Options

۞ قَالَ فَمَا خَطْبُكُمُۥٓ أَيُّهَا اَ۬لْمُرْسَلُونَۖ قَالُوٓاْ إِنَّآ أُرْسِلْنَآ إِلَىٰ قَوْمٖ مُّجْرِمِينَ لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجَارَةٗ مِّن طِينٖ مُّسَوَّمَةً عِندَ رَبِّكَ لِلْمُسْرِفِينَۖ فَأَخْرَجْنَا مَن كَانَ فِيهَا مِنَ اَ۬لْمُومِنِينَ فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٖ مِّنَ اَ۬لْمُسْلِمِينَ وَتَرَكْنَا فِيهَآ ءَايَةٗ لِّلذِينَ يَخَافُونَ اَ۬لْعَذَابَ اَ۬لَالِيمَۖ وَفِے مُوس۪ىٰٓ إِذَ اَرْسَلْنَٰهُ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ بِسُلْطَٰنٖ مُّبِينٖ فَتَوَلّ۪ىٰ بِرُكْنِهِۦ وَقَالَ سَٰحِرٌ اَوْ مَجْنُونٞۖ فَأَخَذْنَٰهُ وَجُنُودَهُۥ فَنَبَذْنَٰهُمْ فِے اِ۬لْيَمِّ وَهُوَ مُلِيمٞۖ وَفِے عَادٍ اِذَ اَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ اُ۬لرِّيحَ اَ۬لْعَقِيمَ مَا تَذَرُ مِن شَےْءٍ اَتَتْ عَلَيْهِ إِلَّا جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِۖ وَفِے ثَمُودَ إِذْ قِيلَ لَهُمْ تَمَتَّعُواْ حَتَّىٰ حِينٖ فَعَتَوْاْ عَنَ اَمْرِ رَبِّهِمْ فَأَخَذَتْهُمُ اُ۬لصَّٰعِقَةُ وَهُمْ يَنظُرُونَۖ فَمَا اَ۪سْتَطَٰعُواْ مِن قِيَامٖ وَمَا كَانُواْ مُنتَصِرِينَۖ وَقَوْمَ نُوحٖ مِّن قَبْلُۖ إِنَّهُمْ كَانُواْ قَوْماٗ فَٰسِقِينَۖ وَالسَّمَآءَ بَنَيْنَٰهَا بِأَيَيْدٖۖ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَۖ وَالَارْضَ فَرَشْنَٰهَاۖ فَنِعْمَ اَ۬لْمَٰهِدُونَۖ وَمِن كُلِّ شَےْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَّكَّرُونَۖ فَفِرُّوٓاْ إِلَى اَ۬للَّهِ إِنِّے لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٞ مُّبِينٞۖ وَلَا تَجْعَلُواْ مَعَ اَ۬للَّهِ إِلَٰهاً اٰخَرَ إِنِّے لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٞ مُّبِينٞۖ

Page 523

كَذَٰلِكَۖ مَآ أَتَى اَ۬لذِينَ مِن قَبْلِهِم مِّن رَّسُولٍ اِلَّا قَالُواْ سَاحِرٌ اَوْ مَجْنُونٌۖ اَتَوَاصَوْاْ بِهِۦۖ بَلْ هُمْ قَوْمٞ طَاغُونَۖ فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَمَآ أَنتَ بِمَلُومٖ وَذَكِّرْۖ فَإِنَّ اَ۬لذِّكْر۪ىٰ تَنفَعُ اُ۬لْمُومِنِينَۖ ۞ وَمَا خَلَقْتُ اُ۬لْجِنَّ وَالِانسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِۖ مَآ أُرِيدُ مِنْهُم مِّن رِّزْقٖ وَمَآ أُرِيدُ أَنْ يُّطْعِمُونِۖ إِنَّ اَ۬للَّهَ هُوَ اَ۬لرَّزَّاقُ ذُو اُ۬لْقُوَّةِ اِ۬لْمَتِينُۖ فَإِنَّ لِلذِينَ ظَلَمُواْ ذَنُوباٗ مِّثْلَ ذَنُوبِ أَصْحَٰبِهِمْ فَلَا يَسْتَعْجِلُونِۖ فَوَيْلٞ لِّلذِينَ كَفَرُواْ مِنْ يَّوْمِهِمُ اُ۬لذِے يُوعَدُونَۖ

سُورَةُ الطُّورِرقمها 52 · مكية · 47 آيةً

بِسْمِ اِ۬للَّهِ اِ۬لرَّحْمَٰنِ اِ۬لرَّحِيمِ

وَالطُّورِ وَكِتَٰبٖ مَّسْطُورٖ فِے رَقّٖ مَّنشُورٖ وَالْبَيْتِ اِ۬لْمَعْمُورِ وَالسَّقْفِ اِ۬لْمَرْفُوعِ وَالْبَحْرِ اِ۬لْمَسْجُورِ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَٰقِعٞۖ مَّا لَهُۥ مِن دَافِعٖۖ يَوْمَ تَمُورُ اُ۬لسَّمَآءُ مَوْراٗ وَتَسِيرُ اُ۬لْجِبَالُ سَيْراٗۖ فَوَيْلٞ يَوْمَئِذٖ لِّلْمُكَذِّبِينَ اَ۬لذِينَ هُمْ فِے خَوْضٖ يَلْعَبُونَۖ يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلَىٰ ن۪ارِ جَهَنَّمَ دَعّاًۖ هَٰذِهِ اِ۬لنَّارُ اُ۬لتِے كُنتُم بِهَا تُكَذِّبُونَۖ

