Options

فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِۦ إِلَّا أَن قَالُواْ أَخْرِجُواْ ءَالَ لُوطٖ مِّن قَرْيَتِكُمْۖ إِنَّهُمْ أُنَاسٞ يَتَطَهَّرُونَۖ فَأَنجَيْنَٰهُ وَأَهْلَهُۥ إِلَّا اَ۪مْرَأَتَهُۥ قَدَّرْنَٰهَا مِنَ اَ۬لْغَٰبِرِينَۖ وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِم مَّطَراٗۖ فَسَآءَ مَطَرُ اُ۬لْمُنذَرِينَۖ ۞ قُلِ اِ۬لْحَمْدُ لِلهِ وَسَلَٰمٌ عَلَىٰ عِبَادِهِ اِ۬لذِينَ اَ۪صْطَفَىٰۖ ءَآللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا تُشْرِكُونَۖ أَمَّنْ خَلَقَ اَ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَالْأَرْضَ وَأَنزَلَ لَكُم مِّنَ اَ۬لسَّمَآءِ مَآءٗ فَأَنۢبَتْنَا بِهِۦ حَدَآئِقَ ذَاتَ بَهْجَةٖۖ مَّا كَانَ لَكُمْ أَن تُنۢبِتُواْ شَجَرَهَاۖ أَٰ۟لَٰهٞ مَّعَ اَ۬للَّهِۖ بَلْ هُمْ قَوْمٞ يَعْدِلُونَۖ أَمَّن جَعَلَ اَ۬لْأَرْضَ قَرَاراٗ وَجَعَلَ خِلَٰلَهَا أَنْهَٰراٗ وَجَعَلَ لَهَا رَوَٰسِيَ وَجَعَلَ بَيْنَ اَ۬لْبَحْرَيْنِ حَاجِزاًۖ أَٰ۟لَٰهٞ مَّعَ اَ۬للَّهِۖ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَۖ أَمَّنْ يُّجِيبُ اُ۬لْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ اُ۬لسُّوٓءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَآءَ اَ۬لْأَرْضِۖ أَٰ۟لَٰهٞ مَّعَ اَ۬للَّهِۖ قَلِيلاٗ مَّا تَذَّكَّرُونَۖ ﰿ أَمَّنْ يَّهْدِيكُمْ فِے ظُلُمَٰتِ اِ۬لْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَنْ يُّرْسِلُ اُ۬لرِّيَٰحَ نُشُراَۢ بَيْنَ يَدَےْ رَحْمَتِهِۦۖ أَٰ۟لَٰهٞ مَّعَ اَ۬للَّهِۖ تَعَٰلَى اَ۬للَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَۖ

Page 383

أَمَّنْ يَّبْدَؤُاْ اُ۬لْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥ وَمَنْ يَّرْزُقُكُم مِّنَ اَ۬لسَّمَآءِ وَالْأَرْضِۖ أَٰ۟لَٰهٞ مَّعَ اَ۬للَّهِۖ قُلْ هَاتُواْ بُرْهَٰنَكُمْ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَۖ قُل لَّا يَعْلَمُ مَن فِے اِ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَالْأَرْضِ اِ۬لْغَيْبَ إِلَّا اَ۬للَّهُۖ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَۖ بَلِ اِ۪دَّٰرَكَ عِلْمُهُمْ فِے اِ۬لْأٓخِرَةِۖ بَلْ هُمْ فِے شَكّٖ مِّنْهَا بَلْ هُم مِّنْهَا عَمُونَۖ ۞ وَقَالَ اَ۬لذِينَ كَفَرُواْ إِذَا كُنَّا تُرَٰباٗ وَءَابَآؤُنَا أَٰئِنَّا لَمُخْرَجُونَۖ لَقَدْ وُعِدْنَا هَٰذَا نَحْنُ وَءَابَآؤُنَا مِن قَبْلُۖ إِنْ هَٰذَا إِلَّا أَسَٰطِيرُ اُ۬لْأَوَّلِينَۖ قُلْ سِيرُواْ فِے اِ۬لْأَرْضِ فَانظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ اُ۬لْمُجْرِمِينَۖ وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلَا تَكُن فِے ضَيْقٖ مِّمَّا يَمْكُرُونَۖ وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا اَ۬لْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَۖ قُلْ عَسَىٰ أَنْ يَّكُونَ رَدِفَ لَكُم بَعْضُ اُ۬لذِے تَسْتَعْجِلُونَۖ وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى اَ۬لنَّاسِۖ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَشْكُرُونَۖ وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَۖ وَمَا مِنْ غَآئِبَةٖ فِے اِ۬لسَّمَآءِ وَالْأَرْضِ إِلَّا فِے كِتَٰبٖ مُّبِينٍۖ إِنَّ هَٰذَا اَ۬لْقُرْءَانَ يَقُصُّ عَلَىٰ بَنِے إِسْرَآءِيلَ أَكْثَرَ اَ۬لذِے هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَۖ

Page 384

وَإِنَّهُۥ لَهُدىٗ وَرَحْمَةٞ لِّلْمُؤْمِنِينَۖ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِے بَيْنَهُم بِحُكْمِهِۦۖ وَهْوَ اَ۬لْعَزِيزُ اُ۬لْعَلِيمُۖ فَتَوَكَّلْ عَلَى اَ۬للَّهِۖ إِنَّكَ عَلَى اَ۬لْحَقِّ اِ۬لْمُبِينِۖ إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ اُ۬لْمَوْتَىٰ وَلَا تُسْمِعُ اُ۬لصُّمَّ اَ۬لدُّعَآءَ ا۪ذَا وَلَّوْاْ مُدْبِرِينَۖ وَمَا أَنتَ بِهَٰدِے اِ۬لْعُمْيِ عَن ضَلَٰلَتِهِمْۖ إِن تُسْمِعُ إِلَّا مَنْ يُّؤْمِنُ بِـَٔايَٰتِنَا فَهُم مُّسْلِمُونَۖ ۞ وَإِذَا وَقَعَ اَ۬لْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَآبَّةٗ مِّنَ اَ۬لْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْۖ إِنَّ اَ۬لنَّاسَ كَانُواْ بِـَٔايَٰتِنَا لَا يُوقِنُونَۖ وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِن كُلِّ أُمَّةٖ فَوْجاٗ مِّمَّنْ يُّكَذِّبُ بِـَٔايَٰتِنَا فَهُمْ يُوزَعُونَۖ حَتَّىٰ إِذَا جَآءُو قَالَ أَكَذَّبْتُم بِـَٔايَٰتِے وَلَمْ تُحِيطُواْ بِهَا عِلْماًۖ أَمَّاذَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَۖ وَوَقَعَ اَ۬لْقَوْلُ عَلَيْهِم بِمَا ظَلَمُواْ فَهُمْ لَا يَنطِقُونَۖ أَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّا جَعَلْنَا اَ۬ليْلَ لِيَسْكُنُواْ فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِراًۖ إِنَّ فِے ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوْمٖ يُؤْمِنُونَۖ وَيَوْمَ يُنفَخُ فِے اِ۬لصُّورِ فَفَزِعَ مَن فِے اِ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَمَن فِے اِ۬لْأَرْضِ إِلَّا مَن شَآءَ اَ۬للَّهُۖ وَكُلٌّ ءَاتُوهُ دَٰخِرِينَۖ وَتَرَى اَ۬لْجِبَالَ تَحْسِبُهَا جَامِدَةٗ وَهْيَ تَمُرُّ مَرَّ اَ۬لسَّحَابِۖ صُنْعَ اَ۬للَّهِ اِ۬لذِے أَتْقَنَ كُلَّ شَےْءٍۖ إِنَّهُۥ خَبِيرُۢ بِمَا تَفْعَلُونَۖ

Page 385

مَن جَآءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُۥ خَيْرٞ مِّنْهَا وَهُم مِّن فَزَعِ يَوْمَئِذٍ ءَامِنُونَۖ وَمَن جَآءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِے اِ۬لنَّارِۖ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَۖ إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هَٰذِهِ اِ۬لْبَلْدَةِ اِ۬لذِے حَرَّمَهَا وَلَهُۥ كُلُّ شَےْءٖۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ اَ۬لْمُسْلِمِينَ وَأَنْ أَتْلُوَاْ اَ۬لْقُرْءَانَۖ فَمَنِ اِ۪هْتَدَىٰ فَإِنَّمَا يَهْتَدِے لِنَفْسِهِۦۖ وَمَن ضَلَّ فَقُلْ إِنَّمَا أَنَا مِنَ اَ۬لْمُنذِرِينَۖ وَقُلِ اِ۬لْحَمْدُ لِلهِ سَيُرِيكُمْ ءَايَٰتِهِۦ فَتَعْرِفُونَهَاۖ وَمَا رَبُّكَ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَۖ

سُورَةُ القَصَصِرقمها 28 · مكية · 88 آيةً

بِسْمِ اِ۬للَّهِ اِ۬لرَّحْمَٰنِ اِ۬لرَّحِيمِ

طَسِٓمِّٓۖ تِلْكَ ءَايَٰتُ اُ۬لْكِتَٰبِ اِ۬لْمُبِينِۖ نَتْلُواْ عَلَيْكَ مِن نَّبَإِ مُوسَىٰ وَفِرْعَوْنَ بِالْحَقِّ لِقَوْمٖ يُؤْمِنُونَۖ إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِے اِ۬لْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعاٗ يَسْتَضْعِفُ طَآئِفَةٗ مِّنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَآءَهُمْ وَيَسْتَحْيِۦ نِسَآءَهُمْۖ إِنَّهُۥ كَانَ مِنَ اَ۬لْمُفْسِدِينَۖ وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى اَ۬لذِينَ اَ۟سْتُضْعِفُواْ فِے اِ۬لْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةٗ وَنَجْعَلَهُمُ اُ۬لْوَٰرِثِينَ

Page 386

وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِے اِ۬لْأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَٰنَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُم مَّا كَانُواْ يَحْذَرُونَۖ وَأَوْحَيْنَا إِلَىٰ أُمِّ مُوسَىٰ أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِے اِ۬لْيَمِّ وَلَا تَخَافِے وَلَا تَحْزَنِےۖ إِنَّا رَآدُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ اَ۬لْمُرْسَلِينَۖ فَالْتَقَطَهُۥ ءَالُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوّاٗ وَحَزَناًۖ إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهَامَٰنَ وَجُنُودَهُمَا كَانُواْ خَٰطِـِٕينَۖ وَقَالَتِ اِ۪مْرَأَتُ فِرْعَوْنَ قُرَّتُ عَيْنٖ لِّے وَلَكَ لَا تَقْتُلُوهُۖ عَسَىٰ أَنْ يَّنفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُۥ وَلَداٗ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَۖ وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَىٰ فَٰرِغاً إِن كَٰدَتْ لَتُبْدِے بِهِۦ لَوْلَا أَن رَّبَطْنَا عَلَىٰ قَلْبِهَا لِتَكُونَ مِنَ اَ۬لْمُؤْمِنِينَۖ وَقَالَتْ لِأُخْتِهِۦ قُصِّيهِ فَبَصُرَتْ بِهِۦ عَن جُنُبٖ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَۖ ۞ وَحَرَّمْنَا عَلَيْهِ اِ۬لْمَرَاضِعَ مِن قَبْلُ فَقَالَتْ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَىٰ أَهْلِ بَيْتٖ يَكْفُلُونَهُۥ لَكُمْ وَهُمْ لَهُۥ نَٰصِحُونَۖ فَرَدَدْنَٰهُ إِلَىٰ أُمِّهِۦ كَےْ تَقَرَّ عَيْنُهَا وَلَا تَحْزَنَ وَلِتَعْلَمَ أَنَّ وَعْدَ اَ۬للَّهِ حَقّٞۖ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَۖ

Page 387

وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُۥ وَاسْتَوَىٰ ءَاتَيْنَٰهُ حُكْماٗ وَعِلْماٗۖ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِے اِ۬لْمُحْسِنِينَۖ وَدَخَلَ اَ۬لْمَدِينَةَ عَلَىٰ حِينِ غَفْلَةٖ مِّنْ أَهْلِهَا فَوَجَدَ فِيهَا رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلَٰنِ هَٰذَا مِن شِيعَتِهِۦ وَهَٰذَا مِنْ عَدُوِّهِۦۖ فَاسْتَغَٰثَهُ اُ۬لذِے مِن شِيعَتِهِۦ عَلَى اَ۬لذِے مِنْ عَدُوِّهِۦ فَوَكَزَهُۥ مُوسَىٰ فَقَضَىٰ عَلَيْهِۖ قَالَ هَٰذَا مِنْ عَمَلِ اِ۬لشَّيْطَٰنِۖ إِنَّهُۥ عَدُوّٞ مُّضِلّٞ مُّبِينٞۖ قَالَ رَبِّ إِنِّے ظَلَمْتُ نَفْسِے فَاغْفِرْ لِےۖ فَغَفَرَ لَهُۥۖ إِنَّهُۥ هُوَ اَ۬لْغَفُورُ اُ۬لرَّحِيمُۖ قَالَ رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيراٗ لِّلْمُجْرِمِينَۖ فَأَصْبَحَ فِے اِ۬لْمَدِينَةِ خَآئِفاٗ يَتَرَقَّبُ فَإِذَا اَ۬لذِے اِ۪سْتَنصَرَهُۥ بِالْأَمْسِ يَسْتَصْرِخُهُۥۖ قَالَ لَهُۥ مُوسَىٰ إِنَّكَ لَغَوِيّٞ مُّبِينٞۖ فَلَمَّا أَنْ أَرَادَ أَنْ يَّبْطِشَ بِالذِے هُوَ عَدُوّٞ لَّهُمَا قَالَ يَٰمُوسَىٰ أَتُرِيدُ أَن تَقْتُلَنِے كَمَا قَتَلْتَ نَفْساَۢ بِالْأَمْسِۖ إِن تُرِيدُ إِلَّا أَن تَكُونَ جَبَّاراٗ فِے اِ۬لْأَرْضِ وَمَا تُرِيدُ أَن تَكُونَ مِنَ اَ۬لْمُصْلِحِينَۖ ۞ وَجَآءَ رَجُلٞ مِّنْ أَقْصَا اَ۬لْمَدِينَةِ يَسْعَىٰۖ قَالَ يَٰمُوسَىٰ إِنَّ اَ۬لْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فَاخْرُجْ إِنِّے لَكَ مِنَ اَ۬لنَّٰصِحِينَۖ فَخَرَجَ مِنْهَا خَآئِفاٗ يَتَرَقَّبُۖ قَالَ رَبِّ نَجِّنِے مِنَ اَ۬لْقَوْمِ اِ۬لظَّٰلِمِينَۖ

Page 388

وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقَآءَ مَدْيَنَ قَالَ عَسَىٰ رَبِّيَ أَنْ يَّهْدِيَنِے سَوَآءَ اَ۬لسَّبِيلِۖ وَلَمَّا وَرَدَ مَآءَ مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةٗ مِّنَ اَ۬لنَّاسِ يَسْقُونَ وَوَجَدَ مِن دُونِهِمُ اُ۪مْرَأَتَيْنِ تَذُودَٰنِۖ قَالَ مَا خَطْبُكُمَاۖ قَالَتَا لَا نَسْقِے حَتَّىٰ يُصْدِرَ اَ۬لرِّعَآءُ وَأَبُونَا شَيْخٞ كَبِيرٞۖ فَسَقَىٰ لَهُمَا ثُمَّ تَوَلَّىٰ إِلَى اَ۬لظِّلِّ فَقَالَ رَبِّ إِنِّے لِمَا أَنزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٖ فَقِيرٞۖ فَجَآءَتْهُ إِحْدَيٰهُمَا تَمْشِے عَلَى اَ۪سْتِحْيَآءٖۖ قَالَتْ إِنَّ أَبِے يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَاۖ فَلَمَّا جَآءَهُۥ وَقَصَّ عَلَيْهِ اِ۬لْقَصَصَ قَالَ لَا تَخَفْ نَجَوْتَ مِنَ اَ۬لْقَوْمِ اِ۬لظَّٰلِمِينَۖ قَالَتْ إِحْدَيٰهُمَا يَٰأَبَتِ اِ۪سْتَٰٔجِرْهُۖ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اِ۪سْتَٰٔجَرْتَ اَ۬لْقَوِيُّ اُ۬لْأَمِينُۖ قَالَ إِنِّيَ أُرِيدُ أَنْ أُنكِحَكَ إِحْدَى اَ۪بْنَتَيَّ هَٰتَيْنِ عَلَىٰ أَن تَأْجُرَنِے ثَمَٰنِيَ حِجَجٖۖ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْراٗ فَمِنْ عِندِكَۖ وَمَا أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَۖ سَتَجِدُنِيَ إِن شَآءَ اَ۬للَّهُ مِنَ اَ۬لصَّٰلِحِينَۖ قَالَ ذَٰلِكَ بَيْنِے وَبَيْنَكَۖ أَيَّمَا اَ۬لْأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ فَلَا عُدْوَٰنَ عَلَيَّۖ وَاللَّهُ عَلَىٰ مَا نَقُولُ وَكِيلٞۖ

Page 389

۞ فَلَمَّا قَضَىٰ مُوسَى اَ۬لْأَجَلَ وَسَارَ بِأَهْلِهِۦ ءَانَسَ مِن جَانِبِ اِ۬لطُّورِ نَاراٗۖ قَالَ لِأَهْلِهِ اِ۟مْكُثُواْ إِنِّيَ ءَانَسْتُ نَاراٗ لَّعَلِّيَ ءَاتِيكُم مِّنْهَا بِخَبَرٍ أَوْ جِذْوَةٖ مِّنَ اَ۬لنَّارِ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَۖ فَلَمَّا أَتَيٰهَا نُودِيَ مِن شَٰطِےِٕ اِ۬لْوَادِ اِ۬لْأَيْمَنِ فِے اِ۬لْبُقْعَةِ اِ۬لْمُبَٰرَكَةِ مِنَ اَ۬لشَّجَرَةِ أَنْ يَّٰمُوسَىٰ إِنِّيَ أَنَا اَ۬للَّهُ رَبُّ اُ۬لْعَٰلَمِينَ وَأَنْ أَلْقِ عَصَاكَۖ فَلَمَّا رَءَاهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَآنّٞ وَلَّىٰ مُدْبِراٗ وَلَمْ يُعَقِّبْۖ يَٰمُوسَىٰ أَقْبِلْ وَلَا تَخَفْۖ إِنَّكَ مِنَ اَ۬لْأٓمِنِينَۖ اَ۟سْلُكْ يَدَكَ فِے جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَآءَ مِنْ غَيْرِ سُوٓءٖۖ وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ مِنَ اَ۬لرَّهَبِۖ فَذَٰنِكَ بُرْهَٰنَٰنِ مِن رَّبِّكَ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَإِيْهِۦۖ إِنَّهُمْ كَانُواْ قَوْماٗ فَٰسِقِينَۖ قَالَ رَبِّ إِنِّے قَتَلْتُ مِنْهُمْ نَفْساٗ فَأَخَافُ أَنْ يَّقْتُلُونِ وَأَخِے هَٰرُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّے لِسَاناٗ فَأَرْسِلْهُ مَعِے رِداٗ يُصَدِّقْنِےۖ إِنِّيَ أَخَافُ أَنْ يُّكَذِّبُونِۖ قَالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَٰناٗ فَلَا يَصِلُونَ إِلَيْكُمَا بِـَٔايَٰتِنَاۖ أَنتُمَا وَمَنِ اِ۪تَّبَعَكُمَا اَ۬لْغَٰلِبُونَۖ

