Options

۞ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن كَذَبَ عَلَى اَ۬للَّهِ وَكَذَّبَ بِالصِّدْقِ إِذْ جَآءَهُۥۖ أَلَيْسَ فِے جَهَنَّمَ مَثْوىٗ لِّلْكَٰفِرِينَۖ وَالذِے جَآءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِۦ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ اُ۬لْمُتَّقُونَۖ لَهُم مَّا يَشَآءُونَ عِندَ رَبِّهِمْۖ ذَٰلِكَ جَزَٰٓؤُاْ اُ۬لْمُحْسِنِينَ لِيُكَفِّرَ اَ۬للَّهُ عَنْهُمْ أَسْوَأَ اَ۬لذِے عَمِلُواْ وَيَجْزِيَهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ اِ۬لذِے كَانُواْ يَعْمَلُونَۖ أَلَيْسَ اَ۬للَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُۥۖ وَيُخَوِّفُونَكَ بِالذِينَ مِن دُونِهِۦۖ وَمَنْ يُّضْلِلِ اِ۬للَّهُ فَمَا لَهُۥ مِنْ هَادٖۖ وَمَنْ يَّهْدِ اِ۬للَّهُ فَمَا لَهُۥ مِن مُّضِلٍّۖ أَلَيْسَ اَ۬للَّهُ بِعَزِيزٖ ذِے اِ۪نتِقَامٖۖ وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ اَ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اَ۬للَّهُۖ قُلْ أَفَرَٰ۬يْتُم مَّا تَدْعُونَ مِن دُونِ اِ۬للَّهِ إِنْ أَرَادَنِيَ اَ۬للَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كَٰشِفَٰتُ ضُرِّهِۦ أَوْ أَرَادَنِے بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكَٰتُ رَحْمَتِهِۦۖ قُلْ حَسْبِيَ اَ۬للَّهُۖ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ اُ۬لْمُتَوَكِّلُونَۖ قُلْ يَٰقَوْمِ اِ۪عْمَلُواْ عَلَىٰ مَكَانَتِكُمْ إِنِّے عَٰمِلٞۖ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ يَّأْتِيهِ عَذَابٞ يُخْزِيهِ وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذَابٞ مُّقِيمٌۖ

Page 463

إِنَّا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ اَ۬لْكِتَٰبَ لِلنَّاسِ بِالْحَقِّۖ فَمَنِ اِ۪هْتَدَىٰ فَلِنَفْسِهِۦۖ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَاۖ وَمَا أَنتَ عَلَيْهِم بِوَكِيلٍۖ اِ۬للَّهُ يَتَوَفَّى اَ۬لْأَنفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالتِے لَمْ تَمُتْ فِے مَنَامِهَاۖ فَيُمْسِكُ اُ۬لتِے قَضَىٰ عَلَيْهَا اَ۬لْمَوْتَ وَيُرْسِلُ اُ۬لْأُخْرَىٰ إِلَىٰ أَجَلٖ مُّسَمّىًۖ إِنَّ فِے ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوْمٖ يَتَفَكَّرُونَۖ ۞ أَمِ اِ۪تَّخَذُواْ مِن دُونِ اِ۬للَّهِ شُفَعَآءَۖ قُلْ أَوَلَوْ كَانُواْ لَا يَمْلِكُونَ شَيْـٔاٗ وَلَا يَعْقِلُونَۖ قُل لِّلهِ اِ۬لشَّفَٰعَةُ جَمِيعاٗۖ لَّهُۥ مُلْكُ اُ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَالْأَرْضِۖ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَۖ وَإِذَا ذُكِرَ اَ۬للَّهُ وَحْدَهُ اُ۪شْمَأَزَّتْ قُلُوبُ اُ۬لذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْأٓخِرَةِۖ وَإِذَا ذُكِرَ اَ۬لذِينَ مِن دُونِهِۦ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَۖ قُلِ اِ۬للَّهُمَّ فَاطِرَ اَ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَالْأَرْضِ عَٰلِمَ اَ۬لْغَيْبِ وَالشَّهَٰدَةِ أَنتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِے مَا كَانُواْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَۖ وَلَوْ أَنَّ لِلذِينَ ظَلَمُواْ مَا فِے اِ۬لْأَرْضِ جَمِيعاٗ وَمِثْلَهُۥ مَعَهُۥ لَافْتَدَوْاْ بِهِۦ مِن سُوٓءِ اِ۬لْعَذَابِ يَوْمَ اَ۬لْقِيَٰمَةِۖ وَبَدَا لَهُم مِّنَ اَ۬للَّهِ مَا لَمْ يَكُونُواْ يَحْتَسِبُونَۖ

Page 464

وَبَدَا لَهُمْ سَيِّـَٔاتُ مَا كَسَبُواْۖ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَۖ فَإِذَا مَسَّ اَ۬لْإِنسَٰنَ ضُرّٞ دَعَانَا ثُمَّ إِذَا خَوَّلْنَٰهُ نِعْمَةٗ مِّنَّا قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُۥ عَلَىٰ عِلْمِۢۖ بَلْ هِيَ فِتْنَةٞ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَۖ قَدْ قَالَهَا اَ۬لذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَمَا أَغْنَىٰ عَنْهُم مَّا كَانُواْ يَكْسِبُونَۖ فَأَصَابَهُمْ سَيِّـَٔاتُ مَا كَسَبُواْۖ وَالذِينَ ظَلَمُواْ مِنْ هَٰؤُلَآءِ سَيُصِيبُهُمْ سَيِّـَٔاتُ مَا كَسَبُواْ وَمَا هُم بِمُعْجِزِينَۖ أَوَلَمْ يَعْلَمُواْ أَنَّ اَ۬للَّهَ يَبْسُطُ اُ۬لرِّزْقَ لِمَنْ يَّشَآءُ وَيَقْدِرُۖ إِنَّ فِے ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوْمٖ يُؤْمِنُونَۖ قُلْ يَٰعِبَادِيَ اَ۬لذِينَ أَسْرَفُواْ عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُواْ مِن رَّحْمَةِ اِ۬للَّهِۖ إِنَّ اَ۬للَّهَ يَغْفِرُ اُ۬لذُّنُوبَ جَمِيعاًۖ إِنَّهُۥ هُوَ اَ۬لْغَفُورُ اُ۬لرَّحِيمُۖ ۞ وَأَنِيبُواْ إِلَىٰ رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُواْ لَهُۥ مِن قَبْلِ أَنْ يَّأْتِيَكُمُ اُ۬لْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَۖ وَاتَّبِعُواْ أَحْسَنَ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُم مِّن قَبْلِ أَنْ يَّأْتِيَكُمُ اُ۬لْعَذَابُ بَغْتَةٗ وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ أَن تَقُولَ نَفْسٞ يَٰحَسْرَتَىٰ عَلَىٰ مَا فَرَّطْتُّ فِے جَنۢبِ اِ۬للَّهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ اَ۬لسَّٰخِرِينَ

