Options

۞ وَإِذَا سَمِعُواْ مَآ أُنزِلَ إِلَى اَ۬لرَّسُولِ تَر۪يٰٓ أَعۡيُنَهُمۡ تَفِيضُ مِنَ اَ۬لدَّمۡعِ مِمَّا عَرَفُواْ مِنَ اَ۬لۡحَقِّۖ يَقُولُونَ رَبَّنَآ ءَامَنَّا فَاَكۡتُبۡنَا مَعَ اَ۬لشَّٰهِدِينَ

Page 122

وَمَا لَنَا لَا نُؤۡمِنُ بِاللَّهِ وَمَا جَآءَنَا مِنَ اَ۬لۡحَقِّ وَنَطۡمَعُ أَن يُدۡخِلَنَا رَبُّنَا مَعَ اَ۬لۡقَوۡمِ اِ۬لصَّٰلِحِينَ فَأَثَٰبَهُمُ اُ۬للَّهُ بِمَا قَالُواْ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا اَ۬لۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَاۚ وَذَٰلِكَ جَزَآءُ اُ۬لۡمُحۡسِنِينَ وَاَلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَآ أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ اُ۬لۡجَحِيمِ يَٰٓأَيُّهَا اَ۬لَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تُحَرِّمُواْ طَيِّبَٰتِ مَآ أَحَلَّ اَ۬للَّهُ لَكُمۡ وَلَا تَعۡتَدُوٓاْۚ إِنَّ اَ۬للَّهَ لَا يُحِبُّ اُ۬لۡمُعۡتَدِينَ وَكُلُواْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اُ۬للَّهُ حَلَٰلٗا طَيِّبٗاۚ وَاَتَّقُواْ اُ۬للَّهَ اَ۬لَّذِيٓ أَنتُم بِهِۦ مُؤۡمِنُونَ لَا يُؤَاخِذُكُمُ اُ۬للَّهُ بِاللَّغۡوِ فِيٓ أَيۡمَٰنِكُمۡ وَلَٰكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَّدتُّمُ اُ۬لۡأَيۡمَٰنَۖ فَكَفَّٰرَتُهُۥٓ إِطۡعَامُ عَشَرَةِ مَسَٰكِينَ مِنۡ أَوۡسَطِ مَا تُطۡعِمُونَ أَهۡلِيكُمۡ أَوۡ كِسۡوَتُهُمۡ أَوۡ تَحۡرِيرُ رَقَبَةٖۖ فَمَن لَّمۡ يَجِدۡ فَصِيَامُ ثَلَٰثَةِ أَيَّامٖۚ ذَٰلِكَ كَفَّٰرَةُ أَيۡمَٰنِكُمۡ إِذَا حَلَفۡتُمۡۚ وَاَحۡفَظُوٓاْ أَيۡمَٰنَكُمۡۚ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اُ۬للَّهُ لَكُمۡ ءَايَٰتِهِۦ لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ ۞ يَٰٓأَيُّهَا اَ۬لَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِنَّمَا اَ۬لۡخَمۡرُ وَاَلۡمَيۡسِرُ وَاَلۡأَنصَابُ وَاَلۡأَزۡلَٰمُ رِجۡسٞ مِّنۡ عَمَلِ اِ۬لشَّيۡطَٰنِ فَاَجۡتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ

Page 123

إِنَّمَا يُرِيدُ اُ۬لشَّيۡطَٰنُ أَن يُوقِعَ بَيۡنَكُمُ اُ۬لۡعَدَٰوَةَ وَاَلۡبَغۡضَآءَ فِي اِ۬لۡخَمۡرِ وَاَلۡمَيۡسِرِ وَيَصُدَّكُمۡ عَن ذِكۡرِ اِ۬للَّهِ وَعَنِ اِ۬لصَّلَوٰةِۖ فَهَلۡ أَنتُم مُّنتَهُونَ وَأَطِيعُواْ اُ۬للَّهَ وَأَطِيعُواْ اُ۬لرَّسُولَ وَاَحۡذَرُواْۚ فَإِن تَوَلَّيۡتُمۡ فَاَعۡلَمُوٓاْ أَنَّمَا عَلَىٰ رَسُولِنَا اَ۬لۡبَلَٰغُ اُ۬لۡمُبِينُ لَيۡسَ عَلَى اَ۬لَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ اُ۬لصَّٰلِحَٰتِ جُنَاحٞ فِيمَا طَعِمُوٓاْ إِذَا مَا اَ۪تَّقَواْ وَّءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ اُ۬لصَّٰلِحَٰتِ ثُمَّ اَ۪تَّقَواْ وَّءَامَنُواْ ثُمَّ اَ۪تَّقَواْ وَّأَحۡسَنُواْۗ وَاَللَّهُ يُحِبُّ اُ۬لۡمُحۡسِنِينَ يَٰٓأَيُّهَا اَ۬لَّذِينَ ءَامَنُواْ لَيَبۡلُوَنَّكُمُ اُ۬للَّهُ بِشَيۡءٖ مِّنَ اَ۬لصَّيۡدِ تَنَالُهُۥٓ أَيۡدِيكُمۡ وَرِمَاحُكُمۡ لِيَعۡلَمَ اَ۬للَّهُ مَن يَخَافُهُۥ بِالۡغَيۡبِۚ فَمَنِ اِ۪عۡتَدَىٰ بَعۡدَ ذَٰلِكَ فَلَهُۥ عَذَابٌ أَلِيمٞ يَٰٓأَيُّهَا اَ۬لَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَقۡتُلُواْ اُ۬لصَّيۡدَ وَأَنتُمۡ حُرُمٞۚ وَمَن قَتَلَهُۥ مِنكُم مُّتَعَمِّدٗا فَجَزَآءُ مِثۡلِ مَا قَتَلَ مِنَ اَ۬لنَّعَمِ يَحۡكُمُ بِهِۦ ذَوَا عَدۡلٖ مِّنكُمۡ هَدۡيَۢا بَٰلِغَ اَ۬لۡكَعۡبَةِ أَوۡ كَفَّٰرَةٞ طَعَامُ مَسَٰكِينَ أَوۡ عَدۡلُ ذَٰلِكَ صِيَامٗا لِّيَذُوقَ وَبَالَ أَمۡرِهِۦۗ عَفَا اَ۬للَّهُ عَمَّا سَلَفَۚ وَمَنۡ عَادَ فَيَنتَقِمُ اُ۬للَّهُ مِنۡهُۗ وَاَللَّهُ عَزِيزٞ ذُو اُ۪نتِقَامٍ

