Options

۞ قُلۡ مَن يَرۡزُقُكُم مِّنَ اَ۬لسَّمَآءِ وَاَلۡأَرۡضِ أَمَّن يَمۡلِكُ اُ۬لسَّمۡعَ وَاَلۡأَبۡصَٰرَ وَمَن يُخۡرِجُ اُ۬لۡحَيَّ مِنَ اَ۬لۡمَيۡتِ وَيُخۡرِجُ اُ۬لۡمَيۡتَ مِنَ اَ۬لۡحَيِّ وَمَن يُدَبِّرُ اُ۬لۡأَمۡرَۚ فَسَيَقُولُونَ اَ۬للَّهُۚ فَقُلۡ أَفَلَا تَتَّقُونَ فَذَٰلِكُمُ اُ۬للَّهُ رَبُّكُمُ اُ۬لۡحَقُّۖ فَمَاذَا بَعۡدَ اَ۬لۡحَقِّ إِلَّا اَ۬لضَّلَٰلُۖ فَأَنّۭيٰ تُصۡرَفُونَ كَذَٰلِكَ حَقَّتۡ كَلِمَتُ رَبِّكَ عَلَى اَ۬لَّذِينَ فَسَقُوٓاْ أَنَّهُمۡ لَا يُؤۡمِنُونَ

Page 213

قُلۡ هَلۡ مِن شُرَكَآئِكُم مَّن يَبۡدَؤُاْ اُ۬لۡخَلۡقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥۚ قُلِ اِ۬للَّهُ يَبۡدَؤُاْ اُ۬لۡخَلۡقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥۖ فَأَنّۭيٰ تُؤۡفَكُونَ قُلۡ هَلۡ مِن شُرَكَآئِكُم مَّن يَهۡدِيٓ إِلَى اَ۬لۡحَقِّۚ قُلِ اِ۬للَّهُ يَهۡدِي لِلۡحَقِّۗ أَفَمَن يَهۡدِيٓ إِلَى اَ۬لۡحَقِّ أَحَقُّ أَن يُتَّبَعَ أَمَّن لَّا يَه۬دِّيٓ إِلَّآ أَن يُهۡدَىٰۖ فَمَا لَكُمۡ كَيۡفَ تَحۡكُمُونَ وَمَا يَتَّبِعُ أَكۡثَرُهُمۡ إِلَّا ظَنًّاۚ إِنَّ اَ۬لظَّنَّ لَا يُغۡنِي مِنَ اَ۬لۡحَقِّ شَيۡـًٔاۚ إِنَّ اَ۬للَّهَ عَلِيمُۢ بِمَا يَفۡعَلُونَ وَمَا كَانَ هَٰذَا اَ۬لۡقُرۡءَانُ أَن يُفۡتَر۪يٰ مِن دُونِ اِ۬للَّهِ وَلَٰكِن تَصۡدِيقَ اَ۬لَّذِي بَيۡنَ يَدَيۡهِ وَتَفۡصِيلَ اَ۬لۡكِتَٰبِ لَا رَيۡبَ فِيهِ مِن رَّبِّ اِ۬لۡعَٰلَمِينَ أَمۡ يَقُولُونَ اَ۪فۡتَر۪ىٰهُۖ قُلۡ فَأۡتُواْ بِسُورَةٖ مِّثۡلِهِۦ وَاَدۡعُواْ مَنِ اِ۪سۡتَطَعۡتُم مِّن دُونِ اِ۬للَّهِ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ بَلۡ كَذَّبُواْ بِمَا لَمۡ يُحِيطُواْ بِعِلۡمِهِۦ وَلَمَّا يَأۡتِهِمۡ تَأۡوِيلُهُۥۚ كَذَٰلِكَ كَذَّبَ اَ۬لَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۖ فَاَنظُرۡ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ اُ۬لظَّٰلِمِينَ ۞ وَمِنۡهُم مَّن يُؤۡمِنُ بِهِۦ وَمِنۡهُم مَّن لَّا يُؤۡمِنُ بِهِۦۚ وَرَبُّكَ أَعۡلَمُ بِالۡمُفۡسِدِينَ وَإِن كَذَّبُوكَ فَقُل لِّي عَمَلِي وَلَكُمۡ عَمَلُكُمۡۖ أَنتُم بَرِيٓـُٔونَ مِمَّآ أَعۡمَلُ وَأَنَا۠ بَرِيٓءٞ مِّمَّا تَعۡمَلُونَ وَمِنۡهُم مَّن يَسۡتَمِعُونَ إِلَيۡكَۚ أَفَأَنتَ تُسۡمِعُ اُ۬لصُّمَّ وَلَوۡ كَانُواْ لَا يَعۡقِلُونَ

