Options

۞ وَأَنۢبَتۡنَا عَلَيۡهِ شَجَرَةٗ مِّن يَقۡطِينٖ وَأَرۡسَلۡنَٰهُ إِلَىٰ مِاْئَةِ أَلۡفٍ أَوۡ يَزِيدُونَ فَـَٔامَنُواْ فَمَتَّعۡنَٰهُمۡ إِلَىٰ حِينٖ فَاَسۡتَفۡتِهِمۡ أَلِرَبِّكَ اَ۬لۡبَنَاتُ وَلَهُمُ اُ۬لۡبَنُونَ أَمۡ خَلَقۡنَا اَ۬لۡمَلَٰٓئِكَةَ إِنَٰثٗا وَهُمۡ شَٰهِدُونَ أَلَآ إِنَّهُم مِّنۡ إِفۡكِهِمۡ لَيَقُولُونَ وَلَدَ اَ۬للَّهُ وَإِنَّهُمۡ لَكَٰذِبُونَ أَصۡطَفَى اَ۬لۡبَنَاتِ عَلَى اَ۬لۡبَنِينَ

Page 452

مَا لَكُمۡ كَيۡفَ تَحۡكُمُونَ أَفَلَا تَذَّكَّرُونَ أَمۡ لَكُمۡ سُلۡطَٰنٞ مُّبِينٞ فَأۡتُواْ بِكِتَٰبِكُمۡ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ وَجَعَلُواْ بَيۡنَهُۥ وَبَيۡنَ اَ۬لۡجِنَّةِ نَسَبٗاۚ وَلَقَدۡ عَلِمَتِ اِ۬لۡجِنَّةُ إِنَّهُمۡ لَمُحۡضَرُونَ سُبۡحَٰنَ اَ۬للَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ إِلَّا عِبَادَ اَ۬للَّهِ اِ۬لۡمُخۡلِصِينَ فَإِنَّكُمۡ وَمَا تَعۡبُدُونَ مَآ أَنتُمۡ عَلَيۡهِ بِفَٰتِنِينَ إِلَّا مَنۡ هُوَ صَالِ اِ۬لۡجَحِيمِ وَمَا مِنَّآ إِلَّا لَهُۥ مَقَامٞ مَّعۡلُومٞ وَإِنَّا لَنَحۡنُ اُ۬لصَّآفُّونَ وَإِنَّا لَنَحۡنُ اُ۬لۡمُسَبِّحُونَ وَإِن كَانُواْ لَيَقُولُونَ لَوۡ أَنَّ عِندَنَا ذِكۡرٗا مِّنَ اَ۬لۡأَوَّلِينَ لَكُنَّا عِبَادَ اَ۬للَّهِ اِ۬لۡمُخۡلِصِينَ فَكَفَرُواْ بِهِۦۖ فَسَوۡفَ يَعۡلَمُونَ وَلَقَد سَّبَقَتۡ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا اَ۬لۡمُرۡسَلِينَ إِنَّهُمۡ لَهُمُ اُ۬لۡمَنصُورُونَ وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ اُ۬لۡغَٰلِبُونَ فَتَوَلَّ عَنۡهُمۡ حَتَّىٰ حِينٖ وَأَبۡصِرۡهُمۡ فَسَوۡفَ يُبۡصِرُونَ أَفَبِعَذَابِنَا يَسۡتَعۡجِلُونَ فَإِذَا نَزَلَ بِسَاحَتِهِمۡ فَسَآءَ صَبَاحُ اُ۬لۡمُنذَرِينَ وَتَوَلَّ عَنۡهُمۡ حَتَّىٰ حِينٖ وَأَبۡصِرۡ فَسَوۡفَ يُبۡصِرُونَ سُبۡحَٰنَ رَبِّكَ رَبِّ اِ۬لۡعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ وَسَلَٰمٌ عَلَى اَ۬لۡمُرۡسَلِينَ وَاَلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ اِ۬لۡعَٰلَمِينَ