Page 124

أُحِلَّ لَكُمۡ صَيۡدُ اُ۬لۡبَحۡرِ وَطَعَامُهُۥ مَتَٰعٗا لَّكُمۡ وَلِلسَّيَّارَةِۖ وَحُرِّمَ عَلَيۡكُمۡ صَيۡدُ اُ۬لۡبَرِّ مَا دُمۡتُمۡ حُرُمٗاۗ وَاَتَّقُواْ اُ۬للَّهَ اَ۬لَّذِيٓ إِلَيۡهِ تُحۡشَرُونَ ۞ جَعَلَ اَ۬للَّهُ اُ۬لۡكَعۡبَةَ اَ۬لۡبَيۡتَ اَ۬لۡحَرَامَ قِيَٰمٗا لِّلنّ۪اسِ وَاَلشَّهۡرَ اَ۬لۡحَرَامَ وَاَلۡهَدۡيَ وَاَلۡقَلَٰٓئِدَۚ ذَٰلِكَ لِتَعۡلَمُوٓاْ أَنَّ اَ۬للَّهَ يَعۡلَمُ مَا فِي اِ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي اِ۬لۡأَرۡضِ وَأَنَّ اَ۬للَّهَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٌ اِ۪عۡلَمُوٓاْ أَنَّ اَ۬للَّهَ شَدِيدُ اُ۬لۡعِقَابِ وَأَنَّ اَ۬للَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ مَّا عَلَى اَ۬لرَّسُولِ إِلَّا اَ۬لۡبَلَٰغُۗ وَاَللَّهُ يَعۡلَمُ مَا تُبۡدُونَ وَمَا تَكۡتُمُونَ قُل لَّا يَسۡتَوِي اِ۬لۡخَبِيثُ وَاَلطَّيِّبُ وَلَوۡ أَعۡجَبَكَ كَثۡرَةُ اُ۬لۡخَبِيثِۚ فَاَتَّقُواْ اُ۬للَّهَ يَٰٓأُوْلِي اِ۬لۡأَلۡبَٰبِ لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ يَٰٓأَيُّهَا اَ۬لَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَسۡـَٔلُواْ عَنۡ أَشۡيَآءَ ا۪ن تُبۡدَ لَكُمۡ تَسُؤۡكُمۡ وَإِن تَسۡـَٔلُواْ عَنۡهَا حِينَ يُنزَلُ اُ۬لۡقُرۡءَانُ تُبۡدَ لَكُمۡ عَفَا اَ۬للَّهُ عَنۡهَاۗ وَاَللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٞ قَد سَّأَلَهَا قَوۡمٞ مِّن قَبۡلِكُمۡ ثُمَّ أَصۡبَحُواْ بِهَا كٰ۪فِرِينَ مَا جَعَلَ اَ۬للَّهُ مِنۢ بَحِيرَةٖ وَلَا سَآئِبَةٖ وَلَا وَصِيلَةٖ وَلَا حَامٖ وَلَٰكِنَّ اَ۬لَّذِينَ كَفَرُواْ يَفۡتَرُونَ عَلَى اَ۬للَّهِ اِ۬لۡكَذِبَۖ وَأَكۡثَرُهُمۡ لَا يَعۡقِلُونَ

Page 125

وَإِذَا قِيلَ لَهُمۡ تَعَالَوۡاْ إِلَىٰ مَآ أَنزَلَ اَ۬للَّهُ وَإِلَى اَ۬لرَّسُولِ قَالُواْ حَسۡبُنَا مَا وَجَدۡنَا عَلَيۡهِ ءَابَآءَنَآۚ أَوَلَوۡ كَانَ ءَابَآؤُهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ شَيۡـٔٗا وَلَا يَهۡتَدُونَ يَٰٓأَيُّهَا اَ۬لَّذِينَ ءَامَنُواْ عَلَيۡكُمۡ أَنفُسَكُمۡۖ لَا يَضُرُّكُم مَّن ضَلَّ إِذَا اَ۪هۡتَدَيۡتُمۡۚ إِلَى اَ۬للَّهِ مَرۡجِعُكُمۡ جَمِيعٗا فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ۞ يَٰٓأَيُّهَا اَ۬لَّذِينَ ءَامَنُواْ شَهَٰدَةُ بَيۡنِكُمۡ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ اُ۬لۡمَوۡتُ حِينَ اَ۬لۡوَصِيَّةِ اِ۪ثۡنَانِ ذَوَا عَدۡلٖ مِّنكُمۡ أَوۡ ءَاخَرَانِ مِنۡ غَيۡرِكُمۡ إِنۡ أَنتُمۡ ضَرَبۡتُمۡ فِي اِ۬لۡأَرۡضِ فَأَصَٰبَتۡكُم مُّصِيبَةُ اُ۬لۡمَوۡتِۚ تَحۡبِسُونَهُمَا مِنۢ بَعۡدِ اِ۬لصَّلَوٰةِ فَيُقۡسِمَانِ بِاللَّهِ إِنِ اِ۪رۡتَبۡتُمۡ لَا نَشۡتَرِي بِهِۦ ثَمَنٗا وَلَوۡ كَانَ ذَا قُرۡبۭيٰ وَلَا نَكۡتُمُ شَهَٰدَةَ اَ۬للَّهِ إِنَّآ إِذٗا لَّمِنَ اَ۬لۡأٓثِمِينَ فَإِنۡ عُثِرَ عَلَىٰٓ أَنَّهُمَا اَ۪سۡتَحَقَّآ إِثۡمٗا فَـَٔاخَرَانِ يَقُومَانِ مَقَامَهُمَا مِنَ اَ۬لَّذِينَ اَ۟سۡتُحِقَّ عَلَيۡهِمِ اِ۬لۡأَوۡلَيَٰنِ فَيُقۡسِمَانِ بِاللَّهِ لَشَهَٰدَتُنَآ أَحَقُّ مِن شَهَٰدَتِهِمَا وَمَا اَ۪عۡتَدَيۡنَآ إِنَّآ إِذٗا لَّمِنَ اَ۬لظَّٰلِمِينَ ذَٰلِكَ أَدۡنَىٰٓ أَن يَأۡتُواْ بِالشَّهَٰدَةِ عَلَىٰ وَجۡهِهَآ أَوۡ يَخَافُوٓاْ أَن تُرَدَّ أَيۡمَٰنُۢ بَعۡدَ أَيۡمَٰنِهِمۡۗ وَاَتَّقُواْ اُ۬للَّهَ وَاَسۡمَعُواْۗ وَاَللَّهُ لَا يَهۡدِي اِ۬لۡقَوۡمَ اَ۬لۡفَٰسِقِينَ

Page 126

يَوۡمَ يَجۡمَعُ اُ۬للَّهُ اُ۬لرُّسُلَ فَيَقُولُ مَاذَآ أُجِبۡتُمۡۖ قَالُواْ لَا عِلۡمَ لَنَآۖ إِنَّكَ أَنتَ عَلَّٰمُ اُ۬لۡغُيُوبِ إِذۡ قَالَ اَ۬للَّهُ يَٰعِيسَى اَ۪بۡنَ مَرۡيَمَ اَ۟ذۡكُرۡ نِعۡمَتِي عَلَيۡكَ وَعَلَىٰ وَٰلِدَتِكَ إِذۡ أَيَّدتُّكَ بِرُوحِ اِ۬لۡقُدُسِ تُكَلِّمُ اُ۬لنَّاسَ فِي اِ۬لۡمَهۡدِ وَكَهۡلٗاۖ وَإِذۡ عَلَّمۡتُكَ اَ۬لۡكِتَٰبَ وَاَلۡحِكۡمَةَ وَاَلتَّوۡر۪ىٰةَ وَاَلۡإِنجِيلَۖ وَإِذ تَّخۡلُقُ مِنَ اَ۬لطِّينِ كَهَيۡـَٔةِ اِ۬لطَّيۡرِ بِإِذۡنِي فَتَنفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَيۡرَۢا بِإِذۡنِيۖ وَتُبۡرِئُ اُ۬لۡأَكۡمَهَ وَاَلۡأَبۡرَصَ بِإِذۡنِيۖ وَإِذ تُّخۡرِجُ اُ۬لۡمَوۡتۭيٰ بِإِذۡنِيۖ وَإِذۡ كَفَفۡتُ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ عَنكَ إِذ جِّئۡتَهُم بِالۡبَيِّنَٰتِ فَقَالَ اَ۬لَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۡهُمۡ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا سِحۡرٞ مُّبِينٞ ۞ وَإِذۡ أَوۡحَيۡتُ إِلَى اَ۬لۡحَوَارِيِّـۧنَ أَنۡ ءَامِنُواْ بِي وَبِرَسُولِي قَالُوٓاْ ءَامَنَّا وَاَشۡهَدۡ بِأَنَّنَا مُسۡلِمُونَ إِذۡ قَالَ اَ۬لۡحَوَارِيُّونَ يَٰعِيسَى اَ۪بۡنَ مَرۡيَمَ هَلۡ يَسۡتَطِيعُ رَبُّكَ أَن يُنزِلَ عَلَيۡنَا مَآئِدَةٗ مِّنَ اَ۬لسَّمَآءِۖ قَالَ اَ۪تَّقُواْ اُ۬للَّهَ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ قَالُواْ نُرِيدُ أَن نَّأۡكُلَ مِنۡهَا وَتَطۡمَئِنَّ قُلُوبُنَا وَنَعۡلَمَ أَن قَد صَّدَقۡتَنَا وَنَكُونَ عَلَيۡهَا مِنَ اَ۬لشَّٰهِدِينَ