Page 214

وَمِنۡهُم مَّن يَنظُرُ إِلَيۡكَۚ أَفَأَنتَ تَهۡدِي اِ۬لۡعُمۡيَ وَلَوۡ كَانُواْ لَا يُبۡصِرُونَ إِنَّ اَ۬للَّهَ لَا يَظۡلِمُ اُ۬لنَّاسَ شَيۡـٔٗا وَلَٰكِنَّ اَ۬لنَّاسَ أَنفُسَهُمۡ يَظۡلِمُونَ وَيَوۡمَ نَحۡشُرُهُمۡ كَأَن لَّمۡ يَلۡبَثُوٓاْ إِلَّا سَاعَةٗ مِّنَ اَ۬لنَّه۪ارِ يَتَعَارَفُونَ بَيۡنَهُمۡۚ قَدۡ خَسِرَ اَ۬لَّذِينَ كَذَّبُواْ بِلِقَآءِ اِ۬للَّهِ وَمَا كَانُواْ مُهۡتَدِينَ وَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعۡضَ اَ۬لَّذِي نَعِدُهُمۡ أَوۡ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيۡنَا مَرۡجِعُهُمۡ ثُمَّ اَ۬للَّهُ شَهِيدٌ عَلَىٰ مَا يَفۡعَلُونَ وَلِكُلِّ أُمَّةٖ رَّسُولٞۖ فَإِذَا جَآءَ رَسُولُهُمۡ قُضِيَ بَيۡنَهُم بِالۡقِسۡطِ وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا اَ۬لۡوَعۡدُ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ قُل لَّآ أَمۡلِكُ لِنَفۡسِي ضَرّٗا وَلَا نَفۡعًا إِلَّا مَا شَآءَ اَ۬للَّهُۗ لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌۖ إِذَا جَآ أَجَلُهُمۡ فَلَا يَسۡتَـٔۡخِرُونَ سَاعَةٗ وَلَا يَسۡتَقۡدِمُونَ قُلۡ أَرَءَيۡتُمۡ إِنۡ أَتَىٰكُمۡ عَذَابُهُۥ بَيَٰتًا أَوۡ نَهَارٗا مَّاذَا يَسۡتَعۡجِلُ مِنۡهُ اُ۬لۡمُجۡرِمُونَ أَثُمَّ إِذَا مَا وَقَعَ ءَامَنتُم بِهِۦٓۚ ءَآلۡـَٰٔنَ وَقَدۡ كُنتُم بِهِۦ تَسۡتَعۡجِلُونَ ثُمَّ قِيلَ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ ذُوقُواْ عَذَابَ اَ۬لۡخُلۡدِ هَلۡ تُجۡزَوۡنَ إِلَّا بِمَا كُنتُمۡ تَكۡسِبُونَ ۞ وَيَسۡتَنۢبِـُٔونَكَ أَحَقٌّ هُوَۖ قُلۡ إِي وَرَبِّيَ إِنَّهُۥ لَحَقّٞۖ وَمَآ أَنتُم بِمُعۡجِزِينَ

