Options

سُورَةُ الجِنِّرقمها 72 · مكية · 28 آيةً

بِسْمِ اِ۬للَّهِ اِ۬لرَّحْمَٰنِ اِ۬لرَّحِيمِ

قُلُ ا۟وحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اُ۪سْتَمَعَ نَفَرٞ مِّنَ اَ۬لْجِنِّ فَقَالُوٓاْ إِنَّا سَمِعْنَا قُرْءَاناً عَجَباٗ يَهْدِےٓ إِلَى اَ۬لرُّشْدِ فَـَٔامَنَّا بِهِۦ وَلَن نُّشْرِكَ بِرَبِّنَآ أَحَداٗۖ وَإِنَّهُۥ تَعَٰل۪ىٰ جَدُّ رَبِّنَا مَا اَ۪تَّخَذَ صَٰحِبَةٗ وَلَا وَلَداٗۖ وَإِنَّهُۥ كَانَ يَقُولُ سَفِيهُنَا عَلَى اَ۬للَّهِ شَطَطاٗۖ وَإِنَّا ظَنَنَّآ أَن لَّن تَقُولَ اَ۬لِانسُ وَالْجِنُّ عَلَى اَ۬للَّهِ كَذِباٗۖ وَإِنَّهُۥ كَانَ رِجَالٞ مِّنَ اَ۬لِانسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٖ مِّنَ اَ۬لْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقاٗۖ وَإِنَّهُمْ ظَنُّواْ كَمَا ظَنَنتُمُۥٓ أَن لَّنْ يَّبْعَثَ اَ۬للَّهُ أَحَداٗۖ وَإِنَّا لَمَسْنَا اَ۬لسَّمَآءَ فَوَجَدْنَٰهَا مُلِئَتْ حَرَساٗ شَدِيداٗ وَشُهُباٗۖ وَإِنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَٰعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَنْ يَّسْتَمِعِ اِ۬لَانَ يَجِدْ لَهُۥ شِهَاباٗ رَّصَداٗۖ وَإِنَّا لَا نَدْرِےٓ أَشَرٌّ ا۟رِيدَ بِمَن فِے اِ۬لَارْضِ أَمَ اَرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَداٗۖ وَإِنَّا مِنَّا اَ۬لصَّٰلِحُونَ وَمِنَّا دُونَ ذَٰلِكَۖ كُنَّا طَرَآئِقَ قِدَداٗۖ وَإِنَّا ظَنَنَّآ أَن لَّن نُّعْجِزَ اَ۬للَّهَ فِے اِ۬لَارْضِ وَلَن نُّعْجِزَهُۥ هَرَباٗۖ وَإِنَّا لَمَّا سَمِعْنَا اَ۬لْهُد۪ىٰٓ ءَامَنَّا بِهِۦۖ فَمَنْ يُّومِنۢ بِرَبِّهِۦ فَلَا يَخَافُ بَخْساٗ وَلَا رَهَقاٗۖ

