Options

۞ اَوَلَمْ يَرَوَاْ اَنَّ اَ۬للَّهَ اَ۬لذِے خَلَقَ اَ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَالَارْضَ قَادِرٌ عَلَىٰٓ أَنْ يَّخْلُقَ مِثْلَهُمْ وَجَعَلَ لَهُمُۥٓ أَجَلاٗ لَّا رَيْبَ فِيهِۖ فَأَبَى اَ۬لظَّٰلِمُونَ إِلَّا كُفُوراٗۖ قُل لَّوَ اَنتُمْ تَمْلِكُونَ خَزَآئِنَ رَحْمَةِ رَبِّيَ إِذاٗ لَّأَمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ اَ۬لِانفَاقِۖ وَكَانَ اَ۬لِانسَٰنُ قَتُوراٗۖ وَلَقَدَ اٰتَيْنَا مُوس۪ىٰ تِسْعَ ءَايَٰتِۢ بَيِّنَٰتٖۖ فَسْـَٔلْ بَنِےٓ إِسْرَآءِيلَ إِذْ جَآءَهُمْ فَقَالَ لَهُۥ فِرْعَوْنُ إِنِّے لَأَظُنُّكَ يَٰمُوس۪ىٰ مَسْحُوراٗۖ قَالَ لَقَدْ عَلِمْتَ مَآ أَنزَلَ هَٰٓؤُلَآءِ الَّا رَبُّ اُ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَالَارْضِ بَصَآئِرَۖ وَإِنِّے لَأَظُنُّكَ يَٰفِرْعَوْنُ مَثْبُوراٗۖ فَأَرَادَ أَنْ يَّسْتَفِزَّهُم مِّنَ اَ۬لَارْضِ فَأَغْرَقْنَٰهُ وَمَن مَّعَهُۥ جَمِيعاٗۖ وَقُلْنَا مِنۢ بَعْدِهِۦ لِبَنِےٓ إِسْرَآءِيلَ اَ۟سْكُنُواْ اُ۬لَارْضَۖ فَإِذَا جَآءَ وَعْدُ اُ۬لَاخِرَةِ جِئْنَا بِكُمْ لَفِيفاٗۖ

Page 293

وَبِالْحَقِّ أَنزَلْنَٰهُۖ وَبِالْحَقِّ نَزَلَۖ وَمَآ أَرْسَلْنَٰكَ إِلَّا مُبَشِّراٗ وَنَذِيراٗۖ وَقُرْءَاناٗ فَرَقْنَٰهُ لِتَقْرَأَهُۥ عَلَى اَ۬لنَّاسِ عَلَىٰ مُكْثٖۖ وَنَزَّلْنَٰهُ تَنزِيلاٗۖ قُلَ اٰمِنُواْ بِهِۦٓ أَوْ لَا تُومِنُوٓاْۖ إِنَّ اَ۬لذِينَ أُوتُواْ اُ۬لْعِلْمَ مِن قَبْلِهِۦٓ إِذَا يُتْل۪ىٰ عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلَاذْقَانِ سُجَّداٗ وَيَقُولُونَ سُبْحَٰنَ رَبِّنَآ إِن كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولاٗۖ وَيَخِرُّونَ لِلَاذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعاٗۖ۩ قُلُ اُ۟دْعُواْ اُ۬للَّهَ أَوُ اُ۟دْعُواْ اُ۬لرَّحْمَٰنَۖ أَيّاٗ مَّا تَدْعُواْ فَلَهُ اُ۬لَاسْمَآءُ اُ۬لْحُسْن۪ىٰۖ وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَٰلِكَ سَبِيلاٗۖ وَقُلِ اِ۬لْحَمْدُ لِلهِ اِ۬لذِے لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداٗ وَلَمْ يَكُن لَّهُۥ شَرِيكٞ فِے اِ۬لْمُلْكِ وَلَمْ يَكُن لَّهُۥ وَلِيّٞ مِّنَ اَ۬لذُّلِّۖ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيراًۖ

سُورَةُ الكَهْفِرقمها 18 · مكية · 105 آيات

بِسْمِ اِ۬للَّهِ اِ۬لرَّحْمَٰنِ اِ۬لرَّحِيمِ

اِ۬لْحَمْدُ لِلهِ اِ۬لذِےٓ أَنزَلَ عَلَىٰ عَبْدِهِ اِ۬لْكِتَٰبَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُۥ عِوَجاٗۖ قَيِّماٗ لِّيُنذِرَ بَأْساٗ شَدِيداٗ مِّن لَّدُنْهُ وَيُبَشِّرَ اَ۬لْمُومِنِينَ اَ۬لذِينَ يَعْمَلُونَ اَ۬لصَّٰلِحَٰتِ أَنَّ لَهُمُۥٓ أَجْراً حَسَناٗ مَّٰكِثِينَ فِيهِ أَبَداٗ وَيُنذِرَ اَ۬لذِينَ قَالُواْ اُ۪تَّخَذَ اَ۬للَّهُ وَلَداٗۖ

Page 294

مَّا لَهُم بِهِۦ مِنْ عِلْمٖ وَلَا لِأٓبَآئِهِمْۖ كَبُرَتْ كَلِمَةٗ تَخْرُجُ مِنَ اَفْوَٰهِهِمُۥٓۖ إِنْ يَّقُولُونَ إِلَّا كَذِباٗۖ فَلَعَلَّكَ بَٰخِعٞ نَّفْسَكَ عَلَىٰٓ ءَاثٰ۪رِهِمُۥٓ إِن لَّمْ يُومِنُواْ بِهَٰذَا اَ۬لْحَدِيثِ أَسَفاًۖ اِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى اَ۬لَارْضِ زِينَةٗ لَّهَا لِنَبْلُوَهُمُۥٓ أَيُّهُمُۥٓ أَحْسَنُ عَمَلاٗۖ وَإِنَّا لَجَٰعِلُونَ مَا عَلَيْهَا صَعِيداٗ جُرُزاًۖ اَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَٰبَ اَ۬لْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُواْ مِنَ اٰيَٰتِنَا عَجَباًۖ اِذَ اَوَى اَ۬لْفِتْيَةُ إِلَى اَ۬لْكَهْفِ فَقَالُواْ رَبَّنَآ ءَاتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةٗ وَهَيِّۓْ لَنَا مِنَ اَمْرِنَا رَشَداٗۖ فَضَرَبْنَا عَلَىٰٓ ءَاذَانِهِمْ فِے اِ۬لْكَهْفِ سِنِينَ عَدَداٗ ثُمَّ بَعَثْنَٰهُمْ لِنَعْلَمَ أَيُّ اُ۬لْحِزْبَيْنِ أَحْص۪ىٰ لِمَا لَبِثُوٓاْ أَمَداٗۖ نَّحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ نَبَأَهُم بِالْحَقِّۖ إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ اٰمَنُواْ بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَٰهُمْ هُدىٗۖ وَرَبَطْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمُۥٓ إِذْ قَامُواْ فَقَالُواْ رَبُّنَا رَبُّ اُ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَالَارْضِ لَن نَّدْعُوَاْ مِن دُونِهِۦٓ إِلَٰهاٗ لَّقَدْ قُلْنَآ إِذاٗ شَطَطاًۖ هَٰٓؤُلَآءِ قَوْمُنَا اَ۪تَّخَذُواْ مِن دُونِهِۦٓ ءَالِهَةٗ لَّوْلَا يَاتُونَ عَلَيْهِم بِسُلْطَٰنِۢ بَيِّنٖۖ فَمَنَ اَظْلَمُ مِمَّنِ اِ۪فْتَر۪ىٰ عَلَى اَ۬للَّهِ كَذِباٗۖ

Page 295

وَإِذِ اِ۪عْتَزَلْتُمُوهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ إِلَّا اَ۬للَّهَ فَأْوُۥٓاْ إِلَى اَ۬لْكَهْفِ يَنشُرْ لَكُمْ رَبُّكُم مِّن رَّحْمَتِهِۦ وَيُهَيِّۓْ لَكُم مِّنَ اَمْرِكُم مَّرْفِقاٗۖ ۞ وَتَرَى اَ۬لشَّمْسَ إِذَا طَلَعَت تَّزَّٰوَرُ عَن كَهْفِهِمْ ذَاتَ اَ۬لْيَمِينِ وَإِذَا غَرَبَت تَّقْرِضُهُمْ ذَاتَ اَ۬لشِّمَالِ وَهُمْ فِے فَجْوَةٖ مِّنْهُۖ ذَٰلِكَ مِنَ اٰيَٰتِ اِ۬للَّهِۖ مَنْ يَّهْدِ اِ۬للَّهُ فَهُوَ اَ۬لْمُهْتَدِۦۖ وَمَنْ يُّضْلِلْ فَلَن تَجِدَ لَهُۥ وَلِيّاٗ مُّرْشِداٗۖ وَتَحْسِبُهُمُۥٓ أَيْقَاظاٗ وَهُمْ رُقُودٞۖ وَنُقَلِّبُهُمْ ذَاتَ اَ۬لْيَمِينِ وَذَاتَ اَ۬لشِّمَالِ وَكَلْبُهُم بَٰسِطٞ ذِرَاعَيْهِ بِالْوَصِيدِۖ لَوِ اِ۪طَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ لَوَلَّيْتَ مِنْهُمْ فِرَاراٗ وَلَمُلِّئْتَ مِنْهُمْ رُعْباٗۖ وَكَذَٰلِكَ بَعَثْنَٰهُمْ لِيَتَسَآءَلُواْ بَيْنَهُمْۖ قَالَ قَآئِلٞ مِّنْهُمْ كَمْ لَبِثْتُمْۖ قَالُواْ لَبِثْنَا يَوْماً اَوْ بَعْضَ يَوْمٖۖ قَالُواْ رَبُّكُمُۥٓ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثْتُمْ فَابْعَثُوٓاْ أَحَدَكُم بِوَرِقِكُمْ هَٰذِهِۦٓ إِلَى اَ۬لْمَدِينَةِ فَلْيَنظُرَ اَيُّهَآ أَزْك۪ىٰ طَعَاماٗ فَلْيَاتِكُم بِرِزْقٖ مِّنْهُ وَلْيَتَلَطَّفْۖ وَلَا يُشْعِرَنَّ بِكُمُۥٓ أَحَداًۖ اِنَّهُمُۥٓ إِنْ يَّظْهَرُواْ عَلَيْكُمْ يَرْجُمُوكُمُۥٓ أَوْ يُعِيدُوكُمْ فِے مِلَّتِهِمْ وَلَن تُفْلِحُوٓاْ إِذاً اَبَداٗۖ

