Options

۞ وَمَن يُسۡلِمۡ وَجۡهَهُۥٓ إِلَى اَ۬للَّهِ وَهۡوَ مُحۡسِنٞ فَقَدِ اِ۪سۡتَمۡسَكَ بِالۡعُرۡوَةِ اِ۬لۡوُثۡقۭيٰۗ وَإِلَى اَ۬للَّهِ عَٰقِبَةُ اُ۬لۡأُمُورِ وَمَن كَفَرَ فَلَا يَحۡزُنكَ كُفۡرُهُۥٓۚ إِلَيۡنَا مَرۡجِعُهُمۡ فَنُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوٓاْۚ إِنَّ اَ۬للَّهَ عَلِيمُۢ بِذَاتِ اِ۬لصُّدُورِ نُمَتِّعُهُمۡ قَلِيلٗا ثُمَّ نَضۡطَرُّهُمۡ إِلَىٰ عَذَابٍ غَلِيظٖ وَلَئِن سَأَلۡتَهُم مَّنۡ خَلَقَ اَ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَاَلۡأَرۡضَ لَيَقُولُنَّ اَ۬للَّهُۚ قُلِ اِ۬لۡحَمۡدُ لِلَّهِۚ بَلۡ أَكۡثَرُهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ لِلَّهِ مَا فِي اِ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَاَلۡأَرۡضِۚ إِنَّ اَ۬للَّهَ هُوَ اَ۬لۡغَنِيُّ اُ۬لۡحَمِيدُ وَلَوۡ أَنَّمَا فِي اِ۬لۡأَرۡضِ مِن شَجَرَةٍ أَقۡلَٰمٞ وَاَلۡبَحۡرَ يَمُدُّهُۥ مِنۢ بَعۡدِهِۦ سَبۡعَةُ أَبۡحُرٖ مَّا نَفِدَتۡ كَلِمَٰتُ اُ۬للَّهِۗ إِنَّ اَ۬للَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٞ مَّا خَلۡقُكُمۡ وَلَا بَعۡثُكُمۡ إِلَّا كَنَفۡسٖ وَٰحِدَةٍۗ إِنَّ اَ۬للَّهَ سَمِيعُۢ بَصِيرٌ

Page 414

أَلَمۡ تَرَ أَنَّ اَ۬للَّهَ يُولِجُ اُ۬لَّيۡلَ فِي اِ۬لنَّه۪ارِ وَيُولِجُ اُ۬لنَّهَارَ فِي اِ۬لَّيۡلِ وَسَخَّرَ اَ۬لشَّمۡسَ وَاَلۡقَمَرَۖ كُلّٞ يَجۡرِيٓ إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمّٗى وَأَنَّ اَ۬للَّهَ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٞ ذَٰلِكَ بِأَنَّ اَ۬للَّهَ هُوَ اَ۬لۡحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدۡعُونَ مِن دُونِهِ اِ۬لۡبَٰطِلُ وَأَنَّ اَ۬للَّهَ هُوَ اَ۬لۡعَلِيُّ اُ۬لۡكَبِيرُ أَلَمۡ تَرَ أَنَّ اَ۬لۡفُلۡكَ تَجۡرِي فِي اِ۬لۡبَحۡرِ بِنِعۡمَتِ اِ۬للَّهِ لِيُرِيَكُم مِّنۡ ءَايَٰتِهِۦٓۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّكُلِّ صَبّ۪ارٖ شَكُورٖ وَإِذَا غَشِيَهُم مَّوۡجٞ كَاَلظُّلَلِ دَعَوُاْ اُ۬للَّهَ مُخۡلِصِينَ لَهُ اُ۬لدِّينَ فَلَمَّا نَجَّىٰهُمۡ إِلَى اَ۬لۡبَرِّ فَمِنۡهُم مُّقۡتَصِدٞۚ وَمَا يَجۡحَدُ بِـَٔايَٰتِنَآ إِلَّا كُلُّ خَتّ۪ارٖ كَفُورٖ ۞ يَٰٓأَيُّهَا اَ۬لنَّاسُ اُ۪تَّقُواْ رَبَّكُمۡ وَاَخۡشَوۡاْ يَوۡمٗا لَّا يَجۡزِي وَالِدٌ عَن وَلَدِهِۦ وَلَا مَوۡلُودٌ هُوَ جَازٍ عَن وَالِدِهِۦ شَيۡـًٔاۚ إِنَّ وَعۡدَ اَ۬للَّهِ حَقّٞۖ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ اُ۬لۡحَيَوٰةُ اُ۬لدُّنۡيۭا وَلَا يَغُرَّنَّكُم بِاللَّهِ اِ۬لۡغَرُورُ إِنَّ اَ۬للَّهَ عِندَهُۥ عِلۡمُ اُ۬لسَّاعَةِ وَيُنزِلُ اُ۬لۡغَيۡثَ وَيَعۡلَمُ مَا فِي اِ۬لۡأَرۡحَامِۖ وَمَا تَدۡرِي نَفۡسٞ مَّاذَا تَكۡسِبُ غَدٗاۖ وَمَا تَدۡرِي نَفۡسُۢ بِأَيِّ أَرۡضٖ تَمُوتُۚ إِنَّ اَ۬للَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرُۢ

سُورَةُ السَّجْدَةِرقمها 32 · مكية · 30 آيةً · 1 سجدة

بِسۡمِ اِ۬للَّهِ اِ۬لرَّحۡمَٰنِ اِ۬لرَّحِيمِ

Page 415

الٓمٓۚ تَنزِيلُ اُ۬لۡكِتَٰبِ لَا رَيۡبَ فِيهِ مِن رَّبِّ اِ۬لۡعَٰلَمِينَ أَمۡ يَقُولُونَ اَ۪فۡتَر۪ىٰهُۚ بَلۡ هُوَ اَ۬لۡحَقُّ مِن رَّبِّكَ لِتُنذِرَ قَوۡمٗا مَّآ أَتَىٰهُم مِّن نَّذِيرٖ مِّن قَبۡلِكَ لَعَلَّهُمۡ يَهۡتَدُونَ اَ۬للَّهُ اُ۬لَّذِي خَلَقَ اَ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَاَلۡأَرۡضَ وَمَا بَيۡنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٖ ثُمَّ اَ۪سۡتَوَىٰ عَلَى اَ۬لۡعَرۡشِۖ مَا لَكُم مِّن دُونِهِۦ مِن وَلِيّٖ وَلَا شَفِيعٍۚ أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ يُدَبِّرُ اُ۬لۡأَمۡرَ مِنَ اَ۬لسَّمَآ إِلَى اَ۬لۡأَرۡضِ ثُمَّ يَعۡرُجُ إِلَيۡهِ فِي يَوۡمٖ كَانَ مِقۡدَارُهُۥٓ أَلۡفَ سَنَةٖ مِّمَّا تَعُدُّونَ ذَٰلِكَ عَٰلِمُ اُ۬لۡغَيۡبِ وَاَلشَّهَٰدَةِ اِ۬لۡعَزِيزُ اُ۬لرَّحِيمُ اُ۬لَّذِيٓ أَحۡسَنَ كُلَّ شَيۡءٍ خَلۡقَهُۥۖ وَبَدَأَ خَلۡقَ اَ۬لۡإِنسَٰنِ مِن طِينٖ ثُمَّ جَعَلَ نَسۡلَهُۥ مِن سُلَٰلَةٖ مِّن مَّآءٖ مَّهِينٖ ثُمَّ سَوَّىٰهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِن رُّوحِهِۦۖ وَجَعَلَ لَكُمُ اُ۬لسَّمۡعَ وَاَلۡأَبۡصَٰرَ وَاَلۡأَفۡـِٔدَةَۚ قَلِيلٗا مَّا تَشۡكُرُونَ وَقَالُوٓاْ أَٰ۟ذَا ضَلَلۡنَا فِي اِ۬لۡأَرۡضِ أَٰ۟نَّا لَفِي خَلۡقٖ جَدِيدِۢ بَلۡ هُم بِلِقَآءِ رَبِّهِمۡ كَٰفِرُونَ قُلۡ يَتَوَفَّىٰكُم مَّلَكُ اُ۬لۡمَوۡتِ اِ۬لَّذِي وُكِّلَ بِكُمۡ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُمۡ تُرۡجَعُونَ

