Options

۞ قُلْ مَنْ يَّرْزُقُكُم مِّنَ اَ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَالَارْضِ قُلِ اِ۬للَّهُۖ وَإِنَّآ أَوِ اِيَّاكُمْ لَعَلَىٰ هُدىً اَوْ فِے ضَلَٰلٖ مُّبِينٖۖ قُل لَّا تُسْـَٔلُونَ عَمَّآ أَجْرَمْنَا وَلَا نُسْـَٔلُ عَمَّا تَعْمَلُونَۖ قُلْ يَجْمَعُ بَيْنَنَا رَبُّنَا ثُمَّ يَفْتَحُ بَيْنَنَا بِالْحَقِّۖ وَهُوَ اَ۬لْفَتَّاحُ اُ۬لْعَلِيمُۖ قُلَ اَرُونِيَ اَ۬لذِينَ أَلْحَقْتُم بِهِۦ شُرَكَآءَ كَلَّاۖ بَلْ هُوَ اَ۬للَّهُ اُ۬لْعَزِيزُ اُ۬لْحَكِيمُۖ وَمَآ أَرْسَلْنَٰكَ إِلَّا كَآفَّةٗ لِّلنَّاسِ بَشِيراٗ وَنَذِيراٗۖ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ اَ۬لنَّاسِ لَا يَعْلَمُونَۖ وَيَقُولُونَ مَت۪ىٰ هَٰذَا اَ۬لْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَۖ قُل لَّكُم مِّيعَادُ يَوْمٖ لَّا تَسْتَٰخِرُونَ عَنْهُ سَاعَةٗ وَلَا تَسْتَقْدِمُونَۖ وَقَالَ اَ۬لذِينَ كَفَرُواْ لَن نُّومِنَ بِهَٰذَا اَ۬لْقُرْءَانِ وَلَا بِالذِے بَيْنَ يَدَيْهِۖ وَلَوْ تَر۪ىٰٓ إِذِ اِ۬لظَّٰلِمُونَ مَوْقُوفُونَ عِندَ رَبِّهِمْ يَرْجِعُ بَعْضُهُمُۥٓ إِلَىٰ بَعْضٍ اِ۬لْقَوْلَۖ يَقُولُ اُ۬لذِينَ اَ۟سْتُضْعِفُواْ لِلذِينَ اَ۪سْتَكْبَرُواْ لَوْلَآ أَنتُمْ لَكُنَّا مُومِنِينَۖ