Page 215

وَلَوۡ أَنَّ لِكُلِّ نَفۡسٖ ظَلَمَتۡ مَا فِي اِ۬لۡأَرۡضِ لَاَفۡتَدَتۡ بِهِۦۗ وَأَسَرُّواْ اُ۬لنَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوُاْ اُ۬لۡعَذَابَۖ وَقُضِيَ بَيۡنَهُم بِالۡقِسۡطِۚ وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ أَلَآ إِنَّ لِلَّهِ مَا فِي اِ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَاَلۡأَرۡضِۗ أَلَآ إِنَّ وَعۡدَ اَ۬للَّهِ حَقّٞ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ هُوَ يُحۡيِۦ وَيُمِيتُ وَإِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ يَٰٓأَيُّهَا اَ۬لنَّاسُ قَد جَّآءَتۡكُم مَّوۡعِظَةٞ مِّن رَّبِّكُمۡ وَشِفَآءٞ لِّمَا فِي اِ۬لصُّدُورِ وَهُدٗى وَرَحۡمَةٞ لِّلۡمُؤۡمِنِينَ قُلۡ بِفَضۡلِ اِ۬للَّهِ وَبِرَحۡمَتِهِۦ فَبِذَٰلِكَ فَلۡيَفۡرَحُواْ هُوَ خَيۡرٞ مِّمَّا يَجۡمَعُونَ قُلۡ أَرَءَيۡتُم مَّآ أَنزَلَ اَ۬للَّهُ لَكُم مِّن رِّزۡقٖ فَجَعَلۡتُم مِّنۡهُ حَرَامٗا وَحَلَٰلٗا قُلۡ ءَآللَّهُ أَذِنَ لَكُمۡۖ أَمۡ عَلَى اَ۬للَّهِ تَفۡتَرُونَ وَمَا ظَنُّ اُ۬لَّذِينَ يَفۡتَرُونَ عَلَى اَ۬للَّهِ اِ۬لۡكَذِبَ يَوۡمَ اَ۬لۡقِيَٰمَةِۗ إِنَّ اَ۬للَّهَ لَذُو فَضۡلٍ عَلَى اَ۬لنّ۪اسِ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا يَشۡكُرُونَ وَمَا تَكُونُ فِي شَأۡنٖ وَمَا تَتۡلُواْ مِنۡهُ مِن قُرۡءَانٖ وَلَا تَعۡمَلُونَ مِنۡ عَمَلٍ إِلَّا كُنَّا عَلَيۡكُمۡ شُهُودًا إِذ تُّفِيضُونَ فِيهِۚ وَمَا يَعۡزُبُ عَن رَّبِّكَ مِن مِّثۡقَالِ ذَرَّةٖ فِي اِ۬لۡأَرۡضِ وَلَا فِي اِ۬لسَّمَآءِ وَلَآ أَصۡغَرَ مِن ذَٰلِكَ وَلَآ أَكۡبَرَ إِلَّا فِي كِتَٰبٖ مُّبِينٍ

Page 216

۞ أَلَآ إِنَّ أَوۡلِيَآءَ اَ۬للَّهِ لَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ اَ۬لَّذِينَ ءَامَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ لَهُمُ اُ۬لۡبُشۡر۪يٰ فِي اِ۬لۡحَيَوٰةِ اِ۬لدُّنۡيۭا وَفِي اِ۬لۡأٓخِرَةِۚ لَا تَبۡدِيلَ لِكَلِمَٰتِ اِ۬للَّهِۚ ذَٰلِكَ هُوَ اَ۬لۡفَوۡزُ اُ۬لۡعَظِيمُ ﰿ وَلَا يَحۡزُنكَ قَوۡلُهُمۡۘ إِنَّ اَ۬لۡعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًاۚ هُوَ اَ۬لسَّمِيعُ اُ۬لۡعَلِيمُ أَلَآ إِنَّ لِلَّهِ مَن فِي اِ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَمَن فِي اِ۬لۡأَرۡضِۗ وَمَا يَتَّبِعُ اُ۬لَّذِينَ يَدۡعُونَ مِن دُونِ اِ۬للَّهِ شُرَكَآءَۚ ا۪ن يَتَّبِعُونَ إِلَّا اَ۬لظَّنَّ وَإِنۡ هُمۡ إِلَّا يَخۡرُصُونَ هُوَ اَ۬لَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اُ۬لَّيۡلَ لِتَسۡكُنُواْ فِيهِ وَاَلنَّهَارَ مُبۡصِرًاۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يَسۡمَعُونَ قَالُواْ اُ۪تَّخَذَ اَ۬للَّهُ وَلَدٗاۗ سُبۡحَٰنَهُۥۖ هُوَ اَ۬لۡغَنِيُّۖ لَهُۥ مَا فِي اِ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي اِ۬لۡأَرۡضِۚ إِنۡ عِندَكُم مِّن سُلۡطَٰنِۢ بِهَٰذَآۚ أَتَقُولُونَ عَلَى اَ۬للَّهِ مَا لَا تَعۡلَمُونَ قُلۡ إِنَّ اَ۬لَّذِينَ يَفۡتَرُونَ عَلَى اَ۬للَّهِ اِ۬لۡكَذِبَ لَا يُفۡلِحُونَ مَتَٰعٞ فِي اِ۬لدُّنۡيۭا ثُمَّ إِلَيۡنَا مَرۡجِعُهُمۡ ثُمَّ نُذِيقُهُمُ اُ۬لۡعَذَابَ اَ۬لشَّدِيدَ بِمَا كَانُواْ يَكۡفُرُونَ

