Options

سُورَةُ الأَحْقَافِرقمها 46 · مكية · 34 آيةً

بِسْمِ اِ۬للَّهِ اِ۬لرَّحْمَٰنِ اِ۬لرَّحِيمِ

حَمِٓۖ تَنزِيلُ اُ۬لْكِتَٰبِ مِنَ اَ۬للَّهِ اِ۬لْعَزِيزِ اِ۬لْحَكِيمِۖ مَا خَلَقْنَا اَ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ وَأَجَلٖ مُّسَمّىٗۖ وَالذِينَ كَفَرُواْ عَمَّا أُنذِرُواْ مُعْرِضُونَۖ قُلْ أَرَٰ۬يْتُم مَّا تَدْعُونَ مِن دُونِ اِ۬للَّهِ أَرُونِے مَاذَا خَلَقُواْ مِنَ اَ۬لْأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٞ فِے اِ۬لسَّمَٰوَٰتِۖ اِ۪ئْتُونِے بِكِتَٰبٖ مِّن قَبْلِ هَٰذَا أَوْ أَثَٰرَةٖ مِّنْ عِلْمٍ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَۖ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَّدْعُواْ مِن دُونِ اِ۬للَّهِ مَن لَّا يَسْتَجِيبُ لَهُۥ إِلَىٰ يَوْمِ اِ۬لْقِيَٰمَةِ وَهُمْ عَن دُعَآئِهِمْ غَٰفِلُونَۖ

Page 503

وَإِذَا حُشِرَ اَ۬لنَّاسُ كَانُواْ لَهُمْ أَعْدَآءٗ وَكَانُواْ بِعِبَادَتِهِمْ كَٰفِرِينَۖ وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتُنَا بَيِّنَٰتٖ قَالَ اَ۬لذِينَ كَفَرُواْ لِلْحَقِّ لَمَّا جَآءَهُمْ هَٰذَا سِحْرٞ مُّبِينٌۖ أَمْ يَقُولُونَ اَ۪فْتَرَيٰهُۖ قُلْ إِنِ اِ۪فْتَرَيْتُهُۥ فَلَا تَمْلِكُونَ لِے مِنَ اَ۬للَّهِ شَيْـٔاًۖ هُوَ أَعْلَمُ بِمَا تُفِيضُونَ فِيهِۖ كَفَىٰ بِهِۦ شَهِيداَۢ بَيْنِے وَبَيْنَكُمْۖ وَهْوَ اَ۬لْغَفُورُ اُ۬لرَّحِيمُۖ قُلْ مَا كُنتُ بِدْعاٗ مِّنَ اَ۬لرُّسُلِ وَمَا أَدْرِے مَا يُفْعَلُ بِے وَلَا بِكُمْۖ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَىٰ إِلَيَّۖ وَمَا أَنَا إِلَّا نَذِيرٞ مُّبِينٞۖ قُلْ أَرَٰ۬يْتُمْ إِن كَانَ مِنْ عِندِ اِ۬للَّهِ وَكَفَرْتُم بِهِۦ وَشَهِدَ شَاهِدٞ مِّنۢ بَنِے إِسْرَآءِيلَ عَلَىٰ مِثْلِهِۦ فَـَٔامَنَ وَاسْتَكْبَرْتُمْۖ إِنَّ اَ۬للَّهَ لَا يَهْدِے اِ۬لْقَوْمَ اَ۬لظَّٰلِمِينَۖ وَقَالَ اَ۬لذِينَ كَفَرُواْ لِلذِينَ ءَامَنُواْ لَوْ كَانَ خَيْراٗ مَّا سَبَقُونَا إِلَيْهِۖ وَإِذْ لَمْ يَهْتَدُواْ بِهِۦ فَسَيَقُولُونَ هَٰذَا إِفْكٞ قَدِيمٞۖ وَمِن قَبْلِهِۦ كِتَٰبُ مُوسَىٰ إِمَاماٗ وَرَحْمَةٗۖ وَهَٰذَا كِتَٰبٞ مُّصَدِّقٞ لِّسَاناً عَرَبِيّاٗ لِّتُنذِرَ اَ۬لذِينَ ظَلَمُواْ وَبُشْرَىٰ لِلْمُحْسِنِينَۖ إِنَّ اَ۬لذِينَ قَالُواْ رَبُّنَا اَ۬للَّهُ ثُمَّ اَ۪سْتَقَٰمُواْ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَۖ أُوْلَٰٓئِكَ أَصْحَٰبُ اُ۬لْجَنَّةِ خَٰلِدِينَ فِيهَاۖ جَزَآءَۢ بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَۖ

Page 504

۞ وَوَصَّيْنَا اَ۬لْإِنسَٰنَ بِوَٰلِدَيْهِ حُسْناًۖ حَمَلَتْهُ أُمُّهُۥ كَرْهاٗ وَوَضَعَتْهُ كَرْهاٗۖ وَحَمْلُهُۥ وَفِصَٰلُهُۥ ثَلَٰثُونَ شَهْراًۖ حَتَّىٰ إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُۥ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةٗ قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِے أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ اَ۬لتِے أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَىٰ وَٰلِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَٰلِحاٗ تَرْضَيٰهُۖ وَأَصْلِحْ لِے فِے ذُرِّيَّتِےۖ إِنِّے تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّے مِنَ اَ۬لْمُسْلِمِينَۖ أُوْلَٰٓئِكَ اَ۬لذِينَ يُتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنُ مَا عَمِلُواْ وَيُتَجَاوَزُ عَن سَيِّـَٔاتِهِمْ فِے أَصْحَٰبِ اِ۬لْجَنَّةِۖ وَعْدَ اَ۬لصِّدْقِ اِ۬لذِے كَانُواْ يُوعَدُونَۖ وَالذِے قَالَ لِوَٰلِدَيْهِ أُفّٖ لَّكُمَا أَتَعِدَٰنِنِيَ أَنْ أُخْرَجَ وَقَدْ خَلَتِ اِ۬لْقُرُونُ مِن قَبْلِے وَهُمَا يَسْتَغِيثَٰنِ اِ۬للَّهَ وَيْلَكَ ءَامِنْ إِنَّ وَعْدَ اَ۬للَّهِ حَقّٞ فَيَقُولُ مَا هَٰذَا إِلَّا أَسَٰطِيرُ اُ۬لْأَوَّلِينَۖ أُوْلَٰٓئِكَ اَ۬لذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ اُ۬لْقَوْلُ فِے أُمَمٖ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِم مِّنَ اَ۬لْجِنِّ وَالْإِنسِۖ إِنَّهُمْ كَانُواْ خَٰسِرِينَۖ وَلِكُلّٖ دَرَجَٰتٞ مِّمَّا عَمِلُواْۖ وَلِنُوَفِّيَهُمْ أَعْمَٰلَهُمْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَۖ وَيَوْمَ يُعْرَضُ اُ۬لذِينَ كَفَرُواْ عَلَى اَ۬لنَّارِ أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَٰتِكُمْ فِے حَيَاتِكُمُ اُ۬لدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُم بِهَاۖ فَالْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ اَ۬لْهُونِ بِمَا كُنتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ فِے اِ۬لْأَرْضِ بِغَيْرِ اِ۬لْحَقِّ وَبِمَا كُنتُمْ تَفْسُقُونَۖ