Page 465

أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اَ۬للَّهَ هَدَيٰنِے لَكُنتُ مِنَ اَ۬لْمُتَّقِينَ أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى اَ۬لْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِے كَرَّةٗ فَأَكُونَ مِنَ اَ۬لْمُحْسِنِينَۖ بَلَىٰ قَدْ جَآءَتْكَ ءَايَٰتِے فَكَذَّبْتَ بِهَا وَاسْتَكْبَرْتَ وَكُنتَ مِنَ اَ۬لْكَٰفِرِينَۖ وَيَوْمَ اَ۬لْقِيَٰمَةِ تَرَى اَ۬لذِينَ كَذَبُواْ عَلَى اَ۬للَّهِ وُجُوهُهُم مُّسْوَدَّةٌۖ أَلَيْسَ فِے جَهَنَّمَ مَثْوىٗ لِّلْمُتَكَبِّرِينَۖ وَيُنَجِّے اِ۬للَّهُ اُ۬لذِينَ اَ۪تَّقَوْاْ بِمَفَازَتِهِمْ لَا يَمَسُّهُمُ اُ۬لسُّوٓءُ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَۖ اَ۬للَّهُ خَٰلِقُ كُلِّ شَےْءٖۖ وَهْوَ عَلَىٰ كُلِّ شَےْءٖ وَكِيلٞۖ لَّهُۥ مَقَالِيدُ اُ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَالْأَرْضِۖ وَالذِينَ كَفَرُواْ بِـَٔايَٰتِ اِ۬للَّهِ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ اُ۬لْخَٰسِرُونَۖ قُلْ أَفَغَيْرَ اَ۬للَّهِ تَأْمُرُونِيَ أَعْبُدُ أَيُّهَا اَ۬لْجَٰهِلُونَۖ وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى اَ۬لذِينَ مِن قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ اَ۬لْخَٰسِرِينَۖ بَلِ اِ۬للَّهَ فَاعْبُدْ وَكُن مِّنَ اَ۬لشَّٰكِرِينَۖ ۞ وَمَا قَدَرُواْ اُ۬للَّهَ حَقَّ قَدْرِهِۦ وَالْأَرْضُ جَمِيعاٗ قَبْضَتُهُۥ يَوْمَ اَ۬لْقِيَٰمَةِ وَالسَّمَٰوَٰتُ مَطْوِيَّٰتُۢ بِيَمِينِهِۦۖ سُبْحَٰنَهُۥ وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَۖ ﰿ

Page 466

وَنُفِخَ فِے اِ۬لصُّورِ فَصَعِقَ مَن فِے اِ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَمَن فِے اِ۬لْأَرْضِ إِلَّا مَن شَآءَ اَ۬للَّهُۖ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَىٰ فَإِذَا هُمْ قِيَامٞ يَنظُرُونَۖ وَأَشْرَقَتِ اِ۬لْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا وَوُضِعَ اَ۬لْكِتَٰبُ وَجِےٓءَ بِالنَّبِيٓـِٕۧنَ وَالشُّهَدَآءِ وَقُضِيَ بَيْنَهُم بِالْحَقِّ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَۖ وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٖ مَّا عَمِلَتْ وَهْوَ أَعْلَمُ بِمَا يَفْعَلُونَۖ وَسِيقَ اَ۬لذِينَ كَفَرُواْ إِلَىٰ جَهَنَّمَ زُمَراًۖ حَتَّىٰ إِذَا جَآءُوهَا فُتِّحَتْ أَبْوَٰبُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٞ مِّنكُمْ يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ ءَايَٰتِ رَبِّكُمْ وَيُنذِرُونَكُمْ لِقَآءَ يَوْمِكُمْ هَٰذَاۖ قَالُواْ بَلَىٰ وَلَٰكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ اُ۬لْعَذَابِ عَلَى اَ۬لْكَٰفِرِينَۖ قِيلَ اَ۟دْخُلُواْ أَبْوَٰبَ جَهَنَّمَ خَٰلِدِينَ فِيهَاۖ فَبِئْسَ مَثْوَى اَ۬لْمُتَكَبِّرِينَۖ وَسِيقَ اَ۬لذِينَ اَ۪تَّقَوْاْ رَبَّهُمْ إِلَى اَ۬لْجَنَّةِ زُمَراًۖ حَتَّىٰ إِذَا جَآءُوهَا وَفُتِّحَتْ أَبْوَٰبُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلَٰمٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَٰلِدِينَۖ وَقَالُواْ اُ۬لْحَمْدُ لِلهِ اِ۬لذِے صَدَقَنَا وَعْدَهُۥ وَأَوْرَثَنَا اَ۬لْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ اَ۬لْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَآءُ فَنِعْمَ أَجْرُ اُ۬لْعَٰمِلِينَۖ

Page 467

وَتَرَى اَ۬لْمَلَٰٓئِكَةَ حَآفِّينَ مِنْ حَوْلِ اِ۬لْعَرْشِ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْۖ وَقُضِيَ بَيْنَهُم بِالْحَقِّۖ وَقِيلَ اَ۬لْحَمْدُ لِلهِ رَبِّ اِ۬لْعَٰلَمِينَۖ

