Options

۞ وَيَٰقَوْمِ مَا لِيَ أَدْعُوكُمْ إِلَى اَ۬لنَّجَوٰةِ وَتَدْعُونَنِے إِلَى اَ۬لنَّارِۖ تَدْعُونَنِے لِأَكْفُرَ بِاللَّهِ وَأُشْرِكَ بِهِۦ مَا لَيْسَ لِے بِهِۦ عِلْمٞ وَأَنَا أَدْعُوكُمْ إِلَى اَ۬لْعَزِيزِ اِ۬لْغَفَّٰرِۖ لَا جَرَمَ أَنَّمَا تَدْعُونَنِے إِلَيْهِ لَيْسَ لَهُۥ دَعْوَةٞ فِے اِ۬لدُّنْيَا وَلَا فِے اِ۬لْأٓخِرَةِ وَأَنَّ مَرَدَّنَا إِلَى اَ۬للَّهِ وَأَنَّ اَ۬لْمُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحَٰبُ اُ۬لنَّارِۖ فَسَتَذْكُرُونَ مَا أَقُولُ لَكُمْۖ وَأُفَوِّضُ أَمْرِيَ إِلَى اَ۬للَّهِۖ إِنَّ اَ۬للَّهَ بَصِيرُۢ بِالْعِبَادِۖ فَوَقَيٰهُ اُ۬للَّهُ سَيِّـَٔاتِ مَا مَكَرُواْۖ وَحَاقَ بِـَٔالِ فِرْعَوْنَ سُوٓءُ اُ۬لْعَذَابِۖ اِ۬لنَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوّاٗ وَعَشِيّاٗۖ وَيَوْمَ تَقُومُ اُ۬لسَّاعَةُ أَدْخِلُواْ ءَالَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ اَ۬لْعَذَابِۖ وَإِذْ يَتَحَآجُّونَ فِے اِ۬لنَّارِ فَيَقُولُ اُ۬لضُّعَفَٰٓؤُاْ لِلذِينَ اَ۪سْتَكْبَرُواْ إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعاٗ فَهَلْ أَنتُم مُّغْنُونَ عَنَّا نَصِيباٗ مِّنَ اَ۬لنَّارِۖ قَالَ اَ۬لذِينَ اَ۪سْتَكْبَرُواْ إِنَّا كُلّٞ فِيهَا إِنَّ اَ۬للَّهَ قَدْ حَكَمَ بَيْنَ اَ۬لْعِبَادِۖ وَقَالَ اَ۬لذِينَ فِے اِ۬لنَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ اَ۟دْعُواْ رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْماٗ مِّنَ اَ۬لْعَذَابِۖ

Page 473

قَالُواْ أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُم بِالْبَيِّنَٰتِ قَالُواْ بَلَىٰ قَالُواْ فَادْعُواْۖ وَمَا دُعَٰٓؤُاْ اُ۬لْكَٰفِرِينَ إِلَّا فِے ضَلَٰلٍۖ إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالذِينَ ءَامَنُواْ فِے اِ۬لْحَيَوٰةِ اِ۬لدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ اُ۬لْأَشْهَٰدُ يَوْمَ لَا يَنفَعُ اُ۬لظَّٰلِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ وَلَهُمُ اُ۬للَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوٓءُ اُ۬لدَّارِۖ ۞ وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا مُوسَى اَ۬لْهُدَىٰ وَأَوْرَثْنَا بَنِے إِسْرَآءِيلَ اَ۬لْكِتَٰبَ هُدىٗ وَذِكْرَىٰ لِأُوْلِے اِ۬لْأَلْبَٰبِۖ فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اَ۬للَّهِ حَقّٞۖ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنۢبِكَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكَٰرِۖ إِنَّ اَ۬لذِينَ يُجَٰدِلُونَ فِے ءَايَٰتِ اِ۬للَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَٰنٍ أَتَيٰهُمْ إِن فِے صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرٞ مَّا هُم بِبَٰلِغِيهِۖ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِۖ إِنَّهُۥ هُوَ اَ۬لسَّمِيعُ اُ۬لْبَصِيرُۖ لَخَلْقُ اُ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ اِ۬لنَّاسِۖ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ اَ۬لنَّاسِ لَا يَعْلَمُونَۖ وَمَا يَسْتَوِے اِ۬لْأَعْمَىٰ وَالْبَصِيرُ وَالذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ اُ۬لصَّٰلِحَٰتِ وَلَا اَ۬لْمُسِےٓءُۖ قَلِيلاٗ مَّا يَتَذَكَّرُونَۖ