Page 505

۞ وَاذْكُرْ أَخَا عَادٍ إِذْ أَنذَرَ قَوْمَهُۥ بِالْأَحْقَافِ وَقَدْ خَلَتِ اِ۬لنُّذُرُ مِنۢ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِۦ أَلَّا تَعْبُدُواْ إِلَّا اَ۬للَّهَۖ إِنِّيَ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٖۖ قَالُواْ أَجِئْتَنَا لِتَأْفِكَنَا عَنْ ءَالِهَتِنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِن كُنتَ مِنَ اَ۬لصَّٰدِقِينَۖ قَالَ إِنَّمَا اَ۬لْعِلْمُ عِندَ اَ۬للَّهِ وَأُبَلِّغُكُم مَّا أُرْسِلْتُ بِهِۦ وَلَٰكِنِّيَ أَرَيٰكُمْ قَوْماٗ تَجْهَلُونَۖ فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضاٗ مُّسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُواْ هَٰذَا عَارِضٞ مُّمْطِرُنَاۖ بَلْ هُوَ مَا اَ۪سْتَعْجَلْتُم بِهِۦۖ رِيحٞ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٞۖ تُدَمِّرُ كُلَّ شَےْءِۢ بِأَمْرِ رَبِّهَاۖ فَأَصْبَحُواْ لَا تَرَىٰ إِلَّا مَسَٰكِنَهُمْۖ كَذَٰلِكَ نَجْزِے اِ۬لْقَوْمَ اَ۬لْمُجْرِمِينَۖ وَلَقَدْ مَكَّنَّٰهُمْ فِيمَا إِن مَّكَّنَّٰكُمْ فِيهِ وَجَعَلْنَا لَهُمْ سَمْعاٗ وَأَبْصَٰراٗ وَأَفْـِٕدَةٗۖ فَمَا أَغْنَىٰ عَنْهُمْ سَمْعُهُمْ وَلَا أَبْصَٰرُهُمْ وَلَا أَفْـِٕدَتُهُم مِّن شَےْءٍ إِذْ كَانُواْ يَجْحَدُونَ بِـَٔايَٰتِ اِ۬للَّهِۖ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَۖ وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا مَا حَوْلَكُم مِّنَ اَ۬لْقُرَىٰ وَصَرَّفْنَا اَ۬لْأٓيَٰتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَۖ فَلَوْلَا نَصَرَهُمُ اُ۬لذِينَ اَ۪تَّخَذُواْ مِن دُونِ اِ۬للَّهِ قُرْبَاناً ءَالِهَةَۢۖ بَلْ ضَلُّواْ عَنْهُمْۖ وَذَٰلِكَ إِفْكُهُمْ وَمَا كَانُواْ يَفْتَرُونَۖ

Page 506

وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَراٗ مِّنَ اَ۬لْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ اَ۬لْقُرْءَانَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُواْ أَنصِتُواْۖ فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْاْ إِلَىٰ قَوْمِهِم مُّنذِرِينَۖ قَالُواْ يَٰقَوْمَنَا إِنَّا سَمِعْنَا كِتَٰباً أُنزِلَ مِنۢ بَعْدِ مُوسَىٰ مُصَدِّقاٗ لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِے إِلَى اَ۬لْحَقِّ وَإِلَىٰ طَرِيقٖ مُّسْتَقِيمٖۖ يَٰقَوْمَنَا أَجِيبُواْ دَاعِيَ اَ۬للَّهِ وَءَامِنُواْ بِهِۦ يَغْفِرْ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٖۖ وَمَن لَّا يُجِبْ دَاعِيَ اَ۬للَّهِ فَلَيْسَ بِمُعْجِزٖ فِے اِ۬لْأَرْضِ وَلَيْسَ لَهُۥ مِن دُونِهِۦ أَوْلِيَآ۟ۖ أُوْلَٰٓئِكَ فِے ضَلَٰلٖ مُّبِينٍۖ ۞ أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّ اَ۬للَّهَ اَ۬لذِے خَلَقَ اَ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَالْأَرْضَ وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ بِقَٰدِرٍ عَلَىٰ أَنْ يُّحْـِۧيَ اَ۬لْمَوْتَىٰ بَلَىٰۖ إِنَّهُۥ عَلَىٰ كُلِّ شَےْءٖ قَدِيرٞۖ وَيَوْمَ يُعْرَضُ اُ۬لذِينَ كَفَرُواْ عَلَى اَ۬لنَّارِ أَلَيْسَ هَٰذَا بِالْحَقِّۖ قَالُواْ بَلَىٰ وَرَبِّنَاۖ قَالَ فَذُوقُواْ اُ۬لْعَذَابَ بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَۖ فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُوْلُواْ اُ۬لْعَزْمِ مِنَ اَ۬لرُّسُلِ وَلَا تَسْتَعْجِلۖ لَّهُمْ كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُواْ إِلَّا سَاعَةٗ مِّن نَّهَارِۢ بَلَٰغٞۖ فَهَلْ يُهْلَكُ إِلَّا اَ۬لْقَوْمُ اُ۬لْفَٰسِقُونَۖ

