Options

سُورَةُ المُجَادَلَةِرقمها 58 · مدنية · 21 آيةً

بِسْمِ اِ۬للَّهِ اِ۬لرَّحْمَٰنِ اِ۬لرَّحِيمِ

قَدْ سَمِعَ اَ۬للَّهُ قَوْلَ اَ۬لتِے تُجَٰدِلُكَ فِے زَوْجِهَا وَتَشْتَكِے إِلَى اَ۬للَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَاۖ إِنَّ اَ۬للَّهَ سَمِيعُۢ بَصِيرٌۖ اِ۬لذِينَ يَظَّهَّرُونَ مِنكُم مِّن نِّسَآئِهِم مَّا هُنَّ أُمَّهَٰتِهِمْۖ إِنْ أُمَّهَٰتُهُمْ إِلَّا اَ۬لَّٰٓئِے وَلَدْنَهُمْۖ وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنكَراٗ مِّنَ اَ۬لْقَوْلِ وَزُوراٗۖ وَإِنَّ اَ۬للَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٞۖ وَالذِينَ يَظَّهَّرُونَ مِن نِّسَآئِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُواْ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٖ مِّن قَبْلِ أَنْ يَّتَمَآسَّاۖ ذَٰلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِۦۖ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٞۖ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِن قَبْلِ أَنْ يَّتَمَآسَّاۖ فَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِيناٗۖ ذَٰلِكَ لِتُؤْمِنُواْ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِۦۖ وَتِلْكَ حُدُودُ اُ۬للَّهِۖ وَلِلْكَٰفِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌۖ إِنَّ اَ۬لذِينَ يُحَآدُّونَ اَ۬للَّهَ وَرَسُولَهُۥ كُبِتُواْ كَمَا كُبِتَ اَ۬لذِينَ مِن قَبْلِهِمْۖ وَقَدْ أَنزَلْنَا ءَايَٰتِۢ بَيِّنَٰتٖۖ وَلِلْكَٰفِرِينَ عَذَابٞ مُّهِينٞۖ يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اُ۬للَّهُ جَمِيعاٗ فَيُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُواْۖ أَحْصَيٰهُ اُ۬للَّهُ وَنَسُوهُۖ وَاللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَےْءٖ شَهِيدٌۖ

Page 543

أَلَمْ تَرَ أَنَّ اَ۬للَّهَ يَعْلَمُ مَا فِے اِ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِے اِ۬لْأَرْضِۖ مَا يَكُونُ مِن نَّجْوَىٰ ثَلَٰثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلَا أَدْنَىٰ مِن ذَٰلِكَ وَلَا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُواْۖ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُواْ يَوْمَ اَ۬لْقِيَٰمَةِۖ إِنَّ اَ۬للَّهَ بِكُلِّ شَےْءٍ عَلِيمٌۖ ۞ أَلَمْ تَرَ إِلَى اَ۬لذِينَ نُهُواْ عَنِ اِ۬لنَّجْوَىٰ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا نُهُواْ عَنْهُ وَيَتَنَٰجَوْنَ بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَٰنِ وَمَعْصِيَتِ اِ۬لرَّسُولِۖ وَإِذَا جَآءُوكَ حَيَّوْكَ بِمَا لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اِ۬للَّهُ وَيَقُولُونَ فِے أَنفُسِهِمْ لَوْلَا يُعَذِّبُنَا اَ۬للَّهُ بِمَا نَقُولُۖ حَسْبُهُمْ جَهَنَّمُۖ يَصْلَوْنَهَاۖ فَبِئْسَ اَ۬لْمَصِيرُۖ يَٰأَيُّهَا اَ۬لذِينَ ءَامَنُواْ إِذَا تَنَٰجَيْتُمْ فَلَا تَتَنَٰجَوْاْ بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَٰنِ وَمَعْصِيَتِ اِ۬لرَّسُولِۖ وَتَنَٰجَوْاْ بِالْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰۖ وَاتَّقُواْ اُ۬للَّهَ اَ۬لذِے إِلَيْهِ تُحْشَرُونَۖ إِنَّمَا اَ۬لنَّجْوَىٰ مِنَ اَ۬لشَّيْطَٰنِ لِيُحْزِنَ اَ۬لذِينَ ءَامَنُواْ وَلَيْسَ بِضَآرِّهِمْ شَيْـٔاً إِلَّا بِإِذْنِ اِ۬للَّهِۖ وَعَلَى اَ۬للَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ اِ۬لْمُؤْمِنُونَۖ يَٰأَيُّهَا اَ۬لذِينَ ءَامَنُواْ إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُواْ فِے اِ۬لْمَجْلِسِ فَافْسَحُواْ يَفْسَحِ اِ۬للَّهُ لَكُمْۖ وَإِذَا قِيلَ اَ۟نشُزُواْ فَانشُزُواْ يَرْفَعِ اِ۬للَّهُ اُ۬لذِينَ ءَامَنُواْ مِنكُمْ وَالذِينَ أُوتُواْ اُ۬لْعِلْمَ دَرَجَٰتٖۖ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٞۖ

Page 544

يَٰأَيُّهَا اَ۬لذِينَ ءَامَنُواْ إِذَا نَٰجَيْتُمُ اُ۬لرَّسُولَ فَقَدِّمُواْ بَيْنَ يَدَےْ نَجْوَيٰكُمْ صَدَقَةٗۖ ذَٰلِكَ خَيْرٞ لَّكُمْ وَأَطْهَرُۖ فَإِن لَّمْ تَجِدُواْ فَإِنَّ اَ۬للَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٌۖ ءَٰا۬شْفَقْتُمْ أَن تُقَدِّمُواْ بَيْنَ يَدَےْ نَجْوَيٰكُمْ صَدَقَٰتٖۖ فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُواْ وَتَابَ اَ۬للَّهُ عَلَيْكُمْ فَأَقِيمُواْ اُ۬لصَّلَوٰةَ وَءَاتُواْ اُ۬لزَّكَوٰةَۖ وَأَطِيعُواْ اُ۬للَّهَ وَرَسُولَهُۥۖ وَاللَّهُ خَبِيرُۢ بِمَا تَعْمَلُونَۖ ۞ أَلَمْ تَرَ إِلَى اَ۬لذِينَ تَوَلَّوْاْ قَوْماً غَضِبَ اَ۬للَّهُ عَلَيْهِم مَّا هُم مِّنكُمْ وَلَا مِنْهُمْ وَيَحْلِفُونَ عَلَى اَ۬لْكَذِبِ وَهُمْ يَعْلَمُونَۖ أَعَدَّ اَ۬للَّهُ لَهُمْ عَذَاباٗ شَدِيداًۖ إِنَّهُمْ سَآءَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَۖ اَ۪تَّخَذُواْ أَيْمَٰنَهُمْ جُنَّةٗ فَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ اِ۬للَّهِ فَلَهُمْ عَذَابٞ مُّهِينٞۖ لَّن تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوَٰلُهُمْ وَلَا أَوْلَٰدُهُم مِّنَ اَ۬للَّهِ شَيْـٔاًۖ أُوْلَٰٓئِكَ أَصْحَٰبُ اُ۬لنَّارِ هُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَۖ يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اُ۬للَّهُ جَمِيعاٗ فَيَحْلِفُونَ لَهُۥ كَمَا يَحْلِفُونَ لَكُمْ وَيَحْسِبُونَ أَنَّهُمْ عَلَىٰ شَےْءٍۖ أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ اُ۬لْكَٰذِبُونَۖ اَ۪سْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ اُ۬لشَّيْطَٰنُ فَأَنسَيٰهُمْ ذِكْرَ اَ۬للَّهِۖ أُوْلَٰٓئِكَ حِزْبُ اُ۬لشَّيْطَٰنِۖ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اَ۬لشَّيْطَٰنِ هُمُ اُ۬لْخَٰسِرُونَۖ إِنَّ اَ۬لذِينَ يُحَآدُّونَ اَ۬للَّهَ وَرَسُولَهُۥ أُوْلَٰٓئِكَ فِے اِ۬لْأَذَلِّينَۖ كَتَبَ اَ۬للَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِيَۖ إِنَّ اَ۬للَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٞۖ

Page 545

لَّا تَجِدُ قَوْماٗ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ اِ۬لْأٓخِرِ يُوَآدُّونَ مَنْ حَآدَّ اَ۬للَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَلَوْ كَانُواْ ءَابَآءَهُمْ أَوْ أَبْنَآءَهُمْ أَوْ إِخْوَٰنَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْۖ أُوْلَٰٓئِكَ كَتَبَ فِے قُلُوبِهِمُ اُ۬لْإِيمَٰنَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٖ مِّنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّٰتٖ تَجْرِے مِن تَحْتِهَا اَ۬لْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَاۖ رَضِيَ اَ۬للَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُۖ أُوْلَٰٓئِكَ حِزْبُ اُ۬للَّهِۖ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اَ۬للَّهِ هُمُ اُ۬لْمُفْلِحُونَۖ

سُورَةُ الحَشْرِرقمها 59 · مدنية · 24 آيةً

بِسْمِ اِ۬للَّهِ اِ۬لرَّحْمَٰنِ اِ۬لرَّحِيمِ

سَبَّحَ لِلهِ مَا فِے اِ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِے اِ۬لْأَرْضِۖ وَهْوَ اَ۬لْعَزِيزُ اُ۬لْحَكِيمُۖ هُوَ اَ۬لذِے أَخْرَجَ اَ۬لذِينَ كَفَرُواْ مِنْ أَهْلِ اِ۬لْكِتَٰبِ مِن دِيَٰرِهِمْ لِأَوَّلِ اِ۬لْحَشْرِۖ مَا ظَنَنتُمْ أَنْ يَّخْرُجُواْۖ وَظَنُّواْ أَنَّهُم مَّانِعَتُهُمْ حُصُونُهُم مِّنَ اَ۬للَّهِۖ فَأَتَيٰهُمُ اُ۬للَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُواْۖ وَقَذَفَ فِے قُلُوبِهِمُ اُ۬لرُّعْبَۖ يُخْرِبُونَ بِيُوتَهُم بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِے اِ۬لْمُؤْمِنِينَۖ فَاعْتَبِرُواْ يَٰأُوْلِے اِ۬لْأَبْصَٰرِۖ وَلَوْلَا أَن كَتَبَ اَ۬للَّهُ عَلَيْهِمُ اُ۬لْجَلَآءَ لَعَذَّبَهُمْ فِے اِ۬لدُّنْيَاۖ وَلَهُمْ فِے اِ۬لْأٓخِرَةِ عَذَابُ اُ۬لنَّارِۖ

Page 546

ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ شَآقُّواْ اُ۬للَّهَ وَرَسُولَهُۥۖ وَمَنْ يُّشَآقِّ اِ۬للَّهَ فَإِنَّ اَ۬للَّهَ شَدِيدُ اُ۬لْعِقَابِۖ ۞ مَا قَطَعْتُم مِّن لِّينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَآئِمَةً عَلَىٰ أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اِ۬للَّهِ وَلِيُخْزِيَ اَ۬لْفَٰسِقِينَۖ وَمَا أَفَآءَ اَ۬للَّهُ عَلَىٰ رَسُولِهِۦ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٖ وَلَا رِكَابٖۖ وَلَٰكِنَّ اَ۬للَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُۥ عَلَىٰ مَنْ يَّشَآءُۖ وَاللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَےْءٖ قَدِيرٞۖ مَّا أَفَآءَ اَ۬للَّهُ عَلَىٰ رَسُولِهِۦ مِنْ أَهْلِ اِ۬لْقُرَىٰ فَلِلهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِے اِ۬لْقُرْبَىٰ وَالْيَتَٰمَىٰ وَالْمَسَٰكِينِ وَابْنِ اِ۬لسَّبِيلِ كَےْ لَا يَكُونَ دُولَةَۢ بَيْنَ اَ۬لْأَغْنِيَآءِ مِنكُمْۖ وَمَا ءَاتَيٰكُمُ اُ۬لرَّسُولُ فَخُذُوهُۖ وَمَا نَهَيٰكُمْ عَنْهُ فَانتَهُواْۖ وَاتَّقُواْ اُ۬للَّهَۖ إِنَّ اَ۬للَّهَ شَدِيدُ اُ۬لْعِقَابِۖ لِلْفُقَرَآءِ اِ۬لْمُهَٰجِرِينَ اَ۬لذِينَ أُخْرِجُواْ مِن دِيَٰرِهِمْ وَأَمْوَٰلِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلاٗ مِّنَ اَ۬للَّهِ وَرِضْوَٰناٗ وَيَنصُرُونَ اَ۬للَّهَ وَرَسُولَهُۥۖ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ اُ۬لصَّٰدِقُونَۖ وَالذِينَ تَبَوَّءُو اُ۬لدَّارَ وَالْإِيمَٰنَ مِن قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِے صُدُورِهِمْ حَاجَةٗ مِّمَّا أُوتُواْ وَيُؤْثِرُونَ عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٞۖ وَمَنْ يُّوقَ شُحَّ نَفْسِهِۦ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ اُ۬لْمُفْلِحُونَۖ