Page 217

۞ وَاَتۡلُ عَلَيۡهِمۡ نَبَأَ نُوحٍ إِذۡ قَالَ لِقَوۡمِهِۦ يَٰقَوۡمِ إِن كَانَ كَبُرَ عَلَيۡكُم مَّقَامِي وَتَذۡكِيرِي بِـَٔايَٰتِ اِ۬للَّهِ فَعَلَى اَ۬للَّهِ تَوَكَّلۡتُ فَأَجۡمِعُوٓاْ أَمۡرَكُمۡ وَشُرَكَآءَكُمۡ ثُمَّ لَا يَكُنۡ أَمۡرُكُمۡ عَلَيۡكُمۡ غُمَّةٗ ثُمَّ اَ۪قۡضُوٓاْ إِلَيَّ وَلَا تُنظِرُونِ فَإِن تَوَلَّيۡتُمۡ فَمَا سَأَلۡتُكُم مِّنۡ أَجۡرٍۖ إِنۡ أَجۡرِيَ إِلَّا عَلَى اَ۬للَّهِۖ وَأُمِرۡتُ أَنۡ أَكُونَ مِنَ اَ۬لۡمُسۡلِمِينَ فَكَذَّبُوهُ فَنَجَّيۡنَٰهُ وَمَن مَّعَهُۥ فِي اِ۬لۡفُلۡكِ وَجَعَلۡنَٰهُمۡ خَلَٰٓئِفَ وَأَغۡرَقۡنَا اَ۬لَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَاۖ فَاَنظُرۡ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ اُ۬لۡمُنذَرِينَ ثُمَّ بَعَثۡنَا مِنۢ بَعۡدِهِۦ رُسُلًا إِلَىٰ قَوۡمِهِمۡ فَجَآءُوهُم بِالۡبَيِّنَٰتِ فَمَا كَانُواْ لِيُؤۡمِنُواْ بِمَا كَذَّبُواْ بِهِۦ مِن قَبۡلُۚ كَذَٰلِكَ نَطۡبَعُ عَلَىٰ قُلُوبِ اِ۬لۡمُعۡتَدِينَ ثُمَّ بَعَثۡنَا مِنۢ بَعۡدِهِم مُّوسۭيٰ وَهَٰرُونَ إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ وَمَلَإِيْهِۦ بِـَٔايَٰتِنَا فَاَسۡتَكۡبَرُواْ وَكَانُواْ قَوۡمٗا مُّجۡرِمِينَ فَلَمَّا جَآءَهُمُ اُ۬لۡحَقُّ مِنۡ عِندِنَا قَالُوٓاْ إِنَّ هَٰذَا لَسِحۡرٞ مُّبِينٞ قَالَ مُوسۭيٰٓ أَتَقُولُونَ لِلۡحَقِّ لَمَّا جَآءَكُمۡۖ أَسِحۡرٌ هَٰذَا وَلَا يُفۡلِحُ اُ۬لسَّٰحِرُونَ قَالُوٓاْ أَجِئۡتَنَا لِتَلۡفِتَنَا عَمَّا وَجَدۡنَا عَلَيۡهِ ءَابَآءَنَا وَتَكُونَ لَكُمَا اَ۬لۡكِبۡرِيَآءُ فِي اِ۬لۡأَرۡضِ وَمَا نَحۡنُ لَكُمَا بِمُؤۡمِنِينَ

