Options

۞ وَقَالَ اَ۬لذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَآءَنَا لَوْلَآ أُنزِلَ عَلَيْنَا اَ۬لْمَلَٰٓئِكَةُ أَوْ نَر۪ىٰ رَبَّنَاۖ لَقَدِ اِ۪سْتَكْبَرُواْ فِےٓ أَنفُسِهِمْ وَعَتَوْ عُتُوّاٗ كَبِيراٗۖ يَوْمَ يَرَوْنَ اَ۬لْمَلَٰٓئِكَةَ لَا بُشْر۪ىٰ يَوْمَئِذٖ لِّلْمُجْرِمِينَۖ وَيَقُولُونَ حِجْراٗۖ مَّحْجُوراٗۖ وَقَدِمْنَآ إِلَىٰ مَا عَمِلُواْ مِنْ عَمَلٖ فَجَعَلْنَٰهُ هَبَآءٗ مَّنثُوراًۖ اَصْحَٰبُ اُ۬لْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٞ مُّسْتَقَرّاٗ وَأَحْسَنُ مَقِيلاٗۖ وَيَوْمَ تَشَّقَّقُ اُ۬لسَّمَآءُ بِالْغَمَٰمِ وَنُزِّلَ اَ۬لْمَلَٰٓئِكَةُ تَنزِيلاًۖ اِ۬لْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ اِ۬لْحَقُّ لِلرَّحْمَٰنِۖ وَكَانَ يَوْماً عَلَى اَ۬لْكٰ۪فِرِينَ عَسِيراٗۖ وَيَوْمَ يَعَضُّ اُ۬لظَّالِمُ عَلَىٰ يَدَيْهِ يَقُولُ يَٰلَيْتَنِے اِ۪تَّخَذتُّ مَعَ اَ۬لرَّسُولِ سَبِيلاٗ يَٰوَيْلَت۪ىٰ لَيْتَنِے لَمَ اَتَّخِذْ فُلَٰناً خَلِيلاٗ لَّقَدَ اَضَلَّنِے عَنِ اِ۬لذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَآءَنِےۖ وَكَانَ اَ۬لشَّيْطَٰنُ لِلِانسَٰنِ خَذُولاٗۖ وَقَالَ اَ۬لرَّسُولُ يَٰرَبِّ إِنَّ قَوْمِيَ اَ۪تَّخَذُواْ هَٰذَا اَ۬لْقُرْءَانَ مَهْجُوراٗۖ وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِےٓءٍ عَدُوّاٗ مِّنَ اَ۬لْمُجْرِمِينَۖ وَكَف۪ىٰ بِرَبِّكَ هَادِياٗ وَنَصِيراٗۖ وَقَالَ اَ۬لذِينَ كَفَرُواْ لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ اِ۬لْقُرْءَانُ جُمْلَةٗ وَٰحِدَةٗۖ كَذَٰلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِۦ فُؤَادَكَۖ وَرَتَّلْنَٰهُ تَرْتِيلاٗۖ