سُورَةُ مُحَمَّدٍرقمها 47 · مدنية · 39 آيةً

بِسْمِ اِ۬للَّهِ اِ۬لرَّحْمَٰنِ اِ۬لرَّحِيمِ

Page 507

اِ۬لذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ اِ۬للَّهِ أَضَلَّ أَعْمَٰلَهُمْۖ وَالذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ اُ۬لصَّٰلِحَٰتِ وَءَامَنُواْ بِمَا نُزِّلَ عَلَىٰ مُحَمَّدٖ وَهْوَ اَ۬لْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّـَٔاتِهِمْ وَأَصْلَحَ بَالَهُمْۖ ذَٰلِكَ بِأَنَّ اَ۬لذِينَ كَفَرُواْ اُ۪تَّبَعُواْ اُ۬لْبَٰطِلَ وَأَنَّ اَ۬لذِينَ ءَامَنُواْ اُ۪تَّبَعُواْ اُ۬لْحَقَّ مِن رَّبِّهِمْۖ كَذَٰلِكَ يَضْرِبُ اُ۬للَّهُ لِلنَّاسِ أَمْثَٰلَهُمْۖ فَإِذَا لَقِيتُمُ اُ۬لذِينَ كَفَرُواْ فَضَرْبَ اَ۬لرِّقَابِۖ حَتَّىٰ إِذَا أَثْخَنتُمُوهُمْ فَشُدُّواْ اُ۬لْوَثَاقَۖ فَإِمَّا مَنّاَۢ بَعْدُ وَإِمَّا فِدَآءً حَتَّىٰ تَضَعَ اَ۬لْحَرْبُ أَوْزَارَهَاۖ ذَٰلِكَ وَلَوْ يَشَآءُ اُ۬للَّهُ لَانتَصَرَ مِنْهُمْۖ وَلَٰكِن لِّيَبْلُوَاْ بَعْضَكُم بِبَعْضٖۖ وَالذِينَ قَٰتَلُواْ فِے سَبِيلِ اِ۬للَّهِ فَلَنْ يُّضِلَّ أَعْمَٰلَهُمْۖ سَيَهْدِيهِمْ وَيُصْلِحُ بَالَهُمْ وَيُدْخِلُهُمُ اُ۬لْجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَهُمْۖ يَٰأَيُّهَا اَ۬لذِينَ ءَامَنُواْ إِن تَنصُرُواْ اُ۬للَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْۖ وَالذِينَ كَفَرُواْ فَتَعْساٗ لَّهُمْ وَأَضَلَّ أَعْمَٰلَهُمْۖ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُواْ مَا أَنزَلَ اَ۬للَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَٰلَهُمْۖ ۞ أَفَلَمْ يَسِيرُواْ فِے اِ۬لْأَرْضِ فَيَنظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ اُ۬لذِينَ مِن قَبْلِهِمْ دَمَّرَ اَ۬للَّهُ عَلَيْهِمْۖ وَلِلْكَٰفِرِينَ أَمْثَٰلُهَاۖ ذَٰلِكَ بِأَنَّ اَ۬للَّهَ مَوْلَى اَ۬لذِينَ ءَامَنُواْ وَأَنَّ اَ۬لْكَٰفِرِينَ لَا مَوْلَىٰ لَهُمْۖ

Page 508

إِنَّ اَ۬للَّهَ يُدْخِلُ اُ۬لذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ اُ۬لصَّٰلِحَٰتِ جَنَّٰتٖ تَجْرِے مِن تَحْتِهَا اَ۬لْأَنْهَٰرُۖ وَالذِينَ كَفَرُواْ يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ اُ۬لْأَنْعَٰمُ وَالنَّارُ مَثْوىٗ لَّهُمْۖ وَكَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ هِيَ أَشَدُّ قُوَّةٗ مِّن قَرْيَتِكَ اَ۬لتِے أَخْرَجَتْكَ أَهْلَكْنَٰهُمْ فَلَا نَاصِرَ لَهُمْۖ أَفَمَن كَانَ عَلَىٰ بَيِّنَةٖ مِّن رَّبِّهِۦ كَمَن زُيِّنَ لَهُۥ سُوٓءُ عَمَلِهِۦ وَاتَّبَعُواْ أَهْوَآءَهُمۖ مَّثَلُ اُ۬لْجَنَّةِ اِ۬لتِے وُعِدَ اَ۬لْمُتَّقُونَ فِيهَا أَنْهَٰرٞ مِّن مَّآءٍ غَيْرِ ءَاسِنٖ وَأَنْهَٰرٞ مِّن لَّبَنٖ لَّمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُۥ وَأَنْهَٰرٞ مِّنْ خَمْرٖ لَّذَّةٖ لِّلشَّٰرِبِينَ وَأَنْهَٰرٞ مِّنْ عَسَلٖ مُّصَفّىٗۖ وَلَهُمْ فِيهَا مِن كُلِّ اِ۬لثَّمَرَٰتِ وَمَغْفِرَةٞ مِّن رَّبِّهِمْ كَمَنْ هُوَ خَٰلِدٞ فِے اِ۬لنَّارِ وَسُقُواْ مَآءً حَمِيماٗ فَقَطَّعَ أَمْعَآءَهُمْۖ وَمِنْهُم مَّنْ يَّسْتَمِعُ إِلَيْكَ حَتَّىٰ إِذَا خَرَجُواْ مِنْ عِندِكَ قَالُواْ لِلذِينَ أُوتُواْ اُ۬لْعِلْمَ مَاذَا قَالَ ءَانِفاًۖ أُوْلَٰٓئِكَ اَ۬لذِينَ طَبَعَ اَ۬للَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ وَاتَّبَعُواْ أَهْوَآءَهُمْۖ وَالذِينَ اَ۪هْتَدَوْاْ زَادَهُمْ هُدىٗ وَءَاتَيٰهُمْ تَقْوَيٰهُمْۖ فَهَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا اَ۬لسَّاعَةَ أَن تَأْتِيَهُم بَغْتَةٗ فَقَدْ جَا أَشْرَاطُهَاۖ فَأَنَّىٰ لَهُمْ إِذَا جَآءَتْهُمْ ذِكْرَيٰهُمْۖ فَاعْلَمْ أَنَّهُۥ لَا إِلَٰهَ إِلَّا اَ۬للَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنۢبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَٰتِۖ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَيٰكُمْۖ

Page 509

۞ وَيَقُولُ اُ۬لذِينَ ءَامَنُواْ لَوْلَا نُزِّلَتْ سُورَةٞۖ فَإِذَا أُنزِلَتْ سُورَةٞ مُّحْكَمَةٞ وَذُكِرَ فِيهَا اَ۬لْقِتَالُ رَأَيْتَ اَ۬لذِينَ فِے قُلُوبِهِم مَّرَضٞ يَنظُرُونَ إِلَيْكَ نَظَرَ اَ۬لْمَغْشِيِّ عَلَيْهِ مِنَ اَ۬لْمَوْتِۖ فَأَوْلَىٰ لَهُمْۖ طَاعَةٞ وَقَوْلٞ مَّعْرُوفٞۖ فَإِذَا عَزَمَ اَ۬لْأَمْرُ فَلَوْ صَدَقُواْ اُ۬للَّهَ لَكَانَ خَيْراٗ لَّهُمْۖ فَهَلْ عَسِيتُمْ إِن تَوَلَّيْتُمْ أَن تُفْسِدُواْ فِے اِ۬لْأَرْضِ وَتُقَطِّعُواْ أَرْحَامَكُمْۖ أُوْلَٰٓئِكَ اَ۬لذِينَ لَعَنَهُمُ اُ۬للَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَىٰ أَبْصَٰرَهُمْۖ أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ اَ۬لْقُرْءَانَ أَمْ عَلَىٰ قُلُوبٍ أَقْفَالُهَاۖ إِنَّ اَ۬لذِينَ اَ۪رْتَدُّواْ عَلَىٰ أَدْبَٰرِهِم مِّنۢ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ اُ۬لْهُدَى اَ۬لشَّيْطَٰنُ سَوَّلَ لَهُمْۖ وَأَمْلَىٰ لَهُمْۖ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُواْ لِلذِينَ كَرِهُواْ مَا نَزَّلَ اَ۬للَّهُ سَنُطِيعُكُمْ فِے بَعْضِ اِ۬لْأَمْرِۖ وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَسْرَارَهُمْۖ فَكَيْفَ إِذَا تَوَفَّتْهُمُ اُ۬لْمَلَٰٓئِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَٰرَهُمْۖ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمُ اُ۪تَّبَعُواْ مَا أَسْخَطَ اَ۬للَّهَ وَكَرِهُواْ رِضْوَٰنَهُۥ فَأَحْبَطَ أَعْمَٰلَهُمْۖ أَمْ حَسِبَ اَ۬لذِينَ فِے قُلُوبِهِم مَّرَضٌ أَن لَّنْ يُّخْرِجَ اَ۬للَّهُ أَضْغَٰنَهُمْۖ

Page 510

وَلَوْ نَشَآءُ لَأَرَيْنَٰكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُم بِسِيمَٰهُمْۖ وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِے لَحْنِ اِ۬لْقَوْلِۖ وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَعْمَٰلَكُمْۖ وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّىٰ نَعْلَمَ اَ۬لْمُجَٰهِدِينَ مِنكُمْ وَالصَّٰبِرِينَ وَنَبْلُوَاْ أَخْبَارَكُمْۖ إِنَّ اَ۬لذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ اِ۬للَّهِ وَشَآقُّواْ اُ۬لرَّسُولَ مِنۢ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ اُ۬لْهُدَىٰ لَنْ يَّضُرُّواْ اُ۬للَّهَ شَيْـٔاٗۖ وَسَيُحْبِطُ أَعْمَٰلَهُمْۖ ۞ يَٰأَيُّهَا اَ۬لذِينَ ءَامَنُواْ أَطِيعُواْ اُ۬للَّهَ وَأَطِيعُواْ اُ۬لرَّسُولَ وَلَا تُبْطِلُواْ أَعْمَٰلَكُمْۖ إِنَّ اَ۬لذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ اِ۬للَّهِ ثُمَّ مَاتُواْ وَهُمْ كُفَّارٞ فَلَنْ يَّغْفِرَ اَ۬للَّهُ لَهُمْۖ فَلَا تَهِنُواْ وَتَدْعُواْ إِلَى اَ۬لسَّلْمِ وَأَنتُمُ اُ۬لْأَعْلَوْنَ وَاللَّهُ مَعَكُمْۖ وَلَنْ يَّتِرَكُمْ أَعْمَٰلَكُمْۖ إِنَّمَا اَ۬لْحَيَوٰةُ اُ۬لدُّنْيَا لَعِبٞ وَلَهْوٞۖ وَإِن تُؤْمِنُواْ وَتَتَّقُواْ يُؤْتِكُمْ أُجُورَكُمْ وَلَا يَسْـَٔلْكُمْ أَمْوَٰلَكُمْۖ إِنْ يَّسْـَٔلْكُمُوهَا فَيُحْفِكُمْ تَبْخَلُواْ وَيُخْرِجْ أَضْغَٰنَكُمْۖ هَٰا۬نتُمْ هَٰؤُلَآءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُواْ فِے سَبِيلِ اِ۬للَّهِ فَمِنكُم مَّنْ يَّبْخَلُۖ وَمَنْ يَّبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِۦۖ وَاللَّهُ اُ۬لْغَنِيُّۖ وَأَنتُمُ اُ۬لْفُقَرَآءُۖ وَإِن تَتَوَلَّوْاْ يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُواْ أَمْثَٰلَكُمۖ

سُورَةُ الفَتْحِرقمها 48 · مدنية · 29 آيةً

بِسْمِ اِ۬للَّهِ اِ۬لرَّحْمَٰنِ اِ۬لرَّحِيمِ

Page 511

إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحاٗ مُّبِيناٗ لِّيَغْفِرَ لَكَ اَ۬للَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنۢبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُۥ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَٰطاٗ مُّسْتَقِيماٗ وَيَنصُرَكَ اَ۬للَّهُ نَصْراً عَزِيزاًۖ هُوَ اَ۬لذِے أَنزَلَ اَ۬لسَّكِينَةَ فِے قُلُوبِ اِ۬لْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُواْ إِيمَٰناٗ مَّعَ إِيمَٰنِهِمْۖ وَلِلهِ جُنُودُ اُ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَالْأَرْضِۖ وَكَانَ اَ۬للَّهُ عَلِيماً حَكِيماٗ لِّيُدْخِلَ اَ۬لْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَٰتِ جَنَّٰتٖ تَجْرِے مِن تَحْتِهَا اَ۬لْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا وَيُكَفِّرَ عَنْهُمْ سَيِّـَٔاتِهِمْ وَكَانَ ذَٰلِكَ عِندَ اَ۬للَّهِ فَوْزاً عَظِيماٗ وَيُعَذِّبَ اَ۬لْمُنَٰفِقِينَ وَالْمُنَٰفِقَٰتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَٰتِ اِ۬لظَّآنِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ اَ۬لسَّوْءِۖ عَلَيْهِمْ دَآئِرَةُ اُ۬لسَّوْءِۖ وَغَضِبَ اَ۬للَّهُ عَلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَۖ وَسَآءَتْ مَصِيراٗۖ وَلِلهِ جُنُودُ اُ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَالْأَرْضِۖ وَكَانَ اَ۬للَّهُ عَزِيزاً حَكِيماًۖ ۞ إِنَّا أَرْسَلْنَٰكَ شَٰهِداٗ وَمُبَشِّراٗ وَنَذِيراٗ لِّتُؤْمِنُواْ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةٗ وَأَصِيلاًۖ