Page 573

وَإِنَّا مِنَّا اَ۬لْمُسْلِمُونَ وَمِنَّا اَ۬لْقَٰسِطُونَۖ فَمَنَ اَسْلَمَ فَأُوْلَٰٓئِكَ تَحَرَّوْاْ رَشَداٗۖ وَأَمَّا اَ۬لْقَٰسِطُونَ فَكَانُواْ لِجَهَنَّمَ حَطَباٗۖ وَأَن لَّوِ اِ۪سْتَقَٰمُواْ عَلَى اَ۬لطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَٰهُم مَّآءً غَدَقاٗ لِّنَفْتِنَهُمْ فِيهِۖ وَمَنْ يُّعْرِضْ عَن ذِكْرِ رَبِّهِۦ نَسْلُكْهُ عَذَاباٗ صَعَداٗۖ وَأَنَّ اَ۬لْمَسَٰجِدَ لِلهِ فَلَا تَدْعُواْ مَعَ اَ۬للَّهِ أَحَداٗۖ وَإِنَّهُۥ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اُ۬للَّهِ يَدْعُوهُ كَادُواْ يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَداٗۖ قَالَ إِنَّمَآ أَدْعُواْ رَبِّے وَلَآ أُشْرِكُ بِهِۦٓ أَحَداٗۖ قُلِ اِنِّے لَآ أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرّاٗ وَلَا رَشَداٗۖ قُلِ اِنِّے لَنْ يُّجِيرَنِے مِنَ اَ۬للَّهِ أَحَدٞ وَلَنَ اَجِدَ مِن دُونِهِۦ مُلْتَحَداً اِلَّا بَلَٰغاٗ مِّنَ اَ۬للَّهِ وَرِسَٰلَٰتِهِۦۖ ۞ وَمَنْ يَّعْصِ اِ۬للَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَإِنَّ لَهُۥ نَارَ جَهَنَّمَ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَداًۖ حَتَّىٰٓ إِذَا رَأَوْاْ مَا يُوعَدُونَ فَسَيَعْلَمُونَ مَنَ اَضْعَفُ نَاصِراٗ وَأَقَلُّ عَدَداٗۖ قُلِ اِنَ اَدْرِےٓ أَقَرِيبٞ مَّا تُوعَدُونَ أَمْ يَجْعَلُ لَهُۥ رَبِّيَ أَمَداًۖ عَٰلِمُ اُ۬لْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَىٰ غَيْبِهِۦٓ أَحَداً اِلَّا مَنِ اِ۪رْتَض۪ىٰ مِن رَّسُولٖ فَإِنَّهُۥ يَسْلُكُ مِنۢ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِۦ رَصَداٗ لِّيَعْلَمَ أَن قَدَ اَبْلَغُواْ رِسَٰلَٰتِ رَبِّهِمْ وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيْهِمْ وَأَحْص۪ىٰ كُلَّ شَےْءٍ عَدَداٗۖ

سُورَةُ المُزَّمِّلِرقمها 73 · مكية · 18 آيةً

بِسْمِ اِ۬للَّهِ اِ۬لرَّحْمَٰنِ اِ۬لرَّحِيمِ

Page 574

يَٰٓأَيُّهَا اَ۬لْمُزَّمِّلُ قُمِ اِ۬ليْلَ إِلَّا قَلِيلاٗ نِّصْفَهُۥٓ أَوُ اُ۟نقُصْ مِنْهُ قَلِيلاً اَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ اِ۬لْقُرْءَانَ تَرْتِيلاًۖ اِنَّا سَنُلْقِے عَلَيْكَ قَوْلاٗ ثَقِيلاًۖ اِنَّ نَاشِئَةَ اَ۬ليْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْـٔاٗ وَأَقْوَمُ قِيلاًۖ اِنَّ لَكَ فِے اِ۬لنَّه۪ارِ سَبْحاٗ طَوِيلاٗۖ وَاذْكُرِ اِ۪سْمَ رَبِّكَ وَتَبَتَّلِ اِلَيْهِ تَبْتِيلاٗۖ رَّبُّ اُ۬لْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلاٗۖ وَاصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَۖ وَاهْجُرْهُمْ هَجْراٗ جَمِيلاٗۖ وَذَرْنِے وَالْمُكَذِّبِينَ أُوْلِے اِ۬لنَّعْمَةِ وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلاًۖ اِنَّ لَدَيْنَآ أَنكَالاٗ وَجَحِيماٗ وَطَعَاماٗ ذَا غُصَّةٖ وَعَذَاباً اَلِيماٗ يَوْمَ تَرْجُفُ اُ۬لَارْضُ وَالْجِبَالُ وَكَانَتِ اِ۬لْجِبَالُ كَثِيباٗ مَّهِيلاًۖ اِنَّآ أَرْسَلْنَآ إِلَيْكُمْ رَسُولاٗ شَٰهِداً عَلَيْكُمْ كَمَآ أَرْسَلْنَآ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ رَسُولاٗ فَعَص۪ىٰ فِرْعَوْنُ اُ۬لرَّسُولَ فَأَخَذْنَٰهُ أَخْذاٗ وَبِيلاٗۖ فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إِن كَفَرْتُمْ يَوْماٗ يَجْعَلُ اُ۬لْوِلْدَٰنَ شِيباً اِ۬لسَّمَآءُ مُنفَطِرُۢ بِهِۦۖ كَانَ وَعْدُهُۥ مَفْعُولاًۖ اِنَّ هَٰذِهِۦ تَذْكِرَةٞۖ فَمَن شَآءَ اَ۪تَّخَذَ إِلَىٰ رَبِّهِۦ سَبِيلاًۖ

Page 575

۞ اِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْن۪ىٰ مِن ثُلُثَيِ اِ۬ليْلِ وَنِصْفِهِۦ وَثُلُثِهِۦ وَطَآئِفَةٞ مِّنَ اَ۬لذِينَ مَعَكَۖ وَاللَّهُ يُقَدِّرُ اُ۬ليْلَ وَالنَّهَارَۖ عَلِمَ أَن لَّن تُحْصُوهُ فَتَابَ عَلَيْكُمْۖ فَاقْرَءُواْ مَا تَيَسَّرَ مِنَ اَ۬لْقُرْءَانِۖ عَلِمَ أَن سَيَكُونُ مِنكُم مَّرْض۪ىٰ وَءَاخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِے اِ۬لَارْضِ يَبْتَغُونَ مِن فَضْلِ اِ۬للَّهِ وَءَاخَرُونَ يُقَٰتِلُونَ فِے سَبِيلِ اِ۬للَّهِۖ فَاقْرَءُواْ مَا تَيَسَّرَ مِنْهُۖ وَأَقِيمُواْ اُ۬لصَّلَوٰةَ وَءَاتُواْ اُ۬لزَّكَوٰةَۖ وَأَقْرِضُواْ اُ۬للَّهَ قَرْضاً حَسَناٗۖ وَمَا تُقَدِّمُواْ لِأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٖ تَجِدُوهُ عِندَ اَ۬للَّهِ هُوَ خَيْراٗ وَأَعْظَمَ أَجْراٗۖ وَاسْتَغْفِرُواْ اُ۬للَّهَۖ إِنَّ اَ۬للَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞۖ

سُورَةُ المُدَّثِّرِرقمها 74 · مكية · 55 آيةً

بِسْمِ اِ۬للَّهِ اِ۬لرَّحْمَٰنِ اِ۬لرَّحِيمِ

يَٰٓأَيُّهَا اَ۬لْمُدَّثِّرُ قُمْ فَأَنذِرْۖ وَرَبَّكَ فَكَبِّرْۖ وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْۖ وَالرِّجْزَ فَاهْجُرْۖ وَلَا تَمْنُن تَسْتَكْثِرُۖ وَلِرَبِّكَ فَاصْبِرْۖ فَإِذَا نُقِرَ فِے اِ۬لنَّاقُورِ فَذَٰلِكَ يَوْمَئِذٖ يَوْمٌ عَسِيرٌ عَلَى اَ۬لْكٰ۪فِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٖۖ ذَرْنِے وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيداٗ وَجَعَلْتُ لَهُۥ مَالاٗ مَّمْدُوداٗ وَبَنِينَ شُهُوداٗ وَمَهَّدتُّ لَهُۥ تَمْهِيداٗ ثُمَّ يَطْمَعُ أَنَ اَزِيدَ كَلَّآۖ إِنَّهُۥ كَانَ لِأٓيَٰتِنَا عَنِيداٗۖ سَأُرْهِقُهُۥ صَعُوداًۖ اِنَّهُۥ فَكَّرَ وَقَدَّرَ

Page 576

فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ ثُمَّ نَظَرَ ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ ثُمَّ أَدْبَرَ وَاسْتَكْبَرَ فَقَالَ إِنْ هَٰذَآ إِلَّا سِحْرٞ يُوثَرُ إِنْ هَٰذَآ إِلَّا قَوْلُ اُ۬لْبَشَرِۖ سَأُصْلِيهِ سَقَرَۖ وَمَآ أَدْر۪يٰكَ مَا سَقَرُۖ لَا تُبْقِے وَلَا تَذَرُۖ لَوَّاحَةٞ لِّلْبَشَرِۖ عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَۖ ۞ وَمَا جَعَلْنَآ أَصْحَٰبَ اَ۬لنّ۪ارِ إِلَّا مَلَٰٓئِكَةٗۖ وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمُۥٓ إِلَّا فِتْنَةٗ لِّلذِينَ كَفَرُواْ لِيَسْتَيْقِنَ اَ۬لذِينَ أُوتُواْ اُ۬لْكِتَٰبَ وَيَزْدَادَ اَ۬لذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِيمَٰناٗ وَلَا يَرْتَابَ اَ۬لذِينَ أُوتُواْ اُ۬لْكِتَٰبَ وَالْمُومِنُونَ وَلِيَقُولَ اَ۬لذِينَ فِے قُلُوبِهِم مَّرَضٞ وَالْكَٰفِرُونَ مَاذَآ أَرَادَ اَ۬للَّهُ بِهَٰذَا مَثَلاٗۖ كَذَٰلِكَ يُضِلُّ اُ۬للَّهُ مَنْ يَّشَآءُ وَيَهْدِے مَنْ يَّشَآءُۖ وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَۖ وَمَا هِيَ إِلَّا ذِكْر۪ىٰ لِلْبَشَرِۖ كَلَّا وَالْقَمَرِ وَاليْلِ إِذَ اَدْبَرَ وَالصُّبْحِ إِذَآ أَسْفَرَ إِنَّهَا لَإِحْدَى اَ۬لْكُبَرِ نَذِيراٗ لِّلْبَشَرِ لِمَن شَآءَ مِنكُمُۥٓ أَنْ يَّتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَۖ كُلُّ نَفْسِۢ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ اِلَّآ أَصْحَٰبَ اَ۬لْيَمِينِۖ فِے جَنَّٰتٖ يَتَسَآءَلُونَ عَنِ اِ۬لْمُجْرِمِينَ مَا سَلَكَكُمْ فِے سَقَرَۖ قَالُواْ لَمْ نَكُ مِنَ اَ۬لْمُصَلِّينَ وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ اُ۬لْمِسْكِينَ وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ اَ۬لْخَآئِضِينَ وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ اِ۬لدِّينِ حَتَّىٰٓ أَت۪يٰنَا اَ۬لْيَقِينُۖ

Page 577

فَمَا تَنفَعُهُمْ شَفَٰعَةُ اُ۬لشَّٰفِعِينَۖ فَمَا لَهُمْ عَنِ اِ۬لتَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ كَأَنَّهُمْ حُمُرٞ مُّسْتَنفَرَةٞ فَرَّتْ مِن قَسْوَرَةِۢۖ بَلْ يُرِيدُ كُلُّ اُ۪مْرِےٕٖ مِّنْهُمُۥٓ أَنْ يُّوت۪ىٰ صُحُفاٗ مُّنَشَّرَةٗۖ كَلَّا بَل لَّا يَخَافُونَ اَ۬لَاخِرَةَۖ كَلَّآ إِنَّهُۥ تَذْكِرَةٞۖ فَمَن شَآءَ ذَكَرَهُۥۖ وَمَا تَذْكُرُونَ إِلَّآ أَنْ يَّشَآءَ اَ۬للَّهُۖ هُوَ أَهْلُ اُ۬لتَّقْو۪ىٰ وَأَهْلُ اُ۬لْمَغْفِرَةِۖ

سُورَةُ القِيَامَةِرقمها 75 · مكية · 39 آيةً

بِسْمِ اِ۬للَّهِ اِ۬لرَّحْمَٰنِ اِ۬لرَّحِيمِ

لَآ أُقْسِمُ بِيَوْمِ اِ۬لْقِيَٰمَةِ وَلَآ أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اِ۬للَّوَّامَةِۖ أَيَحْسِبُ اُ۬لِانسَٰنُ أَلَّن نَّجْمَعَ عِظَامَهُۥ بَل۪ىٰۖ قَٰدِرِينَ عَلَىٰٓ أَن نُّسَوِّيَ بَنَانَهُۥۖ بَلْ يُرِيدُ اُ۬لِانسَٰنُ لِيَفْجُرَ أَمَامَهُۥۖ يَسْـَٔلُ أَيَّانَ يَوْمُ اُ۬لْقِيَٰمَةِۖ فَإِذَا بَرَقَ اَ۬لْبَصَرُ وَخَسَفَ اَ۬لْقَمَرُ وَجُمِعَ اَ۬لشَّمْسُ وَالْقَمَرُ يَقُولُ اُ۬لِانسَٰنُ يَوْمَئِذٍ اَيْنَ اَ۬لْمَفَرُّۖ كَلَّا لَا وَزَرَۖ إِلَىٰ رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ اِ۬لْمُسْتَقَرُّۖ يُنَبَّؤُاْ اُ۬لِانسَٰنُ يَوْمَئِذِۢ بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَۖ بَلِ اِ۬لِانسَٰنُ عَلَىٰ نَفْسِهِۦ بَصِيرَةٞ وَلَوَ اَلْق۪ىٰ مَعَاذِيرَهُۥۖ لَا تُحَرِّكْ بِهِۦ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِۦٓۖ إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُۥ وَقُرْءَانَهُۥۖ فَإِذَا قَرَأْنَٰهُ فَاتَّبِعْ قُرْءَانَهُۥ ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُۥۖ

Page 578

كَلَّا بَلْ تُحِبُّونَ اَ۬لْعَاجِلَةَ وَتَذَرُونَ اَ۬لَاخِرَةَۖ وُجُوهٞ يَوْمَئِذٖ نَّاضِرَةٌ اِلَىٰ رَبِّهَا نَاظِرَةٞۖ وَوُجُوهٞ يَوْمَئِذِۢ بَاسِرَةٞ تَظُنُّ أَنْ يُّفْعَلَ بِهَا فَاقِرَةٞۖ كَلَّآ إِذَا بَلَغَتِ اِ۬لتَّرَاقِيَ وَقِيلَ مَن رَّاقٖ وَظَنَّ أَنَّهُ اُ۬لْفِرَاقُ وَالْتَفَّتِ اِ۬لسَّاقُ بِالسَّاقِ إِلَىٰ رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ اِ۬لْمَسَاقُۖ فَلَا صَدَّقَ وَلَا صَلّ۪ىٰۖ وَلَٰكِن كَذَّبَ وَتَوَلّ۪ىٰۖ ثُمَّ ذَهَبَ إِلَىٰٓ أَهْلِهِۦ يَتَمَطّ۪ىٰٓۖ أَوْل۪ىٰ لَكَ فَأَوْل۪ىٰ ثُمَّ أَوْل۪ىٰ لَكَ فَأَوْل۪ىٰٓۖ أَيَحْسِبُ اُ۬لِانسَٰنُ أَنْ يُّتْرَكَ سُدىًۖ اَلَمْ يَكُ نُطْفَةٗ مِّن مَّنِيّٖ تُمْن۪ىٰ ثُمَّ كَانَ عَلَقَةٗ فَخَلَقَ فَسَوّ۪ىٰ فَجَعَلَ مِنْهُ اُ۬لزَّوْجَيْنِ اِ۬لذَّكَرَ وَالُانث۪ىٰٓۖ أَلَيْسَ ذَٰلِكَ بِقَٰدِرٍ عَلَىٰٓ أَنْ يُّحْـِۧيَ اَ۬لْمَوْت۪ىٰۖ

سُورَةُ الإِنْسَانِرقمها 76 · مدنية · 31 آيةً

بِسْمِ اِ۬للَّهِ اِ۬لرَّحْمَٰنِ اِ۬لرَّحِيمِ

هَلَ اَت۪ىٰ عَلَى اَ۬لِانسَٰنِ حِينٞ مِّنَ اَ۬لدَّهْرِ لَمْ يَكُن شَيْـٔاٗ مَّذْكُوراًۖ اِنَّا خَلَقْنَا اَ۬لِانسَٰنَ مِن نُّطْفَةٍ اَمْشَاجٖ نَّبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَٰهُ سَمِيعاَۢ بَصِيراًۖ اِنَّا هَدَيْنَٰهُ اُ۬لسَّبِيلَ إِمَّا شَاكِراٗ وَإِمَّا كَفُوراًۖ اِنَّآ أَعْتَدْنَا لِلْكٰ۪فِرِينَ سَلَٰسِلاٗ وَأَغْلَٰلاٗ وَسَعِيراًۖ اِنَّ اَ۬لَابْرَارَ يَشْرَبُونَ مِن كَأْسٖ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُوراً

Page 579

عَيْناٗ يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اُ۬للَّهِ يُفَجِّرُونَهَا تَفْجِيراٗۖ يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْماٗ كَانَ شَرُّهُۥ مُسْتَطِيراٗۖ وَيُطْعِمُونَ اَ۬لطَّعَامَ عَلَىٰ حُبِّهِۦ مِسْكِيناٗ وَيَتِيماٗ وَأَسِيراً اِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اِ۬للَّهِۖ لَا نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَآءٗ وَلَا شُكُوراًۖ اِنَّا نَخَافُ مِن رَّبِّنَا يَوْماً عَبُوساٗ قَمْطَرِيراٗۖ فَوَق۪يٰهُمُ اُ۬للَّهُ شَرَّ ذَٰلِكَ اَ۬لْيَوْمِ وَلَقّ۪يٰهُمْ نَضْرَةٗ وَسُرُوراٗۖ وَجَز۪يٰهُم بِمَا صَبَرُواْ جَنَّةٗ وَحَرِيراٗ مُّتَّكِـِٕينَ فِيهَا عَلَى اَ۬لَارَآئِكِ لَا يَرَوْنَ فِيهَا شَمْساٗ وَلَا زَمْهَرِيراٗ وَدَانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلَٰلُهَا وَذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا تَذْلِيلاٗۖ وَيُطَافُ عَلَيْهِم بِـَٔانِيَةٖ مِّن فِضَّةٖ وَأَكْوَابٖ كَانَتْ قَوَارِيراٗۖ قَوَارِيراٗ مِّن فِضَّةٖ قَدَّرُوهَا تَقْدِيراٗۖ وَيُسْقَوْنَ فِيهَا كَأْساٗ كَانَ مِزَاجُهَا زَنجَبِيلاً عَيْناٗ فِيهَا تُسَمّ۪ىٰ سَلْسَبِيلاٗۖ ۞ وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَٰنٞ مُّخَلَّدُونَ إِذَا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤاٗ مَّنثُوراٗۖ وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيماٗ وَمُلْكاٗ كَبِيراً عَٰلِيهِمْ ثِيَابُ سُندُسٍ خُضْرٞ وَإِسْتَبْرَقٞۖ وَحُلُّوٓاْ أَسَاوِرَ مِن فِضَّةٖۖ وَسَق۪يٰهُمْ رَبُّهُمْ شَرَاباٗ طَهُوراًۖ اِنَّ هَٰذَا كَانَ لَكُمْ جَزَآءٗ وَكَانَ سَعْيُكُم مَّشْكُوراًۖ اِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ اَ۬لْقُرْءَانَ تَنزِيلاٗۖ فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تُطِعْ مِنْهُمُۥٓ ءَاثِماً اَوْ كَفُوراٗۖ وَاذْكُرِ اِ۪سْمَ رَبِّكَ بُكْرَةٗ وَأَصِيلاٗۖ

Page 580

وَمِنَ اَ۬ليْلِ فَاسْجُدْ لَهُۥ وَسَبِّحْهُ لَيْلاٗ طَوِيلاًۖ اِنَّ هَٰٓؤُلَآءِ يُحِبُّونَ اَ۬لْعَاجِلَةَ وَيَذَرُونَ وَرَآءَهُمْ يَوْماٗ ثَقِيلاٗۖ نَّحْنُ خَلَقْنَٰهُمْ وَشَدَدْنَآ أَسْرَهُمْ وَإِذَا شِئْنَا بَدَّلْنَآ أَمْثَٰلَهُمْ تَبْدِيلاًۖ اِنَّ هَٰذِهِۦ تَذْكِرَةٞۖ فَمَن شَآءَ اَ۪تَّخَذَ إِلَىٰ رَبِّهِۦ سَبِيلاٗۖ وَمَا تَشَآءُونَ إِلَّآ أَنْ يَّشَآءَ اَ۬للَّهُۖ إِنَّ اَ۬للَّهَ كَانَ عَلِيماً حَكِيماٗۖ يُدْخِلُ مَنْ يَّشَآءُ فِے رَحْمَتِهِۦۖ وَالظَّٰلِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذَاباً اَلِيماٗۖ