Page 363

وَلَا يَاتُونَكَ بِمَثَلٍ اِلَّا جِئْنَٰكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيراًۖ اِ۬لذِينَ يُحْشَرُونَ عَلَىٰ وُجُوهِهِمُۥٓ إِلَىٰ جَهَنَّمَ أُوْلَٰٓئِكَ شَرّٞ مَّكَاناٗ وَأَضَلُّ سَبِيلاٗۖ ۞ وَلَقَدَ اٰتَيْنَا مُوسَى اَ۬لْكِتَٰبَ وَجَعَلْنَا مَعَهُۥٓ أَخَاهُ هَٰرُونَ وَزِيراٗۖ فَقُلْنَا اَ۪ذْهَبَآ إِلَى اَ۬لْقَوْمِ اِ۬لذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَاۖ فَدَمَّرْنَٰهُمْ تَدْمِيراٗۖ وَقَوْمَ نُوحٖ لَّمَّا كَذَّبُواْ اُ۬لرُّسُلَ أَغْرَقْنَٰهُمْ وَجَعَلْنَٰهُمْ لِلنَّاسِ ءَايَةٗۖ وَأَعْتَدْنَا لِلظَّٰلِمِينَ عَذَاباً اَلِيماٗۖ وَعَاداٗ وَثَمُوداٗ وَأَصْحَٰبَ اَ۬لرَّسِّ وَقُرُوناَۢ بَيْنَ ذَٰلِكَ كَثِيراٗۖ وَكُلّاٗ ضَرَبْنَا لَهُ اُ۬لَامْثَٰلَۖ وَكُلّاٗ تَبَّرْنَا تَتْبِيراٗۖ وَلَقَدَ اَتَوْاْ عَلَى اَ۬لْقَرْيَةِ اِ۬لتِےٓ أُمْطِرَتْ مَطَرَ اَ۬لسَّوْءِۖ اَ۬فَلَمْ يَكُونُواْ يَرَوْنَهَاۖ بَلْ كَانُواْ لَا يَرْجُونَ نُشُوراٗۖ وَإِذَا رَأَوْكَ إِنْ يَّتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُؤاًۖ اَهَٰذَا اَ۬لذِے بَعَثَ اَ۬للَّهُ رَسُولاً اِن كَادَ لَيُضِلُّنَا عَنَ اٰلِهَتِنَا لَوْلَآ أَن صَبَرْنَا عَلَيْهَاۖ وَسَوْفَ يَعْلَمُونَ حِينَ يَرَوْنَ اَ۬لْعَذَابَ مَنَ اَضَلُّ سَبِيلاًۖ اَرَٰٓيْتَ مَنِ اِ۪تَّخَذَ إِلَٰهَهُۥ هَو۪يٰهُ أَفَأَنتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلاًۖ

Page 364

اَمْ تَحْسِبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَۖ إِنْ هُمُۥٓ إِلَّا كَالَانْعَٰمِ بَلْ هُمُۥٓ أَضَلُّ سَبِيلاًۖ ۞ اَلَمْ تَرَ إِلَىٰ رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ اَ۬لظِّلَّۖ وَلَوْ شَآءَ لَجَعَلَهُۥ سَاكِناٗۖ ثُمَّ جَعَلْنَا اَ۬لشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلاٗ ثُمَّ قَبَضْنَٰهُ إِلَيْنَا قَبْضاٗ يَسِيراٗۖ وَهُوَ اَ۬لذِے جَعَلَ لَكُمُ اُ۬ليْلَ لِبَاساٗ وَالنَّوْمَ سُبَاتاٗ وَجَعَلَ اَ۬لنَّهَارَ نُشُوراٗۖ وَهُوَ اَ۬لذِےٓ أَرْسَلَ اَ۬لرِّيَٰحَ نُشُراَۢ بَيْنَ يَدَےْ رَحْمَتِهِۦۖ وَأَنزَلْنَا مِنَ اَ۬لسَّمَآءِ مَآءٗ طَهُوراٗ لِّنُحْـِۧيَ بِهِۦ بَلْدَةٗ مَّيْتاٗ وَنُسْقِيَهُۥ مِمَّا خَلَقْنَآ أَنْعَٰماٗ وَأَنَاسِيَّ كَثِيراٗۖ وَلَقَدْ صَرَّفْنَٰهُ بَيْنَهُمْ لِيَذَّكَّرُواْ فَأَب۪ىٰٓ أَكْثَرُ اُ۬لنَّاسِ إِلَّا كُفُوراٗۖ وَلَوْ شِئْنَا لَبَعَثْنَا فِے كُلِّ قَرْيَةٖ نَّذِيراٗۖ فَلَا تُطِعِ اِ۬لْكٰ۪فِرِينَۖ وَجَٰهِدْهُم بِهِۦ جِهَاداٗ كَبِيراٗۖ وَهُوَ اَ۬لذِے مَرَجَ اَ۬لْبَحْرَيْنِ هَٰذَا عَذْبٞ فُرَاتٞ وَهَٰذَا مِلْحٌ ا۟جَاجٞۖ وَجَعَلَ بَيْنَهُمَا بَرْزَخاٗ وَحِجْراٗ مَّحْجُوراٗۖ وَهُوَ اَ۬لذِے خَلَقَ مِنَ اَ۬لْمَآءِ بَشَراٗ فَجَعَلَهُۥ نَسَباٗ وَصِهْراٗۖ وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيراٗۖ وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ اِ۬للَّهِ مَا لَا يَنفَعُهُمْ وَلَا يَضُرُّهُمْۖ وَكَانَ اَ۬لْكَافِرُ عَلَىٰ رَبِّهِۦ ظَهِيراٗۖ