Page 474

إِنَّ اَ۬لسَّاعَةَ لَأٓتِيَةٞ لَّا رَيْبَ فِيهَاۖ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ اَ۬لنَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَۖ وَقَالَ رَبُّكُمُ اُ۟دْعُونِے أَسْتَجِبْ لَكُمْۖ إِنَّ اَ۬لذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِے سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَۖ اَ۬للَّهُ اُ۬لذِے جَعَلَ لَكُمُ اُ۬ليْلَ لِتَسْكُنُواْ فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِراًۖ إِنَّ اَ۬للَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى اَ۬لنَّاسِۖ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ اَ۬لنَّاسِ لَا يَشْكُرُونَۖ ذَٰلِكُمُ اُ۬للَّهُ رَبُّكُمْۖ خَٰلِقُ كُلِّ شَےْءٖۖ لَّا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ فَأَنَّىٰ تُؤْفَكُونَۖ كَذَٰلِكَ يُؤْفَكُ اُ۬لذِينَ كَانُواْ بِـَٔايَٰتِ اِ۬للَّهِ يَجْحَدُونَۖ اَ۬للَّهُ اُ۬لذِے جَعَلَ لَكُمُ اُ۬لْأَرْضَ قَرَاراٗ وَالسَّمَآءَ بِنَآءٗ وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ وَرَزَقَكُم مِّنَ اَ۬لطَّيِّبَٰتِۖ ذَٰلِكُمُ اُ۬للَّهُ رَبُّكُمْۖ فَتَبَٰرَكَ اَ۬للَّهُ رَبُّ اُ۬لْعَٰلَمِينَۖ ﰿ هُوَ اَ۬لْحَيُّۖ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ اُ۬لدِّينَۖ اَ۬لْحَمْدُ لِلهِ رَبِّ اِ۬لْعَٰلَمِينَۖ ۞ قُلْ إِنِّے نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ اَ۬لذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اِ۬للَّهِ لَمَّا جَآءَنِيَ اَ۬لْبَيِّنَٰتُ مِن رَّبِّے وَأُمِرْتُ أَنْ أُسْلِمَ لِرَبِّ اِ۬لْعَٰلَمِينَۖ

Page 475

هُوَ اَ۬لذِے خَلَقَكُم مِّن تُرَابٖ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٖ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٖ ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلاٗ ثُمَّ لِتَبْلُغُواْ أَشُدَّكُمْ ثُمَّ لِتَكُونُواْ شُيُوخاٗۖ وَمِنكُم مَّنْ يُّتَوَفَّىٰ مِن قَبْلُ وَلِتَبْلُغُواْ أَجَلاٗ مُّسَمّىٗ وَلَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَۖ هُوَ اَ۬لذِے يُحْيِۦ وَيُمِيتُۖ فَإِذَا قَضَىٰ أَمْراٗ فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُۥ كُنۖ فَيَكُونُۖ أَلَمْ تَرَ إِلَى اَ۬لذِينَ يُجَٰدِلُونَ فِے ءَايَٰتِ اِ۬للَّهِ أَنَّىٰ يُصْرَفُونَۖ اَ۬لذِينَ كَذَّبُواْ بِالْكِتَٰبِ وَبِمَا أَرْسَلْنَا بِهِۦ رُسُلَنَا فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ إِذِ اِ۬لْأَغْلَٰلُ فِے أَعْنَٰقِهِمْ وَالسَّلَٰسِلُۖ يُسْحَبُونَ فِے اِ۬لْحَمِيمِ ثُمَّ فِے اِ۬لنَّارِ يُسْجَرُونَۖ ثُمَّ قِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ تُشْرِكُونَ مِن دُونِ اِ۬للَّهِۖ قَالُواْ ضَلُّواْ عَنَّا بَل لَّمْ نَكُن نَّدْعُواْ مِن قَبْلُ شَيْـٔاٗۖ كَذَٰلِكَ يُضِلُّ اُ۬للَّهُ اُ۬لْكَٰفِرِينَۖ ذَٰلِكُم بِمَا كُنتُمْ تَفْرَحُونَ فِے اِ۬لْأَرْضِ بِغَيْرِ اِ۬لْحَقِّ وَبِمَا كُنتُمْ تَمْرَحُونَۖ اَ۟دْخُلُواْ أَبْوَٰبَ جَهَنَّمَ خَٰلِدِينَ فِيهَاۖ فَبِئْسَ مَثْوَى اَ۬لْمُتَكَبِّرِينَۖ فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اَ۬للَّهِ حَقّٞۖ فَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ اَ۬لذِے نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَۖ

Page 476

وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلاٗ مِّن قَبْلِكَ مِنْهُم مَّن قَصَصْنَا عَلَيْكَ وَمِنْهُم مَّن لَّمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَۖ وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَّأْتِيَ بِـَٔايَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اِ۬للَّهِۖ فَإِذَا جَا أَمْرُ اُ۬للَّهِ قُضِيَ بِالْحَقِّ وَخَسِرَ هُنَالِكَ اَ۬لْمُبْطِلُونَۖ ۞ اَ۬للَّهُ اُ۬لذِے جَعَلَ لَكُمُ اُ۬لْأَنْعَٰمَ لِتَرْكَبُواْ مِنْهَا وَمِنْهَا تَأْكُلُونَۖ وَلَكُمْ فِيهَا مَنَٰفِعُۖ وَلِتَبْلُغُواْ عَلَيْهَا حَاجَةٗ فِے صُدُورِكُمْۖ وَعَلَيْهَا وَعَلَى اَ۬لْفُلْكِ تُحْمَلُونَۖ وَيُرِيكُمْ ءَايَٰتِهِۦۖ فَأَيَّ ءَايَٰتِ اِ۬للَّهِ تُنكِرُونَۖ أَفَلَمْ يَسِيرُواْ فِے اِ۬لْأَرْضِ فَيَنظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ اُ۬لذِينَ مِن قَبْلِهِمْۖ كَانُواْ أَكْثَرَ مِنْهُمْ وَأَشَدَّ قُوَّةٗ وَءَاثَاراٗ فِے اِ۬لْأَرْضِ فَمَا أَغْنَىٰ عَنْهُم مَّا كَانُواْ يَكْسِبُونَۖ فَلَمَّا جَآءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِالْبَيِّنَٰتِ فَرِحُواْ بِمَا عِندَهُم مِّنَ اَ۬لْعِلْمِۖ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَۖ فَلَمَّا رَأَوْاْ بَأْسَنَا قَالُواْ ءَامَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُۥ وَكَفَرْنَا بِمَا كُنَّا بِهِۦ مُشْرِكِينَۖ فَلَمْ يَكُ يَنفَعُهُمْ إِيمَٰنُهُمْ لَمَّا رَأَوْاْ بَأْسَنَاۖ سُنَّتَ اَ۬للَّهِ اِ۬لتِے قَدْ خَلَتْ فِے عِبَادِهِۦۖ وَخَسِرَ هُنَالِكَ اَ۬لْكَٰفِرُونَۖ