Page 390

فَلَمَّا جَآءَهُم مُّوسَىٰ بِـَٔايَٰتِنَا بَيِّنَٰتٖ قَالُواْ مَا هَٰذَا إِلَّا سِحْرٞ مُّفْتَرىٗ وَمَا سَمِعْنَا بِهَٰذَا فِے ءَابَآئِنَا اَ۬لْأَوَّلِينَۖ وَقَالَ مُوسَىٰ رَبِّيَ أَعْلَمُ بِمَن جَآءَ بِالْهُدَىٰ مِنْ عِندِهِۦ وَمَن تَكُونُ لَهُۥ عَٰقِبَةُ اُ۬لدَّارِۖ إِنَّهُۥ لَا يُفْلِحُ اُ۬لظَّٰلِمُونَۖ ۞ وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَٰأَيُّهَا اَ۬لْمَلَأُ مَا عَلِمْتُ لَكُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرِے فَأَوْقِدْ لِے يَٰهَامَٰنُ عَلَى اَ۬لطِّينِ فَاجْعَل لِّے صَرْحاٗ لَّعَلِّيَ أَطَّلِعُ إِلَىٰ إِلَٰهِ مُوسَىٰ وَإِنِّے لَأَظُنُّهُۥ مِنَ اَ۬لْكَٰذِبِينَۖ وَاسْتَكْبَرَ هُوَ وَجُنُودُهُۥ فِے اِ۬لْأَرْضِ بِغَيْرِ اِ۬لْحَقِّ وَظَنُّواْ أَنَّهُمْ إِلَيْنَا لَا يَرْجِعُونَۖ فَأَخَذْنَٰهُ وَجُنُودَهُۥ فَنَبَذْنَٰهُمْ فِے اِ۬لْيَمِّۖ فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ اُ۬لظَّٰلِمِينَۖ وَجَعَلْنَٰهُمْ أَئِمَّةٗ يَدْعُونَ إِلَى اَ۬لنَّارِۖ وَيَوْمَ اَ۬لْقِيَٰمَةِ لَا يُنصَرُونَۖ وَأَتْبَعْنَٰهُمْ فِے هَٰذِهِ اِ۬لدُّنْيَا لَعْنَةٗۖ وَيَوْمَ اَ۬لْقِيَٰمَةِ هُم مِّنَ اَ۬لْمَقْبُوحِينَۖ وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا مُوسَى اَ۬لْكِتَٰبَ مِنۢ بَعْدِ مَا أَهْلَكْنَا اَ۬لْقُرُونَ اَ۬لْأُولَىٰ بَصَآئِرَ لِلنَّاسِ وَهُدىٗ وَرَحْمَةٗ لَّعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَۖ

Page 391

وَمَا كُنتَ بِجَانِبِ اِ۬لْغَرْبِيِّ إِذْ قَضَيْنَا إِلَىٰ مُوسَى اَ۬لْأَمْرَۖ وَمَا كُنتَ مِنَ اَ۬لشَّٰهِدِينَۖ وَلَٰكِنَّا أَنشَأْنَا قُرُوناٗ فَتَطَاوَلَ عَلَيْهِمُ اُ۬لْعُمُرُۖ وَمَا كُنتَ ثَاوِياٗ فِے أَهْلِ مَدْيَنَ تَتْلُواْ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتِنَاۖ وَلَٰكِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَۖ وَمَا كُنتَ بِجَانِبِ اِ۬لطُّورِ إِذْ نَادَيْنَاۖ وَلَٰكِن رَّحْمَةٗ مِّن رَّبِّكَ لِتُنذِرَ قَوْماٗ مَّا أَتَيٰهُم مِّن نَّذِيرٖ مِّن قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَۖ وَلَوْلَا أَن تُصِيبَهُم مُّصِيبَةُۢ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَيَقُولُواْ رَبَّنَا لَوْلَا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولاٗ فَنَتَّبِعَ ءَايَٰتِكَ وَنَكُونَ مِنَ اَ۬لْمُؤْمِنِينَۖ فَلَمَّا جَآءَهُمُ اُ۬لْحَقُّ مِنْ عِندِنَا قَالُواْ لَوْلَا أُوتِيَ مِثْلَ مَا أُوتِيَ مُوسَىٰۖ أَوَلَمْ يَكْفُرُواْ بِمَا أُوتِيَ مُوسَىٰ مِن قَبْلُۖ قَالُواْ سَٰحِرَٰنِ تَظَٰهَرَاۖ وَقَالُواْ إِنَّا بِكُلّٖ كَٰفِرُونَۖ قُلْ فَأْتُواْ بِكِتَٰبٖ مِّنْ عِندِ اِ۬للَّهِ هُوَ أَهْدَىٰ مِنْهُمَا أَتَّبِعْهُ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَۖ فَإِن لَّمْ يَسْتَجِيبُواْ لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَآءَهُمْۖ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اِ۪تَّبَعَ هَوَيٰهُ بِغَيْرِ هُدىٗ مِّنَ اَ۬للَّهِۖ إِنَّ اَ۬للَّهَ لَا يَهْدِے اِ۬لْقَوْمَ اَ۬لظَّٰلِمِينَۖ

