Options

۞ وَمَآ أَنزَلۡنَا عَلَىٰ قَوۡمِهِۦ مِنۢ بَعۡدِهِۦ مِن جُندٖ مِّنَ اَ۬لسَّمَآءِ وَمَا كُنَّا مُنزِلِينَ إِن كَانَتۡ إِلَّا صَيۡحَةٗ وَٰحِدَةٗ فَإِذَا هُمۡ خَٰمِدُونَ يَٰحَسۡرَةً عَلَى اَ۬لۡعِبَادِۚ مَا يَأۡتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ أَلَمۡ يَرَوۡاْ كَمۡ أَهۡلَكۡنَا قَبۡلَهُم مِّنَ اَ۬لۡقُرُونِ أَنَّهُمۡ إِلَيۡهِمۡ لَا يَرۡجِعُونَ وَإِن كُلّٞ لَّمَا جَمِيعٞ لَّدَيۡنَا مُحۡضَرُونَ وَءَايَةٞ لَّهُمُ اُ۬لۡأَرۡضُ اُ۬لۡمَيۡتَةُ أَحۡيَيۡنَٰهَا وَأَخۡرَجۡنَا مِنۡهَا حَبّٗا فَمِنۡهُ يَأۡكُلُونَ وَجَعَلۡنَا فِيهَا جَنَّٰتٖ مِّن نَّخِيلٖ وَأَعۡنَٰبٖ وَفَجَّرۡنَا فِيهَا مِنَ اَ۬لۡعُيُونِ لِيَأۡكُلُواْ مِن ثَمَرِهِۦ وَمَا عَمِلَتۡهُ أَيۡدِيهِمۡۚ أَفَلَا يَشۡكُرُونَ سُبۡحَٰنَ اَ۬لَّذِي خَلَقَ اَ۬لۡأَزۡوَٰجَ كُلَّهَا مِمَّا تُنۢبِتُ اُ۬لۡأَرۡضُ وَمِنۡ أَنفُسِهِمۡ وَمِمَّا لَا يَعۡلَمُونَ وَءَايَةٞ لَّهُمُ اُ۬لَّيۡلُ نَسۡلَخُ مِنۡهُ اُ۬لنَّهَارَ فَإِذَا هُم مُّظۡلِمُونَ وَاَلشَّمۡسُ تَجۡرِي لِمُسۡتَقَرّٖ لَّهَاۚ ذَٰلِكَ تَقۡدِيرُ اُ۬لۡعَزِيزِ اِ۬لۡعَلِيمِ وَاَلۡقَمَرُ قَدَّرۡنَٰهُ مَنَازِلَ حَتَّىٰ عَادَ كَاَلۡعُرۡجُونِ اِ۬لۡقَدِيمِ لَا اَ۬لشَّمۡسُ يَنۢبَغِي لَهَآ أَن تُدۡرِكَ اَ۬لۡقَمَرَ وَلَا اَ۬لَّيۡلُ سَابِقُ اُ۬لنَّه۪ارِۚ وَكُلّٞ فِي فَلَكٖ يَسۡبَحُونَ

Page 443

وَءَايَةٞ لَّهُمۡ أَنَّا حَمَلۡنَا ذُرِّيَّتَهُمۡ فِي اِ۬لۡفُلۡكِ اِ۬لۡمَشۡحُونِ وَخَلَقۡنَا لَهُم مِّن مِّثۡلِهِۦ مَا يَرۡكَبُونَ وَإِن نَّشَأۡ نُغۡرِقۡهُمۡ فَلَا صَرِيخَ لَهُمۡ وَلَا هُمۡ يُنقَذُونَ إِلَّا رَحۡمَةٗ مِّنَّا وَمَتَٰعًا إِلَىٰ حِينٖ وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اُ۪تَّقُواْ مَا بَيۡنَ أَيۡدِيكُمۡ وَمَا خَلۡفَكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تُرۡحَمُونَ وَمَا تَأۡتِيهِم مِّنۡ ءَايَةٖ مِّنۡ ءَايَٰتِ رَبِّهِمۡ إِلَّا كَانُواْ عَنۡهَا مُعۡرِضِينَ ۞ وَإِذَا قِيلَ لَهُمۡ أَنفِقُواْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اُ۬للَّهُ قَالَ اَ۬لَّذِينَ كَفَرُواْ لِلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَنُطۡعِمُ مَن لَّوۡ يَشَآءُ اُ۬للَّهُ أَطۡعَمَهُۥٓ إِنۡ أَنتُمۡ إِلَّا فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٖ وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا اَ۬لۡوَعۡدُ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ مَا يَنظُرُونَ إِلَّا صَيۡحَةٗ وَٰحِدَةٗ تَأۡخُذُهُمۡ وَهُمۡ يَخ۬صِّمُونَ فَلَا يَسۡتَطِيعُونَ تَوۡصِيَةٗ وَلَآ إِلَىٰٓ أَهۡلِهِمۡ يَرۡجِعُونَ وَنُفِخَ فِي اِ۬لصُّورِ فَإِذَا هُم مِّنَ اَ۬لۡأَجۡدَاثِ إِلَىٰ رَبِّهِمۡ يَنسِلُونَ قَالُواْ يَٰوَيۡلَنَا مَنۢ بَعَثَنَا مِن مَّرۡقَدِنَاۗ هَٰذَا مَا وَعَدَ اَ۬لرَّحۡمَٰنُ وَصَدَقَ اَ۬لۡمُرۡسَلُونَ إِن كَانَتۡ إِلَّا صَيۡحَةٗ وَٰحِدَةٗ فَإِذَا هُمۡ جَمِيعٞ لَّدَيۡنَا مُحۡضَرُونَ فَاَلۡيَوۡمَ لَا تُظۡلَمُ نَفۡسٞ شَيۡـٔٗا وَلَا تُجۡزَوۡنَ إِلَّا مَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ

Page 444

إِنَّ أَصۡحَٰبَ اَ۬لۡجَنَّةِ اِ۬لۡيَوۡمَ فِي شُغۡلٖ فَٰكِهُونَ هُمۡ وَأَزۡوَٰجُهُمۡ فِي ظِلَٰلٍ عَلَى اَ۬لۡأَرَآئِكِ مُتَّكِـُٔونَ لَهُمۡ فِيهَا فَٰكِهَةٞ وَلَهُم مَّا يَدَّعُونَ سَلَٰمٞ قَوۡلٗا مِّن رَّبّٖ رَّحِيمٖ وَاَمۡتَٰزُواْ اُ۬لۡيَوۡمَ أَيُّهَا اَ۬لۡمُجۡرِمُونَ ۞ أَلَمۡ أَعۡهَدۡ إِلَيۡكُمۡ يَٰبَنِيٓ ءَادَمَ أَن لَّا تَعۡبُدُواْ اُ۬لشَّيۡطَٰنَۖ إِنَّهُۥ لَكُمۡ عَدُوّٞ مُّبِينٞ وَأَنِ اِ۟عۡبُدُونِيۚ هَٰذَا صِرَٰطٞ مُّسۡتَقِيمٞ وَلَقَدۡ أَضَلَّ مِنكُمۡ جُبۡلٗا كَثِيرًاۖ أَفَلَمۡ تَكُونُواْ تَعۡقِلُونَ هَٰذِهِۦ جَهَنَّمُ اُ۬لَّتِي كُنتُمۡ تُوعَدُونَ اَ۪صۡلَوۡهَا اَ۬لۡيَوۡمَ بِمَا كُنتُمۡ تَكۡفُرُونَ اَ۬لۡيَوۡمَ نَخۡتِمُ عَلَىٰٓ أَفۡوَٰهِهِمۡ وَتُكَلِّمُنَآ أَيۡدِيهِمۡ وَتَشۡهَدُ أَرۡجُلُهُم بِمَا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ ﰿ وَلَوۡ نَشَآءُ لَطَمَسۡنَا عَلَىٰٓ أَعۡيُنِهِمۡ فَاَسۡتَبَقُواْ اُ۬لصِّرَٰطَ فَأَنّۭيٰ يُبۡصِرُونَ وَلَوۡ نَشَآءُ لَمَسَخۡنَٰهُمۡ عَلَىٰ مَكَانَتِهِمۡ فَمَا اَ۪سۡتَطَٰعُواْ مُضِيّٗا وَلَا يَرۡجِعُونَ وَمَن نُّعَمِّرۡهُ نَنكُسۡهُ فِي اِ۬لۡخَلۡقِۚ أَفَلَا يَعۡقِلُونَ وَمَا عَلَّمۡنَٰهُ اُ۬لشِّعۡرَ وَمَا يَنۢبَغِي لَهُۥٓۚ إِنۡ هُوَ إِلَّا ذِكۡرٞ وَقُرۡءَانٞ مُّبِينٞ لِّيُنذِرَ مَن كَانَ حَيّٗا وَيَحِقَّ اَ۬لۡقَوۡلُ عَلَى اَ۬لۡكٰ۪فِرِينَ