سُورَةُ فُصِّلَتْرقمها 41 · مكية · 53 آيةً · 1 سجدة

بِسْمِ اِ۬للَّهِ اِ۬لرَّحْمَٰنِ اِ۬لرَّحِيمِ

Page 477

حَمِٓۖ تَنزِيلٞ مِّنَ اَ۬لرَّحْمَٰنِ اِ۬لرَّحِيمِ كِتَٰبٞ فُصِّلَتْ ءَايَٰتُهُۥ قُرْءَاناً عَرَبِيّاٗ لِّقَوْمٖ يَعْلَمُونَ بَشِيراٗ وَنَذِيراٗۖ فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَۖ وَقَالُواْ قُلُوبُنَا فِے أَكِنَّةٖ مِّمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ وَفِے ءَاذَانِنَا وَقْرٞ وَمِنۢ بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ حِجَابٞ فَاعْمَلْ إِنَّنَا عَٰمِلُونَۖ قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٞ مِّثْلُكُمْ يُوحَىٰ إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَٰهُكُمْ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞ فَاسْتَقِيمُواْ إِلَيْهِ وَاسْتَغْفِرُوهُۖ وَوَيْلٞ لِّلْمُشْرِكِينَ اَ۬لذِينَ لَا يُؤْتُونَ اَ۬لزَّكَوٰةَ وَهُم بِالْأٓخِرَةِ هُمْ كَٰفِرُونَۖ إِنَّ اَ۬لذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ اُ۬لصَّٰلِحَٰتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٖۖ ۞ قُلْ أَٰئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالذِے خَلَقَ اَ۬لْأَرْضَ فِے يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُۥ أَندَاداٗۖ ذَٰلِكَ رَبُّ اُ۬لْعَٰلَمِينَۖ وَجَعَلَ فِيهَا رَوَٰسِيَ مِن فَوْقِهَا وَبَٰرَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَٰتَهَا فِے أَرْبَعَةِ أَيَّامٖ سَوَآءٗ لِّلسَّآئِلِينَۖ ثُمَّ اَ۪سْتَوَىٰ إِلَى اَ۬لسَّمَآءِ وَهْيَ دُخَانٞ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ اِ۪ئْتِيَا طَوْعاً أَوْ كَرْهاٗۖ قَالَتَا أَتَيْنَا طَآئِعِينَۖ

Page 478

فَقَضَيٰهُنَّ سَبْعَ سَمَٰوَاتٖ فِے يَوْمَيْنِ وَأَوْحَىٰ فِے كُلِّ سَمَآءٍ أَمْرَهَاۖ وَزَيَّنَّا اَ۬لسَّمَآءَ اَ۬لدُّنْيَا بِمَصَٰبِيحَۖ وَحِفْظاٗۖ ذَٰلِكَ تَقْدِيرُ اُ۬لْعَزِيزِ اِ۬لْعَلِيمِۖ فَإِنْ أَعْرَضُواْ فَقُلْ أَنذَرْتُكُمْ صَٰعِقَةٗ مِّثْلَ صَٰعِقَةِ عَادٖ وَثَمُودَ إِذْ جَآءَتْهُمُ اُ۬لرُّسُلُ مِنۢ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا تَعْبُدُواْ إِلَّا اَ۬للَّهَۖ قَالُواْ لَوْ شَآءَ رَبُّنَا لَأَنزَلَ مَلَٰٓئِكَةٗ فَإِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُم بِهِۦ كَٰفِرُونَۖ فَأَمَّا عَادٞ فَاسْتَكْبَرُواْ فِے اِ۬لْأَرْضِ بِغَيْرِ اِ۬لْحَقِّ وَقَالُواْ مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةًۖ أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّ اَ۬للَّهَ اَ۬لذِے خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةٗۖ وَكَانُواْ بِـَٔايَٰتِنَا يَجْحَدُونَۖ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحاٗ صَرْصَراٗ فِے أَيَّامٖ نَّحْسَاتٖ لِّنُذِيقَهُمْ عَذَابَ اَ۬لْخِزْيِ فِے اِ۬لْحَيَوٰةِ اِ۬لدُّنْيَاۖ وَلَعَذَابُ اُ۬لْأٓخِرَةِ أَخْزَىٰ وَهُمْ لَا يُنصَرُونَۖ ۞ وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَٰهُمْ فَاسْتَحَبُّواْ اُ۬لْعَمَىٰ عَلَى اَ۬لْهُدَىٰ فَأَخَذَتْهُمْ صَٰعِقَةُ اُ۬لْعَذَابِ اِ۬لْهُونِ بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَۖ وَنَجَّيْنَا اَ۬لذِينَ ءَامَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَۖ وَيَوْمَ نَحْشُرُ أَعْدَآءَ اَ۬للَّهِ إِلَى اَ۬لنَّارِ فَهُمْ يُوزَعُونَۖ حَتَّىٰ إِذَا مَا جَآءُوهَا شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَٰرُهُمْ وَجُلُودُهُم بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَۖ

Page 479

وَقَالُواْ لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدتُّمْ عَلَيْنَاۖ قَالُواْ أَنطَقَنَا اَ۬للَّهُ اُ۬لذِے أَنطَقَ كُلَّ شَےْءٖۖ وَهْوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٖ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَۖ وَمَا كُنتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَّشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَا أَبْصَٰرُكُمْ وَلَا جُلُودُكُمْۖ وَلَٰكِن ظَنَنتُمْ أَنَّ اَ۬للَّهَ لَا يَعْلَمُ كَثِيراٗ مِّمَّا تَعْمَلُونَۖ وَذَٰلِكُمْ ظَنُّكُمُ اُ۬لذِے ظَنَنتُم بِرَبِّكُمْ أَرْدَيٰكُمْ فَأَصْبَحْتُم مِّنَ اَ۬لْخَٰسِرِينَۖ فَإِنْ يَّصْبِرُواْ فَالنَّارُ مَثْوىٗ لَّهُمْۖ وَإِنْ يَّسْتَعْتِبُواْ فَمَا هُم مِّنَ اَ۬لْمُعْتَبِينَۖ وَقَيَّضْنَا لَهُمْ قُرَنَآءَ فَزَيَّنُواْ لَهُم مَّا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْۖ وَحَقَّ عَلَيْهِمُ اُ۬لْقَوْلُ فِے أُمَمٖ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِم مِّنَ اَ۬لْجِنِّ وَالْإِنسِۖ إِنَّهُمْ كَانُواْ خَٰسِرِينَۖ ۞ وَقَالَ اَ۬لذِينَ كَفَرُواْ لَا تَسْمَعُواْ لِهَٰذَا اَ۬لْقُرْءَانِ وَالْغَوْاْ فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَۖ فَلَنُذِيقَنَّ اَ۬لذِينَ كَفَرُواْ عَذَاباٗ شَدِيداٗ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَسْوَأَ اَ۬لذِے كَانُواْ يَعْمَلُونَۖ ذَٰلِكَ جَزَآءُ اَ۬عْدَآءِ اِ۬للَّهِ اِ۬لنَّارُۖ لَهُمْ فِيهَا دَارُ اُ۬لْخُلْدِۖ جَزَآءَۢ بِمَا كَانُواْ بِـَٔايَٰتِنَا يَجْحَدُونَۖ وَقَالَ اَ۬لذِينَ كَفَرُواْ رَبَّنَا أَرِنَا اَ۬لذَيْنِ أَضَلَّٰنَا مِنَ اَ۬لْجِنِّ وَالْإِنسِ نَجْعَلْهُمَا تَحْتَ أَقْدَامِنَا لِيَكُونَا مِنَ اَ۬لْأَسْفَلِينَۖ

