Options

سُورَةُ الزُّمَرِرقمها 39 · مكية · 72 آيةً

بِسْمِ اِ۬للَّهِ اِ۬لرَّحْمَٰنِ اِ۬لرَّحِيمِ

تَنزِيلُ اُ۬لْكِتَٰبِ مِنَ اَ۬للَّهِ اِ۬لْعَزِيزِ اِ۬لْحَكِيمِۖ إِنَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ اَ۬لْكِتَٰبَ بِالْحَقِّ فَاعْبُدِ اِ۬للَّهَ مُخْلِصاٗ لَّهُ اُ۬لدِّينَۖ أَلَا لِلهِ اِ۬لدِّينُ اُ۬لْخَالِصُۖ وَالذِينَ اَ۪تَّخَذُواْ مِن دُونِهِۦ أَوْلِيَآءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اَ۬للَّهِ زُلْفَىٰۖ إِنَّ اَ۬للَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِے مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَۖ إِنَّ اَ۬للَّهَ لَا يَهْدِے مَنْ هُوَ كَٰذِبٞ كَفَّارٞۖ لَّوْ أَرَادَ اَ۬للَّهُ أَنْ يَّتَّخِذَ وَلَداٗ لَّاصْطَفَىٰ مِمَّا يَخْلُقُ مَا يَشَآءُۖ سُبْحَٰنَهُۥۖ هُوَ اَ۬للَّهُ اُ۬لْوَٰحِدُ اُ۬لْقَهَّارُۖ خَلَقَ اَ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّۖ يُكَوِّرُ اُ۬ليْلَ عَلَى اَ۬لنَّهَارِ وَيُكَوِّرُ اُ۬لنَّهَارَ عَلَى اَ۬ليْلِۖ وَسَخَّرَ اَ۬لشَّمْسَ وَالْقَمَرَۖ كُلّٞ يَجْرِے لِأَجَلٖ مُّسَمّىًۖ أَلَا هُوَ اَ۬لْعَزِيزُ اُ۬لْغَفَّٰرُۖ

Page 459

خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٖ وَٰحِدَةٖ ثُمَّ جَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَاۖ وَأَنزَلَ لَكُم مِّنَ اَ۬لْأَنْعَٰمِ ثَمَٰنِيَةَ أَزْوَٰجٖۖ يَخْلُقُكُمْ فِے بُطُونِ أُمَّهَٰتِكُمْ خَلْقاٗ مِّنۢ بَعْدِ خَلْقٖ فِے ظُلُمَٰتٖ ثَلَٰثٖۖ ذَٰلِكُمُ اُ۬للَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ اُ۬لْمُلْكُۖ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ فَأَنَّىٰ تُصْرَفُونَۖ إِن تَكْفُرُواْ فَإِنَّ اَ۬للَّهَ غَنِيٌّ عَنكُمْۖ وَلَا يَرْضَىٰ لِعِبَادِهِ اِ۬لْكُفْرَۖ وَإِن تَشْكُرُواْ يَرْضَهُ لَكُمْۖ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٞ وِزْرَ أُخْرَىٰۖ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُم مَّرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَۖ إِنَّهُۥ عَلِيمُۢ بِذَاتِ اِ۬لصُّدُورِۖ ۞ وَإِذَا مَسَّ اَ۬لْإِنسَٰنَ ضُرّٞ دَعَا رَبَّهُۥ مُنِيباً إِلَيْهِۖ ثُمَّ إِذَا خَوَّلَهُۥ نِعْمَةٗ مِّنْهُ نَسِيَ مَا كَانَ يَدْعُواْ إِلَيْهِ مِن قَبْلُ وَجَعَلَ لِلهِ أَندَاداٗ لِّيُضِلَّ عَن سَبِيلِهِۦۖ قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلاً إِنَّكَ مِنْ أَصْحَٰبِ اِ۬لنَّارِۖ أَمَنْ هُوَ قَٰنِتٌ ءَانَآءَ اَ۬ليْلِ سَاجِداٗ وَقَآئِماٗ يَحْذَرُ اُ۬لْأٓخِرَةَ وَيَرْجُواْ رَحْمَةَ رَبِّهِۦۖ قُلْ هَلْ يَسْتَوِے اِ۬لذِينَ يَعْلَمُونَ وَالذِينَ لَا يَعْلَمُونَۖ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُواْ اُ۬لْأَلْبَٰبِۖ قُلْ يَٰعِبَادِ اِ۬لذِينَ ءَامَنُواْ اُ۪تَّقُواْ رَبَّكُمْۖ لِلذِينَ أَحْسَنُواْ فِے هَٰذِهِ اِ۬لدُّنْيَا حَسَنَةٞۖ وَأَرْضُ اُ۬للَّهِ وَٰسِعَةٌۖ إِنَّمَا يُوَفَّى اَ۬لصَّٰبِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٖۖ

Page 460

قُلْ إِنِّيَ أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اَ۬للَّهَ مُخْلِصاٗ لَّهُ اُ۬لدِّينَ وَأُمِرْتُ لِأَنْ أَكُونَ أَوَّلَ اَ۬لْمُسْلِمِينَۖ قُلْ إِنِّيَ أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّے عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٖۖ قُلِ اِ۬للَّهَ أَعْبُدُ مُخْلِصاٗ لَّهُۥ دِينِےۖ فَاعْبُدُواْ مَا شِئْتُم مِّن دُونِهِۦۖ قُلْ إِنَّ اَ۬لْخَٰسِرِينَ اَ۬لذِينَ خَسِرُواْ أَنفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ اَ۬لْقِيَٰمَةِۖ أَلَا ذَٰلِكَ هُوَ اَ۬لْخُسْرَانُ اُ۬لْمُبِينُۖ لَهُم مِّن فَوْقِهِمْ ظُلَلٞ مِّنَ اَ۬لنَّارِ وَمِن تَحْتِهِمْ ظُلَلٞۖ ذَٰلِكَ يُخَوِّفُ اُ۬للَّهُ بِهِۦ عِبَادَهُۥۖ يَٰعِبَادِ فَاتَّقُونِۖ وَالذِينَ اَ۪جْتَنَبُواْ اُ۬لطَّٰغُوتَ أَنْ يَّعْبُدُوهَا وَأَنَابُواْ إِلَى اَ۬للَّهِ لَهُمُ اُ۬لْبُشْرَىٰۖ فَبَشِّرْ عِبَادِ اِ۬لذِينَ يَسْتَمِعُونَ اَ۬لْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُۥۖ أُوْلَٰٓئِكَ اَ۬لذِينَ هَدَيٰهُمُ اُ۬للَّهُۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمْ أُوْلُواْ اُ۬لْأَلْبَٰبِۖ ۞ أَفَمَنْ حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ اُ۬لْعَذَابِ أَفَأَنتَ تُنقِذُ مَن فِے اِ۬لنَّارِۖ لَٰكِنِ اِ۬لذِينَ اَ۪تَّقَوْاْ رَبَّهُمْ لَهُمْ غُرَفٞ مِّن فَوْقِهَا غُرَفٞ مَّبْنِيَّةٞ تَجْرِے مِن تَحْتِهَا اَ۬لْأَنْهَٰرُۖ وَعْدَ اَ۬للَّهِۖ لَا يُخْلِفُ اُ۬للَّهُ اُ۬لْمِيعَادَۖ أَلَمْ تَرَ أَنَّ اَ۬للَّهَ أَنزَلَ مِنَ اَ۬لسَّمَآءِ مَآءٗ فَسَلَكَهُۥ يَنَٰبِيعَ فِے اِ۬لْأَرْضِ ثُمَّ يُخْرِجُ بِهِۦ زَرْعاٗ مُّخْتَلِفاً أَلْوَٰنُهُۥ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَيٰهُ مُصْفَرّاٗ ثُمَّ يَجْعَلُهُۥ حُطَٰماًۖ إِنَّ فِے ذَٰلِكَ لَذِكْرَىٰ لِأُوْلِے اِ۬لْأَلْبَٰبِۖ

Page 461

أَفَمَن شَرَحَ اَ۬للَّهُ صَدْرَهُۥ لِلْإِسْلَٰمِ فَهْوَ عَلَىٰ نُورٖ مِّن رَّبِّهِۦۖ فَوَيْلٞ لِّلْقَٰسِيَةِ قُلُوبُهُم مِّن ذِكْرِ اِ۬للَّهِۖ أُوْلَٰٓئِكَ فِے ضَلَٰلٖ مُّبِينٍۖ اِ۬للَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ اَ۬لْحَدِيثِ كِتَٰباٗ مُّتَشَٰبِهاٗ مَّثَانِيَۖ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ اُ۬لذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَىٰ ذِكْرِ اِ۬للَّهِۖ ذَٰلِكَ هُدَى اَ۬للَّهِ يَهْدِے بِهِۦ مَنْ يَّشَآءُۖ وَمَنْ يُّضْلِلِ اِ۬للَّهُ فَمَا لَهُۥ مِنْ هَادٍۖ أَفَمَنْ يَّتَّقِے بِوَجْهِهِۦ سُوٓءَ اَ۬لْعَذَابِ يَوْمَ اَ۬لْقِيَٰمَةِۖ وَقِيلَ لِلظَّٰلِمِينَ ذُوقُواْ مَا كُنتُمْ تَكْسِبُونَۖ كَذَّبَ اَ۬لذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَأَتَيٰهُمُ اُ۬لْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَۖ فَأَذَاقَهُمُ اُ۬للَّهُ اُ۬لْخِزْيَ فِے اِ۬لْحَيَوٰةِ اِ۬لدُّنْيَاۖ وَلَعَذَابُ اُ۬لْأٓخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَۖ وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِے هَٰذَا اَ۬لْقُرْءَانِ مِن كُلِّ مَثَلٖ لَّعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ قُرْءَاناً عَرَبِيّاً غَيْرَ ذِے عِوَجٖ لَّعَلَّهُمْ يَتَّقُونَۖ ضَرَبَ اَ۬للَّهُ مَثَلاٗ رَّجُلاٗ فِيهِ شُرَكَآءُ مُتَشَٰكِسُونَ وَرَجُلاٗ سَلَماٗ لِّرَجُلٍۖ هَلْ يَسْتَوِيَٰنِ مَثَلاًۖ اِ۬لْحَمْدُ لِلهِۖ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَۖ إِنَّكَ مَيِّتٞ وَإِنَّهُم مَّيِّتُونَ ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ اَ۬لْقِيَٰمَةِ عِندَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَۖ

Page 462

۞ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن كَذَبَ عَلَى اَ۬للَّهِ وَكَذَّبَ بِالصِّدْقِ إِذْ جَآءَهُۥۖ أَلَيْسَ فِے جَهَنَّمَ مَثْوىٗ لِّلْكَٰفِرِينَۖ وَالذِے جَآءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِۦ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ اُ۬لْمُتَّقُونَۖ لَهُم مَّا يَشَآءُونَ عِندَ رَبِّهِمْۖ ذَٰلِكَ جَزَٰٓؤُاْ اُ۬لْمُحْسِنِينَ لِيُكَفِّرَ اَ۬للَّهُ عَنْهُمْ أَسْوَأَ اَ۬لذِے عَمِلُواْ وَيَجْزِيَهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ اِ۬لذِے كَانُواْ يَعْمَلُونَۖ أَلَيْسَ اَ۬للَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُۥۖ وَيُخَوِّفُونَكَ بِالذِينَ مِن دُونِهِۦۖ وَمَنْ يُّضْلِلِ اِ۬للَّهُ فَمَا لَهُۥ مِنْ هَادٖۖ وَمَنْ يَّهْدِ اِ۬للَّهُ فَمَا لَهُۥ مِن مُّضِلٍّۖ أَلَيْسَ اَ۬للَّهُ بِعَزِيزٖ ذِے اِ۪نتِقَامٖۖ وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ اَ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اَ۬للَّهُۖ قُلْ أَفَرَٰ۬يْتُم مَّا تَدْعُونَ مِن دُونِ اِ۬للَّهِ إِنْ أَرَادَنِيَ اَ۬للَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كَٰشِفَٰتُ ضُرِّهِۦ أَوْ أَرَادَنِے بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكَٰتُ رَحْمَتِهِۦۖ قُلْ حَسْبِيَ اَ۬للَّهُۖ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ اُ۬لْمُتَوَكِّلُونَۖ قُلْ يَٰقَوْمِ اِ۪عْمَلُواْ عَلَىٰ مَكَانَتِكُمْ إِنِّے عَٰمِلٞۖ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ يَّأْتِيهِ عَذَابٞ يُخْزِيهِ وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذَابٞ مُّقِيمٌۖ

