ۬لْفَضْلِ اِ۬لْعَظِيمِۖ ۞ وَمِنَ اَهْلِ اِ۬لْكِتَٰبِ مَنِ اِن تَامَنْهُ بِقِنط۪ارٖ يُوَ۬دِّهِۦٓ إِلَيْكَۖ وَمِنْهُم مَّنِ اِن تَامَنْهُ بِدِين۪ارٖ لَّا يُوَ۬دِّهِۦٓ إِلَيْكَ إِلَّا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَآئِماٗۖ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُواْ لَيْسَ عَلَيْنَا فِے اِ۬لُامِّيِّۧنَ سَبِيلٞۖ وَيَقُولُونَ عَلَى اَ۬للَّهِ اِ۬لْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَۖ بَل۪ىٰ مَنَ اَوْف۪ىٰ بِعَهْدِهِۦ وَاتَّق۪ىٰ فَإِنَّ اَ۬للَّهَ يُحِبُّ اُ۬لْمُتَّقِينَۖ إِنَّ اَ۬لذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اِ۬للَّهِ وَأَيْمَٰنِهِمْ ثَمَناٗ قَلِيلاً ا۟وْلَٰٓئِكَ لَا خَلَٰقَ لَهُمْ فِے اِ۬لَاخِرَةِ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اُ۬للَّهُ وَلَا يَنظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ اَ۬لْقِيَٰمَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ اَلِيمٞۖ

Page 60

وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقاٗ يَلْوُۥنَ أَلْسِنَتَهُم بِالْكِتَٰبِ لِتَحْسِبُوهُ مِنَ اَ۬لْكِتَٰبِ وَمَا هُوَ مِنَ اَ۬لْكِتَٰبِۖ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِندِ اِ۬للَّهِۖ وَمَا هُوَ مِنْ عِندِ اِ۬للَّهِۖ وَيَقُولُونَ عَلَى اَ۬للَّهِ اِ۬لْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَۖ مَا كَانَ لِبَشَرٍ اَنْ يُّوتِيَهُ اُ۬للَّهُ اُ۬لْكِتَٰبَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوٓءَةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُواْ عِبَاداٗ لِّے مِن دُونِ اِ۬للَّهِ وَلَٰكِن كُونُواْ رَبَّٰنِيِّۧنَ بِمَا كُنتُمْ تَعْلَمُونَ اَ۬لْكِتَٰبَ وَبِمَا كُنتُمْ تَدْرُسُونَۖ وَلَا يَامُرُكُمُۥٓ أَن تَتَّخِذُواْ اُ۬لْمَلَٰٓئِكَةَ وَالنَّبِيٓـِٕۧنَ أَرْبَاباًۖ اَيَامُرُكُم بِالْكُفْرِ بَعْدَ إِذَ اَنتُم مُّسْلِمُونَۖ وَإِذَ اَخَذَ اَ۬للَّهُ مِيثَٰقَ اَ۬لنَّبِيٓـِٕۧنَ لَمَآ ءَاتَيْنَٰكُم مِّن كِتَٰبٖ وَحِكْمَةٖ ثُمَّ جَآءَكُمْ رَسُولٞ مُّصَدِّقٞ لِّمَا مَعَكُمْ لَتُومِنُنَّ بِهِۦ وَلَتَنصُرُنَّهُۥۖ ۞ قَالَ ءَآقْرَرْتُمْ وَأَخَذتُّمْ عَلَىٰ ذَٰلِكُمُۥٓ إِصْرِےۖ قَالُوٓاْ أَقْرَرْنَاۖ قَالَ فَاشْهَدُواْ وَأَنَا مَعَكُم مِّنَ اَ۬لشَّٰهِدِينَۖ فَمَن تَوَلّ۪ىٰ بَعْدَ ذَٰلِكَ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ اُ۬لْفَٰسِقُونَۖ أَفَغَيْرَ دِينِ اِ۬للَّهِ تَبْغُونَ وَلَهُۥٓ أَسْلَمَ مَن فِے اِ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَالَارْضِ طَوْعاٗ وَكَرْهاٗۖ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَۖ

Page 61

قُلَ اٰمَنَّا بِاللَّهِ وَمَآ أُنزِلَ عَلَيْنَا وَمَآ أُنزِلَ عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ وَإِسْمَٰعِيلَ وَإِسْحَٰقَ وَيَعْقُوبَ وَالَاسْبَاطِ وَمَآ أُوتِيَ مُوس۪ىٰ وَعِيس۪ىٰ وَالنَّبِيٓـُٔونَ مِن رَّبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٖ مِّنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُۥ مُسْلِمُونَۖ وَمَنْ يَّبْتَغِ غَيْرَ اَ۬لِاسْلَٰمِ دِيناٗ فَلَنْ يُّقْبَلَ مِنْهُۖ وَهُوَ فِے اِ۬لَاخِرَةِ مِنَ اَ۬لْخَٰسِرِينَۖ كَيْفَ يَهْدِے اِ۬للَّهُ قَوْماٗ كَفَرُواْ بَعْدَ إِيمَٰنِهِمْ وَشَهِدُوٓاْ أَنَّ اَ۬لرَّسُولَ حَقّٞ وَجَآءَهُمُ اُ۬لْبَيِّنَٰتُۖ وَاللَّهُ لَا يَهْدِے اِ۬لْقَوْمَ اَ۬لظَّٰلِمِينَۖ أُوْلَٰٓئِكَ جَزَآؤُهُمُۥٓ أَنَّ عَلَيْهِمْ لَعْنَةَ اَ۬للَّهِ وَالْمَلَٰٓئِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ خَٰلِدِينَ فِيهَا لَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ اُ۬لْعَذَابُ وَلَا هُمْ يُنظَرُونَ إِلَّا اَ۬لذِينَ تَابُواْ مِنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ وَأَصْلَحُواْ فَإِنَّ اَ۬للَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٌۖ اِنَّ اَ۬لذِينَ كَفَرُواْ بَعْدَ إِيمَٰنِهِمْ ثُمَّ اَ۪زْدَادُواْ كُفْراٗ لَّن تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ اُ۬لضَّآلُّونَۖ إِنَّ اَ۬لذِينَ كَفَرُواْ وَمَاتُواْ وَهُمْ كُفَّارٞ فَلَنْ يُّقْبَلَ مِنَ اَحَدِهِم مِّلْءُ اُ۬لَارْضِ ذَهَباٗ وَلَوِ اِ۪فْتَد۪ىٰ بِهِۦٓۖ أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ اَلِيمٞۖ وَمَا لَهُم مِّن نَّٰصِرِينَۖ