Page 365

وَمَآ أَرْسَلْنَٰكَ إِلَّا مُبَشِّراٗ وَنَذِيراٗۖ قُلْ مَآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مِنَ اَجْرٍ اِلَّا مَن شَآءَ انْ يَّتَّخِذَ إِلَىٰ رَبِّهِۦ سَبِيلاٗۖ وَتَوَكَّلْ عَلَى اَ۬لْحَيِّ اِ۬لذِے لَا يَمُوتُۖ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِۦۖ وَكَف۪ىٰ بِهِۦ بِذُنُوبِ عِبَادِهِۦ خَبِيراًۖ اِ۬لذِے خَلَقَ اَ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَالَارْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِے سِتَّةِ أَيَّامٖ ثُمَّ اَ۪سْتَو۪ىٰ عَلَى اَ۬لْعَرْشِۖ اِ۬لرَّحْمَٰنُۖ فَسْـَٔلْ بِهِۦ خَبِيراٗۖ وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اُ۟سْجُدُواْ لِلرَّحْمَٰنِ قَالُواْ وَمَا اَ۬لرَّحْمَٰنُۖ أَنَسْجُدُ لِمَا تَامُرُنَا وَزَادَهُمْ نُفُوراٗۖ۩ ۞ تَبَٰرَكَ اَ۬لذِے جَعَلَ فِے اِ۬لسَّمَآءِ بُرُوجاٗ وَجَعَلَ فِيهَا سِرَٰجاٗ وَقَمَراٗ مُّنِيراٗۖ وَهُوَ اَ۬لذِے جَعَلَ اَ۬ليْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةٗ لِّمَنَ اَرَادَ أَنْ يَّذَّكَّرَ أَوَ اَرَادَ شُكُوراٗۖ وَعِبَادُ اُ۬لرَّحْمَٰنِ اِ۬لذِينَ يَمْشُونَ عَلَى اَ۬لَارْضِ هَوْناٗ وَإِذَا خَاطَبَهُمُ اُ۬لْجَٰهِلُونَ قَالُواْ سَلَٰماٗۖ وَالذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداٗ وَقِيَٰماٗۖ ﰿ وَالذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اَ۪صْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَاماًۖ اِنَّهَا سَآءَتْ مُسْتَقَرّاٗ وَمُقَاماٗۖ وَالذِينَ إِذَآ أَنفَقُواْ لَمْ يُسْرِفُواْ وَلَمْ يُقْتِرُواْ وَكَانَ بَيْنَ ذَٰلِكَ قَوَاماٗۖ

