Options

۞ وَمَآ أُبَرِّۓُ نَفْسِيَۖ إِنَّ اَ۬لنَّفْسَ لَأَمَّارَةُۢ بِالسُّوٓءِ الَّا مَا رَحِمَ رَبِّيَۖ إِنَّ رَبِّے غَفُورٞ رَّحِيمٞۖ وَقَالَ اَ۬لْمَلِكُ اُ۪يتُونِے بِهِۦٓ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِےۖ فَلَمَّا كَلَّمَهُۥ قَالَ إِنَّكَ اَ۬لْيَوْمَ لَدَيْنَا مَكِينٌ اَمِينٞۖ قَالَ اَ۪جْعَلْنِے عَلَىٰ خَزَآئِنِ اِ۬لَارْضِ إِنِّے حَفِيظٌ عَلِيمٞۖ وَكَذَٰلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِے اِ۬لَارْضِ يَتَبَوَّأُ مِنْهَا حَيْثُ يَشَآءُۖ نُصِيبُ بِرَحْمَتِنَا مَن نَّشَآءُ وَلَا نُضِيعُ أَجْرَ اَ۬لْمُحْسِنِينَۖ وَلَأَجْرُ اُ۬لَاخِرَةِ خَيْرٞ لِّلذِينَ ءَامَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَۖ وَجَآءَ ا۪خْوَةُ يُوسُفَ فَدَخَلُواْ عَلَيْهِ فَعَرَفَهُمْ وَهُمْ لَهُۥ مُنكِرُونَۖ وَلَمَّا جَهَّزَهُم بِجَهَازِهِمْ قَالَ اَ۪يتُونِے بِأَخٖ لَّكُم مِّنَ اَبِيكُمُۥٓۖ أَلَا تَرَوْنَ أَنِّيَ أُوفِے اِ۬لْكَيْلَ وَأَنَا خَيْرُ اُ۬لْمُنزِلِينَۖ فَإِن لَّمْ تَاتُونِے بِهِۦ فَلَا كَيْلَ لَكُمْ عِندِے وَلَا تَقْرَبُونِۖ قَالُواْ سَنُرَٰوِدُ عَنْهُ أَبَاهُ وَإِنَّا لَفَٰعِلُونَۖ وَقَالَ لِفِتْيَتِهِ اِ۪جْعَلُواْ بِضَٰعَتَهُمْ فِے رِحَالِهِمْ لَعَلَّهُمْ يَعْرِفُونَهَآ إِذَا اَ۪نقَلَبُوٓاْ إِلَىٰٓ أَهْلِهِمْ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَۖ فَلَمَّا رَجَعُوٓاْ إِلَىٰٓ أَبِيهِمْ قَالُواْ يَٰٓأَبَانَا مُنِعَ مِنَّا اَ۬لْكَيْلُ فَأَرْسِلْ مَعَنَآ أَخَانَا نَكْتَلْ وَإِنَّا لَهُۥ لَحَٰفِظُونَۖ