Page 524

أَفَسِحْرٌ هَٰذَآ أَمَ اَنتُمْ لَا تُبْصِرُونَۖ اَ۪صْلَوْهَا فَاصْبِرُوٓاْ أَوْ لَا تَصْبِرُواْ سَوَآءٌ عَلَيْكُمُۥٓۖ إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَۖ إِنَّ اَ۬لْمُتَّقِينَ فِے جَنَّٰتٖ وَنَعِيمٖ فَٰكِهِينَ بِمَآ ءَات۪يٰهُمْ رَبُّهُمْۖ وَوَق۪يٰهُمْ رَبُّهُمْ عَذَابَ اَ۬لْجَحِيمِۖ كُلُواْ وَاشْرَبُواْ هَنِيٓـٔاَۢ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ مُتَّكِـِٕينَ عَلَىٰ سُرُرٖ مَّصْفُوفَةٖ وَزَوَّجْنَٰهُم بِحُورٍ عِينٖۖ وَالذِينَ ءَامَنُواْ وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُم بِإِيمَٰنٍ اَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّٰتِهِمْ وَمَآ أَلَتْنَٰهُم مِّنْ عَمَلِهِم مِّن شَےْءٖۖ كُلُّ اُ۪مْرِےِٕۢ بِمَا كَسَبَ رَهِينٞۖ وَأَمْدَدْنَٰهُم بِفَٰكِهَةٖ وَلَحْمٖ مِّمَّا يَشْتَهُونَ يَتَنَٰزَعُونَ فِيهَا كَأْساٗ لَّا لَغْوٞ فِيهَا وَلَا تَاثِيمٞۖ ۞ وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ غِلْمَانٞ لَّهُمْ كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٞ مَّكْنُونٞۖ وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٖ يَتَسَآءَلُونَۖ قَالُوٓاْ إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِےٓ أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ فَمَنَّ اَ۬للَّهُ عَلَيْنَا وَوَق۪يٰنَا عَذَابَ اَ۬لسَّمُومِۖ إِنَّا كُنَّا مِن قَبْلُ نَدْعُوهُ أَنَّهُۥ هُوَ اَ۬لْبَرُّ اُ۬لرَّحِيمُۖ فَذَكِّرْ فَمَآ أَنتَ بِنِعْمَتِ رَبِّكَ بِكَاهِنٖ وَلَا مَجْنُونٍۖ اَمْ يَقُولُونَ شَاعِرٞ نَّتَرَبَّصُ بِهِۦ رَيْبَ اَ۬لْمَنُونِۖ قُلْ تَرَبَّصُواْۖ فَإِنِّے مَعَكُم مِّنَ اَ۬لْمُتَرَبِّصِينَۖ

Page 525

أَمْ تَامُرُهُمُۥٓ أَحْلَٰمُهُم بِهَٰذَآ أَمْ هُمْ قَوْمٞ طَاغُونَۖ أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُۥۖ بَل لَّا يُومِنُونَۖ فَلْيَاتُواْ بِحَدِيثٖ مِّثْلِهِۦٓ إِن كَانُواْ صَٰدِقِينَۖ أَمْ خُلِقُواْ مِنْ غَيْرِ شَےْءٍ اَمْ هُمُ اُ۬لْخَٰلِقُونَۖ أَمْ خَلَقُواْ اُ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَالَارْضَۖ بَل لَّا يُوقِنُونَۖ أَمْ عِندَهُمْ خَزَآئِنُ رَبِّكَ أَمْ هُمُ اُ۬لْمُصَيْطِرُونَۖ أَمْ لَهُمْ سُلَّمٞ يَسْتَمِعُونَ فِيهِۖ فَلْيَاتِ مُسْتَمِعُهُم بِسُلْطَٰنٖ مُّبِينٍۖ اَمْ لَهُ اُ۬لْبَنَٰتُ وَلَكُمُ اُ۬لْبَنُونَۖ أَمْ تَسْـَٔلُهُمُۥٓ أَجْراٗ فَهُم مِّن مَّغْرَمٖ مُّثْقَلُونَۖ أَمْ عِندَهُمُ اُ۬لْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَۖ أَمْ يُرِيدُونَ كَيْداٗۖ فَالذِينَ كَفَرُواْ هُمُ اُ۬لْمَكِيدُونَۖ أَمْ لَهُمُۥٓ إِلَٰهٌ غَيْرُ اُ۬للَّهِۖ سُبْحَٰنَ اَ۬للَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَۖ ۞ وَإِنْ يَّرَوْاْ كِسْفاٗ مِّنَ اَ۬لسَّمَآءِ سَاقِطاٗ يَقُولُواْ سَحَابٞ مَّرْكُومٞۖ فَذَرْهُمْ حَتَّىٰ يُلَٰقُواْ يَوْمَهُمُ اُ۬لذِے فِيهِ يَصْعَقُونَ يَوْمَ لَا يُغْنِے عَنْهُمْ كَيْدُهُمْ شَيْـٔاٗ وَلَا هُمْ يُنصَرُونَۖ وَإِنَّ لِلذِينَ ظَلَمُواْ عَذَاباٗ دُونَ ذَٰلِكَۖ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَۖ وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَاۖ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُۖ وَمِنَ اَ۬ليْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبَٰرَ اَ۬لنُّجُومِۖ

سُورَةُ النَّجْمِرقمها 53 · مكية · 61 آيةً

بِسْمِ اِ۬للَّهِ اِ۬لرَّحْمَٰنِ اِ۬لرَّحِيمِ

Page 526

وَالنَّجْمِ إِذَا هَو۪ىٰ مَا ضَلَّ صَٰحِبُكُمْ وَمَا غَو۪ىٰ وَمَا يَنطِقُ عَنِ اِ۬لْهَو۪ىٰٓ إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٞ يُوح۪ىٰۖ عَلَّمَهُۥ شَدِيدُ اُ۬لْقُو۪ىٰ ذُو مِرَّةٖۖ فَاسْتَو۪ىٰ وَهُوَ بِالُافُقِ اِ۬لَاعْل۪ىٰۖ ثُمَّ دَنَا فَتَدَلّ۪ىٰ فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوَ اَدْن۪ىٰۖ فَأَوْح۪ىٰٓ إِلَىٰ عَبْدِهِۦ مَآ أَوْح۪ىٰۖ مَا كَذَبَ اَ۬لْفُؤَادُ مَا ر۪أ۪ىٰٓۖ أَفَتُمَٰرُونَهُۥ عَلَىٰ مَا يَر۪ىٰۖ وَلَقَدْ ر۪ء۪اهُ نَزْلَةً ا۟خْر۪ىٰ عِندَ سِدْرَةِ اِ۬لْمُنتَه۪ىٰ عِندَهَا جَنَّةُ اُ۬لْمَأْو۪ىٰٓ إِذْ يَغْشَى اَ۬لسِّدْرَةَ مَا يَغْش۪ىٰۖ مَا زَاغَ اَ۬لْبَصَرُ وَمَا طَغ۪ىٰۖ لَقَدْ ر۪أ۪ىٰ مِنَ اٰيَٰتِ رَبِّهِ اِ۬لْكُبْر۪ىٰٓۖ أَفَرَٰٓيْتُمُ اُ۬للَّٰتَ وَالْعُزّ۪ىٰ وَمَنَوٰةَ اَ۬لثَّالِثَةَ اَ۬لُاخْر۪ىٰٓ أَلَكُمُ اُ۬لذَّكَرُ وَلَهُ اُ۬لُانث۪ىٰۖ تِلْكَ إِذاٗ قِسْمَةٞ ضِيز۪ىٰٓۖ إِنْ هِيَ إِلَّآ أَسْمَآءٞ سَمَّيْتُمُوهَآ أَنتُمْ وَءَابَآؤُكُم مَّآ أَنزَلَ اَ۬للَّهُ بِهَا مِن سُلْطَٰنٍۖ اِنْ يَّتَّبِعُونَ إِلَّا اَ۬لظَّنَّ وَمَا تَهْوَى اَ۬لَانفُسُۖ وَلَقَدْ جَآءَهُم مِّن رَّبِّهِمُ اُ۬لْهُد۪ىٰٓۖ أَمْ لِلِانسَٰنِ مَا تَمَنّ۪ىٰۖ فَلِلهِ اِ۬لَاخِرَةُ وَالُاول۪ىٰۖ ۞ وَكَم مِّن مَّلَكٖ فِے اِ۬لسَّمَٰوَٰتِ لَا تُغْنِے شَفَٰعَتُهُمْ شَيْـٔاً اِلَّا مِنۢ بَعْدِ أَنْ يَّاذَنَ اَ۬للَّهُ لِمَنْ يَّشَآءُ وَيَرْض۪ىٰٓۖ