Page 512

إِنَّ اَ۬لذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اَ۬للَّهَۖ يَدُ اُ۬للَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْۖ فَمَن نَّكَثَ فَإِنَّمَا يَنكُثُ عَلَىٰ نَفْسِهِۦۖ وَمَنْ أَوْفَىٰ بِمَا عَٰهَدَ عَلَيْهِ اِ۬للَّهَ فَسَنُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماٗۖ سَيَقُولُ لَكَ اَ۬لْمُخَلَّفُونَ مِنَ اَ۬لْأَعْرَابِ شَغَلَتْنَا أَمْوَٰلُنَا وَأَهْلُونَا فَاسْتَغْفِرْ لَنَاۖ يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِم مَّا لَيْسَ فِے قُلُوبِهِمْۖ قُلْ فَمَنْ يَّمْلِكُ لَكُم مِّنَ اَ۬للَّهِ شَيْـٔاً إِنْ أَرَادَ بِكُمْ ضَرّاً أَوْ أَرَادَ بِكُمْ نَفْعاَۢۖ بَلْ كَانَ اَ۬للَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيراَۢۖ بَلْ ظَنَنتُمْ أَن لَّنْ يَّنقَلِبَ اَ۬لرَّسُولُ وَالْمُؤْمِنُونَ إِلَىٰ أَهْلِيهِمْ أَبَداٗ وَزُيِّنَ ذَٰلِكَ فِے قُلُوبِكُمْ وَظَنَنتُمْ ظَنَّ اَ۬لسَّوْءِ وَكُنتُمْ قَوْماَۢ بُوراٗۖ وَمَن لَّمْ يُؤْمِنۢ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِۦ فَإِنَّا أَعْتَدْنَا لِلْكَٰفِرِينَ سَعِيراٗۖ وَلِلهِ مُلْكُ اُ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَالْأَرْضِۖ يَغْفِرُ لِمَنْ يَّشَآءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَّشَآءُۖ وَكَانَ اَ۬للَّهُ غَفُوراٗ رَّحِيماٗۖ سَيَقُولُ اُ۬لْمُخَلَّفُونَ إِذَا اَ۪نطَلَقْتُمْ إِلَىٰ مَغَانِمَ لِتَأْخُذُوهَا ذَرُونَا نَتَّبِعْكُمْۖ يُرِيدُونَ أَنْ يُّبَدِّلُواْ كَلَٰمَ اَ۬للَّهِۖ قُل لَّن تَتَّبِعُونَاۖ كَذَٰلِكُمْ قَالَ اَ۬للَّهُ مِن قَبْلُۖ فَسَيَقُولُونَ بَلْ تَحْسُدُونَنَاۖ بَلْ كَانُواْ لَا يَفْقَهُونَ إِلَّا قَلِيلاٗۖ

Page 513

قُل لِّلْمُخَلَّفِينَ مِنَ اَ۬لْأَعْرَابِ سَتُدْعَوْنَ إِلَىٰ قَوْمٍ أُوْلِے بَأْسٖ شَدِيدٖ تُقَٰتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَۖ فَإِن تُطِيعُواْ يُؤْتِكُمُ اُ۬للَّهُ أَجْراً حَسَناٗۖ وَإِن تَتَوَلَّوْاْ كَمَا تَوَلَّيْتُم مِّن قَبْلُ يُعَذِّبْكُمْ عَذَاباً أَلِيماٗۖ لَّيْسَ عَلَى اَ۬لْأَعْمَىٰ حَرَجٞ وَلَا عَلَى اَ۬لْأَعْرَجِ حَرَجٞ وَلَا عَلَى اَ۬لْمَرِيضِ حَرَجٞۖ وَمَنْ يُّطِعِ اِ۬للَّهَ وَرَسُولَهُۥ نُدْخِلْهُ جَنَّٰتٖ تَجْرِے مِن تَحْتِهَا اَ۬لْأَنْهَٰرُۖ وَمَنْ يَّتَوَلَّ نُعَذِّبْهُ عَذَاباً أَلِيماٗۖ ۞ لَّقَدْ رَضِيَ اَ۬للَّهُ عَنِ اِ۬لْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ اَ۬لشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِے قُلُوبِهِمْ فَأَنزَلَ اَ۬لسَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَٰبَهُمْ فَتْحاٗ قَرِيباٗ وَمَغَانِمَ كَثِيرَةٗ يَأْخُذُونَهَاۖ وَكَانَ اَ۬للَّهُ عَزِيزاً حَكِيماٗۖ وَعَدَكُمُ اُ۬للَّهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةٗ تَأْخُذُونَهَا فَعَجَّلَ لَكُمْ هَٰذِهِۦ وَكَفَّ أَيْدِيَ اَ۬لنَّاسِ عَنكُمْۖ وَلِتَكُونَ ءَايَةٗ لِّلْمُؤْمِنِينَ وَيَهْدِيَكُمْ صِرَٰطاٗ مُّسْتَقِيماٗۖ وَأُخْرَىٰ لَمْ تَقْدِرُواْ عَلَيْهَا قَدْ أَحَاطَ اَ۬للَّهُ بِهَاۖ وَكَانَ اَ۬للَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَےْءٖ قَدِيراٗۖ وَلَوْ قَٰتَلَكُمُ اُ۬لذِينَ كَفَرُواْ لَوَلَّوُاْ اُ۬لْأَدْبَٰرَ ثُمَّ لَا يَجِدُونَ وَلِيّاٗ وَلَا نَصِيراٗۖ سُنَّةَ اَ۬للَّهِ اِ۬لتِے قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلُۖ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ اِ۬للَّهِ تَبْدِيلاٗۖ

Page 514

وَهْوَ اَ۬لذِے كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُم بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنۢ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْۖ وَكَانَ اَ۬للَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيراًۖ هُمُ اُ۬لذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّوكُمْ عَنِ اِ۬لْمَسْجِدِ اِ۬لْحَرَامِ وَالْهَدْيَ مَعْكُوفاً أَنْ يَّبْلُغَ مَحِلَّهُۥۖ وَلَوْلَا رِجَالٞ مُّؤْمِنُونَ وَنِسَآءٞ مُّؤْمِنَٰتٞ لَّمْ تَعْلَمُوهُمْ أَن تَطَـُٔوهُمْ فَتُصِيبَكُم مِّنْهُم مَّعَرَّةُۢ بِغَيْرِ عِلْمٖ لِّيُدْخِلَ اَ۬للَّهُ فِے رَحْمَتِهِۦ مَنْ يَّشَآءُۖ لَوْ تَزَيَّلُواْ لَعَذَّبْنَا اَ۬لذِينَ كَفَرُواْ مِنْهُمْ عَذَاباً أَلِيماًۖ إِذْ جَعَلَ اَ۬لذِينَ كَفَرُواْ فِے قُلُوبِهِمُ اُ۬لْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ اَ۬لْجَٰهِلِيَّةِۖ فَأَنزَلَ اَ۬للَّهُ سَكِينَتَهُۥ عَلَىٰ رَسُولِهِۦ وَعَلَى اَ۬لْمُؤْمِنِينَ وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ اَ۬لتَّقْوَىٰ وَكَانُواْ أَحَقَّ بِهَا وَأَهْلَهَاۖ وَكَانَ اَ۬للَّهُ بِكُلِّ شَےْءٍ عَلِيماٗۖ ۞ لَّقَدْ صَدَقَ اَ۬للَّهُ رَسُولَهُ اُ۬لرُّءْيَا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ اَ۬لْمَسْجِدَ اَ۬لْحَرَامَ إِن شَآءَ اَ۬للَّهُ ءَامِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لَا تَخَافُونَۖ فَعَلِمَ مَا لَمْ تَعْلَمُواْ فَجَعَلَ مِن دُونِ ذَٰلِكَ فَتْحاٗ قَرِيباًۖ هُوَ اَ۬لذِے أَرْسَلَ رَسُولَهُۥ بِالْهُدَىٰ وَدِينِ اِ۬لْحَقِّ لِيُظْهِرَهُۥ عَلَى اَ۬لدِّينِ كُلِّهِۦۖ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ شَهِيداٗۖ

Page 515

مُّحَمَّدٞ رَّسُولُ اُ۬للَّهِۖ وَالذِينَ مَعَهُۥ أَشِدَّآءُ عَلَى اَ۬لْكُفَّارِ رُحَمَآءُ بَيْنَهُمْۖ تَرَيٰهُمْ رُكَّعاٗ سُجَّداٗ يَبْتَغُونَ فَضْلاٗ مِّنَ اَ۬للَّهِ وَرِضْوَٰناٗۖ سِيمَاهُمْ فِے وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ اِ۬لسُّجُودِۖ ذَٰلِكَ مَثَلُهُمْ فِے اِ۬لتَّوْرَيٰةِۖ وَمَثَلُهُمْ فِے اِ۬لْإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْـَٔهُۥ فَـَٔازَرَهُۥ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَىٰ عَلَىٰ سُوقِهِۦ يُعْجِبُ اُ۬لزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ اُ۬لْكُفَّارَۖ وَعَدَ اَ۬للَّهُ اُ۬لذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ اُ۬لصَّٰلِحَٰتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةٗ وَأَجْراً عَظِيماَۢۖ

سُورَةُ الحُجُرَاتِرقمها 49 · مدنية · 18 آيةً

بِسْمِ اِ۬للَّهِ اِ۬لرَّحْمَٰنِ اِ۬لرَّحِيمِ

يَٰأَيُّهَا اَ۬لذِينَ ءَامَنُواْ لَا تُقَدِّمُواْ بَيْنَ يَدَيِ اِ۬للَّهِ وَرَسُولِهِۦۖ وَاتَّقُواْ اُ۬للَّهَۖ إِنَّ اَ۬للَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٞۖ يَٰأَيُّهَا اَ۬لذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَرْفَعُواْ أَصْوَٰتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ اِ۬لنَّبِےٓءِ وَلَا تَجْهَرُواْ لَهُۥ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَن تَحْبَطَ أَعْمَٰلُكُمْ وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَۖ إِنَّ اَ۬لذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوَٰتَهُمْ عِندَ رَسُولِ اِ۬للَّهِ أُوْلَٰٓئِكَ اَ۬لذِينَ اَ۪مْتَحَنَ اَ۬للَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَىٰۖ لَهُم مَّغْفِرَةٞ وَأَجْرٌ عَظِيمٌۖ إِنَّ اَ۬لذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَّرَآءِ اِ۬لْحُجُرَٰتِ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَۖ

Page 516

وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُواْ حَتَّىٰ تَخْرُجَ إِلَيْهِمْ لَكَانَ خَيْراٗ لَّهُمْۖ وَاللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞۖ يَٰأَيُّهَا اَ۬لذِينَ ءَامَنُواْ إِن جَآءَكُمْ فَاسِقُۢ بِنَبَإٖ فَتَبَيَّنُواْ أَن تُصِيبُواْ قَوْماَۢ بِجَهَٰلَةٖ فَتُصْبِحُواْ عَلَىٰ مَا فَعَلْتُمْ نَٰدِمِينَۖ وَاعْلَمُواْ أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اَ۬للَّهِ لَوْ يُطِيعُكُمْ فِے كَثِيرٖ مِّنَ اَ۬لْأَمْرِ لَعَنِتُّمْۖ وَلَٰكِنَّ اَ۬للَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ اُ۬لْإِيمَٰنَ وَزَيَّنَهُۥ فِے قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ اُ۬لْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَۖ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ اُ۬لرَّٰشِدُونَ فَضْلاٗ مِّنَ اَ۬للَّهِ وَنِعْمَةٗۖ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٞۖ ۞ وَإِن طَآئِفَتَٰنِ مِنَ اَ۬لْمُؤْمِنِينَ اَ۪قْتَتَلُواْ فَأَصْلِحُواْ بَيْنَهُمَاۖ فَإِنۢ بَغَتْ إِحْدَيٰهُمَا عَلَى اَ۬لْأُخْرَىٰ فَقَٰتِلُواْ اُ۬لتِے تَبْغِے حَتَّىٰ تَفِےٓءَ ا۪لَىٰ أَمْرِ اِ۬للَّهِۖ فَإِن فَآءَتْ فَأَصْلِحُواْ بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُواْۖ إِنَّ اَ۬للَّهَ يُحِبُّ اُ۬لْمُقْسِطِينَۖ إِنَّمَا اَ۬لْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٞ فَأَصْلِحُواْ بَيْنَ أَخَوَيْكُمْۖ وَاتَّقُواْ اُ۬للَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَۖ يَٰأَيُّهَا اَ۬لذِينَ ءَامَنُواْ لَا يَسْخَرْ قَوْمٞ مِّن قَوْمٍ عَسَىٰ أَنْ يَّكُونُواْ خَيْراٗ مِّنْهُمْ وَلَا نِسَآءٞ مِّن نِّسَآءٍ عَسَىٰ أَنْ يَّكُنَّ خَيْراٗ مِّنْهُنَّۖ وَلَا تَلْمِزُواْ أَنفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُواْ بِالْأَلْقَٰبِۖ بِئْسَ اَ۬لِاسْمُ اُ۬لْفُسُوقُ بَعْدَ اَ۬لْإِيمَٰنِۖ وَمَن لَّمْ يَتُبْ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ اُ۬لظَّٰلِمُونَۖ