Page 416

۞ وَلَوۡ تَر۪يٰٓ إِذِ اِ۬لۡمُجۡرِمُونَ نَاكِسُواْ رُءُوسِهِمۡ عِندَ رَبِّهِمۡ رَبَّنَآ أَبۡصَرۡنَا وَسَمِعۡنَا فَاَرۡجِعۡنَا نَعۡمَلۡ صَٰلِحًا إِنَّا مُوقِنُونَ وَلَوۡ شِئۡنَا لَأٓتَيۡنَا كُلَّ نَفۡسٍ هُدَىٰهَا وَلَٰكِنۡ حَقَّ اَ۬لۡقَوۡلُ مِنِّي لَأَمۡلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ اَ۬لۡجِنَّةِ وَاَلنّ۪اسِ أَجۡمَعِينَ فَذُوقُواْ بِمَا نَسِيتُمۡ لِقَآءَ يَوۡمِكُمۡ هَٰذَآ إِنَّا نَسِينَٰكُمۡۖ وَذُوقُواْ عَذَابَ اَ۬لۡخُلۡدِ بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ إِنَّمَا يُؤۡمِنُ بِـَٔايَٰتِنَا اَ۬لَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُواْ بِهَا خَرُّواْۤ سُجَّدٗاۤ وَسَبَّحُواْ بِحَمۡدِ رَبِّهِمۡ وَهُمۡ لَا يَسۡتَكۡبِرُونَ۩ تَتَجَافَىٰ جُنُوبُهُمۡ عَنِ اِ۬لۡمَضَاجِعِ يَدۡعُونَ رَبَّهُمۡ خَوۡفٗا وَطَمَعٗا وَمِمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡ يُنفِقُونَ فَلَا تَعۡلَمُ نَفۡسٞ مَّآ أُخۡفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعۡيُنٖ جَزَآءَۢ بِمَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ أَفَمَن كَانَ مُؤۡمِنٗا كَمَن كَانَ فَاسِقٗاۚ لَّا يَسۡتَوُۥنَ أَمَّا اَ۬لَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ اُ۬لصَّٰلِحَٰتِ فَلَهُمۡ جَنَّٰتُ اُ۬لۡمَأۡوَىٰ نُزُلَۢا بِمَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ۞ وَأَمَّا اَ۬لَّذِينَ فَسَقُواْ فَمَأۡوَىٰهُمُ اُ۬لنَّارُۖ كُلَّمَآ أَرَادُوٓاْ أَن يَخۡرُجُواْ مِنۡهَآ أُعِيدُواْ فِيهَا وَقِيلَ لَهُمۡ ذُوقُواْ عَذَابَ اَ۬لنّ۪ارِ اِ۬لَّذِي كُنتُم بِهِۦ تُكَذِّبُونَ

Page 417

وَلَنُذِيقَنَّهُم مِّنَ اَ۬لۡعَذَابِ اِ۬لۡأَدۡنَىٰ دُونَ اَ۬لۡعَذَابِ اِ۬لۡأَكۡبَرِ لَعَلَّهُمۡ يَرۡجِعُونَ وَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِۦ ثُمَّ أَعۡرَضَ عَنۡهَآۚ إِنَّا مِنَ اَ۬لۡمُجۡرِمِينَ مُنتَقِمُونَ وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا مُوسَى اَ۬لۡكِتَٰبَ فَلَا تَكُن فِي مِرۡيَةٖ مِّن لِّقَآئِهِۦۖ وَجَعَلۡنَٰهُ هُدٗى لِّبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ وَجَعَلۡنَا مِنۡهُمۡ أَى۪مَّةٗ يَهۡدُونَ بِأَمۡرِنَا لَمَّا صَبَرُواْۖ وَكَانُواْ بِـَٔايَٰتِنَا يُوقِنُونَ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَفۡصِلُ بَيۡنَهُمۡ يَوۡمَ اَ۬لۡقِيَٰمَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخۡتَلِفُونَ أَوَلَمۡ يَهۡدِ لَهُمۡ كَمۡ أَهۡلَكۡنَا مِن قَبۡلِهِم مِّنَ اَ۬لۡقُرُونِ يَمۡشُونَ فِي مَسَٰكِنِهِمۡۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٍۚ أَفَلَا يَسۡمَعُونَ أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ أَنَّا نَسُوقُ اُ۬لۡمَآءَ ا۪لَى اَ۬لۡأَرۡضِ اِ۬لۡجُرُزِ فَنُخۡرِجُ بِهِۦ زَرۡعٗا تَأۡكُلُ مِنۡهُ أَنۡعَٰمُهُمۡ وَأَنفُسُهُمۡۚ أَفَلَا يُبۡصِرُونَ وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا اَ۬لۡفَتۡحُ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ قُلۡ يَوۡمَ اَ۬لۡفَتۡحِ لَا يَنفَعُ اُ۬لَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِيمَٰنُهُمۡ وَلَا هُمۡ يُنظَرُونَ فَأَعۡرِضۡ عَنۡهُمۡ وَاَنتَظِرۡ إِنَّهُم مُّنتَظِرُونَ

سُورَةُ الأَحْزَابِرقمها 33 · مدنية · 73 آيةً

بِسۡمِ اِ۬للَّهِ اِ۬لرَّحۡمَٰنِ اِ۬لرَّحِيمِ

Page 418

يَٰٓأَيُّهَا اَ۬لنَّبِيُّ اُ۪تَّقِ اِ۬للَّهَ وَلَا تُطِعِ اِ۬لۡكٰ۪فِرِينَ وَاَلۡمُنَٰفِقِينَۚ إِنَّ اَ۬للَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمٗا وَاَتَّبِعۡ مَا يُوحَىٰٓ إِلَيۡكَ مِن رَّبِّكَۚ إِنَّ اَ۬للَّهَ كَانَ بِمَا يَعۡمَلُونَ خَبِيرٗا وَتَوَكَّلۡ عَلَى اَ۬للَّهِۚ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ وَكِيلٗا مَّا جَعَلَ اَ۬للَّهُ لِرَجُلٖ مِّن قَلۡبَيۡنِ فِي جَوۡفِهِۦۚ وَمَا جَعَلَ أَزۡوَٰجَكُمُ اُ۬لَّٰٓيۡ تَظَّهَّرُونَ مِنۡهُنَّ أُمَّهَٰتِكُمۡۚ وَمَا جَعَلَ أَدۡعِيَآءَكُمۡ أَبۡنَآءَكُمۡۚ ذَٰلِكُمۡ قَوۡلُكُم بِأَفۡوَٰهِكُمۡۖ وَاَللَّهُ يَقُولُ اُ۬لۡحَقَّ وَهۡوَ يَهۡدِي اِ۬لسَّبِيلَ اَ۟دۡعُوهُمۡ لِأٓبَآئِهِمۡ هُوَ أَقۡسَطُ عِندَ اَ۬للَّهِۚ فَإِن لَّمۡ تَعۡلَمُوٓاْ ءَابَآءَهُمۡ فَإِخۡوَٰنُكُمۡ فِي اِ۬لدِّينِ وَمَوَٰلِيكُمۡۚ وَلَيۡسَ عَلَيۡكُمۡ جُنَاحٞ فِيمَآ أَخۡطَأۡتُم بِهِۦ وَلَٰكِن مَّا تَعَمَّدَتۡ قُلُوبُكُمۡۚ وَكَانَ اَ۬للَّهُ غَفُورٗا رَّحِيمًا اِ۬لنَّبِيُّ أَوۡلَىٰ بِالۡمُؤۡمِنِينَ مِنۡ أَنفُسِهِمۡۖ وَأَزۡوَٰجُهُۥٓ أُمَّهَٰتُهُمۡۗ وَأُوْلُواْ اُ۬لۡأَرۡحَامِ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلَىٰ بِبَعۡضٖ فِي كِتَٰبِ اِ۬للَّهِ مِنَ اَ۬لۡمُؤۡمِنِينَ وَاَلۡمُهَٰجِرِينَ إِلَّآ أَن تَفۡعَلُوٓاْ إِلَىٰٓ أَوۡلِيَآئِكُم مَّعۡرُوفٗاۚ كَانَ ذَٰلِكَ فِي اِ۬لۡكِتَٰبِ مَسۡطُورٗا

Page 419

وَإِذۡ أَخَذۡنَا مِنَ اَ۬لنَّبِيِّـۧنَ مِيثَٰقَهُمۡ وَمِنكَ وَمِن نُّوحٖ وَإِبۡرَٰهِيمَ وَمُوسۭيٰ وَعِيسَى اَ۪بۡنِ مَرۡيَمَۖ وَأَخَذۡنَا مِنۡهُم مِّيثَٰقًا غَلِيظٗا لِّيَسۡـَٔلَ اَ۬لصَّٰدِقِينَ عَن صِدۡقِهِمۡۚ وَأَعَدَّ لِلۡكٰ۪فِرِينَ عَذَابًا أَلِيمٗا ۞ يَٰٓأَيُّهَا اَ۬لَّذِينَ ءَامَنُواْ اُ۟ذۡكُرُواْ نِعۡمَةَ اَ۬للَّهِ عَلَيۡكُمۡ إِذ جَّآءَتۡكُمۡ جُنُودٞ فَأَرۡسَلۡنَا عَلَيۡهِمۡ رِيحٗا وَجُنُودٗا لَّمۡ تَرَوۡهَاۚ وَكَانَ اَ۬للَّهُ بِمَا يَعۡمَلُونَ بَصِيرًا إِذ جَّآءُوكُم مِّن فَوۡقِكُمۡ وَمِنۡ أَسۡفَلَ مِنكُمۡ وَإِذ زَّاغَتِ اِ۬لۡأَبۡصَٰرُ وَبَلَغَتِ اِ۬لۡقُلُوبُ اُ۬لۡحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ اِ۬لظُّنُونَاْ هُنَالِكَ اَ۟بۡتُلِيَ اَ۬لۡمُؤۡمِنُونَ وَزُلۡزِلُواْ زِلۡزَالٗا شَدِيدٗا وَإِذۡ يَقُولُ اُ۬لۡمُنَٰفِقُونَ وَاَلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ مَّا وَعَدَنَا اَ۬للَّهُ وَرَسُولُهُۥٓ إِلَّا غُرُورٗا وَإِذۡ قَالَت طَّآئِفَةٞ مِّنۡهُمۡ يَٰٓأَهۡلَ يَثۡرِبَ لَا مَقَامَ لَكُمۡ فَاَرۡجِعُواْۚ وَيَسۡتَـٔۡذِنُ فَرِيقٞ مِّنۡهُمُ اُ۬لنَّبِيَّ يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنَا عَوۡرَةٞ وَمَا هِيَ بِعَوۡرَةٍۖ إِن يُرِيدُونَ إِلَّا فِرَارٗا وَلَوۡ دُخِلَتۡ عَلَيۡهِم مِّنۡ أَقۡط۪ارِهَا ثُمَّ سُئِلُواْ اُ۬لۡفِتۡنَةَ لَأٓتَوۡهَا وَمَا تَلَبَّثُواْ بِهَآ إِلَّا يَسِيرٗا وَلَقَدۡ كَانُواْ عَٰهَدُواْ اُ۬للَّهَ مِن قَبۡلُ لَا يُوَلُّونَ اَ۬لۡأَدۡبَٰرَۚ وَكَانَ عَهۡدُ اُ۬للَّهِ مَسۡـُٔولٗا

Page 420

قُل لَّن يَنفَعَكُمُ اُ۬لۡفِرَارُ إِن فَرَرۡتُم مِّنَ اَ۬لۡمَوۡتِ أَوِ اِ۬لۡقَتۡلِ وَإِذٗا لَّا تُمَتَّعُونَ إِلَّا قَلِيلٗا قُلۡ مَن ذَا اَ۬لَّذِي يَعۡصِمُكُم مِّنَ اَ۬للَّهِ إِنۡ أَرَادَ بِكُمۡ سُوٓءًا أَوۡ أَرَادَ بِكُمۡ رَحۡمَةٗۚ وَلَا يَجِدُونَ لَهُم مِّن دُونِ اِ۬للَّهِ وَلِيّٗا وَلَا نَصِيرٗا ۞ قَدۡ يَعۡلَمُ اُ۬للَّهُ اُ۬لۡمُعَوِّقِينَ مِنكُمۡ وَاَلۡقَآئِلِينَ لِإِخۡوَٰنِهِمۡ هَلُمَّ إِلَيۡنَاۖ وَلَا يَأۡتُونَ اَ۬لۡبَأۡسَ إِلَّا قَلِيلًا أَشِحَّةً عَلَيۡكُمۡۚ فَإِذَا جَآءَ اَ۬لۡخَوۡفُ رَأَيۡتَهُمۡ يَنظُرُونَ إِلَيۡكَ تَدُورُ أَعۡيُنُهُمۡ كَاَلَّذِي يُغۡشَىٰ عَلَيۡهِ مِنَ اَ۬لۡمَوۡتِۖ فَإِذَا ذَهَبَ اَ۬لۡخَوۡفُ سَلَقُوكُم بِأَلۡسِنَةٍ حِدَادٍ أَشِحَّةً عَلَى اَ۬لۡخَيۡرِۚ أُوْلَٰٓئِكَ لَمۡ يُؤۡمِنُواْ فَأَحۡبَطَ اَ۬للَّهُ أَعۡمَٰلَهُمۡۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى اَ۬للَّهِ يَسِيرٗا يَحۡسِبُونَ اَ۬لۡأَحۡزَابَ لَمۡ يَذۡهَبُواْۖ وَإِن يَأۡتِ اِ۬لۡأَحۡزَابُ يَوَدُّواْ لَوۡ أَنَّهُم بَادُونَ فِي اِ۬لۡأَعۡرَابِ يَسۡـَٔلُونَ عَنۡ أَنۢبَآئِكُمۡۖ وَلَوۡ كَانُواْ فِيكُم مَّا قَٰتَلُوٓاْ إِلَّا قَلِيلٗا لَّقَدۡ كَانَ لَكُمۡ فِي رَسُولِ اِ۬للَّهِ إِسۡوَةٌ حَسَنَةٞ لِّمَن كَانَ يَرۡجُواْ اُ۬للَّهَ وَاَلۡيَوۡمَ اَ۬لۡأٓخِرَ وَذَكَرَ اَ۬للَّهَ كَثِيرٗا وَلَمَّا رَءَا اَ۬لۡمُؤۡمِنُونَ اَ۬لۡأَحۡزَابَ قَالُواْ هَٰذَا مَا وَعَدَنَا اَ۬للَّهُ وَرَسُولُهُۥ وَصَدَقَ اَ۬للَّهُ وَرَسُولُهُۥۖ وَمَا زَادَهُمۡ إِلَّآ إِيمَٰنٗا وَتَسۡلِيمٗا