Page 432

قَالَ اَ۬لذِينَ اَ۪سْتَكْبَرُواْ لِلذِينَ اَ۟سْتُضْعِفُوٓاْ أَنَحْنُ صَدَدْنَٰكُمْ عَنِ اِ۬لْهُد۪ىٰ بَعْدَ إِذْ جَآءَكُم بَلْ كُنتُم مُّجْرِمِينَۖ وَقَالَ اَ۬لذِينَ اَ۟سْتُضْعِفُواْ لِلذِينَ اَ۪سْتَكْبَرُواْ بَلْ مَكْرُ اُ۬ليْلِ وَالنَّه۪ارِ إِذْ تَامُرُونَنَآ أَن نَّكْفُرَ بِاللَّهِ وَنَجْعَلَ لَهُۥٓ أَندَاداٗۖ وَأَسَرُّواْ اُ۬لنَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوُاْ اُ۬لْعَذَابَۖ وَجَعَلْنَا اَ۬لَاغْلَٰلَ فِےٓ أَعْنَاقِ اِ۬لذِينَ كَفَرُواْۖ هَلْ يُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَۖ وَمَآ أَرْسَلْنَا فِے قَرْيَةٖ مِّن نَّذِيرٍ اِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَآ إِنَّا بِمَآ أُرْسِلْتُم بِهِۦ كَٰفِرُونَۖ وَقَالُواْ نَحْنُ أَكْثَرُ أَمْوَٰلاٗ وَأَوْلَٰداٗ وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَۖ قُلِ اِنَّ رَبِّے يَبْسُطُ اُ۬لرِّزْقَ لِمَنْ يَّشَآءُ وَيَقْدِرُۖ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ اَ۬لنَّاسِ لَا يَعْلَمُونَۖ ۞ وَمَآ أَمْوَٰلُكُمْ وَلَآ أَوْلَٰدُكُم بِالتِے تُقَرِّبُكُمْ عِندَنَا زُلْف۪ىٰٓ إِلَّا مَنَ اٰمَنَ وَعَمِلَ صَٰلِحاٗ فَأُوْلَٰٓئِكَ لَهُمْ جَزَآءُ اُ۬لضِّعْفِ بِمَا عَمِلُواْ وَهُمْ فِے اِ۬لْغُرُفَٰتِ ءَامِنُونَۖ وَالذِينَ يَسْعَوْنَ فِےٓ ءَايَٰتِنَا مُعَٰجِزِينَ أُوْلَٰٓئِكَ فِے اِ۬لْعَذَابِ مُحْضَرُونَۖ قُلِ اِنَّ رَبِّے يَبْسُطُ اُ۬لرِّزْقَ لِمَنْ يَّشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦ وَيَقْدِرُ لَهُۥۖ وَمَآ أَنفَقْتُم مِّن شَےْءٖ فَهُوَ يُخْلِفُهُۥۖ وَهُوَ خَيْرُ اُ۬لرَّٰزِقِينَۖ

Page 433

وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعاٗ ثُمَّ نَقُولُ لِلْمَلَٰٓئِكَةِ أَهَٰٓؤُلَآءِ ايَّاكُمْ كَانُواْ يَعْبُدُونَۖ قَالُواْ سُبْحَٰنَكَ أَنتَ وَلِيُّنَا مِن دُونِهِمۖ بَلْ كَانُواْ يَعْبُدُونَ اَ۬لْجِنَّۖ أَكْثَرُهُم بِهِم مُّومِنُونَۖ فَالْيَوْمَ لَا يَمْلِكُ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٖ نَّفْعاٗ وَلَا ضَرّاٗ وَنَقُولُ لِلذِينَ ظَلَمُواْ ذُوقُواْ عَذَابَ اَ۬لنّ۪ارِ اِ۬لتِے كُنتُم بِهَا تُكَذِّبُونَۖ وَإِذَا تُتْل۪ىٰ عَلَيْهِمُۥٓ ءَايَٰتُنَا بَيِّنَٰتٖ قَالُواْ مَا هَٰذَآ إِلَّا رَجُلٞ يُرِيدُ أَنْ يَّصُدَّكُمْ عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ ءَابَآؤُكُمْ وَقَالُواْ مَا هَٰذَآ إِلَّآ إِفْكٞ مُّفْتَرىٗۖ وَقَالَ اَ۬لذِينَ كَفَرُواْ لِلْحَقِّ لَمَّا جَآءَهُمُۥٓ إِنْ هَٰذَآ إِلَّا سِحْرٞ مُّبِينٞۖ وَمَآ ءَاتَيْنَٰهُم مِّن كُتُبٖ يَدْرُسُونَهَاۖ وَمَآ أَرْسَلْنَآ إِلَيْهِمْ قَبْلَكَ مِن نَّذِيرٖۖ وَكَذَّبَ اَ۬لذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَمَا بَلَغُواْ مِعْشَارَ مَآ ءَاتَيْنَٰهُمْۖ فَكَذَّبُواْ رُسُلِےۖ فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِۦۖ ۞ قُلِ اِنَّمَآ أَعِظُكُم بِوَٰحِدَةٍۖ اَن تَقُومُواْ لِلهِ مَثْن۪ىٰ وَفُرَٰد۪ىٰ ثُمَّ تَتَفَكَّرُواْۖ مَا بِصَٰحِبِكُم مِّن جِنَّةٍۖ اِنْ هُوَ إِلَّا نَذِيرٞ لَّكُم بَيْنَ يَدَےْ عَذَابٖ شَدِيدٖۖ قُلْ مَا سَأَلْتُكُم مِّنَ اَجْرٖ فَهُوَ لَكُمُۥٓۖ إِنَ اَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اَ۬للَّهِۖ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَےْءٖ شَهِيدٞۖ قُلِ اِنَّ رَبِّے يَقْذِفُ بِالْحَقِّۖ عَلَّٰمُ اُ۬لْغُيُوبِۖ