Page 127

قَالَ عِيسَى اَ۪بۡنُ مَرۡيَمَ اَ۬للَّهُمَّ رَبَّنَآ أَنزِلۡ عَلَيۡنَا مَآئِدَةٗ مِّنَ اَ۬لسَّمَآءِ تَكُونُ لَنَا عِيدٗا لِّأَوَّلِنَا وَءَاخِرِنَا وَءَايَةٗ مِّنكَۖ وَاَرۡزُقۡنَا وَأَنتَ خَيۡرُ اُ۬لرَّٰزِقِينَ قَالَ اَ۬للَّهُ إِنِّي مُنزِلُهَا عَلَيۡكُمۡۖ فَمَن يَكۡفُرۡ بَعۡدُ مِنكُمۡ فَإِنِّيٓ أُعَذِّبُهُۥ عَذَابٗا لَّآ أُعَذِّبُهُۥٓ أَحَدٗا مِّنَ اَ۬لۡعَٰلَمِينَ وَإِذۡ قَالَ اَ۬للَّهُ يَٰعِيسَى اَ۪بۡنَ مَرۡيَمَ ءَٰا۬نتَ قُلۡتَ لِلنّ۪اسِ اِ۪تَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَٰهَيۡنِ مِن دُونِ اِ۬للَّهِۖ قَالَ سُبۡحَٰنَكَ مَا يَكُونُ لِيَ أَنۡ أَقُولَ مَا لَيۡسَ لِي بِحَقٍّۚ إِن كُنتُ قُلۡتُهُۥ فَقَدۡ عَلِمۡتَهُۥۚ تَعۡلَمُ مَا فِي نَفۡسِي وَلَآ أَعۡلَمُ مَا فِي نَفۡسِكَۚ إِنَّكَ أَنتَ عَلَّٰمُ اُ۬لۡغُيُوبِ مَا قُلۡتُ لَهُمۡ إِلَّا مَآ أَمَرۡتَنِي بِهِۦٓ أَنِ اِ۟عۡبُدُواْ اُ۬للَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمۡۚ وَكُنتُ عَلَيۡهِمۡ شَهِيدٗا مَّا دُمۡتُ فِيهِمۡۖ فَلَمَّا تَوَفَّيۡتَنِي كُنتَ أَنتَ اَ۬لرَّقِيبَ عَلَيۡهِمۡۚ وَأَنتَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ شَهِيدٌ إِن تُعَذِّبۡهُمۡ فَإِنَّهُمۡ عِبَادُكَۖ وَإِن تَغۡفِر لَّهُمۡ فَإِنَّكَ أَنتَ اَ۬لۡعَزِيزُ اُ۬لۡحَكِيمُ قَالَ اَ۬للَّهُ هَٰذَا يَوۡمُ يَنفَعُ اُ۬لصَّٰدِقِينَ صِدۡقُهُمۡۚ لَهُمۡ جَنَّٰتٞ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا اَ۬لۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدٗاۖ رَّضِيَ اَ۬للَّهُ عَنۡهُمۡ وَرَضُواْ عَنۡهُۚ ذَٰلِكَ اَ۬لۡفَوۡزُ اُ۬لۡعَظِيمُ لِلَّهِ مُلۡكُ اُ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَاَلۡأَرۡضِ وَمَا فِيهِنَّۚ وَهۡوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرُۢ

سُورَةُ الأَنْعَامِرقمها 6 · مكية · 167 آيةً

بِسۡمِ اِ۬للَّهِ اِ۬لرَّحۡمَٰنِ اِ۬لرَّحِيمِ

Page 128

اِ۬لۡحَمۡدُ لِلَّهِ اِ۬لَّذِي خَلَقَ اَ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَاَلۡأَرۡضَ وَجَعَلَ اَ۬لظُّلُمَٰتِ وَاَلنُّورَ ثُمَّ اَ۬لَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِمۡ يَعۡدِلُونَ هُوَ اَ۬لَّذِي خَلَقَكُم مِّن طِينٖ ثُمَّ قَضَىٰٓ أَجَلٗاۖ وَأَجَلٞ مُّسَمًّى عِندَهُۥۖ ثُمَّ أَنتُمۡ تَمۡتَرُونَ وَهۡوَ اَ۬للَّهُ فِي اِ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَفِي اِ۬لۡأَرۡضِ يَعۡلَمُ سِرَّكُمۡ وَجَهۡرَكُمۡ وَيَعۡلَمُ مَا تَكۡسِبُونَ وَمَا تَأۡتِيهِم مِّنۡ ءَايَةٖ مِّنۡ ءَايَٰتِ رَبِّهِمۡ إِلَّا كَانُواْ عَنۡهَا مُعۡرِضِينَ فَقَدۡ كَذَّبُواْ بِالۡحَقِّ لَمَّا جَآءَهُمۡۖ فَسَوۡفَ يَأۡتِيهِمۡ أَنۢبَٰٓؤُاْ مَا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ أَلَمۡ يَرَوۡاْ كَمۡ أَهۡلَكۡنَا مِن قَبۡلِهِم مِّن قَرۡنٖ مَّكَّنَّٰهُمۡ فِي اِ۬لۡأَرۡضِ مَا لَمۡ نُمَكِّن لَّكُمۡ وَأَرۡسَلۡنَا اَ۬لسَّمَآءَ عَلَيۡهِم مِّدۡرَارٗا وَجَعَلۡنَا اَ۬لۡأَنۡهَٰرَ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهِمۡ فَأَهۡلَكۡنَٰهُم بِذُنُوبِهِمۡ وَأَنشَأۡنَا مِنۢ بَعۡدِهِمۡ قَرۡنًا ءَاخَرِينَ وَلَوۡ نَزَّلۡنَا عَلَيۡكَ كِتَٰبٗا فِي قِرۡطَاسٖ فَلَمَسُوهُ بِأَيۡدِيهِمۡ لَقَالَ اَ۬لَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا سِحۡرٞ مُّبِينٞ وَقَالُواْ لَوۡلَآ أُنزِلَ عَلَيۡهِ مَلَكٞۖ وَلَوۡ أَنزَلۡنَا مَلَكٗا لَّقُضِيَ اَ۬لۡأَمۡرُ ثُمَّ لَا يُنظَرُونَ

Page 129

وَلَوۡ جَعَلۡنَٰهُ مَلَكٗا لَّجَعَلۡنَٰهُ رَجُلٗا وَلَلَبَسۡنَا عَلَيۡهِم مَّا يَلۡبِسُونَ وَلَقَدِ اِ۟سۡتُهۡزِئَ بِرُسُلٖ مِّن قَبۡلِكَ فَحَاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُواْ مِنۡهُم مَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ قُلۡ سِيرُواْ فِي اِ۬لۡأَرۡضِ ثُمَّ اَ۟نظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ اُ۬لۡمُكَذِّبِينَ قُل لِّمَن مَّا فِي اِ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَاَلۡأَرۡضِۖ قُل لِّلَّهِۚ كَتَبَ عَلَىٰ نَفۡسِهِ اِ۬لرَّحۡمَةَۚ لَيَجۡمَعَنَّكُمۡ إِلَىٰ يَوۡمِ اِ۬لۡقِيَٰمَةِ لَا رَيۡبَ فِيهِۚ اِ۬لَّذِينَ خَسِرُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ فَهُمۡ لَا يُؤۡمِنُونَ وَلَهُۥ مَا سَكَنَ فِي اِ۬لَّيۡلِ وَاَلنَّه۪ارِۚ وَهۡوَ اَ۬لسَّمِيعُ اُ۬لۡعَلِيمُ ۞ قُلۡ أَغَيۡرَ اَ۬للَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيّٗا فَاطِرِ اِ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَاَلۡأَرۡضِ وَهۡوَ يُطۡعِمُ وَلَا يُطۡعَمُۗ قُلۡ إِنِّيٓ أُمِرۡتُ أَنۡ أَكُونَ أَوَّلَ مَنۡ أَسۡلَمَۖ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ اَ۬لۡمُشۡرِكِينَ قُلۡ إِنِّيَ أَخَافُ إِنۡ عَصَيۡتُ رَبِّي عَذَابَ يَوۡمٍ عَظِيمٖ مَّن يُصۡرَفۡ عَنۡهُ يَوۡمَئِذٖ فَقَدۡ رَحِمَهُۥۚ وَذَٰلِكَ اَ۬لۡفَوۡزُ اُ۬لۡمُبِينُ وَإِن يَمۡسَسۡكَ اَ۬للَّهُ بِضُرّٖ فَلَا كَاشِفَ لَهُۥٓ إِلَّا هُوَۖ وَإِن يَمۡسَسۡكَ بِخَيۡرٖ فَهۡوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ وَهۡوَ اَ۬لۡقَاهِرُ فَوۡقَ عِبَادِهِۦۚ وَهۡوَ اَ۬لۡحَكِيمُ اُ۬لۡخَبِيرُ

Page 130

قُلۡ أَيُّ شَيۡءٍ أَكۡبَرُ شَهَٰدَةٗۖ قُلِ اِ۬للَّهُۖ شَهِيدُۢ بَيۡنِي وَبَيۡنَكُمۡۚ وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَٰذَا اَ۬لۡقُرۡءَانُ لِأُنذِرَكُم بِهِۦ وَمَنۢ بَلَغَۚ أَٰى۪نَّكُمۡ لَتَشۡهَدُونَ أَنَّ مَعَ اَ۬للَّهِ ءَالِهَةً أُخۡر۪يٰۚ قُل لَّآ أَشۡهَدُۚ قُلۡ إِنَّمَا هُوَ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞ وَإِنَّنِي بَرِيٓءٞ مِّمَّا تُشۡرِكُونَ اَ۬لَّذِينَ ءَاتَيۡنَٰهُمُ اُ۬لۡكِتَٰبَ يَعۡرِفُونَهُۥ كَمَا يَعۡرِفُونَ أَبۡنَآءَهُمُۘ اُ۬لَّذِينَ خَسِرُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ فَهُمۡ لَا يُؤۡمِنُونَ وَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّنِ اِ۪فۡتَر۪يٰ عَلَى اَ۬للَّهِ كَذِبًا أَوۡ كَذَّبَ بِـَٔايَٰتِهِۦٓۚ إِنَّهُۥ لَا يُفۡلِحُ اُ۬لظَّٰلِمُونَ وَيَوۡمَ نَحۡشُرُهُمۡ جَمِيعٗا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشۡرَكُوٓاْ أَيۡنَ شُرَكَآؤُكُمُ اُ۬لَّذِينَ كُنتُمۡ تَزۡعُمُونَ ثُمَّ لَمۡ تَكُن فِتۡنَتَهُمۡ إِلَّآ أَن قَالُواْ وَاَللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشۡرِكِينَ اَ۟نظُرۡ كَيۡفَ كَذَبُواْ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمۡۚ وَضَلَّ عَنۡهُم مَّا كَانُواْ يَفۡتَرُونَ وَمِنۡهُم مَّن يَسۡتَمِعُ إِلَيۡكَۖ وَجَعَلۡنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ أَكِنَّةً أَن يَفۡقَهُوهُ وَفِيٓ ءَاذَانِهِمۡ وَقۡرٗاۚ وَإِن يَرَوۡاْ كُلَّ ءَايَةٖ لَّا يُؤۡمِنُواْ بِهَاۚ حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءُوكَ يُجَٰدِلُونَكَ يَقُولُ اُ۬لَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّآ أَسَٰطِيرُ اُ۬لۡأَوَّلِينَ ۞ وَهُمۡ يَنۡهَوۡنَ عَنۡهُ وَيَنۡـَٔوۡنَ عَنۡهُۖ وَإِن يُهۡلِكُونَ إِلَّآ أَنفُسَهُمۡ وَمَا يَشۡعُرُونَ وَلَوۡ تَر۪يٰٓ إِذۡ وُقِفُواْ عَلَى اَ۬لنّ۪ارِ فَقَالُواْ يَٰلَيۡتَنَا نُرَدُّ وَلَا نُكَذِّبُ بِـَٔايَٰتِ رَبِّنَا وَنَكُونُ مِنَ اَ۬لۡمُؤۡمِنِينَ

Page 131

بَلۡ بَدَا لَهُم مَّا كَانُواْ يُخۡفُونَ مِن قَبۡلُۖ وَلَوۡ رُدُّواْ لَعَادُواْ لِمَا نُهُواْ عَنۡهُ وَإِنَّهُمۡ لَكَٰذِبُونَ وَقَالُوٓاْ إِنۡ هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا اَ۬لدُّنۡيۭا وَمَا نَحۡنُ بِمَبۡعُوثِينَ وَلَوۡ تَر۪يٰٓ إِذۡ وُقِفُواْ عَلَىٰ رَبِّهِمۡۚ قَالَ أَلَيۡسَ هَٰذَا بِالۡحَقِّۚ قَالُواْ بَلَىٰ وَرَبِّنَاۚ قَالَ فَذُوقُواْ اُ۬لۡعَذَابَ بِمَا كُنتُمۡ تَكۡفُرُونَ قَدۡ خَسِرَ اَ۬لَّذِينَ كَذَّبُواْ بِلِقَآءِ اِ۬للَّهِۖ حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَتۡهُمُ اُ۬لسَّاعَةُ بَغۡتَةٗ قَالُواْ يَٰحَسۡرَتَنَا عَلَىٰ مَا فَرَّطۡنَا فِيهَا وَهُمۡ يَحۡمِلُونَ أَوۡزَارَهُمۡ عَلَىٰ ظُهُورِهِمۡۚ أَلَا سَآءَ مَا يَزِرُونَ وَمَا اَ۬لۡحَيَوٰةُ اُ۬لدُّنۡيۭآ إِلَّا لَعِبٞ وَلَهۡوٞۖ وَلَلدَّارُ اُ۬لۡأٓخِرَةُ خَيۡرٞ لِّلَّذِينَ يَتَّقُونَۗ أَفَلَا يَعۡقِلُونَ قَدۡ نَعۡلَمُ إِنَّهُۥ لَيَحۡزُنُكَ اَ۬لَّذِي يَقُولُونَۖ فَإِنَّهُمۡ لَا يُكَذِّبُونَكَ وَلَٰكِنَّ اَ۬لظَّٰلِمِينَ بِـَٔايَٰتِ اِ۬للَّهِ يَجۡحَدُونَ وَلَقَدۡ كُذِّبَتۡ رُسُلٞ مِّن قَبۡلِكَ فَصَبَرُواْ عَلَىٰ مَا كُذِّبُواْ وَأُوذُواْ حَتَّىٰٓ أَتَىٰهُمۡ نَصۡرُنَاۚ وَلَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَٰتِ اِ۬للَّهِۚ وَلَقَد جَّآءَكَ مِن نَّبَإِيْ اِ۬لۡمُرۡسَلِينَ وَإِن كَانَ كَبُرَ عَلَيۡكَ إِعۡرَاضُهُمۡ فَإِنِ اِ۪سۡتَطَعۡتَ أَن تَبۡتَغِيَ نَفَقٗا فِي اِ۬لۡأَرۡضِ أَوۡ سُلَّمٗا فِي اِ۬لسَّمَآءِ فَتَأۡتِيَهُم بِـَٔايَةٖۚ وَلَوۡ شَآءَ اَ۬للَّهُ لَجَمَعَهُمۡ عَلَى اَ۬لۡهُدَىٰۚ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ اَ۬لۡجَٰهِلِينَ

Page 132

۞ إِنَّمَا يَسۡتَجِيبُ اُ۬لَّذِينَ يَسۡمَعُونَۘ وَاَلۡمَوۡتۭيٰ يَبۡعَثُهُمُ اُ۬للَّهُ ثُمَّ إِلَيۡهِ يُرۡجَعُونَ وَقَالُواْ لَوۡلَا نُزِّلَ عَلَيۡهِ ءَايَةٞ مِّن رَّبِّهِۦۚ قُلۡ إِنَّ اَ۬للَّهَ قَادِرٌ عَلَىٰٓ أَن يُنَزِّلَ ءَايَةٗ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ وَمَا مِن دَآبَّةٖ فِي اِ۬لۡأَرۡضِ وَلَا طَٰٓئِرٖ يَطِيرُ بِجَنَاحَيۡهِ إِلَّآ أُمَمٌ أَمۡثَالُكُمۚ مَّا فَرَّطۡنَا فِي اِ۬لۡكِتَٰبِ مِن شَيۡءٖۚ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّهِمۡ يُحۡشَرُونَ وَاَلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا صُمّٞ وَبُكۡمٞ فِي اِ۬لظُّلُمَٰتِۗ مَن يَشَإِ اِ۬للَّهُ يُضۡلِلۡهُ وَمَن يَشَأۡ يَجۡعَلۡهُ عَلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ قُلۡ أَرَءَيۡتَكُمۡ إِنۡ أَتَىٰكُمۡ عَذَابُ اُ۬للَّهِ أَوۡ أَتَتۡكُمُ اُ۬لسَّاعَةُ أَغَيۡرَ اَ۬للَّهِ تَدۡعُونَ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ بَلۡ إِيَّاهُ تَدۡعُونَ فَيَكۡشِفُ مَا تَدۡعُونَ إِلَيۡهِ إِن شَآءَ وَتَنسَوۡنَ مَا تُشۡرِكُونَ وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَآ إِلَىٰٓ أُمَمٖ مِّن قَبۡلِكَ فَأَخَذۡنَٰهُم بِالۡبَأۡسَآءِ وَاَلضَّرَّآءِ لَعَلَّهُمۡ يَتَضَرَّعُونَ فَلَوۡلَآ إِذ جَّآءَهُم بَأۡسُنَا تَضَرَّعُواْ وَلَٰكِن قَسَتۡ قُلُوبُهُمۡ وَزَيَّنَ لَهُمُ اُ۬لشَّيۡطَٰنُ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ فَلَمَّا نَسُواْ مَا ذُكِّرُواْ بِهِۦ فَتَحۡنَا عَلَيۡهِمۡ أَبۡوَٰبَ كُلِّ شَيۡءٍ حَتَّىٰٓ إِذَا فَرِحُواْ بِمَآ أُوتُوٓاْ أَخَذۡنَٰهُم بَغۡتَةٗ فَإِذَا هُم مُّبۡلِسُونَ

Page 133

فَقُطِعَ دَابِرُ اُ۬لۡقَوۡمِ اِ۬لَّذِينَ ظَلَمُواْۚ وَاَلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ اِ۬لۡعَٰلَمِينَ قُلۡ أَرَءَيۡتُمۡ إِنۡ أَخَذَ اَ۬للَّهُ سَمۡعَكُمۡ وَأَبۡصَٰرَكُمۡ وَخَتَمَ عَلَىٰ قُلُوبِكُم مَّنۡ إِلَٰهٌ غَيۡرُ اُ۬للَّهِ يَأۡتِيكُم بِهِۗ اِ۟نظُرۡ كَيۡفَ نُصَرِّفُ اُ۬لۡأٓيَٰتِ ثُمَّ هُمۡ يَصۡدِفُونَ قُلۡ أَرَءَيۡتَكُمۡ إِنۡ أَتَىٰكُمۡ عَذَابُ اُ۬للَّهِ بَغۡتَةً أَوۡ جَهۡرَةً هَلۡ يُهۡلَكُ إِلَّا اَ۬لۡقَوۡمُ اُ۬لظَّٰلِمُونَ ۞ وَمَا نُرۡسِلُ اُ۬لۡمُرۡسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَۖ فَمَنۡ ءَامَنَ وَأَصۡلَحَ فَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ وَاَلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا يَمَسُّهُمُ اُ۬لۡعَذَابُ بِمَا كَانُواْ يَفۡسُقُونَ قُل لَّآ أَقُولُ لَكُمۡ عِندِي خَزَآئِنُ اُ۬للَّهِ وَلَآ أَعۡلَمُ اُ۬لۡغَيۡبَ وَلَآ أَقُولُ لَكُمۡ إِنِّي مَلَكٌۖ إِنۡ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَىٰٓ إِلَيَّۚ قُلۡ هَلۡ يَسۡتَوِي اِ۬لۡأَعۡمَىٰ وَاَلۡبَصِيرُۚ أَفَلَا تَتَفَكَّرُونَ وَأَنذِرۡ بِهِ اِ۬لَّذِينَ يَخَافُونَ أَن يُحۡشَرُوٓاْ إِلَىٰ رَبِّهِمۡ لَيۡسَ لَهُم مِّن دُونِهِۦ وَلِيّٞ وَلَا شَفِيعٞ لَّعَلَّهُمۡ يَتَّقُونَ وَلَا تَطۡرُدِ اِ۬لَّذِينَ يَدۡعُونَ رَبَّهُم بِالۡغَدَوٰةِ وَاَلۡعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجۡهَهُۥۖ مَا عَلَيۡكَ مِنۡ حِسَابِهِم مِّن شَيۡءٖ وَمَا مِنۡ حِسَابِكَ عَلَيۡهِم مِّن شَيۡءٖ فَتَطۡرُدَهُمۡ فَتَكُونَ مِنَ اَ۬لظَّٰلِمِينَ

Page 134

وَكَذَٰلِكَ فَتَنَّا بَعۡضَهُم بِبَعۡضٖ لِّيَقُولُوٓاْ أَهَٰٓؤُلَآءِ مَنَّ اَ۬للَّهُ عَلَيۡهِم مِّنۢ بَيۡنِنَآۗ أَلَيۡسَ اَ۬للَّهُ بِأَعۡلَمَ بِالشَّٰكِرِينَ وَإِذَا جَآءَكَ اَ۬لَّذِينَ يُؤۡمِنُونَ بِـَٔايَٰتِنَا فَقُلۡ سَلَٰمٌ عَلَيۡكُمۡۖ كَتَبَ رَبُّكُمۡ عَلَىٰ نَفۡسِهِ اِ۬لرَّحۡمَةَۖ إِنَّهُۥ مَنۡ عَمِلَ مِنكُمۡ سُوٓءَۢا بِجَهَٰلَةٖ ثُمَّ تَابَ مِنۢ بَعۡدِهِۦ وَأَصۡلَحَ فَإِنَّهُۥ غَفُورٞ رَّحِيمٞ وَكَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ اُ۬لۡأٓيَٰتِ وَلِتَسۡتَبِينَ سَبِيلُ اُ۬لۡمُجۡرِمِينَ قُلۡ إِنِّي نُهِيتُ أَنۡ أَعۡبُدَ اَ۬لَّذِينَ تَدۡعُونَ مِن دُونِ اِ۬للَّهِۚ قُل لَّآ أَتَّبِعُ أَهۡوَآءَكُمۡ قَد ضَّلَلۡتُ إِذٗا وَمَآ أَنَا۠ مِنَ اَ۬لۡمُهۡتَدِينَ قُلۡ إِنِّي عَلَىٰ بَيِّنَةٖ مِّن رَّبِّي وَكَذَّبۡتُم بِهِۦۚ مَا عِندِي مَا تَسۡتَعۡجِلُونَ بِهِۦٓۚ إِنِ اِ۬لۡحُكۡمُ إِلَّا لِلَّهِۖ يَقۡضِ اِ۬لۡحَقَّۖ وَهۡوَ خَيۡرُ اُ۬لۡفَٰصِلِينَ قُل لَّوۡ أَنَّ عِندِي مَا تَسۡتَعۡجِلُونَ بِهِۦ لَقُضِيَ اَ۬لۡأَمۡرُ بَيۡنِي وَبَيۡنَكُمۡۗ وَاَللَّهُ أَعۡلَمُ بِالظَّٰلِمِينَ ۞ وَعِندَهُۥ مَفَاتِحُ اُ۬لۡغَيۡبِ لَا يَعۡلَمُهَآ إِلَّا هُوَۚ وَيَعۡلَمُ مَا فِي اِ۬لۡبَرِّ وَاَلۡبَحۡرِۚ وَمَا تَسۡقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلَّا يَعۡلَمُهَا وَلَا حَبَّةٖ فِي ظُلُمَٰتِ اِ۬لۡأَرۡضِ وَلَا رَطۡبٖ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَٰبٖ مُّبِينٖ

Page 135

وَهۡوَ اَ۬لَّذِي يَتَوَفَّىٰكُم بِالَّيۡلِ وَيَعۡلَمُ مَا جَرَحۡتُم بِالنَّه۪ارِ ثُمَّ يَبۡعَثُكُمۡ فِيهِ لِيُقۡضَىٰٓ أَجَلٞ مُّسَمّٗىۖ ثُمَّ إِلَيۡهِ مَرۡجِعُكُمۡ ثُمَّ يُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ وَهۡوَ اَ۬لۡقَاهِرُ فَوۡقَ عِبَادِهِۦۖ وَيُرۡسِلُ عَلَيۡكُمۡ حَفَظَةً حَتَّىٰٓ إِذَا جَآ أَحَدَكُمُ اُ۬لۡمَوۡتُ تَوَفَّتۡهُ رُسۡلُنَا وَهُمۡ لَا يُفَرِّطُونَ ثُمَّ رُدُّوٓاْ إِلَى اَ۬للَّهِ مَوۡلَىٰهُمُ اُ۬لۡحَقِّۚ أَلَا لَهُ اُ۬لۡحُكۡمُ وَهۡوَ أَسۡرَعُ اُ۬لۡحَٰسِبِينَ قُلۡ مَن يُنَجِّيكُم مِّن ظُلُمَٰتِ اِ۬لۡبَرِّ وَاَلۡبَحۡرِ تَدۡعُونَهُۥ تَضَرُّعٗا وَخُفۡيَةٗ لَّئِنۡ أَنجَيۡتَنَا مِنۡ هَٰذِهِۦ لَنَكُونَنَّ مِنَ اَ۬لشَّٰكِرِينَ ﰿ قُلِ اِ۬للَّهُ يُنجِيكُم مِّنۡهَا وَمِن كُلِّ كَرۡبٖ ثُمَّ أَنتُمۡ تُشۡرِكُونَ قُلۡ هُوَ اَ۬لۡقَادِرُ عَلَىٰٓ أَن يَبۡعَثَ عَلَيۡكُمۡ عَذَابٗا مِّن فَوۡقِكُمۡ أَوۡ مِن تَحۡتِ أَرۡجُلِكُمۡ أَوۡ يَلۡبِسَكُمۡ شِيَعٗا وَيُذِيقَ بَعۡضَكُم بَأۡسَ بَعۡضٍۗ اِ۟نظُرۡ كَيۡفَ نُصَرِّفُ اُ۬لۡأٓيَٰتِ لَعَلَّهُمۡ يَفۡقَهُونَ وَكَذَّبَ بِهِۦ قَوۡمُكَ وَهۡوَ اَ۬لۡحَقُّۚ قُل لَّسۡتُ عَلَيۡكُم بِوَكِيلٖۚ لِّكُلِّ نَبَإٖ مُّسۡتَقَرّٞۚ وَسَوۡفَ تَعۡلَمُونَ ۞ وَإِذَا رَأَيۡتَ اَ۬لَّذِينَ يَخُوضُونَ فِيٓ ءَايَٰتِنَا فَأَعۡرِضۡ عَنۡهُمۡ حَتَّىٰ يَخُوضُواْ فِي حَدِيثٍ غَيۡرِهِۦۚ وَإِمَّا يُنسِيَنَّكَ اَ۬لشَّيۡطَٰنُ فَلَا تَقۡعُدۡ بَعۡدَ اَ۬لذِّكۡر۪يٰ مَعَ اَ۬لۡقَوۡمِ اِ۬لظَّٰلِمِينَ

Page 136

وَمَا عَلَى اَ۬لَّذِينَ يَتَّقُونَ مِنۡ حِسَابِهِم مِّن شَيۡءٖ وَلَٰكِن ذِكۡر۪يٰ لَعَلَّهُمۡ يَتَّقُونَ وَذَرِ اِ۬لَّذِينَ اَ۪تَّخَذُواْ دِينَهُمۡ لَعِبٗا وَلَهۡوٗا وَغَرَّتۡهُمُ اُ۬لۡحَيَوٰةُ اُ۬لدُّنۡيۭاۚ وَذَكِّرۡ بِهِۦٓ أَن تُبۡسَلَ نَفۡسُۢ بِمَا كَسَبَتۡ لَيۡسَ لَهَا مِن دُونِ اِ۬للَّهِ وَلِيّٞ وَلَا شَفِيعٞ وَإِن تَعۡدِلۡ كُلَّ عَدۡلٖ لَّا يُؤۡخَذۡ مِنۡهَآۗ أُوْلَٰٓئِكَ اَ۬لَّذِينَ أُبۡسِلُواْ بِمَا كَسَبُواْۖ لَهُمۡ شَرَابٞ مِّنۡ حَمِيمٖ وَعَذَابٌ أَلِيمُۢ بِمَا كَانُواْ يَكۡفُرُونَ قُلۡ أَنَدۡعُواْ مِن دُونِ اِ۬للَّهِ مَا لَا يَنفَعُنَا وَلَا يَضُرُّنَا وَنُرَدُّ عَلَىٰٓ أَعۡقَابِنَا بَعۡدَ إِذۡ هَدَىٰنَا اَ۬للَّهُ كَاَلَّذِي اِ۪سۡتَهۡوَتۡهُ اُ۬لشَّيَٰطِينُ فِي اِ۬لۡأَرۡضِ حَيۡرَانَ لَهُۥٓ أَصۡحَٰبٞ يَدۡعُونَهُۥٓ إِلَى اَ۬لۡهُدَى اَ۪ئۡتِنَاۗ قُلۡ إِنَّ هُدَى اَ۬للَّهِ هُوَ اَ۬لۡهُدَىٰۖ وَأُمِرۡنَا لِنُسۡلِمَ لِرَبِّ اِ۬لۡعَٰلَمِينَ وَأَنۡ أَقِيمُواْ اُ۬لصَّلَوٰةَ وَاَتَّقُوهُۚ وَهۡوَ اَ۬لَّذِيٓ إِلَيۡهِ تُحۡشَرُونَ وَهۡوَ اَ۬لَّذِي خَلَقَ اَ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَاَلۡأَرۡضَ بِالۡحَقِّۖ وَيَوۡمَ يَقُولُ كُن فَيَكُونُ قَوۡلُهُ اُ۬لۡحَقُّۚ وَلَهُ اُ۬لۡمُلۡكُ يَوۡمَ يُنفَخُ فِي اِ۬لصُّورِۚ عَٰلِمُ اُ۬لۡغَيۡبِ وَاَلشَّهَٰدَةِۚ وَهۡوَ اَ۬لۡحَكِيمُ اُ۬لۡخَبِيرُ

Page 137

۞ وَإِذۡ قَالَ إِبۡرَٰهِيمُ لِأَبِيهِ ءَازَرَ أَتَتَّخِذُ أَصۡنَامًا ءَالِهَةًۖ إِنِّيَ أَر۪ىٰكَ وَقَوۡمَكَ فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٖ وَكَذَٰلِكَ نُرِيٓ إِبۡرَٰهِيمَ مَلَكُوتَ اَ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَاَلۡأَرۡضِ وَلِيَكُونَ مِنَ اَ۬لۡمُوقِنِينَ فَلَمَّا جَنَّ عَلَيۡهِ اِ۬لَّيۡلُ رَء۪ا كَوۡكَبٗاۖ قَالَ هَٰذَا رَبِّيۖ فَلَمَّآ أَفَلَ قَالَ لَآ أُحِبُّ اُ۬لۡأٓفِلِينَ فَلَمَّا رَءَا اَ۬لۡقَمَرَ بَازِغٗا قَالَ هَٰذَا رَبِّيۖ فَلَمَّآ أَفَلَ قَالَ لَئِن لَّمۡ يَهۡدِنِي رَبِّي لَأَكُونَنَّ مِنَ اَ۬لۡقَوۡمِ اِ۬لضَّآلِّينَ فَلَمَّا رَءَا اَ۬لشَّمۡسَ بَازِغَةٗ قَالَ هَٰذَا رَبِّي هَٰذَآ أَكۡبَرُۖ فَلَمَّآ أَفَلَتۡ قَالَ يَٰقَوۡمِ إِنِّي بَرِيٓءٞ مِّمَّا تُشۡرِكُونَ إِنِّي وَجَّهۡتُ وَجۡهِي لِلَّذِي فَطَرَ اَ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَاَلۡأَرۡضَ حَنِيفٗاۖ وَمَآ أَنَا۠ مِنَ اَ۬لۡمُشۡرِكِينَ وَحَآجَّهُۥ قَوۡمُهُۥۚ قَالَ أَتُحَٰٓجُّوٓنِّي فِي اِ۬للَّهِ وَقَدۡ هَدَىٰنِۦۚ وَلَآ أَخَافُ مَا تُشۡرِكُونَ بِهِۦٓ إِلَّآ أَن يَشَآءَ رَبِّي شَيۡـٔٗاۗ وَسِعَ رَبِّي كُلَّ شَيۡءٍ عِلۡمًاۗ أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ وَكَيۡفَ أَخَافُ مَآ أَشۡرَكۡتُمۡ وَلَا تَخَافُونَ أَنَّكُمۡ أَشۡرَكۡتُم بِاللَّهِ مَا لَمۡ يُنزِلۡ بِهِۦ عَلَيۡكُمۡ سُلۡطَٰنٗاۚ فَأَيُّ اُ۬لۡفَرِيقَيۡنِ أَحَقُّ بِالۡأَمۡنِۖ إِن كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ

Page 138

اَ۬لَّذِينَ ءَامَنُواْ وَلَمۡ يَلۡبِسُوٓاْ إِيمَٰنَهُم بِظُلۡمٍ أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمُ اُ۬لۡأَمۡنُ وَهُم مُّهۡتَدُونَ وَتِلۡكَ حُجَّتُنَآ ءَاتَيۡنَٰهَآ إِبۡرَٰهِيمَ عَلَىٰ قَوۡمِهِۦۚ نَرۡفَعُ دَرَجَٰتِ مَن نَّشَآءُۗ اِ۪نَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٞ وَوَهَبۡنَا لَهُۥٓ إِسۡحَٰقَ وَيَعۡقُوبَۚ كُلًّا هَدَيۡنَاۚ وَنُوحًا هَدَيۡنَا مِن قَبۡلُۖ وَمِن ذُرِّيَّتِهِۦ دَاوُۥدَ وَسُلَيۡمَٰنَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسۭيٰ وَهَٰرُونَۚ وَكَذَٰلِكَ نَجۡزِي اِ۬لۡمُحۡسِنِينَ وَزَكَرِيَّآءَ وَيَحۡيۭيٰ وَعِيسۭيٰ وَإِلۡيَاسَۖ كُلّٞ مِّنَ اَ۬لصَّٰلِحِينَ وَإِسۡمَٰعِيلَ وَاَلۡيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطٗاۚ وَكُلّٗا فَضَّلۡنَا عَلَى اَ۬لۡعَٰلَمِينَ ۞ وَمِنۡ ءَابَآئِهِمۡ وَذُرِّيَّٰتِهِمۡ وَإِخۡوَٰنِهِمۡۖ وَاَجۡتَبَيۡنَٰهُمۡ وَهَدَيۡنَٰهُمۡ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ ذَٰلِكَ هُدَى اَ۬للَّهِ يَهۡدِي بِهِۦ مَن يَشَآءُ مِنۡ عِبَادِهِۦۚ وَلَوۡ أَشۡرَكُواْ لَحَبِطَ عَنۡهُم مَّا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ أُوْلَٰٓئِكَ اَ۬لَّذِينَ ءَاتَيۡنَٰهُمُ اُ۬لۡكِتَٰبَ وَاَلۡحُكۡمَ وَاَلنُّبُوَّةَۚ فَإِن يَكۡفُرۡ بِهَا هَٰٓؤُلَآءِ فَقَدۡ وَكَّلۡنَا بِهَا قَوۡمٗا لَّيۡسُواْ بِهَا بِكٰ۪فِرِينَ أُوْلَٰٓئِكَ اَ۬لَّذِينَ هَدَى اَ۬للَّهُۖ فَبِهُدَىٰهُمُ اُ۪قۡتَدِهۡۗ قُل لَّآ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَيۡهِ أَجۡرًاۖ إِنۡ هُوَ إِلَّا ذِكۡر۪يٰ لِلۡعَٰلَمِينَ

Page 139

وَمَا قَدَرُواْ اُ۬للَّهَ حَقَّ قَدۡرِهِۦٓ إِذۡ قَالُواْ مَآ أَنزَلَ اَ۬للَّهُ عَلَىٰ بَشَرٖ مِّن شَيۡءٖۗ قُلۡ مَنۡ أَنزَلَ اَ۬لۡكِتَٰبَ اَ۬لَّذِي جَآءَ بِهِۦ مُوسۭيٰ نُورٗا وَهُدٗى لِّلنّ۪اسِۖ يَجۡعَلُونَهُۥ قَرَاطِيسَ يُبۡدُونَهَا وَيُخۡفُونَ كَثِيرٗاۖ وَعُلِّمۡتُم مَّا لَمۡ تَعۡلَمُوٓاْ أَنتُمۡ وَلَآ ءَابَآؤُكُمۡۖ قُلِ اِ۬للَّهُۖ ثُمَّ ذَرۡهُمۡ فِي خَوۡضِهِمۡ يَلۡعَبُونَ وَهَٰذَا كِتَٰبٌ أَنزَلۡنَٰهُ مُبَارَكٞ مُّصَدِّقُ اُ۬لَّذِي بَيۡنَ يَدَيۡهِ وَلِتُنذِرَ أُمَّ اَ۬لۡقُر۪يٰ وَمَنۡ حَوۡلَهَاۚ وَاَلَّذِينَ يُؤۡمِنُونَ بِالۡأٓخِرَةِ يُؤۡمِنُونَ بِهِۦۖ وَهُمۡ عَلَىٰ صَلَاتِهِمۡ يُحَافِظُونَ وَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّنِ اِ۪فۡتَر۪يٰ عَلَى اَ۬للَّهِ كَذِبًا أَوۡ قَالَ أُوحِيَ إِلَيَّ وَلَمۡ يُوحَ إِلَيۡهِ شَيۡءٞ وَمَن قَالَ سَأُنزِلُ مِثۡلَ مَآ أَنزَلَ اَ۬للَّهُۗ وَلَوۡ تَر۪يٰٓ إِذِ اِ۬لظَّٰلِمُونَ فِي غَمَرَٰتِ اِ۬لۡمَوۡتِ وَاَلۡمَلَٰٓئِكَةُ بَاسِطُوٓاْ أَيۡدِيهِمۡ أَخۡرِجُوٓاْ أَنفُسَكُمُۖ اُ۬لۡيَوۡمَ تُجۡزَوۡنَ عَذَابَ اَ۬لۡهُونِ بِمَا كُنتُمۡ تَقُولُونَ عَلَى اَ۬للَّهِ غَيۡرَ اَ۬لۡحَقِّ وَكُنتُمۡ عَنۡ ءَايَٰتِهِۦ تَسۡتَكۡبِرُونَ وَلَقَد جِّئۡتُمُونَا فُرَٰدَىٰ كَمَا خَلَقۡنَٰكُمۡ أَوَّلَ مَرَّةٖ وَتَرَكۡتُم مَّا خَوَّلۡنَٰكُمۡ وَرَآءَ ظُهُورِكُمۡۖ وَمَا نَر۪يٰ مَعَكُمۡ شُفَعَآءَكُمُ اُ۬لَّذِينَ زَعَمۡتُمۡ أَنَّهُمۡ فِيكُمۡ شُرَكَٰٓؤُاْۚ لَقَد تَّقَطَّعَ بَيۡنُكُمۡ وَضَلَّ عَنكُم مَّا كُنتُمۡ تَزۡعُمُونَ