Page 527

إِنَّ اَ۬لذِينَ لَا يُومِنُونَ بِالَاخِرَةِ لَيُسَمُّونَ اَ۬لْمَلَٰٓئِكَةَ تَسْمِيَةَ اَ۬لُانث۪ىٰۖ وَمَا لَهُم بِهِۦ مِنْ عِلْمٍۖ اِنْ يَّتَّبِعُونَ إِلَّا اَ۬لظَّنَّۖ وَإِنَّ اَ۬لظَّنَّ لَا يُغْنِے مِنَ اَ۬لْحَقِّ شَيْـٔاٗۖ فَأَعْرِضْ عَن مَّن تَوَلّ۪ىٰ عَن ذِكْرِنَا وَلَمْ يُرِدِ اِلَّا اَ۬لْحَيَوٰةَ اَ۬لدُّنْي۪اۖ ذَٰلِكَ مَبْلَغُهُم مِّنَ اَ۬لْعِلْمِۖ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِۦۖ وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اِ۪هْتَد۪ىٰۖ وَلِلهِ مَا فِے اِ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِے اِ۬لَارْضِ لِيَجْزِيَ اَ۬لذِينَ أَسَٰٓـُٔواْ بِمَا عَمِلُواْ وَيَجْزِيَ اَ۬لذِينَ أَحْسَنُواْ بِالْحُسْنَىۖ اَ۬لذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَٰٓئِرَ اَ۬لِاثْمِ وَالْفَوَٰحِشَ إِلَّا اَ۬للَّمَمَۖ إِنَّ رَبَّكَ وَٰسِعُ اُ۬لْمَغْفِرَةِۖ هُوَ أَعْلَمُ بِكُمُۥٓ إِذَ اَنشَأَكُم مِّنَ اَ۬لَارْضِ وَإِذَ اَنتُمُۥٓ أَجِنَّةٞ فِے بُطُونِ أُمَّهَٰتِكُمْۖ فَلَا تُزَكُّوٓاْ أَنفُسَكُمْۖ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اِ۪تَّق۪ىٰٓۖ أَفَرَٰٓيْتَ اَ۬لذِے تَوَلّ۪ىٰ وَأَعْط۪ىٰ قَلِيلاٗ وَأَكْد۪ىٰٓ أَعِندَهُۥ عِلْمُ اُ۬لْغَيْبِ فَهُوَ يَر۪ىٰٓۖ أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِمَا فِے صُحُفِ مُوس۪ىٰ وَإِبْرَٰهِيمَ اَ۬لذِے وَفّ۪ىٰٓ أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٞ وِزْرَ أُخْر۪ىٰۖ وَأَن لَّيْسَ لِلِانسَٰنِ إِلَّا مَا سَع۪ىٰۖ وَأَنَّ سَعْيَهُۥ سَوْفَ يُر۪ىٰۖ ثُمَّ يُجْز۪يٰهُ اُ۬لْجَزَآءَ اَ۬لَاوْف۪ىٰۖ وَأَنَّ إِلَىٰ رَبِّكَ اَ۬لْمُنتَه۪ىٰۖ وَأَنَّهُۥ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْك۪ىٰۖ وَأَنَّهُۥ هُوَ أَمَاتَ وَأَحْي۪اۖ

Page 528

وَأَنَّهُۥ خَلَقَ اَ۬لزَّوْجَيْنِ اِ۬لذَّكَرَ وَالُانث۪ىٰ مِن نُّطْفَةٍ اِذَا تُمْن۪ىٰۖ ۞ وَأَنَّ عَلَيْهِ اِ۬لنَّشْأَةَ اَ۬لُاخْر۪ىٰۖ وَأَنَّهُۥ هُوَ أَغْن۪ىٰ وَأَقْن۪ىٰۖ وَأَنَّهُۥ هُوَ رَبُّ اُ۬لشِّعْر۪ىٰۖ وَأَنَّهُۥٓ أَهْلَكَ عَاداٗ اَ۬لُّاول۪ىٰ وَثَمُوداٗ فَمَآ أَبْق۪ىٰ وَقَوْمَ نُوحٖ مِّن قَبْلُۖ إِنَّهُمْ كَانُواْ هُمُۥٓ أَظْلَمَ وَأَطْغ۪ىٰۖ وَالْمُوتَفِكَةَ أَهْو۪ىٰۖ فَغَشّ۪يٰهَا مَا غَشّ۪ىٰۖ فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكَ تَتَمَار۪ىٰۖ هَٰذَا نَذِيرٞ مِّنَ اَ۬لنُّذُرِ اِ۬لُاول۪ىٰٓۖ أَزِفَتِ اِ۬لَازِفَةُۖ لَيْسَ لَهَا مِن دُونِ اِ۬للَّهِ كَاشِفَةٌۖ اَفَمِنْ هَٰذَا اَ۬لْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ وَتَضْحَكُونَ وَلَا تَبْكُونَ وَأَنتُمْ سَٰمِدُونَۖ فَاسْجُدُواْ لِلهِ وَاعْبُدُواْۖ

سُورَةُ القَمَرِرقمها 54 · مكية · 55 آيةً

بِسْمِ اِ۬للَّهِ اِ۬لرَّحْمَٰنِ اِ۬لرَّحِيمِ

اُ۪قْتَرَبَتِ اِ۬لسَّاعَةُ وَانشَقَّ اَ۬لْقَمَرُۖ وَإِنْ يَّرَوَاْ اٰيَةٗ يُعْرِضُواْ وَيَقُولُواْ سِحْرٞ مُّسْتَمِرّٞۖ وَكَذَّبُواْ وَاتَّبَعُوٓاْ أَهْوَآءَهُمْۖ وَكُلُّ أَمْرٖ مُّسْتَقِرّٞۖ وَلَقَدْ جَآءَهُم مِّنَ اَ۬لَانۢبَآءِ مَا فِيهِ مُزْدَجَرٌۖ حِكْمَةُۢ بَٰلِغَةٞۖ فَمَا تُغْنِ اِ۬لنُّذُرُۖ فَتَوَلَّ عَنْهُمْۖ يَوْمَ يَدْعُ اُ۬لدَّاعِۦٓ إِلَىٰ شَےْءٖ نُّكُرٍ