سُورَةُ غَافِرٍرقمها 40 · مكية · 84 آيةً

بِسْمِ اِ۬للَّهِ اِ۬لرَّحْمَٰنِ اِ۬لرَّحِيمِ

حَمِٓۖ تَنزِيلُ اُ۬لْكِتَٰبِ مِنَ اَ۬للَّهِ اِ۬لْعَزِيزِ اِ۬لْعَلِيمِ غَافِرِ اِ۬لذَّنۢبِ وَقَابِلِ اِ۬لتَّوْبِ شَدِيدِ اِ۬لْعِقَابِ ذِے اِ۬لطَّوْلِۖ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ إِلَيْهِ اِ۬لْمَصِيرُۖ مَا يُجَٰدِلُ فِے ءَايَٰتِ اِ۬للَّهِ إِلَّا اَ۬لذِينَ كَفَرُواْۖ فَلَا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ فِے اِ۬لْبِلَٰدِۖ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٖ وَالْأَحْزَابُ مِنۢ بَعْدِهِمْۖ وَهَمَّتْ كُلُّ أُمَّةِۢ بِرَسُولِهِمْ لِيَأْخُذُوهُۖ وَجَٰدَلُواْ بِالْبَٰطِلِ لِيُدْحِضُواْ بِهِ اِ۬لْحَقَّ فَأَخَذتُّهُمْۖ فَكَيْفَ كَانَ عِقَابِۖ وَكَذَٰلِكَ حَقَّتْ كَلِمَٰتُ رَبِّكَ عَلَى اَ۬لذِينَ كَفَرُواْ أَنَّهُمْ أَصْحَٰبُ اُ۬لنَّارِۖ اِ۬لذِينَ يَحْمِلُونَ اَ۬لْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُۥ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِۦ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلذِينَ ءَامَنُواْۖ رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَےْءٖ رَّحْمَةٗ وَعِلْماٗ فَاغْفِرْ لِلذِينَ تَابُواْ وَاتَّبَعُواْ سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ اَ۬لْجَحِيمِۖ

Page 468

رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّٰتِ عَدْنٍ اِ۬لتِے وَعَدتَّهُمْ وَمَن صَلَحَ مِنْ ءَابَآئِهِمْ وَأَزْوَٰجِهِمْ وَذُرِّيَّٰتِهِمْۖ إِنَّكَ أَنتَ اَ۬لْعَزِيزُ اُ۬لْحَكِيمُۖ وَقِهِمُ اُ۬لسَّيِّـَٔاتِۖ وَمَن تَقِ اِ۬لسَّيِّـَٔاتِ يَوْمَئِذٖ فَقَدْ رَحِمْتَهُۥۖ وَذَٰلِكَ هُوَ اَ۬لْفَوْزُ اُ۬لْعَظِيمُۖ ۞ إِنَّ اَ۬لذِينَ كَفَرُواْ يُنَادَوْنَ لَمَقْتُ اُ۬للَّهِ أَكْبَرُ مِن مَّقْتِكُمْ أَنفُسَكُمْ إِذْ تُدْعَوْنَ إِلَى اَ۬لْإِيمَٰنِ فَتَكْفُرُونَۖ قَالُواْ رَبَّنَا أَمَتَّنَا اَ۪ثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اَ۪ثْنَتَيْنِ فَاعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا فَهَلْ إِلَىٰ خُرُوجٖ مِّن سَبِيلٖۖ ذَٰلِكُم بِأَنَّهُۥ إِذَا دُعِيَ اَ۬للَّهُ وَحْدَهُۥ كَفَرْتُمْ وَإِنْ يُّشْرَكْ بِهِۦ تُؤْمِنُواْۖ فَالْحُكْمُ لِلهِ اِ۬لْعَلِيِّ اِ۬لْكَبِيرِۖ هُوَ اَ۬لذِے يُرِيكُمْ ءَايَٰتِهِۦ وَيُنَزِّلُ لَكُم مِّنَ اَ۬لسَّمَآءِ رِزْقاٗۖ وَمَا يَتَذَكَّرُ إِلَّا مَنْ يُّنِيبُۖ فَادْعُواْ اُ۬للَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ اُ۬لدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ اَ۬لْكَٰفِرُونَۖ رَفِيعُ اُ۬لدَّرَجَٰتِ ذُو اُ۬لْعَرْشِۖ يُلْقِے اِ۬لرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِۦ عَلَىٰ مَنْ يَّشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦ لِيُنذِرَ يَوْمَ اَ۬لتَّلَٰقِ يَوْمَ هُم بَٰرِزُونَۖ لَا يَخْفَىٰ عَلَى اَ۬للَّهِ مِنْهُمْ شَےْءٞۖ لِّمَنِ اِ۬لْمُلْكُ اُ۬لْيَوْمَۖ لِلهِ اِ۬لْوَٰحِدِ اِ۬لْقَهَّارِۖ

Page 469

اِ۬لْيَوْمَ تُجْزَىٰ كُلُّ نَفْسِۢ بِمَا كَسَبَتْۖ لَا ظُلْمَ اَ۬لْيَوْمَۖ إِنَّ اَ۬للَّهَ سَرِيعُ اُ۬لْحِسَابِۖ وَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ اَ۬لْأٓزِفَةِ إِذِ اِ۬لْقُلُوبُ لَدَى اَ۬لْحَنَاجِرِ كَٰظِمِينَۖ مَا لِلظَّٰلِمِينَ مِنْ حَمِيمٖ وَلَا شَفِيعٖ يُطَاعُۖ يَعْلَمُ خَآئِنَةَ اَ۬لْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِے اِ۬لصُّدُورُۖ وَاللَّهُ يَقْضِے بِالْحَقِّۖ وَالذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِهِۦ لَا يَقْضُونَ بِشَےْءٍۖ إِنَّ اَ۬للَّهَ هُوَ اَ۬لسَّمِيعُ اُ۬لْبَصِيرُۖ ۞ أَوَلَمْ يَسِيرُواْ فِے اِ۬لْأَرْضِ فَيَنظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ اُ۬لذِينَ كَانُواْ مِن قَبْلِهِمْۖ كَانُواْ هُمْ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةٗ وَءَاثَاراٗ فِے اِ۬لْأَرْضِ فَأَخَذَهُمُ اُ۬للَّهُ بِذُنُوبِهِمْۖ وَمَا كَانَ لَهُم مِّنَ اَ۬للَّهِ مِنْ وَّاقٖۖ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانَت تَّأْتِيهِمْ رُسُلُهُم بِالْبَيِّنَٰتِ فَكَفَرُواْ فَأَخَذَهُمُ اُ۬للَّهُۖ إِنَّهُۥ قَوِيّٞ شَدِيدُ اُ۬لْعِقَابِۖ وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ بِـَٔايَٰتِنَا وَسُلْطَٰنٖ مُّبِينٍ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَهَامَٰنَ وَقَارُونَ فَقَالُواْ سَٰحِرٞ كَذَّابٞۖ فَلَمَّا جَآءَهُم بِالْحَقِّ مِنْ عِندِنَا قَالُواْ اُ۟قْتُلُواْ أَبْنَآءَ اَ۬لذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُۥ وَاسْتَحْيُواْ نِسَآءَهُمْۖ وَمَا كَيْدُ اُ۬لْكَٰفِرِينَ إِلَّا فِے ضَلَٰلٖۖ

Page 470

وَقَالَ فِرْعَوْنُ ذَرُونِے أَقْتُلْ مُوسَىٰ وَلْيَدْعُ رَبَّهُۥ إِنِّيَ أَخَافُ أَنْ يُّبَدِّلَ دِينَكُمْ وَأَنْ يُّظْهِرَ فِے اِ۬لْأَرْضِ اِ۬لْفَسَادَۖ وَقَالَ مُوسَىٰ إِنِّے عُذْتُ بِرَبِّے وَرَبِّكُم مِّن كُلِّ مُتَكَبِّرٖ لَّا يُؤْمِنُ بِيَوْمِ اِ۬لْحِسَابِۖ وَقَالَ رَجُلٞ مُّؤْمِنٞ مِّنْ ءَالِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَٰنَهُۥ أَتَقْتُلُونَ رَجُلاً أَنْ يَّقُولَ رَبِّيَ اَ۬للَّهُ وَقَدْ جَآءَكُم بِالْبَيِّنَٰتِ مِن رَّبِّكُمْ وَإِنْ يَّكُ كَٰذِباٗ فَعَلَيْهِ كَذِبُهُۥ وَإِنْ يَّكُ صَادِقاٗ يُصِبْكُم بَعْضُ اُ۬لذِے يَعِدُكُمْۖ إِنَّ اَ۬للَّهَ لَا يَهْدِے مَنْ هُوَ مُسْرِفٞ كَذَّابٞۖ يَٰقَوْمِ لَكُمُ اُ۬لْمُلْكُ اُ۬لْيَوْمَ ظَٰهِرِينَ فِے اِ۬لْأَرْضِ فَمَنْ يَّنصُرُنَا مِنۢ بَأْسِ اِ۬للَّهِ إِن جَآءَنَاۖ قَالَ فِرْعَوْنُ مَا أُرِيكُمْ إِلَّا مَا أَرَىٰ وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ اَ۬لرَّشَادِۖ ۞ وَقَالَ اَ۬لذِے ءَامَنَ يَٰقَوْمِ إِنِّيَ أَخَافُ عَلَيْكُم مِّثْلَ يَوْمِ اِ۬لْأَحْزَابِ مِثْلَ دَأْبِ قَوْمِ نُوحٖ وَعَادٖ وَثَمُودَ وَالذِينَ مِنۢ بَعْدِهِمْۖ وَمَا اَ۬للَّهُ يُرِيدُ ظُلْماٗ لِّلْعِبَادِۖ وَيَٰقَوْمِ إِنِّيَ أَخَافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ اَ۬لتَّنَادِ يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ مَا لَكُم مِّنَ اَ۬للَّهِ مِنْ عَٰصِمٖۖ وَمَنْ يُّضْلِلِ اِ۬للَّهُ فَمَا لَهُۥ مِنْ هَادٖۖ

Page 471

وَلَقَدْ جَآءَكُمْ يُوسُفُ مِن قَبْلُ بِالْبَيِّنَٰتِ فَمَا زِلْتُمْ فِے شَكّٖ مِّمَّا جَآءَكُم بِهِۦ حَتَّىٰ إِذَا هَلَكَ قُلْتُمْ لَنْ يَّبْعَثَ اَ۬للَّهُ مِنۢ بَعْدِهِۦ رَسُولاٗۖ كَذَٰلِكَ يُضِلُّ اُ۬للَّهُ مَنْ هُوَ مُسْرِفٞ مُّرْتَابٌۖ اِ۬لذِينَ يُجَٰدِلُونَ فِے ءَايَٰتِ اِ۬للَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَٰنٍ أَتَيٰهُمْۖ كَبُرَ مَقْتاً عِندَ اَ۬للَّهِ وَعِندَ اَ۬لذِينَ ءَامَنُواْۖ كَذَٰلِكَ يَطْبَعُ اُ۬للَّهُ عَلَىٰ كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٖ جَبَّارٖۖ وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَٰهَامَٰنُ اُ۪بْنِ لِے صَرْحاٗ لَّعَلِّيَ أَبْلُغُ اُ۬لْأَسْبَٰبَ أَسْبَٰبَ اَ۬لسَّمَٰوَٰتِ فَأَطَّلِعُ إِلَىٰ إِلَٰهِ مُوسَىٰ وَإِنِّے لَأَظُنُّهُۥ كَٰذِباٗۖ وَكَذَٰلِكَ زُيِّنَ لِفِرْعَوْنَ سُوٓءُ عَمَلِهِۦ وَصَدَّ عَنِ اِ۬لسَّبِيلِۖ وَمَا كَيْدُ فِرْعَوْنَ إِلَّا فِے تَبَابٖۖ وَقَالَ اَ۬لذِے ءَامَنَ يَٰقَوْمِ اِ۪تَّبِعُونِۦ أَهْدِكُمْ سَبِيلَ اَ۬لرَّشَادِۖ يَٰقَوْمِ إِنَّمَا هَٰذِهِ اِ۬لْحَيَوٰةُ اُ۬لدُّنْيَا مَتَٰعٞۖ وَإِنَّ اَ۬لْأٓخِرَةَ هِيَ دَارُ اُ۬لْقَرَارِۖ مَنْ عَمِلَ سَيِّئَةٗ فَلَا يُجْزَىٰ إِلَّا مِثْلَهَاۖ وَمَنْ عَمِلَ صَٰلِحاٗ مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهْوَ مُؤْمِنٞ فَأُوْلَٰٓئِكَ يَدْخُلُونَ اَ۬لْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيهَا بِغَيْرِ حِسَابٖۖ

Page 472

۞ وَيَٰقَوْمِ مَا لِيَ أَدْعُوكُمْ إِلَى اَ۬لنَّجَوٰةِ وَتَدْعُونَنِے إِلَى اَ۬لنَّارِۖ تَدْعُونَنِے لِأَكْفُرَ بِاللَّهِ وَأُشْرِكَ بِهِۦ مَا لَيْسَ لِے بِهِۦ عِلْمٞ وَأَنَا أَدْعُوكُمْ إِلَى اَ۬لْعَزِيزِ اِ۬لْغَفَّٰرِۖ لَا جَرَمَ أَنَّمَا تَدْعُونَنِے إِلَيْهِ لَيْسَ لَهُۥ دَعْوَةٞ فِے اِ۬لدُّنْيَا وَلَا فِے اِ۬لْأٓخِرَةِ وَأَنَّ مَرَدَّنَا إِلَى اَ۬للَّهِ وَأَنَّ اَ۬لْمُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحَٰبُ اُ۬لنَّارِۖ فَسَتَذْكُرُونَ مَا أَقُولُ لَكُمْۖ وَأُفَوِّضُ أَمْرِيَ إِلَى اَ۬للَّهِۖ إِنَّ اَ۬للَّهَ بَصِيرُۢ بِالْعِبَادِۖ فَوَقَيٰهُ اُ۬للَّهُ سَيِّـَٔاتِ مَا مَكَرُواْۖ وَحَاقَ بِـَٔالِ فِرْعَوْنَ سُوٓءُ اُ۬لْعَذَابِۖ اِ۬لنَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوّاٗ وَعَشِيّاٗۖ وَيَوْمَ تَقُومُ اُ۬لسَّاعَةُ أَدْخِلُواْ ءَالَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ اَ۬لْعَذَابِۖ وَإِذْ يَتَحَآجُّونَ فِے اِ۬لنَّارِ فَيَقُولُ اُ۬لضُّعَفَٰٓؤُاْ لِلذِينَ اَ۪سْتَكْبَرُواْ إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعاٗ فَهَلْ أَنتُم مُّغْنُونَ عَنَّا نَصِيباٗ مِّنَ اَ۬لنَّارِۖ قَالَ اَ۬لذِينَ اَ۪سْتَكْبَرُواْ إِنَّا كُلّٞ فِيهَا إِنَّ اَ۬للَّهَ قَدْ حَكَمَ بَيْنَ اَ۬لْعِبَادِۖ وَقَالَ اَ۬لذِينَ فِے اِ۬لنَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ اَ۟دْعُواْ رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْماٗ مِّنَ اَ۬لْعَذَابِۖ

Page 473

قَالُواْ أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُم بِالْبَيِّنَٰتِ قَالُواْ بَلَىٰ قَالُواْ فَادْعُواْۖ وَمَا دُعَٰٓؤُاْ اُ۬لْكَٰفِرِينَ إِلَّا فِے ضَلَٰلٍۖ إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالذِينَ ءَامَنُواْ فِے اِ۬لْحَيَوٰةِ اِ۬لدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ اُ۬لْأَشْهَٰدُ يَوْمَ لَا يَنفَعُ اُ۬لظَّٰلِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ وَلَهُمُ اُ۬للَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوٓءُ اُ۬لدَّارِۖ ۞ وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا مُوسَى اَ۬لْهُدَىٰ وَأَوْرَثْنَا بَنِے إِسْرَآءِيلَ اَ۬لْكِتَٰبَ هُدىٗ وَذِكْرَىٰ لِأُوْلِے اِ۬لْأَلْبَٰبِۖ فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اَ۬للَّهِ حَقّٞۖ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنۢبِكَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكَٰرِۖ إِنَّ اَ۬لذِينَ يُجَٰدِلُونَ فِے ءَايَٰتِ اِ۬للَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَٰنٍ أَتَيٰهُمْ إِن فِے صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرٞ مَّا هُم بِبَٰلِغِيهِۖ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِۖ إِنَّهُۥ هُوَ اَ۬لسَّمِيعُ اُ۬لْبَصِيرُۖ لَخَلْقُ اُ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ اِ۬لنَّاسِۖ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ اَ۬لنَّاسِ لَا يَعْلَمُونَۖ وَمَا يَسْتَوِے اِ۬لْأَعْمَىٰ وَالْبَصِيرُ وَالذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ اُ۬لصَّٰلِحَٰتِ وَلَا اَ۬لْمُسِےٓءُۖ قَلِيلاٗ مَّا يَتَذَكَّرُونَۖ

Page 474

إِنَّ اَ۬لسَّاعَةَ لَأٓتِيَةٞ لَّا رَيْبَ فِيهَاۖ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ اَ۬لنَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَۖ وَقَالَ رَبُّكُمُ اُ۟دْعُونِے أَسْتَجِبْ لَكُمْۖ إِنَّ اَ۬لذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِے سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَۖ اَ۬للَّهُ اُ۬لذِے جَعَلَ لَكُمُ اُ۬ليْلَ لِتَسْكُنُواْ فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِراًۖ إِنَّ اَ۬للَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى اَ۬لنَّاسِۖ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ اَ۬لنَّاسِ لَا يَشْكُرُونَۖ ذَٰلِكُمُ اُ۬للَّهُ رَبُّكُمْۖ خَٰلِقُ كُلِّ شَےْءٖۖ لَّا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ فَأَنَّىٰ تُؤْفَكُونَۖ كَذَٰلِكَ يُؤْفَكُ اُ۬لذِينَ كَانُواْ بِـَٔايَٰتِ اِ۬للَّهِ يَجْحَدُونَۖ اَ۬للَّهُ اُ۬لذِے جَعَلَ لَكُمُ اُ۬لْأَرْضَ قَرَاراٗ وَالسَّمَآءَ بِنَآءٗ وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ وَرَزَقَكُم مِّنَ اَ۬لطَّيِّبَٰتِۖ ذَٰلِكُمُ اُ۬للَّهُ رَبُّكُمْۖ فَتَبَٰرَكَ اَ۬للَّهُ رَبُّ اُ۬لْعَٰلَمِينَۖ ﰿ هُوَ اَ۬لْحَيُّۖ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ اُ۬لدِّينَۖ اَ۬لْحَمْدُ لِلهِ رَبِّ اِ۬لْعَٰلَمِينَۖ ۞ قُلْ إِنِّے نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ اَ۬لذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اِ۬للَّهِ لَمَّا جَآءَنِيَ اَ۬لْبَيِّنَٰتُ مِن رَّبِّے وَأُمِرْتُ أَنْ أُسْلِمَ لِرَبِّ اِ۬لْعَٰلَمِينَۖ

Page 475

هُوَ اَ۬لذِے خَلَقَكُم مِّن تُرَابٖ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٖ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٖ ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلاٗ ثُمَّ لِتَبْلُغُواْ أَشُدَّكُمْ ثُمَّ لِتَكُونُواْ شُيُوخاٗۖ وَمِنكُم مَّنْ يُّتَوَفَّىٰ مِن قَبْلُ وَلِتَبْلُغُواْ أَجَلاٗ مُّسَمّىٗ وَلَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَۖ هُوَ اَ۬لذِے يُحْيِۦ وَيُمِيتُۖ فَإِذَا قَضَىٰ أَمْراٗ فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُۥ كُنۖ فَيَكُونُۖ أَلَمْ تَرَ إِلَى اَ۬لذِينَ يُجَٰدِلُونَ فِے ءَايَٰتِ اِ۬للَّهِ أَنَّىٰ يُصْرَفُونَۖ اَ۬لذِينَ كَذَّبُواْ بِالْكِتَٰبِ وَبِمَا أَرْسَلْنَا بِهِۦ رُسُلَنَا فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ إِذِ اِ۬لْأَغْلَٰلُ فِے أَعْنَٰقِهِمْ وَالسَّلَٰسِلُۖ يُسْحَبُونَ فِے اِ۬لْحَمِيمِ ثُمَّ فِے اِ۬لنَّارِ يُسْجَرُونَۖ ثُمَّ قِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ تُشْرِكُونَ مِن دُونِ اِ۬للَّهِۖ قَالُواْ ضَلُّواْ عَنَّا بَل لَّمْ نَكُن نَّدْعُواْ مِن قَبْلُ شَيْـٔاٗۖ كَذَٰلِكَ يُضِلُّ اُ۬للَّهُ اُ۬لْكَٰفِرِينَۖ ذَٰلِكُم بِمَا كُنتُمْ تَفْرَحُونَ فِے اِ۬لْأَرْضِ بِغَيْرِ اِ۬لْحَقِّ وَبِمَا كُنتُمْ تَمْرَحُونَۖ اَ۟دْخُلُواْ أَبْوَٰبَ جَهَنَّمَ خَٰلِدِينَ فِيهَاۖ فَبِئْسَ مَثْوَى اَ۬لْمُتَكَبِّرِينَۖ فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اَ۬للَّهِ حَقّٞۖ فَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ اَ۬لذِے نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَۖ

Page 476

وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلاٗ مِّن قَبْلِكَ مِنْهُم مَّن قَصَصْنَا عَلَيْكَ وَمِنْهُم مَّن لَّمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَۖ وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَّأْتِيَ بِـَٔايَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اِ۬للَّهِۖ فَإِذَا جَا أَمْرُ اُ۬للَّهِ قُضِيَ بِالْحَقِّ وَخَسِرَ هُنَالِكَ اَ۬لْمُبْطِلُونَۖ ۞ اَ۬للَّهُ اُ۬لذِے جَعَلَ لَكُمُ اُ۬لْأَنْعَٰمَ لِتَرْكَبُواْ مِنْهَا وَمِنْهَا تَأْكُلُونَۖ وَلَكُمْ فِيهَا مَنَٰفِعُۖ وَلِتَبْلُغُواْ عَلَيْهَا حَاجَةٗ فِے صُدُورِكُمْۖ وَعَلَيْهَا وَعَلَى اَ۬لْفُلْكِ تُحْمَلُونَۖ وَيُرِيكُمْ ءَايَٰتِهِۦۖ فَأَيَّ ءَايَٰتِ اِ۬للَّهِ تُنكِرُونَۖ أَفَلَمْ يَسِيرُواْ فِے اِ۬لْأَرْضِ فَيَنظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ اُ۬لذِينَ مِن قَبْلِهِمْۖ كَانُواْ أَكْثَرَ مِنْهُمْ وَأَشَدَّ قُوَّةٗ وَءَاثَاراٗ فِے اِ۬لْأَرْضِ فَمَا أَغْنَىٰ عَنْهُم مَّا كَانُواْ يَكْسِبُونَۖ فَلَمَّا جَآءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِالْبَيِّنَٰتِ فَرِحُواْ بِمَا عِندَهُم مِّنَ اَ۬لْعِلْمِۖ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَۖ فَلَمَّا رَأَوْاْ بَأْسَنَا قَالُواْ ءَامَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُۥ وَكَفَرْنَا بِمَا كُنَّا بِهِۦ مُشْرِكِينَۖ فَلَمْ يَكُ يَنفَعُهُمْ إِيمَٰنُهُمْ لَمَّا رَأَوْاْ بَأْسَنَاۖ سُنَّتَ اَ۬للَّهِ اِ۬لتِے قَدْ خَلَتْ فِے عِبَادِهِۦۖ وَخَسِرَ هُنَالِكَ اَ۬لْكَٰفِرُونَۖ

سُورَةُ فُصِّلَتْرقمها 41 · مكية · 53 آيةً · 1 سجدة

بِسْمِ اِ۬للَّهِ اِ۬لرَّحْمَٰنِ اِ۬لرَّحِيمِ

Page 477

حَمِٓۖ تَنزِيلٞ مِّنَ اَ۬لرَّحْمَٰنِ اِ۬لرَّحِيمِ كِتَٰبٞ فُصِّلَتْ ءَايَٰتُهُۥ قُرْءَاناً عَرَبِيّاٗ لِّقَوْمٖ يَعْلَمُونَ بَشِيراٗ وَنَذِيراٗۖ فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَۖ وَقَالُواْ قُلُوبُنَا فِے أَكِنَّةٖ مِّمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ وَفِے ءَاذَانِنَا وَقْرٞ وَمِنۢ بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ حِجَابٞ فَاعْمَلْ إِنَّنَا عَٰمِلُونَۖ قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٞ مِّثْلُكُمْ يُوحَىٰ إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَٰهُكُمْ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞ فَاسْتَقِيمُواْ إِلَيْهِ وَاسْتَغْفِرُوهُۖ وَوَيْلٞ لِّلْمُشْرِكِينَ اَ۬لذِينَ لَا يُؤْتُونَ اَ۬لزَّكَوٰةَ وَهُم بِالْأٓخِرَةِ هُمْ كَٰفِرُونَۖ إِنَّ اَ۬لذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ اُ۬لصَّٰلِحَٰتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٖۖ ۞ قُلْ أَٰئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالذِے خَلَقَ اَ۬لْأَرْضَ فِے يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُۥ أَندَاداٗۖ ذَٰلِكَ رَبُّ اُ۬لْعَٰلَمِينَۖ وَجَعَلَ فِيهَا رَوَٰسِيَ مِن فَوْقِهَا وَبَٰرَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَٰتَهَا فِے أَرْبَعَةِ أَيَّامٖ سَوَآءٗ لِّلسَّآئِلِينَۖ ثُمَّ اَ۪سْتَوَىٰ إِلَى اَ۬لسَّمَآءِ وَهْيَ دُخَانٞ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ اِ۪ئْتِيَا طَوْعاً أَوْ كَرْهاٗۖ قَالَتَا أَتَيْنَا طَآئِعِينَۖ

Page 478

فَقَضَيٰهُنَّ سَبْعَ سَمَٰوَاتٖ فِے يَوْمَيْنِ وَأَوْحَىٰ فِے كُلِّ سَمَآءٍ أَمْرَهَاۖ وَزَيَّنَّا اَ۬لسَّمَآءَ اَ۬لدُّنْيَا بِمَصَٰبِيحَۖ وَحِفْظاٗۖ ذَٰلِكَ تَقْدِيرُ اُ۬لْعَزِيزِ اِ۬لْعَلِيمِۖ فَإِنْ أَعْرَضُواْ فَقُلْ أَنذَرْتُكُمْ صَٰعِقَةٗ مِّثْلَ صَٰعِقَةِ عَادٖ وَثَمُودَ إِذْ جَآءَتْهُمُ اُ۬لرُّسُلُ مِنۢ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا تَعْبُدُواْ إِلَّا اَ۬للَّهَۖ قَالُواْ لَوْ شَآءَ رَبُّنَا لَأَنزَلَ مَلَٰٓئِكَةٗ فَإِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُم بِهِۦ كَٰفِرُونَۖ فَأَمَّا عَادٞ فَاسْتَكْبَرُواْ فِے اِ۬لْأَرْضِ بِغَيْرِ اِ۬لْحَقِّ وَقَالُواْ مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةًۖ أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّ اَ۬للَّهَ اَ۬لذِے خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةٗۖ وَكَانُواْ بِـَٔايَٰتِنَا يَجْحَدُونَۖ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحاٗ صَرْصَراٗ فِے أَيَّامٖ نَّحْسَاتٖ لِّنُذِيقَهُمْ عَذَابَ اَ۬لْخِزْيِ فِے اِ۬لْحَيَوٰةِ اِ۬لدُّنْيَاۖ وَلَعَذَابُ اُ۬لْأٓخِرَةِ أَخْزَىٰ وَهُمْ لَا يُنصَرُونَۖ ۞ وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَٰهُمْ فَاسْتَحَبُّواْ اُ۬لْعَمَىٰ عَلَى اَ۬لْهُدَىٰ فَأَخَذَتْهُمْ صَٰعِقَةُ اُ۬لْعَذَابِ اِ۬لْهُونِ بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَۖ وَنَجَّيْنَا اَ۬لذِينَ ءَامَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَۖ وَيَوْمَ نَحْشُرُ أَعْدَآءَ اَ۬للَّهِ إِلَى اَ۬لنَّارِ فَهُمْ يُوزَعُونَۖ حَتَّىٰ إِذَا مَا جَآءُوهَا شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَٰرُهُمْ وَجُلُودُهُم بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَۖ

Page 479

وَقَالُواْ لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدتُّمْ عَلَيْنَاۖ قَالُواْ أَنطَقَنَا اَ۬للَّهُ اُ۬لذِے أَنطَقَ كُلَّ شَےْءٖۖ وَهْوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٖ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَۖ وَمَا كُنتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَّشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَا أَبْصَٰرُكُمْ وَلَا جُلُودُكُمْۖ وَلَٰكِن ظَنَنتُمْ أَنَّ اَ۬للَّهَ لَا يَعْلَمُ كَثِيراٗ مِّمَّا تَعْمَلُونَۖ وَذَٰلِكُمْ ظَنُّكُمُ اُ۬لذِے ظَنَنتُم بِرَبِّكُمْ أَرْدَيٰكُمْ فَأَصْبَحْتُم مِّنَ اَ۬لْخَٰسِرِينَۖ فَإِنْ يَّصْبِرُواْ فَالنَّارُ مَثْوىٗ لَّهُمْۖ وَإِنْ يَّسْتَعْتِبُواْ فَمَا هُم مِّنَ اَ۬لْمُعْتَبِينَۖ وَقَيَّضْنَا لَهُمْ قُرَنَآءَ فَزَيَّنُواْ لَهُم مَّا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْۖ وَحَقَّ عَلَيْهِمُ اُ۬لْقَوْلُ فِے أُمَمٖ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِم مِّنَ اَ۬لْجِنِّ وَالْإِنسِۖ إِنَّهُمْ كَانُواْ خَٰسِرِينَۖ ۞ وَقَالَ اَ۬لذِينَ كَفَرُواْ لَا تَسْمَعُواْ لِهَٰذَا اَ۬لْقُرْءَانِ وَالْغَوْاْ فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَۖ فَلَنُذِيقَنَّ اَ۬لذِينَ كَفَرُواْ عَذَاباٗ شَدِيداٗ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَسْوَأَ اَ۬لذِے كَانُواْ يَعْمَلُونَۖ ذَٰلِكَ جَزَآءُ اَ۬عْدَآءِ اِ۬للَّهِ اِ۬لنَّارُۖ لَهُمْ فِيهَا دَارُ اُ۬لْخُلْدِۖ جَزَآءَۢ بِمَا كَانُواْ بِـَٔايَٰتِنَا يَجْحَدُونَۖ وَقَالَ اَ۬لذِينَ كَفَرُواْ رَبَّنَا أَرِنَا اَ۬لذَيْنِ أَضَلَّٰنَا مِنَ اَ۬لْجِنِّ وَالْإِنسِ نَجْعَلْهُمَا تَحْتَ أَقْدَامِنَا لِيَكُونَا مِنَ اَ۬لْأَسْفَلِينَۖ

Page 480

إِنَّ اَ۬لذِينَ قَالُواْ رَبُّنَا اَ۬للَّهُ ثُمَّ اَ۪سْتَقَٰمُواْ تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ اُ۬لْمَلَٰٓئِكَةُ أَلَّا تَخَافُواْ وَلَا تَحْزَنُواْ وَأَبْشِرُواْ بِالْجَنَّةِ اِ۬لتِے كُنتُمْ تُوعَدُونَۖ نَحْنُ أَوْلِيَآؤُكُمْ فِے اِ۬لْحَيَوٰةِ اِ۬لدُّنْيَا وَفِے اِ۬لْأٓخِرَةِۖ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِے أَنفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ نُزُلاٗ مِّنْ غَفُورٖ رَّحِيمٖۖ وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاٗ مِّمَّن دَعَا إِلَى اَ۬للَّهِ وَعَمِلَ صَٰلِحاٗ وَقَالَ إِنَّنِے مِنَ اَ۬لْمُسْلِمِينَۖ وَلَا تَسْتَوِے اِ۬لْحَسَنَةُ وَلَا اَ۬لسَّيِّئَةُۖ اُ۪دْفَعْ بِالتِے هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا اَ۬لذِے بَيْنَكَ وَبَيْنَهُۥ عَدَٰوَةٞ كَأَنَّهُۥ وَلِيٌّ حَمِيمٞۖ وَمَا يُلَقَّيٰهَا إِلَّا اَ۬لذِينَ صَبَرُواْۖ وَمَا يُلَقَّيٰهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٖۖ وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ اَ۬لشَّيْطَٰنِ نَزْغٞ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِۖ إِنَّهُۥ هُوَ اَ۬لسَّمِيعُ اُ۬لْعَلِيمُۖ وَمِنْ ءَايَٰتِهِ اِ۬ليْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُۖ لَا تَسْجُدُواْ لِلشَّمْسِ وَلَا لِلْقَمَرِۖ وَاسْجُدُواْ لِلهِ اِ۬لذِے خَلَقَهُنَّ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَۖ۩ ۞ فَإِنِ اِ۪سْتَكْبَرُواْ فَالذِينَ عِندَ رَبِّكَ يُسَبِّحُونَ لَهُۥ بِاليْلِ وَالنَّهَارِ وَهُمْ لَا يَسْـَٔمُونَۖ

Page 481

وَمِنْ ءَايَٰتِهِۦ أَنَّكَ تَرَى اَ۬لْأَرْضَ خَٰشِعَةٗ فَإِذَا أَنزَلْنَا عَلَيْهَا اَ۬لْمَآءَ اَ۪هْتَزَّتْ وَرَبَتْۖ إِنَّ اَ۬لذِے أَحْيَاهَا لَمُحْيِ اِ۬لْمَوْتَىٰۖ إِنَّهُۥ عَلَىٰ كُلِّ شَےْءٖ قَدِيرٌۖ إِنَّ اَ۬لذِينَ يُلْحِدُونَ فِے ءَايَٰتِنَا لَا يَخْفَوْنَ عَلَيْنَاۖ أَفَمَنْ يُّلْقَىٰ فِے اِ۬لنَّارِ خَيْرٌ أَم مَّنْ يَّأْتِے ءَامِناٗ يَوْمَ اَ۬لْقِيَٰمَةِۖ اِ۪عْمَلُواْ مَا شِئْتُمْۖ إِنَّهُۥ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌۖ إِنَّ اَ۬لذِينَ كَفَرُواْ بِالذِّكْرِ لَمَّا جَآءَهُمْ وَإِنَّهُۥ لَكِتَٰبٌ عَزِيزٞ لَّا يَأْتِيهِ اِ۬لْبَٰطِلُ مِنۢ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِۦۖ تَنزِيلٞ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٖۖ مَّا يُقَالُ لَكَ إِلَّا مَا قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِن قَبْلِكَۖ إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٖ وَذُو عِقَابٍ أَلِيمٖۖ وَلَوْ جَعَلْنَٰهُ قُرْءَاناً أَعْجَمِيّاٗ لَّقَالُواْ لَوْلَا فُصِّلَتْ ءَايَٰتُهُۥۖ ءَٰا۬عْجَمِيّٞ وَعَرَبِيّٞۖ قُلْ هُوَ لِلذِينَ ءَامَنُواْ هُدىٗ وَشِفَآءٞۖ وَالذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِے ءَاذَانِهِمْ وَقْرٞ وَهْوَ عَلَيْهِمْ عَمىًۖ أُوْلَٰٓئِكَ يُنَادَوْنَ مِن مَّكَانِۢ بَعِيدٖۖ وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا مُوسَى اَ۬لْكِتَٰبَ فَاخْتُلِفَ فِيهِۖ وَلَوْلَا كَلِمَةٞ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْۖ وَإِنَّهُمْ لَفِے شَكّٖ مِّنْهُ مُرِيبٖۖ مَّنْ عَمِلَ صَٰلِحاٗ فَلِنَفْسِهِۦۖ وَمَنْ أَسَآءَ فَعَلَيْهَاۖ وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّٰمٖ لِّلْعَبِيدِۖ