Page 547

وَالذِينَ جَآءُو مِنۢ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اَ۪غْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَٰنِنَا اَ۬لذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَٰنِ وَلَا تَجْعَلْ فِے قُلُوبِنَا غِلّاٗ لِّلذِينَ ءَامَنُواْۖ رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٞ رَّحِيمٌۖ ۞ أَلَمْ تَرَ إِلَى اَ۬لذِينَ نَافَقُواْ يَقُولُونَ لِإِخْوَٰنِهِمُ اُ۬لذِينَ كَفَرُواْ مِنْ أَهْلِ اِ۬لْكِتَٰبِ لَئِنْ أُخْرِجْتُمْ لَنَخْرُجَنَّ مَعَكُمْ وَلَا نُطِيعُ فِيكُمْ أَحَداً أَبَداٗ وَإِن قُوتِلْتُمْ لَنَنصُرَنَّكُمْۖ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَٰذِبُونَۖ لَئِنْ أُخْرِجُواْ لَا يَخْرُجُونَ مَعَهُمْۖ وَلَئِن قُوتِلُواْ لَا يَنصُرُونَهُمْۖ وَلَئِن نَّصَرُوهُمْ لَيُوَلُّنَّ اَ۬لْأَدْبَٰرَ ثُمَّ لَا يُنصَرُونَۖ لَأَنتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةٗ فِے صُدُورِهِم مِّنَ اَ۬للَّهِۖ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٞ لَّا يَفْقَهُونَۖ لَا يُقَٰتِلُونَكُمْ جَمِيعاً إِلَّا فِے قُرىٗ مُّحَصَّنَةٍ أَوْ مِنْ وَّرَآءِ جُدُرِۢۖ بَأْسُهُم بَيْنَهُمْ شَدِيدٞۖ تَحْسِبُهُمْ جَمِيعاٗ وَقُلُوبُهُمْ شَتَّىٰۖ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٞ لَّا يَعْقِلُونَۖ كَمَثَلِ اِ۬لذِينَ مِن قَبْلِهِمْ قَرِيباٗۖ ذَاقُواْ وَبَالَ أَمْرِهِمْۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٞۖ كَمَثَلِ اِ۬لشَّيْطَٰنِ إِذْ قَالَ لِلْإِنسَٰنِ اِ۟كْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قَالَ إِنِّے بَرِےٓءٞ مِّنكَ إِنِّيَ أَخَافُ اُ۬للَّهَ رَبَّ اَ۬لْعَٰلَمِينَۖ

Page 548

فَكَانَ عَٰقِبَتَهُمَا أَنَّهُمَا فِے اِ۬لنَّارِ خَالِدَيْنِ فِيهَاۖ وَذَٰلِكَ جَزَٰٓؤُاْ اُ۬لظَّٰلِمِينَۖ يَٰأَيُّهَا اَ۬لذِينَ ءَامَنُواْ اُ۪تَّقُواْ اُ۬للَّهَ وَلْتَنظُرْ نَفْسٞ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٖۖ وَاتَّقُواْ اُ۬للَّهَۖ إِنَّ اَ۬للَّهَ خَبِيرُۢ بِمَا تَعْمَلُونَۖ وَلَا تَكُونُواْ كَالذِينَ نَسُواْ اُ۬للَّهَ فَأَنسَيٰهُمْ أَنفُسَهُمْۖ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ اُ۬لْفَٰسِقُونَۖ لَا يَسْتَوِے أَصْحَٰبُ اُ۬لنَّارِ وَأَصْحَٰبُ اُ۬لْجَنَّةِۖ أَصْحَٰبُ اُ۬لْجَنَّةِ هُمُ اُ۬لْفَآئِزُونَۖ لَوْ أَنزَلْنَا هَٰذَا اَ۬لْقُرْءَانَ عَلَىٰ جَبَلٖ لَّرَأَيْتَهُۥ خَٰشِعاٗ مُّتَصَدِّعاٗ مِّنْ خَشْيَةِ اِ۬للَّهِۖ وَتِلْكَ اَ۬لْأَمْثَٰلُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَۖ هُوَ اَ۬للَّهُ اُ۬لذِے لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ عَٰلِمُ اُ۬لْغَيْبِ وَالشَّهَٰدَةِۖ هُوَ اَ۬لرَّحْمَٰنُ اُ۬لرَّحِيمُۖ هُوَ اَ۬للَّهُ اُ۬لذِے لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ اَ۬لْمَلِكُ اُ۬لْقُدُّوسُ اُ۬لسَّلَٰمُ اُ۬لْمُؤْمِنُ اُ۬لْمُهَيْمِنُ اُ۬لْعَزِيزُ اُ۬لْجَبَّارُ اُ۬لْمُتَكَبِّرُۖ سُبْحَٰنَ اَ۬للَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَۖ هُوَ اَ۬للَّهُ اُ۬لْخَٰلِقُ اُ۬لْبَارِۓُ اُ۬لْمُصَوِّرُۖ لَهُ اُ۬لْأَسْمَآءُ اُ۬لْحُسْنَىٰۖ يُسَبِّحُ لَهُۥ مَا فِے اِ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَالْأَرْضِۖ وَهْوَ اَ۬لْعَزِيزُ اُ۬لْحَكِيمُۖ

سُورَةُ المُمْتَحَنَةِرقمها 60 · مدنية · 13 آيةً

بِسْمِ اِ۬للَّهِ اِ۬لرَّحْمَٰنِ اِ۬لرَّحِيمِ

Page 549

يَٰأَيُّهَا اَ۬لذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَتَّخِذُواْ عَدُوِّے وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَآءَۖ تُلْقُونَ إِلَيْهِم بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُواْ بِمَا جَآءَكُم مِّنَ اَ۬لْحَقِّۖ يُخْرِجُونَ اَ۬لرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ أَن تُؤْمِنُواْ بِاللَّهِ رَبِّكُمْۖ إِن كُنتُمْ خَرَجْتُمْ جِهَٰداٗ فِے سَبِيلِے وَابْتِغَآءَ مَرْضَاتِے تُسِرُّونَ إِلَيْهِم بِالْمَوَدَّةِ وَأَنَا أَعْلَمُ بِمَا أَخْفَيْتُمْ وَمَا أَعْلَنتُمْۖ وَمَنْ يَّفْعَلْهُ مِنكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَآءَ اَ۬لسَّبِيلِۖ إِنْ يَّثْقَفُوكُمْ يَكُونُواْ لَكُمْ أَعْدَآءٗ وَيَبْسُطُواْ إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ وَأَلْسِنَتَهُم بِالسُّوٓءِۖ وَوَدُّواْ لَوْ تَكْفُرُونَۖ لَن تَنفَعَكُمْ أَرْحَامُكُمْ وَلَا أَوْلَٰدُكُمْۖ يَوْمَ اَ۬لْقِيَٰمَةِ يُفْصَلُ بَيْنَكُمْۖ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٞۖ قَدْ كَانَتْ لَكُمْ إِسْوَةٌ حَسَنَةٞ فِے إِبْرَٰهِيمَ وَالذِينَ مَعَهُۥ إِذْ قَالُواْ لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَءَٰٓؤُاْ مِنكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اِ۬للَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ اُ۬لْعَدَٰوَةُ وَالْبَغْضَآءُ اَ۬بَداً حَتَّىٰ تُؤْمِنُواْ بِاللَّهِ وَحْدَهُۥ إِلَّا قَوْلَ إِبْرَٰهِيمَ لِأَبِيهِ لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ وَمَا أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اَ۬للَّهِ مِن شَےْءٖۖ رَّبَّنَا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا وَإِلَيْكَ أَنَبْنَا وَإِلَيْكَ اَ۬لْمَصِيرُۖ رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةٗ لِّلذِينَ كَفَرُواْۖ وَاغْفِرْ لَنَا رَبَّنَاۖ إِنَّكَ أَنتَ اَ۬لْعَزِيزُ اُ۬لْحَكِيمُۖ

Page 550

لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِيهِمْ إِسْوَةٌ حَسَنَةٞ لِّمَن كَانَ يَرْجُواْ اُ۬للَّهَ وَالْيَوْمَ اَ۬لْأٓخِرَۖ وَمَنْ يَّتَوَلَّ فَإِنَّ اَ۬للَّهَ هُوَ اَ۬لْغَنِيُّ اُ۬لْحَمِيدُۖ ۞ عَسَى اَ۬للَّهُ أَنْ يَّجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ اَ۬لذِينَ عَادَيْتُم مِّنْهُم مَّوَدَّةٗۖ وَاللَّهُ قَدِيرٞۖ وَاللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞۖ لَّا يَنْهَيٰكُمُ اُ۬للَّهُ عَنِ اِ۬لذِينَ لَمْ يُقَٰتِلُوكُمْ فِے اِ۬لدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَٰرِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُواْ إِلَيْهِمْۖ إِنَّ اَ۬للَّهَ يُحِبُّ اُ۬لْمُقْسِطِينَۖ إِنَّمَا يَنْهَيٰكُمُ اُ۬للَّهُ عَنِ اِ۬لذِينَ قَٰتَلُوكُمْ فِے اِ۬لدِّينِ وَأَخْرَجُوكُم مِّن دِيَٰرِكُمْ وَظَٰهَرُواْ عَلَىٰ إِخْرَاجِكُمْ أَن تَوَلَّوْهُمْۖ وَمَنْ يَّتَوَلَّهُمْ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ اُ۬لظَّٰلِمُونَۖ يَٰأَيُّهَا اَ۬لذِينَ ءَامَنُواْ إِذَا جَآءَكُمُ اُ۬لْمُؤْمِنَٰتُ مُهَٰجِرَٰتٖ فَامْتَحِنُوهُنَّۖ اَ۬للَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَٰنِهِنَّۖ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَٰتٖ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى اَ۬لْكُفَّارِۖ لَا هُنَّ حِلّٞ لَّهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّۖ وَءَاتُوهُم مَّا أَنفَقُواْۖ وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ أَن تَنكِحُوهُنَّ إِذَا ءَاتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّۖ وَلَا تُمْسِكُواْ بِعِصَمِ اِ۬لْكَوَافِرِۖ وَسْـَٔلُواْ مَا أَنفَقْتُمْ وَلْيَسْـَٔلُواْ مَا أَنفَقُواْۖ ذَٰلِكُمْ حُكْمُ اُ۬للَّهِ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْۖ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٞۖ وَإِن فَاتَكُمْ شَےْءٞ مِّنْ أَزْوَٰجِكُمْ إِلَى اَ۬لْكُفَّارِ فَعَاقَبْتُمْ فَـَٔاتُواْ اُ۬لذِينَ ذَهَبَتْ أَزْوَٰجُهُم مِّثْلَ مَا أَنفَقُواْۖ وَاتَّقُواْ اُ۬للَّهَ اَ۬لذِے أَنتُم بِهِۦ مُؤْمِنُونَۖ

Page 551

يَٰأَيُّهَا‏ اَ۬لنَّبِےٓءُ اِ۪ذَا جَآءَكَ اَ۬لْمُؤْمِنَٰتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَىٰ أَن لَّا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْـٔاٗ وَلَا يَسْرِقْنَ وَلَا يَزْنِينَ وَلَا يَقْتُلْنَ أَوْلَٰدَهُنَّ وَلَا يَأْتِينَ بِبُهْتَٰنٖ يَفْتَرِينَهُۥ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ وَلَا يَعْصِينَكَ فِے مَعْرُوفٖ فَبَايِعْهُنَّ وَاسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اَ۬للَّهَۖ إِنَّ اَ۬للَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞۖ يَٰأَيُّهَا اَ۬لذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَتَوَلَّوْاْ قَوْماً غَضِبَ اَ۬للَّهُ عَلَيْهِمْ قَدْ يَئِسُواْ مِنَ اَ۬لْأٓخِرَةِ كَمَا يَئِسَ اَ۬لْكُفَّارُ مِنْ أَصْحَٰبِ اِ۬لْقُبُورِۖ

سُورَةُ الصَّفِّرقمها 61 · مدنية · 14 آيةً

بِسْمِ اِ۬للَّهِ اِ۬لرَّحْمَٰنِ اِ۬لرَّحِيمِ

سَبَّحَ لِلهِ مَا فِے اِ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِے اِ۬لْأَرْضِۖ وَهْوَ اَ۬لْعَزِيزُ اُ۬لْحَكِيمُۖ يَٰأَيُّهَا اَ۬لذِينَ ءَامَنُواْ لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَۖ كَبُرَ مَقْتاً عِندَ اَ۬للَّهِ أَن تَقُولُواْ مَا لَا تَفْعَلُونَۖ إِنَّ اَ۬للَّهَ يُحِبُّ اُ۬لذِينَ يُقَٰتِلُونَ فِے سَبِيلِهِۦ صَفّاٗ كَأَنَّهُم بُنْيَٰنٞ مَّرْصُوصٞۖ وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِۦ يَٰقَوْمِ لِمَ تُؤْذُونَنِے وَقَد تَّعْلَمُونَ أَنِّے رَسُولُ اُ۬للَّهِ إِلَيْكُمْۖ فَلَمَّا زَاغُواْ أَزَاغَ اَ۬للَّهُ قُلُوبَهُمْۖ وَاللَّهُ لَا يَهْدِے اِ۬لْقَوْمَ اَ۬لْفَٰسِقِينَۖ

Page 552

وَإِذْ قَالَ عِيسَى اَ۪بْنُ مَرْيَمَ يَٰبَنِے إِسْرَآءِيلَ إِنِّے رَسُولُ اُ۬للَّهِ إِلَيْكُم مُّصَدِّقاٗ لِّمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ اَ۬لتَّوْرَيٰةِ وَمُبَشِّراَۢ بِرَسُولٖ يَأْتِے مِنۢ بَعْدِيَ اَ۪سْمُهُۥ أَحْمَدُۖ فَلَمَّا جَآءَهُم بِالْبَيِّنَٰتِ قَالُواْ هَٰذَا سِحْرٞ مُّبِينٞۖ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ اِ۪فْتَرَىٰ عَلَى اَ۬للَّهِ اِ۬لْكَذِبَ وَهْوَ يُدْعَىٰ إِلَى اَ۬لْإِسْلَٰمِۖ وَاللَّهُ لَا يَهْدِے اِ۬لْقَوْمَ اَ۬لظَّٰلِمِينَۖ يُرِيدُونَ لِيُطْفِـُٔواْ نُورَ اَ۬للَّهِ بِأَفْوَٰهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمّٞ نُّورَهُۥ وَلَوْ كَرِهَ اَ۬لْكَٰفِرُونَۖ هُوَ اَ۬لذِے أَرْسَلَ رَسُولَهُۥ بِالْهُدَىٰ وَدِينِ اِ۬لْحَقِّ لِيُظْهِرَهُۥ عَلَى اَ۬لدِّينِ كُلِّهِۦ وَلَوْ كَرِهَ اَ۬لْمُشْرِكُونَۖ يَٰأَيُّهَا اَ۬لذِينَ ءَامَنُواْ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَىٰ تِجَٰرَةٖ تُنجِيكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٖ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَتُجَٰهِدُونَ فِے سَبِيلِ اِ۬للَّهِ بِأَمْوَٰلِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ ذَٰلِكُمْ خَيْرٞ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّٰتٖ تَجْرِے مِن تَحْتِهَا اَ۬لْأَنْهَٰرُ وَمَسَٰكِنَ طَيِّبَةٗ فِے جَنَّٰتِ عَدْنٖۖ ذَٰلِكَ اَ۬لْفَوْزُ اُ۬لْعَظِيمُۖ وَأُخْرَىٰ تُحِبُّونَهَا نَصْرٞ مِّنَ اَ۬للَّهِ وَفَتْحٞ قَرِيبٞۖ وَبَشِّرِ اِ۬لْمُؤْمِنِينَۖ يَٰأَيُّهَا اَ۬لذِينَ ءَامَنُواْ كُونُواْ أَنصَاراٗ لِّلهِ كَمَا قَالَ عِيسَى اَ۪بْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوَارِيِّـۧنَ مَنْ أَنصَارِيَ إِلَى اَ۬للَّهِۖ قَالَ اَ۬لْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ اُ۬للَّهِۖ فَـَٔامَنَت طَّآئِفَةٞ مِّنۢ بَنِے إِسْرَآءِيلَ وَكَفَرَت طَّآئِفَةٞۖ فَأَيَّدْنَا اَ۬لذِينَ ءَامَنُواْ عَلَىٰ عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُواْ ظَٰهِرِينَۖ

سُورَةُ الجُمُعَةِرقمها 62 · مدنية · 11 آيةً

بِسْمِ اِ۬للَّهِ اِ۬لرَّحْمَٰنِ اِ۬لرَّحِيمِ

Page 553

يُسَبِّحُ لِلهِ مَا فِے اِ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِے اِ۬لْأَرْضِ اِ۬لْمَلِكِ اِ۬لْقُدُّوسِ اِ۬لْعَزِيزِ اِ۬لْحَكِيمِۖ هُوَ اَ۬لذِے بَعَثَ فِے اِ۬لْأُمِّيِّـۧنَ رَسُولاٗ مِّنْهُمْ يَتْلُواْ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتِهِۦ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ اُ۬لْكِتَٰبَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُواْ مِن قَبْلُ لَفِے ضَلَٰلٖ مُّبِينٖ وَءَاخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُواْ بِهِمْۖ وَهْوَ اَ۬لْعَزِيزُ اُ۬لْحَكِيمُۖ ذَٰلِكَ فَضْلُ اُ۬للَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَّشَآءُۖ وَاللَّهُ ذُو اُ۬لْفَضْلِ اِ۬لْعَظِيمِۖ مَثَلُ اُ۬لذِينَ حُمِّلُواْ اُ۬لتَّوْرَيٰةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ اِ۬لْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَاراَۢۖ بِئْسَ مَثَلُ اُ۬لْقَوْمِ اِ۬لذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِ اِ۬للَّهِۖ وَاللَّهُ لَا يَهْدِے اِ۬لْقَوْمَ اَ۬لظَّٰلِمِينَۖ قُلْ يَٰأَيُّهَا اَ۬لذِينَ هَادُواْ إِن زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِيَآءُ لِلهِ مِن دُونِ اِ۬لنَّاسِ فَتَمَنَّوُاْ اُ۬لْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَۖ وَلَا يَتَمَنَّوْنَهُۥ أَبَداَۢ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْۖ وَاللَّهُ عَلِيمُۢ بِالظَّٰلِمِينَۖ قُلْ إِنَّ اَ۬لْمَوْتَ اَ۬لذِے تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُۥ مُلَٰقِيكُمْ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَىٰ عَٰلِمِ اِ۬لْغَيْبِ وَالشَّهَٰدَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَۖ

Page 554

۞ يَٰأَيُّهَا اَ۬لذِينَ ءَامَنُواْ إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَوٰةِ مِنْ يَّوْمِ اِ۬لْجُمُعَةِ فَاسْعَوْاْ إِلَىٰ ذِكْرِ اِ۬للَّهِ وَذَرُواْ اُ۬لْبَيْعَۖ ذَٰلِكُمْ خَيْرٞ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَۖ فَإِذَا قُضِيَتِ اِ۬لصَّلَوٰةُ فَانتَشِرُواْ فِے اِ۬لْأَرْضِ وَابْتَغُواْ مِن فَضْلِ اِ۬للَّهِ وَاذْكُرُواْ اُ۬للَّهَ كَثِيراٗ لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَۖ وَإِذَا رَأَوْاْ تِجَٰرَةً أَوْ لَهْواً اِ۪نفَضُّواْ إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَآئِماٗۖ قُلْ مَا عِندَ اَ۬للَّهِ خَيْرٞ مِّنَ اَ۬للَّهْوِ وَمِنَ اَ۬لتِّجَٰرَةِۖ وَاللَّهُ خَيْرُ اُ۬لرَّٰزِقِينَۖ

سُورَةُ المُنَافِقُونَرقمها 63 · مدنية · 11 آيةً

بِسْمِ اِ۬للَّهِ اِ۬لرَّحْمَٰنِ اِ۬لرَّحِيمِ

إِذَا جَآءَكَ اَ۬لْمُنَٰفِقُونَ قَالُواْ نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اُ۬للَّهِۖ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُۥۖ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ اَ۬لْمُنَٰفِقِينَ لَكَٰذِبُونَۖ اَ۪تَّخَذُواْ أَيْمَٰنَهُمْ جُنَّةٗ فَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ اِ۬للَّهِۖ إِنَّهُمْ سَآءَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَۖ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ ءَامَنُواْ ثُمَّ كَفَرُواْ فَطُبِعَ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَفْقَهُونَۖ وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْۖ وَإِنْ يَّقُولُواْ تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ كَأَنَّهُمْ خُشُبٞ مُّسَنَّدَةٞۖ يَحْسِبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْۖ هُمُ اُ۬لْعَدُوُّۖ فَاحْذَرْهُمْۖ قَٰتَلَهُمُ اُ۬للَّهُۖ أَنَّىٰ يُؤْفَكُونَۖ

Page 555

وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْاْ يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اُ۬للَّهِ لَوَوْاْ رُءُوسَهُمْ وَرَأَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ وَهُم مُّسْتَكْبِرُونَۖ سَوَآءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْۖ لَنْ يَّغْفِرَ اَ۬للَّهُ لَهُمْۖ إِنَّ اَ۬للَّهَ لَا يَهْدِے اِ۬لْقَوْمَ اَ۬لْفَٰسِقِينَۖ هُمُ اُ۬لذِينَ يَقُولُونَ لَا تُنفِقُواْ عَلَىٰ مَنْ عِندَ رَسُولِ اِ۬للَّهِ حَتَّىٰ يَنفَضُّواْۖ وَلِلهِ خَزَآئِنُ اُ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَالْأَرْضِۖ وَلَٰكِنَّ اَ۬لْمُنَٰفِقِينَ لَا يَفْقَهُونَۖ يَقُولُونَ لَئِن رَّجَعْنَا إِلَى اَ۬لْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ اَ۬لْأَعَزُّ مِنْهَا اَ۬لْأَذَلَّۖ وَلِلهِ اِ۬لْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِۦ وَلِلْمُؤْمِنِينَۖ وَلَٰكِنَّ اَ۬لْمُنَٰفِقِينَ لَا يَعْلَمُونَۖ ۞ يَٰأَيُّهَا اَ۬لذِينَ ءَامَنُواْ لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَٰلُكُمْ وَلَا أَوْلَٰدُكُمْ عَن ذِكْرِ اِ۬للَّهِۖ وَمَنْ يَّفْعَلْ ذَٰلِكَ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ اُ۬لْخَٰسِرُونَۖ وَأَنفِقُواْ مِن مَّا رَزَقْنَٰكُم مِّن قَبْلِ أَنْ يَّأْتِيَ أَحَدَكُمُ اُ۬لْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِے إِلَىٰ أَجَلٖ قَرِيبٖ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُن مِّنَ اَ۬لصَّٰلِحِينَۖ وَلَنْ يُّؤَخِّرَ اَ۬للَّهُ نَفْساً إِذَا جَا أَجَلُهَاۖ وَاللَّهُ خَبِيرُۢ بِمَا تَعْمَلُونَۖ

سُورَةُ التَّغَابُنِرقمها 64 · مدنية · 18 آيةً

بِسْمِ اِ۬للَّهِ اِ۬لرَّحْمَٰنِ اِ۬لرَّحِيمِ

Page 556

يُسَبِّحُ لِلهِ مَا فِے اِ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِے اِ۬لْأَرْضِۖ لَهُ اُ۬لْمُلْكُ وَلَهُ اُ۬لْحَمْدُۖ وَهْوَ عَلَىٰ كُلِّ شَےْءٖ قَدِيرٌۖ هُوَ اَ۬لذِے خَلَقَكُمْ فَمِنكُمْ كَافِرٞ وَمِنكُم مُّؤْمِنٞۖ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌۖ خَلَقَ اَ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْۖ وَإِلَيْهِ اِ۬لْمَصِيرُۖ يَعْلَمُ مَا فِے اِ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَالْأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَۖ وَاللَّهُ عَلِيمُۢ بِذَاتِ اِ۬لصُّدُورِۖ أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَؤُاْ اُ۬لذِينَ كَفَرُواْ مِن قَبْلُ فَذَاقُواْ وَبَالَ أَمْرِهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٞۖ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُۥ كَانَت تَّأْتِيهِمْ رُسُلُهُم بِالْبَيِّنَٰتِ فَقَالُواْ أَبَشَرٞ يَهْدُونَنَاۖ فَكَفَرُواْ وَتَوَلَّواْ وَّاسْتَغْنَى اَ۬للَّهُۖ وَاللَّهُ غَنِيٌّ حَمِيدٞۖ ۞ زَعَمَ اَ۬لذِينَ كَفَرُواْ أَن لَّنْ يُّبْعَثُواْۖ قُلْ بَلَىٰ وَرَبِّے لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْۖ وَذَٰلِكَ عَلَى اَ۬للَّهِ يَسِيرٞۖ فَـَٔامِنُواْ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَالنُّورِ اِ۬لذِے أَنزَلْنَاۖ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٞۖ يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ اِ۬لْجَمْعِ ذَٰلِكَ يَوْمُ اُ۬لتَّغَابُنِۖ وَمَنْ يُّؤْمِنۢ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صَٰلِحاٗ نُّكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّـَٔاتِهِۦ وَنُدْخِلْهُ جَنَّٰتٖ تَجْرِے مِن تَحْتِهَا اَ۬لْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا أَبَداٗۖ ذَٰلِكَ اَ۬لْفَوْزُ اُ۬لْعَظِيمُۖ