Page 140

۞ إِنَّ اَ۬للَّهَ فَالِقُ اُ۬لۡحَبِّ وَاَلنَّوَىٰۖ يُخۡرِجُ اُ۬لۡحَيَّ مِنَ اَ۬لۡمَيۡتِ وَمُخۡرِجُ اُ۬لۡمَيۡتِ مِنَ اَ۬لۡحَيِّۚ ذَٰلِكُمُ اُ۬للَّهُۖ فَأَنّۭيٰ تُؤۡفَكُونَ فَالِقُ اُ۬لۡإِصۡبَاحِ وَجَٰعِلُ اُ۬لَّيۡلِ سَكَنٗا وَاَلشَّمۡسَ وَاَلۡقَمَرَ حُسۡبَانٗاۚ ذَٰلِكَ تَقۡدِيرُ اُ۬لۡعَزِيزِ اِ۬لۡعَلِيمِ وَهۡوَ اَ۬لَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اُ۬لنُّجُومَ لِتَهۡتَدُواْ بِهَا فِي ظُلُمَٰتِ اِ۬لۡبَرِّ وَاَلۡبَحۡرِۗ قَدۡ فَصَّلۡنَا اَ۬لۡأٓيَٰتِ لِقَوۡمٖ يَعۡلَمُونَ وَهۡوَ اَ۬لَّذِيٓ أَنشَأَكُم مِّن نَّفۡسٖ وَٰحِدَةٖ فَمُسۡتَقِرّٞ وَمُسۡتَوۡدَعٞۗ قَدۡ فَصَّلۡنَا اَ۬لۡأٓيَٰتِ لِقَوۡمٖ يَفۡقَهُونَ وَهۡوَ اَ۬لَّذِيٓ أَنزَلَ مِنَ اَ۬لسَّمَآءِ مَآءٗ فَأَخۡرَجۡنَا بِهِۦ نَبَاتَ كُلِّ شَيۡءٖ فَأَخۡرَجۡنَا مِنۡهُ خَضِرٗا نُّخۡرِجُ مِنۡهُ حَبّٗا مُّتَرَاكِبٗا وَمِنَ اَ۬لنَّخۡلِ مِن طَلۡعِهَا قِنۡوَانٞ دَانِيَةٞ وَجَنَّٰتٖ مِّنۡ أَعۡنَابٖ وَاَلزَّيۡتُونَ وَاَلرُّمَّانَ مُشۡتَبِهٗا وَغَيۡرَ مُتَشَٰبِهٍۗ اِ۟نظُرُوٓاْ إِلَىٰ ثَمَرِهِۦٓ إِذَآ أَثۡمَرَ وَيَنۡعِهِۦٓۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكُمۡ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ وَجَعَلُواْ لِلَّهِ شُرَكَآءَ اَ۬لۡجِنَّ وَخَلَقَهُمۡۖ وَخَرَقُواْ لَهُۥ بَنِينَ وَبَنَٰتِۢ بِغَيۡرِ عِلۡمٖۚ سُبۡحَٰنَهُۥ وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يَصِفُونَ ۞ بَدِيعُ اُ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَاَلۡأَرۡضِۖ أَنّۭيٰ يَكُونُ لَهُۥ وَلَدٞ وَلَمۡ تَكُن لَّهُۥ صَٰحِبَةٞۖ وَخَلَقَ كُلَّ شَيۡءٖۖ وَهۡوَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٞ

Page 141

ذَٰلِكُمُ اُ۬للَّهُ رَبُّكُمۡۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ خَٰلِقُ كُلِّ شَيۡءٖ فَاَعۡبُدُوهُۚ وَهۡوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ وَكِيلٞ لَّا تُدۡرِكُهُ اُ۬لۡأَبۡصَٰرُ وَهۡوَ يُدۡرِكُ اُ۬لۡأَبۡصَٰرَۖ وَهۡوَ اَ۬للَّطِيفُ اُ۬لۡخَبِيرُ قَد جَّآءَكُم بَصَآئِرُ مِن رَّبِّكُمۡۖ فَمَنۡ أَبۡصَرَ فَلِنَفۡسِهِۦۖ وَمَنۡ عَمِيَ فَعَلَيۡهَاۚ وَمَآ أَنَا۠ عَلَيۡكُم بِحَفِيظٖ وَكَذَٰلِكَ نُصَرِّفُ اُ۬لۡأٓيَٰتِ وَلِيَقُولُواْ دَٰرَسۡتَ وَلِنُبَيِّنَهُۥ لِقَوۡمٖ يَعۡلَمُونَ اَ۪تَّبِعۡ مَآ أُوحِيَ إِلَيۡكَ مِن رَّبِّكَۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ وَأَعۡرِضۡ عَنِ اِ۬لۡمُشۡرِكِينَ وَلَوۡ شَآءَ اَ۬للَّهُ مَآ أَشۡرَكُواْۗ وَمَا جَعَلۡنَٰكَ عَلَيۡهِمۡ حَفِيظٗاۖ وَمَآ أَنتَ عَلَيۡهِم بِوَكِيلٖ وَلَا تَسُبُّواْ اُ۬لَّذِينَ يَدۡعُونَ مِن دُونِ اِ۬للَّهِ فَيَسُبُّواْ اُ۬للَّهَ عَدۡوَۢا بِغَيۡرِ عِلۡمٖۗ كَذَٰلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمۡ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّهِم مَّرۡجِعُهُمۡ فَيُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ وَأَقۡسَمُواْ بِاللَّهِ جَهۡدَ أَيۡمَٰنِهِمۡ لَئِن جَآءَتۡهُمۡ ءَايَةٞ لَّيُؤۡمِنُنَّ بِهَاۚ قُلۡ إِنَّمَا اَ۬لۡأٓيَٰتُ عِندَ اَ۬للَّهِۖ وَمَا يُشۡعِرۡكُمۡۘ إِنَّهَآ إِذَا جَآءَتۡ لَا يُؤۡمِنُونَ وَنُقَلِّبُ أَفۡـِٔدَتَهُمۡ وَأَبۡصَٰرَهُمۡ كَمَا لَمۡ يُؤۡمِنُواْ بِهِۦٓ أَوَّلَ مَرَّةٖ وَنَذَرُهُمۡ فِي طُغۡيَٰنِهِمۡ يَعۡمَهُونَ