Page 243

قَالَ هَلَ اٰمَنُكُمْ عَلَيْهِ إِلَّا كَمَآ أَمِنتُكُمْ عَلَىٰٓ أَخِيهِ مِن قَبْلُۖ فَاللَّهُ خَيْرٌ حِفْظاٗۖ وَهُوَ أَرْحَمُ اُ۬لرَّٰحِمِينَۖ ﰿ وَلَمَّا فَتَحُواْ مَتَٰعَهُمْ وَجَدُواْ بِضَٰعَتَهُمْ رُدَّتِ اِلَيْهِمْ قَالُواْ يَٰٓأَبَانَا مَا نَبْغِےۖ هَٰذِهِۦ بِضَٰعَتُنَا رُدَّتِ اِلَيْنَا وَنَمِيرُ أَهْلَنَا وَنَحْفَظُ أَخَانَا وَنَزْدَادُ كَيْلَ بَعِيرٖۖ ذَٰلِكَ كَيْلٞ يَسِيرٞۖ ۞ قَالَ لَنُ ا۟رْسِلَهُۥ مَعَكُمْ حَتَّىٰ تُوتُونِ مَوْثِقاٗ مِّنَ اَ۬للَّهِ لَتَاتُنَّنِے بِهِۦٓ إِلَّآ أَنْ يُّحَاطَ بِكُمْۖ فَلَمَّآ ءَاتَوْهُ مَوْثِقَهُمْ قَالَ اَ۬للَّهُ عَلَىٰ مَا نَقُولُ وَكِيلٞۖ وَقَالَ يَٰبَنِيَّ لَا تَدْخُلُواْ مِنۢ بَابٖ وَٰحِدٖ وَادْخُلُواْ مِنَ اَبْوَٰبٖ مُّتَفَرِّقَةٖۖ وَمَآ أُغْنِے عَنكُم مِّنَ اَ۬للَّهِ مِن شَےْءٍۖ اِنِ اِ۬لْحُكْمُ إِلَّا لِلهِۖ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُۖ وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ اِ۬لْمُتَوَكِّلُونَۖ وَلَمَّا دَخَلُواْ مِنْ حَيْثُ أَمَرَهُمُۥٓ أَبُوهُم مَّا كَانَ يُغْنِے عَنْهُم مِّنَ اَ۬للَّهِ مِن شَےْءٍ اِلَّا حَاجَةٗ فِے نَفْسِ يَعْقُوبَ قَض۪يٰهَاۖ وَإِنَّهُۥ لَذُو عِلْمٖ لِّمَا عَلَّمْنَٰهُۖ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ اَ۬لنَّاسِ لَا يَعْلَمُونَۖ وَلَمَّا دَخَلُواْ عَلَىٰ يُوسُفَ ءَاو۪ىٰٓ إِلَيْهِ أَخَاهُۖ قَالَ إِنِّيَ أَنَآ أَخُوكَ فَلَا تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَۖ

Page 244

فَلَمَّا جَهَّزَهُم بِجَهَازِهِمْ جَعَلَ اَ۬لسِّقَايَةَ فِے رَحْلِ أَخِيهِ ثُمَّ أَذَّنَ مُوَ۬ذِّنٌ اَيَّتُهَا اَ۬لْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسَٰرِقُونَۖ قَالُواْ وَأَقْبَلُواْ عَلَيْهِم مَّاذَا تَفْقِدُونَۖ قَالُواْ نَفْقِدُ صُوَاعَ اَ۬لْمَلِكِۖ وَلِمَن جَآءَ بِهِۦ حِمْلُ بَعِيرٖ وَأَنَا بِهِۦ زَعِيمٞۖ قَالُواْ تَاللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتُم مَّا جِئْنَا لِنُفْسِدَ فِے اِ۬لَارْضِ وَمَا كُنَّا سَٰرِقِينَۖ قَالُواْ فَمَا جَزَٰٓؤُهُۥٓ إِن كُنتُمْ كَٰذِبِينَۖ قَالُواْ جَزَٰٓؤُهُۥ مَنْ وُّجِدَ فِے رَحْلِهِۦ فَهُوَ جَزَٰٓؤُهُۥۖ كَذَٰلِكَ نَجْزِے اِ۬لظَّٰلِمِينَۖ فَبَدَأَ بِأَوْعِيَتِهِمْ قَبْلَ وِعَآءِ اَ۬خِيهِ ثُمَّ اَ۪سْتَخْرَجَهَا مِنْ وِّعَآءِ اَ۬خِيهِۖ كَذَٰلِكَ كِدْنَا لِيُوسُفَۖ مَا كَانَ لِيَاخُذَ أَخَاهُ فِے دِينِ اِ۬لْمَلِكِ إِلَّآ أَنْ يَّشَآءَ اَ۬للَّهُۖ نَرْفَعُ دَرَجَٰتِ مَن نَّشَآءُۖ وَفَوْقَ كُلِّ ذِے عِلْمٍ عَلِيمٞۖ ۞ قَالُوٓاْ إِنْ يَّسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٞ لَّهُۥ مِن قَبْلُۖ فَأَسَرَّهَا يُوسُفُ فِے نَفْسِهِۦ وَلَمْ يُبْدِهَا لَهُمْۖ قَالَ أَنتُمْ شَرّٞ مَّكَاناٗۖ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَصِفُونَۖ قَالُواْ يَٰٓأَيُّهَا اَ۬لْعَزِيزُ إِنَّ لَهُۥٓ أَباٗ شَيْخاٗ كَبِيراٗ فَخُذَ اَحَدَنَا مَكَانَهُۥٓ إِنَّا نَر۪يٰكَ مِنَ اَ۬لْمُحْسِنِينَۖ