Page 445

أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ أَنَّا خَلَقۡنَا لَهُم مِّمَّا عَمِلَتۡ أَيۡدِينَآ أَنۡعَٰمٗا فَهُمۡ لَهَا مَٰلِكُونَ وَذَلَّلۡنَٰهَا لَهُمۡ فَمِنۡهَا رَكُوبُهُمۡ وَمِنۡهَا يَأۡكُلُونَ وَلَهُمۡ فِيهَا مَنَٰفِعُ وَمَشَارِبُۚ أَفَلَا يَشۡكُرُونَ وَاَتَّخَذُواْ مِن دُونِ اِ۬للَّهِ ءَالِهَةٗ لَّعَلَّهُمۡ يُنصَرُونَ لَا يَسۡتَطِيعُونَ نَصۡرَهُمۡ وَهُمۡ لَهُمۡ جُندٞ مُّحۡضَرُونَ فَلَا يَحۡزُنكَ قَوۡلُهُمۡۘ إِنَّا نَعۡلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعۡلِنُونَ أَوَلَمۡ يَرَ اَ۬لۡإِنسَٰنُ أَنَّا خَلَقۡنَٰهُ مِن نُّطۡفَةٖ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٞ مُّبِينٞ ۞ وَضَرَبَ لَنَا مَثَلٗا وَنَسِيَ خَلۡقَهُۥۖ قَالَ مَن يُحۡيِ اِ۬لۡعِظَٰمَ وَهۡيَ رَمِيمٞ قُلۡ يُحۡيِيهَا اَ۬لَّذِيٓ أَنشَأَهَآ أَوَّلَ مَرَّةٖۖ وَهۡوَ بِكُلِّ خَلۡقٍ عَلِيمٌ اِ۬لَّذِي جَعَلَ لَكُم مِّنَ اَ۬لشَّجَرِ اِ۬لۡأَخۡضَرِ نَارٗا فَإِذَآ أَنتُم مِّنۡهُ تُوقِدُونَ أَوَلَيۡسَ اَ۬لَّذِي خَلَقَ اَ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَاَلۡأَرۡضَ بِقَٰدِرٍ عَلَىٰٓ أَن يَخۡلُقَ مِثۡلَهُمۚ بَلَىٰ وَهۡوَ اَ۬لۡخَلَّٰقُ اُ۬لۡعَلِيمُ إِنَّمَآ أَمۡرُهُۥٓ إِذَآ أَرَادَ شَيۡـًٔا أَن يَقُولَ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ فَسُبۡحَٰنَ اَ۬لَّذِي بِيَدِهِۦ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيۡءٖ وَإِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ

سُورَةُ الصَّافَّاتِرقمها 37 · مكية · 182 آيةً

بِسۡمِ اِ۬للَّهِ اِ۬لرَّحۡمَٰنِ اِ۬لرَّحِيمِ

Page 446

وَاَلصَّٰٓفَّٰتِ صَفّٗا فَاَلزَّٰجِرَٰتِ زَجۡرٗا فَاَلتَّٰلِيَٰتِ ذِكۡرًا إِنَّ إِلَٰهَكُمۡ لَوَٰحِدٞ رَّبُّ اُ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَاَلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَا وَرَبُّ اُ۬لۡمَشَٰرِقِ إِنَّا زَيَّنَّا اَ۬لسَّمَآءَ اَ۬لدُّنۡيۭا بِزِينَةِ اِ۬لۡكَوَاكِبِ وَحِفۡظٗا مِّن كُلِّ شَيۡطَٰنٖ مَّارِدٖ لَّا يَسۡمَعُونَ إِلَى اَ۬لۡمَلَإِ اِ۬لۡأَعۡلَىٰ وَيُقۡذَفُونَ مِن كُلِّ جَانِبٖ دُحُورٗاۖ وَلَهُمۡ عَذَابٞ وَاصِبٌ إِلَّا مَنۡ خَطِفَ اَ۬لۡخَطۡفَةَ فَأَتۡبَعَهُۥ شِهَابٞ ثَاقِبٞ فَاَسۡتَفۡتِهِمۡ أَهُمۡ أَشَدُّ خَلۡقًا أَم مَّنۡ خَلَقۡنَآۚ إِنَّا خَلَقۡنَٰهُم مِّن طِينٖ لَّازِبِۢ بَلۡ عَجِبۡتَ وَيَسۡخَرُونَ وَإِذَا ذُكِّرُواْ لَا يَذۡكُرُونَ وَإِذَا رَأَوۡاْ ءَايَةٗ يَسۡتَسۡخِرُونَ وَقَالُوٓاْ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا سِحۡرٞ مُّبِينٌ أَٰ۟ذَا مُتۡنَا وَكُنَّا تُرَابٗا وَعِظَٰمًا أَٰ۟نَّا لَمَبۡعُوثُونَ أَوَءَابَآؤُنَا اَ۬لۡأَوَّلُونَ قُلۡ نَعَمۡ وَأَنتُمۡ دَٰخِرُونَ فَإِنَّمَا هِيَ زَجۡرَةٞ وَٰحِدَةٞ فَإِذَا هُمۡ يَنظُرُونَ وَقَالُواْ يَٰوَيۡلَنَا هَٰذَا يَوۡمُ اُ۬لدِّينِ هَٰذَا يَوۡمُ اُ۬لۡفَصۡلِ اِ۬لَّذِي كُنتُم بِهِۦ تُكَذِّبُونَ ۞ اَ۟حۡشُرُواْ اُ۬لَّذِينَ ظَلَمُواْ وَأَزۡوَٰجَهُمۡ وَمَا كَانُواْ يَعۡبُدُونَ مِن دُونِ اِ۬للَّهِ فَاَهۡدُوهُمۡ إِلَىٰ صِرَٰطِ اِ۬لۡجَحِيمِ وَقِفُوهُمۡۖ إِنَّهُم مَّسۡـُٔولُونَ