Page 517

يَٰأَيُّهَا اَ۬لذِينَ ءَامَنُواْ اُ۪جْتَنِبُواْ كَثِيراٗ مِّنَ اَ۬لظَّنِّۖ إِنَّ بَعْضَ اَ۬لظَّنِّ إِثْمٞۖ وَلَا تَجَسَّسُواْۖ وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضاًۖ أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَّأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيِّتاٗ فَكَرِهْتُمُوهُۖ وَاتَّقُواْ اُ۬للَّهَۖ إِنَّ اَ۬للَّهَ تَوَّابٞ رَّحِيمٞۖ يَٰأَيُّهَا اَ۬لنَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَٰكُم مِّن ذَكَرٖ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَٰكُمْ شُعُوباٗ وَقَبَآئِلَ لِتَعَارَفُواْۖ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اَ۬للَّهِ أَتْقَيٰكُمْۖ إِنَّ اَ۬للَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٞۖ ۞ قَالَتِ اِ۬لْأَعْرَابُ ءَامَنَّا قُل لَّمْ تُؤْمِنُواْ وَلَٰكِن قُولُواْ أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ اِ۬لْإِيمَٰنُ فِے قُلُوبِكُمْۖ وَإِن تُطِيعُواْ اُ۬للَّهَ وَرَسُولَهُۥ لَا يَلِتْكُم مِّنْ أَعْمَٰلِكُمْ شَيْـٔاًۖ إِنَّ اَ۬للَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٌۖ إِنَّمَا اَ۬لْمُؤْمِنُونَ اَ۬لذِينَ ءَامَنُواْ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِۦ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُواْ وَجَٰهَدُواْ بِأَمْوَٰلِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِے سَبِيلِ اِ۬للَّهِۖ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ اُ۬لصَّٰدِقُونَۖ قُلْ أَتُعَلِّمُونَ اَ۬للَّهَ بِدِينِكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا فِے اِ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِے اِ۬لْأَرْضِۖ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَےْءٍ عَلِيمٞۖ يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُواْۖ قُل لَّا تَمُنُّواْ عَلَيَّ إِسْلَٰمَكُمۖ بَلِ اِ۬للَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَيٰكُمْ لِلْإِيمَٰنِ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَۖ إِنَّ اَ۬للَّهَ يَعْلَمُ غَيْبَ اَ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَالْأَرْضِۖ وَاللَّهُ بَصِيرُۢ بِمَا تَعْمَلُونَۖ

سُورَةُ قرقمها 50 · مكية · 45 آيةً

بِسْمِ اِ۬للَّهِ اِ۬لرَّحْمَٰنِ اِ۬لرَّحِيمِ

Page 518

قَٓۖ وَالْقُرْءَانِ اِ۬لْمَجِيدِ بَلْ عَجِبُواْ أَن جَآءَهُم مُّنذِرٞ مِّنْهُمْ فَقَالَ اَ۬لْكَٰفِرُونَ هَٰذَا شَےْءٌ عَجِيبٌ أَٰ۟ذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباٗ ذَٰلِكَ رَجْعُۢ بَعِيدٞۖ قَدْ عَلِمْنَا مَا تَنقُصُ اُ۬لْأَرْضُ مِنْهُمْ وَعِندَنَا كِتَٰبٌ حَفِيظُۢۖ بَلْ كَذَّبُواْ بِالْحَقِّ لَمَّا جَآءَهُمْ فَهُمْ فِے أَمْرٖ مَّرِيجٍۖ ۞ أَفَلَمْ يَنظُرُواْ إِلَى اَ۬لسَّمَآءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَٰهَا وَزَيَّنَّٰهَا وَمَا لَهَا مِن فُرُوجٖۖ وَالْأَرْضَ مَدَدْنَٰهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَٰسِيَ وَأَنۢبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوْجِۢ بَهِيجٖ تَبْصِرَةٗ وَذِكْرَىٰ لِكُلِّ عَبْدٖ مُّنِيبٖۖ وَنَزَّلْنَا مِنَ اَ۬لسَّمَآءِ مَآءٗ مُّبَٰرَكاٗ فَأَنۢبَتْنَا بِهِۦ جَنَّٰتٖ وَحَبَّ اَ۬لْحَصِيدِ وَالنَّخْلَ بَاسِقَٰتٖ لَّهَا طَلْعٞ نَّضِيدٞ رِّزْقاٗ لِّلْعِبَادِۖ وَأَحْيَيْنَا بِهِۦ بَلْدَةٗ مَّيْتاٗۖ كَذَٰلِكَ اَ۬لْخُرُوجُۖ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٖ وَأَصْحَٰبُ اُ۬لرَّسِّ وَثَمُودُ وَعَادٞ وَفِرْعَوْنُ وَإِخْوَٰنُ لُوطٖ وَأَصْحَٰبُ اُ۬لْأَيْكَةِ وَقَوْمُ تُبَّعٖۖ كُلّٞ كَذَّبَ اَ۬لرُّسُلَ فَحَقَّ وَعِيدِۖ أَفَعَيِينَا بِالْخَلْقِ اِ۬لْأَوَّلِۖ بَلْ هُمْ فِے لَبْسٖ مِّنْ خَلْقٖ جَدِيدٖۖ

Page 519

وَلَقَدْ خَلَقْنَا اَ۬لْإِنسَٰنَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِۦ نَفْسُهُۥ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ اِ۬لْوَرِيدِۖ إِذْ يَتَلَقَّى اَ۬لْمُتَلَقِّيَٰنِ عَنِ اِ۬لْيَمِينِ وَعَنِ اِ۬لشِّمَالِ قَعِيدٞۖ مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٞۖ وَجَآءَتْ سَكْرَةُ اُ۬لْمَوْتِ بِالْحَقِّۖ ذَٰلِكَ مَا كُنتَ مِنْهُ تَحِيدُۖ وَنُفِخَ فِے اِ۬لصُّورِۖ ذَٰلِكَ يَوْمُ اُ۬لْوَعِيدِۖ وَجَآءَتْ كُلُّ نَفْسٖ مَّعَهَا سَآئِقٞ وَشَهِيدٞۖ لَّقَدْ كُنتَ فِے غَفْلَةٖ مِّنْ هَٰذَا فَكَشَفْنَا عَنكَ غِطَآءَكَ فَبَصَرُكَ اَ۬لْيَوْمَ حَدِيدٞۖ وَقَالَ قَرِينُهُۥ هَٰذَا مَا لَدَيَّ عَتِيدٌۖ أَلْقِيَا فِے جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٖ مَّنَّاعٖ لِّلْخَيْرِ مُعْتَدٖ مُّرِيبٍ اِ۬لذِے جَعَلَ مَعَ اَ۬للَّهِ إِلَٰهاً ءَاخَرَ فَأَلْقِيَٰهُ فِے اِ۬لْعَذَابِ اِ۬لشَّدِيدِۖ ۞ قَالَ قَرِينُهُۥ رَبَّنَا مَا أَطْغَيْتُهُۥ وَلَٰكِن كَانَ فِے ضَلَٰلِۢ بَعِيدٖۖ قَالَ لَا تَخْتَصِمُواْ لَدَيَّ وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُم بِالْوَعِيدِۖ مَا يُبَدَّلُ اُ۬لْقَوْلُ لَدَيَّ وَمَا أَنَا بِظَلَّٰمٖ لِّلْعَبِيدِۖ يَوْمَ يَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ اِ۪مْتَلَأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِن مَّزِيدٖۖ وَأُزْلِفَتِ اِ۬لْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍۖ هَٰذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٖۖ مَّنْ خَشِيَ اَ۬لرَّحْمَٰنَ بِالْغَيْبِ وَجَآءَ بِقَلْبٖ مُّنِيبٍ اُ۟دْخُلُوهَا بِسَلَٰمٖۖ ذَٰلِكَ يَوْمُ اُ۬لْخُلُودِۖ لَهُم مَّا يَشَآءُونَ فِيهَاۖ وَلَدَيْنَا مَزِيدٞۖ

Page 520

وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّن قَرْنٍ هُمْ أَشَدُّ مِنْهُم بَطْشاٗ فَنَقَّبُواْ فِے اِ۬لْبِلَٰدِۖ هَلْ مِن مَّحِيصٍۖ إِنَّ فِے ذَٰلِكَ لَذِكْرَىٰ لِمَن كَانَ لَهُۥ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى اَ۬لسَّمْعَ وَهْوَ شَهِيدٞۖ وَلَقَدْ خَلَقْنَا اَ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِے سِتَّةِ أَيَّامٖ وَمَا مَسَّنَا مِن لُّغُوبٖۖ فَاصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَۖ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ اِ۬لشَّمْسِ وَقَبْلَ اَ۬لْغُرُوبِۖ وَمِنَ اَ۬ليْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبَٰرَ اَ۬لسُّجُودِۖ وَاسْتَمِعْ يَوْمَ يُنَادِ اِ۬لْمُنَادِۦ مِن مَّكَانٖ قَرِيبٖ يَوْمَ يَسْمَعُونَ اَ۬لصَّيْحَةَ بِالْحَقِّۖ ذَٰلِكَ يَوْمُ اُ۬لْخُرُوجِۖ إِنَّا نَحْنُ نُحْيِۦ وَنُمِيتُ وَإِلَيْنَا اَ۬لْمَصِيرُۖ يَوْمَ تَشَّقَّقُ اُ۬لْأَرْضُ عَنْهُمْ سِرَاعاٗۖ ذَٰلِكَ حَشْرٌ عَلَيْنَا يَسِيرٞۖ نَّحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَۖ وَمَا أَنتَ عَلَيْهِم بِجَبَّارٖۖ فَذَكِّرْ بِالْقُرْءَانِ مَنْ يَّخَافُ وَعِيدِۖ

سُورَةُ الذَّارِيَاتِرقمها 51 · مكية · 60 آيةً

بِسْمِ اِ۬للَّهِ اِ۬لرَّحْمَٰنِ اِ۬لرَّحِيمِ

وَالذَّٰرِيَٰتِ ذَرْواٗ فَالْحَٰمِلَٰتِ وِقْراٗ فَالْجَٰرِيَٰتِ يُسْراٗ فَالْمُقَسِّمَٰتِ أَمْراً إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَصَادِقٞ وَإِنَّ اَ۬لدِّينَ لَوَٰقِعٞۖ

Page 521

وَالسَّمَآءِ ذَاتِ اِ۬لْحُبُكِ إِنَّكُمْ لَفِے قَوْلٖ مُّخْتَلِفٖ يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَۖ قُتِلَ اَ۬لْخَرَّٰصُونَ اَ۬لذِينَ هُمْ فِے غَمْرَةٖ سَاهُونَۖ يَسْـَٔلُونَ أَيَّانَ يَوْمُ اُ۬لدِّينِ يَوْمَ هُمْ عَلَى اَ۬لنَّارِ يُفْتَنُونَۖ ذُوقُواْ فِتْنَتَكُمْۖ هَٰذَا اَ۬لذِے كُنتُم بِهِۦ تَسْتَعْجِلُونَۖ إِنَّ اَ۬لْمُتَّقِينَ فِے جَنَّٰتٖ وَعُيُونٍ ءَاخِذِينَ مَا ءَاتَيٰهُمْ رَبُّهُمْۖ إِنَّهُمْ كَانُواْ قَبْلَ ذَٰلِكَ مُحْسِنِينَۖ كَانُواْ قَلِيلاٗۖ مِّنَ اَ۬ليْلِ مَا يَهْجَعُونَۖ وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَۖ وَفِے أَمْوَٰلِهِمْ حَقّٞ لِّلسَّآئِلِ وَالْمَحْرُومِۖ وَفِے اِ۬لْأَرْضِ ءَايَٰتٞ لِّلْمُوقِنِينَۖ وَفِے أَنفُسِكُمْۖ أَفَلَا تُبْصِرُونَۖ وَفِے اِ۬لسَّمَآءِ رِزْقُكُمْۖ وَمَا تُوعَدُونَ فَوَرَبِّ اِ۬لسَّمَآءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُۥ لَحَقّٞ مِّثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنطِقُونَۖ هَلْ أَتَيٰكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَٰهِيمَ اَ۬لْمُكْرَمِينَ إِذْ دَخَلُواْ عَلَيْهِ فَقَالُواْ سَلَٰماٗۖ قَالَ سَلَٰمٞۖ قَوْمٞ مُّنكَرُونَۖ فَرَاغَ إِلَىٰ أَهْلِهِۦ فَجَآءَ بِعِجْلٖ سَمِينٖ فَقَرَّبَهُۥ إِلَيْهِمْ قَالَ أَلَا تَأْكُلُونَۖ فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةٗۖ قَالُواْ لَا تَخَفْۖ وَبَشَّرُوهُ بِغُلَٰمٍ عَلِيمٖۖ فَأَقْبَلَتِ اِ۪مْرَأَتُهُۥ فِے صَرَّةٖ فَصَكَّتْ وَجْهَهَا وَقَالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٞۖ قَالُواْ كَذَٰلِكِ قَالَ رَبُّكِۖ إِنَّهُۥ هُوَ اَ۬لْحَكِيمُ اُ۬لْعَلِيمُۖ