سُورَةُ صرقمها 38 · مكية · 86 آيةً · 1 سجدة

بِسۡمِ اِ۬للَّهِ اِ۬لرَّحۡمَٰنِ اِ۬لرَّحِيمِ

Page 453

صٓۚ وَاَلۡقُرۡءَانِ ذِي اِ۬لذِّكۡرِ بَلِ اِ۬لَّذِينَ كَفَرُواْ فِي عِزَّةٖ وَشِقَاقٖ كَمۡ أَهۡلَكۡنَا مِن قَبۡلِهِم مِّن قَرۡنٖ فَنَادَواْ وَّلَاتَ حِينَ مَنَاصٖ وَعَجِبُوٓاْ أَن جَآءَهُم مُّنذِرٞ مِّنۡهُمۡۖ وَقَالَ اَ۬لۡكَٰفِرُونَ هَٰذَا سَٰحِرٞ كَذَّابٌ أَجَعَلَ اَ۬لۡأٓلِهَةَ إِلَٰهٗا وَٰحِدًاۖ إِنَّ هَٰذَا لَشَيۡءٌ عُجَابٞ وَاَنطَلَقَ اَ۬لۡمَلَأُ مِنۡهُمۡ أَنِ اِ۪مۡشُواْ وَاَصۡبِرُواْ عَلَىٰٓ ءَالِهَتِكُمۡۖ إِنَّ هَٰذَا لَشَيۡءٞ يُرَادُ مَا سَمِعۡنَا بِهَٰذَا فِي اِ۬لۡمِلَّةِ اِ۬لۡأٓخِرَةِ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا اَ۪خۡتِلَٰقٌ أَ۟نزِلَ عَلَيۡهِ اِ۬لذِّكۡرُ مِنۢ بَيۡنِنَاۚ بَلۡ هُمۡ فِي شَكّٖ مِّن ذِكۡرِيۚ بَل لَّمَّا يَذُوقُواْ عَذَابِ أَمۡ عِندَهُمۡ خَزَآئِنُ رَحۡمَةِ رَبِّكَ اَ۬لۡعَزِيزِ اِ۬لۡوَهَّابِ أَمۡ لَهُم مُّلۡكُ اُ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَاَلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَاۖ فَلۡيَرۡتَقُواْ فِي اِ۬لۡأَسۡبَٰبِ جُندٞ مَّا هُنَالِكَ مَهۡزُومٞ مِّنَ اَ۬لۡأَحۡزَابِ كَذَّبَتۡ قَبۡلَهُمۡ قَوۡمُ نُوحٖ وَعَادٞ وَفِرۡعَوۡنُ ذُو اُ۬لۡأَوۡتَادِ وَثَمُودُ وَقَوۡمُ لُوطٖ وَأَصۡحَٰبُ لۡـَٔيۡكَةِۚ أُوْلَٰٓئِكَ اَ۬لۡأَحۡزَابُ إِن كُلٌّ إِلَّا كَذَّبَ اَ۬لرُّسُلَ فَحَقَّ عِقَابِ وَمَا يَنظُرُ هَٰٓؤُلَآ إِلَّا صَيۡحَةٗ وَٰحِدَةٗ مَّا لَهَا مِن فَوَاقٖ وَقَالُواْ رَبَّنَا عَجِّل لَّنَا قِطَّنَا قَبۡلَ يَوۡمِ اِ۬لۡحِسَابِ

Page 454

اِ۪صۡبِرۡ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَاَذۡكُرۡ عَبۡدَنَا دَاوُۥدَ ذَا اَ۬لۡأَيۡدِۖ إِنَّهُۥٓ أَوَّابٌ إِنَّا سَخَّرۡنَا اَ۬لۡجِبَالَ مَعَهُۥ يُسَبِّحۡنَ بِالۡعَشِيِّ وَاَلۡإِشۡرَاقِ وَاَلطَّيۡرَ مَحۡشُورَةٗۖ كُلّٞ لَّهُۥٓ أَوَّابٞ وَشَدَدۡنَا مُلۡكَهُۥ وَءَاتَيۡنَٰهُ اُ۬لۡحِكۡمَةَ وَفَصۡلَ اَ۬لۡخِطَابِ ۞ وَهَلۡ أَتَىٰكَ نَبَؤُاْ اُ۬لۡخَصۡمِ إِذ تَّسَوَّرُواْ اُ۬لۡمِحۡرَابَ إِذ دَّخَلُواْ عَلَىٰ دَاوُۥدَ فَفَزِعَ مِنۡهُمۡۖ قَالُواْ لَا تَخَفۡۖ خَصۡمَانِ بَغَىٰ بَعۡضُنَا عَلَىٰ بَعۡضٖ فَاَحۡكُم بَيۡنَنَا بِالۡحَقِّ وَلَا تُشۡطِطۡ وَاَهۡدِنَآ إِلَىٰ سَوَآءِ اِ۬لصِّرَٰطِ إِنَّ هَٰذَآ أَخِي لَهُۥ تِسۡعٞ وَتِسۡعُونَ نَعۡجَةٗ وَلِي نَعۡجَةٞ وَٰحِدَةٞ فَقَالَ أَكۡفِلۡنِيهَا وَعَزَّنِي فِي اِ۬لۡخِطَابِ قَالَ لَقَد ظَّلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعۡجَتِكَ إِلَىٰ نِعَاجِهِۦۖ وَإِنَّ كَثِيرٗا مِّنَ اَ۬لۡخُلَطَآءِ لَيَبۡغِي بَعۡضُهُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٍ إِلَّا اَ۬لَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ اُ۬لصَّٰلِحَٰتِ وَقَلِيلٞ مَّا هُمۡۗ وَظَنَّ دَاوُۥدُ أَنَّمَا فَتَنَّٰهُ فَاَسۡتَغۡفَرَ رَبَّهُۥ وَخَرَّۤ رَاكِعٗاۤ وَأَنَابَ۩ فَغَفَرۡنَا لَهُۥ ذَٰلِكَۖ وَإِنَّ لَهُۥ عِندَنَا لَزُلۡفۭيٰ وَحُسۡنَ مَـَٔابٖ يَٰدَاوُۥدُ إِنَّا جَعَلۡنَٰكَ خَلِيفَةٗ فِي اِ۬لۡأَرۡضِ فَاَحۡكُم بَيۡنَ اَ۬لنّ۪اسِ بِالۡحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ اِ۬لۡهَوَىٰ فَيُضِلَّكَ عَن سَبِيلِ اِ۬للَّهِۚ إِنَّ اَ۬لَّذِينَ يَضِلُّونَ عَن سَبِيلِ اِ۬للَّهِ لَهُمۡ عَذَابٞ شَدِيدُۢ بِمَا نَسُواْ يَوۡمَ اَ۬لۡحِسَابِ

Page 455

وَمَا خَلَقۡنَا اَ۬لسَّمَآءَ وَاَلۡأَرۡضَ وَمَا بَيۡنَهُمَا بَٰطِلٗاۚ ذَٰلِكَ ظَنُّ اُ۬لَّذِينَ كَفَرُواْۚ فَوَيۡلٞ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنَ اَ۬لنّ۪ارِ أَمۡ نَجۡعَلُ اُ۬لَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ اُ۬لصَّٰلِحَٰتِ كَاَلۡمُفۡسِدِينَ فِي اِ۬لۡأَرۡضِ أَمۡ نَجۡعَلُ اُ۬لۡمُتَّقِينَ كَاَلۡفُجّ۪ارِ كِتَٰبٌ أَنزَلۡنَٰهُ إِلَيۡكَ مُبَٰرَكٞ لِّيَدَّبَّرُوٓاْ ءَايَٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُواْ اُ۬لۡأَلۡبَٰبِ ۞ وَوَهَبۡنَا لِدَاوُۥدَ سُلَيۡمَٰنَۚ نِعۡمَ اَ۬لۡعَبۡدُۖ إِنَّهُۥٓ أَوَّابٌ إِذۡ عُرِضَ عَلَيۡهِ بِالۡعَشِيِّ اِ۬لصَّٰفِنَٰتُ اُ۬لۡجِيَادُ فَقَالَ إِنِّيَ أَحۡبَبۡتُ حُبَّ اَ۬لۡخَيۡرِ عَن ذِكۡرِ رَبِّي حَتَّىٰ تَوَارَتۡ بِالۡحِجَابِ رُدُّوهَا عَلَيَّۖ فَطَفِقَ مَسۡحَۢا بِالسُّوقِ وَاَلۡأَعۡنَاقِ وَلَقَدۡ فَتَنَّا سُلَيۡمَٰنَ وَأَلۡقَيۡنَا عَلَىٰ كُرۡسِيِّهِۦ جَسَدٗا ثُمَّ أَنَابَ قَالَ رَبِّ اِ۪غۡفِر لِّي وَهَبۡ لِي مُلۡكٗا لَّا يَنۢبَغِي لِأَحَدٖ مِّنۢ بَعۡدِيَۖ إِنَّكَ أَنتَ اَ۬لۡوَهَّابُ فَسَخَّرۡنَا لَهُ اُ۬لرِّيحَ تَجۡرِي بِأَمۡرِهِۦ رُخَآءً حَيۡثُ أَصَابَ وَاَلشَّيَٰطِينَ كُلَّ بَنَّآءٖ وَغَوَّاصٖ وَءَاخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي اِ۬لۡأَصۡفَادِ هَٰذَا عَطَآؤُنَا فَاَمۡنُنۡ أَوۡ أَمۡسِكۡ بِغَيۡرِ حِسَابٖ وَإِنَّ لَهُۥ عِندَنَا لَزُلۡفۭيٰ وَحُسۡنَ مَـَٔابٖ وَاَذۡكُرۡ عَبۡدَنَآ أَيُّوبَ إِذۡ نَادَىٰ رَبَّهُۥٓ أَنِّي مَسَّنِيَ اَ۬لشَّيۡطَٰنُ بِنُصۡبٖ وَعَذَابٍ اِ۟رۡكُضۡ بِرِجۡلِكَۖ هَٰذَا مُغۡتَسَلُۢ بَارِدٞ وَشَرَابٞ

Page 456

وَوَهَبۡنَا لَهُۥٓ أَهۡلَهُۥ وَمِثۡلَهُم مَّعَهُمۡ رَحۡمَةٗ مِّنَّا وَذِكۡر۪يٰ لِأُوْلِي اِ۬لۡأَلۡبَٰبِ وَخُذۡ بِيَدِكَ ضِغۡثٗا فَاَضۡرِب بِّهِۦ وَلَا تَحۡنَثۡۗ إِنَّا وَجَدۡنَٰهُ صَابِرٗاۚ نِّعۡمَ اَ۬لۡعَبۡدُۖ إِنَّهُۥٓ أَوَّابٞ وَاَذۡكُرۡ عِبَٰدَنَآ إِبۡرَٰهِيمَ وَإِسۡحَٰقَ وَيَعۡقُوبَ أُوْلِي اِ۬لۡأَيۡدِي وَاَلۡأَبۡصٰ۪رِ إِنَّآ أَخۡلَصۡنَٰهُم بِخَالِصَةٖ ذِكۡرَى اَ۬لدّ۪ارِ وَإِنَّهُمۡ عِندَنَا لَمِنَ اَ۬لۡمُصۡطَفَيۡنَ اَ۬لۡأَخۡي۪ارِ وَاَذۡكُرۡ إِسۡمَٰعِيلَ وَاَلۡيَسَعَ وَذَا اَ۬لۡكِفۡلِۚ وَكُلّٞ مِّنَ اَ۬لۡأَخۡي۪ارِ هَٰذَا ذِكۡرٞۚ وَإِنَّ لِلۡمُتَّقِينَ لَحُسۡنَ مَـَٔابٖ جَنَّٰتِ عَدۡنٖ مُّفَتَّحَةٗ لَّهُمُ اُ۬لۡأَبۡوَٰبُ مُتَّكِـِٔينَ فِيهَا يَدۡعُونَ فِيهَا بِفَٰكِهَةٖ كَثِيرَةٖ وَشَرَابٖ ۞ وَعِندَهُمۡ قَٰصِرَٰتُ اُ۬لطَّرۡفِ أَتۡرَابٌ هَٰذَا مَا يُوعَدُونَ لِيَوۡمِ اِ۬لۡحِسَابِ إِنَّ هَٰذَا لَرِزۡقُنَا مَا لَهُۥ مِن نَّفَادٍ هَٰذَاۚ وَإِنَّ لِلطَّٰغِينَ لَشَرَّ مَـَٔابٖ جَهَنَّمَ يَصۡلَوۡنَهَا فَبِئۡسَ اَ۬لۡمِهَادُ هَٰذَا فَلۡيَذُوقُوهُ حَمِيمٞ وَغَسَاقٞ وَأُخَرُ مِن شَكۡلِهِۦٓ أَزۡوَٰجٌ هَٰذَا فَوۡجٞ مُّقۡتَحِمٞ مَّعَكُمۡ لَا مَرۡحَبَۢا بِهِمۡ إِنَّهُمۡ صَالُواْ اُ۬لنّ۪ارِ قَالُواْ بَلۡ أَنتُمۡ لَا مَرۡحَبَۢا بِكُمۡۖ أَنتُمۡ قَدَّمۡتُمُوهُ لَنَاۖ فَبِئۡسَ اَ۬لۡقَرَارُ قَالُواْ رَبَّنَا مَن قَدَّمَ لَنَا هَٰذَا فَزِدۡهُ عَذَابٗا ضِعۡفٗا فِي اِ۬لنّ۪ارِ

Page 457

وَقَالُواْ مَا لَنَا لَا نَر۪يٰ رِجَالٗا كُنَّا نَعُدُّهُم مِّنَ اَ۬لۡأَشۡر۪ارِ اِ۪تَّخَذۡنَٰهُمۡ سِخۡرِيًّاۖ أَمۡ زَاغَتۡ عَنۡهُمُ اُ۬لۡأَبۡصَٰرُ إِنَّ ذَٰلِكَ لَحَقّٞ تَخَاصُمُ أَهۡلِ اِ۬لنّ۪ارِ قُلۡ إِنَّمَآ أَنَا۠ مُنذِرٞۖ وَمَا مِنۡ إِلَٰهٍ إِلَّا اَ۬للَّهُ اُ۬لۡوَٰحِدُ اُ۬لۡقَهَّارُ ﰿ رَبُّ اُ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَاَلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَا اَ۬لۡعَزِيزُ اُ۬لۡغَفَّٰرُ قُلۡ هُوَ نَبَؤٌاْ عَظِيمٌ أَنتُمۡ عَنۡهُ مُعۡرِضُونَ مَا كَانَ لِي مِنۡ عِلۡمِۢ بِالۡمَلَإِ اِ۬لۡأَعۡلَىٰٓ إِذۡ يَخۡتَصِمُونَ إِن يُوحَىٰٓ إِلَيَّ إِلَّآ أَنَّمَآ أَنَا۠ نَذِيرٞ مُّبِينٌ إِذۡ قَالَ رَبُّكَ لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ إِنِّي خَٰلِقُۢ بَشَرٗا مِّن طِينٖ فَإِذَا سَوَّيۡتُهُۥ وَنَفَخۡتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُواْ لَهُۥ سَٰجِدِينَ فَسَجَدَ اَ۬لۡمَلَٰٓئِكَةُ كُلُّهُمۡ أَجۡمَعُونَ إِلَّآ إِبۡلِيسَ اَ۪سۡتَكۡبَرَ وَكَانَ مِنَ اَ۬لۡكٰ۪فِرِينَ قَالَ يَٰٓإِبۡلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَن تَسۡجُدَ لِمَا خَلَقۡتُ بِيَدَيَّۖ أَسۡتَكۡبَرۡتَ أَمۡ كُنتَ مِنَ اَ۬لۡعَالِينَ قَالَ أَنَا۠ خَيۡرٞ مِّنۡهُ خَلَقۡتَنِي مِن نّ۪ارٖ وَخَلَقۡتَهُۥ مِن طِينٖ قَالَ فَاَخۡرُجۡ مِنۡهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٞ وَإِنَّ عَلَيۡكَ لَعۡنَتِيٓ إِلَىٰ يَوۡمِ اِ۬لدِّينِ قَالَ رَبِّ فَأَنظِرۡنِيٓ إِلَىٰ يَوۡمِ يُبۡعَثُونَ قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ اَ۬لۡمُنظَرِينَ إِلَىٰ يَوۡمِ اِ۬لۡوَقۡتِ اِ۬لۡمَعۡلُومِ قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغۡوِيَنَّهُمۡ أَجۡمَعِينَ إِلَّا عِبَادَكَ مِنۡهُمُ اُ۬لۡمُخۡلِصِينَ

Page 458

۞ قَالَ فَاَلۡحَقَّ وَاَلۡحَقَّ أَقُولُ لَأَمۡلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكَ وَمِمَّن تَبِعَكَ مِنۡهُمۡ أَجۡمَعِينَ قُلۡ مَآ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَيۡهِ مِنۡ أَجۡرٖ وَمَآ أَنَا۠ مِنَ اَ۬لۡمُتَكَلِّفِينَ إِنۡ هُوَ إِلَّا ذِكۡرٞ لِّلۡعَٰلَمِينَ وَلَتَعۡلَمُنَّ نَبَأَهُۥ بَعۡدَ حِينِۢ

سُورَةُ الزُّمَرِرقمها 39 · مكية · 72 آيةً

بِسۡمِ اِ۬للَّهِ اِ۬لرَّحۡمَٰنِ اِ۬لرَّحِيمِ

تَنزِيلُ اُ۬لۡكِتَٰبِ مِنَ اَ۬للَّهِ اِ۬لۡعَزِيزِ اِ۬لۡحَكِيمِ إِنَّآ أَنزَلۡنَآ إِلَيۡكَ اَ۬لۡكِتَٰبَ بِالۡحَقِّ فَاَعۡبُدِ اِ۬للَّهَ مُخۡلِصٗا لَّهُ اُ۬لدِّينَ أَلَا لِلَّهِ اِ۬لدِّينُ اُ۬لۡخَالِصُۚ وَاَلَّذِينَ اَ۪تَّخَذُواْ مِن دُونِهِۦٓ أَوۡلِيَآءَ مَا نَعۡبُدُهُمۡ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَآ إِلَى اَ۬للَّهِ زُلۡفۭيٰٓ إِنَّ اَ۬للَّهَ يَحۡكُمُ بَيۡنَهُمۡ فِي مَا هُمۡ فِيهِ يَخۡتَلِفُونَ إِنَّ اَ۬للَّهَ لَا يَهۡدِي مَنۡ هُوَ كَٰذِبٞ كَفَّارٞ لَّوۡ أَرَادَ اَ۬للَّهُ أَن يَتَّخِذَ وَلَدٗا لَّاَصۡطَفَىٰ مِمَّا يَخۡلُقُ مَا يَشَآءُۚ سُبۡحَٰنَهُۥۖ هُوَ اَ۬للَّهُ اُ۬لۡوَٰحِدُ اُ۬لۡقَهَّارُ خَلَقَ اَ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَاَلۡأَرۡضَ بِالۡحَقِّۖ يُكَوِّرُ اُ۬لَّيۡلَ عَلَى اَ۬لنَّه۪ارِ وَيُكَوِّرُ اُ۬لنَّهَارَ عَلَى اَ۬لَّيۡلِۖ وَسَخَّرَ اَ۬لشَّمۡسَ وَاَلۡقَمَرَۖ كُلّٞ يَجۡرِي لِأَجَلٖ مُّسَمًّىۗ أَلَا هُوَ اَ۬لۡعَزِيزُ اُ۬لۡغَفَّٰرُ

Page 459

خَلَقَكُم مِّن نَّفۡسٖ وَٰحِدَةٖ ثُمَّ جَعَلَ مِنۡهَا زَوۡجَهَا وَأَنزَلَ لَكُم مِّنَ اَ۬لۡأَنۡعَٰمِ ثَمَٰنِيَةَ أَزۡوَٰجٖۚ يَخۡلُقُكُمۡ فِي بُطُونِ أُمَّهَٰتِكُمۡ خَلۡقٗا مِّنۢ بَعۡدِ خَلۡقٖ فِي ظُلُمَٰتٖ ثَلَٰثٖۚ ذَٰلِكُمُ اُ۬للَّهُ رَبُّكُمۡ لَهُ اُ۬لۡمُلۡكُۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ فَأَنّۭيٰ تُصۡرَفُونَ إِن تَكۡفُرُواْ فَإِنَّ اَ۬للَّهَ غَنِيٌّ عَنكُمۡۖ وَلَا يَرۡضَىٰ لِعِبَادِهِ اِ۬لۡكُفۡرَۖ وَإِن تَشۡكُرُواْ يَرۡضَهُۥ لَكُمۡۗ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٞ وِزۡرَ أُخۡر۪يٰۗ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُم مَّرۡجِعُكُمۡ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَۚ إِنَّهُۥ عَلِيمُۢ بِذَاتِ اِ۬لصُّدُورِ ۞ وَإِذَا مَسَّ اَ۬لۡإِنسَٰنَ ضُرّٞ دَعَا رَبَّهُۥ مُنِيبًا إِلَيۡهِ ثُمَّ إِذَا خَوَّلَهُۥ نِعۡمَةٗ مِّنۡهُ نَسِيَ مَا كَانَ يَدۡعُوٓاْ إِلَيۡهِ مِن قَبۡلُ وَجَعَلَ لِلَّهِ أَندَادٗا لِّيَضِلَّ عَن سَبِيلِهِۦۚ قُلۡ تَمَتَّعۡ بِكُفۡرِكَ قَلِيلًا إِنَّكَ مِنۡ أَصۡحَٰبِ اِ۬لنّ۪ارِ أَمَّنۡ هُوَ قَٰنِتٌ ءَانَآءَ اَ۬لَّيۡلِ سَاجِدٗا وَقَآئِمٗا يَحۡذَرُ اُ۬لۡأٓخِرَةَ وَيَرۡجُواْ رَحۡمَةَ رَبِّهِۦۗ قُلۡ هَلۡ يَسۡتَوِي اِ۬لَّذِينَ يَعۡلَمُونَ وَاَلَّذِينَ لَا يَعۡلَمُونَۗ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُواْ اُ۬لۡأَلۡبَٰبِ قُلۡ يَٰعِبَادِ اِ۬لَّذِينَ ءَامَنُواْ اُ۪تَّقُواْ رَبَّكُمۡۚ لِلَّذِينَ أَحۡسَنُواْ فِي هَٰذِهِ اِ۬لدُّنۡيۭا حَسَنَةٞۗ وَأَرۡضُ اُ۬للَّهِ وَٰسِعَةٌۗ إِنَّمَا يُوَفَّى اَ۬لصَّٰبِرُونَ أَجۡرَهُم بِغَيۡرِ حِسَابٖ

Page 460

قُلۡ إِنِّيٓ أُمِرۡتُ أَنۡ أَعۡبُدَ اَ۬للَّهَ مُخۡلِصٗا لَّهُ اُ۬لدِّينَ وَأُمِرۡتُ لِأَنۡ أَكُونَ أَوَّلَ اَ۬لۡمُسۡلِمِينَ قُلۡ إِنِّيَ أَخَافُ إِنۡ عَصَيۡتُ رَبِّي عَذَابَ يَوۡمٍ عَظِيمٖ قُلِ اِ۬للَّهَ أَعۡبُدُ مُخۡلِصٗا لَّهُۥ دِينِي فَاَعۡبُدُواْ مَا شِئۡتُم مِّن دُونِهِۦۗ قُلۡ إِنَّ اَ۬لۡخَٰسِرِينَ اَ۬لَّذِينَ خَسِرُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ وَأَهۡلِيهِمۡ يَوۡمَ اَ۬لۡقِيَٰمَةِۗ أَلَا ذَٰلِكَ هُوَ اَ۬لۡخُسۡرَانُ اُ۬لۡمُبِينُ لَهُم مِّن فَوۡقِهِمۡ ظُلَلٞ مِّنَ اَ۬لنّ۪ارِ وَمِن تَحۡتِهِمۡ ظُلَلٞۚ ذَٰلِكَ يُخَوِّفُ اُ۬للَّهُ بِهِۦ عِبَادَهُۥۚ يَٰعِبَادِ فَاَتَّقُونِ وَاَلَّذِينَ اَ۪جۡتَنَبُواْ اُ۬لطَّٰغُوتَ أَن يَعۡبُدُوهَا وَأَنَابُوٓاْ إِلَى اَ۬للَّهِ لَهُمُ اُ۬لۡبُشۡر۪يٰۚ فَبَشِّرۡ عِبَادِ اِ۬لَّذِينَ يَسۡتَمِعُونَ اَ۬لۡقَوۡلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحۡسَنَهُۥٓۚ أُوْلَٰٓئِكَ اَ۬لَّذِينَ هَدَىٰهُمُ اُ۬للَّهُۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمۡ أُوْلُواْ اُ۬لۡأَلۡبَٰبِ أَفَمَنۡ حَقَّ عَلَيۡهِ كَلِمَةُ اُ۬لۡعَذَابِ أَفَأَنتَ تُنقِذُ مَن فِي اِ۬لنّ۪ارِ لَٰكِنِ اِ۬لَّذِينَ اَ۪تَّقَوۡاْ رَبَّهُمۡ لَهُمۡ غُرَفٞ مِّن فَوۡقِهَا غُرَفٞ مَّبۡنِيَّةٞ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا اَ۬لۡأَنۡهَٰرُ وَعۡدَ اَ۬للَّهِۖ لَا يُخۡلِفُ اُ۬للَّهُ اُ۬لۡمِيعَادَ أَلَمۡ تَرَ أَنَّ اَ۬للَّهَ أَنزَلَ مِنَ اَ۬لسَّمَآءِ مَآءٗ فَسَلَكَهُۥ يَنَٰبِيعَ فِي اِ۬لۡأَرۡضِ ثُمَّ يُخۡرِجُ بِهِۦ زَرۡعٗا مُّخۡتَلِفًا أَلۡوَٰنُهُۥ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَر۪ىٰهُ مُصۡفَرّٗا ثُمَّ يَجۡعَلُهُۥ حُطَٰمًاۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَذِكۡر۪يٰ لِأُوْلِي اِ۬لۡأَلۡبَٰبِ

Page 461

۞ أَفَمَن شَرَحَ اَ۬للَّهُ صَدۡرَهُۥ لِلۡإِسۡلَٰمِ فَهۡوَ عَلَىٰ نُورٖ مِّن رَّبِّهِۦۚ فَوَيۡلٞ لِّلۡقَٰسِيَةِ قُلُوبُهُم مِّن ذِكۡرِ اِ۬للَّهِۚ أُوْلَٰٓئِكَ فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٍ اِ۬للَّهُ نَزَّلَ أَحۡسَنَ اَ۬لۡحَدِيثِ كِتَٰبٗا مُّتَشَٰبِهٗا مَّثَانِيَ تَقۡشَعِرُّ مِنۡهُ جُلُودُ اُ۬لَّذِينَ يَخۡشَوۡنَ رَبَّهُمۡ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمۡ وَقُلُوبُهُمۡ إِلَىٰ ذِكۡرِ اِ۬للَّهِۚ ذَٰلِكَ هُدَى اَ۬للَّهِ يَهۡدِي بِهِۦ مَن يَشَآءُۚ وَمَن يُضۡلِلِ اِ۬للَّهُ فَمَا لَهُۥ مِنۡ هَادٍ أَفَمَن يَتَّقِي بِوَجۡهِهِۦ سُوٓءَ اَ۬لۡعَذَابِ يَوۡمَ اَ۬لۡقِيَٰمَةِۚ وَقِيلَ لِلظَّٰلِمِينَ ذُوقُواْ مَا كُنتُمۡ تَكۡسِبُونَ كَذَّبَ اَ۬لَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ فَأَتَىٰهُمُ اُ۬لۡعَذَابُ مِنۡ حَيۡثُ لَا يَشۡعُرُونَ فَأَذَاقَهُمُ اُ۬للَّهُ اُ۬لۡخِزۡيَ فِي اِ۬لۡحَيَوٰةِ اِ۬لدُّنۡيۭاۖ وَلَعَذَابُ اُ۬لۡأٓخِرَةِ أَكۡبَرُۚ لَوۡ كَانُواْ يَعۡلَمُونَ وَلَقَد ضَّرَبۡنَا لِلنّ۪اسِ فِي هَٰذَا اَ۬لۡقُرۡءَانِ مِن كُلِّ مَثَلٖ لَّعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ قُرۡءَانًا عَرَبِيًّا غَيۡرَ ذِي عِوَجٖ لَّعَلَّهُمۡ يَتَّقُونَ ضَرَبَ اَ۬للَّهُ مَثَلٗا رَّجُلٗا فِيهِ شُرَكَآءُ مُتَشَٰكِسُونَ وَرَجُلٗا سَٰلِمٗا لِّرَجُلٍ هَلۡ يَسۡتَوِيَانِ مَثَلًاۚ اِ۬لۡحَمۡدُ لِلَّهِۚ بَلۡ أَكۡثَرُهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ إِنَّكَ مَيِّتٞ وَإِنَّهُم مَّيِّتُونَ ثُمَّ إِنَّكُمۡ يَوۡمَ اَ۬لۡقِيَٰمَةِ عِندَ رَبِّكُمۡ تَخۡتَصِمُونَ