Page 529

خُشَّعاً اَبْصَٰرُهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ اَ۬لَاجْدَاثِ كَأَنَّهُمْ جَرَادٞ مُّنتَشِرٞ مُّهْطِعِينَ إِلَى اَ۬لدَّاعِۦۖ يَقُولُ اُ۬لْكَٰفِرُونَ هَٰذَا يَوْمٌ عَسِرٞۖ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٖ فَكَذَّبُواْ عَبْدَنَا وَقَالُواْ مَجْنُونٞ وَازْدُجِرَۖ ۞ فَدَعَا رَبَّهُۥٓ أَنِّے مَغْلُوبٞ فَانتَصِرْۖ فَفَتَحْنَآ أَبْوَٰبَ اَ۬لسَّمَآءِ بِمَآءٖ مُّنْهَمِرٖۖ وَفَجَّرْنَا اَ۬لَارْضَ عُيُوناٗ فَالْتَقَى اَ۬لْمَآءُ عَلَىٰٓ أَمْرٖ قَدْ قُدِرَۖ وَحَمَلْنَٰهُ عَلَىٰ ذَاتِ أَلْوَٰحٖ وَدُسُرٖۖ تَجْرِے بِأَعْيُنِنَا جَزَآءٗ لِّمَن كَانَ كُفِرَۖ وَلَقَد تَّرَكْنَٰهَآ ءَايَةٗ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٖۖ فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِے وَنُذُرِۦۖ وَلَقَدْ يَسَّرْنَا اَ۬لْقُرْءَانَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٖۖ كَذَّبَتْ عَادٞ فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِے وَنُذُرِۦٓۖ إِنَّآ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحاٗ صَرْصَراٗ فِے يَوْمِ نَحْسٖ مُّسْتَمِرّٖ تَنزِعُ اُ۬لنَّاسَ كَأَنَّهُمُۥٓ أَعْجَازُ نَخْلٖ مُّنقَعِرٖۖ فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِے وَنُذُرِۦۖ وَلَقَدْ يَسَّرْنَا اَ۬لْقُرْءَانَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٖۖ كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِالنُّذُرِۖ فَقَالُوٓاْ أَبَشَراٗ مِّنَّا وَٰحِداٗ نَّتَّبِعُهُۥٓ إِنَّآ إِذاٗ لَّفِے ضَلَٰلٖ وَسُعُرٍ اَ۟لْقِيَ اَ۬لذِّكْرُ عَلَيْهِ مِنۢ بَيْنِنَا بَلْ هُوَ كَذَّابٌ اَشِرٞۖ سَيَعْلَمُونَ غَداٗ مَّنِ اِ۬لْكَذَّابُ اُ۬لَاشِرُۖ إِنَّا مُرْسِلُواْ اُ۬لنَّاقَةِ فِتْنَةٗ لَّهُمْ فَارْتَقِبْهُمْ وَاصْطَبِرْۖ

Page 530

وَنَبِّئْهُمُۥٓ أَنَّ اَ۬لْمَآءَ قِسْمَةُۢ بَيْنَهُمْۖ كُلُّ شِرْبٖ مُّحْتَضَرٞۖ فَنَادَوْاْ صَٰحِبَهُمْ فَتَعَاط۪ىٰ فَعَقَرَۖ فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِے وَنُذُرِۦٓۖ إِنَّآ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ صَيْحَةٗ وَٰحِدَةٗ فَكَانُواْ كَهَشِيمِ اِ۬لْمُحْتَظِرِۖ وَلَقَدْ يَسَّرْنَا اَ۬لْقُرْءَانَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٖۖ كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطِۢ بِالنُّذُرِۖ إِنَّآ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ حَاصِباً اِلَّآ ءَالَ لُوطٖ نَّجَّيْنَٰهُم بِسَحَرٖۖ نِّعْمَةٗ مِّنْ عِندِنَاۖ كَذَٰلِكَ نَجْزِے مَن شَكَرَۖ وَلَقَدَ اَنذَرَهُم بَطْشَتَنَا فَتَمَارَوْاْ بِالنُّذُرِۖ ۞ وَلَقَدْ رَٰوَدُوهُ عَن ضَيْفِهِۦ فَطَمَسْنَآ أَعْيُنَهُمْ فَذُوقُواْ عَذَابِے وَنُذُرِۦۖ وَلَقَدْ صَبَّحَهُم بُكْرَةً عَذَابٞ مُّسْتَقِرّٞۖ فَذُوقُواْ عَذَابِے وَنُذُرِۦۖ وَلَقَدْ يَسَّرْنَا اَ۬لْقُرْءَانَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٖۖ وَلَقَدْ جَآءَ ا۟لَ فِرْعَوْنَ اَ۬لنُّذُرُۖ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا كُلِّهَا فَأَخَذْنَٰهُمُۥٓ أَخْذَ عَزِيزٖ مُّقْتَدِرٍۖ اَكُفَّارُكُمْ خَيْرٞ مِّنُ ا۟وْلَٰٓئِكُمُۥٓ أَمْ لَكُم بَرَآءَةٞ فِے اِ۬لزُّبُرِۖ أَمْ يَقُولُونَ نَحْنُ جَمِيعٞ مُّنتَصِرٞۖ سَيُهْزَمُ اُ۬لْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ اَ۬لدُّبُرَۖ بَلِ اِ۬لسَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْۖ وَالسَّاعَةُ أَدْه۪ىٰ وَأَمَرُّۖ إِنَّ اَ۬لْمُجْرِمِينَ فِے ضَلَٰلٖ وَسُعُرٖ يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِے اِ۬لنّ۪ارِ عَلَىٰ وُجُوهِهِمْ ذُوقُواْ مَسَّ سَقَرَۖ إِنَّا كُلَّ شَےْءٍ خَلَقْنَٰهُ بِقَدَرٖۖ

Page 531

وَمَآ أَمْرُنَآ إِلَّا وَٰحِدَةٞ كَلَمْحِۢ بِالْبَصَرِۖ وَلَقَدَ اَهْلَكْنَآ أَشْيَاعَكُمْ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٖۖ وَكُلُّ شَےْءٖ فَعَلُوهُ فِے اِ۬لزُّبُرِۖ وَكُلُّ صَغِيرٖ وَكَبِيرٖ مُّسْتَطَرٌۖ اِنَّ اَ۬لْمُتَّقِينَ فِے جَنَّٰتٖ وَنَهَرٖ فِے مَقْعَدِ صِدْقٍ عِندَ مَلِيكٖ مُّقْتَدِرٍۖ