Page 218

وَقَالَ فِرۡعَوۡنُ اُ۪ئۡتُونِي بِكُلِّ سَٰحِرٍ عَلِيمٖ فَلَمَّا جَآءَ اَ۬لسَّحَرَةُ قَالَ لَهُم مُّوسۭيٰٓ أَلۡقُواْ مَآ أَنتُم مُّلۡقُونَ فَلَمَّآ أَلۡقَوۡاْ قَالَ مُوسۭيٰ مَا جِئۡتُم بِهِۦٓۚ ءَآلسِّحۡرُۖ إِنَّ اَ۬للَّهَ سَيُبۡطِلُهُۥٓۖ إِنَّ اَ۬للَّهَ لَا يُصۡلِحُ عَمَلَ اَ۬لۡمُفۡسِدِينَ وَيُحِقُّ اُ۬للَّهُ اُ۬لۡحَقَّ بِكَلِمَٰتِهِۦ وَلَوۡ كَرِهَ اَ۬لۡمُجۡرِمُونَ ۞ فَمَآ ءَامَنَ لِمُوسۭيٰٓ إِلَّا ذُرِّيَّةٞ مِّن قَوۡمِهِۦ عَلَىٰ خَوۡفٖ مِّن فِرۡعَوۡنَ وَمَلَإِيْهِمۡ أَن يَفۡتِنَهُمۡۚ وَإِنَّ فِرۡعَوۡنَ لَعَالٖ فِي اِ۬لۡأَرۡضِ وَإِنَّهُۥ لَمِنَ اَ۬لۡمُسۡرِفِينَ وَقَالَ مُوسۭيٰ يَٰقَوۡمِ إِن كُنتُمۡ ءَامَنتُم بِاللَّهِ فَعَلَيۡهِ تَوَكَّلُوٓاْ إِن كُنتُم مُّسۡلِمِينَ فَقَالُواْ عَلَى اَ۬للَّهِ تَوَكَّلۡنَا رَبَّنَا لَا تَجۡعَلۡنَا فِتۡنَةٗ لِّلۡقَوۡمِ اِ۬لظَّٰلِمِينَ وَنَجِّنَا بِرَحۡمَتِكَ مِنَ اَ۬لۡقَوۡمِ اِ۬لۡكٰ۪فِرِينَ وَأَوۡحَيۡنَآ إِلَىٰ مُوسۭيٰ وَأَخِيهِ أَن تَبَوَّءَا لِقَوۡمِكُمَا بِمِصۡرَ بُيُوتٗا وَاَجۡعَلُواْ بُيُوتَكُمۡ قِبۡلَةٗ وَأَقِيمُواْ اُ۬لصَّلَوٰةَۗ وَبَشِّرِ اِ۬لۡمُؤۡمِنِينَ وَقَالَ مُوسۭيٰ رَبَّنَآ إِنَّكَ ءَاتَيۡتَ فِرۡعَوۡنَ وَمَلَأَهُۥ زِينَةٗ وَأَمۡوَٰلٗا فِي اِ۬لۡحَيَوٰةِ اِ۬لدُّنۡيۭا رَبَّنَا لِيَضِلُّواْ عَن سَبِيلِكَۖ رَبَّنَا اَ۪طۡمِسۡ عَلَىٰٓ أَمۡوَٰلِهِمۡ وَاَشۡدُدۡ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ فَلَا يُؤۡمِنُواْ حَتَّىٰ يَرَوُاْ اُ۬لۡعَذَابَ اَ۬لۡأَلِيمَ