Page 447

مَا لَكُمۡ لَا تَنَاصَرُونَ بَلۡ هُمُ اُ۬لۡيَوۡمَ مُسۡتَسۡلِمُونَ وَأَقۡبَلَ بَعۡضُهُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖ يَتَسَآءَلُونَ قَالُوٓاْ إِنَّكُمۡ كُنتُمۡ تَأۡتُونَنَا عَنِ اِ۬لۡيَمِينِ قَالُواْ بَل لَّمۡ تَكُونُواْ مُؤۡمِنِينَ وَمَا كَانَ لَنَا عَلَيۡكُم مِّن سُلۡطَٰنِۢۖ بَلۡ كُنتُمۡ قَوۡمٗا طَٰغِينَ فَحَقَّ عَلَيۡنَا قَوۡلُ رَبِّنَآۖ إِنَّا لَذَآئِقُونَ فَأَغۡوَيۡنَٰكُمۡ إِنَّا كُنَّا غَٰوِينَ فَإِنَّهُمۡ يَوۡمَئِذٖ فِي اِ۬لۡعَذَابِ مُشۡتَرِكُونَ إِنَّا كَذَٰلِكَ نَفۡعَلُ بِالۡمُجۡرِمِينَ إِنَّهُمۡ كَانُوٓاْ إِذَا قِيلَ لَهُمۡ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا اَ۬للَّهُ يَسۡتَكۡبِرُونَ وَيَقُولُونَ أَٰى۪نَّا لَتَارِكُوٓاْ ءَالِهَتِنَا لِشَاعِرٖ مَّجۡنُونِۢ بَلۡ جَآءَ بِالۡحَقِّ وَصَدَّقَ اَ۬لۡمُرۡسَلِينَ إِنَّكُمۡ لَذَآئِقُواْ اُ۬لۡعَذَابِ اِ۬لۡأَلِيمِ وَمَا تُجۡزَوۡنَ إِلَّا مَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ إِلَّا عِبَادَ اَ۬للَّهِ اِ۬لۡمُخۡلِصِينَ أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ رِزۡقٞ مَّعۡلُومٞ فَوَٰكِهُ وَهُم مُّكۡرَمُونَ فِي جَنَّٰتِ اِ۬لنَّعِيمِ عَلَىٰ سُرُرٖ مُّتَقَٰبِلِينَ يُطَافُ عَلَيۡهِم بِكَأۡسٖ مِّن مَّعِينِۢ بَيۡضَآءَ لَذَّةٖ لِّلشَّٰرِبِينَ لَا فِيهَا غَوۡلٞ وَلَا هُمۡ عَنۡهَا يُنزَفُونَ ۞ وَعِندَهُمۡ قَٰصِرَٰتُ اُ۬لطَّرۡفِ عِينٞ كَأَنَّهُنَّ بَيۡضٞ مَّكۡنُونٞ فَأَقۡبَلَ بَعۡضُهُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖ يَتَسَآءَلُونَ قَالَ قَآئِلٞ مِّنۡهُمۡ إِنِّي كَانَ لِي قَرِينٞ

Page 448

يَقُولُ أَٰ۟نَّكَ لَمِنَ اَ۬لۡمُصَدِّقِينَ أَٰ۟ذَا مُتۡنَا وَكُنَّا تُرَابٗا وَعِظَٰمًا أَٰ۟نَّا لَمَدِينُونَ قَالَ هَلۡ أَنتُم مُّطَّلِعُونَ فَاَطَّلَعَ فَرَء۪اهُ فِي سَوَآءِ اِ۬لۡجَحِيمِ قَالَ تَاَللَّهِ إِن كِدتَّ لَتُرۡدِينِ وَلَوۡلَا نِعۡمَةُ رَبِّي لَكُنتُ مِنَ اَ۬لۡمُحۡضَرِينَ أَفَمَا نَحۡنُ بِمَيِّتِينَ إِلَّا مَوۡتَتَنَا اَ۬لۡأُولۭيٰ وَمَا نَحۡنُ بِمُعَذَّبِينَ إِنَّ هَٰذَا لَهۡوَ اَ۬لۡفَوۡزُ اُ۬لۡعَظِيمُ لِمِثۡلِ هَٰذَا فَلۡيَعۡمَلِ اِ۬لۡعَٰمِلُونَ أَذَٰلِكَ خَيۡرٞ نُّزُلًا أَمۡ شَجَرَةُ اُ۬لزَّقُّومِ إِنَّا جَعَلۡنَٰهَا فِتۡنَةٗ لِّلظَّٰلِمِينَ إِنَّهَا شَجَرَةٞ تَخۡرُجُ فِيٓ أَصۡلِ اِ۬لۡجَحِيمِ ﰿ طَلۡعُهَا كَأَنَّهُۥ رُءُوسُ اُ۬لشَّيَٰطِينِ فَإِنَّهُمۡ لَأٓكِلُونَ مِنۡهَا فَمَالِـُٔونَ مِنۡهَا اَ۬لۡبُطُونَ ثُمَّ إِنَّ لَهُمۡ عَلَيۡهَا لَشَوۡبٗا مِّنۡ حَمِيمٖ ثُمَّ إِنَّ مَرۡجِعَهُمۡ لَإِاْلَى اَ۬لۡجَحِيمِ إِنَّهُمۡ أَلۡفَوۡاْ ءَابَآءَهُمۡ ضَآلِّينَ فَهُمۡ عَلَىٰٓ ءَاثٰ۪رِهِمۡ يُهۡرَعُونَ وَلَقَد ضَّلَّ قَبۡلَهُمۡ أَكۡثَرُ اُ۬لۡأَوَّلِينَ وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا فِيهِم مُّنذِرِينَ فَاَنظُرۡ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ اُ۬لۡمُنذَرِينَ إِلَّا عِبَادَ اَ۬للَّهِ اِ۬لۡمُخۡلِصِينَ وَلَقَدۡ نَادَىٰنَا نُوحٞ فَلَنِعۡمَ اَ۬لۡمُجِيبُونَ وَنَجَّيۡنَٰهُ وَأَهۡلَهُۥ مِنَ اَ۬لۡكَرۡبِ اِ۬لۡعَظِيمِ

Page 449

وَجَعَلۡنَا ذُرِّيَّتَهُۥ هُمُ اُ۬لۡبَاقِينَ وَتَرَكۡنَا عَلَيۡهِ فِي اِ۬لۡأٓخِرِينَ سَلَٰمٌ عَلَىٰ نُوحٖ فِي اِ۬لۡعَٰلَمِينَ إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجۡزِي اِ۬لۡمُحۡسِنِينَ إِنَّهُۥ مِنۡ عِبَادِنَا اَ۬لۡمُؤۡمِنِينَ ثُمَّ أَغۡرَقۡنَا اَ۬لۡأٓخَرِينَ ۞ وَإِنَّ مِن شِيعَتِهِۦ لَإِبۡرَٰهِيمَ إِذ جَّآءَ رَبَّهُۥ بِقَلۡبٖ سَلِيمٍ إِذۡ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوۡمِهِۦ مَاذَا تَعۡبُدُونَ أَٰى۪فۡكًا ءَالِهَةٗ دُونَ اَ۬للَّهِ تُرِيدُونَ فَمَا ظَنُّكُم بِرَبِّ اِ۬لۡعَٰلَمِينَ فَنَظَرَ نَظۡرَةٗ فِي اِ۬لنُّجُومِ فَقَالَ إِنِّي سَقِيمٞ فَتَوَلَّوۡاْ عَنۡهُ مُدۡبِرِينَ فَرَاغَ إِلَىٰٓ ءَالِهَتِهِمۡ فَقَالَ أَلَا تَأۡكُلُونَ مَا لَكُمۡ لَا تَنطِقُونَ فَرَاغَ عَلَيۡهِمۡ ضَرۡبَۢا بِالۡيَمِينِ فَأَقۡبَلُوٓاْ إِلَيۡهِ يَزِفُّونَ قَالَ أَتَعۡبُدُونَ مَا تَنۡحِتُونَ وَاَللَّهُ خَلَقَكُمۡ وَمَا تَعۡمَلُونَ قَالُواْ اُ۪بۡنُواْ لَهُۥ بُنۡيَٰنٗا فَأَلۡقُوهُ فِي اِ۬لۡجَحِيمِ فَأَرَادُواْ بِهِۦ كَيۡدٗا فَجَعَلۡنَٰهُمُ اُ۬لۡأَسۡفَلِينَ وَقَالَ إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَىٰ رَبِّي سَيَهۡدِينِ رَبِّ هَبۡ لِي مِنَ اَ۬لصَّٰلِحِينَ فَبَشَّرۡنَٰهُ بِغُلَٰمٍ حَلِيمٖ فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ اُ۬لسَّعۡيَ قَالَ يَٰبُنَيِّ إِنِّيَ أَر۪يٰ فِي اِ۬لۡمَنَامِ أَنِّيَ أَذۡبَحُكَ فَاَنظُرۡ مَاذَا تَر۪يٰۚ قَالَ يَٰٓأَبَتِ اِ۪فۡعَلۡ مَا تُؤۡمَرُۖ سَتَجِدُنِيٓ إِن شَآءَ اَ۬للَّهُ مِنَ اَ۬لصَّٰبِرِينَ