Page 434

قُلْ جَآءَ اَ۬لْحَقُّ وَمَا يُبْدِۓُ اُ۬لْبَٰطِلُ وَمَا يُعِيدُۖ قُلِ اِن ضَلَلْتُ فَإِنَّمَآ أَضِلُّ عَلَىٰ نَفْسِے وَإِنِ اِ۪هْتَدَيْتُ فَبِمَا يُوحِےٓ إِلَيَّ رَبِّيَۖ إِنَّهُۥ سَمِيعٞ قَرِيبٞۖ وَلَوْ تَر۪ىٰٓ إِذْ فَزِعُواْ فَلَا فَوْتَ وَأُخِذُواْ مِن مَّكَانٖ قَرِيبٖۖ وَقَالُوٓاْ ءَامَنَّا بِهِۦۖ وَأَنّ۪ىٰ لَهُمُ اُ۬لتَّنَاوُشُ مِن مَّكَانِۢ بَعِيدٖ وَقَدْ كَفَرُواْ بِهِۦ مِن قَبْلُۖ وَيَقْذِفُونَ بِالْغَيْبِ مِن مَّكَانِۢ بَعِيدٖۖ وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ كَمَا فُعِلَ بِأَشْيَاعِهِم مِّن قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُواْ فِے شَكّٖ مُّرِيبٍۖ

سُورَةُ فَاطِرٍرقمها 35 · مكية · 46 آيةً

بِسْمِ اِ۬للَّهِ اِ۬لرَّحْمَٰنِ اِ۬لرَّحِيمِ

اِ۬لْحَمْدُ لِلهِ فَاطِرِ اِ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَالَارْضِ جَاعِلِ اِ۬لْمَلَٰٓئِكَةِ رُسُلاً ا۟وْلِےٓ أَجْنِحَةٖ مَّثْن۪ىٰ وَثُلَٰثَ وَرُبَٰعَۖ يَزِيدُ فِے اِ۬لْخَلْقِ مَا يَشَآءُۖ اِ۪نَّ اَ۬للَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَےْءٖ قَدِيرٞۖ مَّا يَفْتَحِ اِ۬للَّهُ لِلنَّاسِ مِن رَّحْمَةٖ فَلَا مُمْسِكَ لَهَاۖ وَمَا يُمْسِكْ فَلَا مُرْسِلَ لَهُۥ مِنۢ بَعْدِهِۦۖ وَهُوَ اَ۬لْعَزِيزُ اُ۬لْحَكِيمُۖ يَٰٓأَيُّهَا اَ۬لنَّاسُ اُ۟ذْكُرُواْ نِعْمَتَ اَ۬للَّهِ عَلَيْكُمْۖ هَلْ مِنْ خَٰلِقٍ غَيْرُ اُ۬للَّهِ يَرْزُقُكُم مِّنَ اَ۬لسَّمَآءِ وَالَارْضِۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ فَأَنّ۪ىٰ تُوفَكُونَۖ

Page 435

وَإِنْ يُّكَذِّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٞ مِّن قَبْلِكَۖ وَإِلَى اَ۬للَّهِ تُرْجَعُ اُ۬لُامُورُۖ يَٰٓأَيُّهَا اَ۬لنَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اَ۬للَّهِ حَقّٞۖ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ اُ۬لْحَيَوٰةُ اُ۬لدُّنْي۪اۖ وَلَا يَغُرَّنَّكُم بِاللَّهِ اِ۬لْغَرُورُۖ إِنَّ اَ۬لشَّيْطَٰنَ لَكُمْ عَدُوّٞ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوّاًۖ اِنَّمَا يَدْعُواْ حِزْبَهُۥ لِيَكُونُواْ مِنَ اَصْحَٰبِ اِ۬لسَّعِيرِۖ اِ۬لذِينَ كَفَرُواْ لَهُمْ عَذَابٞ شَدِيدٞۖ وَالذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ اُ۬لصَّٰلِحَٰتِ لَهُم مَّغْفِرَةٞ وَأَجْرٞ كَبِيرٌۖ ۞ اَفَمَن زُيِّنَ لَهُۥ سُوٓءُ عَمَلِهِۦ فَر۪ء۪اهُ حَسَناٗۖ فَإِنَّ اَ۬للَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَّشَآءُ وَيَهْدِے مَنْ يَّشَآءُۖ فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَٰتٍۖ اِنَّ اَ۬للَّهَ عَلِيمُۢ بِمَا يَصْنَعُونَۖ وَاللَّهُ اُ۬لذِےٓ أَرْسَلَ اَ۬لرِّيَٰحَ فَتُثِيرُ سَحَاباٗ فَسُقْنَٰهُ إِلَىٰ بَلَدٖ مَّيِّتٖ فَأَحْيَيْنَا بِهِ اِ۬لَارْضَ بَعْدَ مَوْتِهَاۖ كَذَٰلِكَ اَ۬لنُّشُورُۖ مَن كَانَ يُرِيدُ اُ۬لْعِزَّةَ فَلِلهِ اِ۬لْعِزَّةُ جَمِيعاًۖ اِلَيْهِ يَصْعَدُ اُ۬لْكَلِمُ اُ۬لطَّيِّبُۖ وَالْعَمَلُ اُ۬لصَّٰلِحُ يَرْفَعُهُۥۖ وَالذِينَ يَمْكُرُونَ اَ۬لسَّيِّـَٔاتِ لَهُمْ عَذَابٞ شَدِيدٞۖ وَمَكْرُ أُوْلَٰٓئِكَ هُوَ يَبُورُۖ وَاللَّهُ خَلَقَكُم مِّن تُرَابٖ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٖ ثُمَّ جَعَلَكُمُۥٓ أَزْوَٰجاٗۖ وَمَا تَحْمِلُ مِنُ ا۟نث۪ىٰ وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِۦۖ وَمَا يُعَمَّرُ مِن مُّعَمَّرٖ وَلَا يُنقَصُ مِنْ عُمُرِهِۦٓ إِلَّا فِے كِتَٰبٍۖ اِنَّ ذَٰلِكَ عَلَى اَ۬للَّهِ يَسِيرٞۖ

Page 436

وَمَا يَسْتَوِے اِ۬لْبَحْرَٰنِۖ هَٰذَا عَذْبٞ فُرَاتٞ سَآئِغٞ شَرَابُهُۥ وَهَٰذَا مِلْحٌ ا۟جَاجٞۖ وَمِن كُلّٖ تَاكُلُونَ لَحْماٗ طَرِيّاٗ وَتَسْتَخْرِجُونَ حِلْيَةٗ تَلْبَسُونَهَاۖ وَتَرَى اَ۬لْفُلْكَ فِيهِ مَوَاخِرَ لِتَبْتَغُواْ مِن فَضْلِهِۦ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَۖ يُولِجُ اُ۬ليْلَ فِے اِ۬لنَّه۪ارِ وَيُولِجُ اُ۬لنَّهَارَ فِے اِ۬ليْلِۖ وَسَخَّرَ اَ۬لشَّمْسَ وَالْقَمَرَۖ كُلّٞ يَجْرِے لِأَجَلٖ مُّسَمّىٗۖ ذَٰلِكُمُ اُ۬للَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ اُ۬لْمُلْكُۖ وَالذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِهِۦ مَا يَمْلِكُونَ مِن قِطْمِيرٍۖ اِن تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُواْ دُعَآءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُواْ مَا اَ۪سْتَجَابُواْ لَكُمْۖ وَيَوْمَ اَ۬لْقِيَٰمَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْۖ وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٖۖ ۞ يَٰٓأَيُّهَا اَ۬لنَّاسُ أَنتُمُ اُ۬لْفُقَرَآءُ اِ۪لَى اَ۬للَّهِۖ وَاللَّهُ هُوَ اَ۬لْغَنِيُّ اُ۬لْحَمِيدُۖ إِنْ يَّشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَاتِ بِخَلْقٖ جَدِيدٖۖ وَمَا ذَٰلِكَ عَلَى اَ۬للَّهِ بِعَزِيزٖۖ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٞ وِزْرَ أُخْر۪ىٰۖ وَإِن تَدْعُ مُثْقَلَةٌ اِلَىٰ حِمْلِهَا لَا يُحْمَلْ مِنْهُ شَےْءٞ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْب۪ىٰٓۖ إِنَّمَا تُنذِرُ اُ۬لذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بِالْغَيْبِ وَأَقَامُواْ اُ۬لصَّلَوٰةَۖ وَمَن تَزَكّ۪ىٰ فَإِنَّمَا يَتَزَكّ۪ىٰ لِنَفْسِهِۦۖ وَإِلَى اَ۬للَّهِ اِ۬لْمَصِيرُۖ

Page 437

وَمَا يَسْتَوِے اِ۬لَاعْم۪ىٰ وَالْبَصِيرُ وَلَا اَ۬لظُّلُمَٰتُ وَلَا اَ۬لنُّورُ وَلَا اَ۬لظِّلُّ وَلَا اَ۬لْحَرُورُۖ وَمَا يَسْتَوِے اِ۬لَاحْيَآءُ وَلَا اَ۬لَامْوَٰتُۖ إِنَّ اَ۬للَّهَ يُسْمِعُ مَنْ يَّشَآءُۖ وَمَآ أَنتَ بِمُسْمِعٖ مَّن فِے اِ۬لْقُبُورِۖ إِنَ اَنتَ إِلَّا نَذِيرٌۖ اِنَّآ أَرْسَلْنَٰكَ بِالْحَقِّ بَشِيراٗ وَنَذِيراٗۖ وَإِن مِّنُ ا۟مَّةٍ اِلَّا خَلَا فِيهَا نَذِيرٞۖ وَإِنْ يُّكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَ اَ۬لذِينَ مِن قَبْلِهِمْ جَآءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِالْبَيِّنَٰتِ وَبِالزُّبُرِ وَبِالْكِتَٰبِ اِ۬لْمُنِيرِ ثُمَّ أَخَذتُّ اُ۬لذِينَ كَفَرُواْۖ فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِۦٓۖ أَلَمْ تَرَ أَنَّ اَ۬للَّهَ أَنزَلَ مِنَ اَ۬لسَّمَآءِ مَآءٗ فَأَخْرَجْنَا بِهِۦ ثَمَرَٰتٖ مُّخْتَلِفاً اَلْوَٰنُهَاۖ وَمِنَ اَ۬لْجِبَالِ جُدَدُۢ بِيضٞ وَحُمْرٞ مُّخْتَلِفٌ اَلْوَٰنُهَا وَغَرَابِيبُ سُودٞۖ وَمِنَ اَ۬لنَّاسِ وَالدَّوَآبِّ وَالَانْعَٰمِ مُخْتَلِفٌ اَلْوَٰنُهُۥ كَذَٰلِكَۖ إِنَّمَا يَخْشَى اَ۬للَّهَ مِنْ عِبَادِهِ اِ۬لْعُلَمَٰٓؤُاْۖ اِ۪نَّ اَ۬للَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌۖ اِنَّ اَ۬لذِينَ يَتْلُونَ كِتَٰبَ اَ۬للَّهِ وَأَقَامُواْ اُ۬لصَّلَوٰةَ وَأَنفَقُواْ مِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ سِرّاٗ وَعَلَٰنِيَةٗ يَرْجُونَ تِجَٰرَةٗ لَّن تَبُورَ لِيُوَفِّيَهُمُۥٓ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُم مِّن فَضْلِهِۦٓۖ إِنَّهُۥ غَفُورٞ شَكُورٞۖ

Page 438

۞ وَالذِےٓ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ مِنَ اَ۬لْكِتَٰبِ هُوَ اَ۬لْحَقُّ مُصَدِّقاٗ لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِۖ إِنَّ اَ۬للَّهَ بِعِبَادِهِۦ لَخَبِيرُۢ بَصِيرٞۖ ثُمَّ أَوْرَثْنَا اَ۬لْكِتَٰبَ اَ۬لذِينَ اَ۪صْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَاۖ فَمِنْهُمْ ظَالِمٞ لِّنَفْسِهِۦۖ وَمِنْهُم مُّقْتَصِدٞۖ وَمِنْهُمْ سَابِقُۢ بِالْخَيْرَٰتِ بِإِذْنِ اِ۬للَّهِۖ ذَٰلِكَ هُوَ اَ۬لْفَضْلُ اُ۬لْكَبِيرُۖ جَنَّٰتُ عَدْنٖ يَدْخُلُونَهَا يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنَ اَسَاوِرَ مِن ذَهَبٖ وَلُؤْلُؤاٗۖ وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٞۖ وَقَالُواْ اُ۬لْحَمْدُ لِلهِ اِ۬لذِےٓ أَذْهَبَ عَنَّا اَ۬لْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٞ شَكُورٌۖ اِ۬لذِےٓ أَحَلَّنَا دَارَ اَ۬لْمُقَامَةِ مِن فَضْلِهِۦ لَا يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٞ وَلَا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٞۖ وَالذِينَ كَفَرُواْ لَهُمْ نَارُ جَهَنَّمَ لَا يُقْض۪ىٰ عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُواْ وَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُم مِّنْ عَذَابِهَاۖ كَذَٰلِكَ نَجْزِے كُلَّ كَفُورٖۖ وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيهَا رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صَٰلِحاً غَيْرَ اَ۬لذِے كُنَّا نَعْمَلُۖ أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُم مَّا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَن تَذَكَّرَ وَجَآءَكُمُ اُ۬لنَّذِيرُۖ فَذُوقُواْۖ فَمَا لِلظَّٰلِمِينَ مِن نَّصِيرٍۖ اِنَّ اَ۬للَّهَ عَٰلِمُ غَيْبِ اِ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَالَارْضِۖ إِنَّهُۥ عَلِيمُۢ بِذَاتِ اِ۬لصُّدُورِۖ

Page 439

هُوَ اَ۬لذِے جَعَلَكُمْ خَلَٰٓئِفَ فِے اِ۬لَارْضِۖ فَمَن كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُۥۖ وَلَا يَزِيدُ اُ۬لْكٰ۪فِرِينَ كُفْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمُۥٓ إِلَّا مَقْتاٗۖ وَلَا يَزِيدُ اُ۬لْكٰ۪فِرِينَ كُفْرُهُمُۥٓ إِلَّا خَسَاراٗۖ قُلَ اَرَٰٓيْتُمْ شُرَكَآءَكُمُ اُ۬لذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اِ۬للَّهِ أَرُونِے مَاذَا خَلَقُواْ مِنَ اَ۬لَارْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٞ فِے اِ۬لسَّمَٰوَٰتِۖ أَمَ اٰتَيْنَٰهُمْ كِتَٰباٗ فَهُمْ عَلَىٰ بَيِّنَٰتٖ مِّنْهُۖ بَلِ اِنْ يَّعِدُ اُ۬لظَّٰلِمُونَ بَعْضُهُم بَعْضاً اِلَّا غُرُوراًۖ ۞ اِنَّ اَ۬للَّهَ يُمْسِكُ اُ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَالَارْضَ أَن تَزُولَاۖ وَلَئِن زَالَتَآ إِنَ اَمْسَكَهُمَا مِنَ اَحَدٖ مِّنۢ بَعْدِهِۦٓۖ إِنَّهُۥ كَانَ حَلِيماً غَفُوراٗۖ وَأَقْسَمُواْ بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَٰنِهِمْ لَئِن جَآءَهُمْ نَذِيرٞ لَّيَكُونُنَّ أَهْد۪ىٰ مِنِ اِحْدَى اَ۬لُامَمِۖ فَلَمَّا جَآءَهُمْ نَذِيرٞ مَّا زَادَهُمُۥٓ إِلَّا نُفُوراًۖ اِ۪سْتِكْبَاراٗ فِے اِ۬لَارْضِ وَمَكْرَ اَ۬لسَّيِّےِٕۖ وَلَا يَحِيقُ اُ۬لْمَكْرُ اُ۬لسَّيِّۓُ اِ۪لَّا بِأَهْلِهِۦۖ فَهَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا سُنَّتَ اَ۬لَاوَّلِينَۖ فَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ اِ۬للَّهِ تَبْدِيلاٗۖ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ اِ۬للَّهِ تَحْوِيلاًۖ اَوَلَمْ يَسِيرُواْ فِے اِ۬لَارْضِ فَيَنظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ اُ۬لذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَكَانُوٓاْ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةٗۖ وَمَا كَانَ اَ۬للَّهُ لِيُعْجِزَهُۥ مِن شَےْءٖ فِے اِ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَلَا فِے اِ۬لَارْضِۖ إِنَّهُۥ كَانَ عَلِيماٗ قَدِيراٗۖ

Page 440

وَلَوْ يُوَ۬اخِذُ اُ۬للَّهُ اُ۬لنَّاسَ بِمَا كَسَبُواْ مَا تَرَكَ عَلَىٰ ظَهْرِهَا مِن دَآبَّةٖۖ وَلَٰكِنْ يُّوَ۬خِّرُهُمُۥٓ إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمّىٗۖ فَإِذَا جَآءَ اجَلُهُمْ فَإِنَّ اَ۬للَّهَ كَانَ بِعِبَادِهِۦ بَصِيراٗۖ

سُورَةُ يسرقمها 36 · مكية · 82 آيةً

بِسْمِ اِ۬للَّهِ اِ۬لرَّحْمَٰنِ اِ۬لرَّحِيمِ

يَسِٓۖ وَالْقُرْءَانِ اِ۬لْحَكِيمِ إِنَّكَ لَمِنَ اَ۬لْمُرْسَلِينَ عَلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسْتَقِيمٖۖ تَنزِيلُ اُ۬لْعَزِيزِ اِ۬لرَّحِيمِ لِتُنذِرَ قَوْماٗ مَّآ أُنذِرَ ءَابَآؤُهُمْ فَهُمْ غَٰفِلُونَۖ ۞ لَقَدْ حَقَّ اَ۬لْقَوْلُ عَلَىٰٓ أَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لَا يُومِنُونَۖ إِنَّا جَعَلْنَا فِےٓ أَعْنَٰقِهِمُۥٓ أَغْلَٰلاٗ فَهِيَ إِلَى اَ۬لَاذْقَانِ فَهُم مُّقْمَحُونَۖ وَجَعَلْنَا مِنۢ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سُدّاٗ وَمِنْ خَلْفِهِمْ سُدّاٗ فَأَغْشَيْنَٰهُمْ فَهُمْ لَا يُبْصِرُونَۖ وَسَوَآءٌ عَلَيْهِمُۥٓ ءَآنذَرْتَهُمُۥٓ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ لَا يُومِنُونَۖ إِنَّمَا تُنذِرُ مَنِ اِ۪تَّبَعَ اَ۬لذِّكْرَ وَخَشِيَ اَ۬لرَّحْمَٰنَ بِالْغَيْبِ فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٖ وَأَجْرٖ كَرِيمٍۖ اِنَّا نَحْنُ نُحْيِ اِ۬لْمَوْت۪ىٰ وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُواْ وَءَاثَٰرَهُمْۖ وَكُلَّ شَےْءٍ اَحْصَيْنَٰهُ فِےٓ إِمَامٖ مُّبِينٖۖ

Page 441

وَاضْرِبْ لَهُم مَّثَلاً اَصْحَٰبَ اَ۬لْقَرْيَةِ إِذْ جَآءَهَا اَ۬لْمُرْسَلُونَ إِذَ اَرْسَلْنَآ إِلَيْهِمُ اُ۪ثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُمَا فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٖ فَقَالُوٓاْ إِنَّآ إِلَيْكُم مُّرْسَلُونَۖ قَالُواْ مَآ أَنتُمُۥٓ إِلَّا بَشَرٞ مِّثْلُنَا وَمَآ أَنزَلَ اَ۬لرَّحْمَٰنُ مِن شَےْءٍ اِنَ اَنتُمُۥٓ إِلَّا تَكْذِبُونَۖ قَالُواْ رَبُّنَا يَعْلَمُ إِنَّآ إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ وَمَا عَلَيْنَآ إِلَّا اَ۬لْبَلَٰغُ اُ۬لْمُبِينُۖ قَالُوٓاْ إِنَّا تَطَيَّرْنَا بِكُمْ لَئِن لَّمْ تَنتَهُواْ لَنَرْجُمَنَّكُمْ وَلَيَمَسَّنَّكُم مِّنَّا عَذَابٌ اَلِيمٞۖ قَالُواْ طَٰٓئِرُكُم مَّعَكُمُۥٓ أَئِن ذُكِّرْتُمۖ بَلَ اَنتُمْ قَوْمٞ مُّسْرِفُونَۖ وَجَآءَ مِنَ اَقْصَا اَ۬لْمَدِينَةِ رَجُلٞ يَسْع۪ىٰۖ قَالَ يَٰقَوْمِ اِ۪تَّبِعُواْ اُ۬لْمُرْسَلِينَ اَ۪تَّبِعُواْ مَن لَّا يَسْـَٔلُكُمُۥٓ أَجْراٗ وَهُم مُّهْتَدُونَۖ وَمَالِيَ لَآ أَعْبُدُ اُ۬لذِے فَطَرَنِے وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَۖ ءَآتَّخِذُ مِن دُونِهِۦٓ ءَالِهَةً اِنْ يُّرِدْنِ اِ۬لرَّحْمَٰنُ بِضُرّٖ لَّا تُغْنِ عَنِّے شَفَٰعَتُهُمْ شَيْـٔاٗ وَلَا يُنقِذُونِۦٓۖ إِنِّيَ إِذاٗ لَّفِے ضَلَٰلٖ مُّبِينٍۖ اِنِّيَ ءَامَنتُ بِرَبِّكُمْ فَاسْمَعُونِۖ قِيلَ اَ۟دْخُلِ اِ۬لْجَنَّةَۖ قَالَ يَٰلَيْتَ قَوْمِے يَعْلَمُونَ بِمَا غَفَرَ لِے رَبِّے وَجَعَلَنِے مِنَ اَ۬لْمُكْرَمِينَۖ