Page 480

إِنَّ اَ۬لذِينَ قَالُواْ رَبُّنَا اَ۬للَّهُ ثُمَّ اَ۪سْتَقَٰمُواْ تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ اُ۬لْمَلَٰٓئِكَةُ أَلَّا تَخَافُواْ وَلَا تَحْزَنُواْ وَأَبْشِرُواْ بِالْجَنَّةِ اِ۬لتِے كُنتُمْ تُوعَدُونَۖ نَحْنُ أَوْلِيَآؤُكُمْ فِے اِ۬لْحَيَوٰةِ اِ۬لدُّنْيَا وَفِے اِ۬لْأٓخِرَةِۖ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِے أَنفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ نُزُلاٗ مِّنْ غَفُورٖ رَّحِيمٖۖ وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاٗ مِّمَّن دَعَا إِلَى اَ۬للَّهِ وَعَمِلَ صَٰلِحاٗ وَقَالَ إِنَّنِے مِنَ اَ۬لْمُسْلِمِينَۖ وَلَا تَسْتَوِے اِ۬لْحَسَنَةُ وَلَا اَ۬لسَّيِّئَةُۖ اُ۪دْفَعْ بِالتِے هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا اَ۬لذِے بَيْنَكَ وَبَيْنَهُۥ عَدَٰوَةٞ كَأَنَّهُۥ وَلِيٌّ حَمِيمٞۖ وَمَا يُلَقَّيٰهَا إِلَّا اَ۬لذِينَ صَبَرُواْۖ وَمَا يُلَقَّيٰهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٖۖ وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ اَ۬لشَّيْطَٰنِ نَزْغٞ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِۖ إِنَّهُۥ هُوَ اَ۬لسَّمِيعُ اُ۬لْعَلِيمُۖ وَمِنْ ءَايَٰتِهِ اِ۬ليْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُۖ لَا تَسْجُدُواْ لِلشَّمْسِ وَلَا لِلْقَمَرِۖ وَاسْجُدُواْ لِلهِ اِ۬لذِے خَلَقَهُنَّ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَۖ۩ ۞ فَإِنِ اِ۪سْتَكْبَرُواْ فَالذِينَ عِندَ رَبِّكَ يُسَبِّحُونَ لَهُۥ بِاليْلِ وَالنَّهَارِ وَهُمْ لَا يَسْـَٔمُونَۖ

Page 481

وَمِنْ ءَايَٰتِهِۦ أَنَّكَ تَرَى اَ۬لْأَرْضَ خَٰشِعَةٗ فَإِذَا أَنزَلْنَا عَلَيْهَا اَ۬لْمَآءَ اَ۪هْتَزَّتْ وَرَبَتْۖ إِنَّ اَ۬لذِے أَحْيَاهَا لَمُحْيِ اِ۬لْمَوْتَىٰۖ إِنَّهُۥ عَلَىٰ كُلِّ شَےْءٖ قَدِيرٌۖ إِنَّ اَ۬لذِينَ يُلْحِدُونَ فِے ءَايَٰتِنَا لَا يَخْفَوْنَ عَلَيْنَاۖ أَفَمَنْ يُّلْقَىٰ فِے اِ۬لنَّارِ خَيْرٌ أَم مَّنْ يَّأْتِے ءَامِناٗ يَوْمَ اَ۬لْقِيَٰمَةِۖ اِ۪عْمَلُواْ مَا شِئْتُمْۖ إِنَّهُۥ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌۖ إِنَّ اَ۬لذِينَ كَفَرُواْ بِالذِّكْرِ لَمَّا جَآءَهُمْ وَإِنَّهُۥ لَكِتَٰبٌ عَزِيزٞ لَّا يَأْتِيهِ اِ۬لْبَٰطِلُ مِنۢ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِۦۖ تَنزِيلٞ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٖۖ مَّا يُقَالُ لَكَ إِلَّا مَا قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِن قَبْلِكَۖ إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٖ وَذُو عِقَابٍ أَلِيمٖۖ وَلَوْ جَعَلْنَٰهُ قُرْءَاناً أَعْجَمِيّاٗ لَّقَالُواْ لَوْلَا فُصِّلَتْ ءَايَٰتُهُۥۖ ءَٰا۬عْجَمِيّٞ وَعَرَبِيّٞۖ قُلْ هُوَ لِلذِينَ ءَامَنُواْ هُدىٗ وَشِفَآءٞۖ وَالذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِے ءَاذَانِهِمْ وَقْرٞ وَهْوَ عَلَيْهِمْ عَمىًۖ أُوْلَٰٓئِكَ يُنَادَوْنَ مِن مَّكَانِۢ بَعِيدٖۖ وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا مُوسَى اَ۬لْكِتَٰبَ فَاخْتُلِفَ فِيهِۖ وَلَوْلَا كَلِمَةٞ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْۖ وَإِنَّهُمْ لَفِے شَكّٖ مِّنْهُ مُرِيبٖۖ مَّنْ عَمِلَ صَٰلِحاٗ فَلِنَفْسِهِۦۖ وَمَنْ أَسَآءَ فَعَلَيْهَاۖ وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّٰمٖ لِّلْعَبِيدِۖ