Options

سُورَةُ الحِجْرِرقمها 15 · مكية · 99 آيةً

بِسْمِ اِ۬للَّهِ اِ۬لرَّحْمَٰنِ اِ۬لرَّحِيمِ

أَلَٓر۪ۖ تِلْكَ ءَايَٰتُ اُ۬لْكِتَٰبِ وَقُرْءَانٖ مُّبِينٖۖ رُّبَمَا يَوَدُّ اُ۬لذِينَ كَفَرُواْ لَوْ كَانُواْ مُسْلِمِينَۖ ذَرْهُمْ يَاكُلُواْ وَيَتَمَتَّعُواْ وَيُلْهِهِمُ اُ۬لَامَلُۖ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَۖ وَمَآ أَهْلَكْنَا مِن قَرْيَةٍ اِلَّا وَلَهَا كِتَابٞ مَّعْلُومٞۖ مَّا تَسْبِقُ مِنُ ا۟مَّةٍ اَجَلَهَا وَمَا يَسْتَٰخِرُونَۖ وَقَالُواْ يَٰٓأَيُّهَا اَ۬لذِے نُزِّلَ عَلَيْهِ اِ۬لذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٞ لَّوْمَا تَاتِينَا بِالْمَلَٰٓئِكَةِ إِن كُنتَ مِنَ اَ۬لصَّٰدِقِينَۖ مَا تَنَزَّلُ اُ۬لْمَلَٰٓئِكَةُ إِلَّا بِالْحَقِّۖ وَمَا كَانُوٓاْ إِذاٗ مُّنظَرِينَۖ إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا اَ۬لذِّكْرَۖ وَإِنَّا لَهُۥ لَحَٰفِظُونَۖ وَلَقَدَ اَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ فِے شِيَعِ اِ۬لَاوَّلِينَۖ وَمَا يَاتِيهِم مِّن رَّسُولٍ اِلَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَۖ كَذَٰلِكَ نَسْلُكُهُۥ فِے قُلُوبِ اِ۬لْمُجْرِمِينَ لَا يُومِنُونَ بِهِۦ وَقَدْ خَلَتْ سُنَّةُ اُ۬لَاوَّلِينَۖ وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِم بَاباٗ مِّنَ اَ۬لسَّمَآءِ فَظَلُّواْ فِيهِ يَعْرُجُونَ لَقَالُوٓاْ إِنَّمَا سُكِّرَتَ اَبْصَٰرُنَا بَلْ نَحْنُ قَوْمٞ مَّسْحُورُونَۖ

Page 263

وَلَقَدْ جَعَلْنَا فِے اِ۬لسَّمَآءِ بُرُوجاٗ وَزَيَّنَّٰهَا لِلنَّٰظِرِينَ وَحَفِظْنَٰهَا مِن كُلِّ شَيْطَٰنٖ رَّجِيمٍ اِلَّا مَنِ اِ۪سْتَرَقَ اَ۬لسَّمْعَ فَأَتْبَعَهُۥ شِهَابٞ مُّبِينٞۖ وَالَارْضَ مَدَدْنَٰهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَٰسِيَ وَأَنۢبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ شَےْءٖ مَّوْزُونٖ وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَٰيِشَۖ وَمَن لَّسْتُمْ لَهُۥ بِرَٰزِقِينَۖ وَإِن مِّن شَےْءٍ اِلَّا عِندَنَا خَزَآئِنُهُۥۖ وَمَا نُنَزِّلُهُۥٓ إِلَّا بِقَدَرٖ مَّعْلُومٖۖ ۞ وَأَرْسَلْنَا اَ۬لرِّيَٰحَ لَوَٰقِحَ فَأَنزَلْنَا مِنَ اَ۬لسَّمَآءِ مَآءٗ فَأَسْقَيْنَٰكُمُوهُ وَمَآ أَنتُمْ لَهُۥ بِخَٰزِنِينَۖ وَإِنَّا لَنَحْنُ نُحْيِۦ وَنُمِيتُ وَنَحْنُ اُ۬لْوَٰرِثُونَۖ وَلَقَدْ عَلِمْنَا اَ۬لْمُسْتَقْدِمِينَ مِنكُمْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا اَ۬لْمُسْتَٰخِرِينَۖ وَإِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَحْشُرُهُمُۥٓۖ إِنَّهُۥ حَكِيمٌ عَلِيمٞۖ وَلَقَدْ خَلَقْنَا اَ۬لِانسَٰنَ مِن صَلْصَٰلٖ مِّنْ حَمَإٖ مَّسْنُونٖۖ وَالْجَآنَّ خَلَقْنَٰهُ مِن قَبْلُ مِن نّ۪ارِ اِ۬لسَّمُومِۖ وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَٰٓئِكَةِ إِنِّے خَٰلِقُۢ بَشَراٗ مِّن صَلْصَٰلٖ مِّنْ حَمَإٖ مَّسْنُونٖ فَإِذَا سَوَّيْتُهُۥ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِے فَقَعُواْ لَهُۥ سَٰجِدِينَۖ فَسَجَدَ اَ۬لْمَلَٰٓئِكَةُ كُلُّهُمُۥٓ أَجْمَعُونَ إِلَّآ إِبْلِيسَ أَب۪ىٰٓ أَنْ يَّكُونَ مَعَ اَ۬لسَّٰجِدِينَۖ

Page 264

قَالَ يَٰٓإِبْلِيسُ مَا لَكَ أَلَّا تَكُونَ مَعَ اَ۬لسَّٰجِدِينَۖ قَالَ لَمَ اَكُن لِّأَسْجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُۥ مِن صَلْصَٰلٖ مِّنْ حَمَإٖ مَّسْنُونٖۖ قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٞ وَإِنَّ عَلَيْكَ اَ۬للَّعْنَةَ إِلَىٰ يَوْمِ اِ۬لدِّينِۖ قَالَ رَبِّ فَأَنظِرْنِےٓ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَۖ قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ اَ۬لْمُنظَرِينَ إِلَىٰ يَوْمِ اِ۬لْوَقْتِ اِ۬لْمَعْلُومِۖ قَالَ رَبِّ بِمَآ أَغْوَيْتَنِے لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِے اِ۬لَارْضِ وَلَأُغْوِيَنَّهُمُۥٓ أَجْمَعِينَ إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ اُ۬لْمُخْلَصِينَۖ قَالَ هَٰذَا صِرَٰطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌۖ اِنَّ عِبَادِے لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَٰنٌ اِلَّا مَنِ اِ۪تَّبَعَكَ مِنَ اَ۬لْغَاوِينَۖ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمُۥٓ أَجْمَعِينَ لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَٰبٖۖ لِّكُلِّ بَابٖ مِّنْهُمْ جُزْءٞ مَّقْسُومٌۖ اِنَّ اَ۬لْمُتَّقِينَ فِے جَنَّٰتٖ وَعُيُونٍ اُ۟دْخُلُوهَا بِسَلَٰمٍ اٰمِنِينَۖ وَنَزَعْنَا مَا فِے صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّۖ اِخْوَٰناً عَلَىٰ سُرُرٖ مُّتَقَٰبِلِينَۖ لَا يَمَسُّهُمْ فِيهَا نَصَبٞۖ وَمَا هُم مِّنْهَا بِمُخْرَجِينَۖ ۞ نَبِّۓْ عِبَادِيَ أَنِّيَ أَنَا اَ۬لْغَفُورُ اُ۬لرَّحِيمُ وَأَنَّ عَذَابِے هُوَ اَ۬لْعَذَابُ اُ۬لَالِيمُۖ وَنَبِّئْهُمْ عَن ضَيْفِ إِبْرَٰهِيمَ

Page 265

إِذْ دَخَلُواْ عَلَيْهِ فَقَالُواْ سَلَٰماٗۖ قَالَ إِنَّا مِنكُمْ وَجِلُونَۖ قَالُواْ لَا تَوْجَلِ اِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَٰمٍ عَلِيمٖۖ قَالَ أَبَشَّرْتُمُونِے عَلَىٰٓ أَن مَّسَّنِيَ اَ۬لْكِبَرُ فَبِمَ تُبَشِّرُونِۖ قَالُواْ بَشَّرْنَٰكَ بِالْحَقِّ فَلَا تَكُن مِّنَ اَ۬لْقَٰنِطِينَۖ قَالَ وَمَنْ يَّقْنَطُ مِن رَّحْمَةِ رَبِّهِۦٓ إِلَّا اَ۬لضَّآلُّونَۖ قَالَ فَمَا خَطْبُكُمُۥٓ أَيُّهَا اَ۬لْمُرْسَلُونَۖ قَالُوٓاْ إِنَّآ أُرْسِلْنَآ إِلَىٰ قَوْمٖ مُّجْرِمِينَ إِلَّآ ءَالَ لُوطٍۖ اِنَّا لَمُنَجُّوهُمُۥٓ أَجْمَعِينَ إِلَّا اَ۪مْرَأَتَهُۥ قَدَّرْنَآ إِنَّهَا لَمِنَ اَ۬لْغَٰبِرِينَۖ فَلَمَّا جَآءَ ا۟لَ لُوطٍ اِ۬لْمُرْسَلُونَ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٞ مُّنكَرُونَۖ قَالُواْ بَلْ جِئْنَٰكَ بِمَا كَانُواْ فِيهِ يَمْتَرُونَ وَأَتَيْنَٰكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّا لَصَٰدِقُونَۖ ﰿ فَاسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٖ مِّنَ اَ۬ليْلِ وَاتَّبِعَ اَدْبَٰرَهُمْ وَلَا يَلْتَفِتْ مِنكُمُۥٓ أَحَدٞ وَامْضُواْ حَيْثُ تُومَرُونَۖ وَقَضَيْنَآ إِلَيْهِ ذَٰلِكَ اَ۬لَامْرَ أَنَّ دَابِرَ هَٰٓؤُلَآءِ مَقْطُوعٞ مُّصْبِحِينَۖ وَجَآءَ اهْلُ اُ۬لْمَدِينَةِ يَسْتَبْشِرُونَۖ قَالَ إِنَّ هَٰٓؤُلَآءِ ضَيْفِے فَلَا تَفْضَحُونِۖ وَاتَّقُواْ اُ۬للَّهَ وَلَا تُخْزُونِۖ قَالُوٓاْ أَوَلَمْ نَنْهَكَ عَنِ اِ۬لْعَٰلَمِينَۖ

Page 266

قَالَ هَٰٓؤُلَآءِ بَنَاتِيَ إِن كُنتُمْ فَٰعِلِينَۖ لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِے سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَۖ فَأَخَذَتْهُمُ اُ۬لصَّيْحَةُ مُشْرِقِينَ فَجَعَلْنَا عَٰلِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ حِجَارَةٗ مِّن سِجِّيلٍۖ اِنَّ فِے ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّلْمُتَوَسِّمِينَۖ وَإِنَّهَا لَبِسَبِيلٖ مُّقِيمٍۖ اِنَّ فِے ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّلْمُومِنِينَۖ ۞ وَإِن كَانَ أَصْحَٰبُ اُ۬لَايْكَةِ لَظَٰلِمِينَۖ فَانتَقَمْنَا مِنْهُمْۖ وَإِنَّهُمَا لَبِإِمَامٖ مُّبِينٖۖ وَلَقَدْ كَذَّبَ أَصْحَٰبُ اُ۬لْحِجْرِ اِ۬لْمُرْسَلِينَۖ وَءَاتَيْنَٰهُمُۥٓ ءَايَٰتِنَا فَكَانُواْ عَنْهَا مُعْرِضِينَۖ وَكَانُواْ يَنْحِتُونَ مِنَ اَ۬لْجِبَالِ بُيُوتاً اٰمِنِينَۖ فَأَخَذَتْهُمُ اُ۬لصَّيْحَةُ مُصْبِحِينَۖ فَمَآ أَغْن۪ىٰ عَنْهُم مَّا كَانُواْ يَكْسِبُونَۖ وَمَا خَلَقْنَا اَ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَالَارْضَ وَمَا بَيْنَهُمَآ إِلَّا بِالْحَقِّۖ وَإِنَّ اَ۬لسَّاعَةَ لَأٓتِيَةٞۖ فَاصْفَحِ اِ۬لصَّفْحَ اَ۬لْجَمِيلَۖ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ اَ۬لْخَلَّٰقُ اُ۬لْعَلِيمُۖ وَلَقَدَ اٰتَيْنَٰكَ سَبْعاٗ مِّنَ اَ۬لْمَثَانِے وَالْقُرْءَانَ اَ۬لْعَظِيمَۖ لَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعْنَا بِهِۦٓ أَزْوَٰجاٗ مِّنْهُمْۖ وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْۖ وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُومِنِينَۖ وَقُلِ اِنِّيَ أَنَا اَ۬لنَّذِيرُ اُ۬لْمُبِينُ كَمَآ أَنزَلْنَا عَلَى اَ۬لْمُقْتَسِمِينَ

Page 267

اَ۬لذِينَ جَعَلُواْ اُ۬لْقُرْءَانَ عِضِينَۖ فَوَرَبِّكَ لَنَسْـَٔلَنَّهُمُۥٓ أَجْمَعِينَ عَمَّا كَانُواْ يَعْمَلُونَۖ فَاصْدَعْ بِمَا تُومَرُۖ وَأَعْرِضْ عَنِ اِ۬لْمُشْرِكِينَۖ إِنَّا كَفَيْنَٰكَ اَ۬لْمُسْتَهْزِءِينَ اَ۬لذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ اَ۬للَّهِ إِلَٰهاً اٰخَرَۖ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَۖ وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَۖ فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُن مِّنَ اَ۬لسَّٰجِدِينَۖ وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّىٰ يَاتِيَكَ اَ۬لْيَقِينُۖ

سُورَةُ النَّحْلِرقمها 16 · مكية · 128 آيةً · 1 سجدة

بِسْمِ اِ۬للَّهِ اِ۬لرَّحْمَٰنِ اِ۬لرَّحِيمِ

أَت۪ىٰٓ أَمْرُ اُ۬للَّهِ فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُۖ سُبْحَٰنَهُۥ وَتَعَٰل۪ىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَۖ يُنَزِّلُ اُ۬لْمَلَٰٓئِكَةَ بِالرُّوحِ مِنَ اَمْرِهِۦ عَلَىٰ مَنْ يَّشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦٓ أَنَ اَنذِرُوٓاْ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّآ أَنَا فَاتَّقُونِۖ خَلَقَ اَ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَالَارْضَ بِالْحَقِّۖ تَعَٰل۪ىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَۖ خَلَقَ اَ۬لِانسَٰنَ مِن نُّطْفَةٖ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٞ مُّبِينٞۖ وَالَانْعَٰمَ خَلَقَهَاۖ لَكُمْ فِيهَا دِفْءٞ وَمَنَٰفِعُ وَمِنْهَا تَاكُلُونَۖ وَلَكُمْ فِيهَا جَمَالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَۖ

Page 268

وَتَحْمِلُ أَثْقَالَكُمُۥٓ إِلَىٰ بَلَدٖ لَّمْ تَكُونُواْ بَٰلِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ اِ۬لَانفُسِۖ إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَءُوفٞ رَّحِيمٞۖ وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةٗۖ وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَۖ وَعَلَى اَ۬للَّهِ قَصْدُ اُ۬لسَّبِيلِ وَمِنْهَا جَآئِرٞۖ وَلَوْ شَآءَ لَهَد۪يٰكُمُۥٓ أَجْمَعِينَۖ هُوَ اَ۬لذِےٓ أَنزَلَ مِنَ اَ۬لسَّمَآءِ مَآءٗ لَّكُم مِّنْهُ شَرَابٞ وَمِنْهُ شَجَرٞ فِيهِ تُسِيمُونَۖ يُنۢبِتُ لَكُم بِهِ اِ۬لزَّرْعَ وَالزَّيْتُونَ وَالنَّخِيلَ وَالَاعْنَٰبَ وَمِن كُلِّ اِ۬لثَّمَرَٰتِۖ إِنَّ فِے ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّقَوْمٖ يَتَفَكَّرُونَۖ وَسَخَّرَ لَكُمُ اُ۬ليْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَٰتِۢ بِأَمْرِهِۦٓۖ إِنَّ فِے ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوْمٖ يَعْقِلُونَۖ وَمَا ذَرَأَ لَكُمْ فِے اِ۬لَارْضِ مُخْتَلِفاً اَلْوَٰنُهُۥٓۖ إِنَّ فِے ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّقَوْمٖ يَذَّكَّرُونَۖ وَهُوَ اَ۬لذِے سَخَّرَ اَ۬لْبَحْرَ لِتَاكُلُواْ مِنْهُ لَحْماٗ طَرِيّاٗ وَتَسْتَخْرِجُواْ مِنْهُ حِلْيَةٗ تَلْبَسُونَهَاۖ وَتَرَى اَ۬لْفُلْكَ مَوَاخِرَ فِيهِ وَلِتَبْتَغُواْ مِن فَضْلِهِۦ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَۖ

Page 269

۞ وَأَلْق۪ىٰ فِے اِ۬لَارْضِ رَوَٰسِيَ أَن تَمِيدَ بِكُمْ وَأَنْهَٰراٗ وَسُبُلاٗ لَّعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ وَعَلَٰمَٰتٖۖ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَۖ أَفَمَنْ يَّخْلُقُ كَمَن لَّا يَخْلُقُۖ أَفَلَا تَذَّكَّرُونَۖ وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَةَ اَ۬للَّهِ لَا تُحْصُوهَآۖ إِنَّ اَ۬للَّهَ لَغَفُورٞ رَّحِيمٞۖ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَۖ وَالذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اِ۬للَّهِ لَا يَخْلُقُونَ شَيْـٔاٗ وَهُمْ يُخْلَقُونَۖ أَمْوَٰتٌ غَيْرُ أَحْيَآءٖۖ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَۖ إِلَٰهُكُمُۥٓ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞۖ فَالذِينَ لَا يُومِنُونَ بِالَاخِرَةِ قُلُوبُهُم مُّنكِرَةٞ وَهُم مُّسْتَكْبِرُونَۖ لَا جَرَمَ أَنَّ اَ۬للَّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَۖ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ اُ۬لْمُسْتَكْبِرِينَۖ وَإِذَا قِيلَ لَهُم مَّاذَآ أَنزَلَ رَبُّكُمْ قَالُوٓاْ أَسَٰطِيرُ اُ۬لَاوَّلِينَ لِيَحْمِلُوٓاْ أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةٗ يَوْمَ اَ۬لْقِيَٰمَةِ وَمِنَ اَوْز۪ارِ اِ۬لذِينَ يُضِلُّونَهُم بِغَيْرِ عِلْمٍۖ اَلَا سَآءَ مَا يَزِرُونَۖ قَدْ مَكَرَ اَ۬لذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَأَتَى اَ۬للَّهُ بُنْيَٰنَهُم مِّنَ اَ۬لْقَوَاعِدِ فَخَرَّ عَلَيْهِمُ اُ۬لسَّقْفُ مِن فَوْقِهِمْ وَأَت۪يٰهُمُ اُ۬لْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَۖ

Page 270

ثُمَّ يَوْمَ اَ۬لْقِيَٰمَةِ يُخْزِيهِمْ وَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَآءِيَ اَ۬لذِينَ كُنتُمْ تُشَٰٓقُّونِ فِيهِمْۖ قَالَ اَ۬لذِينَ أُوتُواْ اُ۬لْعِلْمَ إِنَّ اَ۬لْخِزْيَ اَ۬لْيَوْمَ وَالسُّوٓءَ عَلَى اَ۬لْكٰ۪فِرِينَ اَ۬لذِينَ تَتَوَفّ۪يٰهُمُ اُ۬لْمَلَٰٓئِكَةُ ظَالِمِےٓ أَنفُسِهِمْۖ فَأَلْقَوُاْ اُ۬لسَّلَمَ مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِن سُوٓءِۢ بَل۪ىٰٓۖ إِنَّ اَ۬للَّهَ عَلِيمُۢ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَۖ فَادْخُلُوٓاْ أَبْوَٰبَ جَهَنَّمَ خَٰلِدِينَ فِيهَاۖ فَلَبِيسَ مَثْوَى اَ۬لْمُتَكَبِّرِينَۖ ۞ وَقِيلَ لِلذِينَ اَ۪تَّقَوْاْ مَاذَآ أَنزَلَ رَبُّكُمْ قَالُواْ خَيْراٗۖ لِّلذِينَ أَحْسَنُواْ فِے هَٰذِهِ اِ۬لدُّنْي۪ا حَسَنَةٞۖ وَلَدَارُ اُ۬لَاخِرَةِ خَيْرٞۖ وَلَنِعْمَ دَارُ اُ۬لْمُتَّقِينَۖ جَنَّٰتُ عَدْنٖ يَدْخُلُونَهَا تَجْرِے مِن تَحْتِهَا اَ۬لَانْهَٰرُ لَهُمْ فِيهَا مَا يَشَآءُونَۖ كَذَٰلِكَ يَجْزِے اِ۬للَّهُ اُ۬لْمُتَّقِينَ اَ۬لذِينَ تَتَوَفّ۪يٰهُمُ اُ۬لْمَلَٰٓئِكَةُ طَيِّبِينَۖ يَقُولُونَ سَلَٰمٌ عَلَيْكُمُ اُ۟دْخُلُواْ اُ۬لْجَنَّةَ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَۖ هَلْ يَنظُرُونَ إِلَّآ أَن تَاتِيَهُمُ اُ۬لْمَلَٰٓئِكَةُ أَوْ يَاتِيَ أَمْرُ رَبِّكَۖ كَذَٰلِكَ فَعَلَ اَ۬لذِينَ مِن قَبْلِهِمْۖ وَمَا ظَلَمَهُمُ اُ۬للَّهُۖ وَلَٰكِن كَانُوٓاْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَۖ فَأَصَابَهُمْ سَيِّـَٔاتُ مَا عَمِلُواْۖ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَۖ

Page 271

وَقَالَ اَ۬لذِينَ أَشْرَكُواْ لَوْ شَآءَ اَ۬للَّهُ مَا عَبَدْنَا مِن دُونِهِۦ مِن شَےْءٖ نَّحْنُ وَلَآ ءَابَآؤُنَا وَلَا حَرَّمْنَا مِن دُونِهِۦ مِن شَےْءٖۖ كَذَٰلِكَ فَعَلَ اَ۬لذِينَ مِن قَبْلِهِمْۖ فَهَلْ عَلَى اَ۬لرُّسُلِ إِلَّا اَ۬لْبَلَٰغُ اُ۬لْمُبِينُۖ وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِے كُلِّ أُمَّةٖ رَّسُولاً اَنُ اُ۟عْبُدُواْ اُ۬للَّهَ وَاجْتَنِبُواْ اُ۬لطَّٰغُوتَۖ فَمِنْهُم مَّنْ هَدَى اَ۬للَّهُۖ وَمِنْهُم مَّنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ اِ۬لضَّلَٰلَةُۖ فَسِيرُواْ فِے اِ۬لَارْضِ فَانظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ اُ۬لْمُكَذِّبِينَۖ إِن تَحْرِصْ عَلَىٰ هُد۪يٰهُمْ فَإِنَّ اَ۬للَّهَ لَا يُهْد۪ىٰ مَنْ يُّضِلُّۖ وَمَا لَهُم مِّن نَّٰصِرِينَۖ ۞ وَأَقْسَمُواْ بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَٰنِهِمْ لَا يَبْعَثُ اُ۬للَّهُ مَنْ يَّمُوتُۖ بَل۪ىٰ وَعْداً عَلَيْهِ حَقّاٗ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ اَ۬لنَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ لِيُبَيِّنَ لَهُمُ اُ۬لذِے يَخْتَلِفُونَ فِيهِ وَلِيَعْلَمَ اَ۬لذِينَ كَفَرُوٓاْ أَنَّهُمْ كَانُواْ كَٰذِبِينَۖ إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَےْءٍ اِذَآ أَرَدْنَٰهُ أَن نَّقُولَ لَهُۥ كُنۖ فَيَكُونُۖ وَالذِينَ هَاجَرُواْ فِے اِ۬للَّهِ مِنۢ بَعْدِ مَا ظُلِمُواْ لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِے اِ۬لدُّنْي۪ا حَسَنَةٗۖ وَلَأَجْرُ اُ۬لَاخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَۖ اَ۬لذِينَ صَبَرُواْ وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَۖ

Page 272

وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالاٗ يُوح۪ىٰٓ إِلَيْهِمْ فَسْـَٔلُوٓاْ أَهْلَ اَ۬لذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ بِالْبَيِّنَٰتِ وَالزُّبُرِۖ وَأَنزَلْنَآ إِلَيْكَ اَ۬لذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَۖ أَفَأَمِنَ اَ۬لذِينَ مَكَرُواْ اُ۬لسَّيِّـَٔاتِ أَنْ يَّخْسِفَ اَ۬للَّهُ بِهِمُ اُ۬لَارْضَ أَوْ يَاتِيَهُمُ اُ۬لْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ أَوْ يَاخُذَهُمْ فِے تَقَلُّبِهِمْ فَمَا هُم بِمُعْجِزِينَ أَوْ يَاخُذَهُمْ عَلَىٰ تَخَوُّفٖۖ فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَرَءُوفٞ رَّحِيمٌۖ اَوَلَمْ يَرَوِاْ اِلَىٰ مَا خَلَقَ اَ۬للَّهُ مِن شَےْءٖ يَتَفَيَّؤُاْ ظِلَٰلُهُۥ عَنِ اِ۬لْيَمِينِ وَالشَّمَآئِلِ سُجَّداٗ لِّلهِ وَهُمْ دَٰخِرُونَۖ وَلِلهِ يَسْجُدُ مَا فِے اِ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِے اِ۬لَارْضِ مِن دَآبَّةٖ وَالْمَلَٰٓئِكَةُ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ يَخَافُونَ رَبَّهُم مِّن فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُومَرُونَۖ۩