Page 557

وَالذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا أُوْلَٰٓئِكَ أَصْحَٰبُ اُ۬لنَّارِ خَٰلِدِينَ فِيهَاۖ وَبِئْسَ اَ۬لْمَصِيرُۖ مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اِ۬للَّهِۖ وَمَنْ يُّؤْمِنۢ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُۥۖ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَےْءٍ عَلِيمٞۖ وَأَطِيعُواْ اُ۬للَّهَ وَأَطِيعُواْ اُ۬لرَّسُولَۖ فَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَإِنَّمَا عَلَىٰ رَسُولِنَا اَ۬لْبَلَٰغُ اُ۬لْمُبِينُۖ اُ۬للَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ وَعَلَى اَ۬للَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ اِ۬لْمُؤْمِنُونَۖ ۞ يَٰأَيُّهَا اَ۬لذِينَ ءَامَنُواْ إِنَّ مِنْ أَزْوَٰجِكُمْ وَأَوْلَٰدِكُمْ عَدُوّاٗ لَّكُمْ فَاحْذَرُوهُمْۖ وَإِن تَعْفُواْ وَتَصْفَحُواْ وَتَغْفِرُواْ فَإِنَّ اَ۬للَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٌۖ إِنَّمَا أَمْوَٰلُكُمْ وَأَوْلَٰدُكُمْ فِتْنَةٞۖ وَاللَّهُ عِندَهُۥ أَجْرٌ عَظِيمٞۖ فَاتَّقُواْ اُ۬للَّهَ مَا اَ۪سْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُواْ وَأَطِيعُواْ وَأَنفِقُواْ خَيْراٗ لِّأَنفُسِكُمْۖ وَمَنْ يُّوقَ شُحَّ نَفْسِهِۦ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ اُ۬لْمُفْلِحُونَۖ إِن تُقْرِضُواْ اُ۬للَّهَ قَرْضاً حَسَناٗ يُضَٰعِفْهُ لَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْۖ وَاللَّهُ شَكُورٌ حَلِيمٌۖ عَٰلِمُ اُ۬لْغَيْبِ وَالشَّهَٰدَةِۖ اِ۬لْعَزِيزُ اُ۬لْحَكِيمُۖ

سُورَةُ الطَّلَاقِرقمها 65 · مدنية · 12 آيةً

بِسْمِ اِ۬للَّهِ اِ۬لرَّحْمَٰنِ اِ۬لرَّحِيمِ

Page 558

يَٰأَيُّهَا‏ اَ۬لنَّبِےٓءُ اِ۪ذَا طَلَّقْتُمُ اُ۬لنِّسَآءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُواْ اُ۬لْعِدَّةَۖ وَاتَّقُواْ اُ۬للَّهَ رَبَّكُمْۖ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنۢ بِيُوتِهِنَّۖ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَّأْتِينَ بِفَٰحِشَةٖ مُّبَيِّنَةٖۖ وَتِلْكَ حُدُودُ اُ۬للَّهِۖ وَمَنْ يَّتَعَدَّ حُدُودَ اَ۬للَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُۥۖ لَا تَدْرِے لَعَلَّ اَ۬للَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَٰلِكَ أَمْراٗۖ فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٖۖ وَأَشْهِدُواْ ذَوَےْ عَدْلٖ مِّنكُمْۖ وَأَقِيمُواْ اُ۬لشَّهَٰدَةَ لِلهِۖ ذَٰلِكُمْ يُوعَظُ بِهِۦ مَن كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ اِ۬لْأٓخِرِۖ وَمَنْ يَّتَّقِ اِ۬للَّهَ يَجْعَل لَّهُۥ مَخْرَجاٗ وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُۖ وَمَنْ يَّتَوَكَّلْ عَلَى اَ۬للَّهِ فَهْوَ حَسْبُهُۥۖ إِنَّ اَ۬للَّهَ بَٰلِغٌ أَمْرَهُۥۖ قَدْ جَعَلَ اَ۬للَّهُ لِكُلِّ شَےْءٖ قَدْراٗۖ وَالَّٰٓئِے يَئِسْنَ مِنَ اَ۬لْمَحِيضِ مِن نِّسَآئِكُمْ إِنِ اِ۪رْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَٰثَةُ أَشْهُرٖ وَالَّٰٓئِے لَمْ يَحِضْنَۖ وَأُوْلَٰتُ اُ۬لْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَّضَعْنَ حَمْلَهُنَّۖ وَمَنْ يَّتَّقِ اِ۬للَّهَ يَجْعَل لَّهُۥ مِنْ أَمْرِهِۦ يُسْراٗۖ ذَٰلِكَ أَمْرُ اُ۬للَّهِ أَنزَلَهُۥ إِلَيْكُمْۖ وَمَنْ يَّتَّقِ اِ۬للَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّـَٔاتِهِۦ وَيُعْظِمْ لَهُۥ أَجْراًۖ

Page 559

۞ أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنتُم مِّنْ وُّجْدِكُمْۖ وَلَا تُضَآرُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُواْ عَلَيْهِنَّۖ وَإِن كُنَّ أُوْلَٰتِ حَمْلٖ فَأَنفِقُواْ عَلَيْهِنَّ حَتَّىٰ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّۖ فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَـَٔاتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَأْتَمِرُواْ بَيْنَكُم بِمَعْرُوفٖۖ وَإِن تَعَاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُۥ أُخْرَىٰۖ لِيُنفِقْ ذُو سَعَةٖ مِّن سَعَتِهِۦۖ وَمَن قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُۥ فَلْيُنفِقْ مِمَّا ءَاتَيٰهُ اُ۬للَّهُۖ لَا يُكَلِّفُ اُ۬للَّهُ نَفْساً إِلَّا مَا ءَاتَيٰهَاۖ سَيَجْعَلُ اُ۬للَّهُ بَعْدَ عُسْرٖ يُسْراٗۖ وَكَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّهَا وَرُسُلِهِۦ فَحَاسَبْنَٰهَا حِسَاباٗ شَدِيداٗ وَعَذَّبْنَٰهَا عَذَاباٗ نُّكُراٗ فَذَاقَتْ وَبَالَ أَمْرِهَاۖ وَكَانَ عَٰقِبَةُ أَمْرِهَا خُسْراًۖ أَعَدَّ اَ۬للَّهُ لَهُمْ عَذَاباٗ شَدِيداٗۖ فَاتَّقُواْ اُ۬للَّهَ يَٰأُوْلِے اِ۬لْأَلْبَٰبِۖ اِ۬لذِينَ ءَامَنُواْ قَدْ أَنزَلَ اَ۬للَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْراٗۖ رَّسُولاٗ يَتْلُواْ عَلَيْكُمْ ءَايَٰتِ اِ۬للَّهِ مُبَيَّنَٰتٖ لِّيُخْرِجَ اَ۬لذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ اُ۬لصَّٰلِحَٰتِ مِنَ اَ۬لظُّلُمَٰتِ إِلَى اَ۬لنُّورِۖ وَمَنْ يُّؤْمِنۢ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صَٰلِحاٗ نُّدْخِلْهُ جَنَّٰتٖ تَجْرِے مِن تَحْتِهَا اَ۬لْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا أَبَداٗ قَدْ أَحْسَنَ اَ۬للَّهُ لَهُۥ رِزْقاًۖ اِ۬للَّهُ اُ۬لذِے خَلَقَ سَبْعَ سَمَٰوَٰتٖ وَمِنَ اَ۬لْأَرْضِ مِثْلَهُنَّۖ يَتَنَزَّلُ اُ۬لْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُواْ أَنَّ اَ۬للَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَےْءٖ قَدِيرٞ وَأَنَّ اَ۬للَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَےْءٍ عِلْماَۢۖ

سُورَةُ التَّحْرِيمِرقمها 66 · مدنية · 12 آيةً

بِسْمِ اِ۬للَّهِ اِ۬لرَّحْمَٰنِ اِ۬لرَّحِيمِ

Page 560

يَٰأَيُّهَا‏ اَ۬لنَّبِےٓءُ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اَ۬للَّهُ لَكَ تَبْتَغِے مَرْضَاتَ أَزْوَٰجِكَۖ وَاللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞۖ قَدْ فَرَضَ اَ۬للَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَٰنِكُمْۖ وَاللَّهُ مَوْلَيٰكُمْۖ وَهْوَ اَ۬لْعَلِيمُ اُ۬لْحَكِيمُۖ وَإِذْ أَسَرَّ‏ اَ۬لنَّبِےٓءُ اِ۪لَىٰ بَعْضِ أَزْوَٰجِهِۦ حَدِيثاٗۖ فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِۦ وَأَظْهَرَهُ اُ۬للَّهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُۥ وَأَعْرَضَ عَنۢ بَعْضٖۖ فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِۦ قَالَتْ مَنْ أَنۢبَأَكَ هَٰذَا قَالَ نَبَّأَنِيَ اَ۬لْعَلِيمُ اُ۬لْخَبِيرُۖ إِن تَتُوبَا إِلَى اَ۬للَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَاۖ وَإِن تَظَّٰهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اَ۬للَّهَ هُوَ مَوْلَيٰهُ وَجِبْرِيلُ وَصَٰلِحُ اُ۬لْمُؤْمِنِينَۖ وَالْمَلَٰٓئِكَةُ بَعْدَ ذَٰلِكَ ظَهِيرٌۖ عَسَىٰ رَبُّهُۥ إِن طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُّبَدِّلَهُۥ أَزْوَٰجاً خَيْراٗ مِّنكُنَّ مُسْلِمَٰتٖ مُّؤْمِنَٰتٖ قَٰنِتَٰتٖ تَٰٓئِبَٰتٍ عَٰبِدَٰتٖ سَٰٓئِحَٰتٖ ثَيِّبَٰتٖ وَأَبْكَاراٗۖ يَٰأَيُّهَا اَ۬لذِينَ ءَامَنُواْ قُواْ أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراٗ وَقُودُهَا اَ۬لنَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَٰٓئِكَةٌ غِلَٰظٞ شِدَادٞ لَّا يَعْصُونَ اَ۬للَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَۖ يَٰأَيُّهَا اَ۬لذِينَ كَفَرُواْ لَا تَعْتَذِرُواْ اُ۬لْيَوْمَ إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَۖ

Page 561

۞ يَٰأَيُّهَا اَ۬لذِينَ ءَامَنُواْ تُوبُواْ إِلَى اَ۬للَّهِ تَوْبَةٗ نَّصُوحاً عَسَىٰ رَبُّكُمْ أَنْ يُّكَفِّرَ عَنكُمْ سَيِّـَٔاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّٰتٖ تَجْرِے مِن تَحْتِهَا اَ۬لْأَنْهَٰرُ يَوْمَ لَا يُخْزِے اِ۬للَّهُ اُ۬لنَّبِےٓءَ وَالذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُۥ نُورُهُمْ يَسْعَىٰ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَٰنِهِمْۖ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَاۖ إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَےْءٖ قَدِيرٞۖ يَٰأَيُّهَا‏ اَ۬لنَّبِےٓءُ جَٰهِدِ اِ۬لْكُفَّارَ وَالْمُنَٰفِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْۖ وَمَأْوَيٰهُمْ جَهَنَّمُۖ وَبِئْسَ اَ۬لْمَصِيرُۖ ضَرَبَ اَ۬للَّهُ مَثَلاٗ لِّلذِينَ كَفَرُواْ اُ۪مْرَأَتَ نُوحٖ وَامْرَأَتَ لُوطٖۖ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَٰهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اَ۬للَّهِ شَيْـٔاٗۖ وَقِيلَ اَ۟دْخُلَا اَ۬لنَّارَ مَعَ اَ۬لدَّٰخِلِينَۖ وَضَرَبَ اَ۬للَّهُ مَثَلاٗ لِّلذِينَ ءَامَنُواْ اُ۪مْرَأَتَ فِرْعَوْنَ إِذْ قَالَتْ رَبِّ اِ۪بْنِ لِے عِندَكَ بَيْتاٗ فِے اِ۬لْجَنَّةِ وَنَجِّنِے مِن فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِۦ وَنَجِّنِے مِنَ اَ۬لْقَوْمِ اِ۬لظَّٰلِمِينَۖ وَمَرْيَمَ اَ۪بْنَتَ عِمْرَٰنَ اَ۬لتِے أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِن رُّوحِنَا وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَٰتِ رَبِّهَا وَكِتَٰبِهِۦ وَكَانَتْ مِنَ اَ۬لْقَٰنِتِينَۖ