Page 421

مِّنَ اَ۬لۡمُؤۡمِنِينَ رِجَالٞ صَدَقُواْ مَا عَٰهَدُواْ اُ۬للَّهَ عَلَيۡهِۖ فَمِنۡهُم مَّن قَضَىٰ نَحۡبَهُۥ وَمِنۡهُم مَّن يَنتَظِرُۖ وَمَا بَدَّلُواْ تَبۡدِيلٗا لِّيَجۡزِيَ اَ۬للَّهُ اُ۬لصَّٰدِقِينَ بِصِدۡقِهِمۡ وَيُعَذِّبَ اَ۬لۡمُنَٰفِقِينَ إِن شَآ أَوۡ يَتُوبَ عَلَيۡهِمۡۚ إِنَّ اَ۬للَّهَ كَانَ غَفُورٗا رَّحِيمٗا ۞ وَرَدَّ اَ۬للَّهُ اُ۬لَّذِينَ كَفَرُواْ بِغَيۡظِهِمۡ لَمۡ يَنَالُواْ خَيۡرٗاۚ وَكَفَى اَ۬للَّهُ اُ۬لۡمُؤۡمِنِينَ اَ۬لۡقِتَالَۚ وَكَانَ اَ۬للَّهُ قَوِيًّا عَزِيزٗا وَأَنزَلَ اَ۬لَّذِينَ ظَٰهَرُوهُم مِّنۡ أَهۡلِ اِ۬لۡكِتَٰبِ مِن صَيَاصِيهِمۡ وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمِ اِ۬لرُّعۡبَ فَرِيقٗا تَقۡتُلُونَ وَتَأۡسِرُونَ فَرِيقٗا وَأَوۡرَثَكُمۡ أَرۡضَهُمۡ وَدِيَٰرَهُمۡ وَأَمۡوَٰلَهُمۡ وَأَرۡضٗا لَّمۡ تَطَـُٔوهَاۚ وَكَانَ اَ۬للَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٗا يَٰٓأَيُّهَا اَ۬لنَّبِيُّ قُل لِّأَزۡوَٰجِكَ إِن كُنتُنَّ تُرِدۡنَ اَ۬لۡحَيَوٰةَ اَ۬لدُّنۡيۭا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيۡنَ أُمَتِّعۡكُنَّ وَأُسَرِّحۡكُنَّ سَرَاحٗا جَمِيلٗا وَإِن كُنتُنَّ تُرِدۡنَ اَ۬للَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَاَلدَّارَ اَ۬لۡأٓخِرَةَ فَإِنَّ اَ۬للَّهَ أَعَدَّ لِلۡمُحۡسِنَٰتِ مِنكُنَّ أَجۡرًا عَظِيمٗا يَٰنِسَآءَ اَ۬لنَّبِيِّ مَن يَأۡتِ مِنكُنَّ بِفَٰحِشَةٖ مُّبَيِّنَةٖ يُضَعَّفۡ لَهَا اَ۬لۡعَذَابُ ضِعۡفَيۡنِۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى اَ۬للَّهِ يَسِيرٗا