Page 450

فَلَمَّآ أَسۡلَمَا وَتَلَّهُۥ لِلۡجَبِينِ وَنَٰدَيۡنَٰهُ أَن يَٰٓإِبۡرَٰهِيمُ قَد صَّدَّقۡتَ اَ۬لرُّءۡيۭآۚ إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجۡزِي اِ۬لۡمُحۡسِنِينَ إِنَّ هَٰذَا لَهۡوَ اَ۬لۡبَلَٰٓؤُاْ اُ۬لۡمُبِينُ وَفَدَيۡنَٰهُ بِذِبۡحٍ عَظِيمٖ وَتَرَكۡنَا عَلَيۡهِ فِي اِ۬لۡأٓخِرِينَ سَلَٰمٌ عَلَىٰٓ إِبۡرَٰهِيمَ كَذَٰلِكَ نَجۡزِي اِ۬لۡمُحۡسِنِينَ إِنَّهُۥ مِنۡ عِبَادِنَا اَ۬لۡمُؤۡمِنِينَ وَبَشَّرۡنَٰهُ بِإِسۡحَٰقَ نَبِيّٗا مِّنَ اَ۬لصَّٰلِحِينَ وَبَٰرَكۡنَا عَلَيۡهِ وَعَلَىٰٓ إِسۡحَٰقَۚ وَمِن ذُرِّيَّتِهِمَا مُحۡسِنٞ وَظَالِمٞ لِّنَفۡسِهِۦ مُبِينٞ ۞ وَلَقَدۡ مَنَنَّا عَلَىٰ مُوسۭيٰ وَهَٰرُونَ وَنَجَّيۡنَٰهُمَا وَقَوۡمَهُمَا مِنَ اَ۬لۡكَرۡبِ اِ۬لۡعَظِيمِ وَنَصَرۡنَٰهُمۡ فَكَانُواْ هُمُ اُ۬لۡغَٰلِبِينَ وَءَاتَيۡنَٰهُمَا اَ۬لۡكِتَٰبَ اَ۬لۡمُسۡتَبِينَ وَهَدَيۡنَٰهُمَا اَ۬لصِّرَٰطَ اَ۬لۡمُسۡتَقِيمَ وَتَرَكۡنَا عَلَيۡهِمَا فِي اِ۬لۡأٓخِرِينَ سَلَٰمٌ عَلَىٰ مُوسۭيٰ وَهَٰرُونَ إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجۡزِي اِ۬لۡمُحۡسِنِينَ إِنَّهُمَا مِنۡ عِبَادِنَا اَ۬لۡمُؤۡمِنِينَ وَإِنَّ إِلۡيَاسَ لَمِنَ اَ۬لۡمُرۡسَلِينَ إِذۡ قَالَ لِقَوۡمِهِۦٓ أَلَا تَتَّقُونَ أَتَدۡعُونَ بَعۡلٗا وَتَذَرُونَ أَحۡسَنَ اَ۬لۡخَٰلِقِينَ اَ۬للَّهُ رَبُّكُمۡ وَرَبُّ ءَابَآئِكُمُ اُ۬لۡأَوَّلِينَ

Page 451

فَكَذَّبُوهُ فَإِنَّهُمۡ لَمُحۡضَرُونَ إِلَّا عِبَادَ اَ۬للَّهِ اِ۬لۡمُخۡلِصِينَ ﱿ وَتَرَكۡنَا عَلَيۡهِ فِي اِ۬لۡأٓخِرِينَ سَلَٰمٌ عَلَىٰٓ إِلۡ يَاسِينَ إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجۡزِي اِ۬لۡمُحۡسِنِينَ إِنَّهُۥ مِنۡ عِبَادِنَا اَ۬لۡمُؤۡمِنِينَ وَإِنَّ لُوطٗا لَّمِنَ اَ۬لۡمُرۡسَلِينَ إِذۡ نَجَّيۡنَٰهُ وَأَهۡلَهُۥٓ أَجۡمَعِينَ إِلَّا عَجُوزٗا فِي اِ۬لۡغَٰبِرِينَ ثُمَّ دَمَّرۡنَا اَ۬لۡأٓخَرِينَ وَإِنَّكُمۡ لَتَمُرُّونَ عَلَيۡهِم مُّصۡبِحِينَ وَبِالَّيۡلِۗ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ اَ۬لۡمُرۡسَلِينَ إِذۡ أَبَقَ إِلَى اَ۬لۡفُلۡكِ اِ۬لۡمَشۡحُونِ فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ اَ۬لۡمُدۡحَضِينَ فَاَلۡتَقَمَهُ اُ۬لۡحُوتُ وَهۡوَ مُلِيمٞ فَلَوۡلَآ أَنَّهُۥ كَانَ مِنَ اَ۬لۡمُسَبِّحِينَ لَلَبِثَ فِي بَطۡنِهِۦٓ إِلَىٰ يَوۡمِ يُبۡعَثُونَ فَنَبَذۡنَٰهُ بِالۡعَرَآءِ وَهۡوَ سَقِيمٞ ۞ وَأَنۢبَتۡنَا عَلَيۡهِ شَجَرَةٗ مِّن يَقۡطِينٖ وَأَرۡسَلۡنَٰهُ إِلَىٰ مِاْئَةِ أَلۡفٍ أَوۡ يَزِيدُونَ فَـَٔامَنُواْ فَمَتَّعۡنَٰهُمۡ إِلَىٰ حِينٖ فَاَسۡتَفۡتِهِمۡ أَلِرَبِّكَ اَ۬لۡبَنَاتُ وَلَهُمُ اُ۬لۡبَنُونَ أَمۡ خَلَقۡنَا اَ۬لۡمَلَٰٓئِكَةَ إِنَٰثٗا وَهُمۡ شَٰهِدُونَ أَلَآ إِنَّهُم مِّنۡ إِفۡكِهِمۡ لَيَقُولُونَ وَلَدَ اَ۬للَّهُ وَإِنَّهُمۡ لَكَٰذِبُونَ أَصۡطَفَى اَ۬لۡبَنَاتِ عَلَى اَ۬لۡبَنِينَ

Page 452

مَا لَكُمۡ كَيۡفَ تَحۡكُمُونَ أَفَلَا تَذَّكَّرُونَ أَمۡ لَكُمۡ سُلۡطَٰنٞ مُّبِينٞ فَأۡتُواْ بِكِتَٰبِكُمۡ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ وَجَعَلُواْ بَيۡنَهُۥ وَبَيۡنَ اَ۬لۡجِنَّةِ نَسَبٗاۚ وَلَقَدۡ عَلِمَتِ اِ۬لۡجِنَّةُ إِنَّهُمۡ لَمُحۡضَرُونَ سُبۡحَٰنَ اَ۬للَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ إِلَّا عِبَادَ اَ۬للَّهِ اِ۬لۡمُخۡلِصِينَ فَإِنَّكُمۡ وَمَا تَعۡبُدُونَ مَآ أَنتُمۡ عَلَيۡهِ بِفَٰتِنِينَ إِلَّا مَنۡ هُوَ صَالِ اِ۬لۡجَحِيمِ وَمَا مِنَّآ إِلَّا لَهُۥ مَقَامٞ مَّعۡلُومٞ وَإِنَّا لَنَحۡنُ اُ۬لصَّآفُّونَ وَإِنَّا لَنَحۡنُ اُ۬لۡمُسَبِّحُونَ وَإِن كَانُواْ لَيَقُولُونَ لَوۡ أَنَّ عِندَنَا ذِكۡرٗا مِّنَ اَ۬لۡأَوَّلِينَ لَكُنَّا عِبَادَ اَ۬للَّهِ اِ۬لۡمُخۡلِصِينَ فَكَفَرُواْ بِهِۦۖ فَسَوۡفَ يَعۡلَمُونَ وَلَقَد سَّبَقَتۡ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا اَ۬لۡمُرۡسَلِينَ إِنَّهُمۡ لَهُمُ اُ۬لۡمَنصُورُونَ وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ اُ۬لۡغَٰلِبُونَ فَتَوَلَّ عَنۡهُمۡ حَتَّىٰ حِينٖ وَأَبۡصِرۡهُمۡ فَسَوۡفَ يُبۡصِرُونَ أَفَبِعَذَابِنَا يَسۡتَعۡجِلُونَ فَإِذَا نَزَلَ بِسَاحَتِهِمۡ فَسَآءَ صَبَاحُ اُ۬لۡمُنذَرِينَ وَتَوَلَّ عَنۡهُمۡ حَتَّىٰ حِينٖ وَأَبۡصِرۡ فَسَوۡفَ يُبۡصِرُونَ سُبۡحَٰنَ رَبِّكَ رَبِّ اِ۬لۡعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ وَسَلَٰمٌ عَلَى اَ۬لۡمُرۡسَلِينَ وَاَلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ اِ۬لۡعَٰلَمِينَ

سُورَةُ صرقمها 38 · مكية · 86 آيةً · 1 سجدة

بِسۡمِ اِ۬للَّهِ اِ۬لرَّحۡمَٰنِ اِ۬لرَّحِيمِ

Page 453

صٓۚ وَاَلۡقُرۡءَانِ ذِي اِ۬لذِّكۡرِ بَلِ اِ۬لَّذِينَ كَفَرُواْ فِي عِزَّةٖ وَشِقَاقٖ كَمۡ أَهۡلَكۡنَا مِن قَبۡلِهِم مِّن قَرۡنٖ فَنَادَواْ وَّلَاتَ حِينَ مَنَاصٖ وَعَجِبُوٓاْ أَن جَآءَهُم مُّنذِرٞ مِّنۡهُمۡۖ وَقَالَ اَ۬لۡكَٰفِرُونَ هَٰذَا سَٰحِرٞ كَذَّابٌ أَجَعَلَ اَ۬لۡأٓلِهَةَ إِلَٰهٗا وَٰحِدًاۖ إِنَّ هَٰذَا لَشَيۡءٌ عُجَابٞ وَاَنطَلَقَ اَ۬لۡمَلَأُ مِنۡهُمۡ أَنِ اِ۪مۡشُواْ وَاَصۡبِرُواْ عَلَىٰٓ ءَالِهَتِكُمۡۖ إِنَّ هَٰذَا لَشَيۡءٞ يُرَادُ مَا سَمِعۡنَا بِهَٰذَا فِي اِ۬لۡمِلَّةِ اِ۬لۡأٓخِرَةِ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا اَ۪خۡتِلَٰقٌ أَ۟نزِلَ عَلَيۡهِ اِ۬لذِّكۡرُ مِنۢ بَيۡنِنَاۚ بَلۡ هُمۡ فِي شَكّٖ مِّن ذِكۡرِيۚ بَل لَّمَّا يَذُوقُواْ عَذَابِ أَمۡ عِندَهُمۡ خَزَآئِنُ رَحۡمَةِ رَبِّكَ اَ۬لۡعَزِيزِ اِ۬لۡوَهَّابِ أَمۡ لَهُم مُّلۡكُ اُ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَاَلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَاۖ فَلۡيَرۡتَقُواْ فِي اِ۬لۡأَسۡبَٰبِ جُندٞ مَّا هُنَالِكَ مَهۡزُومٞ مِّنَ اَ۬لۡأَحۡزَابِ كَذَّبَتۡ قَبۡلَهُمۡ قَوۡمُ نُوحٖ وَعَادٞ وَفِرۡعَوۡنُ ذُو اُ۬لۡأَوۡتَادِ وَثَمُودُ وَقَوۡمُ لُوطٖ وَأَصۡحَٰبُ لۡـَٔيۡكَةِۚ أُوْلَٰٓئِكَ اَ۬لۡأَحۡزَابُ إِن كُلٌّ إِلَّا كَذَّبَ اَ۬لرُّسُلَ فَحَقَّ عِقَابِ وَمَا يَنظُرُ هَٰٓؤُلَآ إِلَّا صَيۡحَةٗ وَٰحِدَةٗ مَّا لَهَا مِن فَوَاقٖ وَقَالُواْ رَبَّنَا عَجِّل لَّنَا قِطَّنَا قَبۡلَ يَوۡمِ اِ۬لۡحِسَابِ

Page 454

اِ۪صۡبِرۡ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَاَذۡكُرۡ عَبۡدَنَا دَاوُۥدَ ذَا اَ۬لۡأَيۡدِۖ إِنَّهُۥٓ أَوَّابٌ إِنَّا سَخَّرۡنَا اَ۬لۡجِبَالَ مَعَهُۥ يُسَبِّحۡنَ بِالۡعَشِيِّ وَاَلۡإِشۡرَاقِ وَاَلطَّيۡرَ مَحۡشُورَةٗۖ كُلّٞ لَّهُۥٓ أَوَّابٞ وَشَدَدۡنَا مُلۡكَهُۥ وَءَاتَيۡنَٰهُ اُ۬لۡحِكۡمَةَ وَفَصۡلَ اَ۬لۡخِطَابِ ۞ وَهَلۡ أَتَىٰكَ نَبَؤُاْ اُ۬لۡخَصۡمِ إِذ تَّسَوَّرُواْ اُ۬لۡمِحۡرَابَ إِذ دَّخَلُواْ عَلَىٰ دَاوُۥدَ فَفَزِعَ مِنۡهُمۡۖ قَالُواْ لَا تَخَفۡۖ خَصۡمَانِ بَغَىٰ بَعۡضُنَا عَلَىٰ بَعۡضٖ فَاَحۡكُم بَيۡنَنَا بِالۡحَقِّ وَلَا تُشۡطِطۡ وَاَهۡدِنَآ إِلَىٰ سَوَآءِ اِ۬لصِّرَٰطِ إِنَّ هَٰذَآ أَخِي لَهُۥ تِسۡعٞ وَتِسۡعُونَ نَعۡجَةٗ وَلِي نَعۡجَةٞ وَٰحِدَةٞ فَقَالَ أَكۡفِلۡنِيهَا وَعَزَّنِي فِي اِ۬لۡخِطَابِ قَالَ لَقَد ظَّلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعۡجَتِكَ إِلَىٰ نِعَاجِهِۦۖ وَإِنَّ كَثِيرٗا مِّنَ اَ۬لۡخُلَطَآءِ لَيَبۡغِي بَعۡضُهُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٍ إِلَّا اَ۬لَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ اُ۬لصَّٰلِحَٰتِ وَقَلِيلٞ مَّا هُمۡۗ وَظَنَّ دَاوُۥدُ أَنَّمَا فَتَنَّٰهُ فَاَسۡتَغۡفَرَ رَبَّهُۥ وَخَرَّۤ رَاكِعٗاۤ وَأَنَابَ۩ فَغَفَرۡنَا لَهُۥ ذَٰلِكَۖ وَإِنَّ لَهُۥ عِندَنَا لَزُلۡفۭيٰ وَحُسۡنَ مَـَٔابٖ يَٰدَاوُۥدُ إِنَّا جَعَلۡنَٰكَ خَلِيفَةٗ فِي اِ۬لۡأَرۡضِ فَاَحۡكُم بَيۡنَ اَ۬لنّ۪اسِ بِالۡحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ اِ۬لۡهَوَىٰ فَيُضِلَّكَ عَن سَبِيلِ اِ۬للَّهِۚ إِنَّ اَ۬لَّذِينَ يَضِلُّونَ عَن سَبِيلِ اِ۬للَّهِ لَهُمۡ عَذَابٞ شَدِيدُۢ بِمَا نَسُواْ يَوۡمَ اَ۬لۡحِسَابِ

Page 455

وَمَا خَلَقۡنَا اَ۬لسَّمَآءَ وَاَلۡأَرۡضَ وَمَا بَيۡنَهُمَا بَٰطِلٗاۚ ذَٰلِكَ ظَنُّ اُ۬لَّذِينَ كَفَرُواْۚ فَوَيۡلٞ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنَ اَ۬لنّ۪ارِ أَمۡ نَجۡعَلُ اُ۬لَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ اُ۬لصَّٰلِحَٰتِ كَاَلۡمُفۡسِدِينَ فِي اِ۬لۡأَرۡضِ أَمۡ نَجۡعَلُ اُ۬لۡمُتَّقِينَ كَاَلۡفُجّ۪ارِ كِتَٰبٌ أَنزَلۡنَٰهُ إِلَيۡكَ مُبَٰرَكٞ لِّيَدَّبَّرُوٓاْ ءَايَٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُواْ اُ۬لۡأَلۡبَٰبِ ۞ وَوَهَبۡنَا لِدَاوُۥدَ سُلَيۡمَٰنَۚ نِعۡمَ اَ۬لۡعَبۡدُۖ إِنَّهُۥٓ أَوَّابٌ إِذۡ عُرِضَ عَلَيۡهِ بِالۡعَشِيِّ اِ۬لصَّٰفِنَٰتُ اُ۬لۡجِيَادُ فَقَالَ إِنِّيَ أَحۡبَبۡتُ حُبَّ اَ۬لۡخَيۡرِ عَن ذِكۡرِ رَبِّي حَتَّىٰ تَوَارَتۡ بِالۡحِجَابِ رُدُّوهَا عَلَيَّۖ فَطَفِقَ مَسۡحَۢا بِالسُّوقِ وَاَلۡأَعۡنَاقِ وَلَقَدۡ فَتَنَّا سُلَيۡمَٰنَ وَأَلۡقَيۡنَا عَلَىٰ كُرۡسِيِّهِۦ جَسَدٗا ثُمَّ أَنَابَ قَالَ رَبِّ اِ۪غۡفِر لِّي وَهَبۡ لِي مُلۡكٗا لَّا يَنۢبَغِي لِأَحَدٖ مِّنۢ بَعۡدِيَۖ إِنَّكَ أَنتَ اَ۬لۡوَهَّابُ فَسَخَّرۡنَا لَهُ اُ۬لرِّيحَ تَجۡرِي بِأَمۡرِهِۦ رُخَآءً حَيۡثُ أَصَابَ وَاَلشَّيَٰطِينَ كُلَّ بَنَّآءٖ وَغَوَّاصٖ وَءَاخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي اِ۬لۡأَصۡفَادِ هَٰذَا عَطَآؤُنَا فَاَمۡنُنۡ أَوۡ أَمۡسِكۡ بِغَيۡرِ حِسَابٖ وَإِنَّ لَهُۥ عِندَنَا لَزُلۡفۭيٰ وَحُسۡنَ مَـَٔابٖ وَاَذۡكُرۡ عَبۡدَنَآ أَيُّوبَ إِذۡ نَادَىٰ رَبَّهُۥٓ أَنِّي مَسَّنِيَ اَ۬لشَّيۡطَٰنُ بِنُصۡبٖ وَعَذَابٍ اِ۟رۡكُضۡ بِرِجۡلِكَۖ هَٰذَا مُغۡتَسَلُۢ بَارِدٞ وَشَرَابٞ

Page 456

وَوَهَبۡنَا لَهُۥٓ أَهۡلَهُۥ وَمِثۡلَهُم مَّعَهُمۡ رَحۡمَةٗ مِّنَّا وَذِكۡر۪يٰ لِأُوْلِي اِ۬لۡأَلۡبَٰبِ وَخُذۡ بِيَدِكَ ضِغۡثٗا فَاَضۡرِب بِّهِۦ وَلَا تَحۡنَثۡۗ إِنَّا وَجَدۡنَٰهُ صَابِرٗاۚ نِّعۡمَ اَ۬لۡعَبۡدُۖ إِنَّهُۥٓ أَوَّابٞ وَاَذۡكُرۡ عِبَٰدَنَآ إِبۡرَٰهِيمَ وَإِسۡحَٰقَ وَيَعۡقُوبَ أُوْلِي اِ۬لۡأَيۡدِي وَاَلۡأَبۡصٰ۪رِ إِنَّآ أَخۡلَصۡنَٰهُم بِخَالِصَةٖ ذِكۡرَى اَ۬لدّ۪ارِ وَإِنَّهُمۡ عِندَنَا لَمِنَ اَ۬لۡمُصۡطَفَيۡنَ اَ۬لۡأَخۡي۪ارِ وَاَذۡكُرۡ إِسۡمَٰعِيلَ وَاَلۡيَسَعَ وَذَا اَ۬لۡكِفۡلِۚ وَكُلّٞ مِّنَ اَ۬لۡأَخۡي۪ارِ هَٰذَا ذِكۡرٞۚ وَإِنَّ لِلۡمُتَّقِينَ لَحُسۡنَ مَـَٔابٖ جَنَّٰتِ عَدۡنٖ مُّفَتَّحَةٗ لَّهُمُ اُ۬لۡأَبۡوَٰبُ مُتَّكِـِٔينَ فِيهَا يَدۡعُونَ فِيهَا بِفَٰكِهَةٖ كَثِيرَةٖ وَشَرَابٖ ۞ وَعِندَهُمۡ قَٰصِرَٰتُ اُ۬لطَّرۡفِ أَتۡرَابٌ هَٰذَا مَا يُوعَدُونَ لِيَوۡمِ اِ۬لۡحِسَابِ إِنَّ هَٰذَا لَرِزۡقُنَا مَا لَهُۥ مِن نَّفَادٍ هَٰذَاۚ وَإِنَّ لِلطَّٰغِينَ لَشَرَّ مَـَٔابٖ جَهَنَّمَ يَصۡلَوۡنَهَا فَبِئۡسَ اَ۬لۡمِهَادُ هَٰذَا فَلۡيَذُوقُوهُ حَمِيمٞ وَغَسَاقٞ وَأُخَرُ مِن شَكۡلِهِۦٓ أَزۡوَٰجٌ هَٰذَا فَوۡجٞ مُّقۡتَحِمٞ مَّعَكُمۡ لَا مَرۡحَبَۢا بِهِمۡ إِنَّهُمۡ صَالُواْ اُ۬لنّ۪ارِ قَالُواْ بَلۡ أَنتُمۡ لَا مَرۡحَبَۢا بِكُمۡۖ أَنتُمۡ قَدَّمۡتُمُوهُ لَنَاۖ فَبِئۡسَ اَ۬لۡقَرَارُ قَالُواْ رَبَّنَا مَن قَدَّمَ لَنَا هَٰذَا فَزِدۡهُ عَذَابٗا ضِعۡفٗا فِي اِ۬لنّ۪ارِ

Page 457

وَقَالُواْ مَا لَنَا لَا نَر۪يٰ رِجَالٗا كُنَّا نَعُدُّهُم مِّنَ اَ۬لۡأَشۡر۪ارِ اِ۪تَّخَذۡنَٰهُمۡ سِخۡرِيًّاۖ أَمۡ زَاغَتۡ عَنۡهُمُ اُ۬لۡأَبۡصَٰرُ إِنَّ ذَٰلِكَ لَحَقّٞ تَخَاصُمُ أَهۡلِ اِ۬لنّ۪ارِ قُلۡ إِنَّمَآ أَنَا۠ مُنذِرٞۖ وَمَا مِنۡ إِلَٰهٍ إِلَّا اَ۬للَّهُ اُ۬لۡوَٰحِدُ اُ۬لۡقَهَّارُ ﰿ رَبُّ اُ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَاَلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَا اَ۬لۡعَزِيزُ اُ۬لۡغَفَّٰرُ قُلۡ هُوَ نَبَؤٌاْ عَظِيمٌ أَنتُمۡ عَنۡهُ مُعۡرِضُونَ مَا كَانَ لِي مِنۡ عِلۡمِۢ بِالۡمَلَإِ اِ۬لۡأَعۡلَىٰٓ إِذۡ يَخۡتَصِمُونَ إِن يُوحَىٰٓ إِلَيَّ إِلَّآ أَنَّمَآ أَنَا۠ نَذِيرٞ مُّبِينٌ إِذۡ قَالَ رَبُّكَ لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ إِنِّي خَٰلِقُۢ بَشَرٗا مِّن طِينٖ فَإِذَا سَوَّيۡتُهُۥ وَنَفَخۡتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُواْ لَهُۥ سَٰجِدِينَ فَسَجَدَ اَ۬لۡمَلَٰٓئِكَةُ كُلُّهُمۡ أَجۡمَعُونَ إِلَّآ إِبۡلِيسَ اَ۪سۡتَكۡبَرَ وَكَانَ مِنَ اَ۬لۡكٰ۪فِرِينَ قَالَ يَٰٓإِبۡلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَن تَسۡجُدَ لِمَا خَلَقۡتُ بِيَدَيَّۖ أَسۡتَكۡبَرۡتَ أَمۡ كُنتَ مِنَ اَ۬لۡعَالِينَ قَالَ أَنَا۠ خَيۡرٞ مِّنۡهُ خَلَقۡتَنِي مِن نّ۪ارٖ وَخَلَقۡتَهُۥ مِن طِينٖ قَالَ فَاَخۡرُجۡ مِنۡهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٞ وَإِنَّ عَلَيۡكَ لَعۡنَتِيٓ إِلَىٰ يَوۡمِ اِ۬لدِّينِ قَالَ رَبِّ فَأَنظِرۡنِيٓ إِلَىٰ يَوۡمِ يُبۡعَثُونَ قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ اَ۬لۡمُنظَرِينَ إِلَىٰ يَوۡمِ اِ۬لۡوَقۡتِ اِ۬لۡمَعۡلُومِ قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغۡوِيَنَّهُمۡ أَجۡمَعِينَ إِلَّا عِبَادَكَ مِنۡهُمُ اُ۬لۡمُخۡلِصِينَ

Page 458

۞ قَالَ فَاَلۡحَقَّ وَاَلۡحَقَّ أَقُولُ لَأَمۡلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكَ وَمِمَّن تَبِعَكَ مِنۡهُمۡ أَجۡمَعِينَ قُلۡ مَآ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَيۡهِ مِنۡ أَجۡرٖ وَمَآ أَنَا۠ مِنَ اَ۬لۡمُتَكَلِّفِينَ إِنۡ هُوَ إِلَّا ذِكۡرٞ لِّلۡعَٰلَمِينَ وَلَتَعۡلَمُنَّ نَبَأَهُۥ بَعۡدَ حِينِۢ

سُورَةُ الزُّمَرِرقمها 39 · مكية · 72 آيةً

بِسۡمِ اِ۬للَّهِ اِ۬لرَّحۡمَٰنِ اِ۬لرَّحِيمِ

تَنزِيلُ اُ۬لۡكِتَٰبِ مِنَ اَ۬للَّهِ اِ۬لۡعَزِيزِ اِ۬لۡحَكِيمِ إِنَّآ أَنزَلۡنَآ إِلَيۡكَ اَ۬لۡكِتَٰبَ بِالۡحَقِّ فَاَعۡبُدِ اِ۬للَّهَ مُخۡلِصٗا لَّهُ اُ۬لدِّينَ أَلَا لِلَّهِ اِ۬لدِّينُ اُ۬لۡخَالِصُۚ وَاَلَّذِينَ اَ۪تَّخَذُواْ مِن دُونِهِۦٓ أَوۡلِيَآءَ مَا نَعۡبُدُهُمۡ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَآ إِلَى اَ۬للَّهِ زُلۡفۭيٰٓ إِنَّ اَ۬للَّهَ يَحۡكُمُ بَيۡنَهُمۡ فِي مَا هُمۡ فِيهِ يَخۡتَلِفُونَ إِنَّ اَ۬للَّهَ لَا يَهۡدِي مَنۡ هُوَ كَٰذِبٞ كَفَّارٞ لَّوۡ أَرَادَ اَ۬للَّهُ أَن يَتَّخِذَ وَلَدٗا لَّاَصۡطَفَىٰ مِمَّا يَخۡلُقُ مَا يَشَآءُۚ سُبۡحَٰنَهُۥۖ هُوَ اَ۬للَّهُ اُ۬لۡوَٰحِدُ اُ۬لۡقَهَّارُ خَلَقَ اَ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَاَلۡأَرۡضَ بِالۡحَقِّۖ يُكَوِّرُ اُ۬لَّيۡلَ عَلَى اَ۬لنَّه۪ارِ وَيُكَوِّرُ اُ۬لنَّهَارَ عَلَى اَ۬لَّيۡلِۖ وَسَخَّرَ اَ۬لشَّمۡسَ وَاَلۡقَمَرَۖ كُلّٞ يَجۡرِي لِأَجَلٖ مُّسَمًّىۗ أَلَا هُوَ اَ۬لۡعَزِيزُ اُ۬لۡغَفَّٰرُ

Page 459

خَلَقَكُم مِّن نَّفۡسٖ وَٰحِدَةٖ ثُمَّ جَعَلَ مِنۡهَا زَوۡجَهَا وَأَنزَلَ لَكُم مِّنَ اَ۬لۡأَنۡعَٰمِ ثَمَٰنِيَةَ أَزۡوَٰجٖۚ يَخۡلُقُكُمۡ فِي بُطُونِ أُمَّهَٰتِكُمۡ خَلۡقٗا مِّنۢ بَعۡدِ خَلۡقٖ فِي ظُلُمَٰتٖ ثَلَٰثٖۚ ذَٰلِكُمُ اُ۬للَّهُ رَبُّكُمۡ لَهُ اُ۬لۡمُلۡكُۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ فَأَنّۭيٰ تُصۡرَفُونَ إِن تَكۡفُرُواْ فَإِنَّ اَ۬للَّهَ غَنِيٌّ عَنكُمۡۖ وَلَا يَرۡضَىٰ لِعِبَادِهِ اِ۬لۡكُفۡرَۖ وَإِن تَشۡكُرُواْ يَرۡضَهُۥ لَكُمۡۗ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٞ وِزۡرَ أُخۡر۪يٰۗ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُم مَّرۡجِعُكُمۡ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَۚ إِنَّهُۥ عَلِيمُۢ بِذَاتِ اِ۬لصُّدُورِ ۞ وَإِذَا مَسَّ اَ۬لۡإِنسَٰنَ ضُرّٞ دَعَا رَبَّهُۥ مُنِيبًا إِلَيۡهِ ثُمَّ إِذَا خَوَّلَهُۥ نِعۡمَةٗ مِّنۡهُ نَسِيَ مَا كَانَ يَدۡعُوٓاْ إِلَيۡهِ مِن قَبۡلُ وَجَعَلَ لِلَّهِ أَندَادٗا لِّيَضِلَّ عَن سَبِيلِهِۦۚ قُلۡ تَمَتَّعۡ بِكُفۡرِكَ قَلِيلًا إِنَّكَ مِنۡ أَصۡحَٰبِ اِ۬لنّ۪ارِ أَمَّنۡ هُوَ قَٰنِتٌ ءَانَآءَ اَ۬لَّيۡلِ سَاجِدٗا وَقَآئِمٗا يَحۡذَرُ اُ۬لۡأٓخِرَةَ وَيَرۡجُواْ رَحۡمَةَ رَبِّهِۦۗ قُلۡ هَلۡ يَسۡتَوِي اِ۬لَّذِينَ يَعۡلَمُونَ وَاَلَّذِينَ لَا يَعۡلَمُونَۗ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُواْ اُ۬لۡأَلۡبَٰبِ قُلۡ يَٰعِبَادِ اِ۬لَّذِينَ ءَامَنُواْ اُ۪تَّقُواْ رَبَّكُمۡۚ لِلَّذِينَ أَحۡسَنُواْ فِي هَٰذِهِ اِ۬لدُّنۡيۭا حَسَنَةٞۗ وَأَرۡضُ اُ۬للَّهِ وَٰسِعَةٌۗ إِنَّمَا يُوَفَّى اَ۬لصَّٰبِرُونَ أَجۡرَهُم بِغَيۡرِ حِسَابٖ

Page 460

قُلۡ إِنِّيٓ أُمِرۡتُ أَنۡ أَعۡبُدَ اَ۬للَّهَ مُخۡلِصٗا لَّهُ اُ۬لدِّينَ وَأُمِرۡتُ لِأَنۡ أَكُونَ أَوَّلَ اَ۬لۡمُسۡلِمِينَ قُلۡ إِنِّيَ أَخَافُ إِنۡ عَصَيۡتُ رَبِّي عَذَابَ يَوۡمٍ عَظِيمٖ قُلِ اِ۬للَّهَ أَعۡبُدُ مُخۡلِصٗا لَّهُۥ دِينِي فَاَعۡبُدُواْ مَا شِئۡتُم مِّن دُونِهِۦۗ قُلۡ إِنَّ اَ۬لۡخَٰسِرِينَ اَ۬لَّذِينَ خَسِرُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ وَأَهۡلِيهِمۡ يَوۡمَ اَ۬لۡقِيَٰمَةِۗ أَلَا ذَٰلِكَ هُوَ اَ۬لۡخُسۡرَانُ اُ۬لۡمُبِينُ لَهُم مِّن فَوۡقِهِمۡ ظُلَلٞ مِّنَ اَ۬لنّ۪ارِ وَمِن تَحۡتِهِمۡ ظُلَلٞۚ ذَٰلِكَ يُخَوِّفُ اُ۬للَّهُ بِهِۦ عِبَادَهُۥۚ يَٰعِبَادِ فَاَتَّقُونِ وَاَلَّذِينَ اَ۪جۡتَنَبُواْ اُ۬لطَّٰغُوتَ أَن يَعۡبُدُوهَا وَأَنَابُوٓاْ إِلَى اَ۬للَّهِ لَهُمُ اُ۬لۡبُشۡر۪يٰۚ فَبَشِّرۡ عِبَادِ اِ۬لَّذِينَ يَسۡتَمِعُونَ اَ۬لۡقَوۡلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحۡسَنَهُۥٓۚ أُوْلَٰٓئِكَ اَ۬لَّذِينَ هَدَىٰهُمُ اُ۬للَّهُۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمۡ أُوْلُواْ اُ۬لۡأَلۡبَٰبِ أَفَمَنۡ حَقَّ عَلَيۡهِ كَلِمَةُ اُ۬لۡعَذَابِ أَفَأَنتَ تُنقِذُ مَن فِي اِ۬لنّ۪ارِ لَٰكِنِ اِ۬لَّذِينَ اَ۪تَّقَوۡاْ رَبَّهُمۡ لَهُمۡ غُرَفٞ مِّن فَوۡقِهَا غُرَفٞ مَّبۡنِيَّةٞ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا اَ۬لۡأَنۡهَٰرُ وَعۡدَ اَ۬للَّهِۖ لَا يُخۡلِفُ اُ۬للَّهُ اُ۬لۡمِيعَادَ أَلَمۡ تَرَ أَنَّ اَ۬للَّهَ أَنزَلَ مِنَ اَ۬لسَّمَآءِ مَآءٗ فَسَلَكَهُۥ يَنَٰبِيعَ فِي اِ۬لۡأَرۡضِ ثُمَّ يُخۡرِجُ بِهِۦ زَرۡعٗا مُّخۡتَلِفًا أَلۡوَٰنُهُۥ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَر۪ىٰهُ مُصۡفَرّٗا ثُمَّ يَجۡعَلُهُۥ حُطَٰمًاۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَذِكۡر۪يٰ لِأُوْلِي اِ۬لۡأَلۡبَٰبِ

Page 461

۞ أَفَمَن شَرَحَ اَ۬للَّهُ صَدۡرَهُۥ لِلۡإِسۡلَٰمِ فَهۡوَ عَلَىٰ نُورٖ مِّن رَّبِّهِۦۚ فَوَيۡلٞ لِّلۡقَٰسِيَةِ قُلُوبُهُم مِّن ذِكۡرِ اِ۬للَّهِۚ أُوْلَٰٓئِكَ فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٍ اِ۬للَّهُ نَزَّلَ أَحۡسَنَ اَ۬لۡحَدِيثِ كِتَٰبٗا مُّتَشَٰبِهٗا مَّثَانِيَ تَقۡشَعِرُّ مِنۡهُ جُلُودُ اُ۬لَّذِينَ يَخۡشَوۡنَ رَبَّهُمۡ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمۡ وَقُلُوبُهُمۡ إِلَىٰ ذِكۡرِ اِ۬للَّهِۚ ذَٰلِكَ هُدَى اَ۬للَّهِ يَهۡدِي بِهِۦ مَن يَشَآءُۚ وَمَن يُضۡلِلِ اِ۬للَّهُ فَمَا لَهُۥ مِنۡ هَادٍ أَفَمَن يَتَّقِي بِوَجۡهِهِۦ سُوٓءَ اَ۬لۡعَذَابِ يَوۡمَ اَ۬لۡقِيَٰمَةِۚ وَقِيلَ لِلظَّٰلِمِينَ ذُوقُواْ مَا كُنتُمۡ تَكۡسِبُونَ كَذَّبَ اَ۬لَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ فَأَتَىٰهُمُ اُ۬لۡعَذَابُ مِنۡ حَيۡثُ لَا يَشۡعُرُونَ فَأَذَاقَهُمُ اُ۬للَّهُ اُ۬لۡخِزۡيَ فِي اِ۬لۡحَيَوٰةِ اِ۬لدُّنۡيۭاۖ وَلَعَذَابُ اُ۬لۡأٓخِرَةِ أَكۡبَرُۚ لَوۡ كَانُواْ يَعۡلَمُونَ وَلَقَد ضَّرَبۡنَا لِلنّ۪اسِ فِي هَٰذَا اَ۬لۡقُرۡءَانِ مِن كُلِّ مَثَلٖ لَّعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ قُرۡءَانًا عَرَبِيًّا غَيۡرَ ذِي عِوَجٖ لَّعَلَّهُمۡ يَتَّقُونَ ضَرَبَ اَ۬للَّهُ مَثَلٗا رَّجُلٗا فِيهِ شُرَكَآءُ مُتَشَٰكِسُونَ وَرَجُلٗا سَٰلِمٗا لِّرَجُلٍ هَلۡ يَسۡتَوِيَانِ مَثَلًاۚ اِ۬لۡحَمۡدُ لِلَّهِۚ بَلۡ أَكۡثَرُهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ إِنَّكَ مَيِّتٞ وَإِنَّهُم مَّيِّتُونَ ثُمَّ إِنَّكُمۡ يَوۡمَ اَ۬لۡقِيَٰمَةِ عِندَ رَبِّكُمۡ تَخۡتَصِمُونَ