Page 219

قَالَ قَدۡ أُجِيبَت دَّعۡوَتُكُمَا فَاَسۡتَقِيمَا وَلَا تَتَّبِعَآنِّ سَبِيلَ اَ۬لَّذِينَ لَا يَعۡلَمُونَ وَجَٰوَزۡنَا بِبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ اَ۬لۡبَحۡرَ فَأَتۡبَعَهُمۡ فِرۡعَوۡنُ وَجُنُودُهُۥ بَغۡيٗا وَعَدۡوًاۖ حَتَّىٰٓ إِذَآ أَدۡرَكَهُ اُ۬لۡغَرَقُ قَالَ ءَامَنتُ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا اَ۬لَّذِيٓ ءَامَنَتۡ بِهِۦ بَنُوٓاْ إِسۡرَٰٓءِيلَ وَأَنَا۠ مِنَ اَ۬لۡمُسۡلِمِينَ ءَآلۡـَٰٔنَ وَقَدۡ عَصَيۡتَ قَبۡلُ وَكُنتَ مِنَ اَ۬لۡمُفۡسِدِينَ فَاَلۡيَوۡمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنۡ خَلۡفَكَ ءَايَةٗۚ وَإِنَّ كَثِيرٗا مِّنَ اَ۬لنّ۪اسِ عَنۡ ءَايَٰتِنَا لَغَٰفِلُونَ ۞ وَلَقَدۡ بَوَّأۡنَا بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ مُبَوَّأَ صِدۡقٖ وَرَزَقۡنَٰهُم مِّنَ اَ۬لطَّيِّبَٰتِ فَمَا اَ۪خۡتَلَفُواْ حَتَّىٰ جَآءَهُمُ اُ۬لۡعِلۡمُۚ إِنَّ رَبَّكَ يَقۡضِي بَيۡنَهُمۡ يَوۡمَ اَ۬لۡقِيَٰمَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخۡتَلِفُونَ فَإِن كُنتَ فِي شَكّٖ مِّمَّآ أَنزَلۡنَآ إِلَيۡكَ فَسۡـَٔلِ اِ۬لَّذِينَ يَقۡرَءُونَ اَ۬لۡكِتَٰبَ مِن قَبۡلِكَۚ لَقَد جَّآءَكَ اَ۬لۡحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ اَ۬لۡمُمۡتَرِينَ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ اَ۬لَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِ اِ۬للَّهِ فَتَكُونَ مِنَ اَ۬لۡخَٰسِرِينَ إِنَّ اَ۬لَّذِينَ حَقَّتۡ عَلَيۡهِمۡ كَلِمَتُ رَبِّكَ لَا يُؤۡمِنُونَ وَلَوۡ جَآءَتۡهُمۡ كُلُّ ءَايَةٍ حَتَّىٰ يَرَوُاْ اُ۬لۡعَذَابَ اَ۬لۡأَلِيمَ

Page 220

فَلَوۡلَا كَانَتۡ قَرۡيَةٌ ءَامَنَتۡ فَنَفَعَهَآ إِيمَٰنُهَآ إِلَّا قَوۡمَ يُونُسَ لَمَّآ ءَامَنُواْ كَشَفۡنَا عَنۡهُمۡ عَذَابَ اَ۬لۡخِزۡيِ فِي اِ۬لۡحَيَوٰةِ اِ۬لدُّنۡيۭا وَمَتَّعۡنَٰهُمۡ إِلَىٰ حِينٖ وَلَوۡ شَآءَ رَبُّكَ لَأٓمَنَ مَن فِي اِ۬لۡأَرۡضِ كُلُّهُمۡ جَمِيعًاۚ أَفَأَنتَ تُكۡرِهُ اُ۬لنَّاسَ حَتَّىٰ يَكُونُواْ مُؤۡمِنِينَ وَمَا كَانَ لِنَفۡسٍ أَن تُؤۡمِنَ إِلَّا بِإِذۡنِ اِ۬للَّهِۚ وَيَجۡعَلُ اُ۬لرِّجۡسَ عَلَى اَ۬لَّذِينَ لَا يَعۡقِلُونَ قُلُ اُ۟نظُرُواْ مَاذَا فِي اِ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَاَلۡأَرۡضِۚ وَمَا تُغۡنِي اِ۬لۡأٓيَٰتُ وَاَلنُّذُرُ عَن قَوۡمٖ لَّا يُؤۡمِنُونَ فَهَلۡ يَنتَظِرُونَ إِلَّا مِثۡلَ أَيَّامِ اِ۬لَّذِينَ خَلَوۡاْ مِن قَبۡلِهِمۡۚ قُلۡ فَاَنتَظِرُوٓاْ إِنِّي مَعَكُم مِّنَ اَ۬لۡمُنتَظِرِينَ ثُمَّ نُنَجِّي رُسۡلَنَا وَاَلَّذِينَ ءَامَنُواْۚ كَذَٰلِكَ حَقًّا عَلَيۡنَا نُنَجِّ اِ۬لۡمُؤۡمِنِينَ ۞ قُلۡ يَٰٓأَيُّهَا اَ۬لنَّاسُ إِن كُنتُمۡ فِي شَكّٖ مِّن دِينِي فَلَآ أَعۡبُدُ اُ۬لَّذِينَ تَعۡبُدُونَ مِن دُونِ اِ۬للَّهِ وَلَٰكِنۡ أَعۡبُدُ اُ۬للَّهَ اَ۬لَّذِي يَتَوَفَّىٰكُمۡۖ وَأُمِرۡتُ أَنۡ أَكُونَ مِنَ اَ۬لۡمُؤۡمِنِينَ وَأَنۡ أَقِمۡ وَجۡهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفٗا وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ اَ۬لۡمُشۡرِكِينَ وَلَا تَدۡعُ مِن دُونِ اِ۬للَّهِ مَا لَا يَنفَعُكَ وَلَا يَضُرُّكَۖ فَإِن فَعَلۡتَ فَإِنَّكَ إِذٗا مِّنَ اَ۬لظَّٰلِمِينَ