Page 463

إِنَّا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ اَ۬لْكِتَٰبَ لِلنَّاسِ بِالْحَقِّۖ فَمَنِ اِ۪هْتَدَىٰ فَلِنَفْسِهِۦۖ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَاۖ وَمَا أَنتَ عَلَيْهِم بِوَكِيلٍۖ اِ۬للَّهُ يَتَوَفَّى اَ۬لْأَنفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالتِے لَمْ تَمُتْ فِے مَنَامِهَاۖ فَيُمْسِكُ اُ۬لتِے قَضَىٰ عَلَيْهَا اَ۬لْمَوْتَ وَيُرْسِلُ اُ۬لْأُخْرَىٰ إِلَىٰ أَجَلٖ مُّسَمّىًۖ إِنَّ فِے ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوْمٖ يَتَفَكَّرُونَۖ ۞ أَمِ اِ۪تَّخَذُواْ مِن دُونِ اِ۬للَّهِ شُفَعَآءَۖ قُلْ أَوَلَوْ كَانُواْ لَا يَمْلِكُونَ شَيْـٔاٗ وَلَا يَعْقِلُونَۖ قُل لِّلهِ اِ۬لشَّفَٰعَةُ جَمِيعاٗۖ لَّهُۥ مُلْكُ اُ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَالْأَرْضِۖ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَۖ وَإِذَا ذُكِرَ اَ۬للَّهُ وَحْدَهُ اُ۪شْمَأَزَّتْ قُلُوبُ اُ۬لذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْأٓخِرَةِۖ وَإِذَا ذُكِرَ اَ۬لذِينَ مِن دُونِهِۦ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَۖ قُلِ اِ۬للَّهُمَّ فَاطِرَ اَ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَالْأَرْضِ عَٰلِمَ اَ۬لْغَيْبِ وَالشَّهَٰدَةِ أَنتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِے مَا كَانُواْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَۖ وَلَوْ أَنَّ لِلذِينَ ظَلَمُواْ مَا فِے اِ۬لْأَرْضِ جَمِيعاٗ وَمِثْلَهُۥ مَعَهُۥ لَافْتَدَوْاْ بِهِۦ مِن سُوٓءِ اِ۬لْعَذَابِ يَوْمَ اَ۬لْقِيَٰمَةِۖ وَبَدَا لَهُم مِّنَ اَ۬للَّهِ مَا لَمْ يَكُونُواْ يَحْتَسِبُونَۖ

Page 464

وَبَدَا لَهُمْ سَيِّـَٔاتُ مَا كَسَبُواْۖ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَۖ فَإِذَا مَسَّ اَ۬لْإِنسَٰنَ ضُرّٞ دَعَانَا ثُمَّ إِذَا خَوَّلْنَٰهُ نِعْمَةٗ مِّنَّا قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُۥ عَلَىٰ عِلْمِۢۖ بَلْ هِيَ فِتْنَةٞ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَۖ قَدْ قَالَهَا اَ۬لذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَمَا أَغْنَىٰ عَنْهُم مَّا كَانُواْ يَكْسِبُونَۖ فَأَصَابَهُمْ سَيِّـَٔاتُ مَا كَسَبُواْۖ وَالذِينَ ظَلَمُواْ مِنْ هَٰؤُلَآءِ سَيُصِيبُهُمْ سَيِّـَٔاتُ مَا كَسَبُواْ وَمَا هُم بِمُعْجِزِينَۖ أَوَلَمْ يَعْلَمُواْ أَنَّ اَ۬للَّهَ يَبْسُطُ اُ۬لرِّزْقَ لِمَنْ يَّشَآءُ وَيَقْدِرُۖ إِنَّ فِے ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوْمٖ يُؤْمِنُونَۖ قُلْ يَٰعِبَادِيَ اَ۬لذِينَ أَسْرَفُواْ عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُواْ مِن رَّحْمَةِ اِ۬للَّهِۖ إِنَّ اَ۬للَّهَ يَغْفِرُ اُ۬لذُّنُوبَ جَمِيعاًۖ إِنَّهُۥ هُوَ اَ۬لْغَفُورُ اُ۬لرَّحِيمُۖ ۞ وَأَنِيبُواْ إِلَىٰ رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُواْ لَهُۥ مِن قَبْلِ أَنْ يَّأْتِيَكُمُ اُ۬لْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَۖ وَاتَّبِعُواْ أَحْسَنَ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُم مِّن قَبْلِ أَنْ يَّأْتِيَكُمُ اُ۬لْعَذَابُ بَغْتَةٗ وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ أَن تَقُولَ نَفْسٞ يَٰحَسْرَتَىٰ عَلَىٰ مَا فَرَّطْتُّ فِے جَنۢبِ اِ۬للَّهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ اَ۬لسَّٰخِرِينَ