Page 392

۞ وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ اُ۬لْقَوْلَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَۖ اَ۬لذِينَ ءَاتَيْنَٰهُمُ اُ۬لْكِتَٰبَ مِن قَبْلِهِۦ هُم بِهِۦ يُؤْمِنُونَۖ وَإِذَا يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ قَالُواْ ءَامَنَّا بِهِۦ إِنَّهُ اُ۬لْحَقُّ مِن رَّبِّنَا إِنَّا كُنَّا مِن قَبْلِهِۦ مُسْلِمِينَۖ أُوْلَٰٓئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُم مَّرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُواْ وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ اِ۬لسَّيِّئَةَ وَمِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ يُنفِقُونَۖ وَإِذَا سَمِعُواْ اُ۬للَّغْوَ أَعْرَضُواْ عَنْهُ وَقَالُواْ لَنَا أَعْمَٰلُنَا وَلَكُمْ أَعْمَٰلُكُمْ سَلَٰمٌ عَلَيْكُمْ لَا نَبْتَغِے اِ۬لْجَٰهِلِينَۖ إِنَّكَ لَا تَهْدِے مَنْ أَحْبَبْتَۖ وَلَٰكِنَّ اَ۬للَّهَ يَهْدِے مَنْ يَّشَآءُۖ وَهْوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَۖ وَقَالُواْ إِن نَّتَّبِعِ اِ۬لْهُدَىٰ مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَاۖ أَوَلَمْ نُمَكِّن لَّهُمْ حَرَماً ءَامِناٗ تُجْبَىٰ إِلَيْهِ ثَمَرَٰتُ كُلِّ شَےْءٖ رِّزْقاٗ مِّن لَّدُنَّاۖ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَۖ وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَرْيَةِۢ بَطِرَتْ مَعِيشَتَهَاۖ فَتِلْكَ مَسَٰكِنُهُمْ لَمْ تُسْكَن مِّنۢ بَعْدِهِمْ إِلَّا قَلِيلاٗ وَكُنَّا نَحْنُ اُ۬لْوَٰرِثِينَۖ وَمَا كَانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ اَ۬لْقُرَىٰ حَتَّىٰ يَبْعَثَ فِے أُمِّهَا رَسُولاٗ يَتْلُواْ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتِنَاۖ وَمَا كُنَّا مُهْلِكِے اِ۬لْقُرَىٰ إِلَّا وَأَهْلُهَا ظَٰلِمُونَۖ

Page 393

وَمَا أُوتِيتُم مِّن شَےْءٖ فَمَتَٰعُ اُ۬لْحَيَوٰةِ اِ۬لدُّنْيَا وَزِينَتُهَاۖ وَمَا عِندَ اَ۬للَّهِ خَيْرٞ وَأَبْقَىٰۖ أَفَلَا تَعْقِلُونَۖ ۞ أَفَمَنْ وَّعَدْنَٰهُ وَعْداً حَسَناٗ فَهْوَ لَٰقِيهِ كَمَن مَّتَّعْنَٰهُ مَتَٰعَ اَ۬لْحَيَوٰةِ اِ۬لدُّنْيَا ثُمَّ هْوَ يَوْمَ اَ۬لْقِيَٰمَةِ مِنَ اَ۬لْمُحْضَرِينَۖ وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَآءِيَ اَ۬لذِينَ كُنتُمْ تَزْعُمُونَۖ قَالَ اَ۬لذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ اُ۬لْقَوْلُ رَبَّنَا هَٰؤُلَآءِ اِ۬لذِينَ أَغْوَيْنَا أَغْوَيْنَٰهُمْ كَمَا غَوَيْنَاۖ تَبَرَّأْنَا إِلَيْكَۖ مَا كَانُواْ إِيَّانَا يَعْبُدُونَۖ وَقِيلَ اَ۟دْعُواْ شُرَكَآءَكُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُواْ لَهُمْ وَرَأَوُاْ اُ۬لْعَذَابَ لَوْ أَنَّهُمْ كَانُواْ يَهْتَدُونَۖ ﰿ وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ مَاذَا أَجَبْتُمُ اُ۬لْمُرْسَلِينَۖ فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ اُ۬لْأَنۢبَآءُ يَوْمَئِذٖ فَهُمْ لَا يَتَسَآءَلُونَۖ فَأَمَّا مَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ صَٰلِحاٗ فَعَسَىٰ أَنْ يَّكُونَ مِنَ اَ۬لْمُفْلِحِينَۖ وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ وَيَخْتَارُۖ مَا كَانَ لَهُمُ اُ۬لْخِيَرَةُۖ سُبْحَٰنَ اَ۬للَّهِ وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَۖ وَرَبُّكَ يَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَۖ وَهْوَ اَ۬للَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ لَهُ اُ۬لْحَمْدُ فِے اِ۬لْأُولَىٰ وَالْأٓخِرَةِۖ وَلَهُ اُ۬لْحُكْمُۖ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَۖ

Page 394

قُلْ أَرَٰ۬يْتُمْ إِن جَعَلَ اَ۬للَّهُ عَلَيْكُمُ اُ۬ليْلَ سَرْمَداً إِلَىٰ يَوْمِ اِ۬لْقِيَٰمَةِ مَنْ إِلَٰهٌ غَيْرُ اُ۬للَّهِ يَأْتِيكُم بِضِيَآءٍۖ أَفَلَا تَسْمَعُونَۖ قُلْ أَرَٰ۬يْتُمْ إِن جَعَلَ اَ۬للَّهُ عَلَيْكُمُ اُ۬لنَّهَارَ سَرْمَداً إِلَىٰ يَوْمِ اِ۬لْقِيَٰمَةِ مَنْ إِلَٰهٌ غَيْرُ اُ۬للَّهِ يَأْتِيكُم بِلَيْلٖ تَسْكُنُونَ فِيهِۖ أَفَلَا تُبْصِرُونَۖ وَمِن رَّحْمَتِهِۦ جَعَلَ لَكُمُ اُ۬ليْلَ وَالنَّهَارَ لِتَسْكُنُواْ فِيهِ وَلِتَبْتَغُواْ مِن فَضْلِهِۦ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَۖ وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَآءِيَ اَ۬لذِينَ كُنتُمْ تَزْعُمُونَۖ وَنَزَعْنَا مِن كُلِّ أُمَّةٖ شَهِيداٗ فَقُلْنَا هَاتُواْ بُرْهَٰنَكُمْ فَعَلِمُواْ أَنَّ اَ۬لْحَقَّ لِلهِ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَۖ ۞ إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِن قَوْمِ مُوسَىٰ فَبَغَىٰ عَلَيْهِمْۖ وَءَاتَيْنَٰهُ مِنَ اَ۬لْكُنُوزِ مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُۥ لَتَنُوٓأُ بِالْعُصْبَةِ أُوْلِے اِ۬لْقُوَّةِۖ إِذْ قَالَ لَهُۥ قَوْمُهُۥ لَا تَفْرَحْ إِنَّ اَ۬للَّهَ لَا يُحِبُّ اُ۬لْفَرِحِينَۖ وَابْتَغِ فِيمَا ءَاتَيٰكَ اَ۬للَّهُ اُ۬لدَّارَ اَ۬لْأٓخِرَةَۖ وَلَا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ اَ۬لدُّنْيَاۖ وَأَحْسِن كَمَا أَحْسَنَ اَ۬للَّهُ إِلَيْكَۖ وَلَا تَبْغِ اِ۬لْفَسَادَ فِے اِ۬لْأَرْضِۖ إِنَّ اَ۬للَّهَ لَا يُحِبُّ اُ۬لْمُفْسِدِينَۖ