Page 245

قَالَ مَعَاذَ اَ۬للَّهِ أَن نَّاخُذَ إِلَّا مَنْ وَّجَدْنَا مَتَٰعَنَا عِندَهُۥٓ إِنَّآ إِذاٗ لَّظَٰلِمُونَۖ فَلَمَّا اَ۪سْتَيْـَٔسُواْ مِنْهُ خَلَصُواْ نَجِيّاٗۖ قَالَ كَبِيرُهُمُۥٓ أَلَمْ تَعْلَمُوٓاْ أَنَّ أَبَاكُمْ قَدَ اَخَذَ عَلَيْكُم مَّوْثِقاٗ مِّنَ اَ۬للَّهِۖ وَمِن قَبْلُ مَا فَرَّطْتُّمْ فِے يُوسُفَۖ فَلَنَ اَبْرَحَ اَ۬لَارْضَ حَتَّىٰ يَاذَنَ لِيَ أَبِيَ أَوْ يَحْكُمَ اَ۬للَّهُ لِےۖ وَهُوَ خَيْرُ اُ۬لْحَٰكِمِينَۖ اَ۪رْجِعُوٓاْ إِلَىٰٓ أَبِيكُمْ فَقُولُواْ يَٰٓأَبَانَآ إِنَّ اَ۪بْنَكَ سَرَقَۖ وَمَا شَهِدْنَآ إِلَّا بِمَا عَلِمْنَا وَمَا كُنَّا لِلْغَيْبِ حَٰفِظِينَۖ وَسْـَٔلِ اِ۬لْقَرْيَةَ اَ۬لتِے كُنَّا فِيهَا وَالْعِيرَ اَ۬لتِےٓ أَقْبَلْنَا فِيهَا وَإِنَّا لَصَٰدِقُونَۖ قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمُۥٓ أَنفُسُكُمُۥٓ أَمْراٗۖ فَصَبْرٞ جَمِيلٌۖ عَسَى اَ۬للَّهُ أَنْ يَّاتِيَنِے بِهِمْ جَمِيعاًۖ اِنَّهُۥ هُوَ اَ۬لْعَلِيمُ اُ۬لْحَكِيمُۖ وَتَوَلّ۪ىٰ عَنْهُمْ وَقَالَ يَٰٓأَسَف۪ىٰ عَلَىٰ يُوسُفَۖ وَابْيَضَّتْ عَيْنَٰهُ مِنَ اَ۬لْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٞۖ قَالُواْ تَاللَّهِ تَفْتَؤُاْ تَذْكُرُ يُوسُفَ حَتَّىٰ تَكُونَ حَرَضاً اَوْ تَكُونَ مِنَ اَ۬لْهَٰلِكِينَۖ قَالَ إِنَّمَآ أَشْكُواْ بَثِّے وَحُزْنِيَ إِلَى اَ۬للَّهِۖ وَأَعْلَمُ مِنَ اَ۬للَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَۖ

Page 246

يَٰبَنِيَّ اَ۪ذْهَبُواْ فَتَحَسَّسُواْ مِنْ يُّوسُفَ وَأَخِيهِ وَلَا تَاْيْـَٔسُواْ مِن رَّوْحِ اِ۬للَّهِۖ إِنَّهُۥ لَا يَاْيْـَٔسُ مِن رَّوْحِ اِ۬للَّهِ إِلَّا اَ۬لْقَوْمُ اُ۬لْكَٰفِرُونَۖ ۞ فَلَمَّا دَخَلُواْ عَلَيْهِ قَالُواْ يَٰٓأَيُّهَا اَ۬لْعَزِيزُ مَسَّنَا وَأَهْلَنَا اَ۬لضُّرُّ وَجِئْنَا بِبِضَٰعَةٖ مُّزْج۪يٰةٖۖ فَأَوْفِ لَنَا اَ۬لْكَيْلَ وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَآۖ إِنَّ اَ۬للَّهَ يَجْزِے اِ۬لْمُتَصَدِّقِينَۖ قَالَ هَلْ عَلِمْتُم مَّا فَعَلْتُم بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ إِذَ اَنتُمْ جَٰهِلُونَۖ قَالُوٓاْ أَ۟نَّكَ لَأَنتَ يُوسُفُۖ قَالَ أَنَا يُوسُفُ وَهَٰذَآ أَخِےۖ قَدْ مَنَّ اَ۬للَّهُ عَلَيْنَآۖ إِنَّهُۥ مَنْ يَّتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اَ۬للَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ اَ۬لْمُحْسِنِينَۖ قَالُواْ تَاللَّهِ لَقَدَ اٰثَرَكَ اَ۬للَّهُ عَلَيْنَا وَإِن كُنَّا لَخَٰطِـِٕينَۖ قَالَ لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُۖ اُ۬لْيَوْمَ يَغْفِرُ اُ۬للَّهُ لَكُمْۖ وَهُوَ أَرْحَمُ اُ۬لرَّٰحِمِينَۖ اَ۪ذْهَبُواْ بِقَمِيصِے هَٰذَا فَأَلْقُوهُ عَلَىٰ وَجْهِ أَبِے يَاتِ بَصِيراٗ وَاتُونِے بِأَهْلِكُمُۥٓ أَجْمَعِينَۖ وَلَمَّا فَصَلَتِ اِ۬لْعِيرُ قَالَ أَبُوهُمُۥٓ إِنِّے لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ لَوْلَآ أَن تُفَنِّدُونِۖ قَالُواْ تَاللَّهِ إِنَّكَ لَفِے ضَلَٰلِكَ اَ۬لْقَدِيمِۖ

Page 247

فَلَمَّآ أَن جَآءَ اَ۬لْبَشِيرُ أَلْق۪يٰهُ عَلَىٰ وَجْهِهِۦ فَارْتَدَّ بَصِيراٗۖ قَالَ أَلَمَ اَقُل لَّكُمُۥٓ إِنِّيَ أَعْلَمُ مِنَ اَ۬للَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَۖ قَالُواْ يَٰٓأَبَانَا اَ۪سْتَغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَآ إِنَّا كُنَّا خَٰطِـِٕينَۖ قَالَ سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّيَۖ إِنَّهُۥ هُوَ اَ۬لْغَفُورُ اُ۬لرَّحِيمُۖ فَلَمَّا دَخَلُواْ عَلَىٰ يُوسُفَ ءَاو۪ىٰٓ إِلَيْهِ أَبَوَيْهِ وَقَالَ اَ۟دْخُلُواْ مِصْرَ إِن شَآءَ اَ۬للَّهُ ءَامِنِينَۖ وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى اَ۬لْعَرْشِ وَخَرُّواْ لَهُۥ سُجَّداٗۖ وَقَالَ يَٰٓأَبَتِ هَٰذَا تَاوِيلُ رُءْيٰ۪يَ مِن قَبْلُ قَدْ جَعَلَهَا رَبِّے حَقّاٗۖ وَقَدَ اَحْسَنَ بِيَ إِذَ اَخْرَجَنِے مِنَ اَ۬لسِّجْنِ وَجَآءَ بِكُم مِّنَ اَ۬لْبَدْوِ مِنۢ بَعْدِ أَن نَّزَغَ اَ۬لشَّيْطَٰنُ بَيْنِے وَبَيْنَ إِخْوَتِيَۖ إِنَّ رَبِّے لَطِيفٞ لِّمَا يَشَآءُۖ اِ۪نَّهُۥ هُوَ اَ۬لْعَلِيمُ اُ۬لْحَكِيمُۖ ۞ رَبِّ قَدَ اٰتَيْتَنِے مِنَ اَ۬لْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِے مِن تَاوِيلِ اِ۬لَاحَادِيثِۖ فَاطِرَ اَ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَالَارْضِ أَنتَ وَلِيِّۦ فِے اِ۬لدُّنْي۪ا وَالَاخِرَةِ تَوَفَّنِے مُسْلِماٗ وَأَلْحِقْنِے بِالصَّٰلِحِينَۖ ذَٰلِكَ مِنَ اَنۢبَآءِ اِ۬لْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَۖ وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمُۥٓ إِذَ اَجْمَعُوٓاْ أَمْرَهُمْ وَهُمْ يَمْكُرُونَۖ وَمَآ أَكْثَرُ اُ۬لنَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُومِنِينَۖ

Page 248

وَمَا تَسْـَٔلُهُمْ عَلَيْهِ مِنَ اَجْرٍۖ اِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٞ لِّلْعَٰلَمِينَۖ وَكَأَيِّن مِّنَ اٰيَةٖ فِے اِ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَالَارْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَۖ وَمَا يُومِنُ أَكْثَرُهُم بِاللَّهِ إِلَّا وَهُم مُّشْرِكُونَۖ أَفَأَمِنُوٓاْ أَن تَاتِيَهُمْ غَٰشِيَةٞ مِّنْ عَذَابِ اِ۬للَّهِ أَوْ تَاتِيَهُمُ اُ۬لسَّاعَةُ بَغْتَةٗ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَۖ قُلْ هَٰذِهِۦ سَبِيلِيَ أَدْعُوٓاْ إِلَى اَ۬للَّهِۖ عَلَىٰ بَصِيرَةٍ اَنَا وَمَنِ اِ۪تَّبَعَنِےۖ وَسُبْحَٰنَ اَ۬للَّهِۖ وَمَآ أَنَا مِنَ اَ۬لْمُشْرِكِينَۖ وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالاٗ يُوح۪ىٰٓ إِلَيْهِم مِّنَ اَهْلِ اِ۬لْقُر۪ىٰٓۖ أَفَلَمْ يَسِيرُواْ فِے اِ۬لَارْضِ فَيَنظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ اُ۬لذِينَ مِن قَبْلِهِمْۖ وَلَدَارُ اُ۬لَاخِرَةِ خَيْرٞ لِّلذِينَ اَ۪تَّقَوَاْۖ اَفَلَا تَعْقِلُونَۖ حَتَّىٰٓ إِذَا اَ۪سْتَيْـَٔسَ اَ۬لرُّسُلُ وَظَنُّوٓاْ أَنَّهُمْ قَدْ كُذِّبُواْ جَآءَهُمْ نَصْرُنَا فَنُۨجِے مَن نَّشَآءُۖ وَلَا يُرَدُّ بَأْسُنَا عَنِ اِ۬لْقَوْمِ اِ۬لْمُجْرِمِينَۖ ۞ لَقَدْ كَانَ فِے قَصَصِهِمْ عِبْرَةٞ لِّأُوْلِے اِ۬لَالْبَٰبِۖ مَا كَانَ حَدِيثاٗ يُفْتَر۪ىٰۖ وَلَٰكِن تَصْدِيقَ اَ۬لذِے بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَےْءٖ وَهُدىٗ وَرَحْمَةٗ لِّقَوْمٖ يُومِنُونَۖ

سُورَةُ الرَّعْدِرقمها 13 · مدنية · 44 آيةً · 1 سجدة

بِسْمِ اِ۬للَّهِ اِ۬لرَّحْمَٰنِ اِ۬لرَّحِيمِ

Page 249

أَلَٓمِّٓر۪ۖ تِلْكَ ءَايَٰتُ اُ۬لْكِتَٰبِۖ وَالذِےٓ أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ اَ۬لْحَقُّۖ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ اَ۬لنَّاسِ لَا يُومِنُونَۖ اَ۬للَّهُ اُ۬لذِے رَفَعَ اَ۬لسَّمَٰوَٰتِ بِغَيْرِ عَمَدٖۖ تَرَوْنَهَاۖ ثُمَّ اَ۪سْتَو۪ىٰ عَلَى اَ۬لْعَرْشِۖ وَسَخَّرَ اَ۬لشَّمْسَ وَالْقَمَرَۖ كُلّٞ يَجْرِے لِأَجَلٖ مُّسَمّىٗۖ يُدَبِّرُ اُ۬لَامْرَۖ يُفَصِّلُ اُ۬لَايَٰتِ لَعَلَّكُم بِلِقَآءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَۖ وَهُوَ اَ۬لذِے مَدَّ اَ۬لَارْضَ وَجَعَلَ فِيهَا رَوَٰسِيَ وَأَنْهَٰراٗۖ وَمِن كُلِّ اِ۬لثَّمَرَٰتِ جَعَلَ فِيهَا زَوْجَيْنِ اِ۪ثْنَيْنِۖ يُغْشِے اِ۬ليْلَ اَ۬لنَّهَارَۖ إِنَّ فِے ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوْمٖ يَتَفَكَّرُونَۖ وَفِے اِ۬لَارْضِ قِطَعٞ مُّتَجَٰوِرَٰتٞ وَجَنَّٰتٞ مِّنَ اَعْنَٰبٖ وَزَرْعٖ وَنَخِيلٖ صِنْوَانٖ وَغَيْرِ صِنْوَانٖ تُسْق۪ىٰ بِمَآءٖ وَٰحِدٖۖ وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَىٰ بَعْضٖ فِے اِ۬لُاكْلِۖ إِنَّ فِے ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوْمٖ يَعْقِلُونَۖ ۞ وَإِن تَعْجَبْ فَعَجَبٞ قَوْلُهُمُۥٓ أَ۟ذَا كُنَّا تُرَٰباً اِنَّا لَفِے خَلْقٖ جَدِيدٍۖ ا۟وْلَٰٓئِكَ اَ۬لذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِمْۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ اَ۬لَاغْلَٰلُ فِےٓ أَعْنَٰقِهِمْۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ أَصْحَٰبُ اُ۬لنّ۪ارِ هُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَۖ

Page 250

وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ اَ۬لْحَسَنَةِ وَقَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِمُ اُ۬لْمَثُلَٰتُۖ وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٖ لِّلنَّاسِ عَلَىٰ ظُلْمِهِمْۖ وَإِنَّ رَبَّكَ لَشَدِيدُ اُ۬لْعِقَابِۖ وَيَقُولُ اُ۬لذِينَ كَفَرُواْ لَوْلَآ أُنزِلَ عَلَيْهِ ءَايَةٞ مِّن رَّبِّهِۦٓۖ إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرٞۖ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍۖ اِ۬للَّهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنث۪ىٰ وَمَا تَغِيضُ اُ۬لَارْحَامُ وَمَا تَزْدَادُۖ وَكُلُّ شَےْءٍ عِندَهُۥ بِمِقْد۪ارٍۖ عَٰلِمُ اُ۬لْغَيْبِ وَالشَّهَٰدَةِۖ اِ۬لْكَبِيرُ اُ۬لْمُتَعَالِۖ سَوَآءٞ مِّنكُم مَّنَ اَسَرَّ اَ۬لْقَوْلَ وَمَن جَهَرَ بِهِۦ وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفِۢ بِاليْلِ وَسَارِبُۢ بِالنَّه۪ارِۖ لَهُۥ مُعَقِّبَٰتٞ مِّنۢ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِۦ يَحْفَظُونَهُۥ مِنَ اَمْرِ اِ۬للَّهِۖ إِنَّ اَ۬للَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنفُسِهِمْۖ وَإِذَآ أَرَادَ اَ۬للَّهُ بِقَوْمٖ سُوٓءاٗ فَلَا مَرَدَّ لَهُۥۖ وَمَا لَهُم مِّن دُونِهِۦ مِنْ وَّالٍۖ هُوَ اَ۬لذِے يُرِيكُمُ اُ۬لْبَرْقَ خَوْفاٗ وَطَمَعاٗ وَيُنشِۓُ اُ۬لسَّحَابَ اَ۬لثِّقَالَ وَيُسَبِّحُ اُ۬لرَّعْدُ بِحَمْدِهِۦ وَالْمَلَٰٓئِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِۦۖ وَيُرْسِلُ اُ۬لصَّوَٰعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَنْ يَّشَآءُ وَهُمْ يُجَٰدِلُونَ فِے اِ۬للَّهِ وَهُوَ شَدِيدُ اُ۬لْمِحَالِۖ

Page 251

۞ لَهُۥ دَعْوَةُ اُ۬لْحَقِّۖ وَالذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِۦ لَا يَسْتَجِيبُونَ لَهُم بِشَےْءٍ اِلَّا كَبَٰسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى اَ۬لْمَآءِ لِيَبْلُغَ فَاهُ وَمَا هُوَ بِبَٰلِغِهِۦۖ وَمَا دُعَآءُ اُ۬لْكٰ۪فِرِينَ إِلَّا فِے ضَلَٰلٖۖ وَلِلهِ يَسْجُدُ مَن فِے اِ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَالَارْضِ طَوْعاٗ وَكَرْهاٗ وَظِلَٰلُهُم بِالْغُدُوِّ وَالَاصَالِۖ۩ قُلْ مَن رَّبُّ اُ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَالَارْضِ قُلِ اِ۬للَّهُۖ قُلَ اَفَاتَّخَذتُّم مِّن دُونِهِۦٓ أَوْلِيَآءَ لَا يَمْلِكُونَ لِأَنفُسِهِمْ نَفْعاٗ وَلَا ضَرّاٗۖ قُلْ هَلْ يَسْتَوِے اِ۬لَاعْم۪ىٰ وَالْبَصِيرُۖ أَمْ هَلْ تَسْتَوِے اِ۬لظُّلُمَٰتُ وَالنُّورُۖ أَمْ جَعَلُواْ لِلهِ شُرَكَآءَ خَلَقُواْ كَخَلْقِهِۦ فَتَشَٰبَهَ اَ۬لْخَلْقُ عَلَيْهِمْۖ قُلِ اِ۬للَّهُ خَٰلِقُ كُلِّ شَےْءٖۖ وَهُوَ اَ۬لْوَٰحِدُ اُ۬لْقَهَّٰرُۖ أَنزَلَ مِنَ اَ۬لسَّمَآءِ مَآءٗ فَسَالَتَ اَوْدِيَةُۢ بِقَدَرِهَا فَاحْتَمَلَ اَ۬لسَّيْلُ زَبَداٗ رَّابِياٗۖ وَمِمَّا تُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِے اِ۬لنّ۪ارِ اِ۪بْتِغَآءَ حِلْيَةٍ اَوْ مَتَٰعٖ زَبَدٞ مِّثْلُهُۥۖ كَذَٰلِكَ يَضْرِبُ اُ۬للَّهُ اُ۬لْحَقَّ وَالْبَٰطِلَۖ فَأَمَّا اَ۬لزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَآءٗۖ وَأَمَّا مَا يَنفَعُ اُ۬لنَّاسَ فَيَمْكُثُ فِے اِ۬لَارْضِۖ كَذَٰلِكَ يَضْرِبُ اُ۬للَّهُ اُ۬لَامْثَالَۖ لِلذِينَ اَ۪سْتَجَابُواْ لِرَبِّهِمُ اُ۬لْحُسْن۪ىٰۖ وَالذِينَ لَمْ يَسْتَجِيبُواْ لَهُۥ لَوَ اَنَّ لَهُم مَّا فِے اِ۬لَارْضِ جَمِيعاٗ وَمِثْلَهُۥ مَعَهُۥ لَافْتَدَوْاْ بِهِۦٓۖ أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمْ سُوٓءُ اُ۬لْحِسَابِۖ وَمَأْو۪يٰهُمْ جَهَنَّمُۖ وَبِيسَ اَ۬لْمِهَادُۖ