Page 221

وَإِن يَمۡسَسۡكَ اَ۬للَّهُ بِضُرّٖ فَلَا كَاشِفَ لَهُۥٓ إِلَّا هُوَۖ وَإِن يُرِدۡكَ بِخَيۡرٖ فَلَا رَآدَّ لِفَضۡلِهِۦۚ يُصِيبُ بِهِۦ مَن يَشَآءُ مِنۡ عِبَادِهِۦۚ وَهۡوَ اَ۬لۡغَفُورُ اُ۬لرَّحِيمُ قُلۡ يَٰٓأَيُّهَا اَ۬لنَّاسُ قَد جَّآءَكُمُ اُ۬لۡحَقُّ مِن رَّبِّكُمۡۖ فَمَنِ اِ۪هۡتَدَىٰ فَإِنَّمَا يَهۡتَدِي لِنَفۡسِهِۦۖ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيۡهَاۖ وَمَآ أَنَا۠ عَلَيۡكُم بِوَكِيلٖ وَاَتَّبِعۡ مَا يُوحَىٰٓ إِلَيۡكَ وَاَصۡبِرۡ حَتَّىٰ يَحۡكُمَ اَ۬للَّهُۚ وَهۡوَ خَيۡرُ اُ۬لۡحَٰكِمِينَ

سُورَةُ هُودٍرقمها 11 · مكية · 122 آيةً

بِسۡمِ اِ۬للَّهِ اِ۬لرَّحۡمَٰنِ اِ۬لرَّحِيمِ

الٓر۪ۚ كِتَٰبٌ أُحۡكِمَتۡ ءَايَٰتُهُۥ ثُمَّ فُصِّلَتۡ مِن لَّدُنۡ حَكِيمٍ خَبِيرٍ أَلَّا تَعۡبُدُوٓاْ إِلَّا اَ۬للَّهَۚ إِنَّنِي لَكُم مِّنۡهُ نَذِيرٞ وَبَشِيرٞ وَأَنِ اِ۪سۡتَغۡفِرُواْ رَبَّكُمۡ ثُمَّ تُوبُوٓاْ إِلَيۡهِ يُمَتِّعۡكُم مَّتَٰعًا حَسَنًا إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمّٗى وَيُؤۡتِ كُلَّ ذِي فَضۡلٖ فَضۡلَهُۥۖ وَإِن تَوَلَّوۡاْ فَإِنِّيَ أَخَافُ عَلَيۡكُمۡ عَذَابَ يَوۡمٖ كَبِيرٍ إِلَى اَ۬للَّهِ مَرۡجِعُكُمۡۖ وَهۡوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٌ أَلَآ إِنَّهُمۡ يَثۡنُونَ صُدُورَهُمۡ لِيَسۡتَخۡفُواْ مِنۡهُۚ أَلَا حِينَ يَسۡتَغۡشُونَ ثِيَابَهُمۡ يَعۡلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعۡلِنُونَۚ إِنَّهُۥ عَلِيمُۢ بِذَاتِ اِ۬لصُّدُورِ