Page 395

قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُۥ عَلَىٰ عِلْمٍ عِندِيَۖ أَوَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ اَ۬للَّهَ قَدْ أَهْلَكَ مِن قَبْلِهِۦ مِنَ اَ۬لْقُرُونِ مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ قُوَّةٗ وَأَكْثَرُ جَمْعاٗۖ وَلَا يُسْـَٔلُ عَن ذُنُوبِهِمُ اُ۬لْمُجْرِمُونَۖ فَخَرَجَ عَلَىٰ قَوْمِهِۦ فِے زِينَتِهِۦۖ قَالَ اَ۬لذِينَ يُرِيدُونَ اَ۬لْحَيَوٰةَ اَ۬لدُّنْيَا يَٰلَيْتَ لَنَا مِثْلَ مَا أُوتِيَ قَارُونُ إِنَّهُۥ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٖۖ وَقَالَ اَ۬لذِينَ أُوتُواْ اُ۬لْعِلْمَ وَيْلَكُمْ ثَوَابُ اُ۬للَّهِ خَيْرٞ لِّمَنْ ءَامَنَ وَعَمِلَ صَٰلِحاٗۖ وَلَا يُلَقَّيٰهَا إِلَّا اَ۬لصَّٰبِرُونَۖ فَخَسَفْنَا بِهِۦ وَبِدَارِهِ اِ۬لْأَرْضَۖ فَمَا كَانَ لَهُۥ مِن فِئَةٖ يَنصُرُونَهُۥ مِن دُونِ اِ۬للَّهِۖ وَمَا كَانَ مِنَ اَ۬لْمُنتَصِرِينَۖ وَأَصْبَحَ اَ۬لذِينَ تَمَنَّوْاْ مَكَانَهُۥ بِالْأَمْسِ يَقُولُونَ وَيْكَأَنَّ اَ۬للَّهَ يَبْسُطُ اُ۬لرِّزْقَ لِمَنْ يَّشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦ وَيَقْدِرُۖ لَوْلَا أَن مَّنَّ اَ۬للَّهُ عَلَيْنَا لَخُسِفَ بِنَاۖ وَيْكَأَنَّهُۥ لَا يُفْلِحُ اُ۬لْكَٰفِرُونَۖ ۞ تِلْكَ اَ۬لدَّارُ اُ۬لْأٓخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوّاٗ فِے اِ۬لْأَرْضِ وَلَا فَسَاداٗۖ وَالْعَٰقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَۖ مَن جَآءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُۥ خَيْرٞ مِّنْهَاۖ وَمَن جَآءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَى اَ۬لذِينَ عَمِلُواْ اُ۬لسَّيِّـَٔاتِ إِلَّا مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَۖ

Page 396

إِنَّ اَ۬لذِے فَرَضَ عَلَيْكَ اَ۬لْقُرْءَانَ لَرَآدُّكَ إِلَىٰ مَعَادٖۖ قُل رَّبِّيَ أَعْلَمُ مَن جَآءَ بِالْهُدَىٰ وَمَنْ هُوَ فِے ضَلَٰلٖ مُّبِينٖۖ وَمَا كُنتَ تَرْجُواْ أَنْ يُّلْقَىٰ إِلَيْكَ اَ۬لْكِتَٰبُ إِلَّا رَحْمَةٗ مِّن رَّبِّكَۖ فَلَا تَكُونَنَّ ظَهِيراٗ لِّلْكَٰفِرِينَۖ وَلَا يَصُدُّنَّكَ عَنْ ءَايَٰتِ اِ۬للَّهِ بَعْدَ إِذْ أُنزِلَتْ إِلَيْكَۖ وَادْعُ إِلَىٰ رَبِّكَۖ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ اَ۬لْمُشْرِكِينَۖ وَلَا تَدْعُ مَعَ اَ۬للَّهِ إِلَٰهاً ءَاخَرَۖ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ كُلُّ شَےْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُۥۖ لَهُ اُ۬لْحُكْمُۖ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَۖ

سُورَةُ العَنْكَبُوتِرقمها 29 · مكية · 69 آيةً

بِسْمِ اِ۬للَّهِ اِ۬لرَّحْمَٰنِ اِ۬لرَّحِيمِ

أَلَٓمِّٓۖ أَحَسِبَ اَ۬لنَّاسُ أَنْ يُّتْرَكُواْ أَنْ يَّقُولُواْ ءَامَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَۖ وَلَقَدْ فَتَنَّا اَ۬لذِينَ مِن قَبْلِهِمْۖ فَلَيَعْلَمَنَّ اَ۬للَّهُ اُ۬لذِينَ صَدَقُواْ وَلَيَعْلَمَنَّ اَ۬لْكَٰذِبِينَۖ أَمْ حَسِبَ اَ۬لذِينَ يَعْمَلُونَ اَ۬لسَّيِّـَٔاتِ أَنْ يَّسْبِقُونَاۖ سَآءَ مَا يَحْكُمُونَۖ مَن كَانَ يَرْجُواْ لِقَآءَ اَ۬للَّهِ فَإِنَّ أَجَلَ اَ۬للَّهِ لَأٓتٖۖ وَهْوَ اَ۬لسَّمِيعُ اُ۬لْعَلِيمُۖ وَمَن جَٰهَدَ فَإِنَّمَا يُجَٰهِدُ لِنَفْسِهِۦۖ إِنَّ اَ۬للَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ اِ۬لْعَٰلَمِينَۖ