Page 366

وَالذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اَ۬للَّهِ إِلَٰهاً اٰخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ اَ۬لنَّفْسَ اَ۬لتِے حَرَّمَ اَ۬للَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَۖ وَمَنْ يَّفْعَلْ ذَٰلِكَ يَلْقَ أَثَاماٗ يُضَٰعَفْ لَهُ اُ۬لْعَذَابُ يَوْمَ اَ۬لْقِيَٰمَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَاناً اِلَّا مَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ عَمَلاٗ صَٰلِحاٗ فَأُوْلَٰٓئِكَ يُبَدِّلُ اُ۬للَّهُ سَيِّـَٔاتِهِمْ حَسَنَٰتٖۖ وَكَانَ اَ۬للَّهُ غَفُوراٗ رَّحِيماٗۖ وَمَن تَابَ وَعَمِلَ صَٰلِحاٗ فَإِنَّهُۥ يَتُوبُ إِلَى اَ۬للَّهِ مَتَاباٗۖ وَالذِينَ لَا يَشْهَدُونَ اَ۬لزُّورَ وَإِذَا مَرُّواْ بِاللَّغْوِ مَرُّواْ كِرَاماٗۖ وَالذِينَ إِذَا ذُكِّرُواْ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّواْ عَلَيْهَا صُمّاٗ وَعُمْيَاناٗۖ وَالذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنَ اَزْوَٰجِنَا وَذُرِّيَّٰتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٖ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَاماًۖ ا۟وْلَٰٓئِكَ يُجْزَوْنَ اَ۬لْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُواْ وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةٗ وَسَلَٰماً خَٰلِدِينَ فِيهَاۖ حَسُنَتْ مُسْتَقَرّاٗ وَمُقَاماٗۖ قُلْ مَا يَعْبَؤُاْ بِكُمْ رَبِّے لَوْلَا دُعَآؤُكُمْۖ فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَاماٗۖ

سُورَةُ الشُّعَرَاءِرقمها 26 · مكية · 226 آيةً

بِسْمِ اِ۬للَّهِ اِ۬لرَّحْمَٰنِ اِ۬لرَّحِيمِ

Page 367

طَسِٓمِّٓۖ تِلْكَ ءَايَٰتُ اُ۬لْكِتَٰبِ اِ۬لْمُبِينِۖ لَعَلَّكَ بَٰخِعٞ نَّفْسَكَ أَلَّا يَكُونُواْ مُومِنِينَۖ إِن نَّشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِم مِّنَ اَ۬لسَّمَآءِ اَ۟يَةٗ فَظَلَّتَ اَعْنَٰقُهُمْ لَهَا خَٰضِعِينَۖ وَمَا يَاتِيهِم مِّن ذِكْرٖ مِّنَ اَ۬لرَّحْمَٰنِ مُحْدَثٍ اِلَّا كَانُواْ عَنْهُ مُعْرِضِينَۖ فَقَدْ كَذَّبُواْ فَسَيَاتِيهِمُۥٓ أَنۢبَٰٓؤُاْ مَا كَانُواْ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَۖ أَوَلَمْ يَرَوِاْ اِلَى اَ۬لَارْضِ كَمَ اَنۢبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوْجٖ كَرِيمٍۖ اِنَّ فِے ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗۖ وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّومِنِينَۖ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ اَ۬لْعَزِيزُ اُ۬لرَّحِيمُۖ وَإِذْ نَاد۪ىٰ رَبُّكَ مُوس۪ىٰٓ أَنِ اِ۪يتِ اِ۬لْقَوْمَ اَ۬لظَّٰلِمِينَ قَوْمَ فِرْعَوْنَۖ أَلَا يَتَّقُونَۖ قَالَ رَبِّ إِنِّيَ أَخَافُ أَنْ يُّكَذِّبُونِ وَيَضِيقُ صَدْرِے وَلَا يَنطَلِقُ لِسَانِے فَأَرْسِلِ اِلَىٰ هَٰرُونَ وَلَهُمْ عَلَيَّ ذَنۢبٞ فَأَخَافُ أَنْ يَّقْتُلُونِۖ قَالَ كَلَّاۖ فَاذْهَبَا بِـَٔايَٰتِنَآ إِنَّا مَعَكُم مُّسْتَمِعُونَۖ فَاتِيَا فِرْعَوْنَ فَقُولَآ إِنَّا رَسُولُ رَبِّ اِ۬لْعَٰلَمِينَ أَنَ اَرْسِلْ مَعَنَا بَنِےٓ إِسْرَآءِيلَۖ قَالَ أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيداٗ وَلَبِثْتَ فِينَا مِنْ عُمُرِكَ سِنِينَ وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ اَ۬لتِے فَعَلْتَ وَأَنتَ مِنَ اَ۬لْكٰ۪فِرِينَۖ

Page 368

قَالَ فَعَلْتُهَآ إِذاٗ وَأَنَا مِنَ اَ۬لضَّآلِّينَۖ فَفَرَرْتُ مِنكُمْ لَمَّا خِفْتُكُمْ فَوَهَبَ لِے رَبِّے حُكْماٗ وَجَعَلَنِے مِنَ اَ۬لْمُرْسَلِينَۖ وَتِلْكَ نِعْمَةٞ تَمُنُّهَا عَلَيَّ أَنْ عَبَّدتَّ بَنِےٓ إِسْرَآءِيلَۖ قَالَ فِرْعَوْنُ وَمَا رَبُّ اُ۬لْعَٰلَمِينَۖ قَالَ رَبُّ اُ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَالَارْضِ وَمَا بَيْنَهُمَآ إِن كُنتُم مُّوقِنِينَۖ ۞ قَالَ لِمَنْ حَوْلَهُۥٓ أَلَا تَسْتَمِعُونَۖ قَالَ رَبُّكُمْ وَرَبُّ ءَابَآئِكُمُ اُ۬لَاوَّلِينَۖ قَالَ إِنَّ رَسُولَكُمُ اُ۬لذِےٓ أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٞۖ قَالَ رَبُّ اُ۬لْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَمَا بَيْنَهُمَآ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَۖ قَالَ لَئِنِ اِ۪تَّخَذتَّ إِلَٰهاً غَيْرِے لَأَجْعَلَنَّكَ مِنَ اَ۬لْمَسْجُونِينَۖ قَالَ أَوَلَوْ جِئْتُكَ بِشَےْءٖ مُّبِينٖۖ قَالَ فَاتِ بِهِۦٓ إِن كُنتَ مِنَ اَ۬لصَّٰدِقِينَۖ فَأَلْق۪ىٰ عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٞ مُّبِينٞ وَنَزَعَ يَدَهُۥ فَإِذَا هِيَ بَيْضَآءُ لِلنَّٰظِرِينَۖ قَالَ لِلْمَلَإِ حَوْلَهُۥٓ إِنَّ هَٰذَا لَسَٰحِرٌ عَلِيمٞ يُرِيدُ أَنْ يُّخْرِجَكُم مِّنَ اَرْضِكُم بِسِحْرِهِۦ فَمَاذَا تَامُرُونَۖ قَالُوٓاْ أَرْجِهِۦ وَأَخَاهُ وَابْعَثْ فِے اِ۬لْمَدَآئِنِ حَٰشِرِينَ يَاتُوكَ بِكُلِّ سَحّ۪ارٍ عَلِيمٖۖ فَجُمِعَ اَ۬لسَّحَرَةُ لِمِيقَٰتِ يَوْمٖ مَّعْلُومٖۖ وَقِيلَ لِلنَّاسِ هَلَ اَنتُم مُّجْتَمِعُونَ

Page 369

لَعَلَّنَا نَتَّبِعُ اُ۬لسَّحَرَةَ إِن كَانُواْ هُمُ اُ۬لْغَٰلِبِينَۖ فَلَمَّا جَآءَ اَ۬لسَّحَرَةُ قَالُواْ لِفِرْعَوْنَ أَئِنَّ لَنَا لَأَجْراً اِن كُنَّا نَحْنُ اُ۬لْغَٰلِبِينَۖ قَالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمُۥٓ إِذاٗ لَّمِنَ اَ۬لْمُقَرَّبِينَۖ قَالَ لَهُم مُّوس۪ىٰٓ أَلْقُواْ مَآ أَنتُم مُّلْقُونَۖ فَأَلْقَوْاْ حِبَالَهُمْ وَعِصِيَّهُمْ وَقَالُواْ بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ إِنَّا لَنَحْنُ اُ۬لْغَٰلِبُونَۖ فَأَلْق۪ىٰ مُوس۪ىٰ عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ تَلَقَّفُ مَا يَافِكُونَۖ فَأُلْقِيَ اَ۬لسَّحَرَةُ سَٰجِدِينَۖ قَالُوٓاْ ءَامَنَّا بِرَبِّ اِ۬لْعَٰلَمِينَۖ رَبِّ مُوس۪ىٰ وَهَٰرُونَۖ قَالَ ءَاٰ۬مَنتُمْ لَهُۥ قَبْلَ أَنَ اٰذَنَ لَكُمُۥٓ إِنَّهُۥ لَكَبِيرُكُمُ اُ۬لذِے عَلَّمَكُمُ اُ۬لسِّحْرَۖ فَلَسَوْفَ تَعْلَمُونَۖ لَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُم مِّنْ خِلَٰفٖ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمُۥٓ أَجْمَعِينَۖ ۞ قَالُواْ لَا ضَيْرَۖ إِنَّآ إِلَىٰ رَبِّنَا مُنقَلِبُونَۖ إِنَّا نَطْمَعُ أَنْ يَّغْفِرَ لَنَا رَبُّنَا خَطَٰيٰ۪نَآ أَن كُنَّآ أَوَّلَ اَ۬لْمُومِنِينَۖ وَأَوْحَيْنَآ إِلَىٰ مُوس۪ىٰٓ أَنِ اِ۪سْرِ بِعِبَادِيَ إِنَّكُم مُّتَّبَعُونَۖ فَأَرْسَلَ فِرْعَوْنُ فِے اِ۬لْمَدَآئِنِ حَٰشِرِينَۖ إِنَّ هَٰٓؤُلَآءِ لَشِرْذِمَةٞ قَلِيلُونَ وَإِنَّهُمْ لَنَا لَغَآئِظُونَ وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حَذِرُونَۖ فَأَخْرَجْنَٰهُم مِّن جَنَّٰتٖ وَعُيُونٖ وَكُنُوزٖ وَمَقَامٖ كَرِيمٖۖ كَذَٰلِكَۖ وَأَوْرَثْنَٰهَا بَنِےٓ إِسْرَآءِيلَ فَأَتْبَعُوهُم مُّشْرِقِينَۖ

Page 370

فَلَمَّا تَرَٰٓءَا اَ۬لْجَمْعَٰنِ قَالَ أَصْحَٰبُ مُوس۪ىٰٓ إِنَّا لَمُدْرَكُونَۖ قَالَ كَلَّآۖ إِنَّ مَعِے رَبِّے سَيَهْدِينِۖ فَأَوْحَيْنَآ إِلَىٰ مُوس۪ىٰٓ أَنِ اِ۪ضْرِب بِّعَصَاكَ اَ۬لْبَحْرَ فَانفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٖ كَالطَّوْدِ اِ۬لْعَظِيمِۖ وَأَزْلَفْنَا ثَمَّ اَ۬لَاخَرِينَۖ ﰿ وَأَنجَيْنَا مُوس۪ىٰ وَمَن مَّعَهُۥٓ أَجْمَعِينَ ثُمَّ أَغْرَقْنَا اَ۬لَاخَرِينَۖ إِنَّ فِے ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗۖ وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّومِنِينَۖ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ اَ۬لْعَزِيزُ اُ۬لرَّحِيمُۖ وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ا۪بْرَٰهِيمَ إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِۦ مَا تَعْبُدُونَۖ قَالُواْ نَعْبُدُ أَصْنَاماٗ فَنَظَلُّ لَهَا عَٰكِفِينَۖ قَالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمُۥٓ إِذْ تَدْعُونَ أَوْ يَنفَعُونَكُمُۥٓ أَوْ يَضُرُّونَۖ قَالُواْ بَلْ وَجَدْنَآ ءَابَآءَنَا كَذَٰلِكَ يَفْعَلُونَۖ قَالَ أَفَرَٰٓيْتُم مَّا كُنتُمْ تَعْبُدُونَ أَنتُمْ وَءَابَآؤُكُمُ اُ۬لَاقْدَمُونَ فَإِنَّهُمْ عَدُوّٞ لِّيَۖ إِلَّا رَبَّ اَ۬لْعَٰلَمِينَ اَ۬لذِے خَلَقَنِے فَهُوَ يَهْدِينِۖ وَالذِے هُوَ يُطْعِمُنِے وَيَسْقِينِ وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِۖ وَالذِے يُمِيتُنِے ثُمَّ يُحْيِينِۖ ۞ وَالذِےٓ أَطْمَعُ أَنْ يَّغْفِرَ لِے خَطِيَٓٔتِے يَوْمَ اَ۬لدِّينِۖ رَبِّ هَبْ لِے حُكْماٗ وَأَلْحِقْنِے بِالصَّٰلِحِينَۖ

Page 371

وَاجْعَل لِّے لِسَانَ صِدْقٖ فِے اِ۬لَاخِرِينَۖ وَاجْعَلْنِے مِنْ وَّرَثَةِ جَنَّةِ اِ۬لنَّعِيمِۖ وَاغْفِرْ لِأَبِيَ إِنَّهُۥ كَانَ مِنَ اَ۬لضَّآلِّينَۖ وَلَا تُخْزِنِے يَوْمَ يُبْعَثُونَ يَوْمَ لَا يَنفَعُ مَالٞ وَلَا بَنُونَ إِلَّا مَنَ اَتَى اَ۬للَّهَ بِقَلْبٖ سَلِيمٖۖ وَأُزْلِفَتِ اِ۬لْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَۖ وَبُرِّزَتِ اِ۬لْجَحِيمُ لِلْغَاوِينَۖ وَقِيلَ لَهُمُۥٓ أَيْنَ مَا كُنتُمْ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اِ۬للَّهِۖ هَلْ يَنصُرُونَكُمُۥٓ أَوْ يَنتَصِرُونَۖ فَكُبْكِبُواْ فِيهَا هُمْ وَالْغَاوُۥنَ وَجُنُودُ إِبْلِيسَ أَجْمَعُونَۖ قَالُواْ وَهُمْ فِيهَا يَخْتَصِمُونَ تَاللَّهِ إِن كُنَّا لَفِے ضَلَٰلٖ مُّبِينٍ اِذْ نُسَوِّيكُم بِرَبِّ اِ۬لْعَٰلَمِينَۖ وَمَآ أَضَلَّنَآ إِلَّا اَ۬لْمُجْرِمُونَۖ فَمَا لَنَا مِن شَٰفِعِينَ وَلَا صَدِيقٍ حَمِيمٖۖ فَلَوَ اَنَّ لَنَا كَرَّةٗ فَنَكُونَ مِنَ اَ۬لْمُومِنِينَۖ إِنَّ فِے ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗۖ وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّومِنِينَۖ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ اَ۬لْعَزِيزُ اُ۬لرَّحِيمُۖ كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ اِ۬لْمُرْسَلِينَ إِذْ قَالَ لَهُمُۥٓ أَخُوهُمْ نُوحٌ اَلَا تَتَّقُونَ إِنِّے لَكُمْ رَسُولٌ اَمِينٞۖ فَاتَّقُواْ اُ۬للَّهَ وَأَطِيعُونِۖ وَمَآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مِنَ اَجْرٍۖ اِنَ اَجْرِيَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ اِ۬لْعَٰلَمِينَۖ فَاتَّقُواْ اُ۬للَّهَ وَأَطِيعُونِۖ