سُورَةُ الرَّحْمَنِرقمها 55 · مدنية · 77 آيةً

بِسْمِ اِ۬للَّهِ اِ۬لرَّحْمَٰنِ اِ۬لرَّحِيمِ

اِ۬لرَّحْمَٰنُ عَلَّمَ اَ۬لْقُرْءَانَۖ خَلَقَ اَ۬لِانسَٰنَ عَلَّمَهُ اُ۬لْبَيَانَۖ اَ۬لشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٖۖ وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَٰنِۖ وَالسَّمَآءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ اَ۬لْمِيزَانَ أَلَّا تَطْغَوْاْ فِے اِ۬لْمِيزَانِ وَأَقِيمُواْ اُ۬لْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلَا تُخْسِرُواْ اُ۬لْمِيزَانَۖ وَالَارْضَ وَضَعَهَا لِلَانَامِ فِيهَا فَٰكِهَةٞ وَالنَّخْلُ ذَاتُ اُ۬لَاكْمَامِ وَالْحَبُّ ذُو اُ۬لْعَصْفِ وَالرَّيْحَانُۖ فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِۖ خَلَقَ اَ۬لِانسَٰنَ مِن صَلْصَٰلٖ كَالْفَخّ۪ارِ وَخَلَقَ اَ۬لْجَآنَّ مِن مَّارِجٖ مِّن نّ۪ارٖۖ فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِۖ رَبُّ اُ۬لْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ اُ۬لْمَغْرِبَيْنِۖ فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِۖ

Page 532

مَرَجَ اَ۬لْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَٰنِ بَيْنَهُمَا بَرْزَخٞ لَّا يَبْغِيَٰنِۖ فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِۖ يُخْرَجُ مِنْهُمَا اَ۬للُّؤْلُؤُاْ وَالْمَرْجَانُۖ فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِۖ وَلَهُ اُ۬لْجَوَارِ اِ۬لْمُنشَأَٰتُ فِے اِ۬لْبَحْرِ كَالَاعْلَٰمِۖ فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِۖ كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٖ وَيَبْق۪ىٰ وَجْهُ رَبِّكَ ذُو اُ۬لْجَلَٰلِ وَالِاكْرَامِۖ فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِۖ يَسْـَٔلُهُۥ مَن فِے اِ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَالَارْضِ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِے شَأْنٖۖ فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِۖ سَنَفْرُغُ لَكُمُۥٓ أَيُّهَ اَ۬لثَّقَلَٰنِۖ فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِۖ يَٰمَعْشَرَ اَ۬لْجِنِّ وَالِانسِ إِنِ اِ۪سْتَطَعْتُمُۥٓ أَن تَنفُذُواْ مِنَ اَقْط۪ارِ اِ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَالَارْضِ فَانفُذُواْۖ لَا تَنفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَٰنٖۖ فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِۖ يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٞ مِّن نّ۪ارٖ وَنُحَاسٞ فَلَا تَنتَصِرَٰنِۖ فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِۖ فَإِذَا اَ۪نشَقَّتِ اِ۬لسَّمَآءُ فَكَانَتْ وَرْدَةٗ كَالدِّهَانِ فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ فَيَوْمَئِذٖ لَّا يُسْـَٔلُ عَن ذَنۢبِهِۦٓ إِنسٞ وَلَا جَآنّٞۖ فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِۖ ۞ يُعْرَفُ اُ۬لْمُجْرِمُونَ بِسِيمٰ۪هُمْ فَيُوخَذُ بِالنَّوَٰصِے وَالَاقْدَامِۖ

Page 533

فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِۖ هَٰذِهِۦ جَهَنَّمُ اُ۬لتِے يُكَذِّبُ بِهَا اَ۬لْمُجْرِمُونَ يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ اٰنٖۖ فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِۖ وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ جَنَّتَٰنِ فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ذَوَاتَآ أَفْنَانٖۖ فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِۖ فِيهِمَا عَيْنَٰنِ تَجْرِيَٰنِۖ فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِۖ فِيهِمَا مِن كُلِّ فَٰكِهَةٖ زَوْجَٰنِۖ فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِۖ مُتَّكِـِٕينَ عَلَىٰ فُرُشِۢ بَطَآئِنُهَا مِنِ اِسْتَبْرَقٖ وَجَنَا اَ۬لْجَنَّتَيْنِ دَانٖۖ فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِۖ فِيهِنَّ قَٰصِرَٰتُ اُ۬لطَّرْفِ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنسٞ قَبْلَهُمْ وَلَا جَآنّٞۖ فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِۖ كَأَنَّهُنَّ اَ۬لْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُۖ فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِۖ هَلْ جَزَآءُ اُ۬لِاحْسَٰنِ إِلَّا اَ۬لِاحْسَٰنُۖ فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِۖ وَمِن دُونِهِمَا جَنَّتَٰنِ فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ مُدْهَآمَّتَٰنِۖ فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِۖ ﰿ فِيهِمَا عَيْنَٰنِ نَضَّاخَتَٰنِۖ فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِۖ فِيهِمَا فَٰكِهَةٞ وَنَخْلٞ وَرُمَّانٞۖ فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِۖ

Page 534

فِيهِنَّ خَيْرَٰتٌ حِسَانٞۖ فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِۖ حُورٞ مَّقْصُورَٰتٞ فِے اِ۬لْخِيَامِۖ فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِۖ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنسٞ قَبْلَهُمْ وَلَا جَآنّٞۖ فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِۖ مُتَّكِـِٕينَ عَلَىٰ رَفْرَفٍ خُضْرٖ وَعَبْقَرِيٍّ حِسَانٖۖ فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِۖ تَبَٰرَكَ اَ۪سْمُ رَبِّكَ ذِے اِ۬لْجَلَٰلِ وَالِاكْرَامِۖ

سُورَةُ الوَاقِعَةِرقمها 56 · مكية · 99 آيةً

بِسْمِ اِ۬للَّهِ اِ۬لرَّحْمَٰنِ اِ۬لرَّحِيمِ

إِذَا وَقَعَتِ اِ۬لْوَاقِعَةُ لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَٰذِبَةٌۖ خَافِضَةٞ رَّافِعَةٌ اِذَا رُجَّتِ اِ۬لَارْضُ رَجّاٗ وَبُسَّتِ اِ۬لْجِبَالُ بَسّاٗ فَكَانَتْ هَبَآءٗ مُّنۢبَثّاٗ وَكُنتُمُۥٓ أَزْوَٰجاٗ ثَلَٰثَةٗۖ فَأَصْحَٰبُ اُ۬لْمَيْمَنَةِ مَآ أَصْحَٰبُ اُ۬لْمَيْمَنَةِۖ وَأَصْحَٰبُ اُ۬لْمَشْـَٔمَةِ مَآ أَصْحَٰبُ اُ۬لْمَشْـَٔمَةِۖ وَالسَّٰبِقُونَ اَ۬لسَّٰبِقُونَۖ أُوْلَٰٓئِكَ اَ۬لْمُقَرَّبُونَ فِے جَنَّٰتِ اِ۬لنَّعِيمِۖ ثُلَّةٞ مِّنَ اَ۬لَاوَّلِينَ وَقَلِيلٞ مِّنَ اَ۬لَاخِرِينَ عَلَىٰ سُرُرٖ مَّوْضُونَةٖ مُّتَّكِـِٕينَ عَلَيْهَا مُتَقَٰبِلِينَۖ