سُورَةُ المُرْسَلَاتِرقمها 77 · مكية · 50 آيةً

بِسْمِ اِ۬للَّهِ اِ۬لرَّحْمَٰنِ اِ۬لرَّحِيمِ

وَالْمُرْسَلَٰتِ عُرْفاٗ فَالْعَٰصِفَٰتِ عَصْفاٗ وَالنَّٰشِرَٰتِ نَشْراٗ فَالْفَٰرِقَٰتِ فَرْقاٗ فَالْمُلْقِيَٰتِ ذِكْراً عُذْراً اَوْ نُذُراً اِنَّمَا تُوعَدُونَ لَوَٰقِعٞۖ فَإِذَا اَ۬لنُّجُومُ طُمِسَتْ وَإِذَا اَ۬لسَّمَآءُ فُرِجَتْ وَإِذَا اَ۬لْجِبَالُ نُسِفَتْ وَإِذَا اَ۬لرُّسُلُ أُقِّتَتْ لِأَيِّ يَوْمٍ ا۟جِّلَتْ لِيَوْمِ اِ۬لْفَصْلِۖ وَمَآ أَدْر۪يٰكَ مَا يَوْمُ اُ۬لْفَصْلِۖ وَيْلٞ يَوْمَئِذٖ لِّلْمُكَذِّبِينَۖ ۞ أَلَمْ نُهْلِكِ اِ۬لَاوَّلِينَۖ ثُمَّ نُتْبِعُهُمُ اُ۬لَاخِرِينَۖ كَذَٰلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَۖ وَيْلٞ يَوْمَئِذٖ لِّلْمُكَذِّبِينَۖ

Page 581

أَلَمْ نَخْلُقكُّم مِّن مَّآءٖ مَّهِينٖ فَجَعَلْنَٰهُ فِے قَر۪ارٖ مَّكِينٍ اِلَىٰ قَدَرٖ مَّعْلُومٖ فَقَدَّرْنَاۖ فَنِعْمَ اَ۬لْقَٰدِرُونَۖ وَيْلٞ يَوْمَئِذٖ لِّلْمُكَذِّبِينَۖ أَلَمْ نَجْعَلِ اِ۬لَارْضَ كِفَاتاً اَحْيَآءٗ وَأَمْوَٰتاٗ وَجَعَلْنَا فِيهَا رَوَٰسِيَ شَٰمِخَٰتٖ وَأَسْقَيْنَٰكُم مَّآءٗ فُرَاتاٗۖ وَيْلٞ يَوْمَئِذٖ لِّلْمُكَذِّبِينَۖ اَ۪نطَلِقُوٓاْ إِلَىٰ مَا كُنتُم بِهِۦ تُكَذِّبُونَ اَ۪نطَلِقُوٓاْ إِلَىٰ ظِلّٖ ذِے ثَلَٰثِ شُعَبٖ لَّا ظَلِيلٖ وَلَا يُغْنِے مِنَ اَ۬للَّهَبِۖ إِنَّهَا تَرْمِے بِشَرَرٖ كَالْقَصْرِ كَأَنَّهُۥ جِمَٰلَٰتٞ صُفْرٞۖ وَيْلٞ يَوْمَئِذٖ لِّلْمُكَذِّبِينَۖ هَٰذَا يَوْمُ لَا يَنطِقُونَ وَلَا يُوذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَۖ وَيْلٞ يَوْمَئِذٖ لِّلْمُكَذِّبِينَۖ هَٰذَا يَوْمُ اُ۬لْفَصْلِ جَمَعْنَٰكُمْ وَالَاوَّلِينَ فَإِن كَانَ لَكُمْ كَيْدٞ فَكِيدُونِۖ وَيْلٞ يَوْمَئِذٖ لِّلْمُكَذِّبِينَۖ إِنَّ اَ۬لْمُتَّقِينَ فِے ظِلَٰلٖ وَعُيُونٖ وَفَوَٰكِهَ مِمَّا يَشْتَهُونَۖ كُلُواْ وَاشْرَبُواْۖ هَنِيٓـٔاَۢ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَۖ إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِے اِ۬لْمُحْسِنِينَۖ وَيْلٞ يَوْمَئِذٖ لِّلْمُكَذِّبِينَۖ كُلُواْ وَتَمَتَّعُواْ قَلِيلاً اِنَّكُم مُّجْرِمُونَۖ وَيْلٞ يَوْمَئِذٖ لِّلْمُكَذِّبِينَۖ وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اُ۪رْكَعُواْ لَا يَرْكَعُونَۖ وَيْلٞ يَوْمَئِذٖ لِّلْمُكَذِّبِينَۖ فَبِأَيِّ حَدِيثِۢ بَعْدَهُۥ يُومِنُونَۖ