Page 296

وَكَذَٰلِكَ أَعْثَرْنَا عَلَيْهِمْ لِيَعْلَمُوٓاْ أَنَّ وَعْدَ اَ۬للَّهِ حَقّٞ وَأَنَّ اَ۬لسَّاعَةَ لَا رَيْبَ فِيهَآۖ إِذْ يَتَنَٰزَعُونَ بَيْنَهُمُۥٓ أَمْرَهُمْ فَقَالُواْ اُ۪بْنُواْ عَلَيْهِم بُنْيَٰناٗۖ رَّبُّهُمُۥٓ أَعْلَمُ بِهِمْۖ قَالَ اَ۬لذِينَ غَلَبُواْ عَلَىٰٓ أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِم مَّسْجِداٗۖ سَيَقُولُونَ ثَلَٰثَةٞ رَّابِعُهُمْ كَلْبُهُمْۖ وَيَقُولُونَ خَمْسَةٞ سَادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ رَجْماَۢ بِالْغَيْبِۖ وَيَقُولُونَ سَبْعَةٞۖ وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْۖ قُل رَّبِّيَ أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِمۖ مَّا يَعْلَمُهُمُۥٓ إِلَّا قَلِيلٞۖ ۞ فَلَا تُمَارِ فِيهِمُۥٓ إِلَّا مِرَآءٗ ظَٰهِراٗ وَلَا تَسْتَفْتِ فِيهِم مِّنْهُمُۥٓ أَحَداٗۖ وَلَا تَقُولَنَّ لِشَاْےْءٍ اِنِّے فَاعِلٞ ذَٰلِكَ غَداً اِلَّآ أَنْ يَّشَآءَ اَ۬للَّهُۖ وَاذْكُر رَّبَّكَ إِذَا نَسِيتَۖ وَقُلْ عَس۪ىٰٓ أَنْ يَّهْدِيَنِۦ رَبِّے لِأَقْرَبَ مِنْ هَٰذَا رَشَداٗۖ وَلَبِثُواْ فِے كَهْفِهِمْ ثَلَٰثَ مِاْئَةٖ سِنِينَ وَازْدَادُواْ تِسْعاٗۖ قُلِ اِ۬للَّهُ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثُواْۖ لَهُۥ غَيْبُ اُ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَالَارْضِۖ أَبْصِرْ بِهِۦ وَأَسْمِعْۖ مَا لَهُم مِّن دُونِهِۦ مِنْ وَّلِيّٖۖ وَلَا يُشْرِكُ فِے حُكْمِهِۦٓ أَحَداٗۖ وَاتْلُ مَآ أُوحِيَ إِلَيْكَ مِن كِتَابِ رَبِّكَ لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَٰتِهِۦۖ وَلَن تَجِدَ مِن دُونِهِۦ مُلْتَحَداٗۖ

Page 297

وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ اَ۬لذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَوٰةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُۥۖ وَلَا تَعْدُ عَيْنَٰكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ اَ۬لْحَيَوٰةِ اِ۬لدُّنْي۪اۖ وَلَا تُطِعْ مَنَ اَغْفَلْنَا قَلْبَهُۥ عَن ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَو۪يٰهُ وَكَانَ أَمْرُهُۥ فُرُطاٗۖ وَقُلِ اِ۬لْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ فَمَن شَآءَ فَلْيُومِنْ وَّمَن شَآءَ فَلْيَكْفُرِۖ اِنَّآ أَعْتَدْنَا لِلظَّٰلِمِينَ نَاراً اَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَاۖ وَإِنْ يَّسْتَغِيثُواْ يُغَاثُواْ بِمَآءٖ كَالْمُهْلِ يَشْوِے اِ۬لْوُجُوهَۖ بِيسَ اَ۬لشَّرَابُۖ وَسَآءَتْ مُرْتَفَقاًۖ ۞ اِنَّ اَ۬لذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ اُ۬لصَّٰلِحَٰتِ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنَ اَحْسَنَ عَمَلاًۖ ا۟وْلَٰٓئِكَ لَهُمْ جَنَّٰتُ عَدْنٖ تَجْرِے مِن تَحْتِهِمُ اُ۬لَانْهَٰرُ يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنَ اَسَاوِرَ مِن ذَهَبٖ وَيَلْبَسُونَ ثِيَاباً خُضْراٗ مِّن سُندُسٖ وَإِسْتَبْرَقٖ مُّتَّكِـِٕينَ فِيهَا عَلَى اَ۬لَارَآئِكِۖ نِعْمَ اَ۬لثَّوَابُۖ وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقاٗۖ وَاضْرِبْ لَهُم مَّثَلاٗ رَّجُلَيْنِ جَعَلْنَا لِأَحَدِهِمَا جَنَّتَيْنِ مِنَ اَعْنَٰبٖ وَحَفَفْنَٰهُمَا بِنَخْلٖ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمَا زَرْعاٗۖ كِلْتَا اَ۬لْجَنَّتَيْنِ ءَاتَتُ ا۟كْلَهَا وَلَمْ تَظْلِم مِّنْهُ شَيْـٔاٗۖ وَفَجَّرْنَا خِلَٰلَهُمَا نَهَراٗ وَكَانَ لَهُۥ ثُمُرٞۖ فَقَالَ لِصَٰحِبِهِۦ وَهُوَ يُحَاوِرُهُۥٓ أَنَآ أَكْثَرُ مِنكَ مَالاٗ وَأَعَزُّ نَفَراٗۖ

Page 298

وَدَخَلَ جَنَّتَهُۥ وَهُوَ ظَالِمٞ لِّنَفْسِهِۦۖ قَالَ مَآ أَظُنُّ أَن تَبِيدَ هَٰذِهِۦٓ أَبَداٗ وَمَآ أَظُنُّ اُ۬لسَّاعَةَ قَآئِمَةٗ وَلَئِن رُّدِدتُّ إِلَىٰ رَبِّے لَأَجِدَنَّ خَيْراٗ مِّنْهُمَا مُنقَلَباٗۖ قَالَ لَهُۥ صَٰحِبُهُۥ وَهُوَ يُحَاوِرُهُۥٓ أَكَفَرْتَ بِالذِے خَلَقَكَ مِن تُرَابٖ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٖ ثُمَّ سَوّ۪يٰكَ رَجُلاٗۖ لَّٰكِنَّا هُوَ اَ۬للَّهُ رَبِّے وَلَآ أُشْرِكُ بِرَبِّيَ أَحَداٗۖ وَلَوْلَآ إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَآءَ اَ۬للَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِۖ إِن تَرَنِ أَنَآ أَقَلَّ مِنكَ مَالاٗ وَوَلَداٗ فَعَس۪ىٰ رَبِّيَ أَنْ يُّوتِيَنِۦ خَيْراٗ مِّن جَنَّتِكَ وَيُرْسِلَ عَلَيْهَا حُسْبَٰناٗ مِّنَ اَ۬لسَّمَآءِ فَتُصْبِحَ صَعِيداٗ زَلَقاً اَوْ يُصْبِحَ مَآؤُهَا غَوْراٗ فَلَن تَسْتَطِيعَ لَهُۥ طَلَباٗۖ ۞ وَأُحِيطَ بِثُمُرِهِۦ فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلَىٰ مَآ أَنفَقَ فِيهَا وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا وَيَقُولُ يَٰلَيْتَنِے لَمُ ا۟شْرِكْ بِرَبِّيَ أَحَداٗۖ وَلَمْ تَكُن لَّهُۥ فِئَةٞ يَنصُرُونَهُۥ مِن دُونِ اِ۬للَّهِۖ وَمَا كَانَ مُنتَصِراًۖ هُنَالِكَ اَ۬لْوَلَٰيَةُ لِلهِ اِ۬لْحَقِّۖ هُوَ خَيْرٞ ثَوَاباٗ وَخَيْرٌ عُقُباٗۖ وَاضْرِبْ لَهُم مَّثَلَ اَ۬لْحَيَوٰةِ اِ۬لدُّنْي۪ا كَمَآءٍ اَنزَلْنَٰهُ مِنَ اَ۬لسَّمَآءِ فَاخْتَلَطَ بِهِۦ نَبَاتُ اُ۬لَارْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيماٗ تَذْرُوهُ اُ۬لرِّيَٰحُۖ وَكَانَ اَ۬للَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَےْءٖ مُّقْتَدِراًۖ

Page 299

اِ۬لْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ اُ۬لْحَيَوٰةِ اِ۬لدُّنْي۪اۖ وَالْبَٰقِيَٰتُ اُ۬لصَّٰلِحَٰتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَاباٗ وَخَيْرٌ اَمَلاٗۖ وَيَوْمَ نُسَيِّرُ اُ۬لْجِبَالَ وَتَرَى اَ۬لَارْضَ بَارِزَةٗ وَحَشَرْنَٰهُمْ فَلَمْ نُغَادِرْ مِنْهُمُۥٓ أَحَداٗۖ وَعُرِضُواْ عَلَىٰ رَبِّكَ صَفّاٗۖ لَّقَدْ جِئْتُمُونَا كَمَا خَلَقْنَٰكُمُۥٓ أَوَّلَ مَرَّةِۢۖ بَلْ زَعَمْتُمُۥٓ أَلَّن نَّجْعَلَ لَكُم مَّوْعِداٗۖ وَوُضِعَ اَ۬لْكِتَٰبُ فَتَرَى اَ۬لْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِۖ وَيَقُولُونَ يَٰوَيْلَتَنَا مَالِ هَٰذَا اَ۬لْكِتَٰبِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةٗ وَلَا كَبِيرَةً اِلَّآ أَحْص۪يٰهَاۖ وَوَجَدُواْ مَا عَمِلُواْ حَاضِراٗۖ وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداٗۖ ۞ وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَٰٓئِكَةِ اِ۟سْجُدُواْ لِأٓدَمَ فَسَجَدُوٓاْۖ إِلَّآ إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ اَ۬لْجِنِّ فَفَسَقَ عَنَ اَمْرِ رَبِّهِۦٓۖ أَفَتَتَّخِذُونَهُۥ وَذُرِّيَّتَهُۥٓ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِے وَهُمْ لَكُمْ عَدُوُّۢۖ بِيسَ لِلظَّٰلِمِينَ بَدَلاٗۖ مَّآ أَشْهَدتُّهُمْ خَلْقَ اَ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَالَارْضِ وَلَا خَلْقَ أَنفُسِهِمْ وَمَا كُنتُ مُتَّخِذَ اَ۬لْمُضِلِّينَ عَضُداٗۖ وَيَوْمَ يَقُولُ نَادُواْ شُرَكَآءِيَ اَ۬لذِينَ زَعَمْتُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُواْ لَهُمْ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُم مَّوْبِقاٗۖ وَرَءَا اَ۬لْمُجْرِمُونَ اَ۬لنَّارَ فَظَنُّوٓاْ أَنَّهُم مُّوَاقِعُوهَا وَلَمْ يَجِدُواْ عَنْهَا مَصْرِفاٗۖ

Page 300

وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِے هَٰذَا اَ۬لْقُرْءَانِ لِلنَّاسِ مِن كُلِّ مَثَلٖۖ وَكَانَ اَ۬لِانسَٰنُ أَكْثَرَ شَےْءٖ جَدَلاٗۖ وَمَا مَنَعَ اَ۬لنَّاسَ أَنْ يُّومِنُوٓاْ إِذْ جَآءَهُمُ اُ۬لْهُد۪ىٰ وَيَسْتَغْفِرُواْ رَبَّهُمُۥٓ إِلَّآ أَن تَاتِيَهُمْ سُنَّةُ اُ۬لَاوَّلِينَ أَوْ يَاتِيَهُمُ اُ۬لْعَذَابُ قِبَلاٗۖ وَمَا نُرْسِلُ اُ۬لْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَۖ وَيُجَٰدِلُ اُ۬لذِينَ كَفَرُواْ بِالْبَٰطِلِ لِيُدْحِضُواْ بِهِ اِ۬لْحَقَّۖ وَاتَّخَذُوٓاْ ءَايَٰتِے وَمَآ أُنذِرُواْ هُزُؤاٗۖ وَمَنَ اَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِۦ فَأَعْرَضَ عَنْهَا وَنَسِيَ مَا قَدَّمَتْ يَدَٰهُۖ إِنَّا جَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمُۥٓ أَكِنَّةً اَنْ يَّفْقَهُوهُ وَفِےٓ ءَاذَانِهِمْ وَقْراٗۖ وَإِن تَدْعُهُمُۥٓ إِلَى اَ۬لْهُد۪ىٰ فَلَنْ يَّهْتَدُوٓاْ إِذاً اَبَداٗۖ وَرَبُّكَ اَ۬لْغَفُورُ ذُو اُ۬لرَّحْمَةِۖ لَوْ يُوَ۬اخِذُهُم بِمَا كَسَبُواْ لَعَجَّلَ لَهُمُ اُ۬لْعَذَابَۖ بَل لَّهُم مَّوْعِدٞ لَّنْ يَّجِدُواْ مِن دُونِهِۦ مَوْئِلاٗۖ ۞ وَتِلْكَ اَ۬لْقُر۪ىٰٓ أَهْلَكْنَٰهُمْ لَمَّا ظَلَمُواْ وَجَعَلْنَا لِمُهْلَكِهِم مَّوْعِداٗۖ وَإِذْ قَالَ مُوس۪ىٰ لِفَت۪يٰهُ لَآ أَبْرَحُ حَتَّىٰٓ أَبْلُغَ مَجْمَعَ اَ۬لْبَحْرَيْنِ أَوَ اَمْضِيَ حُقُباٗۖ فَلَمَّا بَلَغَا مَجْمَعَ بَيْنِهِمَا نَسِيَا حُوتَهُمَا فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُۥ فِے اِ۬لْبَحْرِ سَرَباٗۖ