Page 535

يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَٰنٞ مُّخَلَّدُونَ بِأَكْوَابٖ وَأَبَارِيقَ وَكَأْسٖ مِّن مَّعِينٖ لَّا يُصَدَّعُونَ عَنْهَا وَلَا يُنزَفُونَ وَفَٰكِهَةٖ مِّمَّا يَتَخَيَّرُونَ وَلَحْمِ طَيْرٖ مِّمَّا يَشْتَهُونَۖ وَحُورٌ عِينٞ كَأَمْثَٰلِ اِ۬للُّؤْلُوِٕ اِ۬لْمَكْنُونِ جَزَآءَۢ بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَۖ لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْواٗ وَلَا تَاثِيماًۖ اِلَّا قِيلاٗ سَلَٰماٗ سَلَٰماٗۖ وَأَصْحَٰبُ اُ۬لْيَمِينِ مَآ أَصْحَٰبُ اُ۬لْيَمِينِۖ فِے سِدْرٖ مَّخْضُودٖ وَطَلْحٖ مَّنضُودٖ وَظِلّٖ مَّمْدُودٖ وَمَآءٖ مَّسْكُوبٖ وَفَٰكِهَةٖ كَثِيرَةٖ لَّا مَقْطُوعَةٖ وَلَا مَمْنُوعَةٖ وَفُرُشٖ مَّرْفُوعَةٍۖ اِنَّآ أَنشَأْنَٰهُنَّ إِنشَآءٗ فَجَعَلْنَٰهُنَّ أَبْكَاراً عُرُباً اَتْرَاباٗ لِّأَصْحَٰبِ اِ۬لْيَمِينِۖ ثُلَّةٞ مِّنَ اَ۬لَاوَّلِينَ وَثُلَّةٞ مِّنَ اَ۬لَاخِرِينَۖ وَأَصْحَٰبُ اُ۬لشِّمَالِ مَآ أَصْحَٰبُ اُ۬لشِّمَالِۖ فِے سَمُومٖ وَحَمِيمٖ وَظِلّٖ مِّنْ يَّحْمُومٖ لَّا بَارِدٖ وَلَا كَرِيمٍۖ اِنَّهُمْ كَانُواْ قَبْلَ ذَٰلِكَ مُتْرَفِينَۖ وَكَانُواْ يُصِرُّونَ عَلَى اَ۬لْحِنثِ اِ۬لْعَظِيمِۖ وَكَانُواْ يَقُولُونَ أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباٗ وَعِظَٰماً اِنَّا لَمَبْعُوثُونَ أَوَءَابَآؤُنَا اَ۬لَاوَّلُونَۖ ۞ قُلِ اِنَّ اَ۬لَاوَّلِينَ وَالَاخِرِينَ لَمَجْمُوعُونَ إِلَىٰ مِيقَٰتِ يَوْمٖ مَّعْلُومٖۖ

Page 536

ثُمَّ إِنَّكُمُۥٓ أَيُّهَا اَ۬لضَّآلُّونَ اَ۬لْمُكَذِّبُونَ لَأٓكِلُونَ مِن شَجَرٖ مِّن زَقُّومٖ فَمَالِـُٔونَ مِنْهَا اَ۬لْبُطُونَ فَشَٰرِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ اَ۬لْحَمِيمِ فَشَٰرِبُونَ شُرْبَ اَ۬لْهِيمِۖ هَٰذَا نُزُلُهُمْ يَوْمَ اَ۬لدِّينِۖ نَحْنُ خَلَقْنَٰكُمْۖ فَلَوْلَا تُصَدِّقُونَۖ أَفَرَٰٓيْتُم مَّا تُمْنُونَ ءَآنتُمْ تَخْلُقُونَهُۥٓ أَمْ نَحْنُ اُ۬لْخَٰلِقُونَۖ نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ اُ۬لْمَوْتَ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ عَلَىٰٓ أَن نُّبَدِّلَ أَمْثَٰلَكُمْ وَنُنشِئَكُمْ فِے مَا لَا تَعْلَمُونَۖ ﰿ وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ اُ۬لنَّشْأَةَ اَ۬لُاول۪ىٰۖ فَلَوْلَا تَذَّكَّرُونَۖ أَفَرَٰٓيْتُم مَّا تَحْرُثُونَ ءَآنتُمْ تَزْرَعُونَهُۥٓ أَمْ نَحْنُ اُ۬لزَّٰرِعُونَۖ لَوْ نَشَآءُ لَجَعَلْنَٰهُ حُطَٰماٗ فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ إِنَّا لَمُغْرَمُونَ بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَۖ أَفَرَٰٓيْتُمُ اُ۬لْمَآءَ اَ۬لذِے تَشْرَبُونَ ءَآنتُمُۥٓ أَنزَلْتُمُوهُ مِنَ اَ۬لْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ اُ۬لْمُنزِلُونَۖ لَوْ نَشَآءُ جَعَلْنَٰهُ أُجَاجاٗۖ فَلَوْلَا تَشْكُرُونَۖ أَفَرَٰٓيْتُمُ اُ۬لنَّارَ اَ۬لتِے تُورُونَ ءَآنتُمُۥٓ أَنشَأْتُمْ شَجَرَتَهَآ أَمْ نَحْنُ اُ۬لْمُنشِـُٔونَۖ نَحْنُ جَعَلْنَٰهَا تَذْكِرَةٗ وَمَتَٰعاٗ لِّلْمُقْوِينَۖ فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ اَ۬لْعَظِيمِۖ ۞ فَلَآ أُقْسِمُ بِمَوَٰقِعِ اِ۬لنُّجُومِ وَإِنَّهُۥ لَقَسَمٞ لَّوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ

Page 537

اِنَّهُۥ لَقُرْءَانٞ كَرِيمٞ فِے كِتَٰبٖ مَّكْنُونٖ لَّا يَمَسُّهُۥٓ إِلَّا اَ۬لْمُطَهَّرُونَۖ تَنزِيلٞ مِّن رَّبِّ اِ۬لْعَٰلَمِينَۖ أَفَبِهَٰذَا اَ۬لْحَدِيثِ أَنتُم مُّدْهِنُونَ وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمُۥٓ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَۖ فَلَوْلَآ إِذَا بَلَغَتِ اِ۬لْحُلْقُومَ وَأَنتُمْ حِينَئِذٖ تَنظُرُونَ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنكُمْ وَلَٰكِن لَّا تُبْصِرُونَ فَلَوْلَآ إِن كُنتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ تَرْجِعُونَهَآ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَۖ فَأَمَّآ إِن كَانَ مِنَ اَ۬لْمُقَرَّبِينَ فَرَوْحٞ وَرَيْحَانٞ وَجَنَّتُ نَعِيمٖۖ وَأَمَّآ إِن كَانَ مِنَ اَصْحَٰبِ اِ۬لْيَمِينِ فَسَلَٰمٞ لَّكَ مِنَ اَصْحَٰبِ اِ۬لْيَمِينِۖ وَأَمَّآ إِن كَانَ مِنَ اَ۬لْمُكَذِّبِينَ اَ۬لضَّآلِّينَ فَنُزُلٞ مِّنْ حَمِيمٖ وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍۖ اِنَّ هَٰذَا لَهُوَ حَقُّ اُ۬لْيَقِينِۖ فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ اَ۬لْعَظِيمِۖ

سُورَةُ الحَدِيدِرقمها 57 · مدنية · 28 آيةً

بِسْمِ اِ۬للَّهِ اِ۬لرَّحْمَٰنِ اِ۬لرَّحِيمِ

سَبَّحَ لِلهِ مَا فِے اِ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَالَارْضِۖ وَهُوَ اَ۬لْعَزِيزُ اُ۬لْحَكِيمُۖ لَهُۥ مُلْكُ اُ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَالَارْضِ يُحْيِۦ وَيُمِيتُۖ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَےْءٖ قَدِيرٌۖ هُوَ اَ۬لَاوَّلُ وَالَاخِرُ وَالظَّٰهِرُ وَالْبَاطِنُۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَےْءٍ عَلِيمٌۖ

Page 538

هُوَ اَ۬لذِے خَلَقَ اَ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَالَارْضَ فِے سِتَّةِ أَيَّامٖ ثُمَّ اَ۪سْتَو۪ىٰ عَلَى اَ۬لْعَرْشِۖ يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِے اِ۬لَارْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنزِلُ مِنَ اَ۬لسَّمَآءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَاۖ وَهُوَ مَعَكُمُۥٓ أَيْنَ مَا كُنتُمْۖ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٞۖ لَّهُۥ مُلْكُ اُ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَالَارْضِۖ وَإِلَى اَ۬للَّهِ تُرْجَعُ اُ۬لُامُورُۖ يُولِجُ اُ۬ليْلَ فِے اِ۬لنَّه۪ارِ وَيُولِجُ اُ۬لنَّهَارَ فِے اِ۬ليْلِۖ وَهُوَ عَلِيمُۢ بِذَاتِ اِ۬لصُّدُورِۖ ۞ ءَامِنُواْ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَأَنفِقُواْ مِمَّا جَعَلَكُم مُّسْتَخْلَفِينَ فِيهِۖ فَالذِينَ ءَامَنُواْ مِنكُمْ وَأَنفَقُواْ لَهُمُۥٓ أَجْرٞ كَبِيرٞۖ وَمَا لَكُمْ لَا تُومِنُونَ بِاللَّهِ وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ لِتُومِنُواْ بِرَبِّكُمْ وَقَدَ اَخَذَ مِيثَٰقَكُمُۥٓ إِن كُنتُم مُّومِنِينَۖ هُوَ اَ۬لذِے يُنَزِّلُ عَلَىٰ عَبْدِهِۦٓ ءَايَٰتِۢ بَيِّنَٰتٖ لِّيُخْرِجَكُم مِّنَ اَ۬لظُّلُمَٰتِ إِلَى اَ۬لنُّورِۖ وَإِنَّ اَ۬للَّهَ بِكُمْ لَرَءُوفٞ رَّحِيمٞۖ وَمَا لَكُمُۥٓ أَلَّا تُنفِقُواْ فِے سَبِيلِ اِ۬للَّهِ وَلِلهِ مِيرَٰثُ اُ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَالَارْضِۖ لَا يَسْتَوِے مِنكُم مَّنَ اَنفَقَ مِن قَبْلِ اِ۬لْفَتْحِ وَقَٰتَلَۖ أُوْلَٰٓئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةٗ مِّنَ اَ۬لذِينَ أَنفَقُواْ مِنۢ بَعْدُ وَقَٰتَلُواْۖ وَكُلّاٗ وَعَدَ اَ۬للَّهُ اُ۬لْحُسْن۪ىٰۖ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٞۖ مَّن ذَا اَ۬لذِے يُقْرِضُ اُ۬للَّهَ قَرْضاً حَسَناٗ فَيُضَٰعِفُهُۥ لَهُۥ وَلَهُۥٓ أَجْرٞ كَرِيمٞۖ

Page 539

يَوْمَ تَرَى اَ۬لْمُومِنِينَ وَالْمُومِنَٰتِ يَسْع۪ىٰ نُورُهُم بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَٰنِهِمۖ بُشْر۪يٰكُمُ اُ۬لْيَوْمَ جَنَّٰتٞ تَجْرِے مِن تَحْتِهَا اَ۬لَانْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَاۖ ذَٰلِكَ هُوَ اَ۬لْفَوْزُ اُ۬لْعَظِيمُۖ يَوْمَ يَقُولُ اُ۬لْمُنَٰفِقُونَ وَالْمُنَٰفِقَٰتُ لِلذِينَ ءَامَنُواْ اُ۟نظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِن نُّورِكُمْ قِيلَ اَ۪رْجِعُواْ وَرَآءَكُمْ فَالْتَمِسُواْ نُوراٗۖ فَضُرِبَ بَيْنَهُم بِسُورٖ لَّهُۥ بَابُۢ بَاطِنُهُۥ فِيهِ اِ۬لرَّحْمَةُ وَظَٰهِرُهُۥ مِن قِبَلِهِ اِ۬لْعَذَابُۖ يُنَادُونَهُمُۥٓ أَلَمْ نَكُن مَّعَكُمْۖ قَالُواْ بَل۪ىٰ وَلَٰكِنَّكُمْ فَتَنتُمُۥٓ أَنفُسَكُمْ وَتَرَبَّصْتُمْ وَارْتَبْتُمْ وَغَرَّتْكُمُ اُ۬لَامَانِيُّ حَتَّىٰ جَآءَ امْرُ اُ۬للَّهِ وَغَرَّكُم بِاللَّهِ اِ۬لْغَرُورُۖ فَالْيَوْمَ لَا يُوخَذُ مِنكُمْ فِدْيَةٞ وَلَا مِنَ اَ۬لذِينَ كَفَرُواْ مَأْو۪يٰكُمُ اُ۬لنَّارُ هِيَ مَوْل۪يٰكُمْۖ وَبِيسَ اَ۬لْمَصِيرُۖ ۞ أَلَمْ يَانِ لِلذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اِ۬للَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ اَ۬لْحَقِّۖ وَلَا يَكُونُواْ كَالذِينَ أُوتُواْ اُ۬لْكِتَٰبَ مِن قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ اُ۬لَامَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْۖ وَكَثِيرٞ مِّنْهُمْ فَٰسِقُونَۖ اَ۪عْلَمُوٓاْ أَنَّ اَ۬للَّهَ يُحْيِ اِ۬لَارْضَ بَعْدَ مَوْتِهَاۖ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ اُ۬لَايَٰتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَۖ إِنَّ اَ۬لْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقَٰتِ وَأَقْرَضُواْ اُ۬للَّهَ قَرْضاً حَسَناٗ يُضَٰعَفُ لَهُمْ وَلَهُمُۥٓ أَجْرٞ كَرِيمٞۖ

