Options

۞ قَالُواْ إِنْ يَّسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٞ لَّهُۥ مِن قَبْلُۖ فَأَسَرَّهَا يُوسُفُ فِے نَفْسِهِۦ وَلَمْ يُبْدِهَا لَهُمْۖ قَالَ أَنتُمْ شَرّٞ مَّكَاناٗۖ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَصِفُونَۖ قَالُواْ يَٰأَيُّهَا اَ۬لْعَزِيزُ إِنَّ لَهُۥ أَباٗ شَيْخاٗ كَبِيراٗ فَخُذْ أَحَدَنَا مَكَانَهُۥ إِنَّا نَرَيٰكَ مِنَ اَ۬لْمُحْسِنِينَۖ

Page 245

قَالَ مَعَاذَ اَ۬للَّهِ أَن نَّأْخُذَ إِلَّا مَنْ وَّجَدْنَا مَتَٰعَنَا عِندَهُۥ إِنَّا إِذاٗ لَّظَٰلِمُونَۖ فَلَمَّا اَ۪سْتَيْـَٔسُواْ مِنْهُ خَلَصُواْ نَجِيّاٗۖ قَالَ كَبِيرُهُمْ أَلَمْ تَعْلَمُواْ أَنَّ أَبَاكُمْ قَدْ أَخَذَ عَلَيْكُم مَّوْثِقاٗ مِّنَ اَ۬للَّهِۖ وَمِن قَبْلُ مَا فَرَّطْتُّمْ فِے يُوسُفَۖ فَلَنْ أَبْرَحَ اَ۬لْأَرْضَ حَتَّىٰ يَأْذَنَ لِيَ أَبِيَ أَوْ يَحْكُمَ اَ۬للَّهُ لِےۖ وَهْوَ خَيْرُ اُ۬لْحَٰكِمِينَۖ اَ۪رْجِعُواْ إِلَىٰ أَبِيكُمْ فَقُولُواْ يَٰأَبَانَا إِنَّ اَ۪بْنَكَ سَرَقَۖ وَمَا شَهِدْنَا إِلَّا بِمَا عَلِمْنَا وَمَا كُنَّا لِلْغَيْبِ حَٰفِظِينَۖ وَسْـَٔلِ اِ۬لْقَرْيَةَ اَ۬لتِے كُنَّا فِيهَا وَالْعِيرَ اَ۬لتِے أَقْبَلْنَا فِيهَا وَإِنَّا لَصَٰدِقُونَۖ قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنفُسُكُمْ أَمْراٗۖ فَصَبْرٞ جَمِيلٌۖ عَسَى اَ۬للَّهُ أَنْ يَّأْتِيَنِے بِهِمْ جَمِيعاًۖ إِنَّهُۥ هُوَ اَ۬لْعَلِيمُ اُ۬لْحَكِيمُۖ وَتَوَلَّىٰ عَنْهُمْ وَقَالَ يَٰأَسَفَىٰ عَلَىٰ يُوسُفَۖ وَابْيَضَّتْ عَيْنَٰهُ مِنَ اَ۬لْحُزْنِ فَهْوَ كَظِيمٞۖ قَالُواْ تَاللَّهِ تَفْتَؤُاْ تَذْكُرُ يُوسُفَ حَتَّىٰ تَكُونَ حَرَضاً أَوْ تَكُونَ مِنَ اَ۬لْهَٰلِكِينَۖ قَالَ إِنَّمَا أَشْكُواْ بَثِّے وَحُزْنِيَ إِلَى اَ۬للَّهِۖ وَأَعْلَمُ مِنَ اَ۬للَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَۖ

Page 246

يَٰبَنِيَّ اَ۪ذْهَبُواْ فَتَحَسَّسُواْ مِنْ يُّوسُفَ وَأَخِيهِ وَلَا تَاْيْـَٔسُواْ مِن رَّوْحِ اِ۬للَّهِۖ إِنَّهُۥ لَا يَاْيْـَٔسُ مِن رَّوْحِ اِ۬للَّهِ إِلَّا اَ۬لْقَوْمُ اُ۬لْكَٰفِرُونَۖ ۞ فَلَمَّا دَخَلُواْ عَلَيْهِ قَالُواْ يَٰأَيُّهَا اَ۬لْعَزِيزُ مَسَّنَا وَأَهْلَنَا اَ۬لضُّرُّ وَجِئْنَا بِبِضَٰعَةٖ مُّزْجَيٰةٖۖ فَأَوْفِ لَنَا اَ۬لْكَيْلَ وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَاۖ إِنَّ اَ۬للَّهَ يَجْزِے اِ۬لْمُتَصَدِّقِينَۖ قَالَ هَلْ عَلِمْتُم مَّا فَعَلْتُم بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ إِذْ أَنتُمْ جَٰهِلُونَۖ قَالُواْ أَٰ۟نَّكَ لَأَنتَ يُوسُفُۖ قَالَ أَنَا يُوسُفُ وَهَٰذَا أَخِےۖ قَدْ مَنَّ اَ۬للَّهُ عَلَيْنَاۖ إِنَّهُۥ مَنْ يَّتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اَ۬للَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ اَ۬لْمُحْسِنِينَۖ قَالُواْ تَاللَّهِ لَقَدْ ءَاثَرَكَ اَ۬للَّهُ عَلَيْنَا وَإِن كُنَّا لَخَٰطِـِٕينَۖ قَالَ لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُۖ اُ۬لْيَوْمَ يَغْفِرُ اُ۬للَّهُ لَكُمْۖ وَهْوَ أَرْحَمُ اُ۬لرَّٰحِمِينَۖ اَ۪ذْهَبُواْ بِقَمِيصِے هَٰذَا فَأَلْقُوهُ عَلَىٰ وَجْهِ أَبِے يَأْتِ بَصِيراٗ وَأْتُونِے بِأَهْلِكُمْ أَجْمَعِينَۖ وَلَمَّا فَصَلَتِ اِ۬لْعِيرُ قَالَ أَبُوهُمْ إِنِّے لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ لَوْلَا أَن تُفَنِّدُونِۖ قَالُواْ تَاللَّهِ إِنَّكَ لَفِے ضَلَٰلِكَ اَ۬لْقَدِيمِۖ

Page 247

فَلَمَّا أَن جَآءَ اَ۬لْبَشِيرُ أَلْقَيٰهُ عَلَىٰ وَجْهِهِۦ فَارْتَدَّ بَصِيراٗۖ قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ إِنِّيَ أَعْلَمُ مِنَ اَ۬للَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَۖ قَالُواْ يَٰأَبَانَا اَ۪سْتَغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا إِنَّا كُنَّا خَٰطِـِٕينَۖ قَالَ سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّيَۖ إِنَّهُۥ هُوَ اَ۬لْغَفُورُ اُ۬لرَّحِيمُۖ فَلَمَّا دَخَلُواْ عَلَىٰ يُوسُفَ ءَاوَىٰ إِلَيْهِ أَبَوَيْهِ وَقَالَ اَ۟دْخُلُواْ مِصْرَ إِن شَآءَ اَ۬للَّهُ ءَامِنِينَۖ وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى اَ۬لْعَرْشِ وَخَرُّواْ لَهُۥ سُجَّداٗۖ وَقَالَ يَٰأَبَتِ هَٰذَا تَأْوِيلُ رُءْيَٰيَ مِن قَبْلُ قَدْ جَعَلَهَا رَبِّے حَقّاٗۖ وَقَدْ أَحْسَنَ بِيَ إِذْ أَخْرَجَنِے مِنَ اَ۬لسِّجْنِ وَجَآءَ بِكُم مِّنَ اَ۬لْبَدْوِ مِنۢ بَعْدِ أَن نَّزَغَ اَ۬لشَّيْطَٰنُ بَيْنِے وَبَيْنَ إِخْوَتِےۖ إِنَّ رَبِّے لَطِيفٞ لِّمَا يَشَآءُۖ اِ۪نَّهُۥ هُوَ اَ۬لْعَلِيمُ اُ۬لْحَكِيمُۖ