Page 301

فَلَمَّا جَاوَزَا قَالَ لِفَت۪يٰهُ ءَاتِنَا غَدَآءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِن سَفَرِنَا هَٰذَا نَصَباٗۖ قَالَ أَرَٰٓيْتَ إِذَ اَوَيْنَآ إِلَى اَ۬لصَّخْرَةِ فَإِنِّے نَسِيتُ اُ۬لْحُوتَۖ وَمَآ أَنس۪يٰنِيهِ إِلَّا اَ۬لشَّيْطَٰنُ أَنَ اَذْكُرَهُۥۖ وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُۥ فِے اِ۬لْبَحْرِۖ عَجَباٗۖ قَالَ ذَٰلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِۦۖ فَارْتَدَّا عَلَىٰٓ ءَاث۪ارِهِمَا قَصَصاٗ فَوَجَدَا عَبْداٗ مِّنْ عِبَادِنَآ ءَاتَيْنَٰهُ رَحْمَةٗ مِّنْ عِندِنَا وَعَلَّمْنَٰهُ مِن لَّدُنَّا عِلْماٗۖ ﰿ قَالَ لَهُۥ مُوس۪ىٰ هَلَ اَتَّبِعُكَ عَلَىٰٓ أَن تُعَلِّمَنِۦ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْداٗۖ قَالَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِے صَبْراٗۖ وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَىٰ مَا لَمْ تُحِطْ بِهِۦ خُبْراٗۖ قَالَ سَتَجِدُنِيَ إِن شَآءَ اَ۬للَّهُ صَابِراٗۖ وَلَآ أَعْصِے لَكَ أَمْراٗۖ قَالَ فَإِنِ اِ۪تَّبَعْتَنِے فَلَا تَسْـَٔلَنِّے عَن شَےْءٍ حَتَّىٰٓ أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْراٗۖ فَانطَلَقَا حَتَّىٰٓ إِذَا رَكِبَا فِے اِ۬لسَّفِينَةِ خَرَقَهَاۖ قَالَ أَخَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا لَقَدْ جِئْتَ شَيْـٔاً اِمْراٗۖ قَالَ أَلَمَ اَقُلِ اِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِے صَبْراٗۖ قَالَ لَا تُوَ۬اخِذْنِے بِمَا نَسِيتُ وَلَا تُرْهِقْنِے مِنَ اَمْرِے عُسْراٗۖ فَانطَلَقَا حَتَّىٰٓ إِذَا لَقِيَا غُلَٰماٗ فَقَتَلَهُۥ قَالَ أَقَتَلْتَ نَفْساٗ زَٰكِيَةَۢ بِغَيْرِ نَفْسٖ لَّقَدْ جِئْتَ شَيْـٔاٗ نُّكُراٗۖ