Page 540

وَالذِينَ ءَامَنُواْ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِۦٓ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ اُ۬لصِّدِّيقُونَۖ وَالشُّهَدَآءُ عِندَ رَبِّهِمْۖ لَهُمُۥٓ أَجْرُهُمْ وَنُورُهُمْۖ وَالذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَآ أُوْلَٰٓئِكَ أَصْحَٰبُ اُ۬لْجَحِيمِۖ اِ۪عْلَمُوٓاْ أَنَّمَا اَ۬لْحَيَوٰةُ اُ۬لدُّنْي۪ا لَعِبٞ وَلَهْوٞ وَزِينَةٞ وَتَفَاخُرُۢ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٞ فِے اِ۬لَامْوَٰلِ وَالَاوْلَٰدِ كَمَثَلِ غَيْثٍ اَعْجَبَ اَ۬لْكُفَّارَ نَبَاتُهُۥ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَر۪يٰهُ مُصْفَرّاٗ ثُمَّ يَكُونُ حُطَٰماٗۖ وَفِے اِ۬لَاخِرَةِ عَذَابٞ شَدِيدٞ وَمَغْفِرَةٞ مِّنَ اَ۬للَّهِ وَرِضْوَٰنٞۖ وَمَا اَ۬لْحَيَوٰةُ اُ۬لدُّنْي۪آ إِلَّا مَتَٰعُ اُ۬لْغُرُورِۖ سَابِقُوٓاْ إِلَىٰ مَغْفِرَةٖ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ اِ۬لسَّمَآءِ وَالَارْضِ أُعِدَّتْ لِلذِينَ ءَامَنُواْ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِۦۖ ذَٰلِكَ فَضْلُ اُ۬للَّهِ يُوتِيهِ مَنْ يَّشَآءُۖ وَاللَّهُ ذُو اُ۬لْفَضْلِ اِ۬لْعَظِيمِۖ ۞ مَآ أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٖ فِے اِ۬لَارْضِ وَلَا فِےٓ أَنفُسِكُمُۥٓ إِلَّا فِے كِتَٰبٖ مِّن قَبْلِ أَن نَّبْرَأَهَآۖ إِنَّ ذَٰلِكَ عَلَى اَ۬للَّهِ يَسِيرٞ لِّكَيْلَا تَاسَوْاْ عَلَىٰ مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُواْ بِمَآ ءَات۪يٰكُمْۖ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٖ فَخُورٍۖ اِ۬لذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَامُرُونَ اَ۬لنَّاسَ بِالْبُخْلِۖ وَمَنْ يَّتَوَلَّ فَإِنَّ اَ۬للَّهَ اَ۬لْغَنِيُّ اُ۬لْحَمِيدُۖ

Page 541

لَقَدَ اَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَٰتِ وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ اُ۬لْكِتَٰبَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ اَ۬لنَّاسُ بِالْقِسْطِۖ وَأَنزَلْنَا اَ۬لْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٞ شَدِيدٞ وَمَنَٰفِعُ لِلنَّاسِۖ وَلِيَعْلَمَ اَ۬للَّهُ مَنْ يَّنصُرُهُۥ وَرُسُلَهُۥ بِالْغَيْبِۖ إِنَّ اَ۬للَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٞۖ وَلَقَدَ اَرْسَلْنَا نُوحاٗ وَإِبْرَٰهِيمَ وَجَعَلْنَا فِے ذُرِّيَّتِهِمَا اَ۬لنُّبُوٓءَةَ وَالْكِتَٰبَۖ فَمِنْهُم مُّهْتَدٖۖ وَكَثِيرٞ مِّنْهُمْ فَٰسِقُونَۖ ثُمَّ قَفَّيْنَا عَلَىٰٓ ءَاثٰ۪رِهِم بِرُسُلِنَا وَقَفَّيْنَا بِعِيسَى اَ۪بْنِ مَرْيَمَ وَءَاتَيْنَٰهُ اُ۬لِانجِيلَۖ وَجَعَلْنَا فِے قُلُوبِ اِ۬لذِينَ اَ۪تَّبَعُوهُ رَأْفَةٗ وَرَحْمَةٗ وَرَهْبَانِيَّةً اِ۪بْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَٰهَا عَلَيْهِمُۥٓ إِلَّا اَ۪بْتِغَآءَ رِضْوَٰنِ اِ۬للَّهِۖ فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَاۖ فَـَٔاتَيْنَا اَ۬لذِينَ ءَامَنُواْ مِنْهُمُۥٓ أَجْرَهُمْۖ وَكَثِيرٞ مِّنْهُمْ فَٰسِقُونَۖ يَٰٓأَيُّهَا اَ۬لذِينَ ءَامَنُواْ اُ۪تَّقُواْ اُ۬للَّهَ وَءَامِنُواْ بِرَسُولِهِۦ يُوتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِن رَّحْمَتِهِۦ وَيَجْعَل لَّكُمْ نُوراٗ تَمْشُونَ بِهِۦ وَيَغْفِرْ لَكُمْۖ وَاللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ لِّيَ۬لَّا يَعْلَمَ أَهْلُ اُ۬لْكِتَٰبِ أَلَّا يَقْدِرُونَ عَلَىٰ شَےْءٖ مِّن فَضْلِ اِ۬للَّهِ وَأَنَّ اَ۬لْفَضْلَ بِيَدِ اِ۬للَّهِ يُوتِيهِ مَنْ يَّشَآءُۖ وَاللَّهُ ذُو اُ۬لْفَضْلِ اِ۬لْعَظِيمِۖ