Page 397

وَالذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ اُ۬لصَّٰلِحَٰتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّـَٔاتِهِمْ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَحْسَنَ اَ۬لذِے كَانُواْ يَعْمَلُونَۖ ۞ وَوَصَّيْنَا اَ۬لْإِنسَٰنَ بِوَٰلِدَيْهِ حُسْناٗۖ وَإِن جَٰهَدَٰكَ لِتُشْرِكَ بِے مَا لَيْسَ لَكَ بِهِۦ عِلْمٞ فَلَا تُطِعْهُمَاۖ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَۖ وَالذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ اُ۬لصَّٰلِحَٰتِ لَنُدْخِلَنَّهُمْ فِے اِ۬لصَّٰلِحِينَۖ وَمِنَ اَ۬لنَّاسِ مَنْ يَّقُولُ ءَامَنَّا بِاللَّهِ فَإِذَا أُوذِيَ فِے اِ۬للَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ اَ۬لنَّاسِ كَعَذَابِ اِ۬للَّهِۖ وَلَئِن جَآءَ نَصْرٞ مِّن رَّبِّكَ لَيَقُولُنَّ إِنَّا كُنَّا مَعَكُمْۖ أَوَلَيْسَ اَ۬للَّهُ بِأَعْلَمَ بِمَا فِے صُدُورِ اِ۬لْعَٰلَمِينَۖ وَلَيَعْلَمَنَّ اَ۬للَّهُ اُ۬لذِينَ ءَامَنُواْ وَلَيَعْلَمَنَّ اَ۬لْمُنَٰفِقِينَۖ وَقَالَ اَ۬لذِينَ كَفَرُواْ لِلذِينَ ءَامَنُواْ اُ۪تَّبِعُواْ سَبِيلَنَا وَلْنَحْمِلْ خَطَٰيَٰكُمْۖ وَمَا هُم بِحَٰمِلِينَ مِنْ خَطَٰيَٰهُم مِّن شَےْءٍۖ إِنَّهُمْ لَكَٰذِبُونَۖ وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالاٗ مَّعَ أَثْقَالِهِمْۖ وَلَيُسْـَٔلُنَّ يَوْمَ اَ۬لْقِيَٰمَةِ عَمَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَۖ وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً إِلَىٰ قَوْمِهِۦ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَاماٗ فَأَخَذَهُمُ اُ۬لطُّوفَانُ وَهُمْ ظَٰلِمُونَۖ

Page 398

فَأَنجَيْنَٰهُ وَأَصْحَٰبَ اَ۬لسَّفِينَةِۖ وَجَعَلْنَٰهَا ءَايَةٗ لِّلْعَٰلَمِينَۖ ۞ وَإِبْرَٰهِيمَ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ اِ۟عْبُدُواْ اُ۬للَّهَ وَاتَّقُوهُۖ ذَٰلِكُمْ خَيْرٞ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَۖ إِنَّمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اِ۬للَّهِ أَوْثَٰناٗ وَتَخْلُقُونَ إِفْكاًۖ إِنَّ اَ۬لذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اِ۬للَّهِ لَا يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقاٗۖ فَابْتَغُواْ عِندَ اَ۬للَّهِ اِ۬لرِّزْقَۖ وَاعْبُدُوهُۖ وَاشْكُرُواْ لَهُۥۖ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَۖ وَإِن تُكَذِّبُواْ فَقَدْ كَذَّبَ أُمَمٞ مِّن قَبْلِكُمْۖ وَمَا عَلَى اَ۬لرَّسُولِ إِلَّا اَ۬لْبَلَٰغُ اُ۬لْمُبِينُۖ أَوَلَمْ يَرَوْاْ كَيْفَ يُبْدِۓُ اُ۬للَّهُ اُ۬لْخَلْقَۖ ثُمَّ يُعِيدُهُۥۖ إِنَّ ذَٰلِكَ عَلَى اَ۬للَّهِ يَسِيرٞۖ قُلْ سِيرُواْ فِے اِ۬لْأَرْضِ فَانظُرُواْ كَيْفَ بَدَأَ اَ۬لْخَلْقَۖ ثُمَّ اَ۬للَّهُ يُنشِۓُ اُ۬لنَّشْأَةَ اَ۬لْأٓخِرَةَۖ إِنَّ اَ۬للَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَےْءٖ قَدِيرٞۖ يُعَذِّبُ مَنْ يَّشَآءُ وَيَرْحَمُ مَنْ يَّشَآءُۖ وَإِلَيْهِ تُقْلَبُونَۖ وَمَا أَنتُم بِمُعْجِزِينَ فِے اِ۬لْأَرْضِ وَلَا فِے اِ۬لسَّمَآءِۖ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اِ۬للَّهِ مِنْ وَّلِيّٖ وَلَا نَصِيرٖۖ وَالذِينَ كَفَرُواْ بِـَٔايَٰتِ اِ۬للَّهِ وَلِقَآئِهِۦ أُوْلَٰٓئِكَ يَئِسُواْ مِن رَّحْمَتِےۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٞۖ

Page 399

فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِۦ إِلَّا أَن قَالُواْ اُ۟قْتُلُوهُ أَوْ حَرِّقُوهُۖ فَأَنجَيٰهُ اُ۬للَّهُ مِنَ اَ۬لنَّارِۖ إِنَّ فِے ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوْمٖ يُؤْمِنُونَۖ وَقَالَ إِنَّمَا اَ۪تَّخَذتُّم مِّن دُونِ اِ۬للَّهِ أَوْثَٰناٗ مَّوَدَّةَۢ بَيْنَكُمْ فِے اِ۬لْحَيَوٰةِ اِ۬لدُّنْيَاۖ ثُمَّ يَوْمَ اَ۬لْقِيَٰمَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُم بِبَعْضٖ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُم بَعْضاٗۖ وَمَأْوَيٰكُمُ اُ۬لنَّارُ وَمَا لَكُم مِّن نَّٰصِرِينَۖ ۞ فَـَٔامَنَ لَهُۥ لُوطٞۖ وَقَالَ إِنِّے مُهَاجِرٌ إِلَىٰ رَبِّيَۖ إِنَّهُۥ هُوَ اَ۬لْعَزِيزُ اُ۬لْحَكِيمُۖ وَوَهَبْنَا لَهُۥ إِسْحَٰقَ وَيَعْقُوبَۖ وَجَعَلْنَا فِے ذُرِّيَّتِهِ اِ۬لنُّبُوٓءَةَ وَالْكِتَٰبَۖ وَءَاتَيْنَٰهُ أَجْرَهُۥ فِے اِ۬لدُّنْيَاۖ وَإِنَّهُۥ فِے اِ۬لْأٓخِرَةِ لَمِنَ اَ۬لصَّٰلِحِينَۖ وَلُوطاً إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِۦ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ اَ۬لْفَٰحِشَةَ مَا سَبَقَكُم بِهَا مِنْ أَحَدٖ مِّنَ اَ۬لْعَٰلَمِينَ أَٰئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ اَ۬لرِّجَالَ وَتَقْطَعُونَ اَ۬لسَّبِيلَ وَتَأْتُونَ فِے نَادِيكُمُ اُ۬لْمُنكَرَۖ فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِۦ إِلَّا أَن قَالُواْ اُ۪ئْتِنَا بِعَذَابِ اِ۬للَّهِ إِن كُنتَ مِنَ اَ۬لصَّٰدِقِينَۖ قَالَ رَبِّ اِ۟نصُرْنِے عَلَى اَ۬لْقَوْمِ اِ۬لْمُفْسِدِينَۖ

Page 400

وَلَمَّا جَآءَتْ رُسُلُنَا إِبْرَٰهِيمَ بِالْبُشْرَىٰ قَالُواْ إِنَّا مُهْلِكُواْ أَهْلِ هَٰذِهِ اِ۬لْقَرْيَةِ إِنَّ أَهْلَهَا كَانُواْ ظَٰلِمِينَۖ قَالَ إِنَّ فِيهَا لُوطاٗۖ قَالُواْ نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَن فِيهَاۖ لَنُنَجِّيَنَّهُۥ وَأَهْلَهُۥ إِلَّا اَ۪مْرَأَتَهُۥ كَانَتْ مِنَ اَ۬لْغَٰبِرِينَۖ وَلَمَّا أَن جَآءَتْ رُسُلُنَا لُوطاٗ س۬ےٓءَ بِهِمْ وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعاٗۖ وَقَالُواْ لَا تَخَفْ وَلَا تَحْزَنْ إِنَّا مُنَجُّوكَ وَأَهْلَكَ إِلَّا اَ۪مْرَأَتَكَ كَانَتْ مِنَ اَ۬لْغَٰبِرِينَۖ إِنَّا مُنزِلُونَ عَلَىٰ أَهْلِ هَٰذِهِ اِ۬لْقَرْيَةِ رِجْزاٗ مِّنَ اَ۬لسَّمَآءِ بِمَا كَانُواْ يَفْسُقُونَۖ وَلَقَد تَّرَكْنَا مِنْهَا ءَايَةَۢ بَيِّنَةٗ لِّقَوْمٖ يَعْقِلُونَۖ ۞ وَإِلَىٰ مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْباٗ فَقَالَ يَٰقَوْمِ اِ۟عْبُدُواْ اُ۬للَّهَ وَارْجُواْ اُ۬لْيَوْمَ اَ۬لْأٓخِرَ وَلَا تَعْثَوْاْ فِے اِ۬لْأَرْضِ مُفْسِدِينَۖ فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَتْهُمُ اُ۬لرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُواْ فِے دَارِهِمْ جَٰثِمِينَۖ وَعَاداٗ وَثَمُوداٗ وَقَد تَّبَيَّنَ لَكُم مِّن مَّسَٰكِنِهِمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ اُ۬لشَّيْطَٰنُ أَعْمَٰلَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ اِ۬لسَّبِيلِ وَكَانُواْ مُسْتَبْصِرِينَۖ

Page 401

وَقَارُونَ وَفِرْعَوْنَ وَهَامَٰنَۖ وَلَقَدْ جَآءَهُم مُّوسَىٰ بِالْبَيِّنَٰتِ فَاسْتَكْبَرُواْ فِے اِ۬لْأَرْضِ وَمَا كَانُواْ سَٰبِقِينَۖ فَكُلّاً أَخَذْنَا بِذَنۢبِهِۦۖ فَمِنْهُم مَّنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِباٗۖ وَمِنْهُم مَّنْ أَخَذَتْهُ اُ۬لصَّيْحَةُۖ وَمِنْهُم مَّنْ خَسَفْنَا بِهِ اِ۬لْأَرْضَۖ وَمِنْهُم مَّنْ أَغْرَقْنَاۖ وَمَا كَانَ اَ۬للَّهُ لِيَظْلِمَهُمْۖ وَلَٰكِن كَانُواْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَۖ مَثَلُ اُ۬لذِينَ اَ۪تَّخَذُواْ مِن دُونِ اِ۬للَّهِ أَوْلِيَآءَ كَمَثَلِ اِ۬لْعَنكَبُوتِ اِ۪تَّخَذَتْ بَيْتاٗۖ وَإِنَّ أَوْهَنَ اَ۬لْبِيُوتِ لَبَيْتُ اُ۬لْعَنكَبُوتِ لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَۖ إِنَّ اَ۬للَّهَ يَعْلَمُ مَا تَدْعُونَ مِن دُونِهِۦ مِن شَےْءٖۖ وَهْوَ اَ۬لْعَزِيزُ اُ۬لْحَكِيمُۖ وَتِلْكَ اَ۬لْأَمْثَٰلُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِۖ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا اَ۬لْعَٰلِمُونَۖ خَلَقَ اَ۬للَّهُ اُ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّۖ إِنَّ فِے ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّلْمُؤْمِنِينَۖ اَ۟تْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ اَ۬لْكِتَٰبِ وَأَقِمِ اِ۬لصَّلَوٰةَۖ إِنَّ اَ۬لصَّلَوٰةَ تَنْهَىٰ عَنِ اِ۬لْفَحْشَآءِ وَالْمُنكَرِۖ وَلَذِكْرُ اُ۬للَّهِ أَكْبَرُۖ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَۖ