Options

۞ وَقَالَ اَ۬لَّذِينَ لَا يَرۡجُونَ لِقَآءَنَا لَوۡلَآ أُنزِلَ عَلَيۡنَا اَ۬لۡمَلَٰٓئِكَةُ أَوۡ نَر۪يٰ رَبَّنَاۗ لَقَدِ اِ۪سۡتَكۡبَرُواْ فِيٓ أَنفُسِهِمۡ وَعَتَوۡ عُتُوّٗا كَبِيرٗا يَوۡمَ يَرَوۡنَ اَ۬لۡمَلَٰٓئِكَةَ لَا بُشۡر۪يٰ يَوۡمَئِذٖ لِّلۡمُجۡرِمِينَ وَيَقُولُونَ حِجۡرٗا مَّحۡجُورٗا وَقَدِمۡنَآ إِلَىٰ مَا عَمِلُواْ مِنۡ عَمَلٖ فَجَعَلۡنَٰهُ هَبَآءٗ مَّنثُورًا أَصۡحَٰبُ اُ۬لۡجَنَّةِ يَوۡمَئِذٍ خَيۡرٞ مُّسۡتَقَرّٗا وَأَحۡسَنُ مَقِيلٗا وَيَوۡمَ تَشَقَّقُ اُ۬لسَّمَآءُ بِالۡغَمَٰمِ وَنُزِّلَ اَ۬لۡمَلَٰٓئِكَةُ تَنزِيلًا اِ۬لۡمُلۡكُ يَوۡمَئِذٍ اِ۬لۡحَقُّ لِلرَّحۡمَٰنِۚ وَكَانَ يَوۡمًا عَلَى اَ۬لۡكٰ۪فِرِينَ عَسِيرٗا وَيَوۡمَ يَعَضُّ اُ۬لظَّالِمُ عَلَىٰ يَدَيۡهِ يَقُولُ يَٰلَيۡتَنِيَ اَ۪تَّخَذتُّ مَعَ اَ۬لرَّسُولِ سَبِيلٗا يَٰوَيۡلَتۭيٰ لَيۡتَنِي لَمۡ أَتَّخِذۡ فُلَانًا خَلِيلٗا لَّقَدۡ أَضَلَّنِي عَنِ اِ۬لذِّكۡرِ بَعۡدَ إِذ جَّآءَنِيۗ وَكَانَ اَ۬لشَّيۡطَٰنُ لِلۡإِنسَٰنِ خَذُولٗا وَقَالَ اَ۬لرَّسُولُ يَٰرَبِّ إِنَّ قَوۡمِيَ اَ۪تَّخَذُواْ هَٰذَا اَ۬لۡقُرۡءَانَ مَهۡجُورٗا وَكَذَٰلِكَ جَعَلۡنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوّٗا مِّنَ اَ۬لۡمُجۡرِمِينَۗ وَكَفَىٰ بِرَبِّكَ هَادِيٗا وَنَصِيرٗا وَقَالَ اَ۬لَّذِينَ كَفَرُواْ لَوۡلَا نُزِّلَ عَلَيۡهِ اِ۬لۡقُرۡءَانُ جُمۡلَةٗ وَٰحِدَةٗۚ كَذَٰلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِۦ فُؤَادَكَۖ وَرَتَّلۡنَٰهُ تَرۡتِيلٗا

Page 363

وَلَا يَأۡتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئۡنَٰكَ بِالۡحَقِّ وَأَحۡسَنَ تَفۡسِيرًا اِ۬لَّذِينَ يُحۡشَرُونَ عَلَىٰ وُجُوهِهِمۡ إِلَىٰ جَهَنَّمَ أُوْلَٰٓئِكَ شَرّٞ مَّكَانٗا وَأَضَلُّ سَبِيلٗا وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا مُوسَى اَ۬لۡكِتَٰبَ وَجَعَلۡنَا مَعَهُۥٓ أَخَاهُ هَٰرُونَ وَزِيرٗا فَقُلۡنَا اَ۪ذۡهَبَآ إِلَى اَ۬لۡقَوۡمِ اِ۬لَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا فَدَمَّرۡنَٰهُمۡ تَدۡمِيرٗا وَقَوۡمَ نُوحٖ لَّمَّا كَذَّبُواْ اُ۬لرُّسُلَ أَغۡرَقۡنَٰهُمۡ وَجَعَلۡنَٰهُمۡ لِلنّ۪اسِ ءَايَةٗۖ وَأَعۡتَدۡنَا لِلظَّٰلِمِينَ عَذَابًا أَلِيمٗا ۞ وَعَادٗا وَثَمُودٗا وَأَصۡحَٰبَ اَ۬لرَّسِّ وَقُرُونَۢا بَيۡنَ ذَٰلِكَ كَثِيرٗا وَكُلّٗا ضَرَبۡنَا لَهُ اُ۬لۡأَمۡثَٰلَۖ وَكُلّٗا تَبَّرۡنَا تَتۡبِيرٗا وَلَقَدۡ أَتَوۡاْ عَلَى اَ۬لۡقَرۡيَةِ اِ۬لَّتِيٓ أُمۡطِرَتۡ مَطَرَ اَ۬لسَّوۡءِۚ اَ۬فَلَمۡ يَكُونُواْ يَرَوۡنَهَاۚ بَلۡ كَانُواْ لَا يَرۡجُونَ نُشُورٗا وَإِذَا رَأَوۡكَ إِن يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُؤًا أَهَٰذَا اَ۬لَّذِي بَعَثَ اَ۬للَّهُ رَسُولًا إِن كَادَ لَيُضِلُّنَا عَنۡ ءَالِهَتِنَا لَوۡلَآ أَن صَبَرۡنَا عَلَيۡهَاۚ وَسَوۡفَ يَعۡلَمُونَ حِينَ يَرَوۡنَ اَ۬لۡعَذَابَ مَنۡ أَضَلُّ سَبِيلًا أَرَءَيۡتَ مَنِ اِ۪تَّخَذَ إِلَٰهَهُۥ هَوَىٰهُ أَفَأَنتَ تَكُونُ عَلَيۡهِ وَكِيلًا

Page 364

أَمۡ تَحۡسِبُ أَنَّ أَكۡثَرَهُمۡ يَسۡمَعُونَ أَوۡ يَعۡقِلُونَۚ إِنۡ هُمۡ إِلَّا كَاَلۡأَنۡعَٰمِۖ بَلۡ هُمۡ أَضَلُّ سَبِيلًا أَلَمۡ تَرَ إِلَىٰ رَبِّكَ كَيۡفَ مَدَّ اَ۬لظِّلَّ وَلَوۡ شَآءَ لَجَعَلَهُۥ سَاكِنٗا ثُمَّ جَعَلۡنَا اَ۬لشَّمۡسَ عَلَيۡهِ دَلِيلٗا ثُمَّ قَبَضۡنَٰهُ إِلَيۡنَا قَبۡضٗا يَسِيرٗا وَهۡوَ اَ۬لَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اُ۬لَّيۡلَ لِبَاسٗا وَاَلنَّوۡمَ سُبَاتٗا وَجَعَلَ اَ۬لنَّهَارَ نُشُورٗا وَهۡوَ اَ۬لَّذِيٓ أَرۡسَلَ اَ۬لرِّيَٰحَ نُشُرَۢا بَيۡنَ يَدَيۡ رَحۡمَتِهِۦۚ وَأَنزَلۡنَا مِنَ اَ۬لسَّمَآءِ مَآءٗ طَهُورٗا لِّنُحۡـِۧيَ بِهِۦ بَلۡدَةٗ مَّيۡتٗا وَنُسۡقِيَهُۥ مِمَّا خَلَقۡنَآ أَنۡعَٰمٗا وَأَنَاسِيَّ كَثِيرٗا وَلَقَد صَّرَّفۡنَٰهُ بَيۡنَهُمۡ لِيَذَّكَّرُواْ فَأَبَىٰٓ أَكۡثَرُ اُ۬لنّ۪اسِ إِلَّا كُفُورٗا وَلَوۡ شِئۡنَا لَبَعَثۡنَا فِي كُلِّ قَرۡيَةٖ نَّذِيرٗا فَلَا تُطِعِ اِ۬لۡكٰ۪فِرِينَ وَجَٰهِدۡهُم بِهِۦ جِهَادٗا كَبِيرٗا ۞ وَهۡوَ اَ۬لَّذِي مَرَجَ اَ۬لۡبَحۡرَيۡنِ هَٰذَا عَذۡبٞ فُرَاتٞ وَهَٰذَا مِلۡحٌ أُجَاجٞ وَجَعَلَ بَيۡنَهُمَا بَرۡزَخٗا وَحِجۡرٗا مَّحۡجُورٗا وَهۡوَ اَ۬لَّذِي خَلَقَ مِنَ اَ۬لۡمَآءِ بَشَرٗا فَجَعَلَهُۥ نَسَبٗا وَصِهۡرٗاۗ وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيرٗا وَيَعۡبُدُونَ مِن دُونِ اِ۬للَّهِ مَا لَا يَنفَعُهُمۡ وَلَا يَضُرُّهُمۡۗ وَكَانَ اَ۬لۡكَافِرُ عَلَىٰ رَبِّهِۦ ظَهِيرٗا

Page 365

وَمَآ أَرۡسَلۡنَٰكَ إِلَّا مُبَشِّرٗا وَنَذِيرٗا قُلۡ مَآ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَيۡهِ مِنۡ أَجۡرٍ إِلَّا مَن شَآ أَن يَتَّخِذَ إِلَىٰ رَبِّهِۦ سَبِيلٗا وَتَوَكَّلۡ عَلَى اَ۬لۡحَيِّ اِ۬لَّذِي لَا يَمُوتُ وَسَبِّحۡ بِحَمۡدِهِۦۚ وَكَفَىٰ بِهِۦ بِذُنُوبِ عِبَادِهِۦ خَبِيرًا اِ۬لَّذِي خَلَقَ اَ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَاَلۡأَرۡضَ وَمَا بَيۡنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٖ ثُمَّ اَ۪سۡتَوَىٰ عَلَى اَ۬لۡعَرۡشِۚ اِ۬لرَّحۡمَٰنُ فَسۡـَٔلۡ بِهِۦ خَبِيرٗا وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اُ۟سۡجُدُواْۤ لِلرَّحۡمَٰنِ قَالُواْ وَمَا اَ۬لرَّحۡمَٰنُ أَنَسۡجُدُ لِمَا تَأۡمُرُنَا وَزَادَهُمۡ نُفُورٗا۩ تَبَارَكَ اَ۬لَّذِي جَعَلَ فِي اِ۬لسَّمَآءِ بُرُوجٗا وَجَعَلَ فِيهَا سِرَٰجٗا وَقَمَرٗا مُّنِيرٗا وَهۡوَ اَ۬لَّذِي جَعَلَ اَ۬لَّيۡلَ وَاَلنَّهَارَ خِلۡفَةٗ لِّمَنۡ أَرَادَ أَن يَذَّكَّرَ أَوۡ أَرَادَ شُكُورٗا وَعِبَادُ اُ۬لرَّحۡمَٰنِ اِ۬لَّذِينَ يَمۡشُونَ عَلَى اَ۬لۡأَرۡضِ هَوۡنٗا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ اُ۬لۡجَٰهِلُونَ قَالُواْ سَلَٰمٗا وَاَلَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمۡ سُجَّدٗا وَقِيَٰمٗا ﰿ وَاَلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اَ۪صۡرِفۡ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَۖ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا إِنَّهَا سَآءَتۡ مُسۡتَقَرّٗا وَمُقَامٗا ۞ وَاَلَّذِينَ إِذَآ أَنفَقُواْ لَمۡ يُسۡرِفُواْ وَلَمۡ يَقۡتِرُواْ وَكَانَ بَيۡنَ ذَٰلِكَ قَوَامٗا

Page 366

وَاَلَّذِينَ لَا يَدۡعُونَ مَعَ اَ۬للَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ وَلَا يَقۡتُلُونَ اَ۬لنَّفۡسَ اَ۬لَّتِي حَرَّمَ اَ۬للَّهُ إِلَّا بِالۡحَقِّ وَلَا يَزۡنُونَۚ وَمَن يَفۡعَلۡ ذَٰلِكَ يَلۡقَ أَثَامٗا يُضَٰعَفۡ لَهُ اُ۬لۡعَذَابُ يَوۡمَ اَ۬لۡقِيَٰمَةِ وَيَخۡلُدۡ فِيهِ مُهَانًا إِلَّا مَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ عَمَلٗا صَٰلِحٗا فَأُوْلَٰٓئِكَ يُبَدِّلُ اُ۬للَّهُ سَيِّـَٔاتِهِمۡ حَسَنَٰتٖۗ وَكَانَ اَ۬للَّهُ غَفُورٗا رَّحِيمٗا وَمَن تَابَ وَعَمِلَ صَٰلِحٗا فَإِنَّهُۥ يَتُوبُ إِلَى اَ۬للَّهِ مَتَابٗا وَاَلَّذِينَ لَا يَشۡهَدُونَ اَ۬لزُّورَ وَإِذَا مَرُّواْ بِاللَّغۡوِ مَرُّواْ كِرَامٗا وَاَلَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُواْ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِمۡ لَمۡ يَخِرُّواْ عَلَيۡهَا صُمّٗا وَعُمۡيَانٗا وَاَلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبۡ لَنَا مِنۡ أَزۡوَٰجِنَا وَذُرِّيَّتِنَا قُرَّةَ أَعۡيُنٖ وَاَجۡعَلۡنَا لِلۡمُتَّقِينَ إِمَامًا أُوْلَٰٓئِكَ يُجۡزَوۡنَ اَ۬لۡغُرۡفَةَ بِمَا صَبَرُواْ وَيُلَقَّوۡنَ فِيهَا تَحِيَّةٗ وَسَلَٰمًا خَٰلِدِينَ فِيهَاۚ حَسُنَتۡ مُسۡتَقَرّٗا وَمُقَامٗا قُلۡ مَا يَعۡبَؤُاْ بِكُمۡ رَبِّي لَوۡلَا دُعَآؤُكُمۡۖ فَقَدۡ كَذَّبۡتُمۡ فَسَوۡفَ يَكُونُ لِزَامَۢا

سُورَةُ الشُّعَرَاءِرقمها 26 · مكية · 227 آيةً

بِسۡمِ اِ۬للَّهِ اِ۬لرَّحۡمَٰنِ اِ۬لرَّحِيمِ

Page 367

طسٓمٓۚ تِلۡكَ ءَايَٰتُ اُ۬لۡكِتَٰبِ اِ۬لۡمُبِينِ لَعَلَّكَ بَٰخِعٞ نَّفۡسَكَ أَلَّا يَكُونُواْ مُؤۡمِنِينَ إِن نَّشَأۡ نُنزِلۡ عَلَيۡهِم مِّنَ اَ۬لسَّمَآءِ اَ۬يَةٗ فَظَلَّتۡ أَعۡنَٰقُهُمۡ لَهَا خَٰضِعِينَ وَمَا يَأۡتِيهِم مِّن ذِكۡرٖ مِّنَ اَ۬لرَّحۡمَٰنِ مُحۡدَثٍ إِلَّا كَانُواْ عَنۡهُ مُعۡرِضِينَ فَقَدۡ كَذَّبُواْ فَسَيَأۡتِيهِمۡ أَنۢبَٰٓؤُاْ مَا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ إِلَى اَ۬لۡأَرۡضِ كَمۡ أَنۢبَتۡنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوۡجٖ كَرِيمٍ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗۖ وَمَا كَانَ أَكۡثَرُهُم مُّؤۡمِنِينَ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهۡوَ اَ۬لۡعَزِيزُ اُ۬لرَّحِيمُ ۞ وَإِذۡ نَادَىٰ رَبُّكَ مُوسۭيٰٓ أَنِ اِ۪ئۡتِ اِ۬لۡقَوۡمَ اَ۬لظَّٰلِمِينَ قَوۡمَ فِرۡعَوۡنَۚ أَلَا يَتَّقُونَ قَالَ رَبِّ إِنِّيَ أَخَافُ أَن يُكَذِّبُونِ وَيَضِيقُ صَدۡرِي وَلَا يَنطَلِقُ لِسَانِي فَأَرۡسِلۡ إِلَىٰ هَٰرُونَ وَلَهُمۡ عَلَيَّ ذَنۢبٞ فَأَخَافُ أَن يَقۡتُلُونِ قَالَ كَلَّاۖ فَاَذۡهَبَا بِـَٔايَٰتِنَآۖ إِنَّا مَعَكُم مُّسۡتَمِعُونَ فَأۡتِيَا فِرۡعَوۡنَ فَقُولَآ إِنَّا رَسُولُ رَبِّ اِ۬لۡعَٰلَمِينَ أَنۡ أَرۡسِلۡ مَعَنَا بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ قَالَ أَلَمۡ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيدٗا وَلَبِثتَّ فِينَا مِنۡ عُمُرِكَ سِنِينَ وَفَعَلۡتَ فَعۡلَتَكَ اَ۬لَّتِي فَعَلۡتَ وَأَنتَ مِنَ اَ۬لۡكٰ۪فِرِينَ

Page 368

قَالَ فَعَلۡتُهَآ إِذٗا وَأَنَا۠ مِنَ اَ۬لضَّآلِّينَ فَفَرَرۡتُ مِنكُمۡ لَمَّا خِفۡتُكُمۡ فَوَهَبَ لِي رَبِّي حُكۡمٗا وَجَعَلَنِي مِنَ اَ۬لۡمُرۡسَلِينَ وَتِلۡكَ نِعۡمَةٞ تَمُنُّهَا عَلَيَّ أَنۡ عَبَّدتَّ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ قَالَ فِرۡعَوۡنُ وَمَا رَبُّ اُ۬لۡعَٰلَمِينَ قَالَ رَبُّ اُ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَاَلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَآۖ إِن كُنتُم مُّوقِنِينَ قَالَ لِمَنۡ حَوۡلَهُۥٓ أَلَا تَسۡتَمِعُونَ قَالَ رَبُّكُمۡ وَرَبُّ ءَابَآئِكُمُ اُ۬لۡأَوَّلِينَ قَالَ إِنَّ رَسُولَكُمُ اُ۬لَّذِيٓ أُرۡسِلَ إِلَيۡكُمۡ لَمَجۡنُونٞ قَالَ رَبُّ اُ۬لۡمَشۡرِقِ وَاَلۡمَغۡرِبِ وَمَا بَيۡنَهُمَآۖ إِن كُنتُمۡ تَعۡقِلُونَ قَالَ لَئِنِ اِ۪تَّخَذتَّ إِلَٰهًا غَيۡرِي لَأَجۡعَلَنَّكَ مِنَ اَ۬لۡمَسۡجُونِينَ قَالَ أَوَلَوۡ جِئۡتُكَ بِشَيۡءٖ مُّبِينٖ قَالَ فَأۡتِ بِهِۦٓ إِن كُنتَ مِنَ اَ۬لصَّٰدِقِينَ فَأَلۡقَىٰ عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعۡبَانٞ مُّبِينٞ وَنَزَعَ يَدَهُۥ فَإِذَا هِيَ بَيۡضَآءُ لِلنَّٰظِرِينَ ۞ قَالَ لِلۡمَلَإِ حَوۡلَهُۥٓ إِنَّ هَٰذَا لَسَٰحِرٌ عَلِيمٞ يُرِيدُ أَن يُخۡرِجَكُم مِّنۡ أَرۡضِكُم بِسِحۡرِهِۦ فَمَاذَا تَأۡمُرُونَ قَالُوٓاْ أَرۡجِـٔۡهُ وَأَخَاهُ وَاَبۡعَثۡ فِي اِ۬لۡمَدَآئِنِ حَٰشِرِينَ يَأۡتُوكَ بِكُلِّ سَحّ۪ارٍ عَلِيمٖ فَجُمِعَ اَ۬لسَّحَرَةُ لِمِيقَٰتِ يَوۡمٖ مَّعۡلُومٖ وَقِيلَ لِلنّ۪اسِ هَلۡ أَنتُم مُّجۡتَمِعُونَ

Page 369

لَعَلَّنَا نَتَّبِعُ اُ۬لسَّحَرَةَ إِن كَانُواْ هُمُ اُ۬لۡغَٰلِبِينَ فَلَمَّا جَآءَ اَ۬لسَّحَرَةُ قَالُواْ لِفِرۡعَوۡنَ أَٰى۪نَّ لَنَا لَأَجۡرًا إِن كُنَّا نَحۡنُ اُ۬لۡغَٰلِبِينَ قَالَ نَعَمۡ وَإِنَّكُمۡ إِذٗا لَّمِنَ اَ۬لۡمُقَرَّبِينَ قَالَ لَهُم مُّوسۭيٰٓ أَلۡقُواْ مَآ أَنتُم مُّلۡقُونَ فَأَلۡقَوۡاْ حِبَالَهُمۡ وَعِصِيَّهُمۡ وَقَالُواْ بِعِزَّةِ فِرۡعَوۡنَ إِنَّا لَنَحۡنُ اُ۬لۡغَٰلِبُونَ فَأَلۡقَىٰ مُوسۭيٰ عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ تَلَقَّفُ مَا يَأۡفِكُونَ فَأُلۡقِيَ اَ۬لسَّحَرَةُ سَٰجِدِينَ قَالُوٓاْ ءَامَنَّا بِرَبِّ اِ۬لۡعَٰلَمِينَ رَبِّ مُوسۭيٰ وَهَٰرُونَ قَالَ ءَاٰ۬مَنتُمۡ لَهُۥ قَبۡلَ أَنۡ ءَاذَنَ لَكُمۡۖ إِنَّهُۥ لَكَبِيرُكُمُ اُ۬لَّذِي عَلَّمَكُمُ اُ۬لسِّحۡرَ فَلَسَوۡفَ تَعۡلَمُونَ لَأُقَطِّعَنَّ أَيۡدِيَكُمۡ وَأَرۡجُلَكُم مِّنۡ خِلَٰفٖ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمۡ أَجۡمَعِينَ قَالُواْ لَا ضَيۡرَۖ إِنَّآ إِلَىٰ رَبِّنَا مُنقَلِبُونَ إِنَّا نَطۡمَعُ أَن يَغۡفِرَ لَنَا رَبُّنَا خَطَٰيَٰنَآ أَن كُنَّآ أَوَّلَ اَ۬لۡمُؤۡمِنِينَ ۞ وَأَوۡحَيۡنَآ إِلَىٰ مُوسۭيٰٓ أَنۡ أَسۡرِ بِعِبَادِيٓ إِنَّكُم مُّتَّبَعُونَ فَأَرۡسَلَ فِرۡعَوۡنُ فِي اِ۬لۡمَدَآئِنِ حَٰشِرِينَ إِنَّ هَٰٓؤُلَآءِ لَشِرۡذِمَةٞ قَلِيلُونَ وَإِنَّهُمۡ لَنَا لَغَآئِظُونَ وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حَذِرُونَ فَأَخۡرَجۡنَٰهُم مِّن جَنَّٰتٖ وَعُيُونٖ وَكُنُوزٖ وَمَقَامٖ كَرِيمٖ كَذَٰلِكَۖ وَأَوۡرَثۡنَٰهَا بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ فَأَتۡبَعُوهُم مُّشۡرِقِينَ

Page 370

فَلَمَّا تَرَٰٓءَا اَ۬لۡجَمۡعَانِ قَالَ أَصۡحَٰبُ مُوسۭيٰٓ إِنَّا لَمُدۡرَكُونَ قَالَ كَلَّآۖ إِنَّ مَعِي رَبِّي سَيَهۡدِينِ فَأَوۡحَيۡنَآ إِلَىٰ مُوسۭيٰٓ أَنِ اِ۪ضۡرِب بِّعَصَاكَ اَ۬لۡبَحۡرَۖ فَاَنفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرۡقٖ كَاَلطَّوۡدِ اِ۬لۡعَظِيمِ وَأَزۡلَفۡنَا ثَمَّ اَ۬لۡأٓخَرِينَ ﰿ وَأَنجَيۡنَا مُوسۭيٰ وَمَن مَّعَهُۥٓ أَجۡمَعِينَ ثُمَّ أَغۡرَقۡنَا اَ۬لۡأٓخَرِينَ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗۖ وَمَا كَانَ أَكۡثَرُهُم مُّؤۡمِنِينَ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهۡوَ اَ۬لۡعَزِيزُ اُ۬لرَّحِيمُ وَاَتۡلُ عَلَيۡهِمۡ نَبَأَ ا۪بۡرَٰهِيمَ إِذۡ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوۡمِهِۦ مَا تَعۡبُدُونَ قَالُواْ نَعۡبُدُ أَصۡنَامٗا فَنَظَلُّ لَهَا عَٰكِفِينَ قَالَ هَلۡ يَسۡمَعُونَكُمۡ إِذ تَّدۡعُونَ أَوۡ يَنفَعُونَكُمۡ أَوۡ يَضُرُّونَ قَالُواْ بَلۡ وَجَدۡنَآ ءَابَآءَنَا كَذَٰلِكَ يَفۡعَلُونَ قَالَ أَفَرَءَيۡتُم مَّا كُنتُمۡ تَعۡبُدُونَ أَنتُمۡ وَءَابَآؤُكُمُ اُ۬لۡأَقۡدَمُونَ فَإِنَّهُمۡ عَدُوّٞ لِّيَ إِلَّا رَبَّ اَ۬لۡعَٰلَمِينَ ۞ اَ۬لَّذِي خَلَقَنِي فَهۡوَ يَهۡدِينِ وَاَلَّذِي هُوَ يُطۡعِمُنِي وَيَسۡقِينِ وَإِذَا مَرِضۡتُ فَهۡوَ يَشۡفِينِ وَاَلَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحۡيِينِ وَاَلَّذِيٓ أَطۡمَعُ أَن يَغۡفِرَ لِي خَطِيٓـَٔتِي يَوۡمَ اَ۬لدِّينِ رَبِّ هَبۡ لِي حُكۡمٗا وَأَلۡحِقۡنِي بِالصَّٰلِحِينَ

Page 371

وَاَجۡعَل لِّي لِسَانَ صِدۡقٖ فِي اِ۬لۡأٓخِرِينَ وَاَجۡعَلۡنِي مِن وَرَثَةِ جَنَّةِ اِ۬لنَّعِيمِ وَاَغۡفِر لِّأَبِيَ إِنَّهُۥ كَانَ مِنَ اَ۬لضَّآلِّينَ وَلَا تُخۡزِنِي يَوۡمَ يُبۡعَثُونَ يَوۡمَ لَا يَنفَعُ مَالٞ وَلَا بَنُونَ إِلَّا مَنۡ أَتَى اَ۬للَّهَ بِقَلۡبٖ سَلِيمٖ وَأُزۡلِفَتِ اِ۬لۡجَنَّةُ لِلۡمُتَّقِينَ وَبُرِّزَتِ اِ۬لۡجَحِيمُ لِلۡغَاوِينَ وَقِيلَ لَهُمۡ أَيۡنَ مَا كُنتُمۡ تَعۡبُدُونَ مِن دُونِ اِ۬للَّهِ هَلۡ يَنصُرُونَكُمۡ أَوۡ يَنتَصِرُونَ فَكُبۡكِبُواْ فِيهَا هُمۡ وَاَلۡغَاوُۥنَ وَجُنُودُ إِبۡلِيسَ أَجۡمَعُونَ قَالُواْ وَهُمۡ فِيهَا يَخۡتَصِمُونَ تَاَللَّهِ إِن كُنَّا لَفِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٍ إِذۡ نُسَوِّيكُم بِرَبِّ اِ۬لۡعَٰلَمِينَ وَمَآ أَضَلَّنَآ إِلَّا اَ۬لۡمُجۡرِمُونَ فَمَا لَنَا مِن شَٰفِعِينَ وَلَا صَدِيقٍ حَمِيمٖ فَلَوۡ أَنَّ لَنَا كَرَّةٗ فَنَكُونَ مِنَ اَ۬لۡمُؤۡمِنِينَ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗۖ وَمَا كَانَ أَكۡثَرُهُم مُّؤۡمِنِينَ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهۡوَ اَ۬لۡعَزِيزُ اُ۬لرَّحِيمُ كَذَّبَتۡ قَوۡمُ نُوحٍ اِ۬لۡمُرۡسَلِينَ إِذۡ قَالَ لَهُمۡ أَخُوهُمۡ نُوحٌ أَلَا تَتَّقُونَ إِنِّي لَكُمۡ رَسُولٌ أَمِينٞ فَاَتَّقُواْ اُ۬للَّهَ وَأَطِيعُونِ وَمَآ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَيۡهِ مِنۡ أَجۡرٍۖ إِنۡ أَجۡرِيَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ اِ۬لۡعَٰلَمِينَ فَاَتَّقُواْ اُ۬للَّهَ وَأَطِيعُونِ ۞ قَالُوٓاْ أَنُؤۡمِنُ لَكَ وَاَتَّبَعَكَ اَ۬لۡأَرۡذَلُونَ

Page 372

قَالَ وَمَا عِلۡمِي بِمَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ إِنۡ حِسَابُهُمۡ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّيۖ لَوۡ تَشۡعُرُونَ وَمَآ أَنَا۠ بِطَارِدِ اِ۬لۡمُؤۡمِنِينَ إِنۡ أَنَا۠ إِلَّا نَذِيرٞ مُّبِينٞ قَالُواْ لَئِن لَّمۡ تَنتَهِ يَٰنُوحُ لَتَكُونَنَّ مِنَ اَ۬لۡمَرۡجُومِينَ قَالَ رَبِّ إِنَّ قَوۡمِي كَذَّبُونِ فَاَفۡتَحۡ بَيۡنِي وَبَيۡنَهُمۡ فَتۡحٗا وَنَجِّنِي وَمَن مَّعِي مِنَ اَ۬لۡمُؤۡمِنِينَ فَأَنجَيۡنَٰهُ وَمَن مَّعَهُۥ فِي اِ۬لۡفُلۡكِ اِ۬لۡمَشۡحُونِ ثُمَّ أَغۡرَقۡنَا بَعۡدُ اُ۬لۡبَاقِينَ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗۖ وَمَا كَانَ أَكۡثَرُهُم مُّؤۡمِنِينَ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهۡوَ اَ۬لۡعَزِيزُ اُ۬لرَّحِيمُ كَذَّبَتۡ عَادٌ اِ۬لۡمُرۡسَلِينَ إِذۡ قَالَ لَهُمۡ أَخُوهُمۡ هُودٌ أَلَا تَتَّقُونَ إِنِّي لَكُمۡ رَسُولٌ أَمِينٞ فَاَتَّقُواْ اُ۬للَّهَ وَأَطِيعُونِ وَمَآ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَيۡهِ مِنۡ أَجۡرٍۖ إِنۡ أَجۡرِيَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ اِ۬لۡعَٰلَمِينَ أَتَبۡنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ ءَايَةٗ تَعۡبَثُونَ ﱿ وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ لَعَلَّكُمۡ تَخۡلُدُونَ وَإِذَا بَطَشۡتُم بَطَشۡتُمۡ جَبَّارِينَ فَاَتَّقُواْ اُ۬للَّهَ وَأَطِيعُونِ وَاَتَّقُواْ اُ۬لَّذِيٓ أَمَدَّكُم بِمَا تَعۡلَمُونَ أَمَدَّكُم بِأَنۡعَٰمٖ وَبَنِينَ وَجَنَّٰتٖ وَعُيُونٍ إِنِّيَ أَخَافُ عَلَيۡكُمۡ عَذَابَ يَوۡمٍ عَظِيمٖ قَالُواْ سَوَآءٌ عَلَيۡنَآ أَوَعَظۡتَ أَمۡ لَمۡ تَكُن مِّنَ اَ۬لۡوَٰعِظِينَ

Page 373

إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا خَلۡقُ اُ۬لۡأَوَّلِينَ وَمَا نَحۡنُ بِمُعَذَّبِينَ فَكَذَّبُوهُ فَأَهۡلَكۡنَٰهُمۡۗ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗۖ وَمَا كَانَ أَكۡثَرُهُم مُّؤۡمِنِينَ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهۡوَ اَ۬لۡعَزِيزُ اُ۬لرَّحِيمُ كَذَّبَت ثَّمُودُ اُ۬لۡمُرۡسَلِينَ إِذۡ قَالَ لَهُمۡ أَخُوهُمۡ صَٰلِحٌ أَلَا تَتَّقُونَ إِنِّي لَكُمۡ رَسُولٌ أَمِينٞ فَاَتَّقُواْ اُ۬للَّهَ وَأَطِيعُونِ وَمَآ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَيۡهِ مِنۡ أَجۡرٍۖ إِنۡ أَجۡرِيَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ اِ۬لۡعَٰلَمِينَ ۞ أَتُتۡرَكُونَ فِي مَا هَٰهُنَآ ءَامِنِينَ فِي جَنَّٰتٖ وَعُيُونٖ وَزُرُوعٖ وَنَخۡلٖ طَلۡعُهَا هَضِيمٞ وَتَنۡحِتُونَ مِنَ اَ۬لۡجِبَالِ بُيُوتٗا فَرِهِينَ فَاَتَّقُواْ اُ۬للَّهَ وَأَطِيعُونِ وَلَا تُطِيعُوٓاْ أَمۡرَ اَ۬لۡمُسۡرِفِينَ اَ۬لَّذِينَ يُفۡسِدُونَ فِي اِ۬لۡأَرۡضِ وَلَا يُصۡلِحُونَ قَالُوٓاْ إِنَّمَآ أَنتَ مِنَ اَ۬لۡمُسَحَّرِينَ مَآ أَنتَ إِلَّا بَشَرٞ مِّثۡلُنَا فَأۡتِ بِـَٔايَةٍ إِن كُنتَ مِنَ اَ۬لصَّٰدِقِينَ قَالَ هَٰذِهِۦ نَاقَةٞ لَّهَا شِرۡبٞ وَلَكُمۡ شِرۡبُ يَوۡمٖ مَّعۡلُومٖ وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوٓءٖ فَيَأۡخُذَكُمۡ عَذَابُ يَوۡمٍ عَظِيمٖ فَعَقَرُوهَا فَأَصۡبَحُواْ نَٰدِمِينَ فَأَخَذَهُمُ اُ۬لۡعَذَابُۗ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗۖ وَمَا كَانَ أَكۡثَرُهُم مُّؤۡمِنِينَ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهۡوَ اَ۬لۡعَزِيزُ اُ۬لرَّحِيمُ

Page 374

كَذَّبَتۡ قَوۡمُ لُوطٍ اِ۬لۡمُرۡسَلِينَ إِذۡ قَالَ لَهُمۡ أَخُوهُمۡ لُوطٌ أَلَا تَتَّقُونَ إِنِّي لَكُمۡ رَسُولٌ أَمِينٞ فَاَتَّقُواْ اُ۬للَّهَ وَأَطِيعُونِ وَمَآ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَيۡهِ مِنۡ أَجۡرٍۖ إِنۡ أَجۡرِيَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ اِ۬لۡعَٰلَمِينَ أَتَأۡتُونَ اَ۬لذُّكۡرَانَ مِنَ اَ۬لۡعَٰلَمِينَ وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمۡ رَبُّكُم مِّنۡ أَزۡوَٰجِكُمۚ بَلۡ أَنتُمۡ قَوۡمٌ عَادُونَ قَالُواْ لَئِن لَّمۡ تَنتَهِ يَٰلُوطُ لَتَكُونَنَّ مِنَ اَ۬لۡمُخۡرَجِينَ قَالَ إِنِّي لِعَمَلِكُم مِّنَ اَ۬لۡقَالِينَ رَبِّ نَجِّنِي وَأَهۡلِي مِمَّا يَعۡمَلُونَ فَنَجَّيۡنَٰهُ وَأَهۡلَهُۥٓ أَجۡمَعِينَ إِلَّا عَجُوزٗا فِي اِ۬لۡغَٰبِرِينَ ثُمَّ دَمَّرۡنَا اَ۬لۡأٓخَرِينَ وَأَمۡطَرۡنَا عَلَيۡهِم مَّطَرٗاۖ فَسَآءَ مَطَرُ اُ۬لۡمُنذَرِينَ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗۖ وَمَا كَانَ أَكۡثَرُهُم مُّؤۡمِنِينَ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهۡوَ اَ۬لۡعَزِيزُ اُ۬لرَّحِيمُ ۞ كَذَّبَ أَصۡحَٰبُ لۡـَٔيۡكَةِ اِ۬لۡمُرۡسَلِينَ إِذۡ قَالَ لَهُمۡ شُعَيۡبٌ أَلَا تَتَّقُونَ إِنِّي لَكُمۡ رَسُولٌ أَمِينٞ فَاَتَّقُواْ اُ۬للَّهَ وَأَطِيعُونِ وَمَآ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَيۡهِ مِنۡ أَجۡرٍۖ إِنۡ أَجۡرِيَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ اِ۬لۡعَٰلَمِينَ أَوۡفُواْ اُ۬لۡكَيۡلَ وَلَا تَكُونُواْ مِنَ اَ۬لۡمُخۡسِرِينَ وَزِنُواْ بِالۡقُسۡطَاسِ اِ۬لۡمُسۡتَقِيمِ وَلَا تَبۡخَسُواْ اُ۬لنَّاسَ أَشۡيَآءَهُمۡ وَلَا تَعۡثَوۡاْ فِي اِ۬لۡأَرۡضِ مُفۡسِدِينَ

Page 375

وَاَتَّقُواْ اُ۬لَّذِي خَلَقَكُمۡ وَاَلۡجِبِلَّةَ اَ۬لۡأَوَّلِينَ قَالُوٓاْ إِنَّمَآ أَنتَ مِنَ اَ۬لۡمُسَحَّرِينَ وَمَآ أَنتَ إِلَّا بَشَرٞ مِّثۡلُنَا وَإِن نَّظُنُّكَ لَمِنَ اَ۬لۡكَٰذِبِينَ فَأَسۡقِطۡ عَلَيۡنَا كِسۡفٗا مِّنَ اَ۬لسَّمَآ إِن كُنتَ مِنَ اَ۬لصَّٰدِقِينَ قَالَ رَبِّيَ أَعۡلَمُ بِمَا تَعۡمَلُونَ فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمۡ عَذَابُ يَوۡمِ اِ۬لظُّلَّةِۚ إِنَّهُۥ كَانَ عَذَابَ يَوۡمٍ عَظِيمٍ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗۖ وَمَا كَانَ أَكۡثَرُهُم مُّؤۡمِنِينَ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهۡوَ اَ۬لۡعَزِيزُ اُ۬لرَّحِيمُ وَإِنَّهُۥ لَتَنزِيلُ رَبِّ اِ۬لۡعَٰلَمِينَ ﲿ نَزَلَ بِهِ اِ۬لرُّوحُ اُ۬لۡأَمِينُ عَلَىٰ قَلۡبِكَ لِتَكُونَ مِنَ اَ۬لۡمُنذِرِينَ بِلِسَانٍ عَرَبِيّٖ مُّبِينٖ وَإِنَّهُۥ لَفِي زُبُرِ اِ۬لۡأَوَّلِينَ أَوَلَمۡ يَكُن لَّهُمۡ ءَايَةً أَن يَعۡلَمَهُۥ عُلَمَٰٓؤُاْ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ وَلَوۡ نَزَّلۡنَٰهُ عَلَىٰ بَعۡضِ اِ۬لۡأَعۡجَمِينَ فَقَرَأَهُۥ عَلَيۡهِم مَّا كَانُواْ بِهِۦ مُؤۡمِنِينَ كَذَٰلِكَ سَلَكۡنَٰهُ فِي قُلُوبِ اِ۬لۡمُجۡرِمِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِهِۦ حَتَّىٰ يَرَوُاْ اُ۬لۡعَذَابَ اَ۬لۡأَلِيمَ فَيَأۡتِيَهُم بَغۡتَةٗ وَهُمۡ لَا يَشۡعُرُونَ فَيَقُولُواْ هَلۡ نَحۡنُ مُنظَرُونَ أَفَبِعَذَابِنَا يَسۡتَعۡجِلُونَ ۞ أَفَرَءَيۡتَ إِن مَّتَّعۡنَٰهُمۡ سِنِينَ ثُمَّ جَآءَهُم مَّا كَانُواْ يُوعَدُونَ

Page 376

مَآ أَغۡنَىٰ عَنۡهُم مَّا كَانُواْ يُمَتَّعُونَ وَمَآ أَهۡلَكۡنَا مِن قَرۡيَةٍ إِلَّا لَهَا مُنذِرُونَ ذِكۡر۪يٰ وَمَا كُنَّا ظَٰلِمِينَ وَمَا تَنَزَّلَتۡ بِهِ اِ۬لشَّيَٰطِينُ وَمَا يَنۢبَغِي لَهُمۡ وَمَا يَسۡتَطِيعُونَ إِنَّهُمۡ عَنِ اِ۬لسَّمۡعِ لَمَعۡزُولُونَ فَلَا تَدۡعُ مَعَ اَ۬للَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ فَتَكُونَ مِنَ اَ۬لۡمُعَذَّبِينَ وَأَنذِرۡ عَشِيرَتَكَ اَ۬لۡأَقۡرَبِينَ وَاَخۡفِضۡ جَنَاحَكَ لِمَنِ اِ۪تَّبَعَكَ مِنَ اَ۬لۡمُؤۡمِنِينَ فَإِنۡ عَصَوۡكَ فَقُلۡ إِنِّي بَرِيٓءٞ مِّمَّا تَعۡمَلُونَ وَتَوَكَّلۡ عَلَى اَ۬لۡعَزِيزِ اِ۬لرَّحِيمِ اِ۬لَّذِي يَر۪ىٰكَ حِينَ تَقُومُ وَتَقَلُّبَكَ فِي اِ۬لسَّٰجِدِينَ إِنَّهُۥ هُوَ اَ۬لسَّمِيعُ اُ۬لۡعَلِيمُ هَلۡ أُنَبِّئُكُمۡ عَلَىٰ مَن تَنَزَّلُ اُ۬لشَّيَٰطِينُ تَنَزَّلُ عَلَىٰ كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٖ يُلۡقُونَ اَ۬لسَّمۡعَ وَأَكۡثَرُهُمۡ كَٰذِبُونَ وَاَلشُّعَرَآءُ يَتَّبِعُهُمُ اُ۬لۡغَاوُۥنَ أَلَمۡ تَرَ أَنَّهُمۡ فِي كُلِّ وَادٖ يَهِيمُونَ وَأَنَّهُمۡ يَقُولُونَ مَا لَا يَفۡعَلُونَ إِلَّا اَ۬لَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ اُ۬لصَّٰلِحَٰتِ وَذَكَرُواْ اُ۬للَّهَ كَثِيرٗا وَاَنتَصَرُواْ مِنۢ بَعۡدِ مَا ظُلِمُواْۗ وَسَيَعۡلَمُ اُ۬لَّذِينَ ظَلَمُوٓاْ أَيَّ مُنقَلَبٖ يَنقَلِبُونَ

سُورَةُ النَّمْلِرقمها 27 · مكية · 95 آيةً · 1 سجدة

بِسۡمِ اِ۬للَّهِ اِ۬لرَّحۡمَٰنِ اِ۬لرَّحِيمِ

Page 377

طسٓۚ تِلۡكَ ءَايَٰتُ اُ۬لۡقُرۡءَانِ وَكِتَابٖ مُّبِينٍ هُدٗى وَبُشۡر۪يٰ لِلۡمُؤۡمِنِينَ اَ۬لَّذِينَ يُقِيمُونَ اَ۬لصَّلَوٰةَ وَيُؤۡتُونَ اَ۬لزَّكَوٰةَ وَهُم بِالۡأٓخِرَةِ هُمۡ يُوقِنُونَ إِنَّ اَ۬لَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِالۡأٓخِرَةِ زَيَّنَّا لَهُمۡ أَعۡمَٰلَهُمۡ فَهُمۡ يَعۡمَهُونَ أُوْلَٰٓئِكَ اَ۬لَّذِينَ لَهُمۡ سُوٓءُ اُ۬لۡعَذَابِ وَهُمۡ فِي اِ۬لۡأٓخِرَةِ هُمُ اُ۬لۡأَخۡسَرُونَ وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى اَ۬لۡقُرۡءَانَ مِن لَّدُنۡ حَكِيمٍ عَلِيمٍ إِذۡ قَالَ مُوسۭيٰ لِأَهۡلِهِۦٓ إِنِّيَ ءَانَسۡتُ نَارٗا سَـَٔاتِيكُم مِّنۡهَا بِخَبَرٍ أَوۡ ءَاتِيكُم بِشِهَابِ قَبَسٖ لَّعَلَّكُمۡ تَصۡطَلُونَ فَلَمَّا جَآءَهَا نُودِيَ أَنۢ بُورِكَ مَن فِي اِ۬لنّ۪ارِ وَمَنۡ حَوۡلَهَا وَسُبۡحَٰنَ اَ۬للَّهِ رَبِّ اِ۬لۡعَٰلَمِينَ يَٰمُوسۭيٰٓ إِنَّهُۥٓ أَنَا اَ۬للَّهُ اُ۬لۡعَزِيزُ اُ۬لۡحَكِيمُ وَأَلۡقِ عَصَاكَۚ فَلَمَّا رَء۪اهَا تَهۡتَزُّ كَأَنَّهَا جَآنّٞ وَلَّىٰ مُدۡبِرٗا وَلَمۡ يُعَقِّبۡۚ يَٰمُوسۭيٰ لَا تَخَفۡ إِنِّي لَا يَخَافُ لَدَيَّ اَ۬لۡمُرۡسَلُونَ إِلَّا مَن ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسۡنَۢا بَعۡدَ سُوٓءٖ فَإِنِّي غَفُورٞ رَّحِيمٞ وَأَدۡخِلۡ يَدَكَ فِي جَيۡبِكَ تَخۡرُجۡ بَيۡضَآءَ مِنۡ غَيۡرِ سُوٓءٖۖ فِي تِسۡعِ ءَايَٰتٍ إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ وَقَوۡمِهِۦٓۚ إِنَّهُمۡ كَانُواْ قَوۡمٗا فَٰسِقِينَ فَلَمَّا جَآءَتۡهُمۡ ءَايَٰتُنَا مُبۡصِرَةٗ قَالُواْ هَٰذَا سِحۡرٞ مُّبِينٞ

Page 378

وَجَحَدُواْ بِهَا وَاَسۡتَيۡقَنَتۡهَآ أَنفُسُهُمۡ ظُلۡمٗا وَعُلُوّٗاۚ فَاَنظُرۡ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ اُ۬لۡمُفۡسِدِينَ وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا دَاوُۥدَ وَسُلَيۡمَٰنَ عِلۡمٗاۖ وَقَالَا اَ۬لۡحَمۡدُ لِلَّهِ اِ۬لَّذِي فَضَّلَنَا عَلَىٰ كَثِيرٖ مِّنۡ عِبَادِهِ اِ۬لۡمُؤۡمِنِينَ ۞ وَوَرِثَ سُلَيۡمَٰنُ دَاوُۥدَۖ وَقَالَ يَٰٓأَيُّهَا اَ۬لنَّاسُ عُلِّمۡنَا مَنطِقَ اَ۬لطَّيۡرِ وَأُوتِينَا مِن كُلِّ شَيۡءٍۖ إِنَّ هَٰذَا لَهۡوَ اَ۬لۡفَضۡلُ اُ۬لۡمُبِينُ وَحُشِرَ لِسُلَيۡمَٰنَ جُنُودُهُۥ مِنَ اَ۬لۡجِنِّ وَاَلۡإِنسِ وَاَلطَّيۡرِ فَهُمۡ يُوزَعُونَ حَتَّىٰٓ إِذَآ أَتَوۡاْ عَلَىٰ وَادِ اِ۬لنَّمۡلِ قَالَتۡ نَمۡلَةٞ يَٰٓأَيُّهَا اَ۬لنَّمۡلُ اُ۟دۡخُلُواْ مَسَٰكِنَكُمۡ لَا يَحۡطِمَنَّكُمۡ سُلَيۡمَٰنُ وَجُنُودُهُۥ وَهُمۡ لَا يَشۡعُرُونَ فَتَبَسَّمَ ضَاحِكٗا مِّن قَوۡلِهَا وَقَالَ رَبِّ أَوۡزِعۡنِيٓ أَنۡ أَشۡكُرَ نِعۡمَتَكَ اَ۬لَّتِيٓ أَنۡعَمۡتَ عَلَيَّ وَعَلَىٰ وَٰلِدَيَّ وَأَنۡ أَعۡمَلَ صَٰلِحٗا تَرۡضَىٰهُ وَأَدۡخِلۡنِي بِرَحۡمَتِكَ فِي عِبَادِكَ اَ۬لصَّٰلِحِينَ وَتَفَقَّدَ اَ۬لطَّيۡرَ فَقَالَ مَالِي لَآ أَرَى اَ۬لۡهُدۡهُدَ أَمۡ كَانَ مِنَ اَ۬لۡغَآئِبِينَ لَأُعَذِّبَنَّهُۥ عَذَابٗا شَدِيدًا أَوۡ لَأَاْذۡبَحَنَّهُۥٓ أَوۡ لَيَأۡتِيَنِّي بِسُلۡطَٰنٖ مُّبِينٖ فَمَكُثَ غَيۡرَ بَعِيدٖ فَقَالَ أَحَطتُ بِمَا لَمۡ تُحِطۡ بِهِۦ وَجِئۡتُكَ مِن سَبَأَ بِنَبَإٖ يَقِينٍ

Page 379

إِنِّي وَجَدتُّ اُ۪مۡرَأَةٗ تَمۡلِكُهُمۡ وَأُوتِيَتۡ مِن كُلِّ شَيۡءٖ وَلَهَا عَرۡشٌ عَظِيمٞ وَجَدتُّهَا وَقَوۡمَهَا يَسۡجُدُونَ لِلشَّمۡسِ مِن دُونِ اِ۬للَّهِ وَزَيَّنَ لَهُمُ اُ۬لشَّيۡطَٰنُ أَعۡمَٰلَهُمۡ فَصَدَّهُمۡ عَنِ اِ۬لسَّبِيلِ فَهُمۡ لَا يَهۡتَدُونَ أَلَّاۤ يَسۡجُدُواْۤ لِلَّهِ اِ۬لَّذِي يُخۡرِجُ اُ۬لۡخَبۡءَ فِي اِ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَاَلۡأَرۡضِ وَيَعۡلَمُ مَا يُخۡفُونَ وَمَا يُعۡلِنُونَ اَ۬للَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ اُ۬لۡعَرۡشِ اِ۬لۡعَظِيمِ۩ ۞ قَالَ سَنَنظُرُ أَصَدَقۡتَ أَمۡ كُنتَ مِنَ اَ۬لۡكَٰذِبِينَ اَ۪ذۡهَب بِّكِتَٰبِي هَٰذَا فَأَلۡقِهۡ إِلَيۡهِمۡ ثُمَّ تَوَلَّ عَنۡهُمۡ فَاَنظُرۡ مَاذَا يَرۡجِعُونَ قَالَتۡ يَٰٓأَيُّهَا اَ۬لۡمَلَؤُاْ اِ۪نِّيٓ أُلۡقِيَ إِلَيَّ كِتَٰبٞ كَرِيمٌ إِنَّهُۥ مِن سُلَيۡمَٰنَ وَإِنَّهُۥ بِسۡمِ اِ۬للَّهِ اِ۬لرَّحۡمَٰنِ اِ۬لرَّحِيمِ أَلَّا تَعۡلُواْ عَلَيَّ وَأۡتُونِي مُسۡلِمِينَ قَالَتۡ يَٰٓأَيُّهَا اَ۬لۡمَلَؤُاْ اَ۬فۡتُونِي فِيٓ أَمۡرِي مَا كُنتُ قَاطِعَةً أَمۡرًا حَتَّىٰ تَشۡهَدُونِ قَالُواْ نَحۡنُ أُوْلُواْ قُوَّةٖ وَأُوْلُواْ بَأۡسٖ شَدِيدٖ وَاَلۡأَمۡرُ إِلَيۡكِ فَاَنظُرِي مَاذَا تَأۡمُرِينَ قَالَتۡ إِنَّ اَ۬لۡمُلُوكَ إِذَا دَخَلُواْ قَرۡيَةً أَفۡسَدُوهَا وَجَعَلُوٓاْ أَعِزَّةَ أَهۡلِهَآ أَذِلَّةٗۖ وَكَذَٰلِكَ يَفۡعَلُونَ وَإِنِّي مُرۡسِلَةٌ إِلَيۡهِم بِهَدِيَّةٖ فَنَاظِرَةُۢ بِمَ يَرۡجِعُ اُ۬لۡمُرۡسَلُونَ

Page 380

فَلَمَّا جَآءَ سُلَيۡمَٰنَ قَالَ أَتُمِدُّونَنِۦ بِمَالٖ فَمَآ ءَاتَىٰنِۦَ اَ۬للَّهُ خَيۡرٞ مِّمَّآ ءَاتَىٰكُمۚ بَلۡ أَنتُم بِهَدِيَّتِكُمۡ تَفۡرَحُونَ اَ۪رۡجِعۡ إِلَيۡهِمۡ فَلَنَأۡتِيَنَّهُم بِجُنُودٖ لَّا قِبَلَ لَهُم بِهَا وَلَنُخۡرِجَنَّهُم مِّنۡهَآ أَذِلَّةٗ وَهُمۡ صَٰغِرُونَ قَالَ يَٰٓأَيُّهَا اَ۬لۡمَلَؤُاْ اَ۬يُّكُمۡ يَأۡتِينِي بِعَرۡشِهَا قَبۡلَ أَن يَأۡتُونِي مُسۡلِمِينَ قَالَ عِفۡرِيتٞ مِّنَ اَ۬لۡجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبۡلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَۖ وَإِنِّي عَلَيۡهِ لَقَوِيٌّ أَمِينٞ قَالَ اَ۬لَّذِي عِندَهُۥ عِلۡمٞ مِّنَ اَ۬لۡكِتَٰبِ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبۡلَ أَن يَرۡتَدَّ إِلَيۡكَ طَرۡفُكَۚ فَلَمَّا رَء۪اهُ مُسۡتَقِرًّا عِندَهُۥ قَالَ هَٰذَا مِن فَضۡلِ رَبِّي لِيَبۡلُوَنِيٓ ءَٰا۬شۡكُرُ أَمۡ أَكۡفُرُۖ وَمَن شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشۡكُرُ لِنَفۡسِهِۦۖ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيّٞ كَرِيمٞ ۞ قَالَ نَكِّرُواْ لَهَا عَرۡشَهَا نَنظُرۡ أَتَهۡتَدِيٓ أَمۡ تَكُونُ مِنَ اَ۬لَّذِينَ لَا يَهۡتَدُونَ فَلَمَّا جَآءَتۡ قِيلَ أَهَٰكَذَا عَرۡشُكِۖ قَالَتۡ كَأَنَّهُۥ هُوَۚ وَأُوتِينَا اَ۬لۡعِلۡمَ مِن قَبۡلِهَا وَكُنَّا مُسۡلِمِينَ وَصَدَّهَا مَا كَانَت تَّعۡبُدُ مِن دُونِ اِ۬للَّهِۖ إِنَّهَا كَانَتۡ مِن قَوۡمٖ كٰ۪فِرِينَ قِيلَ لَهَا اَ۟دۡخُلِي اِ۬لصَّرۡحَۖ فَلَمَّا رَأَتۡهُ حَسِبَتۡهُ لُجَّةٗ وَكَشَفَتۡ عَن سَاقَيۡهَاۚ قَالَ إِنَّهُۥ صَرۡحٞ مُّمَرَّدٞ مِّن قَوَارِيرَ قَالَتۡ رَبِّ إِنِّي ظَلَمۡتُ نَفۡسِي وَأَسۡلَمۡتُ مَعَ سُلَيۡمَٰنَ لِلَّهِ رَبِّ اِ۬لۡعَٰلَمِينَ

Page 381

وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَآ إِلَىٰ ثَمُودَ أَخَاهُمۡ صَٰلِحًا أَنِ اِ۟عۡبُدُواْ اُ۬للَّهَ فَإِذَا هُمۡ فَرِيقَانِ يَخۡتَصِمُونَ قَالَ يَٰقَوۡمِ لِمَ تَسۡتَعۡجِلُونَ بِالسَّيِّئَةِ قَبۡلَ اَ۬لۡحَسَنَةِۖ لَوۡلَا تَسۡتَغۡفِرُونَ اَ۬للَّهَ لَعَلَّكُمۡ تُرۡحَمُونَ قَالُواْ اُ۪طَّيَّرۡنَا بِكَ وَبِمَن مَّعَكَۚ قَالَ طَٰٓئِرُكُمۡ عِندَ اَ۬للَّهِۖ بَلۡ أَنتُمۡ قَوۡمٞ تُفۡتَنُونَ وَكَانَ فِي اِ۬لۡمَدِينَةِ تِسۡعَةُ رَهۡطٖ يُفۡسِدُونَ فِي اِ۬لۡأَرۡضِ وَلَا يُصۡلِحُونَ قَالُواْ تَقَاسَمُواْ بِاللَّهِ لَنُبَيِّتَنَّهُۥ وَأَهۡلَهُۥ ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِۦ مَا شَهِدۡنَا مُهۡلَكَ أَهۡلِهِۦ وَإِنَّا لَصَٰدِقُونَ وَمَكَرُواْ مَكۡرٗا وَمَكَرۡنَا مَكۡرٗا وَهُمۡ لَا يَشۡعُرُونَ فَاَنظُرۡ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ مَكۡرِهِمۡۚ إِنَّا دَمَّرۡنَٰهُمۡ وَقَوۡمَهُمۡ أَجۡمَعِينَ فَتِلۡكَ بُيُوتُهُمۡ خَاوِيَةَۢ بِمَا ظَلَمُوٓاْۗ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّقَوۡمٖ يَعۡلَمُونَ وَأَنجَيۡنَا اَ۬لَّذِينَ ءَامَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ وَلُوطًا إِذۡ قَالَ لِقَوۡمِهِۦٓ أَتَأۡتُونَ اَ۬لۡفَٰحِشَةَ وَأَنتُمۡ تُبۡصِرُونَ أَٰى۪نَّكُمۡ لَتَأۡتُونَ اَ۬لرِّجَالَ شَهۡوَةٗ مِّن دُونِ اِ۬لنِّسَآءِۚ بَلۡ أَنتُمۡ قَوۡمٞ تَجۡهَلُونَ