Page 465

أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اَ۬للَّهَ هَدَيٰنِے لَكُنتُ مِنَ اَ۬لْمُتَّقِينَ أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى اَ۬لْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِے كَرَّةٗ فَأَكُونَ مِنَ اَ۬لْمُحْسِنِينَۖ بَلَىٰ قَدْ جَآءَتْكَ ءَايَٰتِے فَكَذَّبْتَ بِهَا وَاسْتَكْبَرْتَ وَكُنتَ مِنَ اَ۬لْكَٰفِرِينَۖ وَيَوْمَ اَ۬لْقِيَٰمَةِ تَرَى اَ۬لذِينَ كَذَبُواْ عَلَى اَ۬للَّهِ وُجُوهُهُم مُّسْوَدَّةٌۖ أَلَيْسَ فِے جَهَنَّمَ مَثْوىٗ لِّلْمُتَكَبِّرِينَۖ وَيُنَجِّے اِ۬للَّهُ اُ۬لذِينَ اَ۪تَّقَوْاْ بِمَفَازَتِهِمْ لَا يَمَسُّهُمُ اُ۬لسُّوٓءُ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَۖ اَ۬للَّهُ خَٰلِقُ كُلِّ شَےْءٖۖ وَهْوَ عَلَىٰ كُلِّ شَےْءٖ وَكِيلٞۖ لَّهُۥ مَقَالِيدُ اُ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَالْأَرْضِۖ وَالذِينَ كَفَرُواْ بِـَٔايَٰتِ اِ۬للَّهِ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ اُ۬لْخَٰسِرُونَۖ قُلْ أَفَغَيْرَ اَ۬للَّهِ تَأْمُرُونِيَ أَعْبُدُ أَيُّهَا اَ۬لْجَٰهِلُونَۖ وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى اَ۬لذِينَ مِن قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ اَ۬لْخَٰسِرِينَۖ بَلِ اِ۬للَّهَ فَاعْبُدْ وَكُن مِّنَ اَ۬لشَّٰكِرِينَۖ ۞ وَمَا قَدَرُواْ اُ۬للَّهَ حَقَّ قَدْرِهِۦ وَالْأَرْضُ جَمِيعاٗ قَبْضَتُهُۥ يَوْمَ اَ۬لْقِيَٰمَةِ وَالسَّمَٰوَٰتُ مَطْوِيَّٰتُۢ بِيَمِينِهِۦۖ سُبْحَٰنَهُۥ وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَۖ ﰿ

Page 466

وَنُفِخَ فِے اِ۬لصُّورِ فَصَعِقَ مَن فِے اِ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَمَن فِے اِ۬لْأَرْضِ إِلَّا مَن شَآءَ اَ۬للَّهُۖ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَىٰ فَإِذَا هُمْ قِيَامٞ يَنظُرُونَۖ وَأَشْرَقَتِ اِ۬لْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا وَوُضِعَ اَ۬لْكِتَٰبُ وَجِےٓءَ بِالنَّبِيٓـِٕۧنَ وَالشُّهَدَآءِ وَقُضِيَ بَيْنَهُم بِالْحَقِّ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَۖ وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٖ مَّا عَمِلَتْ وَهْوَ أَعْلَمُ بِمَا يَفْعَلُونَۖ وَسِيقَ اَ۬لذِينَ كَفَرُواْ إِلَىٰ جَهَنَّمَ زُمَراًۖ حَتَّىٰ إِذَا جَآءُوهَا فُتِّحَتْ أَبْوَٰبُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٞ مِّنكُمْ يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ ءَايَٰتِ رَبِّكُمْ وَيُنذِرُونَكُمْ لِقَآءَ يَوْمِكُمْ هَٰذَاۖ قَالُواْ بَلَىٰ وَلَٰكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ اُ۬لْعَذَابِ عَلَى اَ۬لْكَٰفِرِينَۖ قِيلَ اَ۟دْخُلُواْ أَبْوَٰبَ جَهَنَّمَ خَٰلِدِينَ فِيهَاۖ فَبِئْسَ مَثْوَى اَ۬لْمُتَكَبِّرِينَۖ وَسِيقَ اَ۬لذِينَ اَ۪تَّقَوْاْ رَبَّهُمْ إِلَى اَ۬لْجَنَّةِ زُمَراًۖ حَتَّىٰ إِذَا جَآءُوهَا وَفُتِّحَتْ أَبْوَٰبُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلَٰمٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَٰلِدِينَۖ وَقَالُواْ اُ۬لْحَمْدُ لِلهِ اِ۬لذِے صَدَقَنَا وَعْدَهُۥ وَأَوْرَثَنَا اَ۬لْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ اَ۬لْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَآءُ فَنِعْمَ أَجْرُ اُ۬لْعَٰمِلِينَۖ

Page 467

وَتَرَى اَ۬لْمَلَٰٓئِكَةَ حَآفِّينَ مِنْ حَوْلِ اِ۬لْعَرْشِ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْۖ وَقُضِيَ بَيْنَهُم بِالْحَقِّۖ وَقِيلَ اَ۬لْحَمْدُ لِلهِ رَبِّ اِ۬لْعَٰلَمِينَۖ